مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ " 1
4562 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الضَّبِّ فَقَالَ: " لَا آكُلُهُ، وَلَا أُحَرِّمُهُ " 1 4563 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، سَمِعْتُهُ 2 مِنَ ابْنِ دِينَارٍ، الحديث الحثُّ على المراقبة، والزجر عن السكنى في ديار المعذبين، والإسراع عند المرور بها، وقد أشير إلى ذلك في قوله تعالى: (وسكنتُم في مساكن الذين ظلمُوا أنفُسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم) [إبراهيم: 45] . وقال السندي: فيه أن جوار الأشرار مع الأمن والاغترار وعدم التفكر والاعتبار قد يؤدي إلى المشاركة معهم في عقوبتهم الدنيوية، والله تعالى أعلم.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكَ الْيَهُودِيُّ، فَإِنَّمَا يَقُولُ: السَّامُ عَلَيْكَ، فَقُلْ: وَعَلَيْكَ "، وَقَالَ مَرَّةً: " إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمُ 1 الْيَهُودُ 2 فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ، فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ " 3
4564 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا كُنْتُمْ ثَلَاثَةً، فَلَا يَتَنَاجَ 1 اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ "، وَقَالَ مَرَّةً: " إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَهَى أَنْ يَتَنَاجَى الرَّجُلَانِ دُونَ الثَّالِثِ، إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً " 2 =وجاءت الرواية في الجواب بالواو وحذفها، فالحذف لرد قولهم عليهم، لأن مرادهم الدعاء على المؤمنين، فينبغي للمؤمنين رد ذلك الدعاء عليهم، وأما الواو فإما استئنافية ذكرت تشبيهاً بالجواب، والمقصود هو الرد، وإما للعطف، والمراد الإخبار بأن الموت مشترك بين الكل غير مخصوص بأحد، فهو رد بوجه آخر، وهو أنهم أرادوا بهذا الدعاء إلحاق الضرر مع أنهم مخطئون في هذا الاعتقاد، لعموم الموت للكل، ولا ضرر بمثله، والله تعالى أعلم.
وقال الخطابي: رواية سفيان بن عيينة بحذف الواو، قال: وهو الصواب.
لكن قد عرفت توجيه الواو أيضاً، فلا وجه لرده بعد ثبوتها من حيث الرواية.
وانظر فتح الباري 11/43- 45.
4565 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يُبَايِعُ عَلَى السَّمْعِ، وَالطَّاعَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: " فِيمَا اسْتَطَعْتَ " وَقَالَ مَرَّةً: فَيُلَقِّنُ أَحَدَنَا: " فِيمَا اسْتَطَعْتَ " 1 =الرجال، ثلاثتهم عن عبد الله بن دينار، به.
وقال ابن عدي: وهذا مشهور عن عبد الله بن دينار.
وقد سلف برقم (4450) .
4566 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، أَوْ يَكُونَ بَيْعَ خِيَارٍ " 1
4567 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ ابْنَ ابْنِهِ عَبْدَ اللهِ بْنَ وَاقِدٍ، يَا بُنَيَّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يَنْظُرُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ خُيَلَاءَ " 2 =قال السندي: قوله: يبايع: الظاهر أنه على بناء المفعول.
فيلقن: من التلقين.
4568 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَسْجِدَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ مَسْجِدَ قُبَاءَ يُصَلِّي فِيهِ فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ رِجَالُ الْأَنْصَارِ 1 يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، وَدَخَلَ مَعَهُ صُهَيْبٌ فَسَأَلْتُ صُهَيْبًا: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَصْنَعُ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ؟، قَالَ: " يُشِيرُ بِيَدِهِ " قَالَ سُفْيَانُ: " =الحميدي.
وأخرجه الحميدي (636) ، وأبو يعلى (5644) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، ولفظه عند الحميدي: زيد بن أسلم، قال: بعثني أبي إلى عبد الله بن عمر، فدخلت عليه بغير إذن، فعلَّمني، فقال: إذا جئت فاستأذن، فإذا أذن لك فسلم إذا دخلت، ومر ابنُ ابنه عبد الله بنُ واقد بن عبد الله بن عمر، وعليه ثوب جديد يجُره، فقال له: أي بُني، ارفع إزارك، فإني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " لا ينظُرُ الله إلى من جر ثوبه خُيلاء ". وأخرجه مالك في "الموطأ" 4/914، ومن طريقه البخاري (5783) ، ومسلم (2085) (42) ، والترمذي (1730) ، وأبو يعلى (5794) ، وأبو عوانة 5/476، عن زيد بن أسلم، به.
وفيه زيادة: يوم القيامة.
وهذه الزيادة وردت في الرواية رقم (4489) . وقد سلف برقم (4489) . وسيأتي برقم (4884) . قال السندي: قوله: سمع ابن عمر: بالنصب على المفعولية.
ابنُ ابنه: بالرفع على أنه فاعل "سمع ". عبد الله: بدل من "ابنُ ابنه".
قُلْتُ لِرَجُلٍ سَلْ زَيْدًا أَسَمِعْتَهُ 1 مِنْ عَبْدِ اللهِ، وَهِبْتُ أَنَا أَنْ أَسْأَلَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا أُسَامَةَ سَمِعْتَهُ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: 2 أَمَّا أَنَا فَقَدْ رَأَيْتُهُ فَكَلَّمْتُهُ 3 " 4
4569 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا قَفَلَ مِنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ غَزْوٍ فَأَوْفَى عَلَى فَدْ فَدٍ مِنَ الْأَرْضِ قَالَ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، آيِبُونَ إِنْ شَاءَ اللهُ تَائِبُونَ، عَابِدُونَ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ " 1 =حديث بلال، وإن كان ابنُ عمر روى عنهما، فاحتمل أن يكون سمع منهما جميعاً.
وفي الباب عن صُهيب، سيرد 4/332. وعن جابر نحوه عند النسائي 3/6. وعن عمار نحوه عند النسائي أيضا 3/6. وعن أبي سعيد الخدري عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/454. قال السندي: قوله: يشير بيده: فيه أن رد السلام بالإشارة باليد لا يفسد الصلاة، بل ولا يكره.
والله تعالى أعلم.
4570 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: هَذِهِ الْبَيْدَاءُ الَّتِي يَكْذِبُونَ 1 فِيهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ " وَاللهِ مَا أَحْرَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَّا مِنْ 2 عِنْدِ الْمَسْجِدِ " 3 = (13196) من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة، عن صالح، به.
وعند أبي يعلى زيادة: يحيي ويميت.
وقد سلف برقم (4496) . قال السندي: قولُه: آيبون إن شاء الله: كأنَّ التقييد بالمشيئة لأنَّ تمام الأوب - أي الرجوع - يكون بالدخول في المدينة، وهو أمر غير محقق، منُوط بالمشيئة، والله تعالى أعلم.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الزهري، عن سالم، به، ولفظه عند البخاري: رأيتُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يركب راحلته
بذي الحُليفة، ثم يُهلُّ حتى تستوي به قائمةً.
قلنا: سيأتي بنحو هذا اللفظ برقم (4842) .
وسيأتي بالأرقام (4672) و (4819) و (4820) و (4842) و (4935) و (4947) و (5337) و (5574) و (5594) و (5907) و (5922) و (5950) و (6004) و (6428) .
وفي الباب عن أنس عند البخاري (1546) ، وأبي داود (1773) و (1774) ، والنسائي 5/162.
وعن جابر عند البخاري (1515) ، ومسلم (1218) مطولاً، والترمذي (817) .
وعن ابن عباس سلف (2296) .
قال الحافظ في "الفتح" 3/400: كان ابنُ عمر ينكر على رواية ابن عباس الآتية بعد بابين بلفظ: ركب راحلته حتى استوى على البيداء أهلَّ.
وقد أزال الإشكال ما رواه أبو داود والحاكمُ من طريق سعيد بن جبير: قلتُ لابن عباس: عجبتُ لاختلاف أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في إهلاله، فذكر الحديث، وفيه: فلما صلى في مسجد ذي الحُليفة ركعتين، أوجب في مجلسه، فأهل بالحج حين فرغ منها، فسمع منه قوم، فحفظوه، ثم ركب، فلما استقلَّت به راحلتُه، أهلَّ، وأدرك ذلك منه قوم لم يشهدوه في المرة الأولى، فسمعوه حين ذاك، فقالُوا: إنما أهل حين استقلَّت به راحلتُه، ثم مضى، فلما علا شرف البيداء، أهل، وأدرك ذلك قوم لم يشهدوه، فنقل كُل أحدٍ ما سمع، وإنما كان إهلالُه في مصلاه وايمُ الله، ثم أهلَّ ثانياً وثالثاً، وأخرجه الحاكمُ من وجه آخر من طريق عطاء، عن
ابن عباس نحوه دون القصة، فعلى هذا فكان إنكارُ ابن عمر على من يخُص الإهلال بالقيام على شرف البيداء، وقد اتفق فقهاءُ الآمصار على جواز جميع ذلك، وإنما الخلافُ في الأفضل.
4571 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: " مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ " 1 4572 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَغْلِبَنَّكُمْ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ، أَلَا وَإِنَّهَا الْعِشَاءُ، وَإِنَّهُمْ يُعْتِمُونَ بِالْإِبِلِ، - أَوْ عَنِ الْإِبِلِ - " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =ماجه (704) ، والنسائي في "المجتبي" 1/270، وأبو يعلى (5623) ، وابن خزيمة (349) ، وأبو عوانة 1/369، والبيهقي في "السنن الكبرى" 1/372، والبغوي في "شرح السنة" (377) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (4688) و (5100) و (6314) .
وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن ماجه (705) ، وسيرد 2/433 و438 بلفظ: "لا تغلبنكم أهل البادية على اسم صلاتكم ".
وعن عبد الرحمن بن عوف عند عبد الرزاق (2153) ، والبيهقي في "السنن" 1/372.
وفي "النهاية": قال الأزهري: أربابُ النعم في البادية يُريحون الإبل، ثم يُنيخونها في مُراحها حتى يُعتموا، أي: يدخلوا في عتمة الليل، وهي ظلمته.
وكانت الأعراب يسمون صلاة العشاء صلاة العتمة تسميةً بالوقت، فنهاهم عن الاقتداء بهم، واستحب لهم التمسُك بالاسم الناطق به لسان الشريعة.
ونقل ابنُ حجر في "الفتح" عن القرطبي قوله: إنما نُهي عن ذلك تنزيهاً لهذه العبادة الشرعية الدينية عن أن يُطلق عليها ما هو اسم لفعلةٍ دنيوية، وهي الحلبة التي كانوا يحلُبونها في ذلك الوقت، وُيسمونها العتمة.
وقال السندي: قوله: لا يغلبنكم الأعراب ... الخ: أي الاسمُ الذي ذكره الله تعالى في كتابه لهذه الصلاة إسمُ العشاء، والأعراب يسمونها العتمة، فلا تُكثروا استعمال ذلك الاسم لما فيه من غلبة الأعراب عليكم بالأكثر، واستعمالُ اسم العشاء موافقة للقرآن، فالمرادُ النهيُ عن إكثار اسم العتمة لا عن استعماله، وإلا فقد جاء في الأحاديث إطلاقُ هذا الاسم أيضاً، ثم ذكر صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سبب إطلاق الأعراب اسم العتمة بقوله: وإنهم - أي الأعراب - يُعتمون - من أعتم: إذا دخل في العَّتمة، وهي الظلمة -، أي: يؤخرون الصلاة، ويدخُلُون في ظلمة الليل بسبب الإبل وحلبها، والله تعالى أعلم.
4573 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَهِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سُئِلَ عَنِ الضَّبِّ فَقَالَ: " لَا آكُلُهُ، وَلَا أُحَرِّمُهُ " 1 4574 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ أَسْرَعْتُ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَجَلَسْتُ فَلَمْ أَسْمَعْ حَتَّى نَزَلَ فَسَأَلْتُ النَّاسَ أَيَّ شَيْءٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالُوا: " نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ أَنْ 2 يُنْتَبَذَ فِيهِ " 3
4575 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ، قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ، فَقَلَّبْتُ الْحَصَى، فَقَالَ: " لَا تُقَلِّبِ الْحَصَى، فَإِنَّهُ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَكِنْ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ، كَانَ يُحَرِّكُهُ هَكَذَا "، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: " يَعْنِي مَسْحَةً " 1 =سعيد: هو الأنصاري المدني، نافع: هو مولى ابن عمر.
وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (16960) ، وأبو عوانة 5/303 من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (1997) (49) من طريقين عن يحيى، به.
وقد سلف برقم (4465) .
4576 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ " 1
4577 - سَمِعْتُ سُفْيَانَ، قَالَ إِنَّهُ: " نَذَرَ - يَعْنِي - أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ " فَأَمَرَهُ " قِيلَ لِسُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ نَذَرَ 2 قَالَ: نَعَمْ 3 =ولكن كما رأيت، أي: أفعل كما رأيت.
يعني مسحة، أي: يمسح الحصى مسحةً واحدةً للتسوية.
4578 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ 1 : " حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ، وَلَهُ مَا يُوصِي فِيهِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ " 2 ="الكبرى" (3353) (3354) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي بنحوه في "الكبرى" (3355) من طريق عمرو بن دينار، عن ابن عمر، به.
وسيأتي مطولاً برقم (4705) و (4922) و (5539) و (6418) . وانظر (5374) . وفي الباب عن كردم بن سفيان سيأتي 3/419 و6/366. قال السندي: إنه نذر، أي: إن عمر نذر في الجاهلية.
فأمره: أي بالاعتكاف وأداء النذر، وظاهره أن من أسلم يأتي بنذوره في الخير، وهو مبني على أن نذر الكافر ينعقد موقوفاً، ولا بُعد في التزامه، والله تعالى أعلم.
4579 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ سَرِيَّةً إِلَى نَجْدٍ، فَبَلَغَتْ سِهَامُهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، وَنَفَّلَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعِيرًا بَعِيرًا " 1 3=/1117، وأبو نعيم في "الحلية" 8/322-323، والبيهقي في "السنن" 6/271-272 من طرق، عن نافع، به، مرفوعاً.
قال أبو نعيم: صحيح ثابت، رواه الناس عن نافع.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 6/239 من طريق ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر، موقوفاً.
وقد سلف بنحوه مرفوعا برقم (4469) . قال السندي: قوله: أنه حق، أي: لائق به.
أن يبيت: هكذا في نسخ "المسند"، والظاهر أنه من حذف "لا"، ثم هو مبتدأ، خبره "حق ". وله ما يوصي فيه: ما ينبغي له أن يوصي فيه من المال وغيره، كالدين والأمانة، ونحوهما.
والجملة حال.
إلا ووصيتُهُ مكتوبة: هذه الجملةُ حال مستثنى من أعم الأحوال، ولذلك صدرت بالواو.
4580 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ ابْنِ عُمَرَ بِضَجْنَانَ، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ نَادَى: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ، كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ مُنَادِيًا فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ أَوِ الْبَارِدَةِ: " أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ " 1 = (2741) و (274) و (2743) و (442) " ابن الجارود (1074) ، وأبو يعلى (5826) ، وأبو عوانة 4/106 و107 والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/241، وابن حبان (4832) و (4834) ، والطبراني في "الكبير" (13426) ، والبيهقي في "السنن" 6/312، وابن عبد البر في "التمهيد" 14/37، 39 من طرق، عن نافع، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 14/455 من طريق محمد بن إسحاق، وأبو عوانة 4/108 من طريق سالم، كلاهما عن ابن عمر، به.
قلنا: محمد بن إسحاق لم يدرك ابن عمر.
وسيأتي برقم (5180) و (5288) و (5519) و (5919) و (6386) و (6454) قال السندي: قوله: ونفلنا بالتشديد، أي: أعطانا زائداً على السهام.
4581 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقَدِ اسْتَثْنَى " 1 4582 - قَالَ: قُرِئَ عَلَى 2 سُفْيَانَ، سَمِعْتُ أَيُّوبَ، 3 عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ " 1 4583 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَهُوَ عَلَى دَرَجِ الْكَعْبَةِ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، أَلَا إِنَّ قَتِيلَ الْعَمْدِ الْخَطَإِ بِالسَّوْطِ أَوِ الْعَصَا 2 فِيهِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ - وَقَالَ مَرَّةً: الْمُغَلَّظَةُ - فِيهَا أَرْبَعُونَ خَلِفَةً، فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا أَلَا 3 إِنَّ كُلَّ مَأْثُرَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَدَمٍ وَدَعْوَى - وَقَالَ مَرَّةً: وَدَمٍ وَمَالٍ - تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سِقَايَةِ الْحَاجِّ وَسِدَانَةِ الْبَيْتِ، فَإِنِّي أُمْضِيهِمَا لِأَهْلِهِمَا عَلَى مَا كَانَتْ " 4
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =قلنا: والحديث هو حديث عبد الله بن عمرو بن العاص كما سيرد بالإسناد الصحيح برقم (6533) . وانظر تعليقنا هناك.
وأخرجه مطولاً ومختصراً الشافعي في "مسنده " 2/108 (بترتيب السندي) ، والحميدي (702) ، وابنُ أبي شيبة 9/129-130، والنسائي في "الكبرى" (7002) ، وفي "المجتبى" 8/42، وابنُ ماجه (2628) ، وأبو يعلى (5675) ، والدارقطني في "السنن" 3/105، والبيهقي في "السنن" 8/44، وفي "معرفة الآثار والسنن " (15819) (15820) ، والبغوي في "شرح السنة" (2536) من
طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وعلقه أبو داود بإثر الحديث (4549) ، عن ابن عيينة، به.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل " 5/85 من طريق سفيان بن عيينة، عن على بن زيد بن جُدعان، عمن حدثه، عن ابن عمر، به.
وأخرجه أبو داود (4549) ، والبيهقي في "السنن" 8/68 من طريق عبد الوارث بن سعيد العنبري، عن ابن جُدعان، به.
قال البيهقي في "السنن" 8/68: عليُ بن زيد كان يُخلِّط فيه، فالحديثُ حديثُ خالد الحذَّاء، والله أعلم.
قلنا: سنذكر طريق خالد الحذاء في تخريج الحديث رقم (6533) من حديث عبد الله بن عمرو.
وقال البيهقي في "السنن" 8/69: سُئل، يحيي عن حديث عبد الله بن عمرو هذا، فقال له الرجل: إنَّ سفيان يقول عن عبد الله بن عمر، فقال يحمى بن معين؟
على بن زيد ليس بشيء، والحديثُ حديثُ خالد، وإنما هو عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.
وأخرجه النسائي في "الكبري" (7003) ، وفي "المجتبي" 8/42 من طريق حميد الطويل، عن القاسم بن ربيعة، مرسلاً.=
4584 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، سَمِعَ صَدَقَةَ ابْنُ عُمَرَ 1 يَقُولُ: - يَعْنِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " يُهِلُّ أَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، وَأَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ - وَلَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ عُمَرَ، وَسَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي =قلنا: سيأتي في "المسند" 3/410، وسيأتي برقم (4926) و (5805) . قال السندي: قوله: ألا إن قتيل العمد الخطأ: المراد به شبه العمد، فإنه جامع بين كونه عمداً وخطأ.
وفي حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود بلفظ: الخطأ شبه العمد.
بالسوط أو العصا: أي: الحاصل بالسوط أو العصا بيان للعمد الخطأ.
المغلظة: أي: فيه الدية المغلظة.
خلفة، بفتح فكسر: هي الناقة الحاملة إلى نصف أجلها.
مأثرة: بفتح ميم، وضم مثلثة أو فتحها: كل ما يذكر ويؤثر من مكارم أهل الجاهلية ومفاخرهم.
تحت قدمي: أراد إبطالها وإسقاطها.
وسِدَانة البيت: بكسر السين وبالدال المهملة، وهي خدمته والقيام بأمره.
قال الخطابي: كانت الحجابةُ في الجاهلية في بني عبد الدار، والسقاية في بني هاشم، فأقرهما رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فصار بنو شيبة يحجبون البيت، وبنو العباس يسقون الحجيج.
على ما كان عليه: أي: على ما كان الأمر عليه في الجاهلية، وفي بعض النسخ: على ما كانت، أي: كل واحدة من السقاية والسِّدانَة.
الْحُلَيْفَةِ 1 " قَالُوا لَهُ: فَأَيْنَ أَهْلُ الْعِرَاقِ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: " لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ " 2 4585 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ يَحُطَّانِ الذُّنُوبَ " 3 4586 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعَ عَمْرٌو، ابْنَ عُمَرَ،
كُنَّا نُخَابِرُ، وَلَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا حَتَّى زَعَمَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ: 1 " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهُ فَتَرَكْنَاهُ " 2 4587 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعَ عَمْرٌو سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ: "
حِسَابُكُمَا عَلَى اللهِ، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ، لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَالِي؟ قَالَ: " لَا مَالَ لَكَ، إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ عَلَيْهَا فَهُوَ 1 بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ عَلَيْهَا، فَذَاكَ 2 أَبْعَدُ لَكَ " 3
4588 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، - قِيلَ لِسُفْيَانَ: ابْنُ عَمْرٍو؟ قَالَ: لَا ابْنُ عُمَرَ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمَّا حَاصَرَ أَهْلَ الطَّائِفِ، وَلَمْ يَقْدِرْ مِنْهُمْ عَلَى شَيْءٍ، قَالَ: " إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ "، فَكَأَنَّ الْمُسْلِمِينَ 1 كَرِهُوا ذَلِكَ، 2 فَقَالَ: " اغْدُوا "، فَغَدَوْا عَلَى الْقِتَالِ، فَأَصَابَهُمْ جِرَاحٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ " فَسُرَّ الْمُسْلِمُونَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 3
4589 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ عَمْرٍو، عَنْ سَالِمٍ، =عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
قلنا: وهذا خطأ، إنما هو حديثُ عبد الله بن عمر بن الخطاب كما هو مبين صريحاً في روايتنا هذه، وقد ذكر الحافظُ في "الفتح" 8/44 الاختلاف في ذلك، فانظره إن شئت.
وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: ومن البيِّن الواضح أنهم كُلهم لم يتنبهوا إلى رواية الإمام أحمد هنا، وهو من أحفظ أصحاب ابن عُيينة، إن لم يكن أحفظهم، وإثباته بالقول الصريح الواضح أن ابن عيينة سئل: "ابن عمرو؟ " - يعني ابن العاص -، فقال: "لا، ابن عُمر" - يعني ابن الخطاب -، فهذا يرفعُ كُل خلاف، ويقطع بأن من روى بفتح العين، أخطأ جداً، سواء أكان ممن روى عن
سفيان بن عيينة، أم كان ممن بعدهم، أم كان من أصحاب نسخ "الصحيحين ".
قال السندي: قوله: قيل لسفيان: "ابن عمرو؟ " أي الحديث عن ابن عمرو بن العاص؟ قال: ابن عُمر، أي: ابن الخطاب، وهو الذي صوبه الدارقطني وغيره، والله تعالى أعلم.
ولم يقدر منهم: من قدر كضرب أو نصر أو فرح، أي: لم يقدر عليهم، وكلمة: "من " بمعنى "على" أو لتضمين معنى لم ينل منهم، كما في رواية البخاري في غزوة الطائف.
قافلون: أي: راجعون عنهم، قيل: وذلك لأن ثقيفاً أدخلوا في حصنهم ما يصلحهم لسنة، فلما انهزموا من أوطاس، دخلوا حصنهم، وأغلقوه عليهم، فاستشار صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نوفل بن معاوية الديلي، فقال: هم ثعلب في جُحر، إن أقمت عليه، أخذته، وإن تركته، لم يضرك.
كرهوا ذلك، أي: الرجوع بلا فتح.
اغدوا، أي: سيروا أول النهار لأجل القتال.=
عَنْ أَبِيهِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا، قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةً لَا وَكْسَ، وَلَا شَطَطَ، ثُمَّ يُعْتَقُ " 1
4590 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الشَّيْبَانِيِّ، بِعْتُ مَا فِي رُءُوسِ نَخْلِي بِمِائَةِ وَسْقٍ، إِنْ زَادَ فَلَهُمْ، وَإِنْ نَقَصَ فَلَهُمْ، فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ: فَقَالَ: " نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، =جراح: بكسر جيم، جمع جراحة لأنهم كانوا يرمون من أعلى السور.
فكانوا ينالون من المسلمين، ولا ينال المسلمون منهم.
فسُرَّ: على بناء المفعول، إي: حين جربوا الأمر.
وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا " 1 4591 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، بَيْنَهُمَا سَالِمٌ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ " 2
4592 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَضَاءَ الْفَجْرُ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ " 1
4593 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَدْرَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ، وَهُوَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَهُوَ يَقُولُ: وَأَبِي، وَأَبِي فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا = وأخرجه ابن أبي شيبة 2/132، ومسلم (882) (72) ، والترمذي (521) ، والنسائي في "الكبرى" (1744) ، وابن ماجه (1131) ، والدارمي 1/337، 369، وأبو يعلى (5435) ، وابن خزيمة (1198) و (1871) ، والبيهقي في "السنن" 3/239 من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق (5527) ، ومن طريقه الترمذي (434) ، والنسائي في "المجتبى" 3/113، وابنُ خُزيمة (1869) ، وابن حبان مطولاً برقم (2473) عن معمر، عن الزهري، به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وقد سلف مطولاً برقم (4506) .
بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا، فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ، وَإِلَّا فَلْيَصْمُتْ " 1 4594 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: " سَبَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَيْلَ، فَأَرْسَلَ مَا ضُمِّرَ مِنْهَا مِنَ الْحَفْيَاءِ، وَأَرْسَلَ مَا لَمْ يُضَمَّرْ مِنْهَا مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ " 2
4595 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، خَرَجَ ابْنُ عُمَرَ يُرِيدُ الْعُمْرَةَ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ بِمَكَّةَ أَمْرًا، فَقَالَ: " أُهِلُّ بِالْعُمْرَةِ، فَإِنْ حُبِسْتُ، صَنَعْتُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ "، فَلَمَّا سَارَ قَلِيلًا، وَهُوَ بِالْبَيْدَاءِ، قَالَ: مَا سَبِيلُ الْعُمْرَةِ إِلَّا سَبِيلُ الْحَجِّ، أُوجِبُ حَجًّا، وَقَالَ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا، فَإِنَّ سَبِيلَ الْحَجِّ سَبِيلُ الْعُمْرَةِ، " فَقَدِمَ مَكَّةَ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ، أَتَى قُدَيْدًا، فَاشْتَرَى هَدْيًا، فَسَاقَهُ مَعَهُ " 1 = سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (4487) .
4596 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ " أَتَى قُدَيْدًا، وَاشْتَرَى هَدْيَهُ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ "، وَقَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنَعَ هَكَذَا " 1 4597 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ 2 يَعْنِي ابْنَ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَ: " أَنَّ جَارِيَةً، لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا لَهُ بِسَلْعٍ، بَلَغَ الْمَوْتُ شَاةً مِنْهَا، فَأَخَذَتْ ظُرَرَةً، فَذَكَّتْهَا بِهِ 3 ، فَأَمَرَهُ 4 بِأَكْلِهَا " 5
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = سيأتي من طريق نافع، عن ابن كعب بن مالك دون تعيين، عن أبيه كعب بن مالك في مسنده 3/454 و6/386. وأما الإرسال فقد بين ابنُ كعب أنه رواه عن أبيه، فاتصل الإسناد، فهو إسناد صحيح.
سفيان: هو ابن عيينة، وأيوب بن موسى: هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص المكي الأموي، ثقة من رجال الشيخين.
وأخرجه البخاري (5502) من طريق جويرية بن أسماء، عن نافع، عن رجل من بني سلمة أخبر عبد الله: أن جارية ... ووقع في الطبعة السلفية من "فتح الباري": أخبرنا عبد الله، وهو خطأ مبين يستدرك من الطبعة اليونينية للبخاري 7/119، ومن "تحفة الأشراف" 8/314.
وعلقه البخاري بإثر الحديث (5504) عن الليث، قال: حدثنا نافع أنه سمع رجلاً من الأنصار يخبر عبد الله عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن جارية لكعب ... بهذا.
ووصله الإسماعيلي في "مستخرجه" من طريق أحمد بن يونس، عن الليث بن سعد، وأخرجه من طريقه الحافظ في "تغليق التعليق" 4/513.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 2/489، ومن طريقه البخاري (5505) ، والبيهقي 9/282-283 عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ، أخبره: أن جارية لكعب بن مالك ...
وأورد هذا الحديث الدارقطني في "التتبع" ص 358-359، وسرد فيه أسانيد البخاري، وهي (5504) حديث عبيد الله، عن نافع، عن ابن لكعب بن مالك، عن أبيه، أن امرأة ذبحت شاة ...
و (5505) عن مالك، عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد، أو سعد بن معاذ، أخبره: أن جارية لكعب ...
و (5502) عن موسى، عن جويرية، عن نافع، عن رجل من بني سلمة، أخبر عبد الله: أن جارية لكعب ... =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وما علقه بإثر الحديث (5504) فقال: وقال الليث: حدثنا نافع أنه سمع رجلاً من الأنصار يخبر عبد الله، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أن جارية لكعب ... بهذا.
ثم قال الدارقطني: وهذا اختلاف بين، وقد أخرجه، وهذا قد اختلف فيه على نافع وعلى أصحابه عنه، اختلف فيه على عبيد الله، وعلى يحيى بن سعيد، وعلى أيوب، وعلى قتادة، وعلى موسى بن عقبة، وعلى إسماعيل بن أمية، وعلى غيرهم، فقيل: عن نافع، عن ابن عمر، ولا يصح، والاختلاف فيه كثير.
وأقره الحافظ ابن حجر في "مقدمة الفتح" ص 376، فقال: هو كما قال، وعلته ظاهرة، والجواب عنه فيه تكلف وتعسف.
وقال ابن حبان في "صحيحه" 13/213: الخبر عن نافع، عن ابن عمر، وعن نافع، عن أبن كعب بن مالك، عن أبيه، جميعاً محفوظان.
قلنا: وسيأتي الحديث برقم (5464) من طريق محمد بن إسحاق، عن نافع، عن رجل من الأنصار من بني سلمة أن جارية لكعب، وبرقم (5463) و (5512) من طريق يحيي بن سعيد الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر أن امرأة كانت ترعى ...
وفي الباب عن جابر بن عبد الله، سيرد 3/325.
وعن محمد بن صفوان، سيرد 3/471.
وعن عدي بن حاتم، سيرد 4/255.
وعن زيد بن ثابت، سيرد 5/185-184.
وعن رجل من بني حارثة، سيرد 5/430.
وعن أبي سعيد الخدري عند النسائي 7/225-226.
وسلع: بفتح السين وسكون اللام: جبل بسوق المدينة.
وقوله: "ظررة"، قال السندي: ضبط بضم ظاء معجمة وفتح راء مكررة، وفي آخره تاء، والذي في "النهاية" ظرر كصرد بظاء معجمة بلا تاء، قال: وهو حجر=
4598 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ذُؤَيْبٍ، مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِلَى الْحِمَى، فَلَمَّا غَرُبَتِ الشَّمْسُ، هِبْنَا أَنْ نَقُولَ لَهُ: الصَّلَاةَ، حَتَّى ذَهَبَ بَيَاضُ الْأُفُقِ، وَذَهَبَتْ فَحْمَةُ الْعِشَاءِ، " نَزَلَ، فَصَلَّى بِنَا ثَلَاثًا وَاثْنَتَيْنِ "، وَالْتَفَتَ إِلَيْنَا، وَقَالَ: " هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ " 1
4599 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، = صلب مُحدد، وفي "الصحاح": هو كرطب: حجر له حد كحدِّ السكين، ثم رأيت في "القاموس"، قال: الظِّر بالكسر، والظرر، والظررة: الحجر أو المدور المحدد منه.
وقوله: فذكتها به: كأن تذكير الضمير باعتبار أنه الظّرر.
إِلَّا حَدِيثًا كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأُتِيَ بِجُمَّارَةٍ، فَقَالَ: " إِنَّ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةً مَثَلُهَا كَمَثَلِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ " فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: هِيَ النَّخْلَةُ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا أَصْغَرُ الْقَوْمِ، فَسَكَتُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هِيَ النَّخْلَةُ " 1
4600 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: = في مطبوع "الحلية".
وأخرجه البزار (43) (زوائد) ، والطبراني في "الكبير" (13514) ، وأبو الشيخ في "الأمثال" (354) من طريق سفيان بن حسين، عن أبي بشر، عن مجاهد، عن ابن عمر، ولفظه عند البزار: قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مثل المؤمن مثل النخلة، ما أتاك منها نفعك".
وأورده الهيثمي في "المجمع" 1/83، وقال: هو في الصحيح خلا قوله: "وما أتاك منها نفعك"، وقال الحافظ في "الفتح" 1/147: هكذا أورده مختصراً، وإسناده صحيح.
وسيأتي برقم (4859) و (5000) و (5274) و (5647) و (5955) و (6052) و (6468) .
وفي الباب: عن أنس عند الترمذي (3119) ، والنسائي في "الكبرى" (11262) ، والطبري في "تفسيره" 13/205، وابن حبان (475) ، ولكن تفرد حماد بن سلمة برفعه كما ذكر الحافظ في "الفتح" 1/147.
وعن أبي رزين عند ابن حبان (247) .
وعن أبي هريرة عند عبد بن حميد فيما ذكره الحافظ في "الفتح" 1/147.
الجُمارة: قلب النخلة وشحمتها.
"النهاية" 1/294.
وقال الحافظ في "الفتح" 1/145-146: بركة النخلة موجودة في جميع أجزائها، مستمرة في جميع أحوالها، فمن حين تطلُعُ إلى أن تيبس تؤكل أنواعاً، ثم بعد ذلك ينتفعُ بجميع أجزائها، حتى النوى في علف الدواب، والليف في الحبال، وغير ذلك مما لا يخفى.
وكذلك بركةُ المسلم عامة في جميع الأحوال، ونفعه مستمر له ولغيره حتى بعد موته.
شَهِدَ ابْنُ عُمَرَ الْفَتْحَ، وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً، 1 وَمَعَهُ فَرَسٌ حَرُونٌ 2 وَرُمْحٌ ثَقِيلٌ فَذَهَبَ ابْنُ عُمَرَ يَخْتَلِي لِفَرَسِهِ، 3 فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ عَبْدَ اللهِ، إِنَّ عَبْدَ اللهِ " 4