مسند أحمد ط الرسالةصفحات 288-327

مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا

صفحات 288-327
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

4662 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأَ " 1 = هذا حد ما بين الصغير والكبير، ثم كتب أن يفرض لمن بلغ الخمسة عشرة.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم، وبه يقول سفيان الثوري، وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق، يرون أن الغلام إذا استكمل خمس عشرة سنة، فحكمه حكم الرجال، وإن احتلم قبل خمس عشرة، فحكمه حكم الرجال.
وفي الباب: عن البراء سيأتي 4/298، وهو عند البخاري (3956) . وعن زيد بن جارية عند البيهقي 9/22. قوله: "عرضه"، قال السندي: بالتخفيف، أي: أمر بعرضه عليه، وإظهاره لديه، ليعرف هل يصلحُ للحضور في الحرب أم لا.
فلم يجزه من الإجازة، أي: فما أذن بحضوره، وألحقه بالصغار لا بالرجال، ومن هذا الحديث أخذ أن خمس عشرة سن البلوغ.

4663 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا = (24) ، والنسائي في "الكبرى" (9062) و (9063) و (9064) و (9065) ، والدولابي في "الكنى والأسماء" 2/69، وأبو عوانة 1/277، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/127، وابن حبان (1215) ، وأبو نعيم في "الحلية" 3/44، والبيهقي 1/201، والبغوي في "شرح السنة" (264) من طرق، عن نافع، به.
وأخرجه عبد الرزاق (1088) ، والطحاوي 1/127 من طريق سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه.
وقد سلف هذا الحديث في "مسند عمر بن الخطاب" بالأرقام (94) و (105) و (230) و (306) من طرق، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر بن الخطاب.
وسيأتي (4929) و (4930) و (5056) و (5190) و (5314) و (5442) و (5782) و (5967) و (6157) . وفي الباب عن عائشة عند البخاري (286) و (288) ، ومسلم (305) و (307) ، وابن حبان (1217) و (1218) ، سيأتي 6/36. وعن أبي سعيد الخدري عند مسلم (308) ، وابن حبان (1210) و (1211) ، سيأتي 3/55. وعن عمار بن ياسر، سيأتي 4/320. وعن أبي هريرة، سيأتي 2/392، وعند الطحاوي 1/126. وعن جابر بن عبد الله عند ابن ماجه (592) ، وصححه ابن خزيمة (217) . وعن أم سلمة عند الطبراني في "الكبير" 23/ (980) ، وأورده الهيثمي في "المجمع" 1/274، وقال: رجاله ثقات.

يَخْرُجُ مِنْ تَمْرٍ 1 أَوْ زَرْعٍ " 2 4664 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَتَسَارَّ اثْنَانِ دُونَ

الثَّالِثِ " 1 4665 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ مَثَلُ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَقَّلَةِ، إِنْ عَقَلَهَا صَاحِبُهَا، حَبَسَهَا، وَإِنْ أَطْلَقَهَا، ذَهَبَتْ " 2

4666 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ يَهُودِيَّيْنِ زَنَيَا، فَأُتِيَ بِهِمَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " = وأخرجه ابن أبي شيبة 2/500 و10/476، ومسلم (789) (227) ، والفريابي في "فضائل القرآن" (159) من طرق، عن عبيد الله، به.
وأخرجه مسلم (789) (227) ، والنسائي في "الكبرى" (8043) ، والفريابي (157) و (158) ، والرامهرمزي في "الأمثال" (50) من طريق موسى بن عقبة، وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" ص 105 من طريق صخر بن جويرية، والطبراني في "الأوسط" (1896) ، وأبو نعيم في "الحلية" 8/320 من طريق الزهري، وفي "أخبار أصبهان" 2/209 من طريق هشام بن سعد، أربعتهم، عن نافع، به.
وفي روايتي موسى بن عقبة وهشام بن سعد زيادة: "وإذا قام صاحب القرآن، فقرأه بالليل والنهار ذكره، وإذا لم يقم به نسيه".
وأخرجه عبد الرزاق (5972) عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر.
وسيأتي برقم (4759) و (4845) و (4923) و (5315) و (5923) . وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (3620) ، وذكرنا عنده ما ورد في الباب من أحاديث.
قوله: "المعقلة"، قال الحافظ فى "الفتح" 9/79: بضم الميم وفتح العين المهملة وتشديد القاف، أي: المشدود بالعقال، وهو الحبل الذي يشد في ركبة البعير، شبه درس القرآن واستمرار تلاوته بربط البعير الذي يخشى منه الشراد، فما زال التعاهد موجوداً فالحفظ موجود، كما أن البعير ما دام مشدودا بالعقال فهو محفوظ وخص الإبل بالذكر، لأنها أشد الحيوان الإنسي نفوراً، وفي تحصيلها بعد استمكان نفورها صعوبة.

فَأَمَرَ بِرَجْمِهِمَا "، قَالَ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَقِيهَا بِنَفْسِهِ 1 4667 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَدْرَكَ عُمَرَ وَهُوَ فِي رَكْبٍ، وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ: " لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، لِيَحْلِفْ حَالِفٌ بِاللهِ أَوْ لِيَسْكُتْ " 2 4668 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " السَّمْعُ، وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ، إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ " 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البخاري (2955) و (7144) ، ومسلم (1839) ، وأبو داود (2626) ، والطبري في "التفسير" (9877) ، وابن خزيمة في السياسة كما في "إتحاف المهرة" 3/ورقة 242، وأبو عوانة 4/450، والبيهقي في "السنن" 3/127 و8/156، والبغوي في "شرح السنة" (2453) ، وفي "التفسير" 1/445 من طريق يحيى، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/542، وعبد بن حميد (752) ، وابن زنجويه في "الأموال" (21) ، والبخاري (2955) ، ومسلم (1839) ، وابن ماجه (2864) ، والترمذي (1707) ، والنسائي في "الكبرى" (8720) ، وفي "المجتبي" 7/160، والطرسوسي (45) ، والطبري في "التفسير" (9878) ، وأبو عوانة 4/450-451 من طرق، عن عبيد الله، به.
وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه ابن زنجويه (22) من طريق عبد الله بن عمر العمري، عن نافع مختصراً.
وأخرجه أبو عوانة 4/451 من طريق موسى بن عقبة، عن نافع، به.
وانظر (4565) . وفي الباب عن علي بن أبي طالب سلف برقم (622) . وعن عبد الله بن مسعود سلف برقم (3790) . وعن أبي سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وعمران بن حصين، والحكم بن عمرو الغفاري، ورجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ستأتي على التوالي 3/67 و3/213 و4/426 و4/432 و5/70. وعن النواس بن سمعان عند البغوي في "شرح السنة" (2455) . قوله: "السمع والطاعة" قال السندي: أي: لأولي الأمر والولاة.
"على المرء"، أي: على كل أمر مقتضاه أن المباح والمندوب يصيران واجبين بأمر الأمراء بهما.

4669 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَقْرَأُ عَلَيْنَا السُّورَةَ فَيَقْرَأُ السَّجْدَةَ فَيَسْجُدُ، وَنَسْجُدُ مَعَهُ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَكَانًا لِمَوْضِعِ جَبْهَتِهِ " 1

4670 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " صَّلَاةٌ فِي الْجَمِيعِ تَزِيدُ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ سَبْعًا وَعِشْرِينَ " 1

4671 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَأَوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَرَاكُمْ قَدْ تَتَابَعْتُمْ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ فَالْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ " 1 4672 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ جُرَيْجٍ أَوِ ابْنِ جُرَيْجٍ، 2 قَالَ: = لصدق السبع على البضع.
وأخرجه ابن أبي شيبة 2/480-481 من طريق أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قوله.
وأخرجه أبو يعلى (5752) ، والطبراني في "الصغير" (834) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" 1/302 من طريق نعيم المجمر، عن ابن عمر.
وسيأتي برقم (5332) و (5779) و (5921) و (6455) . وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (3564) و (3567) . وذكرنا عنده الأحاديث الأخرى التي في الباب.
ومعظم أحاديث الباب جاءت بلفظ: "خمس وعشرين".
وانظر "الفتح" 2/131-134. وقوله: "صلاة الرجل في الجميع"، أي: مع الجميع.

قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَرْبَعُ خِلَالٍ رَأَيْتُكَ تَصْنَعُهُنَّ، لَمْ أَرَ أَحَدًا يَصْنَعُهُنَّ؟ قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ تَلْبَسُ هَذِهِ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، وَرَأَيْتُكَ تَسْتَلِمُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ لَا تَسْتَلِمُ غَيْرَهُمَا، وَرَأَيْتُكَ لَا تُهِلُّ حَتَّى تَضَعَ رِجْلَكَ فِي الْغَرْزِ، وَرَأَيْتُكَ تُصَفِّرُ لِحْيَتَكَ؟ قَالَ: " أَمَّا لُبْسِي هَذِهِ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلْبَسُهَا، يَتَوَضَّأُ فِيهَا، وَيَسْتَحِبُّهَا، وَأَمَّا اسْتِلَامُ 1 هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ: فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَلِمُهُمَا لَا يَسْتَلِمُ غَيْرَهُمَا، وَأَمَّا تَصْفِيرِي لِحْيَتِي: فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ، وَأَمَّا إِهْلَالِي إِذَا اسْتَوَتْ بِي رَاحِلَتِي: فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، وَاسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ أَهَلَّ " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (166) و (5851) ، ومسلم (1187) (25) ، وأبو داود (1772) ، والترمذي في "الشمائل" (74) ، والنسائي في "المجتبى" 1/80 و5/163 و232، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/184، وابنُ حبان (3763) ، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" ص 136، والبيهقي في "السنن" 5/31، 76، والبغوي (1870) ، والمزي في "تهذيب الكمال" 19/194 عن سعيد المقبري، عن عبيد بن جريج، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (651) ، وابنُ أبي شيبة 8/443، والنسائي في "المجتبي" 1/80-81، و5/163-164 و232، وابن ماجه (3626) مقطعاً من طرق، عن سعيد المقبري، عن عبيد بن جريج، به.
وأخرجه مسلم (1187) (26) من طريق ابن قُسيط، عن عبيد بن جُريج، به.
وانظر (4454) و (4462) و (4570) و (4686) . قال السندي: قوله: عن جريج أو ابن جريج: الصواب هو الأخير.
أربع خلال، بكسر الخاء المعجمة، أي: خصال.
أحدا: أي من الصحابة، أي: فما بالك خالفتهم، السنة جاءت بها أم لأمر آخر.
السبتية: نسبة إلى السبت، بكسر سين، وسكون موحدة، بعدها مثناة من فوق، وهو ما أزيل منه الشعر من الجلود، أو ما دُبغ بورق السلم.
اليمانيين: بالتخفيف أفصح، وجوز التشديد، وفيه تغليب، والمراد اليماني، والذي فيه الحجر الأسود.
في الغرز: هو ركاب من جلد يضع فيه المرء رجله إذا ركب.
تُصفر: من التصفير، أي: تصبغها بالصفرة.
وتتوضأ فيها: أي: في حال لبسها، والمراد أنه إذا لبسها لم يمسح عليها بل كان يتوضأ الوضوء المعتاد.=

4673 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْعَبْدُ إِذَا أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَنَصَحَ لِسَيِّدِهِ كَانَ لَهُ أَجْرُهُ 1 مَرَّتَيْنِ " 2 = يصفر لحيته: قد جاء أن شيبه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما بلغ إلى حد يحتاج إلى الخضاب، فكأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يستعمل الصفرة أحياناً للتنظيف أو لغيره.
والله تعالى أعلم.

4674 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ 1 مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ صَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَإِذَا قَالَ: " سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ "، قَالَ: " رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ " وَلَا يَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ 2 = وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (2548) و (2549) ، ومسلم (1665) و (1666) و (1667) ، وسيرد 2/252. وعن أبي موسى الأشعري عند البخاري (97) ، ومسلم (154) ، وسيرد 4/395.

4675 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ سُرَاقَةَ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُصَلِّي فِي السَّفَرِ قَبْلَهَا، وَلَا بَعْدَهَا " 1 = عن خالد بن مخلد، والبخاري في "صحيحه" (735) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، وفي "رفع اليدين" (12) عن عبد الله بن يوسف، والنسائي في "المجتبى" 2/195، وفي "الكبرى" (646) ، وابن حبان (1861) من طريق عبد الله بن المبارك، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/223 من طريق عبد الله بن وهب وبشر بن عمر، والبيهقي 2/69 من طريق ابن وهب، والبغوي (559) من طريق أبي مصعب الزهري، ثمانيتهم عن مالك، به.
وصوب ابن عبد البر في "التمهيد" 9/211، والزيلعي في "نصب الراية" 1/408 رواية من روى الحديث عن مالك بذكر الرفع فيه عند الركوع.
وقال في "التمهيد" 9/211-212: وقال جماعة من أهل العلم: إن إسقاط ذكر الرفع عند الانحطاط في هذا الحديث، إنما أتى من مالك، وهو الذي كان ربما وهم فيه، لأن جماعة حفاظاً رووا عنه الوجهين جميعاً.
وسيأتي برقم (5279) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن مالك، به ... وذكر فيه الرفع عند الركوع.
وقد سلف برقم (4540) عن سفيان بن عيينة، عن الزهري.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه عبد بن حميد (844) عن أبي علي الحنفي، وابن خزيمة (1256) من طريق عثمان بن عمر، كلاهما عن ابن أبي ذئب، به -وزادا فيه أن عثمان بن عبد الله بن سراقة سأل ابن عمر: أصلي بالليل؟ قال: نعم، صل بالليل ما شئت على راحلتك حيث توجهت بك.
وأخرجه بنحوه النسائي في "الكبرى" (1915) ، وفي "المجتبي" 3/122 من طريق وبرة بن عبد الرحمن، والطبراني في "الكبير" (13256) من طريق موسي بن طلحة، و (13257) من طريق عيسى بن طلحة، ثلاثتهم عن ابن عمر.
وحديث موسى بن طلحة موقوف على ابن عمر، وقال فيه: أصلي كما رأيت أصحابي يصلون.
وسيأتي برقم (4962) و (5012) من طريق عثمان بن عبد الله بن سراقة، ونظر (4761) و (5185) و (5590) و (5634) . وفي الباب عن علي موقوفا عند عبد الرزاق (4444) . وعن إبراهيم النخعي ومجاهد وأيوب عند عبد الرزاق (4429) و (4450) و (4451) . وعن علي بن حسين عند ابن أبي شيبة 1/380-381. قال أبو عمر في "الاستذكار" 6/123: وهذا المعنى محفوظ عن ابن عمر من وجوه، وقد رويت آثار عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه كان ربما تنفل في السفر، وأنه كان لا يرتحل من منزل ينزله حتى يصلي ركعتين، وأهل العلم لا يرون بالنافلة في السفر بأساً كما قال مالك رحمه الله.
وقال الحافظ في "الفتح" 2/578: نقل النووي تبعاً لغيره أن العلماء اختلفوا في التنفل في السفر على ثلاثة أقوال: المنع مطلقاً، والجواز مطلقاً، والفرق بين الرواتب والمطلقة، وهو مذهب ابن عمر كما أخرجه ابن أبي شيبة 1/381-382 بإسناد صحيح عن مجاهد، قال: صحبت ابن عمر من المدينة إلى مكة، وكان=

4676 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ صَلَّى الْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ بِجَمْعٍ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَالِكٍ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ؟، فَقَالَ: " صَلَّيْتُهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي هَذَا الْمَكَانِ بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ " 1 = يصلي تطوعاً على دابته حيثما توجهت به، فإذا كانت الفريضة نزل فصلى.
وقال السندي في قوله: "لا يصلي في السفر قبلها"، أي: لا قبل المكتوبة ولا بعدها، وهو لا يُنافي صلاة الليل وغيرها، وقد جاء في ركعتي الفجر ما يدل على أنه كان يُصليهما في السفر، فالظاهر أن ابن عمر ما علم بذلك، وقال هذا الكلام بحسب علمه.
وانظر في "مصنف ابن أبي شيبة" 1/380-382 من كان يتطوع في السفر، ومن كان لا يتطوع فيه.

4677 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ وَكَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ، مِمَّا يَلِي كَفَّهُ فَاتَّخَذَهُ النَّاسُ فَرَمَى بِهِ، وَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ " 1 = عن عبد الله بن مالك، قال: صليتُ خلف ابن عمر صلاتين بجمع بأذانٍ وإقامةٍ جميعاً، وقال: صليتهما مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذا المكان.
قال البيهقي: ورواية الثوري وشريك أصح لموافقتهما رواية سعيد بن جبير، ورواية سعيد يحتمل أن تكون موافقة لرواية سالم من حيث إنه أراد إقامة واحدة لكل صلاة، والله أعلم.
قلنا: رواية سالم سترد برقم (5186) ، ويرد في تخريجها أنه عليه الصلاة والسلام صلى كل صلاةٍ منهما بإقامة.
وسيأتي بإسناد صحيح برقم (4894) . وقد سلف برقم (4452) . قال السندي: قوله: "بإقامة واحدة": قد جاء بإقامتين، فيمكن أن يكون المراد بالإقامة هاهنا النداء، أي: الأذان، والله تعالى أعلم.

4678 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ " 1 = "واتخذ خاتماً من ورق".
وسيأتي الحديث من طريق نافع، عن ابن عمر مطولا ومختصرا (4734) و (4907) و (4976) و (5250) و (5366) و (5583) و (5685) و (5706) و (6007) و (6107) و (6118) و (6271) و (5631) و (6412) . وسيأتي من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر (5249) . وفيي الباب عن أنس عند البخاري (5868) و (5872) ، ومسلم (2092) و (2093) ، وأبو داود (4214) و (4221) . وفي باب النهي عن التختم بالذهب عن ابن مسعود سلف برقم (3582) . وانظر شواهد الباب هناك.
ونزيد عليه هنا: عن البراء بن عازب، سيأتي 4/287. وعن عمران بن حصين، سيأتي 4/443. وقوله: "فصه" بفتح الفاء أفصح، وجوز الكسر، فرمى به: حين حرم استعماله ولو قليلاً.
من ورق: بفتح فكسر، أي: فضة.
قاله السندي.

4679 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا عِنْدَ بَابِ عَائِشَةَ: فَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، فَقَالَ: " الْفِتْنَةُ هَاهُنَا، حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ 1 " 2 = وأخرجه مسلم (2265) من طريق الضحاك بن عثمان، وابن عدي في "الكامل" 4/1472 من طريق عبد الله بن عامر الأسلمي، كلاهما عن نافع، به.
وسيأتي الحديث برقم (5104) و (6009) و (6035) و (6215) . وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (2894) . وعن ابن عمرو بلفظ: "تسعة وأربعين جزءاً"، سيرد برقم (7044) ، وذكرنا باقي شواهده هناك.
قوله: "الرؤيا جزء"، قال السندي: أي: لها مناسبة بالنبوة حيث يظهر بها المغيبات، وأما معرفة أجزاء النبوة بالتفصيل، فلا سبيل إليها إلا بإعلام الله تعالى، فلا ينبغي الاشتغال به.

4680 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ، جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ، وَقَالَ: " آذِنِّي بِهِ "، فَلَمَّا ذَهَبَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، قَالَ: - يَعْنِي عُمَرَ - قَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ: " أَنَا بَيْنَ خِيرَتَيْنِ ": ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة: 80] فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ [التوبة: 84] ، قَالَ: فَتُرِكَتِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ 1 = وعن أبي مسعود الأنصاري، سيأتي 4/118. وعن ابن عباس ضمن حديث: "اللهم بارك" عند الطبراني في "الكبير" (12553) . وقوله: "حيث يطلع قرن الشيطان".
قال السندي: أي: إذا طلعت الشمس فإنها تطلع بين قرني الشيطان كما جاء به الحديث.

4681 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكَزَ الْحَرْبَةَ يُصَلِّي إِلَيْهَا " 1 = (17051) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" 5/287 من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، والبخاري (4672) من طريق أنس بن عياض، كلاهما عن عبيد الله بن عمر، به.
وفي الباب عن عمر بن الخطاب نفسه، سلف برقم (95) . وعن جابر بنحوه مختصراً عند ابن ماجه (1524) ، وفيه مجالد بن سعيد، وهو ضعيف.
قال السندي: قوله: "لما مات عبد الله بن أبي": رئيس المنافقين، وكان ابنه مخلصاً، فأراد أن يفعل ذلك لعل الله تعالى يدفع عنه العذاب به.
آذني: أمر من الإيذان، أي: أعلمني به، أي: بالفراغ من تجهيزه وتكفينه.
وقوله: "وقد نهاك الله" كأنه زعم أن قوله تعالى: (استغفر لهم ... الخ) نهي وأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُسيهُ، فأراد أن يذكره ذلك، فبين له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه تخيير لا نهي، ثم جاء النهيُ بعد ذلك، فما صلى بعد النهي، وعلى هذا لا يلزم أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارتكب المنهي، ولا أن عمر زعم أنه فاعل ذلك عمداً.
والله تعالى أعلم.
وقال الخطابي في "أعلام الحديث" 3/1848-1849: وقصده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشفقة على من تعلق بطرف من الدين، والتألفُ لابنه عبد الله ولقومه وعشيرته من الخزرج، وكان رئيساً عليهم، ومعظماً فيهم، فلو ترك الصلاة عليه قبل ورود النهي عنها، لكان سُبة على ابنه، وعاراً على قومه، فاستعمل صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحسن الأمرين وأفضلهما في مبلغ الرأي وحق السياسة في الدعاء إلى الدِّين والتألف عليه إلى أن نهي عنه، فانتهي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

4682 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: غَيَّرَ اسْمَ عَاصِيَةَ قَالَ: " أَنْتِ جَمِيلَةُ " 1

4683 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي زَيْدٌ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الذَّيْلِ شِبْرًا، فَاسْتَزَدْنَهُ، فَزَادَهُنَّ شِبْرًا آخَرَ، فَجَعَلْنَهُ ذِرَاعًا، فَكُنَّ يُرْسِلْنَ إِلَيْنَا 1 نَذْرَعُ لَهُنَّ ذِرَاعًا " 2 = 8/226-227. وعن أسامة بن أخدري عند أبي داود (4954) . وقوله: "غير اسم عاصية"، قال السندي: كان صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يكره المكروهة من الأسماء ويغيرها، وكثيرا ما كان يغيرها بأضدادها، ولكن هاهنا ضد هذا الاسم وهو المطيعة لما كان مشعراً بالتزكية، تركه، وسماها جميلة.

4684 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَحَكَّهَا، وَخَلَّقَ مَكَانَهَا " 1 4685 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا كُنْتُمْ 2 ثَلَاثَةً، فَلَا = وله شاهد من حديث أبي هريرة، سيرد 2/263. ومن حديث عائشة، سيرد 6/75. ومن حديث أم سلمة، سيرد 6/293، وانظر ما سيأتي برقم (5173) . ومن حديث عمر عند النسائي في "الكبرى" (9733) ، وابن عدي في "الكامل" 3/1058، وفيه زيد العمي، وهو ضعيف.
وقوله: "في الذيل".
قال السندي: أي في زيادة الذيل على ذيل الرجال.
وقوله: "إلينا" كأنهم كانوا أعلم بالذراع.

يَنْتَجِي اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا "، قَالَ: قُلْنَا: فَإِنْ كَانُوا أَرْبَعًا؟ قَالَ: " فَلَا يَضُرُّ " 1 4686 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَدَعُ أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ، وَالرُّكْنَ الْيَمَانِي فِي كُلِّ طَوَافٍ " 2

4687 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا أَحَدُكُمْ قَالَ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا " 1 = به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وسيأتي الحديث برقم (5965) و (6395) ، وانظر (4463) و (6396) .

4688 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَغْلِبَنَّكُمْ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ، فَإِنَّهَا الْعِشَاءُ، إِنَّمَا يَدْعُونَهَا الْعَتَمَةَ، لِإِعْتَامِهِمْ بِالْإِبِلِ لِحِلَابِهَا " 1 4689 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، 2 عَنْ حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، 3 مَوْلَى مَيْمُونَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ وَهُوَ بِالْبَلَاطِ، وَالْقَوْمُ يُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ، قُلْتُ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ النَّاسِ، أَوِ الْقَوْمِ؟ قَالَ: إِنِّي

سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تُصَلُّوا صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ " 1

4690 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا وَلَمْ يَتُبْ مِنْهَا، حُرِمَهَا فِي الْآخِرَةِ لَمْ يُسْقَهَا " 1

4691 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ عَبْدِ اللهِ: " أَنَّ الْعَبَّاسَ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ أَيَّامَ مِنًى مِنْ أَجْلِ السِّقَايَةِ فَرَخَّصَ لَهُ " 1 4692 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَهَى عَنِ الشِّغَارِ " قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: مَا الشِّغَارُ؟ قَالَ: " يُزَوِّجُ الرَّجُلَ ابْنَتَهُ وَيَتَزَوَّجُ ابْنَتَهُ، وَيُزَوِّجُ = فيمنع منها قهراً حتى ينافي قوله تعالى: (ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم) بل بأن ينزع الله تعالى منه شهاءها فلا يشتهي ولا يشرب، والله تعالى أعلم.
وانظر "فتح الباري" 10/32.

الرَّجُلَ أُخْتَهُ وَيَتَزَوَّجُ أُخْتَهُ، بِغَيْرِ صَدَاقٍ " 1 4693 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَالَ: سُئِلْتُ عَنِ الْمُتَلَاعِنَيْنِ، أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ فِي إِمَارَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَمَا دَرَيْتُ مَا أَقُولُ، فَقُمْتُ مِنْ مَكَانِي إِلَى مَنْزِلِ ابْنِ عُمَرَ، فَقُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الْمُتَلَاعِنَانِ، أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ سَأَلَ 2 عَنْ ذَلِكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَرَى امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ، فَإِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ، 3 وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ؟، فَسَكَتَ، فَلَمْ يُجِبْهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ 4 أَتَاهُ، فَقَالَ: الَّذِي سَأَلْتُكَ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ بِهِ؟ فَأَنْزَلَ

اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ فِي سُورَةِ النُّورِ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: 6] حَتَّى بَلَغَ ﴿أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: 9] ، " فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ، فَوَعَظَهُ وَذَكَّرَهُ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ "، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا كَذَبْتُكَ، 1 " ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ فَوَعَظَهَا وَذَكَّرَهَا، وَأَخْبَرَهَا أَنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ "، فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَكَاذِبٌ، قَالَ: " فَبَدَأَ بِالرَّجُلِ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ: إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، ثُمَّ ثَنَّى بِالْمَرْأَةِ، فَشَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ: إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا " 2

4694 - حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَبْرُزَ، فَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ " 1 4695 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ " 2 4696 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ ثَلَاثًا 3 إِلَّا، وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ " 4 = وانظر (4477) .

4697 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: 6] قَالَ: " يَقُومُ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ " 1 4698 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْيَهُودَ إِذَا سَلَّمُوا فَإِنَّمَا تَقُولُ 2 : السَّامُ عَلَيْكَ فَقُلْ: عَلَيْكَ 3 " 4

4699 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ،

عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ مِثْلَهُ 1 4700 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ نَاسًا دَخَلُوا عَلَى ابْنِ عَامَرٍ فِي مَرَضِهِ فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَا إِنِّي لَسْتُ بِأَغَشِّهِمْ لَكَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا يَقْبَلُ صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ وَلَا صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ " 2

4701 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: = وابن عامر الذي ذكر في الحديث: هو الأمير عبد الله بن عامر بن كُريز، أبو عبد الرحمن القرشي العبشمي، رأى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو ابن خال عثمان بن عفان، وأبوه عامر هو ابن عمة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ البيضاء بنت عبد المطلب.
ولي عبد الله بن عامر البصرة لعثمان، وافتتح إقليم خراسان، ثم وفد على معاوية فزوجه بابنته هند وهو أول من اتخذ الحياض بعرفة وأجرى إليها العين.
وكان من شجعان العرب وأجوادهم، وفيه رفق وحلم.
توفي سنة تسع وخمسين.
"سير أعلام النبلاء" 3/18، وحاشية السندي.
وقوله: "أن أناساً دخلوا على ابن عامر في مرضه"، لفظ مسلم (224) : دخل عبد الله بن عمر على ابن عامر يعوده وهو مريض، فقال: ألا تدعو لي يا ابن عمر؟ قال: إني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقه من غلول"، وكنت على البصرة.
قال النووي في "شرح مسلم" 3/103: معناه: أنك لست بسالم من الغلول، فقد كنت واليا على البصرة، وتعلقت بك تبعات من حقوق الله تعالى وحقوق العباد، لا يقبل الدعاء لمن هذه صفته، كما لا تقبل الصلاة والصدقة إلا من متصون، والظاهر -والله أعلم- أن ابن عمر قصد زجر ابن عامر، وحثه على التوبة، وتحريضه على الإقلاع عن المخالفات، ولم يرد القطع حقيقة بأن الدعاء للفساق لا ينفع، فلم يزل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والسلف والخلف يدعون للكفار وأصحاب المعاصي بالهداية والتوبة.
وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: خشي ابن عمر أن يكون ابن عامر أصاب في ولايته شيئاً من المظالم التي لا تخلو منها الولاة، وأن يكون ما في يده من الأموال دخله شيء مما يدخل على الولاة من المال من غير حله، ولعل ابن عمر أراد بترك الدعاء له، وبهذا التعليل أن يؤدبه، وبين له ما يخشى عليه=

سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّرَ أُسَامَةَ عَلَى قَوْمٍ، فَطَعَنَ النَّاسُ فِي إِمَارَتِهِ فَقَالَ: " إِنْ تَطْعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ، وَايْمُ اللهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لِلْإِمَارَةِ، وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ 1 إِلَيَّ، وَإِنَّ ابْنَهُ هَذَا لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ " 2 = من الفتنة، ويحمله على الخروج مما في ماله من الحرام ليلقى الله نقيا طاهراً.
وقوله: "إني لست بأغشهم لك"، قال السندي: أشار إلى أنهم غاشون لك في الثناء عليك، وإني إذا وافقتهم على ذلك مع ما عندي من العلم كنت أغشهُم لك، فإن ذلك أتم في الاغترار.
والغلول، بضم الغين المعجمة: الخيانة، وأصله السرقة من مال الغنيمة، وقبول الله تعالى العمل: رضاه به، وثوابه عليه، فعدم القبول أن لا يثيبه عليه.
وقوله: "بغير طهور": هو بضم الطاء فعل التطهر، وهو المراد هاهنا، وبفتحها: اسم للماء والتراب، وقيل بالفتح يطلق على الفعل والماء، فها هنا يجوز الوجهان، والمعنى بلا طهور.

4702 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي ابْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ، وَغِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ " 1 = وسيأتي من طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر برقم (5888) . ومن طريق سالم عن ابن عمر مطولاً ومختصراً بالأرقام (5630) و (5707) و (5848) . وفي الباب عن أسامة بن زيد عند ابن سعد 4/66 و68، والحاكم 3/596. وفي باب حب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زيداً وابنه عند أحمد، سيرد 5/204 و205، والترمذي (3819) . قوله: "أمر" من التأمير، وفيه أن الإمارة الصغرى لا تختص بقريش، وإنما المخصوص بهم الإمامة الكبرى إلا أن يُقال: "مولى القوم منهم" فتأمل.
وقوله: "فطعن الناس" لكونه من الموالي، وكان صغيراً، وفي القوم من كان أكبر منه سناً، وأرفع منه نسباً، وأجل منه قدراً كعمر.
وفي الحديث أنه ينبغي للإمام أن يعود الناس على التواضع ونحوه من العادات الحسنة، والأخلاق الجميلة، إذ اتباعُ الأكابر لمثله يوجبُ التواضع.
قاله السندي.

4703 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تَحْلِفُ بِآبَائِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ، لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ " 1 4704 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، 2 عَنْ أَبِي حَنْظَلَةَ، = وسيأتي بالأرقام (5108) و (5261) و (5858) و (5969) و (6409) و (6198) من طريق عبد الله بن دينار، و (5981) و (6040) و (6410) من طريق سعيد بن عمرو، و (6092) من طريق بشر بن حرب، و (6137) من طريق نافع، أربعتهم عن ابن عمر.
وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد 2/418. وعن سلمة بن الأكوع، سيرد 4/48. وعن خفاف بن إيماء، سيرد 4/57. وعن أبي برزة الأسلمي، سيرد 4/420. وعن أبي ذر الغفاري، سيرد 5/174-175. وعن جابر بن عبد الله عند مسلم (2515) .

جارٍ التحميل