مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
4601 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ يَعْنِي ابْنَ حُدَيْرٍ، وَوَكِيعٌ الْمَعْنَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُطَارِدٍ، قَالَ: وَكِيعٌ السَّدُوسِيِّ أَبِي الْبَزَرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الشُّرْبِ قَائِمًا؟ فَقَالَ: قَدْ " كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَشْرَبُ قِيَامًا، وَنَأْكُلُ وَنَحْنُ نَسْعَى " 1 = وفرس حرون: هو الذي لا ينقاد، وإذا اشتد به الجري وقف.
4602 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، كَانُوا يَبْدَءُونَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ فِي الْعِيدِ " 1
4603 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَاعَنَ بَيْنَ رَجُلٍ وَامْرَأَتِهِ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا " 1
4604 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ 2 = وعن البراء بن عازب عند أبي شيبة 2/170، والنسائي في "المجتبى" 3/184-185، وفي "الكبرى" (1777) . وعن عمار بن ياسر عند الدارمي 1/376. وعن أنس عند البخاري (984) . وعن عبد الله بن السائب عند النسائي في "الكبرى" (1779) . وعن عمر موقوفاً سلف برقم (163) . وعن المغيرة بن شعبة، وأبي بكر موقوفاً عند عبد الرزاق (5637) و (5638) و (5639) .
4605 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُسْأَلُ عَنِ الْمَاءِ يَكُونُ بِأَرْضِ الْفَلَاةِ، وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ الدَّوَابِّ، وَالسِّبَاعِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كَانَ الْمَاءُ قَدْرَ قُلَّتَيْنِ 1 لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ " 2 = وعبيد الله: هو ابن عمر العمري، ونافع: هو مولى ابن عمر.
وأخرجه البخاري (5313) ، ومسلم (1494) (9) من طرق، عن عبيد الله، به.
وقد سلف نحوه برقم (4527) ، وانظر (4477) .
4606 - حَدَّثَنَا عَبْدةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ، وَاسِعٍ، = عن الوليد بن كثير المخزومي، عن محمد بن جعفر، به.
وأخرجه عبد بن حميد (817) ، وابن أبي شيبة 1/144، وأبو داود (63) ، والنسائي في "الكبرى" (50) ، وابن الجارود (45) ، وابن حبان (1249) ، والدارقطني 1/13-14 و18-19، والحاكم 1/132، والبيهقي في "معرفة السنن والآثار" (1854) من طريق أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا جميعاً بجميع رواته، ولم يخرجاه، وأظنهما -والله أعلم- لم يخرجاه لخلاف فيه على أبي أسامة، عن الوليد بن كثير.
ووافقه الذهبي.
وأخرجه الشافعي في "مسنده" (بترتيب السندي) 1/21 عن الثقة، وابن الجارود (44) ، والطحاوي في "المشكل" (2645) ، وابن حبان (1253) ، والدارقطني 1/15 و16-17، والحاكم 1/133، والبيهقي في "السنن" 1/260، وفي "المعرفة" (1850) من طريق أبي أسامة، كلاهما عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، به.
قال الحاكم: هكذا رواه الشافعي عن الثقة، وهو أبو أسامة بلا شك فيه، ثم أخرجه الحاكم من طريق الشافعي.
وأخرجه الحاكم 1/133، والدارقطني 1/18، والبيهقي 1/261 من طريق أبي أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، ومحمد بن عباد بن جعفر، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، به.
قال الحاكم: وإنما قرنه أبو أسامة (يعني محمد بن عباد) إلى محمد بن جعفر، ثم حدث به مرة عن هذا، ومرة عن ذاك.=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه عبد الرزاق (266) ، والدارقطني 1/23، والبيهقي في "المعرفة" (1885) من طريق أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله، عن أبيه، به.
وأخرجه الدارقطني 1/23، ومن طريقه أخرجه البيهقي 2/262 من طريق محمد بن كثير المصيصي، عن زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر مرفوعا.
قال الدارقطني في "العلل" 4/ورقة 49: والموقوف أصح.
وأخرجه الدارقطني 1/24، ومن طريقه أخرجه البيهقي 2/262 من طريق معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر موقوفاً، وهو الصواب.
وسيأتي برقم (4753) و (5855) من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم بن المنذر، عن ابن عمر.
وهذا إسناد جيد.
قال الحافظ في "التلخيص" 1/17 بعد أن نقل تصحيحه عن الحاكم وابن منده: ومداره على الوليد بن كثير، فقيل: عنه، عن محمد بن جعفر بن الزبير، وقيل: عنه، عن محمد بن عباد بن جعفر، وتارة عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، وتارة عن عبد الله بن عبد الله بن عمر.
والجواب أن هذا ليس اضطراباً قادحا، فإنه على تقدير أن يكون الجميع محفوظاً انتقال من ثقة إلى ثقة.
وعند التحقيق: الصواب أنه عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن عبد الله بن عبد الله بن عمر -المكبر-، وعن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر -المصغر-، ومن رواه على غير هذا الوجه فقد وهم، وقد رواه جماعة عن أبي أسامة، عن الوليد بن
كثير على الوجهين.
أ. هـ.
قلنا: لم ينفرد به الوليد بن كثير، بل تابعه محمد بن إسحاق كما في هذه الرواية، وزاده تأييداً رواية حماد بن سلمة التي سترد برقم (4753) .
وقال الدارقطني في "السنن" 1/17: "وصح أن الوليد بن كثير رواه عن=
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَقِيتُ يَوْمًا فَوْقَ بَيْتِ حَفْصَةَ: " فَرَأَيْتُ = محمد بن جعفر بن الزبير، وعن محمد بن عباد بن جعفر، جميعاً عن عبد الله بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، فكان أبو أسامة مرة يحدث به عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، ومرة يحدث به عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد بن جعفر، والله أعلم.
وسيتكرر برقم (4803) و (4961) .
وانظر "السنن الكبرى" للبيهقي 1/260-262، و"تلخيص الحبير" 1/16-20، و"نصب الراية" 1/104-111، و"معالم السنن" للخطابي 1/35، و"مختصر سنن أبي داود" 1/56-72، وتعليق الشيخ أحمد شاكر على "سنن الترمذي" 1/97-99.
وقوله: "بأرض الفلاة"، قال السندي بالإضافة البيانية.
وما ينويه، أي.
يأتيه وينزل به، والمراد حكم الماء إذا نابه السباع.
والقُلَّة: قال عبدة: قال محمد بن إسحاق: القلة هي الجرار، والقلة التي يستقى فيها.
وفي "النهاية": القُلة: الحُب العظيم، والجمع قلال، وهي معروفة بالحجاز، ثم فسر قلال هجر بأن هجر: قرية قريبة من المدينة، وليست هجر البحرين، وكانت تُعمل بها القلال، تأخذ الواحدة منها مزادة من الماء، سُميت قُلة، لأنها تُقل؟ أي: تُرفع وتُحمل.
وقوله: لم يحمل الخبث.
قال السندي: بفتحتين، أي: يدفعه عن نفسه، لا أنه يضعف عن حمله فينجس، إذ لا فرق إذاً بين ما بلغ من الماء قلتين، وبين ما دونه، وإنما ورد هذا مورد الفصل والتحديد بين المقدار الذي يتنجس وبين الذي لم يتنجس، ويؤكد المطلوب رواية: "لم ينجس" بضم جيم وفتحها، فإنها صريحة في بطلان التأويل.
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَاجَتِهِ مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ " 1
4607 - حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، أَخْبَرَنَا 1 عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " كُنَّا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَنَامُ فِي = في الصحراء، فأما في الأبنية، فلا بأس فيها باستقبالها واستدبارها، وهو قولُ عبد الله بن عمر، وبه قال الشعبي ومالك والشافعي وإسحاق بن راهويه، وقيل في الفرق بين الصحراء والبنيان: إن الصحراء لا تخلو من مُصل من ملك، أو إنسي، أو جني، فإذا قعد مستقبل القبلة أو مستدبرها ربما يقع بصرُ مصل على عورته، فنهوا عن ذلك، وهذا المعنى مأمون في الأبنية، فإن الحشوش يحضرُها الشياطين.
انظر "شرح السنة" للبغوي 1/358-359 و362، و"فتح الباري" 1/245-246، و"الاعتبار" للحازمي ص 35-39. وقال الحافظ في "الفتح" 1/247: لم يقصد ابن عمر الإشراف على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في تلك الحالة، وإنما صعد السطح لضرورة له -كما في الرواية الآتية- فحانت منه التفاتة كما في رواية البيهقي من طريق نافع، عن ابن عمر.
نعم لما اتفقت له رؤيته في تلك الحالة عن غير قصد أحب أن لا يُخلى ذلك من فائدة، فحفظ هذا الحكم الشرعي، وكأنه إنما رآه من جهة ظهره حتى ساغ له تأمل الكيفية المذكورة من غير محذور، ودل ذلك على شدة حرص الصحابي على تتبع أحوال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليتبعها، وكذا كان رضي الله عنه.
وفي باب النهي عن استقبال القبلة واستدبارها: عن أبي هريرة، سيرد 2/247. وعن عبد الله بن الحارث بن جزء، سيرد 4/190 و191. وعن معقل بن أبي معقل الأسدي، سيرد 4/210. وعن أبي أيوب الأنصاري سيرد، 5/416. وعن سلمان الفارسي، سيرد 5/437.
الْمَسْجِدِ نَقِيلُ فِيهِ، وَنَحْنُ شَبَابٌ " 1 4608 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَأْمَرَهُ فِيهَا، فَقَالَ: أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَأْمُرُ بِهِ؟ قَالَ: " إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا " قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ: " أَنْ لَا تُبَاعَ، وَلَا تُوهَبَ، وَلَا تُوَرَّثَ "، قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ: " فِي الْفُقَرَاءِ، وَالْقُرْبَى، وَالرِّقَابِ، 2 وَفِي سَبِيلِ
اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَابْنِ السَّبِيلِ وَالضَّيْفِ، لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا، غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ فِيهِ " 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = محمد الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، به مختصراً.
وأخرجه مسلم (1633) ، والنسائي في "المجتبى" 6/230، وفي "الكبرى" (6424) ، والدارقطني 4/190، والبيهقي 6/159 من طريق سفيان الثوري، والنسائي في "المجتبى" 6/230، وفي "الكبرى" (6425) ، وأبو نعيم في "الحلية" 8/263 من طريق أبي إسحاق الفزاري، والنسائي في "المجتبى"
6/230، وفي "الكبرى" (6426) من طريق يزيد بن زريع، ثلاثتهم عن عبد الله بن عون، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر.
وقع في مطبوع النسائي: عن أبي إسحاق الفزاري، عن أيوب بن عون، وهو تحريف.
وأخرجه الدارقطني 4/187 من طريق بقية، عن سعد بن سالم المكي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر.
قلنا: يعني جعلوه من "مسند عمر بن الخطاب" رضي الله عنه، وقال الحافظ في "الفتح" 5/400: والمشهور الأول.
يعني من مسند ابن عمر.
وأخرجه الدارقطني 4/187 من طريق مسلم بن خالد الزنجي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن عمر رضي الله عنه، قال: يا رسول الله إني نذرتُ أن أتصدق بمالي.
قال: "احبس أصلها وسبل ثمرتها".
قال الحافظ في "الفتح" 5/400: إسنادها ضعيف ... ولم يثبت هذا، وإنما كان صدقة تطوع.
وأخرجه ابن ماجه (2397) عن محمد بن أبي عمر العدني، عن سفيان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، إن المئة سهم التي بخيبر لم أصب مالاً قط هو أحب إلي منها، وقد أردت أن أتصدق بها، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "احبس أصلها، وسبل ثمرتها".
قال ابن أبي عمر: فوجدت هذا الحديث في موضع آخر في كتابي عن=
4609 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ: أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، = سفيان، عن عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال عمر.
فذكر نحوه.
وعلقه البخاري في "المزارعة" (14) باب أوقاف أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بلفظ: وقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعمر: "تصدق بأصله لا يباع، ولكن يُنفق ثمره" فتصدق به.
وسيأتي برقم (5179) و (5947) و (6078) و (6460) .
قوله: أرضاً بخيبر، سيأتي في الرواية رقم (6078) أن عمر بن الخطاب أصاب أرضا من يهود بني حارثة، يقال لها ثمغ.
وقوله: غير متأثل فيه: المتأثلُ هو المتخذ، والتأثل: اتخاذُ أصل المال حتى كأنه عنده قديم، وأثله كل شيء: أصله ... واشتراطُ نفي التأثل يقوي ما ذهب إليه من قال: المراد من قوله: "يأكل بالمعروف" حقيقة الأكل لا الأخذ من مال الوقف بقدر العمالة.
قاله القرطبي فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" 5/401-402.
وسيأتي في الرواية رقم (5179) : غير متمول فيه: يعني غير متخذ منها مالا، أي: ملكا والمراد أنه لا يتملك شيئا من رقابها "الفتح" 5/401.
وقال الحافظ فى "الفتح" 5/402: قال الترمذي: لا نعلم بين الصحابة والمتقدمين من أهل العلم خلافا فى جواز وقف الأرضين وجاء عن شريح: أنه أنكر الحبس ومنهم من تأوله.
وقال أبو حنيفة: لا يلزم وخالفه جميع أصحابه إلا زفر بن الهذيل فحكي الطحاوي عن عيسي بن أبان قال: كان أبو يوسف يجيز بيع الوقف فبلغه حديث عمر هذا فقال: من سمع هذا من ابن عون؟ فحدثه به ابن عليه، فقال هذا لا يسع أحدا فى خلافه ولو بلغ أبا حنيفة لقال به، فرجع عن بيع الوقف حتي صار كأنه لا خلاف فيه بين أحد وانظر "عمدة القاري" 14/24-25.
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا " 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = سمعوا منه بالبصرة، وإن كانوا من غير أهلها، وعلى تقدير تسليم أنهم سمعوا منه بغيرها، فحديثه الذي حدث به في غير بلده مضطرب، لأنه كان يحدث في بلده من كتبه على الصحة، وأما إذا رحل فحدث من حفظه بأشياء، وهم فيها، اتفق على ذلك أهل العلم به كابن المديني والبخاري وأبي حاتم ويعقوب بن شيبة وغيرهم.
وقال الأثرم عن أحمد: هذا الحديثُ ليس بصحيح، والعملُ عليه، وأعله بتفرد معمر بوصله وتحديثه به في غير بلده هكذا.
وقال ابن عبد البر: طُرُقُهُ كلها معلولة، وقد أطال الدارقطني في "العلل" تخريج طرقه، ورواه ابن عيينة ومالك عن الزهري مرسلا.
وكذا رواه عبد الرزاق عن معمر، وقد وافق معمراً على وصله بحر بن كنيز السقاء، عن الزهري، لكن بحر ضعيف، وكذا وصله يحيى بن سلام، عن مالك، ويحيى: ضعيف.
وأخرجه الشافعي 2/16، وابن أبي شيبة 4/317، والبيهقي 7/181، والبغوي (2288) من طريق إسماعيل ابن عُلية، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 4/317، والدارقطني 3/269 من طريق مروان بن معاوية، وابن حبان (4157) ، والحاكم 2/193 من طريق الفضل بن موسى، وابن حبان (4158) من طريق عيسى بن يونس، والحاكم 2/192 من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، والبيهقي 7/182 من طريق سفيان الثوري، خمستهم عن معمر، به.
وسقط معمر من إسناد مطبوع الدارقطني.
وأخرجه ابن أبي شيبة 14/216 عن سفيان بن عيينة، ومروان بن معاوية، وابن عدي في "الكامل" 1/182 من طريق يحيى بن أبي كثير، ثلاثتهم عن معمر، به.
وعندهم: وله ثمان نسوة.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 18/ (658) من طريق بحر السقاء (وهو ضعيف . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = كما تقدم) ، عن الزهري، به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (13221) عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة، حدثني أبي، عن أبيه، عن النعمان بن المنذر، عن سالم، به.
وهذا إسناد ضعيف.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (1701) ، والبيهقي 7/183 من طريق عمرو بن يزيد الجرمي، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 1/245، والدارقطني 3/271 من طريق عبد القدوس بن محمد، وأبي بكر، ثلاثتهم عن سيف بن عبيد الله، عن سرار بن مجشر، عن أيوب، عن نافع وسالم، عن ابن عمر أن غيلان ...
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أيوب إلا سرار، تفرد به سيف.
قال الحافظ في "التلخيص" 3/169: "ورجال إسناده ثقات.
ثم قال: ومن هذا الوجه أخرجه الدارقطني، واستدل به ابنُ القطان على صحة حديث معمر.
قال ابن القطان: وإنما اتجهت تخطئتهم حديث معمر، لأن أصحاب الزهرى اختلفوا عليه، فقال مالك وجماعة عنه، بلغني ... فذكره.
وقال يونس عنه، عن عثمان بن محمد بن أبي سويد.
وقيل: عن يونس، عنه، بلغني عن عثمان بن أبي سويد.
وقال شعيب عنه، عن محمد بن أبي سويد.
ومنهم من رواه عن الزهري، قال: أسلم غيلان ... فلم يذكر واسطة.
قال: فاستبعدوا أن يكون عند الزهري
عن سالم، عن ابن عمر مرفوعاً.
ثم يحدث به على تلك الوجوه الواهية، وهذا عندي غير مستبعد، والله أعلم.
وأخرجه أبو داود في "مراسيله" (234) ، والطحاوي 3/252، والدارقطني 3/270، والبيهقي 7/182 من طريق عبد الرزاق، والطحاوي 3/253 من طريق=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = سفيان بن عيينة كلاهما عن معمر، عن الزهري مرسلا ...
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (12621) برواية الدبري، عن معمر متصلا بذكر سالم، عن أبيه.
قلنا: قد استنكر ذلك أبو نعيم -كما ذكر الحافظ في "الإصابة" في ترجمة غيلان-، وقال: إن الأثبات رووه عن عبد الرزاق مرسلا.
وقال ابن عبد البر في "الاستذكار" 18/ (27254) : ذكر يعقوب بن شيبة، قال: حدثني أحمد بن شبويه، قال: قال لنا عبد الرزاق، قال: لم يسند لنا معمر حديث غيلان بن سلمة أنه أسلم، وعنده عشرة نسوة.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 2/586 عن الزهري، أنه قال: بلغني ...
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/253 من طريق الليث، عن عقيل، عن الزهري، قال: بلغني عن عثمان بن محمد بن أبي سويد، أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال لغيلان ...
وسيأتي بالأرقام (4631) و (5027) و (5558) .
وفي الباب ما يشده من حديث عروة بن مسعود الثقفي عند البيهقي 7/184، ورجاله ثقات، لكن راويه عن عروة -وهو محمد بن عبيد الله الثقفي- لم يدركه.
وآخر من حديث قيس بن الحارث أو الحارث بن قيس، عند أبي داود (2241) ، وابن ماجه (1952) ، والبيهقي 7/183، وهو حسن بطرقه.
وثالث من حديث نوفل بن معاوية عند الشافعي 2/16، والبيهقي 7/184 ورجاله ثقات غير شيخ الشافعي، فإنه مجهول.
وغيلان بن سلمة هذا يُعد من أشراف ثقيف، أسلم بعد فتح الطائف هو وأولاده، وكان شاعراً، أحد حُكام قيس في الجاهلية، له ترجمة في "طبقات ابن سعد" 5/371، وفي "الإصابة" برقم (6929) .
وقوله: "اختر منهن أربعاً"، قال السندي: يدل على حرمة ما زاد على أربع=
4610 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ قَالَ: " رُبَّمَا أَمَّنَا ابْنُ عُمَرَ بِالسُّورَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ فِي الْفَرِيضَةِ " 1 4611 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ هَكَذَا، وَهَكَذَا وَهَكَذَا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ "، قَالَ 2 وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ: " إِذَا كَانَ لَيْلَةُ تِسْعٍ، وَعِشْرِينَ، وَكَانَ فِي السَّمَاءِ سَحَابٌ أَوْ قَتَرٌ أَصْبَحَ صَائِمًا " (1)3 = كما عليه الجمهور، وعلى أنه إذا جُمع ما فوق الأربع في العقد لا يفسد العقد، بل له الخيار في أربع.
4612 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَتَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ، وَلَا غُرُوبَهَا فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ فَإِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَلَا تُصَلُّوا حَتَّى تَبْرُزَ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَلَا تُصَلُّوا 1 حَتَّى تَغِيبَ " 2 = وأخرجه مسلم (1080) (5) ، والنسائي 4/134 من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة مختصراً 3/85، ومسلم (1080) (5) ، وابن حبان (3451) من طريق عبد الله بن نمير، ومسلم (1080) (4) من طريق أبي أسامة، وابن خزيمة (1913) من طريق عبد الوهاب، ثلاثتهم، عن عبيد الله، به.
وعند مسلم وابن حبان: "فاقدروا له ثلاثين"، وانظر (5294) . وقد سلف برقم (4488) . وقوله: "ليلة تسع وعشرين"، قال السندي: كأن المراد بها ليلة يتم بها تسع وعشرون وهي ليلة ثلاثين وفي رواية: "وإذا كان شعبان تسعاً وعشرين، نظر له، فإن رئي، فذاك، وإن لم يُر ولم يحُل دون منظره سحاب ولا قترة أصبح مفطراً، وإن حال، أصبح صائماً".
وواه أبو داود (2320) وهي أظهر
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = و (1569) ، والبيهقي 2/453 من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (3272) و (3273) ، ومسلم (828) (290) و (829) (291) ، وابن خزيمة (1273) ، وأبو عوانة 1/382 و383، والطحاوي 1/152، وابن حبان (1545) ، والطبراني في "الكبير" (13258) و (13259) ، والبيهقي 2/453 من طرق، عن هشام بن عروة، به.
وأخرجه الطحاوي 1/151-152 من طريق الدراوردي، عن هشام بن عروة، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، مرفوعاً.
قال الدارقطني في "العلل" 4/ورقة 72: ولم يتابع (يعني الدراوردي) على هذا القول (يعني بذكر سالم في الإسناد) ، والصحيح قول يحيى القطان ومن تابعه.
وأخرجه مالك مختصراً في "الموطأ" 1/220 عن هشام بن عروة، عن أبيه مرسلا.
وسيأتي مطولاً ومختصراً بالأرقام (4694) و (4695) و (4772) و (4840) و (4885) و (4931) و (5010) و (5301) و (5586) و (5834) و (5835) و (5837) .
وفي الباب: عن عمر سلف برقم (110) .
وعن سعد سلف (1469) .
وعن عبد الله بن عمرو سيرد 2/179.
وعن أبي هريرة سيرد 2/462 و510.
وعن أبي سعيد الخدري سيرد 3/45-46 و95.
وعن معاوية بن أبي سفيان سيرد 4/99.
وعن عقبة بن عامر سيرد 4/152.
وعن معاذ بن عفراء سيرد 4/219 و220.=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وعن كعب بن مرة أو مرة بن كعب سيرد 4/235.
وعن عمرو بن عبسة سيرد 4/385.
وعن الصنابحي سيرد 4/348.
وعن سمرة بن جندب سيرد 5/15.
وعن أبي ذر سيرد 5/165.
وعن زيد بن ثابت سيرد 5/190.
وعن أبي بشير الأنصاري سيرد 5/216.
وعن أبي أمامة سيرد 5/260.
وعن صفوان بن المعطل سيرد 5/312.
وعن بلال سيرد 6/12.
وعن عائشة سيرد 6/124.
قوله: "لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها"، يعنى أن نهيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مختص بمن قصد الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها، لا أن نهيه مطلق، وهذا مذهب ابن عمر وعائشة، ويؤيد ذلك الرواية الآتية برقم (4840) ، وفيه: "لا يتحينن أحدكم طلوع الشمس ... "، وقد نقل الحافظ في "الفتح" 2/59 اختلاف أهل العلم في المراد بذلك، فبعضم فهم منه النهي مطلقاً، وعد هذا الحديث مفسراً لحديث عمر رضي الله عنه الذي أخرجه البخاري (581) أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس، وبعد العصر حتى تغرب، وما روي عن عائشة عند البخاري (591) من ان النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما ترك السجدتين بعد العصر، فحملوه على جواز استدراك ما فات من الرواتب من غير كراهة ... وأما مواظبته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ذلك فهو من خصائصه.
انظر "الفتح" 2/64.
وبعضهم فهم منه أن الصلاة لا تكره بعد الصبح ولا بعد العصر إلا لمن قصد بصلاته طلوع الشمس وغروبها.
ما ذكر الحافظ في "الفتح" 2/59.
4613 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، 1 حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين: 6] ، " يَقُومُ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ " 2 = ثم نقل الحافظ اختلاف الأئمة في ذلك، ثم قال: يحمل النهي على ما لا سبب له، ويخص منه ما له سبب، جمعاً بين الأدلة، والله أعلم.
قوله: "حاجب الشمس"، قال الحافظ في "الفتح" 6/340: هو طرف قرصها الذي يبدو عند طلوع الشمس، ويبقى عند الغروب.
وقرنا الشيطان: جانبا رأسه، يقال: إنه ينتصب في محاذاة مطلع الشمس حتى إذا طلعت كانت بين جانبي رأسه لتقع السجدة له إذا سجد عبدة الشمس لها، وكذا عند غروبها ... ، وعلى هذا فقوله: "تطلع بين قرني الشيطان"، أي: بالنسبة إلى من يشاهد الشمس عند طلوعها، فلو شاهد الشيطان لرآه منتصباً عندها.
4614 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ 1 عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكُزُ الْحَرْبَةَ يُصَلِّي إِلَيْهَا " 2 = ابن عمر موقوفاٌ.
وسيأتي برقم (4697) و (4862) و (5318) و (5388) و (5823) و (5912) و (6075) و (6086) . وفي الباب: عن أبي بكر الصديق سلف برقم (15) . وعن أبي هريرة سيرد 2/418-419. وعن أنس سيرد 3/178. وعن عقبة بن عامر سيرد 4/157. وعن أبي أمامه سيرد 5/254. وعن المقداد بن الأسود سيرد 6/3-4. وعن ابن مسعود عند ابن حبان (7335) . قال الحافظ في "الفتح" 11/393: الرشح: العرق، شبه برشح الإناء، لكونه يخرج من البدن شيئاً فشيئاً.
4615 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ ثَلَاثًا إِلَّا، وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ " 1 = وعند البخاري وأبي عوانة زيادة: في العيدين، وستأتي برقم (5734) و (6286) . وأخرجه بنحوه البخاري (973) ، وابن ماجه (1304) من طريقين عن نافع، به.
وسيأتي بالأرقام (5734) و (5840) و (6286) و (6319) و (6388) . وفي الباب: عن ابن عباس سلف برقم (2175) . وعن أنس عند البخاري (500) وسيرد 3/171. وعن أبي جُحيفة وهب بن عبد الله السوائي عند البخاري (187) ، سيرد 4/307.
4616 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، = المروزي) عن ابن المبارك، عن عبيد الله، به.
قلنا: وهذه المتابعة لم يجدها الحافظ موصولة.
وأخرجه مسلم (1338) (414) ، وابن حبان (2722) من طريق الضحاك بن عثمان، وابن حبان (2720) من طريق إبراهيم الصائغ، كلاهما عن نافع، به.
ورواية الضحاك: مسيرة ثلاث ليال.
قال الحافظ في "الفتح" 2/568: والجمع بينهما أن المراد ثلاثة أيام بلياليها، أو ثلاث ليال بأيامها.
وسيأتي برقم (6289) من طريق ابن نمير، عن عبيد الله، به.
وسيتكرر برقم (4696) .
أعل يحيى القطانُ هذه الرواية كما سيأتي برقم (6290) ، فقال: ما أنكرت على عبيد الله بن عمر إلا حديثاً واحداً، حديث نافع، عن ابن عمر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا تسافر امرأة سفراً ثلاثاً إلا مع ذي محرم"، قال أبي (يعني الإمام أحمد) : وحدثناه عبد الرزاق، عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر، ولم يرفعه.
قلنا: عبد الله بن عمر ضعيف، فلا تعل رواية عبيد الله به.
وهو أوثق منه وأحفظ.
والشيخان لم يلتفتا إلى هذه العلة، فأخرجا حديث عبيد الله في "صحيحيهما"، ثم إن عبيد الله قد توبع كما في التخريج.
وقد أشار الحافظ في "الفتح" 2/568 إلى أن الدارقطني نقل هذا التعليل عن القطان، وأجاب بقوله: وعبد الله ضعيف، وقد تابع عبيد الله الضحاك ... فاعتمده لذلك.
وسترد شواهده عند حديث عبد الله بن عمرو برقم (6712) .
المحرم: المراد به من لا يحل له نكاحُها، قاله الحافظ في "الفتح" 2/568، وقال السندي: والزوج مثل المحرم، فإنه يغني غناءه.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْخَيْلُ بِنَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " 1
4617 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَمِّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَقِيتُ يَوْمًا عَلَى بَيْتِ حَفْصَةَ: " فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَى حَاجَتِهِ مُسْتَدْبِرَ الْبَيْتِ 1 مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ " 2 4618 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّهُ كَانَ يَرْمُلُ ثَلَاثًا، وَيَمْشِي أَرْبَعًا، وَيَزْعُمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَفْعَلُهُ "، وَكَانَ يَمْشِي مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، قَالَ: إِنَّمَا كَانَ يَمْشِي مَا بَيْنَهُمَا لِيَكُونَ 3 أَيْسَرَ لِاسْتِلَامِهِ 4 = الجهاد إلى يوم القيامة.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (230) و (1262) (233) ، وابن ماجه (2950) ، والدارمي 2/42 و43، والبيهقي في "المعرفة" (9874) من طرق، عن عبيد الله، به.
وأخرجه بنحوه الشافعي 1/347، والبخاري (1616) ، ومسلم (1261) (231) ، والنسائي في "المجتبي" 5/229، وفي "الكبرى" (3935) ، والطحاوي 2/181، والبيهقي 5/83 من طريق موسى بن عقبة، والطحاوي 2/181 من طريق عبد الله بن نافع، كلاهما عن نافع، به.
وأخرجه مالك 1/365 عن نافع، عن ابن عمر، موقوفاً.
وأخرجه بنحوه البخاري (1603) ، ومسلم (1261) (232) ، والنسائي في "المجتبي" 5/229-230، وفي "الكبرى" (3939) من طريق الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، مرفوعاً.
وسيأتي بالأرقام (4844) و (4983) و (5238) و (5401) و (5444) و (5737) و (5760) و (5943) و (6047) و (6081) و (6433) و (6463) .
وفي الباب: عن جابر عند مسلم (1218) (147) ، سيرد 3/320.
وعن ابن مسعود عند البيهقي 5/83.
أما قوله: "وكان يمشي ما بين الركنين": فأخرجه بنحوه مطولاً البخاري (1606) ، والدارمي 2/41-42 من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه الدارمي 2/42 من طريق عقبة بن خالد، عن عبيد الله، به.
وسيأتي برقم (5760) .
وفي الباب: عن ابن عباس عند البخاري (1602) ، وقد سلف برقم (2686) .
وقوله: "وكان يمشي ما بين الركنين"، قال السندي: أي: لا يرمل بينهما في الثلاثة الأول أيضاً، أو يرمل بينهما رملاً ضعيفاً، وهذا أقرب، إذ يستبعد من مثله=
4619 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الضَّبِّ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ؟ فَقَالَ: " لَا آكُلُهُ وَلَا أَنَهَى عَنْهُ "
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَلَا يَأْتِيَنَّ الْمَسْجِدَ 1 " 2 = ترك السنة للمصلحة المذكورة.
وقوله: "إنما كان يمشي ما بينهما ليكون أيسر لاستلامه"، هو من قول نافع كما سيرد مصرحا به في الرواية رقم (5760) . وذكر الحافظ في "الفتح" 3/472: أن المسلمين اقتصروا عند مراآة المشركين على الإسراع إذا مروا من جهة الركنين الشاميين، لأن المشركين كانوا بإزاء تلك الناحية، فإذا مروا بين الركنين اليمانيين، مشوا على هينتهم كما هو بين في حديث ابن عباس، ولما رملوا في حجة الوداع، أسرعوا في جميع كُل طوفةٍ، فكانت سنة مستقلةً، ولهذه النكتة سأل عُبيدُ الله بنُ عمر نافعا ... عن مشي عبد الله بن عمر بين الركنين اليمانيين، فأعلمه أنه كان يفعلُه ليكون أسهل عليه في استلام الركن، أي: كان يرفق بنفسه ليتمكن من استلام الركن عند الازدحام، وهذا الذي قاله نافع إن كان استند فيه إلى فهمه، فلا يدفع إحتمال أن يكون ابن عمر فعل ذلك اتباعاً للصفة الأولى من الرمل لما عرف من مذهبه في الاتباع.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقد سلف برقم (4497) .
وقوله: "من أكل من هذه الشجرة ... " قال السندي: يعني الثوم والبصل، وهذه القطعة أخرجها أبو داود (3825) ، ومن طريقه البيهقي 3/75 عن الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجها الدارمي 2/102، والبخاري (853) ، ومسلم (561) ، وابن خزيمة (1661) ، وابن حبان (2088) ، والبيهقي 3/75 من طريق يحيى بن سعيد، به.
وعند بعضهم أن ذلك كان في غزوة خيبر.
وأخرجها ابن أبي شيبة 2/510 و8/302، والبخاري (4215) ، ومسلم (561) (69) ، وابن ماجه (1016) ، وأبو عوانة 1/410، والطحاوي 4/237 من طرق، عن عبيد الله بن عمر، به.
ولفظ البخاري: نهى يوم خيبر عن أكل الثوم.
وأخرجها الطحاوي 4/237 من طريق يزيد بن عبد الله ابن الهاد، والطبراني في "الأوسط" (328) من طريق أبي النضر المدني، كلاهما عن نافع، به.
وستأتي (4715) .
وفي الباب عن عمر بن الخطاب، سلف برقم (89) و (186) و (341) .
وعن جابر بن عبد الله عند البخاري (854) و (855) و (5452) و (7359) ، ومسلم (564) ، وابن حبان (1644) ، وسيأتي 3/380 و400.
وعن أنس عند البخاري (856) ، ومسلم (562) ، وسيأتي 3/186.
وعن أبي هريرة عند مسلم (563) ، وابن حبان (1645) ، وسيأتي 2/264 و266 و400.
وعن أبي سعيد الخدري عند مسلم (565) ، وابن حبان (2085) ، وسيأتي 3/12 و60 و70.. وعن المغيرة بن شعبة عند ابن حبان (2095) ، وسيأتي 4/252.=
4620 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَيُوتِرُ عَلَيْهَا، وَيَذْكُرُ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 4621 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ مُتَعَمِّدًا حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ " 2 = وعن قرة بن إياس، ومعقل بن يسار، سيأتيان 4/19 و5/26.
4622 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ: مَرَّ عَلَى قَوْمٍ، وَقَدْ نَصَبُوا دَجَاجَةً حَيَّةً يَرْمُونَهَا، فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَعَنَ مَنْ مَثَّلَ بِالْبَهَائِمِ " 1 = جويرية، كلاهما عن نافع، به.
وانظر (4545) .
4623 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَيَنْظُرُ فِي مُلْكِ أَلْفَيْ سَنَةٍ، يَرَى أَقْصَاهُ كَمَا يَرَى أَدْنَاهُ، يَنْظُرُ فِي أَزْوَاجِهِ وَخَدَمِهِ، 1 وَإِنَّ أَفْضَلَهُمْ مَنْزِلَةً لَيَنْظُرُ فِي وَجْهِ اللهِ تَعَالَى كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ " 2 = وعن عبد الله بن جعفر عند النسائي 7/237. وعن أبي أيوب الأنصاري عند أحمد 5/422. وعن العرباض بن سارية عند أحمد 4/127، والترمذي (1474) ، وفيه أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حرم المُجثمة.
وعن أبي ثعلبة الخشني بلفظ: "لا تحل المُجثمة"، وسيأتي 4/194. وعن أبي الدرداء عند الترمذي (1473) بلفظ: نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن أكل المجثمة، وقال الترمذي: حديث غريب.
والمُخثمة: كل حيوان يُنصبُ وُيرمى ليُقتل.
"النهاية".
4624 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ = اللالكائي بأبي معاوية حسيناً الجعفي.
وقال الحاكم: ثوير بن أبي فاختة وإن لم يخرجاه فلم ينقم عليه غير التشيع.
وتعقبه الذهبي بقوله: بل هو واهي الحديث.
وأخرجه ابن أبي شيبة 13/111، واللالكائي (866) من طريق حسين بن علي الجعفي، عن عبد الملك بن أبجر، به، موقوفاً.
وتحرف "ابن أبجر" في مطبوعة "مصنف ابن أبي شيبة"، إلى: "أبي الحر".
وأخرجه الترمذي بإثر الحديث (2553) ، وبإثر الحديث (3330) ، والطبري في "التفسير" 29/193، كلاهما عن أبي كريب محمد بن العلاء، عن عبيد الله الأشجعي، عن سفيان الثوري، عن ثوير، عن مجاهد، عن ابن عمر.
فأوقفه، وزاد في إسناده مجاهداً بين ثوير وابن عمر.
وقال الترمذي في الموضع الثاني: ما نعلم أحداً ذكر فيه عن مجاهد غير الثوري.
وسيأتي الحديث برقم (3330) .
وقوله: "لينظر"، قال السندى: بفتح اللام على بناء الفاعل.
"في ملك" المراد في ملكه، وكأنه نكر للتعظيم، قال تعالى: (وإذا رأيت ثم رأيت نعيماً ومُلكاً كبيراً) ..
وقوله: "ألفي سنة": كأن المراد: لو نظر في ملكه ماشياً فيه مشي الدنيا، لنظر ألفي سنة، ويحتمل أن يقرأ بإضافة الملك إلى ألفي سنة، بل هي في إفادة هذا المعنى أقرب.
وقوله: "يرى أقصاه"، أي: أقصى ذلك الملك وأبعده منه.
ولفظ الترمذي (3330) : "إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى جنانه وأزواجه ونعيمه وخدمه وسريره مسيرة ألف سنة".
اللهِ، إِنِّي 1 أَذْنَبْتُ ذَنْبًا كَبِيرًا، فَهَلْ لِي تَوْبَةٌ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَكَ وَالِدَانِ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: " فَلَكَ خَالَةٌ؟ "، قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَبِرَّهَا إِذًا " 2 4625 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا، وَإِذَا خَرَجَ خَرَجَ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى " 3
4626 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " كُنَّا نَعُدُّ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيٌّ وَأَصْحَابُهُ مُتَوَافِرُونَ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ ثُمَّ نَسْكُتُ " 1 = وأخرجه الدارمي 2/71 من طريق عقبة بن خالد، والفاكهي في "أخبار مكة" (2462) و (2501) من طريق يحيى بن سليم، كلاهما عن عبيد الله، به.
وأخرجه البخاري (1575) ، وأبو داود (1866) ، والبيهقي في "السنن" 5/72 من طريق مالك، وابن خزيمة (2693) من طريق إسماعيل بن أمية، كلاهما عن نافع، به.
وسيأتي برقم (4725) و (4843) و (5231) و (6284) و (6462) . وفي الباب عن عائشة عند البخاري (1577) ، ومسلم (1258) ، وسيرد 6/40. وقوله: "من الثنية العليا": قال الحافظ في "الفتح" 3/437: هي التي ينزل منها إلى المعلى مقبرة أهل مكة، وهي التي يقال لها الحجون، بفتح المهملة، وضم الجيم.
والثنية: كل عقبة في جبل أو طريق عال فيه.
والثنية السفلى: قال الحافظ: هي عند باب شبيكة بقرب شعب الشاميين من ناحية قعيقعان.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (1196) عن عبد الوهاب بن الضحاك، عن إسماعيل بن عياش، عن سهيل بن أبي صالح، به، بلفظ: كنا نتحدث على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر وعثمان، فيبلغ ذلك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلا ينكره علينا.
وعبد الوهاب بن الضحاك متروك.
وأخرجه ابن أبي عاصم (1193) ، والخلال (577) من طريقين، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كنا نتحدث على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ثم عثمان، فيبلغ ذلك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلا ينكره، وإسناده صحيح.
وأخرجه دون قوله: "فيبلغ ذلك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلا ينكره" أحمد في "فضائل الصحابة" (53) و (57) ، والبخاري (3655) ، وابن أبي عاصم (1192) ، وأبو يعلى (5603) ، والخلال (580) من طريق يحيي بن سعيد الأنصاري، وأحمد (54) و (55) ، والبخاري (3697) ، وأبو داود (4627) ، والترمذي (3707) ، والخلال (577) و (578) و (579) من طريق عبيد الله بن عمر، وأحمد (62) ، وابن أبي عاصم (1194) ، والخلال (582) من طريق جسر بن الحسن، وأبو يعلى (5602) من طريق يوسف الماجشون، وابن أبي عاصم (1193) من طريق يزيد بن أبي حبيب، كلهم عن نافع، عن ابن عمر بنحوه.
وقال الترمذي: حديث حسن، صحيح، غريب من هذا الوجه، يستغرب من حديث عبيد الله بن عمر.
وأخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (56) و (64) ، وأبو داود (4628) ، وابن أبي عاصم (1190) و (1191) ، والطبراني في "الكبير" (13131) و (13132) ، وفي "الأوسط" (1713) من طريق الزهري، عن سالم، عن ابن عمر بنحوه.
ورواية أحمد (64) ، والطبراني في "الكبير" (13132) مطولة، وعند الطبراني زيادة: ويسمع ذلك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا ينكره.=
4627 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ قَالَ رَجُلٌ فِي الْقَوْمِ: 1 اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ 2 اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنِ الْقَائِلُ كَذَا وَكَذَا؟ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " عَجِبْتُ لَهَا، فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ " قَالَ ابْنُ عُمَرَ: " فَمَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَلِكَ " 3 = وأخرجه أبو يعلى (5604) من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن ابن عمر.
وهذا إسناد منقطع، فقد ذكر الدارقطني في "العلل" 4/الورقة 98 أن يزيد لم يسمع من ابن عمر ولا من أحد من الصحابة.
وأخرجه أحمد في "الفضائل" (63) من طريق عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، قال: ما كنا نختلف في عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن الخليفة بعد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبو بكر، وأن الخليفة بعد أبي بكر عمر، وأن الخليفة بعد عمر عثمان، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عمر العمري.
وسيأتي برقم (4797) مطولاً.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 4/264-265 من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (601) ، والترمذي (3592) ، والنسائي 2/125، والطبراني في "الدعاء" (516) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، به.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وحجاج بن ميسرة ثقة عند أهل الحديث.
وأخرجه أبو يعلى (5728) ، وأبو عوانة 2/100 من طريق يزيد بن زريع، عن حجاج، به.
وأخرجه عبد الرزاق (2559) عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن رجل، عن ابن عمر.
وأخرج عبد الرزاق (2560) ، وابن أبي شيبة 2/233 من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن الهيثم بن حنش أنه رأى ابن عمر وصلى معه إلى جنبه، فقال: الله أكبر، الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلاً، اللهم أجعلك (أي: أجعل حبك) أحب شيء إلى وأحسن شيء عندي.
وسيأتي الحديث برقم (5722) .
وفي الباب عن أنس بن مالك عند مسلم (600) ، وسيأتي 3/167-168.
وعن جبير بن مطعم عند أحمد 4/83 و85، وصححه ابن حبان (1780) .
وعن عبد الله بن أبي أوفى، سيأتي 4/355.
وعن أبي سعيد الخدري عند أبي داود (775) ، والترمذي (242) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/197-198.
وقوله: "الله أكبر كبيراً"، قال السندي: منصوب بتقدير: كبرت تكبيراً.
ويمكن أن يكون صفة لمصدر أكبر.
كثيراً، أي: حمدا كثيراً، وهو مصدر لما يفهم من الحمد لله من حمد المتكلم، أي: حمدته حمدا كثيراً.
4628 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ، " إِذَا دَخَلَ أَدْنَى الْحَرَمِ، أَمْسَكَ عَنِ التَّلْبِيَةِ، فَإِذَا انْتَهَى إِلَى ذِي طُوًى بَاتَ بهِ 1 حَتَّى يُصْبِحَ، ثُمَّ يُصَلِّيَ الْغَدَاةَ، وَيَغْتَسِلَ، وَيُحَدِّثَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُهُ "، ثُمَّ " يَدْخُلُ مَكَّةَ ضُحًى، فَيَأْتِي الْبَيْتَ فَيَسْتَلِمُ الْحَجَرَ، وَيَقُولُ: بِسْمِ اللهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ يَرْمُلُ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ، يَمْشِي مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، فَإِذَا أَتَى عَلَى الْحَجَرِ اسْتَلَمَهُ، وَكَبَّرَ أَرْبَعَةَ أَطْوَافٍ مَشْيًا، ثُمَّ يَأْتِي الْمَقَامَ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْحَجَرِ، فَيَسْتَلِمُهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّفَا مِنَ الْبَابِ الْأَعْظَمِ، فَيَقُومُ عَلَيْهِ، فَيُكَبِّرُ سَبْعَ مِرَارٍ، ثَلَاثًا يُكَبِّرُ، ثُمَّ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " 2