مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ: عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ، قَالَ: " الصَّلَاةُ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَانِ " قُلْنَا: إِنَّا آمِنُونَ قَالَ: " سُنَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 4705 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ 2 عُمَرَ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: قَالَ: أَبِي وَقَالَ:
يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، مَرَّةً، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: " وَفِّ 1 بِنَذْرِكَ " 2
4706 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا نَصَحَ الْعَبْدُ لِسَيِّدِهِ، وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ، لَهُ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ " 1 4707 - حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الَّذِينَ يَصْنَعُونَ هَذِهِ الصُّوَرَ يُعَذَّبُونَ وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ " 2 4708 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ التَّلَقِّي " 3 = بالوفاء، وهو قول أحمد وإسحاق.
4709 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا يَقُومُ 1 حَتَّى يَفْرُغَ " 2 = وأخرجه مسلم (1517) من طريق يحيي بن زكريا بن أبي زائدة، وابن ماجه (2179) من طريق عبدة بن سليمان، والنسائي 7/257 من طريق أبي أسامة، ثلاثتهم عن عبيد الله بن عمر، به.
وقد سلف برقم (4531) .
4710 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا " 1
4711 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ خَالِهِ الْحَارِثِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، = وقوله: "إذا وضع عشاء أحدكم"، قال السندي: بفتح العين طعام آخر النهار، أي: وضع بين يديه، والمراد ها هنا مطلق الطعام، أو طعام آخر النهار، وخصه لأنه قد يؤدي إلى تأخير المغرب الذي مبناه على التعجيل، فإذا جاز لأجله تأخيره، فتأخير غيره أولى بالجواز.
وقوله: "فلا يقم عنه" لأجل الصلاة.
وقوله: "حتى يفرغ" عن حاجته لئلا يشتغل بالصلاة، وقلبه متعلق بالطعام، وبالجملة فإن يأكل وقلبه في الصلاة خير من أن يصلي وقلبه متعلق بالطعام.
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ، كَانَ عُمَرُ يَكْرَهُهَا فَقَالَ: طَلِّقْهَا، فَأَبَيْتُ، فَأَتَى عُمَرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَطِعْ أَبَاكَ " 1 4712 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا نُودِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةٍ فَلْيَأْتِهَا " 2
4713 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ رَأَى حُلَّةَ سِيَرَاءَ أَوْ حَرِيرٍ تُبَاعُ، فَقَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ تَلْبَسُهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لِلْوُفُودِ 1 قَالَ: " إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ 2 مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ ". قَالَ: فَأُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ 3 صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا حُلَلٌ، فَبَعَثَ إِلَى عُمَرَ مِنْهَا بِحُلَّةٍ قَالَ: سَمِعْتُ مِنْكَ تَقُولُ مَا قُلْتَ، وَبَعَثْتَ إِلَيَّ بِهَا، قَالَ: " إِنَّمَا بَعَثْتُ 4 بِهَا إِلَيْكَ لِتَبِيعَهَا = يحيي بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وهو في "موطأ مالك" 2/546، ومن طريق مالك أخرجه البخاري (5173) ، ومسلم (1429) (96) ، وأبو داود (3736) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3027) ، وابن حبان (5294) ، والبيهقي في "السنن" 7/261، والبغوي (2314) . وسيرد برقم (5367) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع، به، بلفظ: "أجيبوا الدعوة إذا دُعيتم"، ويأتي تمام تخريجه عن نافع هناك.
وسيأتي بالأرقام (4730) و (4949) و (4950) و (5263) و (5367) و (6108) من طريق نافع، و (4951) من طريق محمد بن سيرين، و (5365) و (6106) من طريق مجاهد، ثلاثتهم عن ابن عمر.
وقوله: "إلى وليمة"، أي: طعام العرس، فليأتها، أي: وجوباً عند كثير إذا لم يكن هناك مانع شرعي.
أَوْ تَكْسُوَهَا " 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وعن عقبة بن عامر، سيرد 4/145.
وعن البراء، سيرد 4/284.
وعن عمران بن حصين، سيرد 4/442.
وعن أبي أمامة، سيرد 5/267
وعن حذيفة بن اليمان، سيرد 5/398.
وعن جويرية، سيرد 6/324.
قوله: "حلة سيراء"، قال ابن الأثير الحُلة، بضم الحاء: واحدة الحلل، وهي برود اليمن، ولا تسمى حُلة إلا أن تكون ثوبين من جنس واحد، أي: تكون إزاراً ورداءً.
وقال النووي في "شرح مسلم" 14/37-38: وضبطوا الحلة هنا بالتنوين على أن سيراء صفة وبغير تنوين على الإضافة وهما وجهان مشهوران، والمحققون ومتقنو العربية يختارون الإضافة.
قال سيبويه: لم تأت فعلاء صفة، وأكثر المحدثين ينونون.
قال الخطابي: حلة سيراء كما قالوا: ناقة عشراء، قالوا: هي برود يخالطها حرير، وهي مضلعة بالحرير، وكذا فسرها في الحديث في "سنن
أبي داود"، وكذا قاله الخليل والأصمعي وآخرون، قالوا: كأنها شبهت خطوطها بالسيور، وقال ابن شهاب: هي ثياب مُضلعة بالقز، وقيل: هي مختلفة الألوان، وقال: هي وشيٌ من حرير، وقيل: إنها حرير محض، وقد ذكر مسلم في الرواية الأخرى: حلة من إستبرق، وفي الأخرى: من ديباج أو حرير، وفي رواية: حلة سندس، فهذه الألفاظ تبين أن هذه الحلة كانت حريرا محضا، وهو الصحيح الذي يتعين القول به في هذا الحديث جمعاً بين الروايات، ولأنها هي المحرمة، أما المختلط من حرير وغيره فلا يحرم إلا أن يكون الحرير أكثر وزناً، والله أعلم.
قال أهل اللغة: الحلة لا تكون إلا ثوبين، وتكون غالباً إزاراً ورداء، وفي حديث عمر في هذه الحلة دليل لتحريم الحرير على الرجال، وإباحته للنساء،=
4714 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَنَّ 1 ابْنَ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ مُقْبِلًا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ، وَفِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ": ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾ [البقرة: 115] " 2 = وإباحة هديته، وإباحة ثمنه، وجواز إهداء المسلم إلى المشرك ثوباً وغيره، واستحباب لباس أنفس ثيابه يوم الجمعة والعيد، وعند لقاء الوفود ونحوهم، وعرض المفضول على الفاضل، والتابع على المتبوع ما يحتاج إليه من مصالحه التي قد لا يذكرها، وفيه صلة الأقارب والمعارف وإن كانوا كفاراً، وجواز البيع والشراء عند باب المسجد.
4715 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَأْتِيَنَّ الْمَسَاجِدَ " 1
4716 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانُوا يَتَبَايَعُونَ الطَّعَامَ جُزَافًا بِأَعْلَى السُّوقِ فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعُوهُ حَتَّى يَنْقُلُوهُ " 2 = حاتم في "تفسيره" (1128) من طريق محمد بن فضيل، والحاكم 2/266، والواحدي في "أسباب النزول" ص 23 من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، كلاهما عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن سعيد بن جبير أن ابن عمر، قال: أنزلت: (فأينما تولوا فثم وجه الله) ، أي: صل حيث توجهت بك راحلتك في التطوع.
وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وانظر (4470) . وقوله: "يصلي على راحلته"، أي: النافلة حيث توجهت به صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وفيه جواز النافلة على الراحلة.
قاله السندي.
4717 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَفَلَ مِنَ الْجُيُوشِ أَوِ السَّرَايَا 1 ، أَوِ الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ، 2 إِذَا أَوْفَى عَلَى ثَنِيَّةٍ أَوْ فَدْفَدٍ، كَبَّرَ ثَلَاثًا، وَيَقُولُ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيِبُونَ تَائِبُونَ، عَابِدُونَ سَاجِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ " 3
4718 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ " 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وعلقه البخاري بإثر الحديث (5394) ، فقال: وقال ابن بكير: حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ...
ووصله الحافظ في "تغليق التعليق " 4/486 من طريق يحيى بن بكير، عن مالك.
وسيأتي الحديث برقم (5020) و (5438) و (6321) .
وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد برقم 2/257.
وعن جابر، سيرد 3/333.
وعن ميمونة، سيرد 6/335.
وعن أبي بصرة الغفاري، سيرد 6/397.
وعن أبي موسى الأشعري، عند مسلم (2062) ، وابن ماجه (3258) ، وأبي يعلى (917) و (2067) و (7264) 0 وأبي عوانة 5/425، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2013) ، وابن حبان (5234) .
وعن جهجاه الغفاري، عند ابن أبي شيبة 8/321-322، والبزار (2891) (زوائد) ، وأبي يعلى (916) ، وأبي عوانة 5/429-430، والطبراني في "الكبير" (2152) .
وعن أبي سعيد الخدري، عند الدارمي 2/99، وأبي يعلى (2068) ، وأبي عوانة 5/429، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار (2011) و (2012) .
وعن سكين الضمري، عند البزار (2892) (زوائد) .
وعن سمرة بن جندب، عند البزار (2893) ، وأبي عوانة 5/429، والطبراني في "الكبير 7/ (6959) و (7043) .
وعن عبد الله بن عمرو، عند البزار (2894) ، وأبي عوانة 5/430.
وعن أنس، عند الطبراني في "الأوسط " (903) .
وعن أبي العالية عن رجل، عند الطحاوي في "المشكل " (2022) .=
4719 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ " 1 =وعن عبد الله بن الزبير عمن نبأه عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عند الطحاوي في "المشكل " (2007) . وفي باب الشرب في معىَّ، عن أبي هريرة، سيرد 2/375. وعن نضلة بن عمرو الغفاري، سيرد 4/334. وعن رجل من جهينة، سيرد 5/369-370. وعن جهجاه الغفاري، عند الطحاوي في "المشكل " (2021) . قوله: "في معىً واحد" المعى، بكسر الميم وفتح العين والألف المقصورة: واحد الأمعاء، وهي المصارين.
قال ابن الأثير: هذا مثل ضربه للمؤمن وزهده في الدنيا، والكافر وحرصه عليها، وليس معناه كثرة الأكل دون الاتساع في الدنيا، ولهذا قيل: الرُغب شؤم، لأنه يحمل صاحبه على اقتحام النار.
وقيل: هو تحضيض للمؤمن وتحامي ما يجره الشبع من القسوة وطاعة الشهوة، ووصفُ الكافر بكثرة الأكل إغلاظً على المؤمن وتأكيد لما رسم له.
وانظر لزاماً "شرح مشكل الآثار" 5/248 - 258 بتحقيقنا.
4720 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، =وأخرجه مالك في "الموطأ" 2/45، ومن طريقه البخاري (5723) ، ومسلم (2209) (79) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1859) ، وابن حبان (6067) ، وأبو نعيم في "الحلية" 9/157، والبيهقي في "السنن" 1/225 عن نافع، به.
وأخرجه مسلم (2209) (79) من طريق الضحاك بن عثمان، والطبراني في "الأوسط " (1897) ، وأبو نعيم في "الحلية" 8/320 من طريق ابن شهاب، كلاهما عن نافع، به.
وسيأتي برقم (5576) و (6010) و (6183) .
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (2649) .
وعن رافع بن خديج، سيرد 3/463-464.
وعن أبي بشير، سترد 5/216.
وعن أبي أمامة، سيرد 5/252.
وعن عائشة، سيرد 6/50.
وعن أسماء بنت أبي بكر، سيرد 6/346.
قوله: "من فيح جهنم "، قال السندي: أي: من انتشار حرها، والمراد أنها كقطعة من النار.
وقوله: "فابردوها" المشهور في ضبطها بهمزة وصل، وضم راء.
قلنا: وحكي كسرُها، يقال: بردت الحمى أبرُدُها برد" بوزن قتلتها أقتلها قتلا، أي: أسكنتُ حرارتها، قال عروة بن أذينة الليثي المدني، الفقيه المحدث:
إذا وجدتُ أوار الحبّ في كبدي ... أقبلتُ نحو سقاء الماء أبتردُ
هبني بردتُ ببرد الماء ظاهره ... فمن لنارٍ على الأحشاء تتقدُ
وحكى القاضي عياض رواية بهمزة قطع مفتوحة، وكسر الراء من: أبرد=
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّهُ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ " 1 =الشيء: إذا عالجه فصيره بارداً، مثل: أسخنه: إذا صيّره سخناً، وقد أشار إليها الخطابي.
وقال الجوهري: إنها لغة رديئة، وأنشد قول مالك بن الريب: وعطِّل قلوصي في الركاب فإنها ... ستبردُ أكباداً وتُبكي بواكيا قال السندي: واختلف أهل العلم في تأويله، فقال ابن الأنباري: معناه: تصدقوا بالماء، ومنهم من حمله على ظاهره، واغتسل بالماء فكاد يهلك، فقال ما لا ينبغي، وهذا جهل في التأويل.
ومنهم من قال: إن الحميات على قسمين، منها ما يكون عن خلط بارد، ومنها ما يكون عن حار، وفيه ينفع الماء، وهي حميات الحجاز، وعليها خرج كلام النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفعله حين قال: "صبوا علي من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن " فتبرد وخفَّ حاله.
4721 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: وَاصَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ فَوَاصَلَ النَّاسُ.
فَقَالُوا: نَهَيْتَنَا عَنِ الْوِصَالِ وَأَنْتَ تُوَاصِلُ.
قَالَ: " إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ، إِنِّي أُطْعَمُ وَأُسْقَى " 1 =وعن عبد الله بن عمرو، سيرد برقم (7039) . وعن أبي هريرة، سيرد 2/366. وعن أبي سعيد الخدري، سيرد 3/65. وعن أنس بن مالك، سيرد 3/111. وعن جابر بن عبد الله، سيرد 3/361. وعن أبي سليط، سيرد 3/419. وعن سلمة بن الأكوع، سيرد 4/48. وعن خالد بن الوليد، سيرد 4/89. وعن المقدام بن معدي كرب، سيرد 4/132 وعن أبي ثعلبة الخشني، سيرد 4/195. وعن عبد الله بن أبي أوفى، سيرد 4/291. وعن البراء بن عازب، سيرد 4/291. وعن ابن عباس، عند البخاري (4227) ، ومسلم (1939) .
4722 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَبِعْ 1 أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ " 2 =وأخرجه الطبراني في "الكبير" (13300) من طريق أبي صالح، عن ابن عمر، قال الهيثمي فى "المجمع " 3/158: فيه سهل بن عثمان النهرتيري، ولم أجد من ترجمه.
وسيأتي برقم (4752) و (5795) و (5917) و (6125) و (6299) و (6413) . وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد 2/231. وعن أبي سعيد الخدري، سيرد 3/8. وعن أنس بن مالك، سيرد 3/124. وعن رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سيرد 4/314. وعن عائشة، سيرد 6/89. قوله: "فقالوا نهيتنا"، قال السندى: أي: فنهاهم عن ذلك، فقالوا: هذا الكلام بناء على أن الأصل في أفعاله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العموم، وجواز الاقتداء فيها، فبين لهم في هذا الفعل الخصوص.
وقوله: "إني أطعم وأسقى" هما على بناء المفعول، وهذا إما محمول على الحقيقة، إما لأن طعام الجنة وشرابها لا يُنافي الوصول، أو لأن المراد بيانُ أنه يُواصل صوره لا حقيقة، وإما على المجاز بمعنى أنه يدفع عنه الجوع والعطش بمددٍ من الله تعالى حتى كأنه أكل وشرب.
4723 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ أَمَامَكُمْ حَوْضًا مَا بَيْنَ جَرْبَاءَ 1 وَأَذْرُحَ " 2 =الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 4/403، والدارمي 2/135، ومسلم (1412) (50) ، والنسائي 7/258 من طرق، عن عبيد الله بن عمر، به.
والحديث عند النسائي مختصر.
وأخرجه البخاري (5142) ، والنسائي 6/73-74 من طريق ابن جريج، عن نافع، به.
وقال فيه: "حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له ". وأخرج قصة الخطبة مالك في "الموطأ" 2/523، ومن طريقه الشافعي في " الرسالة" (847) ، والطحاوي 3/3، عن نافع، به.
وسيأتي الحديث بالأرقام (6034) و (6036) و (6060) و (6088) و (6135) و (6276) و (6411) و (6417) . وقصة البيع سلفت برقم (4531) .
4724 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَاصِلَةَ =بشر، ومسلم (2299) من طريق عبد الله بن نمير، كلاهما عن عبيد الله بن عمر، به.
وفي رواية مسلم: قال عبيد الله: فسألته (يعني عن أذرح والجرباء) ، فقال: قريتين بالشام بينهما مسيرة ثلاث ليال.
وأخرجه مسلم (2299) من طريق موسى بن عقبة، عن نافع، به.
وسيأتي برقم (6079) و (6181) ، وانظر (6162) .
وهذا الحديث من المتواتر، انظر "تهذيب سنن أبي داود" لابن القيم 7/135، و"نظم المتناثر" للكتاني (305) .
ومسيرة الثلاث ليال التي في الحديث عند مسلم، ذكر الحافظ ضياء الدين المقدسي في الجزء الذي جمعه في الحوض - فيما نقله الحافظ ابن حجر في "الفتح" 11/473 أن فى سياق لفظها غلطاً، وذلك لاختصار وقع في، سياقه من بعض رواته، ثم ساقه من حديث أبي هريرة، وأخرجه من "فوائد
عبد الكريم بن الهيثم اليرعاقولي" بسند حسن إلى أبي هريرة مرفوعاً في ذكر الحوض، فقال به: "عرضه مثل ما بينكم وبين جرباء وأذرح".
قال الضياء: فظهر بهذا أنه وتحر في حديث ابن عمر حذف تقديره: كما بين مقامي وبين جرباء وأذرح فسقط: "مقامي وبين".
قال الفيروز آبادي صاحب " القاموس المحيط " في مادة (جرب) : الجرباء: قرية بجنب أذرح، وغلط من قال: بينهما ثلاثة أيام وإنما الوهم من وراة الحديث من إسقاط زيادة ذكرها الدارقطني وهي: "ما بين ناحيتي حوضي كما بين المدينة وجرباء وأذرح".
وفى "معجم البلدان": بين أذرح والجرباء ميل واحد أو أقل.
قلنا: وأذرح هي اليوم فى جنوب الأردن بين الشوبك ومعان.=
وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ " 1 4725 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا الَّتِي بِالْبَطْحَاءِ، وَخَرَجَ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى " 2
4726 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مَالِكٍ يَعْنِي ابْنَ مِغْوَلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، إِنْ 1 كُنَّا لَنَعُدُّ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَجْلِسِ يَقُولُ: " رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ " مِائَةَ مَرَّةٍ 2 =وأخرجه البخاري (1576) ، والنسائي في "الكبرى" (3848) ، وفي "المجتبى" 5/200 من طريق يحيى بن سعيد، به.
وقد سلف برقم (4625) .
4727 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ يَعْنِي ابْنَ غَزْوَانَ، عَنْ نَافِعٍ، =عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي بردة، قال: سمعت الأغر - وكان من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "توبوا إلى ربكم،
فإني أتوب إليه في اليوم مئة مرة".
وهذا وهم، والصواب ما سيأتي في "مسند الأغر المزني " 4/211 عن يحيى بن سعيد، وعن عفان بن مسلم، و4/260 عن وهب بن جرير، ثلاثتهم عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي بردة أنه سمع الأغر المزني يحدث ابن عمر عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكره.
ويأتي تمام تخريجه هناك.
وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد 2/282.
وعن حذيفة، سيرد 5/394.
وعن أبي موسى، سيرد 5/294.
وعن عائشة، عن البخاري في "الأدب المفرد" (619) .
وعن أنس عند النسائي في "عمل اليوم والليلة" (432) و (433) ، والبزار (3245) و (3246) ، وابن حبان (924) .
وعن خباب بن الأرت عند النسائي في "عمل اليوم والليلة" (461) ، وابن السني (371) .
وعن السائب بن جناب عند النسائي (462) و (463) .
قوله: "وإن كنا لنعد" قال السندي: "إن " مخففة، أي إنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يكثر من هذا القول حتى يقوله في المجلس مئة مرة، ولعله كان يكثر هذا الإكثار في آخر العمر بعد نزول: (إذا جاء نصر الله) والله تعالى أعلم.
ومفعول: "نعد" مقدر، أي: هذا القول، وجملة: "يقول " حال، والمقصود من هذا الذكر تعليم الأمة، والازدياد من محبة الله تعالى لقوله تعالى: (إن الله يُحب التوابين) ، وإلا فقد غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، إن كان له ذنب.
وقيل: بل المغفرة في حقه=
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى فَاطِمَةَ فَوَجَدَ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا، فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا.
وَقَلَّمَا كَانَ يَدْخُلُ إِلَّا بَدَأَ بِهَا قَالَ: فَجَاءَ عَلِيٌّ فَرَآهَا مُهْتَمَّةً، 1 فَقَالَ: مَا لَكِ؟ فَقَالَتْ: جَاءَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ.
فَأَتَاهُ عَلِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فَاطِمَةَ اشْتَدَّ عَلَيْهَا أَنَّكَ جِئْتَهَا فَلَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهَا، فَقَالَ: " وَمَا أَنَا وَالدُّنْيَا، وَمَا أَنَا وَالرَّقْمُ ". قَالَ: فَذَهَبَ إِلَى فَاطِمَةَ فَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: فَقُلْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَمَا تَأْمُرُنِي بِهِ 2 ؟ فَقَالَ: " قُلْ لَهَا تُرْسِلُ بِهِ إِلَى بَنِي فُلَانٍ " 3 =كانت مشروطة بالاستغفار، ولذلك أمر بقوله تعالى: (واستغفر لذنبك وللمؤمنين) ، وأما تحقيق أن ذنوبه عبارة عن أي شيء فالتفويض فيه أقرب.
4728 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ يَعْنِي ابْنَ غَزْوَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو دُهْقَانَةَ 1 قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ: أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَيْفٌ، فَقَالَ لِبِلَالٍ: " ائْتِنَا بِطَعَامٍ ". فَذَهَبَ بِلَالٌ فَأَبْدَلَ صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ جَيِّدٍ، وَكَانَ تَمْرُهُمْ دُونًا.
فَأَعْجَبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّمْرُ، فَقَالَ 2 النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مِنْ أَيْنَ هَذَا التَّمْرُ؟ " فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ أَبْدَلَ صَاعًا بِصَاعَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رُدَّ عَلَيْنَا تَمْرَنَا " 3 =شتى، والرقم: النقشُ.
قال المهلب وغيره: كره النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لابنته ما كره لنفسه من تعجيل الطيبات في الدنيا، لا أن ستر الباب حرام، وهو نظيرُ قوله لما سألته خادماً: "ألا أدلك على خيرٍ من ذلك "، فعلمها الذكر عند النوم.
قلنا: وإنما أمر صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن تُرسل به إلى بني فلان، لأنهم أهلُ بيت فيهم حاجة، كما ورد مصرحاً به عند البخاري.
4729 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ، إِلَّا أَنْ يَتُوبَ " 1 =عن فضيل بن غزوان، عن أبي دهقانة، قال: كنت جالسا عند ابن عمر، فذكر ابنُ عمر أن بلالاً حدثه ... فذكره.
فجعله من حديث ابن عمر عن بلال، والوليد بن القاسم بن الوليد صدوق.
وأخرجه من حديث بلال بنحوه الدارمي 2/257، والبزار (1416) (زوائد) ، والطبراني (1097) من طريق عثمان بن عمر، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مسروق، عن بلال.
ورجاله ثقات رجال الشيخين، ومسروق أدرك بلالاً، لكن لم يذكر أحد له سماعاً من بلال.
وأخرجه الطبراني (1017) من طريق قيس بن الربيع، عن أبي حمزة، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب، عن بلال.
وأخرجه البزار (1314) ، والطبراني (1018) من طريق منصور بن المعتمر، عن أبي حمزة، عن سعيد بن المسيب، عن بلال، لم يذكر فيه عمر، وأبو حمزة الذي في الإسنادين: هو ميمون الأعور، ضعيف.
قلنا: فمن هذه الطرق يتبين أن لقصة بلال أصلاً، فالحديث حسن بها، وانظر لزاماً ما سيأتي برقم (5885) . وقويه: "ردّ علينا تمرنا"، قال السندي: أي: فإنه ربما، وفيه أن أحد طرفي عقد الربى يتولى فسخه، وأن فسخه واجب.
4730 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةِ عُرْسٍ 1 فَلْيُجِبْ " 2
4731 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، " فَأَذِنَ لَهُ " 3 =وأخرجه ابن أبي شيبة 8/191، وأبو عوانة 5/271 و273، والبيهقي في "شعب الإيمان " (5578) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" 8/54 من طرق، عن عبيد الله بن عمر، به.
وقد سلف برقم (4690) .
4732 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا خَرَجَ مِنْ زَرْعٍ أَوْ تَمْرٍ، 1 فَكَانَ يُعْطِي أَزْوَاجَهُ كُلَّ عَامٍ مِائَةَ وَسْقٍ: ثَمَانِينَ 2 وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ، وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ ". فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَسَمَ خَيْبَرَ، فَخَيَّرَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْطِعَ لَهُنَّ مِنَ الْأَرْضِ، أَوْ يَضْمَنَ لَهُنَّ الْوُسُوقَ كُلَّ عَامٍ، فَاخْتَلَفْنَ، 3 فَمِنْهُنَّ 4 مَنِ اخْتَارَ أَنْ يُقْطِعَ لَهَا الْأَرْضَ، وَمِنْهُنَّ 5 مَنِ اخْتَارَ الْوُسُوقَ، وَكَانَتْ 6 حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ مِمَّنِ 7 اخْتَارَ الْوُسُوقَ 8 = (3065) ، وابن حبان (3889) ، وأبو نعيم في "المستخرج " كما في "تغليق التعليق " 3/106، والبيهقي 5/153 من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (4691) .
4733 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " غَدَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ، مِنَّا الْمُلَبِّي، وَمِنَّا الْمُكَبِّرُ " 1 =وأخرجه مطولاً ومختصراً مسلم (1551) (3) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/246 و4/113، و"شرح مشكل الآثار" (2673) ، والدارقطني، 3/3، من طريق ابن نُمير، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (2328) من طريق أنس بن عياض، ومسلم (1551) (2) من طريق علي بن مسهر، كلاهما عن عبيد الله، به، وفيه أن عائشة وحفصة اختارتا الأرض، وعند البخاري ذكرت عائشة دون حفصة.
وقد سلف مختصراً برقم (4663) .
4734 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ فَكَانَ فِي يَدِهِ ". ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ بَعْدِهِ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُمَرَ، ثُمَّ كَانَ فِي يَدِ عُثْمَانَ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ 1 4735 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ عَنْ 2 مَقْعَدِهِ ثُمَّ 3 يَقْعُدُ فِيهِ، وَلَكِنْ تَفَسَّحُوا وَتَوَسَّعُوا 4 " 5
4736 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنِ اشْتَرَى طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ " 1
4737 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ وَبَرَةَ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " أَمَرَ 2 رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ الْفَأْرَةِ، وَالْغُرَابِ، وَالذِّئْبِ " قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ " الْحَيَّةُ، وَالْعَقْرَبُ "؟ قَالَ: قَدْ كَانَ يُقَالُ ذَلِكَ 3 =عمر: هو العمري.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/584، ومسلم (2177) (28) من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (4659) .
4738 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُتَلَقَّى السِّلَعُ حَتَّى تَدْخُلَ الْأَسْوَاقَ " 1
4739 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ امْرَأَةً مَقْتُولَةً فَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ " 2 =عبد الله، ووبرة: هو ابن عبد الرحمن المسلي.
وأخرجه الدارقطني 2/232 من طريق عبد الواحد بن زياد، عن الحجاج بن أرطاة، بهذا الإسناد.
وقرن بويرة بن عبد الرحمن نافعاً.
وسيأتي من طريق وبرة برقم (4851) . وسلف برقم (4461) من طريق نافع، عن ابن عمر: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئل ما يقتل المحرمُ؟ قال: "يقتل العقرب، والفويسقة (يعني الفأرة) ، والحدأة، والغراب، والكلب العقور".
وقوله: "قد كان يقال ذلك ". قال السندي: يريد أنه ما سمع ذلك من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولكن سمع من غيره أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاله.
4740 - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، =هو ابن عمر بن حفص بن عاصم العمري.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/381، وأبو عوانة 4/93 من طريق عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/381، والدارمي 2/222-223، والبخاري (3015) ، ومسلم (1744) (25) ، وأبو عوانة 4/93، والطحاوى 3/220، والبيهقي 9/77 من طرق، عن عبيد الله بن عمر، به.
وأخرجه الطحاوي 3/221 من طريق جويرية بن أسماء، عن نافع، به.
وسيأتي بالأرقام (4746) و (5458) و (5658) و (5753) و (5959) و (6037) و (6055) .
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (2316) و (2728) .
وعن الأسود بن سريع، سيرد 3/435.
وعن رباح بن الربيع الحنظلي، سيرد 3/488.
وعن حنظلة الكاتب، سيرد 4/178.
وعن بريدة بن الحصيب والنعمان بن مقرن، سيرد 5/352.
وعن ابن لكعب بن مالك، عن عمه، عند سعيد بن منصور (2627) ، وابن أبي شيبة 12/381 -382، وهو في مسند المكيين والمدنيين من "مسند أحمد" كما في "أطرافه " لابن حجر 8/294، وهو مما سقط من المطبوع الذي بين أيدي الناس، ونسبه إليه أيضاً الهيثمي في "المجمع" 5/315.
وعن أنس بن مالك عند ابن أبي شيبة 12/382-383، وأبي داود (2614) .
وفي الباب أحاديث أخر، انظرها في "مجمع الزوائد" 5/315-318.
وقوله: "نهى عن قتل النساء والصبيان ". قال السندي: فإن سبيهم خير من قتلهم، لكن هذا إذا لم تكن مقاتلة، وإلا فلابدَّ من قتلها، واستدل به من لا يجوز قتل المرتد، وفيه بعد لا يخفى، فليتأمل.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَنْهَى النِّسَاءَ فِي الْإِحْرَامِ عَنِ الْقُفَّازِ وَالنِّقَابِ، وَمَا مَسَّ الْوَرْسُ، 1 وَالزَّعْفَرَانُ مِنَ الثِّيَابِ " 2 4741 - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي مَجْلِسِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلْيَتَحَوَّلْ إِلَى غَيْرِهِ " 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (2792) ، والبيهقى في " المعرفة " (6632) من طرق عن يعلى بن عبيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (747) ، وأبو داود (1119) ، والترمذي (526) وابن خزيمة (1819) ، والدارقّطنى في " العلل" 14 ورقة 118، والحاكم 1/291، وأبو نعيم في " اخبار أصبهان" 2/186، والبيهقى 3/237 والبغوي فى '' شرح السنة'' (1078) من طرق عن محمد بن إسحاق، به، وجاء رفعه على الشك عند الدارقطنى وأبى نعيم، وفال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح.
قال البيهقى: ولا يثبت رفع هذا الحديث، والمشهور عن ابن عمر من قوله وقال في "' المعرفة" (663) : والموقوف أصح.
وقال النووي في'' المجموع'' 4/422: والصواب أنه موقوف كما قال البيهقى، وأما تصحيح الترمذي والحاكم فغير مقبول، ثم فال: ولم يذكر الحافظ ابن عساكر في " الأطراف" أن الترمذي صححه، ولكن تصحيحه موجودٌ فى نسخ الترمذي ولعل النسخ اختلفت في هذا الحديث كما تختلف في غيره في كتاب الترمذي غالباً.
وأخرجه البيهقى 3/237 من طريق أحمد بن عمر الوكيعى، عن عبد الرحمن بن محمد المحاربى، عن يحيى بن سعيد الانصارى، عن نافع، به، فال الدارقطنى فى '' العلل "' 4/ورقة 117: ولم يتابع عليه، والمحفوظ عن المحاربى عن محمد بن اسحاق، عن نافع، عن أبن عمر، ثم قال الدارقطنى: ومدار الحديث على محمد بن إسحاق.
ورواه عمرو بن دينار، عن ابن عمر، موقوفاً.
وأخرجه موقوفاً الشافعي في "المسند" 1/142 (ترتيب السندي) ، وابن أبي شيبة 2/119، والبيهقي في "السنن" 3/237 من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، وهذا إسناد صحيح.
4742 - حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الَّذِي يَكْذِبُ عَلَيَّ يُبْنَى لَهُ بَيْتٌ فِي النَّارِ " 1
4743- حدثنا ابن نمير عن حنظلة عن سالم =وسيأتي برقم (4875) و (6187) . وفي الباب عن سمره بن جندب عند البزار (636) ، والطبراني في "الكبير" (6956) و (7003) و (7004) ، والبيهقي في "السنن" 3/238، بإسنادين ضعيفين.
وعن ابن سيرين، مرسلاً عند عبد الرزاق (5550) عن ابن جريج بلاغاً عنه.
وعن الحسن البصري مرسلاً عند ابن أبي شيبة 2/119 - 120. قوله: "إذا نعس "، قال السندي: كمنع، أي: أخذه مبادىء النوم.
"فليتحول "، أي: لئلا يغلبه النوم، فإنه يُخلُّ في الاستماع المطلوب يومئذ، وأيضاً قد يؤدي إلى انتقاض الطهارة في وقت يخاف منه فوت صلاة الجمعة منه.
سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " رَأَيْتُ عِنْدَ الْكَعْبَةِ رَجُلًا آدَمَ، سَبْطَ الرَّأْسِ، وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى رَجُلَيْنِ، يَسْكُبُ رَأْسُهُ - أَوْ يَقْطُرُ رَأْسُهُ - فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: عِيسَى 1 ابْنُ مَرْيَمَ - أَوِ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ - وَلَا أَدْرِي 2 أَيَّ ذَلِكَ، قَالَ: وَرَأَيْتُ وَرَاءَهُ رَجُلًا أَحْمَرَ، جَعْدَ الرَّأْسِ، أَعْوَرَ عَيْنِ الْيُمْنَى، أَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ ابْنُ قَطَنٍ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: الْمَسِيخُ 3 الدَّجَّالُ " 4
4744 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ، حَتَّى قَتَلْنَا كَلْبَ امْرَأَةٍ جَاءَتْ مِنْ الْبَادِيَةِ " 1 =وحديث أبي سعيد الخدري، سيرد 3/79. وحديث النواس بن سمعان، سيرد 4/181. وراجع في صفته كتاب "نهاية البداية" لابن كثير 1/90 و107 و111 و119 وما بعدها.
قوله: "سبط الرأس "، قال السندي: بفتحتين أو سكون الثاني أو كسرها، أي: لا انكسار في شعره.
و"جعد الرأس " بفتح وسكون ضد السبط.
و"عين اليمنى": من إضافة الموصوف إلى الصفة ومن لا يجوز ذلك يؤوله بأن المعنى: عين الناحية اليمنى.
ابن قطن: قال ابن الأثير: هو عبد العزى بن قطن بفتح القاف والطاء: رجل من بني المصطلق من خزاعة، قال الزهري: هلك فى الجاهلية.
4745 - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ يَعْنِي ابْنَ غَزْوَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُّمَا رَجُلٍ كَفَّرَ =وأخرجه مسلم (1571) (46) ، والترمذي (1488) ، والنسائي 7/184، وأبو يعلى (5630) ، والطحاوي 4/55، والطبراني في "الكبير" (13639) من طريق حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر.
واستثنى من الأمر بالقتل، كلب الصيد وكلب الماشية.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وسيأتي برقم (5775) و (5925) و (5975) و (6171) و (6315) و (6335) من طريق نافع، غير الحديث (6171) فمن طريق سالم، عن أبيه.
وفي الباب عن جابر بن عبد الله، سيرد 3/326 و333.
وعن عبد الله بن المغفل، سيرد 4/85.
وعن أبي رافع، سيرد 6/9.
وعن عائشة، سيرد 6/109.
وعن ميمونة، سيرد 6/330.
قال العلامة العيني في "عمدة القاري" فى 15/202: أخذ مالك وأصحابه وكثير من العلماء جواز قتل الكلاب إلا ما استثني منها، ولم يروا الأمر بقتل ماعدا المستثنى منسوخا، بل محكماً، وقام الإجماع على قتل العقور منها، واختلفوا في قتل ما لا ضرر فيه، فقال إمام الحرمين: أمر الشارع أولاً بقتلها، ثم نسخ ذلك، ونهى عن قتلها إلا الأسود البهيم، ثم استقر الشرع على النهي عن قتل جميعها إلا الأسود، لحديث عبد الله بن مغفل المزني: "لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها" رواه أصحاب السنن الأربعة.
قلنا: ما استثني منها: هو كلب الصيد أو كلب الغنم أو الماشية أو الزرع، كما جاء مصرحاً به في حديث ابن عمر عند مسلم (1571) .