مسند أحمد ط الرسالةصفحات 445-484

مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا

صفحات 445-484
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

5626 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، 1 حَدَّثَنَا الْفَرَجُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ 2 ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " إِذَا بَلَغَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، آمَنَهُ اللهُ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَايَا: 3 مِنَ الْجُنُونِ، وَالْبَرَصِ، وَالْجُذَامِ.
وَإِذَا 4 بَلَغَ الْخَمْسِينَ لَيَّنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ 5 حِسَابَهُ، وَإِذَا بَلَغَ السِّتِّينَ، رَزَقَهُ اللهُ إِنَابَةً يُحِبُّهُ عَلَيْهَا، وَإِذَا بَلَغَ السَّبْعِينَ، أَحَبَّهُ اللهُ وَأَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَإِذَا 6 بَلَغَ الثَّمَانِينَ، تَقَبَّلَ اللهُ مِنْهُ (7) حَسَنَاتِهِ وَمَحَا عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ، وَإِذَا 8 بَلَغَ التِّسْعِينَ، غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا7 = (2177) (29) ، والترمذي (2750) . قال الترمذي: هذا حديث صحيح.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 8/584، ومن طريقه مسلم (2177) (29) ، والبيهقي 3/233 عن عبد الأعلى، عن معمر، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (4659) .

تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَسُمِّيَ أَسِيرَ اللهِ فِي الْأَرْضِ وَشُفِّعَ فِي أَهْلِهِ 1 " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عن أبي عبيدة بن فضيل بن عياض، كلاهما عن عبد الملك بن إبراهيم الجدي، عن عبد الرحمن بن أبي المَوَال، عن محمد بن موسى - وهو الفِطْرِي -، عن محمد بن عبد الله بن عمرو الديباج، به، وهذا إسناد لا يصح، لضعف محمد بن عبد الله بن عمرو الديباج.
وأخرجه مرفوعاً البزار (3588) من طريق أبي قتادة العذري، عن ابن أخي الزهري، عن عمه، عن أنس بن مالك بنحوه، وأبو قتادة العذري لم نعرفه.
وأخرجه أبو يعلى (4249) من طريق يحيى بن سليم، عن رجلين من أهل حرّان، عن زفر بن محمد، عن الديباج، عن أنس بن مالك، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الحرانيين، ولانقظاعه والديباج على ضعفه: لم يدرك أنس بن مالك.
وأخرجه مرفوعاً أيضا أبو يعلى (3678) من طريق أبي خلف ياسين الزيات، عن داود بن سليمان، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري، عن أنس بنحوه، وهذا إسناد ضعيف.
ياسين الزيات: قال ابنُ معين: ليس حديثه بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث.
وقال النسائي وابن الجنيد: متروك.
وقد تحرف اسم ياسين الزيات في مطبوع أبي يعلى إلى خالد.
وداود بن سليمان لم نعرفه.
وأورده الهيثمي برواياته كلها في "مجمع الزوائد"، 10/204-205، وقال: رواها كلها أبو يعلى بأسانيد، ورواه أحمد موقوفاً باختصار- قلنا: يعني هذه الرواية -، وفي أحد أسانيد أبي يعلى ياسين الزيات، وفي الآخر يوسف بن أبي ذرة، وهما ضعيفان جداً، وفي الاَخر أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض، وهو لين، وبقية رجال هذه الطريق ثقات، وفي إسناد أنس الموقوف من لم أعرفه.
ثم أورد الهيثمي رواية البزار، وقال: رواه البزار بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات.
وله شواهد لا يفرح بها ذكرها الهيثمي في "مجمع الزوائد"10/205-2060.=

5627 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا الْفَرَجُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَامِرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ 1 = قوله:"لين"، قال السندي: أي قدر له أن يلين حسابه، أي أن يجعل حسابه حساباً يسيراً.
"تقبل الله": لعل هذا هو نتيجة المحبة، فيظهر إذا كملت المحبة.
"غفر الله ما تقدم.
.. الخ": قد يقال: هذا ينافي ما جاء من التهديد بحق الشيخ الزاني، فليتأمل.
"وشفع": هو بالتشديد على بناء المفعول، أو بالتخفيف على بناء الفاعل، والأول أقرب.

5628 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْتَرِي الذَّهَبَ بِالْفِضَّةِ، أَوِ الْفِضَّةَ 1 بِالذَّهَبِ؟ قَالَ: " إِذَا اشْتَرَيْتَ وَاحِدًا مِنْهُمَا بِالْآخَرِ فَلَا يُفَارِقْكَ صَاحِبُكَ، وَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُ لَبْسٌ " 2 5629 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ قَالَ: " رَأَيْتُ النَّاسَ اجْتَمَعُوا، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ قَامَ ابْنُ الْخَطَّابِ = الناس كلهم، وهو مخصوص قطعاً بالمسلمين، لأن الكفار لا يحميهم الله، ولا يتجاوز عن سيئاتهم، ولا يغفر ذنوبهم، ولا يشفع لهم، وإذا تعين أن لفظه العام محمول على أمرٍ خاص، فيجوز أن يكون ذلك خاصاً أيضاً ببعض المسلمين دون بعض، فيخص مثلاً بغير الفاسق، ويحمل على أهل الخير والصلاح، فلا مانع لمن كان بهذه الصفة أن يمن الله تعالى عليه بما ذكر في الخبر، ومن ادعى خلافَ ذلك فعليه البيان - والله المستعان -، ثم وجدتُ في تفسير ابن مردويه بإسنادٍ صحيح إلى ابن عباس ما يدل على التأويل الذي ذكرتُه، وقد ذكرتُه في أواخر الجزء الذي جمعته في "الخصال المكفرة ".

فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَمَا رَأَيْتُ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ " 1 5630 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَمَّرَ أُسَامَةَ 2 بَلَغَهُ أَنَّ النَّاسَ يَعِيبُونَ أُسَامَةَ وَيَطْعَنُونَ فِي إِمَارَتِهِ، فَقَامَ - كَمَا حَدَّثَنِي سَالِمٌ - فَقَالَ: " إِنَّكُمْ تَعِيبُونَ أُسَامَةَ وَتَطْعَنُونَ فِي إِمَارَتِهِ، وَقَدْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فِي أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَإِنْ كَانَ لَخَلِيقًا 3 لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَأَحَبَّ النَّاسِ كُلِّهِمْ إِلَيَّ وَإِنَّ ابْنَهُ هَذَا بَعْدَهُ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ فَاسْتَوْصُوا بِهِ خَيْرًا فَإِنَّهُ مِنْ خِيَارِكُمْ " 4 = وقد سلف نحوه بهذا الِإسناد برقم (5555) ، ومختصراً برقم (4883) .

5631 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " أَنَّهُ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيُ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُفْرَةً فِيهَا لَحْمٌ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ، وَقَالَ: إِنِّي لَا آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ وَلَا آكُلُ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ " 1 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّهُ أُتِيَ وَهُوَ فِي الْمُعَرَّسِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ " 2 5633 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، = موسى بن عقبة، عن الزهري، عن سالم، به.
فزاد فيه الزهري، ومحمد بن فليح بن سليمان ليس بذاك القوي.
وقد سلف برقم (4701) .

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ شَيْبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ شَعَرَةً " 1 5634 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا حَسَنٌ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ " فَصَلَّى الظُّهْرَ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّى الْعَصْرَ أَرْبَعًا وَلَيْسَ بَعْدَهَا شَيْءٌ، وَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّى الْعِشَاءَ أَرْبَعًا، وَصَلَّى فِي السَّفَرِ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ وَلَيْسَ بَعْدَهَا شَيْءٌ، وَالْمَغْرِبَ

ثَلَاثًا وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَالْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ 1 وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ " 2 5635 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو هَانِئٍ، عَنْ عَبَّاسٍ الْحَجْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي خَادِمًا يُسِيءُ وَيَظْلِمُ أَفَأَضْرِبُهُ، قَالَ: " تَعْفُو عَنْهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً " 3

5636 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُمَرَ 1 يَعْنِي عَبْدَ الْجَبَّارِ الْأَيْلِيَّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُمَيَّةَ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَأَلَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَرَى الْمَرْأَةُ فِي الْمَنَامِ مَا يَرَى الرَّجُلُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ وَأَنْزَلَتْ فَلْتَغْتَسِلْ " 2 =عباس بن جليد الحجري، فقد روى له أبو داود والترمذي، وهو ثقة، لكن بعضهم قال: لم يسمع من ابن عمر مع أنه قد عاصر ابن عمر، وصرح بسماعه منه في رواية أحمد بن سعيد الهمداني وأحمد بن عمرو بن السرح، عن ابن وهب، عن أبي هانىء، عند أبي داود والبيتهقي من طريقه، وقد وقع في رواية أصبغ عن ابن وهب: سمع عبد الله بن عمرو بن العاص، قال البيهقي: وابن عمر أصح.
أبو هانىء: هو حميد بن هانىء الخولاني.
وأخرجه عبد بن حميد (821) ، والبخاري في "التاريخ الكبير" 4/7، وأبو يعلى (5760) ، والبيهقي 8/10، والمزي في "تهذيب الكمال"14/206 من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (5164) ، والترمذي بإثر (1949) ، والبيهقي 8/10-11 من طريق ابن وهب، والترمذي (1949) من طريق رِشْدين بن سعد، كلاهما عن أبي هانىء الخولاني، به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وسيأتي برقم (5899) .

5637 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلْنَهُ عَنِ الذَّيْلِ؟ فَقَالَ: " اجْعَلْنَهُ شِبْرًا " فَقُلْنَ: إِنَّ شِبْرًا لَا يَسْتُرُ مِنْ عَوْرَةٍ، فَقَالَ: " اجْعَلْنَهُ ذِرَاعًا "، فَكَانَتْ إِحْدَاهُنَّ إِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَتَّخِذَ دِرْعًا أَرْخَتْ ذِرَاعًا فَجَعَلَتْهُ ذَيْلًا 1 • 5638 - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، 2 حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ شَاعِرًا قَالَ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ: =مقبول، غير مقبول، فقد روى عنه جمع، ووثقه يحيى بن معين وأبو زرعة الرازي وابن حبان، وقال ابن سعد: كان صالح الحديث.
وله شواهد من أحاديث أنس، وعائشة، وأم سلمة، وأم سليم، وخولة بنت حكيم، وستأتي على التوالي: 3/121 و6/92 و292 و376 و409.

وَبِلَالُ عَبْدُ اللهِ خَيْرُ بِلَالِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: " كَذَبْتَ ذَاكَ بِلَالُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 5639 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: كَانَ لِابْنِ عُمَرَ صَدِيقٌ مِنْ أَهْلِ الشَّأْمِ يُكَاتِبُهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَرَّةً عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَكَلَّمْتَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْقَدَرِ، فَإِيَّاكَ أَنْ تَكْتُبَ إِلَيَّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ يُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ " 2

5640 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ بِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَمْنَعُوا النِّسَاءَ حُظُوظَهُنَّ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِذَا اسْتَأْذَنَّكُمْ " فَقَالَ بِلَالٌ: وَاللهِ لَنَمْنَعُهُنَّ.
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَقُولُ: " قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَتَقُولُ: لَنَمْنَعُهُنَّ " 1 =به بأس، واحتج به مسلم، فهو حسن الحديث إلا عند المخالفة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه أبو داود (4613) ، والحاكم 1/84 من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحاكم 1/84، والبيهقي في "السنن"10/205، وفي "الدلائل" 6/548 من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرىء، به.
وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وسيأتي برقم (5867) و (6208) ، وانظر (5584) .

5641 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " النَّارُ عَدُوٌّ فَاحْذَرُوهَا " قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَتَتَبَّعُ نِيرَانَ أَهْلِهِ فَيُطْفِئُهَا قَبْلَ أَنْ يَبِيتَ 1 5642 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا ويَمَنِنَا " مَرَّتَيْنِ.
فَقَالَ رَجُلٌ: وَفِي مَشْرِقِنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ = عبد الله بن عمر، به.
وسلف برقم (4522) ، وسلف شرحه برقم (5021) ، وانظر (4933) .

اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مِنْ هُنَالِكَ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ وبهَا 1 تِسْعَةُ أَعْشَارِ الشَّرِّ " 2

5643 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْحُرِّ بْنِ الصَّيَّاحِ 1 ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، الْخَمِيسَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ، وَالِاثْنَيْنِ الَّذِي يَلِيهِ، وَالِاثْنَيْنِ الَّذِي يَلِيهِ " 2 = وأخرجه يعقوب بن سفيان في "تاريخه" 2/746 و747، وأبو نعيم في "الحلية" 6/133 من طريق ضمرة بن ربيعة، عن عبد الله بن شوذب، عن توبة العنبري، عن سالم، عن ابن عمر.
وأخرجه يعقوب بن سفيان 2/747-748، والطبراني في "مسند الشاميين" (1276) ، وأبو نعيم 6/133 من طريق الوليد بن مزيد، عن عبد الله بن شوذب، حدثني عبد الله بن القاسم ومطر الوراق وكثير أبو سهل، عن توبة العنبري، عن سالم، عن ابن عمر.
وفيه عندهم: "وعراقنا"، بدل: "ومشرقنا"، وهذا اللفظ فيه نكارة لمخالفته لرواية الصحيح التي ستأتي برقم (5987) و (6064) و (6091) . قوله: " اللهم بارك لنا في شامنا"، قال السندي: كأنه أراد به الناحية الشامية من المدينة، أو أراد بالبركة: البركة بإسلام أهله، أو أراد البركة بعد إسلام أهله، وإلا فأهل الشام أسلموا بعده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والله تعالى أعلم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البيهقي في "الشعب" (3851) من طريق أحمد بن يوسف، عن شريك، به، بلفظ: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصوم من الشهر الخميس، ثم الاثنين الذي يليه، ثم الخميس أو الاثنين الذي يليه، ثم الاثنين، يصوم ثلاثة أيام.
ويشهد لحديث حجاج عن شريك حديث حفصة عند أحمد 6/287، وإسناده ليس بذاك.
وسيأتي في "المسند" 6/288 و423 من طريق هنيدة بن خالد، عن امرأته، عن بعض أزواج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قالت: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر وخميسين.
و6/289 و310 من طريق هنيدة، عن أمه، قالت: دخلت على أم سلمة، فسألتها عن الصيام، فقالت: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأمرني أن أصوم ثلاثة أيام من كل شهر، أولها الاثنين والجمعة والخميس.
وروي في "سنن النسائي" 4/220 من طريق هنيدة الخزاعي، قال: دخلت على أم المؤمنين ... فذكره ولم يعين أم المؤمنين.
وقد ضعف الزيلعي في "نصب الراية" 2/157 حديث هنيدة هذا للاضطراب الذي وقع في إسناده.
قلنا: قد صح الترغيب يصيام ثلاية أيام من كل شهر دون تقييد عن غير واحد من الصحابة مرفوعاً: فعن عبد اللُه بن عمرو بن العاص، سيرد 2/195. وعن أبي هريرة، سيرد، 2/459. وعن قرة بن إياس، سيرد 3/435. وعن عثمان بن أبي العاص، سيرد 4/22. وعن أبي ذر، سيرد 5/173. وعن أبي قتادة، سيرد 5/296-297. وعن عائشة، سيرد 6/145-146. وعن أبي الدرداء، سيرد 6/451. =

5644 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، وَأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَا 1 : حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُصْمٍ أَبِي عَلْوَانَ الْحَنَفِيِّ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا " 2 5645 - حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَدْخُلُوا عَلَى الْقَوْمِ الْمُعَذَّبِينَ، إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ " 3 = وبعض هذه الأحاديث رواها صاحبا "الصحيحين"، ومنها ما رواها أحدهما.
وروي أيضاً عن أبي ذر تعيين الأيام الثلاثة بالأيام البيض، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، سيرد 5/152، وصححه ابن حبان (3655) . وعن جرير بن عبد الله البجلي عند النسائي 4/221.

5646 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ، كَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 1 = وقد سلف برقم (4561) . والمراد بالقوم المعذبين أصحاب الحجر ديار ثمود.

5647 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ " ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ [إبراهيم: 24] قَالَ: " هِيَ الَّتِي لَا تَنْفُضُ وَرَقَهَا " وَظَنَنْتُ 1 أَنَّهَا النَّخْلَةُ 2 5648 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، 3 مَا = التعرض لِإظهاره.

أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ " 1

5649 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، حَدَّثَنَا ثُوَيْرٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنَ النِّسَاءِ " 1 5650 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْوَحْدَةِ، أَنْ يَبِيتَ الرَّجُلُ وقد سلف قوله:"كل مسكر حرام"، برقم (4644) . ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو، سيرد برقم (6558) و (6674) . وحديث جابر بن عبد الله، سيرد 3/3430 وحديث عائشة، سيرد 6/71. وأسانيد الأحاديث الثلاثة حسنة.
وحديث سعد بن أبي وقاص، أخرجه النسائي 8/301 وغيره، وصححه ابن حبان (5370) ، وهو حسن.
وحديث خوات بن جبير عند الطبراني (4149) ، والدارقطني 4/254، والحاكم 3/413، وفي إسناده ضعف.
وحديث زيد بن ثابت عند الطبراني (4880) ، وإسناده ضعيف.
وحديث علي بن أبي طالب عند الدارقطني 4/250، وإسناده ضعيف.
قوله: "ما أسكر كثيره فقليله حرام"، قال السندي: هذا هو المذهب المختار عند الجمهور، وما جاء من بعض خلاف هذا، فلا عبرة به، والله تعالى أعلم.

وَحْدَهُ أَوْ يُسَافِرَ وَحْدَهُ " 1 5651 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ حُرَيْثٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُلْتَمِسًا، فَلْيَلْتَمِسْ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَإِنْ ضَعُفَ أَحَدُكُمْ أَوْ غُلِبَ، فَلَا يُغْلَبْ عَلَى السَّبْعِ الْبَوَاقِي " 2 5652 - حَدَّثَنَا أَبُو نُوحٍ قُرَادٌ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَلَقِّي السِّلَعِ حَتَّى يُهْبَطَ بِهَا الْأَسْوَاقُ " 3

5653 - حَدَّثَنَا أَبُو نُوحٍ، أَخْبَرَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا مَرَّ عَلَيْهِ وَهُمْ 1 فِي طَرِيقِ الْحَجِّ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: أَلَسْتَ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَانْطَلَقَ إِلَى حِمَارٍ كَانَ يَسْتَرِيحُ عَلَيْهِ إِذَا مَلَّ رَاحِلَتَهُ وَعِمَامَةٍ 2 كَانَ يَشُدُّ بِهَا رَأْسَهُ، فَدَفَعَهَا 3 إِلَى الْأَعْرَابِيِّ، فَلَمَّا انْطَلَقَ قَالَ لَهُ بَعْضُنَا: انْطَلَقْتَ إِلَى حِمَارِكَ الَّذِي كُنْتَ تَسْتَرِيحُ عَلَيْهِ، وَعِمَامَتِكَ الَّتِي كُنْتَ تَشُدُّ بِهَا رَأْسَكَ، فَأَعْطَيْتَهُمَا هَذَا الْأَعْرَابِيَّ، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا يَرْضَى بِدِرْهَمٍ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ صِلَةُ الْمَرْءِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ " 4 = عبد الرحمن بن غزوان الضبي، فقد روى له البخاري متابعة، وهو ثقَة.
وقد سلف برقم (4531) .

5654 - حَدَّثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ 1 بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا جَلَبَ، وَلَا جَنَبَ، وَلَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ " 2 = وأخرجه مسلم (2552) (13) ، والبغوي في "شرح السنة" (3445) من طريق إِبراهيم بن سعد، عن يزيد، به.
وأخرجه بنحوه البيهقي في "الشعب" (7898) من طريق خالد بن يزيد، عن عبد الله بن دينار، به.
وقد سلف مختصراً برقم (5612) .

5655 - حَدَّثَنَا قُرَادٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمَى النَّقِيعَ لِخَيْلِهِ " 1

5656 - حَدَّثَنَا قُرَادٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " سَبَّقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْخَيْلِ، وَأَعْطَى السَّابِقَ " 1 5657 - حَدَّثَنَا قُرَادٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْلِسُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ " 2 = الأول ليس لأحد من الولاة بعده أن يحمي، وعلى الثاني يختص الحمى بمن قام مقام رسول اللُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو الخليفة خاصة.
وأخذ أصحابُ الشافعي من لهذا أن في المسألة قولين.
والراجح عندهم الثاني، والأول أقرب إلى ظاهر اللفظ.
لكن رجحوا الثاني بما سيأتي أن عمر حمى بعد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والمراد بالحمى: منع الرعي في أرض مخصوصة من المباحات، فيجعلها الإمام مخصوصة برعي بهائم الصدقة مثلاً.
قال الشيخ أحمد شاكر: وهذا القول الثاني، الذي رجحه أصحاب الشافعي، ليس الراجح فقط، بل هو عندي المتعين، مع شيء من التصحيح: أن يكون الحمى خاصاً بولي الأمر أو نائبه، على أن يحميه للأموال العامة، أموال الأمة، لا لماله الخاص.

5658 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي 1 نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْتُولَةً " فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ " 2 5659 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْمَشْرِقَ يَقُولُ: " أَلَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا، أَلَا إِنَّ الْفِتْنَةَ هَاهُنَا، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ " 3 = الإسناد.
وقد سلف برقم (4919) من طريق عبيد الله بن عمر العمري، عن نافع، به.

5660 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَهِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ " 1 5661 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ، = (2905) (45) عن محمد بن رمح، كلاهما عن الليث، بهذا الإسناد.
وانظر (4679) .

عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرَاهُ 1 ابْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ مَثَّلَ بِذِي رُوحٍ، ثُمَّ لَمْ يَتُبْ مَثَّلَ اللهُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 2 5662 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُّهَا النَّاسُ 3 اتَّقُوا الظُّلْمَ، فَإِنَّهُ 4 ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 5

5663 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي فِي الْعِيدَيْنِ الْأَضْحَى وَالْفِطْرَ، ثُمَّ يَخْطُبُ بَعْدَ الصَّلَاةِ " 1 = محارب بن دثار، عن أبي الصديق الناجي، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلا.
قال أبو حاتم: هذا بين عوار حديث عطاء، وهذا أشبه، لو كان عن ابن عمر، لكان أسهل عليه من أبي الصديق، وكان عطاء بن السائب ساء حفَظه.
وأخرجه ابن أبي شيبة 13/512، وعبد بن حميد (814) عن حسين بن علي، بهذا الِإسناد.
وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (7459) من طريق عمرو بن مرزوق، عن زائدة، به.
وسيأتي برقم (5832) و (6206) و (6210) و (6446) . وفي الباب عن عبد الله بن عمرو سيأتي في "المسند" 2/159، وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان (5176) . وعن جابر بن عبد الله سيأتي 3/323، وهو في "صحيح مسلم" (2578) ، وعند البخاري في "الأدب المفرد" (483) . وعن أبي هريرة سيأتي 2/431، وصححه ابن حبان (5177) و (6248) . وعن الهرماس بن زياد عند الطبراني في "الكبير" 20/ (538) ، وفي "الأوسط" (633) ، وفي سنده ضعف.
وعن المسور بن مخرمة عند الطبراني في "الكبير"20/ (29) ، وفي سنده ضعف.

5664 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُثْمَانَ يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ وَهُوَ الْأَعْشَى، عَنْ مُهَاجِرٍ الشَّامِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ فِي الدُّنْيَا، أَلْبَسَهُ اللهُ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 1 = وأخرجه ابن خزيمة (1443) من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن عبيد الله، به، بلفظ: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يخطب بعد الصلاة.
وقد سلف برقم (4602) .

5665 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَصَمٍ، 1 سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا " 2 5666 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ يَوْمَ أُحُدٍ فَسَمِعَ نِسَاءً مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ يَبْكِينَ عَلَى هَلْكَاهُنَّ، فَقَالَ: " لَكِنْ حَمْزَةُ لَا بَوَاكِيَ لَهُ "، فَجِئْنَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ يَبْكِينَ 3 عَلَى حَمْزَةَ عِنْدَهُ، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُنَّ يَبْكِينَ، فَقَالَ: " يَا وَيْحَهُنَّ، أَنْتُنَّ هَاهُنَا تَبْكِينَ حَتَّى الْآنَ، مُرُوهُنَّ فَلْيَرْجِعْنَ وَلَا يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الْيَوْمِ " 4 = قوله: "ثوب مذلة"، قال السندي: بفتحتين، قيل: من إضافة السبب إلى المسبب، أو بيانية تشبيهاً للمذلة بالثوب في الاشتمال.

5667 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي مُنِيبٍ الْجُرَشِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ، حَتَّى يُعْبَدَ 1 اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ 2 رُمْحِي، وَجُعِلَ الذُّلُّ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي، 3 وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ " 4 = وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" 3/17 عن عثمان بن عمر، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (5563) .

5668 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي شَيْبَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: مَرَّتْ بِنَا جِنَازَةٌ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ قُمْتَ بِنَا مَعَهَا، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَبَضَ عَلَيْهَا قَبْضًا شَدِيدًا، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْمَقَابِرِ سَمِعَ رَنَّةً مِنْ خَلْفِهِ، وَهُوَ قَابِضٌ عَلَى يَدِي، فَاسْتَدَارَ 1 بِيِ فَاسْتَقْبَلَهَا، فَقَالَ لَهَا شَرًّا وَقَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُتْبَعَ جِنَازَةٌ مَعَهَا رَنَّةٌ 2 " 3 = في "العوارف": التشبه: هو الترسم في أعمالهم وآدابهم طمعاً في الاتصاف بصفاتهم وأخلاقهم.
انتهى.
قال السندي: والأظهر أن من قصد التشبه بالصالحين ولو باللباس فيرجى له اللحوق بهم، لأن منشأ ذلك هو محبته إياهم، والمرء مع من أحب، ومن قصد بذلك الاشتهار، فحكمه قد علم من الحديث السابق، والله تعالى أعلم.

5669 - حَدَّثَنَا 1 أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي شَيْبَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصَّفَا = وأخرج المرفوع منه أبو نعيم في "الحلية"6/66 من طريق زيد بن الحريش، عن عبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن شهر بن حوشب، عن ابن عمر.
وهذا إسناد ضعيف جداً.
وأخرج نحوه ابن حبان في "المجروحين" 1/254 من طريق حماد بن قيراط، عن عُبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن تتبع جنازة فيها صارخة.
وقال: لا أصل له من حديث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأعله بحماد بن قيراط، وضعفه جداً، وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات"3/225، عن ابن حبان، ونقل كلامه.
ويشهد له حديث أبي هريرة، سيرد 2/427، بلفظ:"لا تتبع الجنازة بنار ولا صوت ". وفيه رجل مجهول.
وحديث جابر بن عبد الله عند أبي يعلى (2627) : أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى أن يتبع الميت صوت أو نار.
وإسناده ضعيف.
وعن عمرو بن العاص موقوفاً عليه أنه قال عند موته: لا تصحبني نائحة ولا نار.
أخرجه مسلم (121) ، وسيرد نحوه في "المسند"4/199. قوله:"كلما دنونا من المقابر سمع رنة"، قال السندي: بفتح راء وتشديد نون: صوت مع بكاء فيه ترجيع كالقلقلة واللقلقة.

وَالْمَرْوَةِ "، وَكَانَ عُمَرُ يَأْمُرُنَا بِالْمُقَامِ عَلَيْهِمَا 1 مِنْ حَيْثُ يَرَاهَا 2 3 " 5670 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي شَيْبَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ فِيمَا دُونَ

خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ، وَلَا خَمْسِ أَوَاقٍ 1 ، وَلَا خَمْسَةِ 2 أَوْسَاقٍ صَدَقَةٌ " 3 5671 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ يَعْنِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عَقِيلٍ، = "من حيث يراها"، أي: من حيث يرى القائم عليهما الكعبة.

عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يَزِيدَ الثُّمَالِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو الْعَجْلَانِ الْمُحَارِبِيُّ، 1 سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ الْكَافِرَ لَيَجُرُّ لِسَانَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَرَاءَهُ قَدْرَ فَرْسَخَيْنِ، يَتَوَطَّؤُهُ النَّاسُ " 2

5672 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ، عَنْ بَرَكَةَ بْنِ يَعْلَى التَّيْمِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو سُوَيْدٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: أَتَيْنَا ابْنَ عُمَرَ فَجَلَسْنَا بِبَابِهِ لِيُؤْذَنَ لَنَا، قَالَ: 1 فَأَبْطَأَ عَلَيْنَا الْإِذْنُ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَى جُحْرٍ فِي الْبَابِ فَجَعَلْتُ أَطَّلِعُ فِيهِ، فَفَطِنَ بِي، فَلَمَّا أَذِنَ لَنَا جَلَسْنَا، فَقَالَ: أَيُّكُمُ اطَّلَعَ آنِفًا فِي دَارِي، قَالَ: قُلْتُ: أَنَا، قَالَ: بِأَيِّ شَيْءٍ اسْتَحْلَلْتَ أَنْ تَطَّلِعَ فِي دَارِي؟ قَالَ: قُلْتُ: أَبْطَأَ عَلَيْنَا الْإِذْنُ، فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَتَعَمَّدْ ذَلِكَ، 2 قَالَ: ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنْ أَشْيَاءَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ " شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ " قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا تَقُولُ فِي الْجِهَادِ؟ قَالَ: " مَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ " 3 = عن الفضل بن يزيد، وهو الصواب، والخطأ في ذلك إما من الترمذي، وإما من شيخه، والله أعلم.

جارٍ التحميل