مسند أحمد ط الرسالةصفحات 368-407

مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا

صفحات 368-407
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

رَجُلًا، فَإِنْ كَانَ كَمَا قَالَ وَإِلَّا فَقَدْ بَاءَ بِالْكُفْرِ " 1 4746 - حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ مُبَارَكٍ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَأَى فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ امْرَأَةً مَقْتُولَةً، فَأَنْكَرَ ذَاكَ 2 وَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ " 3

4747 - حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سَعْدٍ، مَوْلَى طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ مِرَارٍ، وَلَكِنْ قَدْ سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: " كَانَ الْكِفْلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا يَتَوَرَّعُ مِنْ ذَنْبٍ عَمِلَهُ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَأَعْطَاهَا سِتِّينَ دِينَارًا، عَلَى أَنْ يَطَأَهَا فَلَمَّا قَعَدَ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ أَرْعَدَتْ وَبَكَتْ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ، أَكْرَهْتُكِ؟ قَالَتْ: لَا.
وَلَكِنْ هَذَا عَمَلٌ لَمْ أَعْمَلْهُ قَطُّ، وَإِنَّمَا 1 حَمَلَنِي عَلَيْهِ الْحَاجَةُ.
قَالَ: فَتَفْعَلِينَ هَذَا، وَلَمْ تَفْعَلِيهِ قَطُّ؟ قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ: اذْهَبِي فَالدَّنَانِيرُ 2 لَكِ.
ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَا يَعْصِي اللهَ الْكِفْلُ أَبَدًا.
فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ فَأَصْبَحَ مَكْتُوبًا عَلَى بَابِهِ قَدْ غَفَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْكِفْلِ " 3 3=/221، وابن حبان (135) و (4785) ، والبغوي (2694) . وأخرجه الطحاوي 3/220 من طريق أبي عامر العقدي، عن مالك، عن نافع، عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولم يذكر ابن عمر.
والمتصل هو الصحيح فيما ذكر الدارقطني في "العلل" 4/ورقة 114. وقد سلف برقم (4739) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =يعني به حديث الكفل هذا، وتساهل ابن حبان فأورده في "الثقات ". وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال " 10/319 من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي (2496) ، والبيهقي في "الشعب " (7109) من طريق أسباط بن محمد، به.
وحسنه الترمذي! وأخرجه الحاكم 4/254-255 من طريق شيبان بن عبد الرحمن، والبيهقي (7108) من طريق أبي عبيدة بن معن، كلاهما عن الأعمش، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي!! قال الدارقطني في "العلل" 4/ورقة 74: ورواه يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، بهذا الإسناد موقوفاً.
ورواه أبو أسامة عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن رجل لم يسمه، عن ابن عمر.
وأخرجه ابن حبان (387) من طريق أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله الرازي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر.
وهذا حديث أخطأ فيه أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، وهو غير محفوظ عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، قاله الترمذي.
وأورد حديث أحمد هذا ابن كثير في "البداية والنهاية" 1/211-212، وقال: هو حديث غريب جداً، وفي إسناده نظر.
ثم ساق نحو ما ذكرناه في ترجمة سعد مولى طلحة.
وأورده أيضاً في "التفسير" 5/359-360 وقال فيه: حديث غريب، وإسناده غريب.
قوله: "لو لم أسمعه ... " قال السندي: أي: لما حدثت به، لأنه ليس في الأحكام حتى يخاف فيه إثم الكتمان، لكن قد سمعته أكثر من ذلك، أي: فعرفت أنه لا =

4748 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ، مَا سَارَ أَحَدٌ وَحْدَهُ بِلَيْلٍ أَبَدًا " 1 =يكثر هذا الإكثار إلا لأنه يريدُ إشاعته، فلذلك أذكره.
وقوله: "لا يتورعُ من ذنب عمله "، ظاهره أن المراد أنَّه إذا عمل ذنباً لا يتركه بل يداوم عليه، ويحتمل أن معنى "عمله " أراد أن يعمله، فالمعنى: يفعلُ كُل ما يشاء من الذنوب، ولا يترُكُ شيئاً منها.

4749 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَرَادَ أَنْ تُسْتَجَابَ دَعْوَتُهُ، وَأَنْ تُكْشَفَ كُرْبَتُهُ، فَلْيُفَرِّجْ عَنْ مُعْسِرٍ " 1 4750 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، =وحالة المنع مقيدة بالخوف حيث لا ضرورة.

عَنِ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّهُ قَبَّلَ يَدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 4751 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْتِ عَائِشَةَ فَقَالَ: " رَأْسُ الْكُفْرِ مِنْ هَاهُنَا مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ " 2 4752 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْوِصَالِ فِي الصِّيَامِ

فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تَفْعَلُهُ فَقَالَ: " إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ، إِنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي " 1 4753 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كَانَ الْمَاءُ قَدْرَ قُلَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ، لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ " قَالَ وَكِيعٌ: " يَعْنِي بِالْقُلَّةِ الْجَرَّةَ " 2

4754 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَجِيءُ الْفِتْنَةُ مِنْ هَاهُنَا مِنَ الْمَشْرِقِ " 1 =قال الحاكم: وقد رواه عفان بن مسلم وغيره من الحفاظ، عن حماد بن سلمة، ولم يذكروا فيه: "أو ثلاث ". وأخرجه دون قوله: "أو ثلاث " أبو داود (65) ، والطحاوي 1/16، والدارقطني 1/23، والبيهقي 1/262 من طريق موسى بن إسماعيل، وابن الجارود (46) ، والدارقطني 1/23 من طريق عفان، والدارقطني 1/23 من طريق يعقوب بن إسحاق، وبشر بن السري، والعلاء بن عبد الجبار المكي، وعبيد الله بن محمد العيشي، والطيالسي (1954) سبعتهم عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجه الدارقطني 1/22 من طريق أبي مسعود الرازي عن يزيد بن هارون، عن حماد بن سلمة، به، ولم يقل: أو ثلاثاً.
قال البيهقي 1/262: ورواية الجماعة الذين لم يشُكوا أولى.
وذكر الدارقطني في "العلل" 4/الورقة 70 رواية حماد بن سلمة هذه، وقال: خالفه حماد بن زيد وإسماعيل ابن علية روياه عن عاصم بن المنذر، عن أبي بكر بن عبيد الله، مرسلاً، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وقال الحافظ في "التلخيص " 1/18: وسئل ابنُ معين عن هذه الطريق (يعني طريق حماد بن سلمة عند أحمد) ، فقال: إسنادها جيد.
قيل له: فإن ابن عُلية لم يرفعه، فقال: وإن لم يحفظه ابن علية، فالحديث جيد الإسناد.
وقد سلف نحوه برقم (4605) ، وسيأتي (5855) من رواية عفان، وفيه: أو ثلاثاً.

4755 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، 1 حَدَّثَنَا أَبُو جَنَابٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ هَذِهِ السَّارِيَةِ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ جِذْعُ نَخْلَةٍ " يَعْنِي يَخْطُبُ 2 4756 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا قُدَامَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْخٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا صَلَاةَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ " 3 4757 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَالْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ =وسيأتي برقم (5109) و (5428) و (5905) . وانظر ما سلف برقم (4679) .

فِي بَيْتِهِ " 1 4758 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَتُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَ: لَا.
قُلْتُ: صَلَّاهَا عُمَرُ؟ قَالَ: لَا.
قُلْتُ: صَلَّاهَا أَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: لَا.
قُلْتُ: أَصَلَّاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " لَا إِخَالُهُ " 2 =وقوله: "لا صلاة": قال السندي: أراد التطوع والنافلة، وبالركعتين سنة الفجر، والحديث دليل لأصحابنا الحنفيين القائلين بكراهة النافلة بعد الفجر ما عدا الركعتين.

4759 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَثَلُ الْقُرْآنِ مَثَلُ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ، إِنْ تَعَاهَدَهَا صَاحِبُهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا ذَهَبَتْ " 1 4760 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ: عَنِ الصَّلَاةِ بِمِنًى، فَقَالَ: هَلْ سَمِعْتَ =وأخرج ابن خزيمة (1229) عن إسحاق بن إبراهيم الصواف، عن سالم بن نوح العطار، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يكن يصلي الضحى إلا أن يقدم من غيبة.
وهذا من غرائب سالم بن نوح، فقد تفرد به، وهو كما قال ابن عدي: عنده غرائب وأفراد، وأحاديثه محتملة متقاربة.
ويشهد له حديثُ عائشة عند أحمد 6/171، ومسلم (717) ، لتتألها عبد الله بن شقيق: أكان نبى اللُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي صلاة الضحى؟ قالت: لا، إلا أن يجيء من مغيبه.
قوله: "لا أخاله ": قال السندي: بكسر الهمزة أصح لغة، والفتح أقيسُ، أي: ما أظنه صلى أو ما حلى أظنه، وهذا منه ظن، وقد-جاء أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى.
نعم مقتضى النظر في أحاديث الباب أنه ما كان يداوم عليه، لكن قد ثبت، منه الحث عليه بلا ريب.
قلنا: وصلاةُ الضحى ثابتة مشهورة، قد رواها غيرُ واحد من الصحابة عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، انظر في ذك زاد المعاد" 1/341-360 بتحقيقنا.

بِمُحَمَّدٍ 1 صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وَآمَنْتُ 2 فَاهْتَدَيْتُ بِهِ، قَالَ: " فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ " 3 4761 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ فَصَلَّيْنَا الْفَرِيضَةَ، فَرَأَى بَعْضَ وَلَدِهِ يَتَطَوَّعُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فِي السَّفَرِ فَلَمْ يُصَلُّوا قَبْلَهَا، وَلَا بَعْدَهَا " قَالَ ابْنُ عُمَرَ: " وَلَوْ تَطَوَّعْتُ لَأَتْمَمْتُ " 4

4762 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُلْحِدَ لَهُ لَحْدٌ " 1 =وأخرجه عبد الرزاق (4443) ، وعبد بن حميد (827) ، ومسلم (689) (8) ، وأبو داود (1223) ، وابن ماجه (1071) ، وأبو يعلي (5778) ، والبيهقي في "السنن " 3/158، والبغوي في "شرح السنة" (1032) من طرق، عن عيسى بن حفص، به.
وأخرجه مختصراً البخاري (1101) ، ومسلم (689) (9) من طريق عمر بن محمد بن زيد العمري، عن حفص بن عاصم به.
وأخرجه الترمذي (544) وابن خزيمة (947) والبغوي (1031) من طريق يحيي بن سليم عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث يحيي بن سليم مثل هذا.
وأخرج بن خزيم (1259) من طريق الزهري عن عاصم بن عبد الله عن حفص بن عاصم أنه سأل عبد الله بن عمر عن تركه السبحة فى السفر فقال له عبد الله: لو سبحت ما باليت أن أتم الصلاة.
وسيأتي من طريق حفص بن عاصم برقم (5185) وانظر ما سلف برقم (4675) . وقوله: (فلم يصلوا قبلها) أي: قبل الإتمام.
وقوله: "ولو تطوعت" أي: لو خالفت الوارد حتي تطوعت لخالفته فى الإتمام فأتممت لكن اللائق إتباع الوارد ولا ينبغي خلافه.

4763 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَالرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، بِضْعًا وَعِشْرِينَ مَرَّةً أَوْ بِضْعَ عَشْرَةَ مَرَّةً: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ " 1 =الشيخين.
نافع: هو مولى ابن عمر، وعبد الرحمن بن القاسم: هو ابن محمد بن أبي بكر الصديق.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/42، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح! وذكره ابن كثير في "البداية والنهاية" 5/268، وقال: تفرد به أحمد من هذين الوجهين.
وقد أخرجه الطيالسي (1451) عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ألحد له.
وصالح بن أبي الأخضر ضعيف يعتبر به.
وأخرجه ابنُ عدى في "الكامل " 5/1870 من طريق عاصم بن عمر بن حفص العمري، عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه قال: لحد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولأبي بكر وعمر.
وعاصم هو أخو عبد الله بن عمر العمري وهو ضعيف أيضاً.
وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص عند مسلم (966) (90) وسلف (1450) . وآخر من حديث ابن عباس سلف برقم (39) و (2357) و (2661) وذكرنا هناك تتمة شواهده.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/298 من طريق عبد الله بن رجاء، وأبي نعيم، كلاهما عن إسرائيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (1893) وابنُ أبي شيبة 2/242، والطبراني في "الكبير" (13528) ، والبيهقي في "السنن" 3/43 من طريق أبي الأحوص سلام بن سُليم، عن أبي إسحاق، به.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 2/170، والبيهقي في "السنن" 3/43 من طريق أبي الجواب، عن عمار بن رزيق، عن أبي إسحاق، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، به.
ورواية غير عمار بن رزيق عن أبي إسحاق بعدم ذكر إبراهيم بن مهاجر أصح وأقوى.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (13123) من طريق عبد العزيز بن عمران، عن ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، دون ذكر ركعتي المغرب.
وعبد العزيز بن عمران متروك.
وأخرجه ابنُ عدي في "الكامل " 7/2648 من طريق يحيى بن أبي أنيسة، عن نفيع بن الحارث، عن ابن عمر، به.
دون ذكر ركعتي المغرب.
ويحيى بن أبي أنيسة ضعيف.
وسيأتي برقم (4909) و (5691) و (5699) و (5742) ، وسيكرر برقم وفي الباب في ركعتي الفجر: عن أبي هريرة عند مسلم (726) ، وأبي داو (1256) ، والنسائي 2/156، وابن ماجه (1148) . وعن جابر عند ابن حبان (2460) . وعن أنس عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/298. وعن عائشة سيرد 6/184. وفي ركعتي الفجر والمغرب معاً:=

4764 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِ جَسَدِي فَقَالَ: " يَا عَبْدَ اللهِ كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ، وَاعْدُدْ نَفْسَكَ فِي الْمَوْتَى " 1 =عن ابن مسعود عند ابن ماجه (1166) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/298. قال السندي: قوله بضعاً وعشرين مرة: يريد أنه كان يقرأ السورتين في الركعتين المذكورتين مراراً، لا أنه قرأهما مرة أو مرتين في عمره، ثم ترك، ويستبعد = أن يكون مراده التكرار دفعة، لأن مبنى سنة الفجر على التخفيف، والله تعالى أعلم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =مجاهد، به.
وأبو يحيى القتات ضعيف.
وقوله: "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابرُ سبيل ": = أخرجه مطولاً البخاري (6416) ، وابنُ أبي عاصم في "الزهد" (185) ، وابنُ حبان في "صحيحه " (698) ، وفي "روضة العقلاء" ص 148، والخطابي في "العزلة" (39) ، والطبراني في "الكبير" (13470) ، وأبو نعيم في "الحلية" 3/301، والبيهقي في "الشعب " (10245) ، وفي "السنن" 3/369 من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر، مرفوعاً.
وقد صرح الأعمش بالتحديث عند البخاري.
وسيرد بإسناد صحيح على شرط الشيخين برقم (6156) من طريق الأوزاعي، عن عبدة بن أبي لبابة، عن ابن عمر، مرفوعاً.
قال الحافظ في "الفتح" 11/234 وهذا مما يقوي الحديث المذكور، لأن رواته من رجال الصحيح، وإن كان اختلف في سماع عبدة من ابن عمر.
وقوله: "واعدد نفسك في الموتى": أخرجه الآجري في "الغرباء" (20) عن عبد الله بن محمد الواسطي، عن ابن أبي بزة، عن مالك بن سعيد، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر، مرفوعاً، والواسطي وابنُ أبي بزة لم نعرفهما.
وله شاهد من حديث أبي هريرة، سيرد 2/243. وفي إسناده على بنُ زيد بن جُدعان، وهو ضعيف، وقد سمعه من مجهول.
وآخر من حديث معاذ بن جبل، أورده الهيثمي في "المجمع" 4/218، وفي إسناده انقطاع.
وثالث من حديث أبي الدرداء أورده الهيثمي في "المجمع" 2/40، وفى=

4765 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي عِمْرَانُ 1 بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُطَارِدٍ أَبِي الْبَزَرَى السَّدُوسِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " كُنَّا نَشْرَبُ وَنَحْنُ قِيَامٌ، وَنَأْكُلُ وَنَحْنُ نَسْعَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2 =إسناده مجهول.
ورابع من حديث زيد بن أرقم، أخرجه أبو نعيم في "الحلية" 8/202-203 عن محمد بن أحمد بن الحسن أبي علي ابن الصواف، عن بشر بن موسى الأسدي، عن خلاد بن يحيى بن صفوان السلمي، عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن أبي سعيد الأزدي، عن زيد بن أرقم، وهذا إسناد حسن.
قوله: "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل "، قال الحافظ في "الفتح" 11/234 نقلاً عن الطيبي: ليست "أو" للشك، بل للتخيير والإباحة، والأحسن أن تكون بمعنى بل، فشبَّه الناسك السالك بالغريب الذي ليس له مسكن يؤويه ولا سكن يُسليه، ثم ترقى وأضرب عنه إلى عابر السبيل، لأن الغريب قد يسكن في بلد الغربة بخلاف عابر السبيل القاصد لبلد شاسع، وبينهما أودية مردية، ومفاوز مهلكة، وقطاع طريق، فإن من شأنه أن لا يقيم لحظة، ولا يسكن لمحة.
وانظر شرحه في "جامع العلوم والحكم " لابن رجب 2/376-392. وقال السندي: وبالجملة فالحديث غاية في الانقطاع عن غيره تعالى، فهو كالشرح لقوله: (فتبتل إليه تبتيلاً) والله تعالى أعلم.
وقوله: "ببعض جسدي ": في صحيح البخاري: بمنكبي.

4766 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَفَاتِيحُ الْغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللهُ ": ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: 34] 1 =حملاً للنهي على التنزيه، ويحتمل أن يكون فاعل ذلك ما بلغه النهي، أو أنهم فعلوا ذلك قبل النهي، ثم زعم ابن عمر أنه باق لعدم بلوغ النهي له، وإلا فالنهي صحيح بلا ريب، والاحتراز عنه أحسن.

4767 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ " 1 4768 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ ابْنَ رَوَاحَةَ إِلَى خَيْبَرَ، يَخْرُصُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ خَيَّرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا أَوْ يَرُدُّوا "، فَقَالُوا: هَذَا الْحَقُّ، بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ 2 =وانظر حديث ابن مسعود السالف برقم (3659) . قال السندي: قوله: مفاتيح الغيب خمس: سميت هذه الخمس مفاتيح الغيب لأن من عنده هذه الخمس، فعنده الغيب كله، فصارت كانها مما يستفتح بها خزائن الغيب.

4769 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ إِخْصَاءِ الْخَيْلِ وَالْبَهَائِمِ " وقَالَ ابْنُ عُمَرَ فِيهَا نَمَاءُ الْخَلْقِ " 1 =وانظر (4732) . قال السندي: قوله: يخرُص عليهم: من خرص النخلة كنصر: إذا خمَّن ما عليها من الرطب تمراً، ليعرف مقدار ما يؤخذ منه وقت الجداد في العشر أو غيره.
ثم خيرهم عبد الله: على مُقَدَّرٍ، أي: فخرص عليهم فما رضوا بذلك، وعرضوا عليه المال ليراعيهم، فرد عليهم المال، ثم خيرهم بين أن يأخذوا، أي: النخيل بذلك الخرص، أو يردوا عليه النخيل، فيأخذها هو بذلك الخرص، ويعطيهم حصتهم من التمر بحسابه.

4770 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا =وأخرجه مالك 2/948، وأخرجه البيهقي في "السنن" 10/24 من طريق عبيد الله بن عمر، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يكره إخصاء البهائم، ويقول: لا تقطعوا نامية خلق الله عز وجل.
قال البيهقي: هذا هو الصحيح، موقوف.
وفي الباب عن ابن عباس عند البزار (1690) ، والبيهقي 10/24، أخرجاه من طريق عبيد الله بن موسى، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن صبر الروح وعن إخصاء البهائم نهياً شديداً.
هذا لفظ البزار.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 5/265، ونسبه إلى البزار، وقال: ورجاله رجال الصحيح.
ثم قال البيهقي: رواه غير عبيد الله عن ابن أبي ذئب مرسلا، وجعل الكلام في الإخصاء من قول الزهري.
ثم أخرجه البيهقي من طريق أبي عامر العقدي، عن ابن أبى ذئب، قال: سألت الزهري عن الإخصاء، فقال: حدثني عبيد الله بن عبد الله، قال: نهى رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن صبر الروح ثم قال البيهقي: والإخصاء صبر شديد.
يعنى قياساً على ما نهى عنه من صبر الروح.
ثم قال البيهقي: وكذلك رواه يونس ومعمر عن الزهري، مرسلاً، وذكر معمر عن الزهري الخصاء كما ذكره ابن أبي ذئب، والمحفوظ في هذا الخبر ما رواه العقدي عن ابن أبي ذئب لمتابعة معمر ويونس، والله أعلم.
وروي في ذلك من وجه آخر عن ابن عباس رضي الله عنهما بإسناد فيه ضعف.
قال السندي: قوله: عن إخصاء الخيل: لعل المراد الإخصاء بلا حاجة، والحديث ضعيف الضعف عبد الله بن نافع.
فيها: أي: في إبقاء البهائم على حالها نماء الخلق.

فِي الْوَحْدَةِ، مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ أَبَدًا " 1 4771 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، فَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْغَدَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ " يَعْنِي الشَّمْسَ 2 4772 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنِ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ

طُلُوعَ الشَّمْسِ، وَلَا غُرُوبَهَا، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ " 1 4773 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ لِلنِّسَاءِ أَنْ يُرْخِينَ شِبْرًا ". فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذَنْ تَنْكَشِفَ أَقْدَامُنَا، فَقَالَ: " ذِرَاعًا وَلَا تَزِدْنَ عَلَيْهِ " 2 4774 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ مِنْ أَحْسَنِ أَسْمَائِكُمْ عَبْدَ اللهِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ " 3

4775 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبُو جَنَابٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا عَدْوَى وَلَا =وأخرجه مسلم (2132) (2) ، والترمذي (2834) ، وابن ماجه (3828) ، والطبراني في "الكبير" (13374) ، وابن عدي في "الكامل " 4/1460، والحاكم 4/274، والبيهقي 6/309، والبغوي (3367) ، والخطيب في "تاريخه " 10/323 من طرق، عن عبد الله بن عمر العمري، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه.
وأخرجه مسلم (2132) ، وأبو داود (4949) ، والدارمي 2/294، والطبراني في " الكبير" (13374) ، والحاكم 4/274، والبيهقي 6/309، والبغوي (3367) ، والخطيب في "تاريخه " 10/323 من طريق عبيد الله بن عمر، والترمذي (2833) ، والحاكم 4/274 من طريى عبد الله بن عثمان بن خثيم، كلاهما عن نافع، به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قلنا: قد أخرجه مسلم كما سلف.
وسيأتي برقم (6122) . وفي الباب عن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي، سيرد 4/178. وعن أبي وهب الجشمي، سيرد 4/345. وعن أنس عند أبى يعلى الموصلي (2778) . وعن أبي هريرة عند ابن عدي 4/1446. قال السندي قوله: إن من أحسن أسمائكم عبد الله، الخ: أي: لما فيها من نسبة العبد إلى مولاه بالعبودية، وإذا صادف مثل هذا الاسم مسماه بعثه على الاجتهاد في العبادة تصديقاً لاسمه.

طِيَرَةَ، وَلَا هَامَةَ " قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ الْبَعِيرَ يَكُونُ بِهِ الْجَرَبُ فَتَجْرَبُ الْإِبِلُ، قَالَ: " ذَلِكَ الْقَدَرُ، فَمَنْ أَجْرَبَ الْأَوَّلَ " 1 4776 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ رَزِينِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَحْمَرِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، فَيَتَزَوَّجُهَا آخَرُ، فَيُغْلَقُ الْبَابُ وَيُرْخَى السِّتْرُ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، هَلْ تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ؟ قَالَ: " لَا حَتَّى يَذُوقَ 2 الْعُسَيْلَةَ " 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (4777) ، وقيل: رزين الأحمري كما في الرواية (5277) ، وخالف فيه شعبة، فسماه سالم بن رزين كما فى الرواية (5571) . قال الإمام البخاري في "تاريخه الكبير" 4/13: "ولا تقومُ الحجةُ بسالم بن رزين، ولا برزين، لأنه لا يُدرى سماعه من سالم، ولا من ابن عمر".
وقال الذهبي في "الميزان " 2/48 في ترجمة رزين بن سليمان: لا يعرف.
وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال " 9/189 من طريق أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 6/149، وفي "الكبرى" (5608) من طريق محمود بن غيلان، عن وكيع، به.
وأخرجه ابنُ أبي شيبة 4/274، ومن طريقه ابنُ أبي حاتم في "العلل" 1/429 عن وكيع، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن رزين، به.
قلنا: قلب وكيع الاسم أيضاً في هذه الرواية، وذكر ابنُ أبي حاتم في "العلل" 1/429 أن وكيعاً كان يقوله مرة هكذا، ومرة: رزين بن سليمان.
وقد غيًر محققُ المصنف ما في أصله، وأثبت رزين بن سليمان، ولم يفطن أن وكيعاً يرويه بالوجهين.
وأخرجه أبو يعلى (4966) عقب حديث عائشة عن عبد الله بن عمر بن أبان، عن يحيي بن زكريا بن أبي زائدة، عن يحيي بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر، وقال بمثله، أي: مثل حديث عائشة.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/340، وقال: رواه الطبراني وأبو يعلى إلا أنه قال: بمثل حديث عائشة ... ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.
وأخرج البخاري في "تاريخه الكبير" 4/13، وعبد الرزاق في "المصنف " (11138) ، واللفظ له، عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: لو أن رجلاً طلق امرأته ثلاثاً، ثم نكحها رجل بعده، ثم طلقها قبل أن يجامعها، ثم نكحها زوجها الأول، فيفعل ذلك وعمر حي، إذن لرجمهما.=

4777 - وحَدَّثَنَاهُ أَبُو أَحْمَدُ 1 يَعْنِي الزُّبَيْرِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ رَزِينٍ 2 قال البخاري: وهذا أشهر، قلنا: يعني موقوف ابن عمر.
وسيأتي برقم (4777) (5277) (5278) (5571) . وله شاهد من حديث عائشة عند البخاري (5317) ، ومسلم (1433) ، وسيرد 6/37. وآخر من حديث عبيد الله بن عباس، سلف برقم (1837) . وثالث من حديث أنس، سيرد 3/284. ورابع من حديث عبد الرحمن بن الزبير عند ابن الجارود في "المنتقى" (682) . ورواه مالك في "الموطأ" 2/531 عن المسور بن رفاعة القرظى، عن الزبير بن عبد الرحمن، مرسلاً، ومن طريق مالك أخرجه ابن حبان (4121) . قوله: "حتى يذوق العُسيلة": قال أبو عبيد - فيما نقل الحافظ في "الفتح" 9/467-: العُسيلة: لذةُ الجماع، والعربُ تسمي كل شيء تستلذه عسلاً.
قار السندي: قوله: فيغلق الباب، الخ، أي: هل تقوم الخلوة مقام الجماع أم لا؟ فأجاب بأنه لا تقوم مقامه بل لا بد من حقيقة الجماع، وهو المراد بذوق العسيلة عند أهل العلم، ولم يشترطوا الإنزال.

4778 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ قَالَ: " اللهُمَّ لَا تَجْعَلْ مَنَايَانَا بِهَا حَتَّى تُخْرِجَنَا مِنْهَا " 1 4779 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُضْرَبَ الصُّورَةُ " 2

يَعْنِي الْوَجْهَ 1 4780 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَعْجَلْ 2 أَحَدُكُمْ عَنْ طَعَامِهِ لِلصَّلَاةِ "، قَالَ: وَكَانَ 3 ابْنُ عُمَرَ يَسْمَعُ الْإِقَامَةَ وَهُوَ يَتَعَشَّى فَلَا يَعْجَلُ 4 4781 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ قَزَعَةَ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ: أُوَدِّعُكَ كَمَا وَدَّعَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "

أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ، وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ " 1

4782 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْزِلُ بِعَرَفَةَ، وَادِيَ نَمِرَةَ ". فَلَمَّا قَتَلَ الْحَجَّاجُ بْنَ الزُّبَيْرِ أَرْسَلَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ: أَيَّةَ سَاعَةٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرُوحُ فِي هَذَا الْيَوْمِ؟ فَقَالَ: إِذَا كَانَ ذَاكَ رُحْنَا.
فَأَرْسَلَ الْحَجَّاجُ رَجُلًا يَنْظُرُ أَيَّ سَاعَةٍ يَرُوحُ، فَلَمَّا أَرَادَ ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَرُوحَ قَالَ: أَزَاغَتِ الشَّمْسُ؟ قَالُوا: لَمْ تَزِغِ الشَّمْسُ، قَالَ: زَاغَتِ الشَّمْسُ؟ قَالُوا: لَمْ تَزِغْ.
فَلَمَّا قَالُوا: قَدْ زَاغَتِ ارْتَحَلَ " 1 =وسيأتي برقم (4957) و (6199) ، وانظر (4524) و (5605) و (5606) .

4783 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدَّهِنُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ بِالزَّيْتِ غَيْرَ الْمُقَتَّتِ " 1 =إن كنت تريد السنة، فقال: أهذه الساعة؟ قال: نعم.
قال: فأنظرني حتى أفيض علىَّ ماءً، ثم أخرج.
فنزل عبد الله حتى خرج الحجاج، فسار بيني وبين أبي، فقلت له: إن كنت تريد أن تصيب السنة اليوم، فأقصر الخطبة، وعجل الصلاة.
قال: فجعل ينظر إلى عبد الله بن عمر كيما يسمع ذلك منه، فلما رأى ذلك عبد الله، قال: صدق سالم.
وعلق البخاري نحوه (1662) بصيغة الجزم عن الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن سالم.
وسيأتي نحوه برقم (6130) ، وانظر (6131) . وفي الباب عن جابر بن عبد الله عند مسلم (1218) . قال السندي: قوله إذا كان ذاك: أي: ذلك الوقت.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =عن منصور، عن سعيد بن جبير، قال: كان ابن عمر رضي الله عنه يدَّهن بالزيت، زاد البخاري: فذكرتُه لإبراهيم؟ قال: ما تصنع بقوله؟ حدثني الأسود، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو محرم.
قلنا: يعني من أثر تطيبه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل إحرامه.
وأخرج البخاري (270) من طريق أبي عوانة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، قال: سألتُ عائشة، فذكرتُ لها قول ابن عمر: ما أحب أن أصبح محرماً أنضخ طيباً، فقالت عائشة: أنا طيبتُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم طاف في نسائه، ثم أصبح محرماً.
قال الحافظ في "الفتح" 3/397 - 398: قوله: يدهن بالزيت، أي: عند الإحرام بشرط إن لا يكون مطيباً، ويؤيده ما تقدم في كتاب الغسل من طريق محمد بن المنتشر إن ابن عمر، قال: لأن أطلى بقطران أحب إليً من أن أتطيب، ثم أصبح محرماً، وفيه إنكار عائشة عليه، وكان ابنُ عمر يتبع في ذلك أباه، فإنه كان يكره استدامة الطيب بعد الإحرام، وكانت عائشة تنكر عليه ذلك.
وقد روى سعيدُ بنُ منصور من طريق عبد الله بن عبد الله بن عمر إن عائشة كانت تقول: لا بأس بأن يمسَّ الطيب عند الإحرام.
قال: فدعوتُ رجلاً وأنا جالس بجنب ابن عمر، فأرسلتُه إليها، وقد علمتُ قولها، ولكن أحببتُ أن يسمعه أبي، فجاءني رسولي، فقال: إن عائشة تقول: لا بأس بالطيب عند الإحرام، فأصب ما بدا لك، قال: فسكت ابن عمر.
وكذا كان سالم بن عبد الله يخالف أباه وجده في ذلك لحديث عائشة، قال ابن عيينة: أخبرنا عمرو بن دينار، عن سالم، أنه ذكر قول عمر في الطيب، ثم قال: قالت عائشة.
فذكر الحديث، قال سالم: سنة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحق أن تتبع.
وقال الحافظ: يؤخذ منه أن المفزع في النوازل إلى السنن، وأنه مستغنى بها عن آراء الرجال، وفيها المقنع.=

4784 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ دَعَا غُلَامًا لَهُ فَأَعْتَقَهُ.
فَقَالَ: مَا لِي مِنْ أَجْرِهِ مِثْلُ هَذَا لِشَيْءٍ 1 رَفَعَهُ مِنَ الْأَرْضِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ لَطَمَ غُلَامَهُ، فَكَفَّارَتُهُ عِتْقُهُ " 2 =وسيأتي برقم (4829) (5409) (6089) (6322) . وسيكرر برقم (5242) . قوله: "غير مقَتَّت "، أي: غير مطيب.
قال ابن خزيمة: لو كان الدهن مقتتاً بأطيب الطيب جاز الادهان به إذا أراد الإحرام، إذ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد تطيب حين أراد الإحرام بطيب فيه مسك، والمسك أطيب الطيب.

4785 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عُبَادَةُ 1 بْنُ مُسْلِمٍ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنِي جُبَيْرُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَعُ هَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: " اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَأَهْلِي وَمَالِي، اللهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي، وَآمِنْ رَوْعَاتِي، اللهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، وَمِنْ خَلْفِي، وَعَنْ يَمِينِي، وَعَنْ شِمَالِي، وَمِنْ فَوْقِي، وَأَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ أَنْ أُغْتَالَ مِنْ تَحْتِي "، 2 قَالَ: يَعْنِي الْخَسْفَ =مرفوعاً.
وفي الباب عن سويد بن مقرن عند مسلم (1658) ، سيرد 344/447 و5/444. وعن أبي مسعود البدري عند مسلم (1659) سيرد 5/273. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، سيرد (6710) . قال السندي: قوله: لشيء رفعه: إي: قاله لشيء رفعه، ومرادُه إن المقصود الكفارة رفع الإثم لا تحصيل الأجر، ولعل محمل الحديث ما إذا لطمه بلا حق.
والله تعالى أعلم.

4786 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ النَّجْرَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِسَكْرَانَ فَضَرَبَهُ الْحَدَّ، فَقَالَ: " مَا شَرَابُكَ؟ " قَالَ: الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ.
قَالَ: " يَكْفِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ 1 صَاحِبِهِ " 2 =والنسائي في "المجتبى" 8/282، وفي "الكبرى" (10401) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (566) -، والطبراني في "الكبير" (13296) من طريق أبي نعيم، وأبو داود (5074) من طريق ابن نُمير، والنسائي في "المجتبى" 8/282 من طريق علي بن عبد العزيز، ثلاثتهم عن عُبادة، به.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (698) عن الوليد بن صالح، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن يونس بن خباب، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عمر، مرفوعاً.
قوله: يعني الخسف: هو عند أبي داود وابن حبان من قول وكيع، وعند عبد بن حميد، والنسائي من قول جُبير، وقال عبادة: فلا أدري قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو قول جبير.
وانظر حديث أبي سعيد الخدري الآتي 3/3. قال السندي: قوله: "وآمن روعاتي " أصله: آمني من روعاتي، أي: مخاوفي ومهالكي، كما في قوله تعالى: (وآمنهم من خوف) . احفظني من بين يديَّ: أي: ادفع عني البلاء من الجهات الست، فإن ما يصل الإنسان يصله من إحداها، وبالغ في جهة السفل لرداءة الآفة منها.
والاغتيال: الأخذ غيلة، واغتال: مبني للمفعول من المتكلم، والله تعالى أعلم.

4787 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي طُعْمَةَ، مَوْلَاهُمْ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْغَافِقِيِّ، أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لُعِنَتِ الْخَمْرُ 1 عَلَى عَشْرَةِ وُجُوهٍ: لُعِنَتِ الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا، وَشَارِبُهَا، وَسَاقِيهَا، وَبَائِعُهَا، وَمُبْتَاعُهَا، وَعَاصِرُهَا، وَمُعْتَصِرُهَا، وَحَامِلُهَا، وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ، وَآكِلُ ثَمَنِهَا " 2 =عمرو بن عبد الله السبيعي، وبقيةُ رجاله ثقات رجال الشيخين.
سفيان: هو الثوري.
وأخرجه أبو يعلى (5783) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ عدي في "الكامل " 7/2756 من طريق محمد بن كثير، عن سفيان، به.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 6/278، وقال: رواه أحمد من رواية النجراني، عن ابن عمر، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى وزاد: ثم قال: ما شرابك؟ قال: زبيب وتمر.
قلنا: هذه الزيادة لم ينفرد بها أبو يعلى، بل هي أيضاً عند أحمد.
وسيأتي برقم (5067) و (5129) مطولاً، وسيكرر برقم (5223) . قال السندي.
قوله: "يكفي كل واحد منهما من صاحبه " يدل عدى أن وجوب الحد لا يختص بشراب العنب، لكن في سنده النجرانى، وهو مجهول، على أن من لا يقول بوجوب الحد بشم به يجوز له أن يحمله على أنه يكفي كل منهما في وجوب الحد بالسكر منه لا بشربه.
والله تعالى أعلم.

4788 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى، قَالَ وَكِيعٌ: نَرَى أَنَّهُ ابْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، =قارىء مصر، ووثقه ابن عمار الموصلى، والذي.
وقال أبو أحمد الحاكم: رماه مكحول بالكذب، وتعقبه الحافظ ابن حجر في "التهذيب "، فقال: لم يكذبه مكحول التكذيب الاصطلاحى، وإنما روى الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، أن أبا طعمة حدث مكحولاً بشيء، فقال: ذروه يكذب.
هذا محتمل أن يكون مكحول طعن فيه على من فوق أبي طعمة، والله أعلم.
ثم قال الحافظ في "التقريب ": لم يثبت أن مكحولاً رماه بالكذب.
قلنا: ويحتمل أن يكون من كلام الأقران بعضهم في بعض، وهو مما لا يلتفت إليه.
وعبد الرحمن بنُ عبد الله الغافقي هو أمير الأندلس، استشهد فيها سنة 115 هـ. قال ابنُ معين: لا أعرفه، وقال ابن عدي: إذا قال مثل ابن معين: لا أعرفه فهو مجهول غير معروف.
وقال ابن يونس: روى عنه عبد الله بن عياض، قتلته الروم بالأندلس سنة خمس عشرة ومئة.
وتعقب الحافظ كلام ابن عدي، فقال: رب رجل لم يعرفه ابنُ معين بالثقة والعدالة، وعرفه غيره، فضلاً عن معرفة العين، لا مانع من هذا، وهذا الرجل قد عرفه ابن يونس، وإليه المرجع في معرفة أهل مصر والمغرب، وقد ذكره ابنُ خلفون في "الثقات "، وقال: كان رجلاً صالحاً، جميل السيرة، واستشهد في قتال الفرنج في شهر رمضان.
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرج ابن أبي شيبة 6/447، وأبو داود (367) ، وابن ماجه (3380) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وعند أبي داود: عن أبي علقمة بدلاً من أبي طعمة، وهو وهم، فيما ذكر=

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ 1 يَمِينُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي يَحْلِفُ عَلَيْهَا " لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ " 2 =المِزّي في "تهذيب الكمال " 17/245. وأخرجه البيهقي في "السنن" 8/287 من طريق يزيد بن هارون، عن شريك بن عبد الله النخعي، عن عبد الله بن عيسى، عن أبي طعمة، به.
وأخرجه أبو يعلى (5591) من طريق عبد الله بن داود، عن عبد العزيز بن عمر، عن عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي، عن ابن عمر مرفوعاً.
قال الحافظ في "التلخيص " 4/73: وصححه ابن السكن.
وسيأتي برقم (5716) ، ومطولاً برقم (5390) (6165) . وفي الباب عن ابن مسعود عند البزار (2937) (زوائد) ، والطبراني في "الكبير" (10056) أورده الهيثمي في "المجمع" 5/72-73 وقال: رواه البزار والطبراني، وفيه عيسى بن أبي عيسى الخياط، وهو ضعيف.
وعن ابن عباس سلف برقم (2897) ، وإسناده حسن.
وعن أنس بن مالك عند الترمذي (1295) ، وابن ماجه (3381) ، قال الحافظ في "التلخيص " 4/73: ورواته ثقات.
قال السندي: قوله: لعنت الخمر: لما كان الشارب وغيره إنما لُعن لأجل الخمر، رجع اللعنُ إليها بالوجوه كلها، والفرق بين العاصر والمعتصر أن العاصر من عصرها مطلقاً، والمعتصر من عصرها لنفسه.

جارٍ التحميل