مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: " صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، تُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَصَلِّ رَكْعَةً تُوتِرُ لَكَ مَا قَبْلَهَا " 1 5342 - حَدَّثَنَا يَعْمَرُ بْنُ بِشْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا مَرَّ بِالْحِجْرِ قَالَ: " لَا تَدْخُلُوا مَسَاكِنَ الَّذِينَ ظَلَمُوا، إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مَا أَصَابَهُمْ "، وَتَقَنَّعَ بِرِدَائِهِ وَهُوَ عَلَى الرَّحْلِ 2 5343 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، وَقَالَ: مَرَّةً حَيْوَةُ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ وَأَكْثِرْنَ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ، لِكَثْرَةِ اللَّعْنِ وَكُفْرِ 1 الْعَشِيرِ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ، أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ ". قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟ قَالَ: " أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ: فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ فَهَذَا نُقْصَانُ 2 الْعَقْلِ، وَتَمْكُثُ اللَّيَالِيَ لَا تُصَلِّي وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ فَهَذَا نُقْصَانُ 3 الدِّينِ " 4
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أبو داود (4679) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2727) ، والبيهقي في "الشعب" (5168) من طريق بكر بن مضر، عن يزيد بن الهاد، به.
ورواية أبي داود مختصرة.
وفي الباب عن ابن مسعود سلف في "المسند" برقم (3569) ، وذكرنا عنده بقية أحاديث الباب.
قوله:"يا معشر النساء"، قال السندي: المعشر: الطاثفة التي يشملها وصف، كالنوع والجنس ونحوه.
"تصدقن": الظاهر أنه أمر ندب بالصدقة النافلة، لأنه خطاب بالحاضرات، وبعيد أنهن كلهن ممن فرض عليهن الزكاة، ويدل على الندب قوله:"وأكثرن"وهو أمر من الإكثار، أي: أكثرن في الصدقة، إذ هو أمر ندب قطعاً.
والخطاب في "رأيتكن" للجنس، لا للحاضرات، إذ لا يمكن أن تكون الحاضرات أكثر أهل النار، بل المرجو أنهن كلهن من أهل الجنة ابتداءً، والمراد: أني رأيت جنس النساء أكثر أهل النار، أي: فالخوف عليكن أشد، فينبغي لكُن تخليص أنفسكن عن المهلكة بالصدقة.
"وكفر العشير"، أي: إنكار إحسان الزوج.
"أغلب لذي لُب"، أي: لذي عقل خالص.
"قالت"، أي: قائلة منهن.
"وما نقصان العقل"، أي: وما دليل ذلك؟ أي: أي دليل يتبين به نقصان عقل النساء ودينهن؟ فاستدل على نقصان العقل بما ترتب عليه من كون شهادة المرأة كنصف شهادة الرجل، فإن لهذا مترتب على نقصان عقلهن ومسبَب عنه، لا أنه علة له، واستدل على نقصان دينهن بما هو سبب له، فإن مكثهن الليالي بلا صلاة وصوم سبب لنقصان دينهن، فالدليل الأول إنًي، والثاني لِمي، ولكن مطلق الدليل يشملهما، ومن هنا ظهر أنه لا ينبغي أن يكون السؤال عن سبب النقصان، إذ لا يوافقه الجواب في بيان نقصان العقل.=
5344 - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، الْيَدُ الْعُلْيَا الْمُنْفِقَةُ، وَالْيَدُ السُّفْلَى السَّائِلَةُ " 1 5345 - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ أَنْ تُؤَدَّى = وقوله:"وتمكث الليالي"عطف على شهادة امرأتين، فيمكن أن ينصب بتقدير أن، فإن قلت: كيف يكون ترك الصلاة والصوم سبباً لنقصان الدين حالة الحيض مع أنه من الدين، وهي مكلفة به، ولو صلت وصامت لكانت عاصية؟ قلت: لا يلزم من ذلك أن يكون ترك الصلاة مثل الصلاة في الأجر، ويكفي في نقصان الدين أن يكون ترك الصلاة في الأجر دون الصلاة، فليتأمل.
قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ " 1 5346 - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ " فَقَالَ فِيهِ قَوْلًا شَدِيدًا 2
5347 - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عَنْ 1 سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَكْثَرُ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْلِفُ بِهَذِهِ الْيَمِينِ يَقُولُ: " لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ " 2
5348 - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، 3 أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ 4 بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّقَ بِالْخَيْلِ وَرَاهَنَ " 5 = هو ابن عبد الله بن عمر.
وقد سلف برقم (4904) ، وانظر (4523) .
5349 - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ يَعْنِي السُّكَّرِيَّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صَدَقَةَ الْمَكِّيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَاتُّخِذَ لَهُ فِيهِ بَيْتٌ 1 مِنْ سَعَفٍ، قَالَ: فَأَخْرَجَ رَأْسَهُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: " إِنَّ الْمُصَلِّيَ يُنَاجِي رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ بِمَا يُنَاجِي رَبَّهُ، وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقِرَاءَةِ " 2 = الخراساني، فقد روى له ابن ماجه، وهو ثقة.
وسيأتي بنحوه برقم (5656) . وانظر (4487) . وقد أشار الحافظ في "الفتح"6/72 إلى رواية أحمد هذه، وقال: من رواية عبد الله - المكبر - عن نافع، عن ابن عمر، وذكر هذا المتن.
قلنا: هي هنا من رواية عبيد الله بن عمر - المصغر-.
أما رواية المكبر فسترد برقم (5656) ، وهي بلفظ: وأعطى السابق.
وانظر (4487) . قوله:"وراهن"، قال السندي: هو أن يجعل للسابق جُعلًا على سَبْقِه، وهذا جائز لكونه من باب قوله تعالى: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) [الأنفال: 60] .
5350 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَرَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَرَنَ بَيْنَ حَجِّهِ 1 وَعُمْرَتِهِ، أَجْزَأَهُ 2 لَهُمَا طَوَافٌ وَاحِدٌ " 3 = وسيأتي برقم (6127) ، وأما أوله فسيأتي برقم (6172) من طريق نافع، عن ابن عمر.
1 = وقد سلف برقم (4964) أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طاف طوافا واحداً لإقرانه، وسيأتي برقم
5351 - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ مُبَارَكٍ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلَاءَ لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ أَحَدَ شِقَّيْ ثَوْبِي يَسْتَرْخِي، إِلَّا أَنْ أَتَعَاهَدَ ذَلِكَ مِنْهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّكَ لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ خُيَلَاءَ " قَالَ مُوسَى: قُلْتُ: لِسَالِمٍ أَذَكَرَ عَبْدُ اللهِ، مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ؟ قَالَ: " لَمْ أَسْمَعْهُ ذَكَرَ إِلَّا ثَوْبَهُ " 1 = وأخرح البخاري (1572) تعليقاً بصيغة الجزم من حديث ابن عباس أنه سئل عن متعة الحج، فقال: أهل المهاجرون والأنصار وأزواج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حجة الوداع، وأهللنا، فلما قدمنا مكة، قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اجعلوا إهلالكم بالحج عمرة إلا من قلد الهدي"، فطفنا بالبيت والصفا والمروة، وأتينا النساء، ولبسنا الثياب، وقال:"من قلد الهدي، فإنه لا يحل له حتى يبلغ الهدي محله"، ثم أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج، فإذا فرغنا من المناسك جئنا فطفنا بالبيت، وبالصفا والمروة، فقد تم حجنا ... ووصله الِإسماعيلي في "مستخرجه "، ومن طريقه البيهقي 5/23. وإسناده صحيح.
5352 - حَدَّثَنَا 1 عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ 2
5353 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَنْزِلُ الدَّجَّالُ فِي هَذِهِ السَّبَخَةِ بِمَرِّقَنَاةَ، فَيَكُونُ أَكْثَرَ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ النِّسَاءُ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْجِعُ إِلَى حَمِيمِهِ وَإِلَى أُمِّهِ وَابْنَتِهِ وَأُخْتِهِ وَعَمَّتِهِ، فَيُوثِقُهَا رِبَاطًا، مَخَافَةَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ، ثُمَّ يُسَلِّطُ اللهُ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِ، فَيَقْتُلُونَهُ وَيَقْتُلُونَ شِيعَتَهُ، حَتَّى إِنَّ الْيَهُودِيَّ، لَيَخْتَبِئُ تَحْتَ الشَّجَرَةِ أَوِ الْحَجَرِ فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوِ الشَّجَرَةُ لِلْمُسْلِمِ: هَذَا يَهُودِيٌّ تَحْتِي فَاقْتُلْهُ " 3 = 2/243 من طرق عن موسى بن عقبة، به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (13178) من طريق عبيد الله بن عمر، عن سالم، وقد سلف بنحوه برقم (4489) ، وسيأتي برقم (5816) و (6203) .
5354 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ اسْتَغْفَرَ مِائَةَ مَرَّةٍ، ثُمَّ 1 يَقُولُ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَتُبْ = وأخرجه الطبراني في "الكبير" (13197) من طريق عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وسيأتي قتال اليهود فقط بأسانيد صحيحهَ برقم (6032) و (6147) و (6186) و (6366) من طريق الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه.
ولبعض حديث ابن إسحاق شواهد من حديث جابر، سيرد 3/292 و367-368. ومن حديث عثمان بن أبي العاص، سيرد 4/2160 ومن حديث سمرة، سيرد 5/160 ومن حديث أبي أمامة الباهلي عند ابن ماجه (4077) . ومن حديث حذيفة عند ابن منده في "الإيمان" (1033) ، وأسانيد هذه الأحاديث كلها ضعيفة.
ويشهد لقَتال اليهود فقظ حديث أبي هريرة، سيرد 2/398، وهو صحيح.
قوله: "في هذه السَبَخَة"، قال السندي: هي بفتحات: أرض تعلوها الملوحة، ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر.
"بمر قناة ": هو واد بالمدينة، وقد يقال فيه: وادي قناة، وهو غير مصروف.
"إلى حَمِيمِه "في " القاموس": الحميم: القريب، وقد يكون الحميم للجمع والمؤنث.
عَلَيَّ، إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ، 1 أَوْ إِنَّكَ تَوَّابٌ غَفُورٌ " 2 5355 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ قَالَ: وَقَالَ عَطَاءٌ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْكَوْثَرُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ، حَافَّتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ، وَالْمَاءُ يَجْرِي عَلَى اللُّؤْلُؤِ، وَمَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ " 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عطاء بن السائب قبل الاختلاط.
وأخرجه ابن أبي شيبة 11/440 و13/144، وهناد في "الزهد" (132) ، والترمذي (3361) ، وابن ماجه (4334) ، والطبري في "تفسيره"30/324، وأبو نعيم في "صفة الجنة" (326) ، والبغوي في "شرح السنة" (4341) من طريق محمد بن فضيل، وحسين المروزي في زوائده على"زهد ابن المبارك" (1613) ، والطبري 30/320 من طريق هشيم، وهناد في "الزهد" (131) من طريق أبي
الأحوص سلام بن سليم، والدارمي 2/337 -338 من طريق أبي عوانة، والطبري 30/320 من طريق جرير بن عبد الحميد، وأبو نعيم (326) من طريق سعيد بن زيد، كلهم عن عطاء بن السائب، بهذا الِإسناد.
وروايتا هشيم وأبي الأحوص موقوفتان، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأورده السيوطي في "الدر المنثور"8/648، وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن مردويه.
وأخرج الطبراني في "الكبير" (13306) من طريق عكرمة مولى ابن عباس، أراه عن ابن عمر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال:"الكوثر نهر في الجنة".
وسيأتي الحديث برقم (5913) و (6476) .
وفي الباب عن ابن مسعود سلف في "المسند" ضمن حديث طويل برقم (3787) ، وسنده ضعيف.
وعن عائشة عند البخاري (4965) ، وسيأتي 6/2810 وعن أنس بن مالك، وسيأتي 3/2360
وعن ثوبان، وسيأتي 5/2830 قوله: " الكوثر"، قال السندي: أي المذكور في قوله تعالى: (إنا أعطيناك الكوثر) ، وقيل: هذا تفسير بالمثال، وإلا فالكوثر مبالغة الكثير، والمراد الخير الكثير
البالغ غايته.
"حافتاه" أي: جانباه، وحافة الطريق بخفهَ فاء: جانبه.
5356 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ، أَخْبَرَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْقَزَعِ فِي الرَّأْسِ " 1 5357 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: " الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ " وَيَقُولُ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا، إِلَّا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ 2 أَحَدُهُمَا " وَكَانَ يَقُولُ: " لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ مِنَ الْمَعْرُوفِ سِتٌّ: يُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ، وَيَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ، وَيَنْصَحُهُ إِذَا غَابَ، وَيَشْهَدُهُ 3 وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ، وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ، وَيَتْبَعُهُ إِذَا
مَاتَ " " وَنَهَى عَنْ هِجْرَةِ الْمُسْلِمِ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ " 1
5358 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي، أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ " 1 = عند البخاري في "الأدب المفرد" (401) ، وسنده حسن في الشواهد.
ولقوله:"للمرء المسلم على أخيه من المعروف ست ... "شاهد من حديث علي، وقد سلف برقم (673) . وشاهد ثان من حديث أبي هريرة عند مسلم (2162) ، وسيأتي في "المسند" 2/372 و412. وثالث من حديث أبي أيوب الأنصاري عند البخاري في "الأدب المفرد" (922) ، والطحاوي في "مشكل الآثار" (531) و (3034) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (4076) . وفي إسناده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وحديثه يصلح للمتابعات.
ورابع من حديث أبي مسعود الأنصاري بلفظ:"للمسلم على المسلم أربع خلال: يعوده إذا مرض، ويشهده إذا مات، ويشمته إذا عطس، ويجيبه إذا دعاه"، صححه ابن حبان (240) ، وسيأتي في "المسند"5/273. ولقوله:"ونهى عن هجرة المسلم أخاه فوق ثلاث": شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص، سلف برقم (1519) ، وذكرنا عنده شواهده الأخرى، ونزيد عليها هنا حديث المسوربن مخرمة، وسيأتي 4/327. قوله:"المسلم أخو المسلم"، قال السندي: حث له في ما سيأتىِ من أنه لا يظلمه ولا يخذله، والخذلان: ترك العون من حد "نَصَرَ"، أي: إن وقع في أمر يحتاج فيه إلى نصر فلا يترك عونه.
وقوله:"ما توادّ اثنان"، قال: من المودة، يريد أن المودة بين المسلمين خير، لا يقطعها إلا شؤم الذنوب.
5359 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ بْنُ بِلَالٍ، عَنِ ابْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ بِمَكَّةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ مَعَهُ، فَقَالَ أَبِي: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مَثَلَ الْمُنَافِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَالشَّاةِ بَيْنَ الرَّبِيضَيْنِ مِنَ الْغَنَمِ، إِنْ أَتَتْ هَؤُلَاءِ نَطَحَتْهَا، وَإِنْ أَتَتْ هَؤُلَاءِ نَطَحَتْهَا "، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: كَذَبْتَ فَأَثْنَى الْقَوْمُ عَلَى أَبِي خَيْرًا أَوْ مَعْرُوفًا فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا أَظُنُّ صَاحِبَكُمْ إِلَّا كَمَا تَقُولُونَ، وَلَكِنِّي شَاهِدٌ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ قَالَ: " كَالشَّاةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ "، فَقَالَ: هُوَ سَوَاءٌ، فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتُهُ 1
5360 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بَابَيِ الْمَكِّيُّ قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ، فَقَالَ: " أَلَا أُعَلِّمُكَ تَحِيَّةَ الصَّلَاةِ كَمَا كَانَ = حفص بن عاصم العمري -، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح.
وأخرجه الطيالسي (1826) ، وعبد الرزاق (9136) ، وابن أبي شيبة 2/371 من طريق عبد الله بن عمر العمري، بهذا الِإسناد.
وقد سلف برقم (4646) .
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا، فَتَلَا عَلَيَّ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ " يَعْنِي قَوْلَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فِي التَّشَهُّدِ 1 5361 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ: " فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ " قَالَ: لَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ 2 مَا فَعَلْتُ، قَالَ: فَقَالَ
لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: قَدْ فَعَلَ، وَلَكِنْ قَدْ غُفِرَ لَهُ بِقَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ حَمَّادٌ: لَمْ يَسْمَعْ هَذَا مِنَ ابْنِ عُمَرَ بَيْنَهُمَا رَجُلٌ يَعْنِي - ثَابِتًا 1
5362 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ، فَهُوَ بِالْخِيَارِ: إِنْ 1 شَاءَ فَلْيَمْضِ، وَإِنْ شَاءَ فَلْيَتْرُكْ " 2
5363 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ 3 5364 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ،
وَبِشْرُ بْنُ عَائِذٍ الْهُذَلِيُّ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ " 1 5365 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ، وَمَنْ أَتَى إِلَيْكُمْ 2 مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُوهُ، 3 فَادْعُوا لَهُ، حَتَّى تَعْلَمُوا أَنْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ " 4
5366 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَكَانَ = والبيهقي في "السنن"4/199 من طرق، عن أبي عوانة، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو داود (1672) و (5109) ، وابن حبان (3408) ، والحاكم 1/412 و413، من طرق، عن الأعمش، به.
وأخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (235) من طريق مندل بن علي، عن الأعمش وليث، عن نافع، عن ابن عمر.
ومندل ضعيف.
وقوله:"من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سألكم فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه": أخرجه ابنُ حبان (3409) من طريق إبراهيم التيمي، والطبراني في "الكبير" (13480) من طريق حصين بن عبد الرحمن السلمي، و (13530) من طريق العوام بن حوشب، ثلاثتهم عن مجاهد، به.
وأخرجه ابن حبان (2375) و (3409) من طريق أبي عبيدة بن معن، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن مجاهد، به.
وصحح الدارقطني في "العلل" 4/ورقة 50 رواية الأعمش عن مجاهد دون واسطة.
وسيأتي برقم (5703) و (5743) ، وسيكرر برقم (6106) .
وقوله:"من سألكم بالله فأعطوه، ومن استعاذكم بالله فأعيذوه":
له شاهد من حديث ابن عباس عند أبي داود (5108) وأبي يعلى (2536) .
قوله:"من استعاذ بالله"، أي: توسل به تعالى.
"فأعيذوه"، أي: بقدر الإمكان في غير الحدود ونحوها.
"فأعطوه"، أي: إن قدرتم عليه.
"ومن آتى": ضبط بالمد، وهو كذلك في رواية أبي داود والنسائي، ولفظ البخاري في "الأدب المفرد": ومن صنع.
"فكافئوه": بهمزة في آخره، أي: افعلوا به ما يساوي فعله، وردوا عليه بمثل عطيته.
يَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ يَدِهِ " قَالَ: فَطَرَحَهُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ، ثُمَّ اتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، فَكَانَ يَخْتِمُ بِهِ وَلَا يَلْبَسُهُ 1 5367 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَجِيبُوا 2 الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ " 3
5368 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي سَالِمٌ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ يَمِينُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الَّتِي 1 يَحْلِفُ بِهَا، " لَا وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ " 2
5369 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، = وأخرجه البخاري (5179) ، ومسلم (1429) (103) ، والدارمي 2/109، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3025) ، والبيهقي 7/262، وابن عبد البر في "التمهيد"1/276 من طريق موسى بن عقبة، عن نافع، به.
وعندهم زيادة خلا الطحاوي وابن عبد البر، وهي: وكان ابنُ عمر يأتي الدعوة في العرس وغير العرس، وهو صائم.
وهذه الزيادة سيرد نحوها برقم (5766) . وأخرجه مسلم (1429) (102) من طريق إسماعيل بن أمية، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3024) من طريق عمر بن محمد، كلاهما عن نافع، به.
وقد سلف نحوه برقم (4712) . وفي الباب عن ابن مسعود سلف برقم (3838) . وعن أبي هريرة عند مسلم (1431) ، سيرد 2/279 و507. وعن جابر عند مسلم (1430) ، سيرد 3/392. وعن أبي موسى عند البخاري (5174) . وعن أبي أيوب عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3034)
أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّهُ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيُ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُفْرَةً فِيهَا لَحْمٌ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لَا آكُلُ مِمَّا 1 تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ، وَلَا آكُلُ إِلَّا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ " حَدَّثَ هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2
5370 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - قَالَ: هَمَّامٌ فِي كِتَابِي - قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ فِي الْقَبْرِ فَقُولُوا: بِسْمِ اللهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1
5371 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا = قال الخطابي في "أعلام الحديث" 3/1657: امتناع زيد بن عمرو من كل ما في السفرة إنما كان من أجل خوفه أن يكون اللحم الذي فيها مما ذُبح على الأنصاب فتنزه من أكْلِه، وقد كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يأكل من ذبائحِهم التي كانوا يذبحونها لأصنامهم.
فأما ذبائحهم لمأكلتهم فإنا لم نجد في شيء من الأخبار أنه كان يتنزَّهُ منها، ولأنه كان لا يرى الذكاة واقعةً إلا بفعلهم قبل نزول الوحي عليه، وقبل تحريم ذبائج أهل الشرك، فقد كان بين ظهرانيهم، مقيماً معهم، ولم يُذكر أنه كان يتميز عنهم إلا في أكل الميتة.
وكانت قريش وقبائل من العرب تتنزه في الجاهلية من أكل الميتات، ولعله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يكن يَتسعُ إذ ذاك لأن يذح لنفسه الشاة ليأكل منها الشلْوَ أو البَضْعة، ولا كان فيما استفاض من أخباره أنه كان بهجر اللحمَ ولا يأكله، وإذا لم يكن بحضرته إلا ذكاة أهل الشرك ولا يجد السبيل إلى غيره، ولم ينزل عليه في تحريم ذبائحهم شيء، فليس إلا أكلُ ما يذبحنهه لماكلتِهم بعد أن يتنزه من الميتات تنزبها من الله عز وجل لها، واختياراً من جهة الطبع لتركها استقذاراً لها، وتقززاً منها، وبعد أن يجتنب الذبائح لأصنامهم عصمة من الله عز وجلّ له لئلَا يشاركهم في تعظيم الأصنام بها.
وانظر"الفتح"7/143-144.
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا لَقِيتَ الْحَاجَّ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَصَافِحْهُ، وَمُرْهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَهُ، فَإِنَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ " 1 5372 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ قَطَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ الْأَجْدَعِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ قَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْجَنَّةَ: مُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْعَاقُّ، وَالدَّيُّوثُ "، الَّذِي يُقِرُّ فِي أَهْلِهِ الْخَبَثَ 2
5373 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ الْهَادِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، 1 أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ لَقِيَ نَاسًا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ جَاءَ هَؤُلَاءِ؟ قَالُوا: خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ الْأَمِيرِ مَرْوَانَ قَالَ: وَكُلُّ 2 حَقٍّ رَأَيْتُمُوهُ تَكَلَّمْتُمْ بِهِ، وَأَعَنْتُمْ عَلَيْهِ، وَكُلُّ مُنْكَرٍ رَأَيْتُمُوهُ أَنْكَرْتُمُوهُ وَرَدَدْتُمُوهُ عَلَيْهِ، قَالُوا: لَا وَاللهِ، بَلْ يَقُولُ: مَا يُنْكَرُ، فَنَقُولُ: قَدْ أَصَبْتَ، أَصْلَحَكَ اللهُ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ قُلْنَا قَاتَلَهُ اللهُ، مَا أَظْلَمَهُ وَأَفْجَرَهُ قَالَ عَبْدُ اللهِ: " كُنَّا بِعَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعُدُّ هَذَا نِفَاقًا لِمَنْ كَانَ هَكَذَا " 3 = وسيتكرر (6113) .
5374 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَارِيَةً مِنْ سَبْيِ هَوَازِنَ فَوَهَبَهَا لِي، فَبَعَثْتُ بِهَا إِلَى = وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (1955) عن عبد الله بن عمر العمري، عن عاصم بن محمد بن زيد: به، وزاد: قال العمري: فحدثني أخي أن ابن عمر قال: كنا نعد هذا نفاقاً على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وأخرجه مطولًا الطبراني في "الكبير" (13264) من طريق الزهري، عن عروة، عن ابن عمر.
وأخرجه الطبراني (13265) ، والبيهقي في "السنن"8/165، وفي "الشعب" (9395) من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن عبد الله بن خارجة بن زيد، عن عروة (وهو الصواب فيما قال الدارقطني في "العلل"4/ورقة 71) ، قال: قلت لعبد الله بن عمر: يا أبا عبد الرحمن إنا ندخل على الأمراء، فيقضي أحدهم بالقضاء جوراً، فنقول: وفقك، وينظر إلى الرجل منا فيثني عليه، فقال: أما نحن معشر أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكنا نعده نفاقاً، فما أدري ما تعدونه أنتم.
وأخرجه الطبراني (13548) مختصراً من طريق شريك، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر.
وشريك وليث - وهو ابن أبي سليم - كلاهما ضعيف.
وأخرجه الخرائطي في "مساوىء الأخلاق" (300) من طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي، قال: قلت لابن عمر: إنا ندخل على أمرائنا ... فذكر نحوه.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (280) من طريق سلام بن سليم، عن أبي إسحاق، عن عَريب الهمداني، قال: قلت لابن عمر رضي الله عنهما: إنا إذا دخلنا على الأمراء زكيناهم بما ليس فيهم، فإذا خرجنا دعونا عليهم، قال: كنا نعد ذلك النفاق.
وسيأتي برقم (5829) .
أَخْوَالِي مِنْ بَنِي جُمَحٍ لِيُصْلِحُوا لِي مِنْهَا، حَتَّى أَطُوفَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ آتِيَهُمْ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُصِيبَهَا إِذَا رَجَعْتُ إِلَيْهَا، قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ حِينَ فَرَغْتُ، فَإِذَا النَّاسُ يَشْتَدُّونَ فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكُمْ؟ قَالُوا: " رَدَّ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا " قَالَ: قُلْتُ: تِلْكَ صَاحِبَتُكُمْ فِي بَنِي جُمَحٍ فَاذْهَبُوا فَخُذُوهَا، فَذَهَبُوا فَأَخَذُوهَا 1
5375 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: جَلَسْتُ أَنَا وَمُحَمَّدٌ الْكِنْدِيُّ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ثُمَّ قُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ، فَجَلَسْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: فَجَاءَ صَاحِبِي وَقَدِ اصْفَرَّ وَجْهُهُ وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ، فَقَالَ: قُمْ إِلَيَّ، قُلْتُ: أَلَمْ أَكُنْ جَالِسًا مَعَكَ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: قُمْ إِلَى صَاحِبِكَ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ.
فَقَالَ: أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ؟ قُلْتُ: وَمَا قَالَ؟ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَعَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أَحْلِفَ بِالْكَعْبَةِ؟ قَالَ: وَلِمَ تَحْلِفُ بِالْكَعْبَةِ؟ إِذَا حَلَفْتَ بِالْكَعْبَةِ فَاحْلِفْ بِرَبِّ الْكَعْبَةِ، فَإِنَّ عُمَرَ كَانَ إِذَا حَلَفَ قَالَ: كَلَّا وَأَبِي فَحَلَفَ بِهَا يَوْمًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَحْلِفْ بِأَبِيكَ، وَلَا بِغَيْرِ اللهِ،
فَإِنَّهُ مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ أَشْرَكَ " 1 5376 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَتَخْرُجُ نَارٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ أَوْ مِنْ بَحْرِ حَضْرَمَوْتَ، قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ تَحْشُرُ النَّاسَ " قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَاذَا 2 تَأْمُرُنَا قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ " 3 5377 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ ثَوْبَانَ، مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ،
أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَى الَّذِي يَجُرُّ إِزَارَهُ خُيَلَاءَ " 1 5378 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ يَقُولُ: " يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا غَدْرَةَ أَعْظَمُ مِنْ غَدْرَةِ إِمَامِ عَامَّةٍ " 2 5379 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُدَّعِيَ الْبَيِّنَةَ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ، فَاسْتَحْلَفَ الْمَطْلُوبَ، فَحَلَفَ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنْتَ 3 قَدْ فَعَلْتَ، وَلَكِنْ غُفِرَ لَكَ 4 بِإِخْلَاصِكَ قَوْلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ " 5
5380 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّكَ قَدْ فَعَلْتَ، وَلَكِنَّ اللهَ غَفَرَ لَكَ " 1 5381 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ وَبَرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ وَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ يُحَدِّثَنَا حَدِيثًا أَوْ حَدِيثًا حَسَنًا فَبَدَرَنَا رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ الْحَكَمُ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا تَقُولُ فِي الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ؟ قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَلْ تَدْرِي مَا الْفِتْنَةُ؟ " إِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ، فَكَانَ الدُّخُولُ فِيهِمْ أَوْ فِي دِينِهِمْ فِتْنَةً، وَلَيْسَ كَقِتَالِكُمْ عَلَى الْمُلْكِ " 2 = (2280) .
5382 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَهِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ: " نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ " فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَحْدَثْتُ، فَقَالَ: " أَوَحَيْضَتُكِ فِي يَدِكِ؟ " 1
5383 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ كَمِ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: مَرَّتَيْنِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَقَدْ عَلِمَ ابْنُ عُمَرَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اعْتَمَرَ ثَلَاثَةً، سِوَى الْعُمْرَةِ الَّتِي قَرَنَهَا بِحَجَّةِ الْوَدَاعِ " 1 = محمد عنها، وخرجه بهذا الإسناد أيضا مسلم في "صحيحه" (298) ، وغيره.
وعن أبي هريرة، سيرد 2/428، وخرجه مسلم أيضاً (299) . وعن أنس عند البزار (323) ، قال الهيثمي في "المجمع"1/283: رجاله موثقون.
وعن أم أيمن عند الدولابي في "الكنى" 1/130، والطبراني في "الكبير" 25/ (224) و (225) ، وإسناده حسن، وفيه: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال:"ناوليني الخمرة" لأم أيمن، فلعلها قصة أخرى.
وعن ميمونة قالت لابن عباس: ... ثم تقوم إحدانا بخُمرته- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فتضعها في المسجد وهي حائض، أي: بُني، وأين الحيضة من اليد.
وسيأتي 6/331. قوله: "ناوليني الخمرة"، قال السندي: بضم خاء معجمة: سجادة من حصير.
"من المسجد": ظاهره أنه متعلق بناوليني، ولازمه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان خارج المسجد، وأمرها أن تخرجها له من المسجد، بأن كانت الخمرة قريبة إلى باب عائشة تصل إليها اليد من الحجرة.
وقال القاضي عياض: إنه قال ذلك لها من المسجد لتناوله إياها من خارج المسجد، وكان صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معتكفاً، وكانت عائشة في حجرتها.
قلت - أي السندي -: فكلمة"من"متعلقة بقال.
"حيضتك "، قيل: بحسر الحاء، والمعنى: ليس نجاسة المحيض في يدك، وهو بكسر الحاء اسم للحالة، كالجلسة، والمراد الحالة التي يلزمها الحائض من التجنب ونحوه.
والفتح لا يصح لأنه اسم للمرة، أي: الدورة الواحدة منه، ورد أن المراد الدم وهو بالفتح بلا شك.
5384 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، = إسحاق السبيعي بأخرة.
ومع ذلك فقد روى له البخاري ومسلم من روايته عن أبي إسحاق، وحديثه هذا تابعه عليه شريك فيما يأتي برقم (6242) ، وشريك سيىء الحفظ، وقد خالف أبا إسحاق في متن الحديث منصور بن المعتمر فيما يأتي برقم (6126) و (6430) ، ففي حديثه عن مجاهد أن ابن عمر كان يقول: اعتمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أربع عمرٍ إحداهن في رجب، فاستدركت عليه السيدة عائشة بأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يعتمر شيئاً في رجب.
وأخرجه عبد بن حميد (809) ، وأبو داود (1992) ، والنسائي في " الكبرى" (4218) ، والطحاوي 2/150، والبيهقي 5/10 من طرق عن زهير بن معاوية، بهذا الإسناد.
وسيأتي مطولًا ومختصراً بالأرقام (6126) و (6242) و (هـ 629) و (6430) من طريق مجاهد، عن ابن عمر.
وسيأتي من طريق عروة، عن ابن عمر برقم (5416) .
وله شاهد من حديث ابن عباس، وقد سلف برقم (2211) .
وآخر من حديث أنس عند البخاري (1778) ، ومسلم (2) 53) ، وسيأتي في "المسند"3/1340
وثالث من حديث عائشة، يأتي في مسند البراء عند أحمد 4/297.
ورابع من حديث عبد الله بن عمرو، سيأتي برقم (6685) و (6686) .
وخامس من حديث جابر عند البزار (1149) .
قوله:"قال: مرتين"، قال السندي: يحتمل إنه قال ذلك لحمله كلام السائل على أنه كم خرج من المدينة للاعتمار، ولا يخفى أن خروجه كان مرتين، مرة لعمرة الحديبية، ومرة لعمرة القضاء، أو قاله بناءً على زعمه إن عمرة القضاء كانت قضاءً عن عمرة الحديبية، فهما واحدة، ولم يعد عمرة الحج لكونها كانت تابعة له، والله تعالى أعلم.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ فِي سَرِيَّةٍ مِنْ سَرَايَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَاصَ النَّاسُ حَيْصَةً، وَكُنْتُ فِيمَنْ حَاصَ فَقُلْنَا: كَيْفَ نَصْنَعُ؟ وَقَدْ فَرَرْنَا مِنَ الزَّحْفِ، وَبُؤْنَا بِالْغَضَبِ، ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ فَبِتْنَا، ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ عَرَضْنَا أَنْفُسَنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ تَوْبَةٌ، وَإِلَّا ذَهَبْنَا فَأَتَيْنَاهُ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ فَخَرَجَ، فَقَالَ: " مَنِ الْقَوْمُ؟ " قَالَ: فَقُلْنَا: نَحْنُ الْفَرَّارُونَ، قَالَ: " لَا بَلْ أَنْتُمُ الْعَكَّارُونَ، أَنَا فِئَتُكُمْ وَأَنَا فِئَةُ الْمُسْلِمِينَ " قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ حَتَّى قَبَّلْنَا يَدَهُ 1
5385 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: خَرَجْنَا حُجَّاجًا عَشَرَةً مِنْ أَهْلِ الشَّامِ حَتَّى أَتَيْنَا مَكَّةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ فَخَرَجَ إِلَيْنَا يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَدْ ضَادَّ اللهَ أَمْرَهُ، 1 وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَلَيْسَ بِالدِّينَارِ وَلَا بِالدِّرْهَمِ، وَلَكِنَّهَا الْحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ، وَمَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ، 2 لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللهِ حَتَّى يَنْزِعَ، وَمَنْ قَالَ: فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللهُ رَدْغَةَ 3 الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ " 4 ="فئتكم": أي ملجؤكم وناصركم، والفئة: الجماعة التي تكون وراء الجيش، يلتجىء إليها الجيش إن وقع فيهم هزيمة.
قال الخطابي: مهد لهم بذلك عذرهم، وهو تاويل قوله تعالى: (أو متحيزاً إلى فئة) ، والله تعالى أعلم.
5386 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ نَزَعَ يَدًا 1 مِنْ طَاعَةٍ، فَلَا حُجَّةَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ مَاتَ مُفَارِقًا لِلْجَمَاعَةِ، فَقَدْ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً " 2 = وأخرجه أبو داود (3597) دون قوله: "ومن مات وعليه دين ... " عن أحمد بن يونس، عن زهير بن معاوية، به.
وجود إسناده المنذري في "الترغيب والترهيب".
وأخرج القسم الأول منه - وهو قوله: "من حالتْ شفاعته دون حدٍّ.
.." الحاكم 4/383، والطبراني في "الكبير" (13084) من طريق عبد اللُه بن عامر بن ربيعة، عن ابن عمر، به.
وله طريق آخر فيه ضعف سيأتي برقم (5544) . قوله: "أسكنه الله في ردغة الخبال"، قال السندي: بسكون دال وفتحها، وإعجام غينٍ: الطين.
والخبال، بفتح خاءٍ معجمة: الفساد.
وقد جاء تفسير ردغة الخبال بعصارة أهل النار، وهذا يقتضي أن هذا عقابه في الآخرة.
وقوله: "حتى يخرج مما قال" معناه يتطهر باستيفاء موجب إثمه في النار، وقيل: أي يتوب منه، ولايخفى ما فيه.