مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
4789 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ سَالِمٍ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَسَأَلَ عُمَرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا أَوْ حَامِلًا " 1
4790 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُصْمٍ، وَقَالَ إِسْرَائِيلُ: ابْنِ عِصْمَةَ، قَالَ: وَكِيعٌ هُوَ: ابْنُ عُصْمٍ، =وأخرجه عبدُ بنُ حميد في "المنتخب " (741) ، والبخاري (6628) ، والنسائي 2/7، والدارمي 2/187، وأبو يعلى (5472) و (5521) ، والبيهقي في "السنن" 10/27 من طرق، عن سفيان، به.
وأخرجه الترمذي (1540) ، وابنُ أبي عاصم في "السنة" (236) ، وأبو يعلى (5548) ، والطبراني في "الكبير" (13165) و (13166) من طرق، عن موسى، وأخرجه النسائي في "المجتبي" 2/7، وابن ماجه (2092) ، وابنُ أبي عاصم في "السنة" (234) من طريق الزهري، عن سالم، به.
وأخرجه ابنُ أبي عاصم في "السنة" (237) و (238) من طريق الزهري، عن حمزة، عن ابن عمر، مرفوعاً.
وسيأتي برقم (5347) و (5368) و (6109) . قال الحافظ في الفتح " 11/527: المراد بتقليب القلوب تقليبُ أعراضها وأحوالها، لا تقليب ذات القلب.
سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ فِي ثَقِيفَ مُبِيرًا وَكَذَّابًا " 1 =والترمذي (1176) ، والنسائي 6/141، وابن ماجه (2023) ، وأبو يعلى (5440) ، وابنُ الجارود في "المنتقى" (736) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/53، والدارقطني في "السنن" 4/6، والبيهقي في "السنن" 7/325 من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارقطني في "السنن" 4/7 من طريق ابن المبارك، عن سفيان، به.
وأخرجه الدارمي 2/160 عن عبيد الله بن موسى، عن سفيان، به، دون قوله: أو حاملاً.
وقد سلف مطولاً برقم (4500) .
4791 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى " 1 =قوله: "مُبيراً وكذّابا".
قال الترمذي: يقال: الكذاب: المختار بن أبي عبيد، والمبير: الحجاج بن يوسف.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =1/334. وأبو داود (1295) ، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 2/487 من طريق عمرو بن مرزوق، والترمذي (597) ، والنسائي في "المجتبى" 3/227، وفي "الكبرى" (472) ، وابنُ خزيمة (1210) ، والدارقطني في "السنن" 1/417 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وابن حبان (2482) ، وابن عدي في "الكامل " 5/1826 من طريق معاذ بن معاذ، أربعتهم عن شعبة، به.
وسيرد الحديث برقم (5122) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، به، وقال في آخره: وكان شعبة يفرقُهُ، يعني يخشى رفعه.
وقال الترمذي: اختلف أصحابُ شعبة في حديث ابن عمر، فرفعه بعضهم، وأوقفه بعضهم.
ورُوي عن عبد الله العُمرى، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحو هذا.
والصحيح ما رُوي عن ابن عمر: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: "صلاة الليل مثنى مثنى".
وروى الثقات عن عبد الله بن عمر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولم يذكروا فيه صلاة النهار.
وقد رُوي عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان يصلي بالليل مثنى مثنى، وبالنهار أربعاً.
وقد اختلف أهل العلم في ذلك: فرأى بعضهم أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، وهو قول الشافعي وأحمد.
وقال بعضهم: صلاة الليل مثنى مثنى، ورأوا صلاة التطوع بالنهار أربعاً، مثل الأربع قبل الظهر وغيرها
من صلاة التطوع، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك وإسحاق.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/334، والخطيب في "تاريخه " 13/119، من طريق العمري، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً، والعمري: هو عبد الله بن عمر، ضعيف.
وأخرجه الدارقطني في "السنن" 1/417 من طريق الليث بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عبد الله بن أبي سلمة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن ابن عمر، مرفوعاً.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 2/487 من طريق ابن وهب، عن عمرو بن=
4792 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ، يُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ " 1 =الحارث بالإسناد السابق، لكن جعله موقوفاً، وقال: وكذلك رواه الليث بن سعد، عن عمرو، فنخشى أن يكون ما في الدارقطني خطأ، فقد نص على وقفه الحافظ في "الفتح" فيما سبق، والموقوف صنا له حكم المرفوع 0 وقد أخرج البيهقي في "السنن" 2/487 من طريقه إلى محمد بن سليمان بن فارس، قال: سئل أبو عبد الله، يعني البخاري، عن حديث يلى: صحيح هو؟ فقال: نعم.
قال أبو عبد الله: قال سعيد بن جبير: كان ابن عمر لا يصلي أربعاً لا يفصل بينهن إلا المكتوبة".
قال الحافظ في "الفتح" 2/479 وقد صح عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الفصل كما صح عنه الوصل ... وقال الأثرم عن أحمد: الذي أختاره في صلاة الليل مثنى مثنى، فإن صلى بالنهار أربعا فلا بأس وقال محمد بن نصر نحوه في صلاة الليل، قال: وقد صحّ عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه أوتر بخمس لم يجلس إلا في آخرها إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على الوصل، إلا أنا نختار أنه يسلم من كل ركعتين، لكونه أجاب به السائل، ولكون أحاديث الفصل أثبت وأكثر طرقاً.
وستأتي برقم (251) ، وانظر (94) .
4793 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى إِلَى بَعِيرِهِ " 1
4794 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَا النَّاسُ 2 فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إِذْ أَتَاهُمْ آتٍ فَقَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَزَلَ عَلَيْهِ قُرْآنٌ وَوُجِّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ " قَالَ: فَانْحَرَفُوا.
3
4795 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، =وسيأتي برقم (6241) عن إسحاق بن يوسف، عن سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، ويخرج هناك.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنِ انْتَفَى مِنْ وَلَدِهِ لِيَفْضَحَهُ فِي الدُّنْيَا، فَضَحَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ قِصَاصٌ بِقِصَاصٍ " 1
4796 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ خَالِهِ الْحَارِثِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا بِالتَّخْفِيفِ، وَإِنْ كَانَ لَيَؤُمُّنَا بِالصَّافَّاتِ " 1 =من الفعل الذي يساوي ما أراد من الفضيحة.
4797 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَسِيدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كُنَّا نَقُولُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَسُولُ اللهِ خَيْرُ النَّاسِ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ " وَلَقَدْ أُوتِيَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَلَاثَ خِصَالٍ، لَأَنْ 1 تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ " زَوَّجَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَتَهُ، 2 وَوَلَدَتْ لَهُ، وَسَدَّ 3 الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ " 4
4798 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بِشْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ 1 ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ " قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: " الْجِهَادُ حَسَنٌ، هَكَذَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2 4799 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثَلَاثَةٌ عَلَى كُثْبَانِ =والقسم الأول منه صحيح كما سلف في (4626) ، وانظر لزاماً حديث ابن عباس (3061) .
الْمِسْكِ 1 يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ بِهِ رَاضُونَ، وَرَجُلٌ يُؤَذِّنُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، وَعَبْدٌ أَدَّى حَقَّ اللهِ تَعَالَى وَحَقَّ مَوَالِيهِ " 2 4800 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى الطَّوِيلُ، عَنْ أَبِي يَحْيَى
القَتَّاتِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَعْظُمُ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ، حَتَّى إِنَّ بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِ أَحَدِهِمْ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِ مِائَةِ عَامٍ، وَإِنَّ غِلَظَ جِلْدِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَإِنَّ ضِرْسَهُ مِثْلُ أُحُدٍ " 1
4801 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، =وعن أبي سعيد الخدري، سيرد 3/29، ولفظه: "مقعد الكافر في النار مسيرة ثلاثة أيام، وكل ضرس مثل أحد، وفخذه مثل ورقان، وجلده سوى لحمه وعظامه أربعون ذراعاً" وإسناده ضعيف.
وعن زيد بن أرقم موقوفاً، سيرد 4/367، وهو في حكم المرفوع، ولفظه: "إن الرجل من أهل النار ليعظم للنار حتى يكون الضرس من أضراسه مثل أحد".
وعن ثوبان عند البزار (3496) ، ولفظه: "ضرس الكافر مثل أحد، وغلظ جلده أربعون ذراعاً بذراع الجبار".
وفي إسناده عباد بن منصور الناجي، وهو ضعيفاً.
وعن الحارث بن أقيش عند البيهقي في "البعث " (628) ، سيرد 5/312- 313، ولفظه عند البيهقي: "إن الرجل ليعظم للنار حتى يكون أحد زواياها".
وعن ابن عباس موقوفاً عند البيهقي في "البعث " (629) ، وهو في حكم المرفوع، ولفظه: إن بين شحمة أذن أحدهم وبين عاتقه مسيرة سبعين خريفاً، وصححه الحاكم 2/436، ووافقه الذهبي.
وعن عبيد بن عمير مرسلاً عند نعيم بن حماد في "زوائد الزهد" لابن المبارك (305) ، ولفظه: بُصرُ جلد الكافر - يعني غلظ جلده - سبعون ذراعاً، وضرسه مثل أحد، وفي سائر خلقه.
قال الحافظ في "الفتح" 11/423، وكأن اختلاف هذه المقادير محمول على اختلاف تعذيب الكفار في النار.
وقال القرطبي في "المفهم ": إنما عظم خلق الكافر في النار ليعظم عذابه، ويضاعف ألمه ... ولا شك في أن الكفار متفاوتون في العذاب كما علم من الكتاب والسنة، ولأنا نعلم على القطع أن عذاب من قتل الأنبياء، وفتك في المسلمين، وأفسد في الأرض، ليس مساوياً لعذاب من كفر فقط، وأحسن معاملة المسلمين مثلاً.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرُّقْبَى وَقَالَ: " مَنْ أُرْقِبَ فَهُوَ لَهُ " 1 4802 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْتِ عَائِشَةَ فَقَالَ: " إِنَّ 2 الْكُفْرَ مِنْ هَاهُنَا، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ " 3
4803 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُسْأَلُ عَنِ الْمَاءِ يَكُونُ بِالْفَلَاةِ مِنَ الْأَرْضِ، وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ " 1
4804 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا وَصَفَهُ لِأُمَّتِهِ، وَلَأَصِفَنَّهُ صِفَةً لَمْ يَصِفْهَا مَنْ كَانَ قَبْلِي، إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَاللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَيْسَ بِأَعْوَرَ، عَيْنُهُ الْيُمْنَى كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ " 2 =عبد الله بن عمر.
وهو مكرر (4751) .
4805 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ مُتَعَمِّدًا حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ " 1
4806 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَحِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ الْقَاصُّ، =رجاله ثقات رجال الشيخين.
يزيد: هو ابن هارون.
وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" 3/118 من طريق يحيى بن أبي طالب، عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (3439) و (7407) ، ومسلم ص 2248، وأبو عوانة 1/148، وابن منده في "الإيمان " (1044) و (1045) ، والبغوي (4256) من طرق عن نافع، به.
وسيأتي عن ابن إسحاق مختصراً برقم (4879) و (6070) . وانظر (4948) و (6144) . وقد سلف برقم (4743) . وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص، سلف برقم (1526) . وعن جابر بن عبد الله، سيرد 3/292. قولي: "طافئة" قال السندي: بالهمز، أي: ذهب نورها، بتركه، أى: مرتفعة بارزة، وقد جاء أنه أعور اليمنى وأعور اليسرى، فقالوا: إحدى عينيه ذاهبة، والأخرى معيبة، فيصح الأعور لكل منهما.
أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ 1 الصَّنْعَانِيَّ، أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، وَإِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ، وَإِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ، وَأَحْسَبُ 2 أَنَّهُ قَالَ: سُورَةَ هُودٍ " 3
4807 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ يَعْنِي ابْنَ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ، وَكَانَتْ تَحْتَ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ، لَقِيَ عُمَرُ عُثْمَانَ، فَعَرَضَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: مَا لِي فِي النِّسَاءِ حَاجَةٌ، 1 وَسَأَنْظُرُ، فَلَقِيَ أَبَا بَكْرٍ فَعَرَضَهَا عَلَيْهِ، فَسَكَتَ، فَوَجَدَ عُمَرُ فِي نَفْسِهِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ خَطَبَهَا، فَلَقِيَ عُمَرُ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ عَرَضْتُهَا عَلَى عُثْمَانَ فَرَدَّنِي، وَإِنِّي عَرَضْتُهَا عَلَيْكَ فَسَكَتَّ عَنِّي، فَلَأَنَا عَلَيْكَ كُنْتُ أَشَدَّ غَضَبًا مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ وَقَدْ رَدَّنِي، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّهُ قَدْ كَانَ ذَكَرَ مِنْ أَمْرِهَا وَكَانَ سِرًّا، فَكَرِهْتُ أَنْ أُفْشِيَ السِّرَّ 2 =وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/134، وقال: رواه الترمذي موقوفاً على ابن عمر، ورواه أحمدُ بإسنادين، ورجالهما ثقات.
ورواه الطبراني بإسناد أحمد.
قلنا: رواه الترمذي مرفوعاً صريحاً، وربما يعد من الزوائد لما فيه من زيادة سورة هود، ولم نجده عند الطبراني في "الكبير"، فلعله في "الأوسط ". وسيأتي برقم (4941) ، وسيكرر برقم (4934) و (5755) . قال السندي: سورة هود: لما فيها من قوله تعالى: (يقدُمُ قومهُ يوم القيامة ... ) .
4808 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بَنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا فَلْيَتَحَرَّهَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ "، وَقَالَ: 1 " تَحَرَّوْهَا لَيْلَةَ 2 سَبْعٍ وَعِشْرِينَ " يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ 3 =وأخرجه ابنُ سعد 8/81، وأبو يعلى (20) من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ سعد 8/82، والبخاري (5122) والنسائي في "المجتبي" 6/83، وأبو يعلى (7) من طريق صالح بن كيسان، والبخاري (4005) و (5145) من طريق شعيب بن أبي حمزة، و (5129) من طريق معمر، وأبو يعلى (6) من طريق الوليد بن محمد، أربعتهم عن الزهري، به.
وقد سلف من "مسند عمر" برقم (74) . قوله: "تأيَّمت "، أي: صارت بلا زوج بموته.
خنيس: بخاء معجمة ونون، مصغر، وكان من السابقين، وشهد بدراً، أصابته جراحة يوم أحد ومات بها.
فعرضها عليه: فيه عرض البنات على الصالحين.
قاله السندي.
وقوله: إله قد ذكر من أمرها، يعني النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما جاء مصرحاً به في الروايات المذكورة.
4809 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحَنْتَمَةِ "، قِيلَ: وَمَا الْحَنْتَمَةِ؟ قَالَ: الْجَرَّةُ يَعْنِي النَّبِيذَ 1
4810 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ 2 ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ يَعْنِي الْمُعَلِّمَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ رَفَعَاهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ الْعَطِيَّةَ فَيَرْجِعَ فِيهَا، إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي =إياس، ومن طريق وهب بن جرير، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد.
وسيأتي الحديث من طريق شعبة عن عبد الله بن دينار برقم (6474) ، وسيأتي الحديث من طرق أخرى عن عبد الله بن دينار بالأرقام (5283) و (5430) و (5932) ، بلفظ: "تحروها في السبع الأواخر"، وسيأتي برقم (6474 م) شكُّ شعبة في روايته هذه.
وانظر (4499) .
وَلَدَهُ، وَمَثَلُ 1 الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا، كَمَثَلِ (2) الْكَلْبِ أَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ ثُمَّ رَجَعَ فِي قَيْئِهِ " 2 4811 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى 3 قَالَ: - كُنْتُ مَعَ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَمَرَّتْ رُفْقَةٌ لِأُمِّ الْبَنِينَ
فِيهَا أَجْرَاسٌ -، فَحَدَّثَ سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رَكْبًا مَعَهُمُ الْجُلْجُلُ " فَكَمْ تَرَى فِي هَؤُلَاءِ مِنْ جُلْجُلٍ " 1 4812 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي
الصِّدِّيقِ هُوَ النَّاجِيُّ، 1 عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ فِي الْقَبْرِ، فَقُولُوا: بِسْمِ اللهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2
4813 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ الْبَجَلِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا غَيْرَ كَلْبِ زَرْعٍ 1 أَوْ ضَرْعٍ 2 أَوْ صَيْدٍ 3 نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ " فَقُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: إِنْ كَانَ فِي دَارٍ وَأَنَا لَهُ كَارِهٌ؟ قَالَ: هُوَ =والحاكم 1/366، والبيهقي 4/55 من طريق شعبة، كلاهما عن قتادة، به، موقوفاً.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 3/329، والترمذي (1046) ، وابنُ ماجه (1550) ، وابنُ السُّنِّي في "عمل اليوم والليلة" (589) من طريق الحجاج بن أرطاة، وابنُ ماجه (1550) من طريق ليث بن أبي سُليم، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعاً.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
قلنا: الحجاج وليث ضعيفان.
وانظر "علل الدارقطني " 4/ورقة 63 و64. وأخرجه بزيادة ألفاظٍ عما هنا ابنُ ماجه (1553) ، والبيهقي 4/55 من طريق حماد بن عبد الرحمن الكلبي، عن إدريس بن صبيح الأودي، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، مرفوعاً.
وحماد بن عبد الرحمن ضعيف، وشيخه مجهول.
وسيأتي برقم (4990) و (5233) و (5370) . وفي الباب عن البياضي رضى الله عنه عند الحاكم 1/366. قال السندي: قوله: بسم الله: أي: وضعناهم بسم الله، وهم على ملة رسول الله، أو نحن على ملته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فالواو للحال.
عَلَى رَبِّ الدَّارِ الَّذِي يَمْلِكُهَا " 1 4814 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَ: " رَأَيْتُ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ، وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ نَزَعَ عُمَرُ، فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَمَا رَأَيْتُ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (224) ، والبخاري (3633) ، من طرق، عن موسى بن عقبة، به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (13177) من طريق عبيد الله بن عمر، عن سالم، به.
وسيأتي برقم (4972) و (5629) و (5817) و (5859) .
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (7021) ، ومسلم (2392) ، وسيرد 2/518-319.
وعن أبي الطفيل، سيرد 5/455.
الذَّنوب: الدلو الكبيرة إذا كان فيها الماء.
وقوله: "وفي نزعه ضعف "، أي: إنه على مهل ورفق، قاله الحافظ في "الفتح".
قوله: "والله يغفر له "، قال الحافظ في "الفتح " 7/39: ويحتمل أن يكون فيه إشارة إلى أن قلة الفتوح في زمانه لا صنع له فيه، لأن سببه قصر مدته، فمعنى المغفرة له رفعُ الملامة عنه.
قوله: "فاستحالت غرباً"، أي: تحولت الدلو غرباً، والغرب: الدلو العظيمة المتخذة من جلود البقر.
قاله الحافظ في "الفتح ".
قوله: "فما رأيت عبقرياً من الناس يفري فريه ". عبقري القوم: سيدهم وكبيرهم وقويهم، و"يفري فريه "، أي: يعمل عمله ويقطع قطعه.
قاله ابن الأثير.
والعطن: مبرك الإبل حول الماء، ضُرب مثلاً لاتساع الناس في زمن عمر، وما فتح الله عليهم من الأمصار.
قاله ابن الأثير.
قال النووي في "شرح مسلم " 15/161: قال العلماء: هذا المنام مثال واضح لما جرى لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما في خلافتهما وحسن سيرتهما،=
4815 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا "، وَقَبَضَ إِبْهَامَهُ فِي الثَّالِثَةِ 1 =وظهور آثارهما، وانتفاع الناس بهما، وكل ذلك مأخوذ من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومن بركته وآثار صحبته، فكان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو صاحب الآمر، فقام به أكمل قيام، وقرر قواعد الإسلام، ومهد أموره، وأوضح أصوله وفروعه، ودخل الناس في دين الله أفواجاً، وأنزل الله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم) ، ثم تُوفي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فخلفه أبو بكر رضي الله عنه سنتين وأشهراً، وهو المراد بقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ذنُوباً أو "ذنُوبين "، وهذا شك من الراوي، والمراد ذنُوبان، كما صرح به في الرواية الأخرى [مسلم (2392) (18) من حديث أبي هريرة] ، وحصل في خلافته قتالُ أهل الردة، وقطعُ دابرهم، واتساع الإسلام، ثم توفي فخلفه عمر رضي الله عنه، فاتسع الإسلام في زمانه، وتقرر لهم من أحكامه ما لم يقع مثله، فعبر بالقليب عن أمر المسلمين لما فيها من الماء الذي به حياتُهم وصلاحُهم، وشبه إميرهم بالمستقي لهم، وسقيه هو قيامه بمصالحهم وتدبير أمورهم.
وأما قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أبي بكر رضي الله عنه: "وفي نزعه ضعف " فليس فيه حط من فضيلة أبي بكر، ولا إثبات فضيلة لعمر عليه، وإنما هو إخبار عن مدة ولايتهما، وكثرة انتفاع الناس في ولاية عمر لطولها، ولاتساع الإسلام وبلاده، والأموال وغيرها من الغنائم والفتوحات، ومصَّر الأمصار، ودون الدواوين.
وأما قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "والله يغفر له " فلبس فيه تنقيصى له ولا إشارة إلى ذنب، وإنما هي كلمة كان المسلمون يدعمون بها كلامهم، ونعمت الدعامة ... وفي كل هذا إعلام بخلافة أبي بكر وعمر، وصحة ولايتهما، وبيان صفتها، وانتفاع المسلمين بها.
4816 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْأَخْنَسِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " 1
4817 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " 2 =إسحاق: هو المكي، وعمرو بن دينار: هو المكي.
وأخرجه مسلم (1080) (10) من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (4488) .
4818 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ " يَتَوَضَّأُ ثَلَاثًا يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ " يَتَوَضَّأُ مَرَّةً يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 4819 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَصَلَّى بِهَا " 2 4820 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، سَمِعْتُ =وعن عائشة عند البخاري (456) ، ومسلم (1504) ، وسيرد 6/42. وعن أبي هريرة عند مسلم (1505) (15) . وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عند الخطيب في "تاريخه " 13/284.
سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكَادُ يَلْعَنُ الْبَيْدَاءَ وَيَقُولُ: " إِنَّمَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَسْجِدِ " 1
4821 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ " 2
4822 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، وَعَفَّانُ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ وَأَصْحَابُهُ =وأخرجه مالك في "الموطأ" 1/333 عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يصلي مسجد ذي الحليفة، ثم يخرج فيركب، فإذا استوت به راحلته، أحرم.
وانظر (4570) .
مُلَبِّينَ، - وَقَالَ عَفَّانُ: مُهِلِّينَ - بِالْحَجِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَرُوحُ أَحَدُنَا إِلَى مِنًى وَذَكَرُهُ يَقْطُرُ مَنِيًّا؟ قَالَ: " نَعَمْ ". وَسَطَعَتِ الْمَجَامِرُ وَقَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بِمَ أَهْلَلْتَ؟ " قَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ رَوْحٌ: فَإِنَّ لَكَ مَعَنَا هَدْيًا 1 ، قَالَ حُمَيْدٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ طَاوُسًا فَقَالَ: " هَكَذَا فَعَلَ الْقَوْمُ ". قَالَ عَفَّانُ: اجْعَلْهَا عُمْرَةً 2
4823 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ " 1 =وعن عائشة عند البخاري (1561) ، ومسلم (1211) (120) (125) (128) (130) ، سيرد 6/191، 247. وعن حفصة عند البخاري (1566) ، ومسلم (1229) ، سيرد 6/284- 285. وعن أسماء بنت أبي بكر الصديق عند مسلم (1236) ، سيرد 6/350. وعن أبي سعيد الخدري عند مسلم (1247) ، سيرد 3/5. وعن البراء بن عازب، سيرد 4/286، وإسناده حسن.
وعن أبي موسى الأشعري عند البخاري (1559) ، سيرد 4/410. وعن سراقة بن مالك، سيرد 4/175. قال السندي: قوله: أن يجعلها عمرة، أي: يجعل حجته، ويحتمل أن تأنيث الضمير لموافقة عمرة، والجواب مقدر في الكلام، أي: فليجعلها عمرة.
وذكره يقطر منيّاً: كناية عن قرب الجماع، لا عن المراح إلى منى بلا إحرام.
وسطعت المجامر: على بناء الفاعل، أي: ظهرت، وهذا عطف على مقدر، أي: فسخوا إحرام الحج بعمرة.
قلنا: والمراد انهم تبخروا.
4824 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ 1
4825 - حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا - يَعْنِي ضَنَّ النَّاسُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ - تَبَايَعُوا 2 بِالْعَيْنِ، وَاتَّبَعُوا أَذْنَابَ الْبَقَرِ، وَتَرَكُوا الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَنْزَلَ اللهُ بِهِمْ بَلَاءً، فَلَمْ يَرْفَعْهُ عَنْهُمْ حَتَّى يُرَاجِعُوا دِينَهُمْ " 3 = (5573) عن موسى بن عقبة، به.
وقد سلف برقم (4690) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ="الشعب " (10871) ، وأبو نعيم في "الحلية" 1/313-314 و3/318-319، من طريقين، عن عطاء، به.
قال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث عطاء، عن ابن عمر، رواه الأعمش أيضاً، عنه.
وأخرجه أبو داود (3462) ، والدولابي في "الكنى" 2/65، وابن عدي في "الكامل " 5/1998، وأبو نعيم في "الحلية" 5/208-209، والبيهقي في "السنن" 5/316 من طريق حيوة بن شريح المصري، عن إسحاق أبي عبد الرحمن، عن عطاء الخراساني، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعاً.
قال أبو نعيم: غريب من حديث عطاء، عن نافع، تفرد به حيوة، عن إسحاق.
قلنا: إسحاق أبو عبد الرحمن هو ابن أسيد الأنصاري، قال الذهبي في "الميزان ": جائز الحديث، وقال أبو حاتم: شيخ ليس بالمشهور، لا يشتغل به، وقال أبو أحمد الحاكم: مجهول، وذكره ابن حبان في "الثقات "، وقال: وكان يخطىء، وعطاء الخراساني - وهو ابن أبي مسلم -، قال في "التقريب ": يهم كثيراً ويرسل ويدلس.
وسيأتي بنحوه برقم (5007) و (5562) ، وإسنادهما ضعيف، وانظر ما سلف برقم (3579) .
وله شاهد لا يُفرح به من حديث جابر عند ابن عدي في "الكامل " 2/455، وفي إسناده بشير بن زياد الخراساني.
قال ابن عدي: وبشير بن زياد هذا ليس بالمعروف، إلا أنه يروي عن المعروفين ما لا يتابعه أحد عليه، ولم أر أحداً روى عنه غير إسماعيل بن عبد الله بن زرارة.
قال السندي: قوله: تبايعوا بالعين: ضبط بكسر العين، والمراد العينة، كما=
4826 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَسَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ حَتَّى صَلَّى الْمُصَلِّي، وَاسْتَيْقَظَ 1 الْمُسْتَيْقِظُ، وَنَامَ النَّائِمُونَ وَتَهَجَّدَ الْمُتَهَجِّدُونَ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: " لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوا هَذَا الْوَقْتَ أَوْ هَذِهِ الصَّلَاةَ أَوْ نَحْوَ 2 ذَا " 3 =في رواية أبي داود، وفي "الصحاح ": العينة بالكسر: السلف، ومثله في "القاموس " وهو المشهور على الألسنة، وذكر الطيبي في "شرح المشكاة" - وتبعه صاحب المجمع في غريبه - أنه بفتح عين وسكون ياء، وهو أن يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمى، ثم يشتريها منه بأقل من الثمن الأول.
ثم هذه الجملة تفسير ضن الناس بالدينار والدرهم، لأن ضنهم بها يمنعهم من السلف، ويؤديهم إلى هذه الحيلة.
واتبعوا ... الخ، أعب: اشتغلوا بالزرع عن الجهاد.
يراجعوا دينهم: قال المناوي: أي: حتى يرجعوا عن ارتكاب هذه الضال لمذمومة، وفي جعلها إياها من غير الدين وأن مرتكبها تارك للدين مزيد زجر وتهويل وتقريع لفاعله، وهذا من أقوى أدلة من حوم بيبم العينة خلافاً لما عليه الشافعية من قولهم بالكراهة دون التحريم والبطلان.
4827 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ 1 بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ الْعَبَّاسَ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَنْ يَبِيتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ بِمَكَّةَ مِنْ أَجْلِ السِّقَايَةِ " فَأَذِنَ لَهُ " 2
4828 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَهْجَعُ هَجْعَةً بِالْبَطْحَاءِ، وَذَكَرَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ =بنحوه ابنُ أبي شيبة 1/331، ومسلم (639) (220) ، وأبو داود (420) ، والنسائي في "المجتبى" 1/267، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/156-157، وابنُ حبان (1536) ، والبيهقي 1/450 من طريق الحكم بن عتيبة، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعاً.
ولفظه عند مسلم: "ولولا أن يثقُل على أمتي لصليتُ بهم هذه الساعة".
وسيأتي برقم (5692) ، وانظر (5611) . وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري (571) ، ومسلم (642) (225) ، وقد سلف برقم (1926) و (3466) . وعن أبي هريرة، سيرد 2/245. وعن أبي سعيد الخدري، سيرد 3/5. قال السندي: قوله: مسى، بتشديد السين، أي: أخر.
حتى صلى المصلي: أي: من أراد أن يصلي العشاء منفرداً.
والحديث من أدلة فضل تأخير العشاء.
فَعَلَ ذَلِكَ " 1
4829 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ادَّهَنَ بِزَيْتٍ غَيْرِ مُقَتَّتٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ " 1
4830 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ " 2
4831 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، 3 عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، =قال السندي: قوله: يهجع: من الهجوع، وهو النوم ليلاً.
بالبطحاء، أي: بالمُحضب إذا رجع من الحج.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " 1 4832 - حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ اثْنَانِ " قَالَ: وَحَرَّكَ إِصْبَعَيْهِ يَلْوِيهِمَا هَكَذَا 2
4833 - حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُطَارِدٍ أَبِي الْبَزَرِيِّ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: " كُنَّا نَشْرَبُ وَنَحْنُ قِيَامٌ، وَنَأْكُلُ وَنَحْنُ نَسْعَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1
4834 - حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُسْلِمٍ، مَوْلًى لِعَبْدِ الْقَيْسِ قَالَ مُعَاذٌ: كَانَ شُعْبَةُ يَقُولُ: الْقُرِّيِّ قَالَ: = (7351) ، وفي "الدلائل 6/520، والبغوي في "شرح السنة" (3848) من طرق، عن عاصم، به.
وسيأتي برقم (5677) و (6121) . ونقل الحافظ في "الفتح " 13/118 عن القرطبي قوله: هذا الحديث خبر عن المشروعية، أي: لا تنعقد الإمامة الكبرى إلا لقرشي مهما وجد منهم أحد، وكأنه جنح إلى أنه خبر بمعنى الأمر.
وقال السندي: قوله: "لا يزال هذا الأمر ... " أي الإمارة، وهذا يحتمل أن يكون أمراً باتخاذ الخلفاء منهم، ويحتمل أن يكون خبراً ببقاء الخلافة فيهم، وعلى الثاني، فإما أن يقال: يكفي في صدق ذلك أن يكون لهم إمارة ورياسة في طرف من الأطراف، ولا تخلو الدنيا عن ذلك، أو يقال: هذا [منوط] بعدلهم، كما تفيده بعض أحاديث الباب، والله تعالى أعلم بالصواب.