مسند أحمد ط الرسالةصفحات 87-126

مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (1) رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا

صفحات 87-126
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

6532 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ خَالِهِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ " 1 = وأخرجه مسلم (2941) (118) من طريق أبي أحمد الزبيري، عن سفيان، به.
وأخرجه الطيالسي (2248) عن سالم بن سليم، ومسلم (2941) (118) من طريق محمد بن بشر وعبد الله بن نمير، وأبو داود (4310) من طريق إسماعيل -وهو ابن علية-، أربعتهم عن أبي حيان، به.
وسيأتي مطولاً برقم (6881) . وفي باب طلوع الشمس من مغربها: عن أبي هريرة، سيرد (7161) و (8138) و (8446) و (8599) . وعن أبي سعيد الخدري، سيرد (11266) . وعن أبي سريحة الغفاري، سيرد 4/6 و7. وفي باب خروج الدابة: عن أبي هريرة، سيرد (7937) و (8303) . وعن أبي سريحة، سيرد 4/6 و7. وعن أبي أمامة، سيرد 5/268. وعن بريدة بن الحصيب، سيرد 5/357.

6533 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ رَبِيعَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ قَتِيلَ الْخَطَأِ شِبْهِ الْعَمْدِ، قَتِيلَ 1 السَّوْطِ أَو الْعَصَا، فِيهِ مِائَةٌ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ = الحارث بن أبي ذئب.
وأخرجه الطيالسي (2276) ، وعبد الرزاق (14669) ، وابنُ أبي شيبة 6/549-550 و588، وأبو داود (3580) ، والترمذي (1337) ، وابن ماجه (2313) ، وابن الجارود في "المنتقى" (586) ، وابن حبان (5077) ، والطبراني في "الصغير" (58) ، والحاكم 4/102-103، والبغوي (2493) ، والبيهقي في "السنن" 10/138- 138، وفي "شعب الإيمان" (5502) من طرق عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/199 من رواية الطبراني في "الصغير"، وقال: ورجاله ثقات.
وسيأتي بالأرقام (6778) و (6779) و (6830) و (6984) . وفي الباب عن أبي هريرة، سيرد (9031) . وعن ثوبان، سيرد 5/279. وعن أم سلمة عند الطبراني في "الكبير" 23/ (951) ، قال الهيثمي في "المجمع" 4/199: ورجاله ثقات.
وعن عبد الرحمن بن عوف عند البزار (1355) ، أورده الهيثمي في "المجمع" 4/199، وقال: وفيه من لم أعرفه.

فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا " 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = هو عبد الله، أهو ابن عمرو بن العاص، أم ابن عمر بن الخطاب؟ ثم ذكر النسائي بقية الاختلاف عن خالد الحذاء، فذكره من رواية هشيم، عن خالد، عن القاسم، عن عقبة، عن رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ومن طريقين، عن خالد، به، (وسيرد 3/410 و5/412) . ومن رواية ابن أبي عدي، عن خالد، عن القاسم، عن عقبة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مرسلاً.
ومن رواية يزيد بن زريع وبشر بن المفضل، عن خالد، عن القاسم، عن يعقوب بن أوس، عن رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ورواه النسائي أيضا من طريق سفيان بن عيينة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن القاسم بن ربيعة، عن ابن عمر بن الخطاب، فجعله من مسند ابن عمر بن الخطاب، ومن هذه الطريق سلف في مسند ابن عمر برقم (4583) . ونقل الزيلعي في "نصب الراية" 4/331 عن ابن القطان قوله في الحديث: هو حديث صحيح من رواية عبد الله بن عمرو بن العاص، ولا يضره الاختلاف الذي وقع فيه، وعقبة بن أوس بصري تابعي ثقة.
ونقل البيهقي 8/69 عن يحيى بن معين قوله: يعقوب بن أوس وعقبة بن أوس واحد، ونقل أيضا عنه أنه سُئل عن حديث عبد الله بن عمرو هذا، فقال له الرجل: إن سفيان يقول: عن عبد الله بن عمر؟ فقال يحيى بن معين: علي بن زيد ليس بشيء، والحديث حديث خالد، وإنما هو عبد الله بن عمرو بن العاص، رضي الله عنهما.
وقال البخاري في "تاريخه" 8/392-393 في ترجمة يعقوب بن أوس السدوسي: قال حماد: عن خالد الحذاء، عن القاسم بن عبد الله بن ربيعة، عن عقبة أو يعقوب السدوسي، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الدية، وقال يزيد بن زريع، عن خالد، عن القاسم بن ربيعة، عن يعقوب بن أوس، عن رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.=

6534 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَمِسْعَرٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفْضَلُ الصَّوْمِ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى " 1 6535 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، = وسيأتي بالأرقام (6552) و (6663) و (6719) و (6743) و (7033) و (7090) . وفي الباب عن ابن مسعود سلف برقم (3635) و (4303) . وعن ابن عباس عند أبي داود (4540) و (4591) ، والنسائي 8/39-40، وابن ماجه (2635) ، والدارقطني 3/93 و94 و95. وعن علي موقوفاً عند ابن أبي شيبة 9/134 و136 و138، وعبد الرزاق (17222) ، والبيهقي 8/74، والدارقطني 3/177. وعن عمر موقوفاً عند ابن أبي شيبة 9/136. وعن عثمان بن عفان وزيد بن ثابت موقوفاً عند عبد الرزاق (17220) و (17225) ، وابن أبي شيبة 9/135، والبيهقي 8/74، والدارقطني 3/177. وعن عبادة بن الصامت عند الدارقطني 3/176، وفيه انقطاع.

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ لَمْ يَفْقَهْهُ " 1 6536 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: رَآنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيَّ ثِيَابٌ مُعَصْفَرَةٌ فَقَالَ: " أَلْقِهَا فَإِنَّهَا ثِيَابُ الْكُفَّارِ " 2

6537 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنَّانٌ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ " 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = مرفوعاً، لم يذكر فيه جابان بين سالم وابن عمرو.
لكن يزيد بن أبي زياد ضعيف، وفيه زيادة: "ولد زنية".
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (4917) من طريق غندر، عن شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عمرو، موقوفاً، وفيه زيادة: "ولد زنية".
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 3/309، والخطيب في "تاريخه" 12/239 من طريق مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان الثوري، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، مرفوعاً، ومُؤمل سييء الحفظ.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/196 عن محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمرو، موقوفاً.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (20129) عن معمر، وأبو نعيم في "الحلية" 3/309 من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلا، وزاد فيه: ولا مرتداً أعرابياً بعد هجرته، ولا من أتى ذات محرم.
قال أبو نعيم: ورواه إسرائيل عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن ابن عمرو، موقوفاً.
ورواه حصين ويزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عمرو، موقوفاً.
وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" 2/71-72 عن محمد بن جعفر، عن عبد الله بن محمد بن يعقوب، عن محمد بن سعيد بن غالب أبي يحيى العطار، عن عبيدة بن حميد، عن عمار الدهنى، عن هلال بن يساف، عن عبد الله بن عمرو، مرفوعاً، بزيادة: "ولد زنى".
وذكره الحافظ ابن حجر في "القول المسدد" ص 40 الحديث العاشر، عن هذا الموضع، ثم قال: ورواه أيضاً غندر وحجاج، عن شعبة، عن منصور، عن سالم، عن نبيط بن شريط، عن جابان، به.
ورواه النسائي من طريق شعبة كذلك، ومن طريق جرير والثوري، كلاهما عن منصور كرواية همام، وقال: ولا=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = نعلم أحداً تابع شعبة على نبيط بن شريط، وذكر الدارقطني الاختلاف فيه في كتاب "العلل" على مجاهد.
وقال البخاري في "التاريخ" 2/257: لا يعرف لجابان سماع من عبد الله بن عمرو، ولا لسالم من جابان.
انتهى.
وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" 3/110 من طريق.
سفيان الثوري تارة، كرواية النسائي، وتارة من روايته عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو.
وأخرجه أيضاً من رواية عمر بن عبد الرحمن أبي حفص الأبار، عن منصور، عن عبد الله بن مرة، عن جابان، وأعله بما أشار إليه الدارقطني من الاضطراب، وليس في شيء من ذلك ما يقتضي الحكم بالوضع.
قلنا: سيورده أحمد برقم (6882) عن غندر وحجاج المصيصي، عن شعبة، عن سالم بن أبي الجعد، عن نبيط بن شريط، عن جابان، عن ابن عمرو، بزيادة: نبيط بن شريط، ويرد تخريجه في موضعه.
وبرقم (6892) عن عبد الرزاق، عن سفيان، عن منصور، بهذا الإسناد، وفيه زيادة لفظ: "ولا ولد زنية".
وفي الباب بإسناد صحيح عن ابن عمر سلف برقم (6180) ، ولفظه: "ثلاث لا يدخلون الجنة، ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق والديه، والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال، والديوث، وثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: العاق والديه، والمدمن الخمر، والمنان بما أعطى".
وعن أبي سعيد الخدري، سيرد 3/14 و83، بلفظ: "لا يدخل الجنة صاحب خمس: مدمن خمر، ولا مؤمن بسحر، ولا قاطع رحم، ولا كاهن، ولا منان"، وفيه عطية العوفي، وهو ضعيف.
وعن أنس، سيرد عند أحمد 3/226، بلفظ: "لا يلج حائط القُدُس مدمن خمر، ولا العاق لوالديه، ولا المنان عطاءه".
وعن أبي قتادة عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (915) ، وأبي نعيم=

6538 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ، حَدَّثَنِي أَسْوَدُ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ الْعَنْبرِيِّ 1 قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي رَأْسِ عَمَّارٍ، يَقُولُ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَا قَتَلْتُهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: لِيَطِبْ بِهِ أَحَدُكُمَا نَفْسًا لِصَاحِبِهِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ "، قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَا بَالُكَ مَعَنَا؟ قَالَ: إِنَّ أَبِي شَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَطِعْ أَبَاكَ مَا دَامَ حَيًّا، وَلَا تَعْصِهِ " فَأَنَا مَعَكُمْ وَلَسْتُ أُقَاتِلُ 2 = في "الحلية، 3/308، وفيه زيادة: "ولد زنية ". ورجال إسناده ثقات غير مولى أبي قتادة، فإنه لا يعرف.
وعن أبي هريرة عند أبي نعيم في "الحلية" 3/307. وعن علي عند البيهقي في "الشعب" (5594) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أباه، وسويد جده، أو عكس ذلك، فنُسب إلى أبيه تارة، وإلى جده أخرى.
وقوله: العنبري في نسبة حنظلة: هو الواقع في جميع النسخ -عدا نسخة الظاهرية- وفي "مجمع الزوائد" و"التقريب" و"الخلاصة"، ونسب في نسخة الظاهرية: العنزي، وهو الواقع في "تهذيب الكمال" و"تهذيب التهذيب" و"طبقات" ابن سعد 3/253، وهو الأشبه، فالبخاري نسبه في "التاريخ الكبير" 3/39: الغنوي أو العنزي، لم يذكر العنبري، ثم إن أسود بن مسعود الراوي عنه نسبته العنزي كما في أغلب المصادر المعتمدة، إلا أن شعبة قال -فيما ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" 3/39، وأبو نعيم في "الحلية" 7/198-: سمعتُ العوام بن حوشب، عن رجل من بني شيبان، عن حنظلة بن سويد، فجعل الرجل المبهم من بني شيبان، فإن كان يريد به أسود بن مسعود، فلا يجتمع في نسبة الرجل أن يكون شيبانياً وعنزياً معاً، إلا أن يكون شيبانياً، ونزل في عنزة، فنسب إليهم، كما أوله بذلك المعلمي اليماني في حاشيته على "التاريخ الكبير" 3/39. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
يزيد: هو ابن هارون، والعوام: هو ابن حوشب.
وأخرجه ابن أبي شيبة 15/291، والنسائي في "خصائص علي" (164) ، وابن سعد في "الطبقات" 3/253، والبخاري في "التاريخ الكبير" 3/39، والذهبي في "المعجم المختص" ص 96، والمزي في "تهذيب الكمال" 7/437 (ترجمة حنظلة) ، من طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وقال الذهبي: إسناده جيد، فإن الأسود لهذا وثقه ابن معين.
وأخرجه ابن كثير في "البداية والنهاية" 7/269 من طريق هشيم، عن العوام بن حوشب، به.
أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 3/39، وأبو نعيم في "الحلية" 7/198، من طريق غندر، عن شعبة، عن العوام بن حوشب، عن رجل من بني شيبان، عن حنظلة بن سويد، به.=

6539 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، مَوْلَى بَنِي الدِّيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِجَالٌ يَجْتَهِدُونَ فِي الْعِبَادَةِ اجْتِهَادًا شَدِيدًا، فَقَالَ: " تِلْكَ ضَرَاوَةُ الْإِسْلَامِ وَشِرَّتُهُ، وَلِكُلِّ ضَرَاوَةٍ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى اقْتِصَادٍ وَسُنَّةٍ فَلِأُمٍّ 1 مَا هُوَ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْمَعَاصِي، فَذَلِكَ الْهَالِكُ " 2 = وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/244، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات.
ومتن الحديث متواتر، وقد سلف ضمن قصة برقم (6499) . والحديث الذي في "المستدرك" 3/527، والذي فيه أن عبد الله بن عمرو أمره أبوه بالقتال، فأطاعه، وقاتل، ثم أنشد شعراً، حديث ضعيف منكر.

6540 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، مَوْلَى بَنِي الدِّيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِجَالٌ يَنْصَبُونَ فِي الْعِبَادَةِ مِنْ أَصْحَابِهِ نَصَبًا شَدِيدًا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تِلْكَ ضَرَاوَةُ الْإِسْلَامِ وَشِرَّتُهُ، وَلِكُلِّ ضَرَاوَةٍ شِرَّةٌ، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَلِأُمٍّ، مَا هُوَ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى مَعَاصِي اللهِ فَذَلِكَ الْهَالِكُ " 1 6541 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَرِيزٌ 2 ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ الشَّرْعَبِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: " ارْحَمُوا تُرْحَمُوا، وَاغْفِرُوا يَغْفِرِ اللهُ لَكُمْ 3 ، وَيْلٌ لِأَقْمَاعِ الْقَوْلِ، وَيْلٌ 4 لِلْمُصِرِّينَ الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ " 5 = وقوله: "فلأم ما": قال السندي: الظاهر أن الأمّ بضم الهمزة وتشديد الميم بمعنى الأصل، و"ما" للإبهام، قصد به إفادة التعظيم، أي: فهو لأم ما، أي: فهو إلى أصل عظيم رجع، وقيل: بفتح الهمزة، بمعنى قصد الطريق المستقيم.

6542 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ يَعْنِي ابْنَ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا حَرِيزٌ 1 ، حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ = يذكروا في الرواة عنه غير حريز- وثقه ابنُ حبان، ونقل ابنُ حجر في "التهذيب" 2/172 و238 عن أبي داود قوله: شيوخ حريز كلهم ثقات، ووثقه في "التقريب"، وقال الذهبي في "الكاشف": شيخ.
قلنا: وقد روى له أبو داود، والبخاري في "الأدب المفرد"، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح.
يزيد: هو ابن هارون، وحريز: هو ابن عثمان الرحبي.
وأخرجه عبدُ بنُ حميد في "المنتخب" (320) عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (380) ، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 2/522، والبيهقي في "شعب الإيمان" (7236) و (11052) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" 8/265، من طرق عن حريز بن عثمان، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/191، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير حبان بن زيد الشرعبي، ووثقه ابن حبان، ورواه الطبراني كذلك.
ونقله ابن كثير في "التفسير" [آل عمران: 135] ، عن هذا الموضع من "المسند"، وقال: تفرد به أحمد، رحمه الله.
وسيأتي برقم (6542) و (7041) . قوله: "لأقماع القول": قال السندي: الأقماع: جمع قُمْع، بضم أو كسر فسكون، أو كعنب، هو ما يوضع في فم الإناء إذا صب فيه دهن أو غيره، وفي فم القربة إذا صب فيه الماء.
في "النهاية": شبه الذين يستمعون القول ولا يعونه، بالأقماع التي لا تمسك شيئا مما يفرغ فيها.

عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 1 6543 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَا يَعْلَمُ نَافِعٌ - أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ، الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ، كَمَا تَخَلَّلَ الْبَاقِرَةُ بِلِسَانِهَا " 2

6544 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: " أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ قَالَ: " فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ " 1 = وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص سلف عند أحمد برقم (1517) بلفظ: "سيكون قوم يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقرة من الأرض"، وإسناده ضعيف.
وعن عبد الله بن عمر أورده الهيثمي في "المجمع" 8/116، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" عن شيخه مقدام بن داود، وهو ضعيف.
قوله: "يُبْغضُ البليغ من الرجال"، أي: المبالغ في الكلام وأداء الحروف، أو المتكلم بالكلام البليغ بالتكلف دون الطبع والسليقة.
يتخلل: أي يتشدق في الكلام، ويفخم لسانه، ويلفه كما تلف البقرةُ الكلأ بلسانها، والمراد: يُدير لسانه حول أسنانه مبالغةً في إظهار بلاغته.
قاله السندي.
والباقرة: هي البقرة بلغة أهل اليمن.
كذا في "اللسان".

6545 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، وَعَفَّانُ، - قَالَ يَزِيدُ: أَخْبَرَنَا وَقَالَ عَفَّانُ: - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صُمْ يَوْمًا وَلَكَ عَشْرَةٌ "، قُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: " صُمْ يَوْمَيْنِ وَلَكَ تِسْعَةٌ "، قُلْتُ: زِدْنِي قَالَ: " صُمْ ثَلَاثَةً 1 وَلَكَ ثَمَانِيَةٌ " 2 = تحصيل رضاهما، وإيثار هواهما على هواك، وقيل: المعنى: فاجتهد في خدمتهما.
وإطلاقُ الجهاد للمشاكلة، والفاء الأولى فصيحة، والثانية زائدة، وزيادتها في مثل هذا شائع، ومنه قوله تعالى: (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون) [المطففين: 26] .

6546 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فِي كَمْ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: " اقْرَأْهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ "، قَالَ: قُلْتُ: " إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: " اقْرَأْهُ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ "، قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: " اقْرَأْهُ فِي عِشْرِينَ "، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: " اقْرَأْهُ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ "، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: " اقْرَأْهُ فِي عشر "، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ 1 قَالَ: " اقْرَأْهُ فِي سَبْعٍ "، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَقْوَى عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: " لَا يَفْقَهُهُ مَنْ يَقْرَؤُهُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ " 2 6547 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ،

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى أُمَّتِي الْخَمْرَ وَالْمَيْسِرَ وَالْمِزْرَ وَالْكُوبَةَ وَالْقِنِّينَ وَزَادَنِي صَلَاةَ الْوَتْرِ " 1 قَالَ يَزِيدُ: " الْقِنِّينُ: الْبَرَابِطُ "

6548 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَأْذَنَ، فَقَالَ: " ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ " ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ، فَاسْتَأْذَنَ، فَقَالَ: " ائْذَنْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ " ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ، فَاسْتَأْذَنَ، فَقَالَ: " ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ " قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ أَنَا؟ قَالَ: " أَنْتَ مَعَ أَبِيكَ " 1

6549 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ مُتَّكِئًا قَطُّ، وَلَا يَطَأُ عَقِبَهُ رَجُلَانِ 1 " قَالَ عَفَّانُ: " عَقِبَيْهِ " = باختصار، وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور، وقد ضعفه الجمهور، ووثق في رواية عن يحيى بن معين، والمشهور عنه تضعيفه.
وانظر أيضاً ما قاله الحافظ في "الفتح" 7/37. وعن أبي سعيد الخدري عند الطبراني في "الأوسط" فيما ذكره الهيثمي في "المجمع" 9/57، وقال: ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني علي بن سعيد، وهو حسن الحديث.
وعن جابر بن عبد الله عند الطبراني في "الأوسط" فيما ذكره الهيثمي في "المجمع" 9/57، وقال: ورجاله وثقوا، وفي بعضهم خلاف.
وعن ابن عمر عند الطبراني فيما ذكره الهيثمي في "المجمع" 9/73، وقال: رواه الطبراني، وفيه إبراهيم بن عمر بن أبان، وهو ضعيف.

6550 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ صُهَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَامِرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ ذَبَحَ عُصْفُورًا أَوْ قَتَلَهُ فِي غَيْرِ شَيْءٍ - قَالَ عَمْرٌو: أَحْسِبُهُ؟ قَالَ: - إِلَّا بِحَقِّهِ، سَأَلَهُ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 1 = عند البخاري (5398) ، والترمذي (1830) . قال الخطابي في "معالم السنن" 4/242 في شرح قوله عليه الصلاة والسلام: "لا آكل متكئا": يحسب أكثر العامة أن المتكىء هو المائل المعتمد على أحد شقيه ... وليس معنى الحديث ما ذهبوا إليه، وإنما المتكىء هاهنا هو المعتمد على الوطاء الذي تحته، وكل من استوى قاعداً على وطاء، فهو متكىء ... إلى أن قال: والمعنى أني إذا أكلتُ لم أقعد متمكنا على الأوطية والوسائد فعْل من يُريد أن يستكثر من الأطعمة ويتوسع في الألوان، ولكني آكل عُلْقةً، وآخذ من الطعام بُلْغةً، فيكون قعودي مستوفزاً له.
وقوله: "ولا يطأ عقبه رجلان": قال السندي: أي: لا يطأ الأرض خلْفه، أي: لا يمشي رجلان خلفه، يعني أنه من غايته التواضع، لا يتقدم أصحابه في المشي، بل إما أن يمشي خلفهم كما جاء، أو يمشي فيهم، وحاصلُ الحديث: أنه لم يكن صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على طريق الملوك والجبابرة في الأكل والمشي.
والرجُلان: بفتح الراء، وضم الجيم، هو المشهور، ويحتمل [الرجْلان] بكسر الراء وسكون الجيم، أي: القدمان، والمعنى: لا يمشي خلفه أحد ذو رجلين.
والله تعالى أعلم.
قلنا: وقد ورد في تواضعه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخبار عدة، منها ما قال قدامة بن عبد الله بن عمار رضي الله عنه، فيما سيرد في "المسند" 3/314: رأيتُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم النحر يرمي الجمرة على ناقة له صهباء، لا ضرْب، ولا طرْد، ولا إليك إليك.
وانظر "فتح الباري" 9/541.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أبا موسى، لم يرو عنه غير عمرو بن دينار، وذكره ابنُ حبان في "الثقات"، وقال ابنُ القطان: لا يُعرف، وفرق أبو حاتم بينه ويين أبي موسى الحذاء الذي روى عن عبد الله بن عمرو أيضا، وعنه حبيب بن أبي ثابت، وقال فيه: لا يُعرف ولا يسمى.
قلنا: هو الذي سيأتي حديثه برقم (6808) ، وأوردهما في ترجمتين منفصلتين البخاري في "التاريخ الكبير" 4/316 و9/69، وابن حبان في "الثقات" 4/381 و5/584، كأنهما يشيران أيضا إلى التفرقة بينهما، وذكره المزي في كنى "التهذيب"، وقال في الثاني: يحتمل أن يكون هو والذي قبله واحداً، وتابعه ابن حجر في "التهذيب" و"التقريب"، والذهبي في "الكاشف"، لكنه -أي الذهبي- جزم بأنهما واحد في "الميزان"، وقال: ويكون صدوقاً! قلنا: وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه الطيالسي (2279) ، ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (11075) ، وفي "السنن" 9/279 عن شعبة، وابن عيينة، عن عمرو بن دينار، بهذا الإسناد، قال: وحديث ابن عيينة أتم.
وأخرجه الشافعي في "المسند" 2/171-172 (بترتيب السندي) ، والحميدي (587) ، والدارمي 2/84، والنسائي في "المجتبى" 7/239، والحاكم 4/233، والبيهقي في "السنن" 9/86، والبغوي (2787) من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، به، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي! ووقع في مطبوع الدارمي: عن صهيب مولى ابن عمر، قال: سمعت عبد الله بن عمر، وهو تحريف في التابعي والصحابي.
وأورده المنذري في "الترغيب" 3/204 بلفظ ابن عيينة، ووقع فيه من حديث ابن عمر، وهو خطأ.
وسيأتي برقم (6551) و (6861) . وفي الباب عن الشريد بن سويد الثقفي، سيرد 4/389، وفي إسناده صالح بن دينار، مجهول، وعامر بن عبد الواحد الأحول ضعفه أحمد والنسائي، وقال=

6551 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، وَعَفَّانُ قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ عَفَّانُ: قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ صُهَيْبٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا بغير حقِّه 1 سَأَلَهُ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا حَقُّهُ؟ " قَالَ: " يَذْبَحُهُ ذَبْحًا، وَلَا يَأْخُذُ بِعُنُقِهِ فَيَقْطَعُهُ " 2 6552 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، سَمِعْتُ 3 الْقَاسِمَ بْنَ رَبِيعَةَ، حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ قَتِيلَ الْخَطَأِ شِبْهِ الْعَمْدِ، قَتِيلَ السَّوْطِ أَوِ الْعَصَا، فِيهِ مِائَةٌ، مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا " 4 6553 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْخَمْرُ إِذَا شَرِبُوهَا = ابن معين وابن عدي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: ثقة لا بأس به.

فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوهَا فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوهَا فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوهَا فَاقْتُلُوهُمْ، عِنْدَ الرَّابِعَةِ " 1

6554 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: " عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ أَمَرَ فَاطِمَةَ وَعَلِيًّا إِذَا أَخَذَا مَضَاجِعَهُمَا 1 فِي التَّسْبِيحِ، وَالتَّحْمِيدِ، وَالتَّكْبِيرِ " لَا يَدْرِي عَطَاءٌ أَيُّهَا 2 أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ تَمَامُ الْمِائَةِ 3 قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌّ: " فَمَا = كثيرة أنه قال: "لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه".
وقال الإمام النووي في "شرح مسلم" 5/298: وهذا الذي قاله الترمذي في حديث شارب الخمر هو كما قاله، فهو حديث منسوخ، دل الإجماع على نسخه.
قلنا: خالف هذا الإجماع ابنُ حزم، وتابعه عليه من المعاصرين الشيخ أحمد شاكر في كتابه "كلمة الفصل في قتل مدمني الخمر".
وقال ابنُ القيم في "تهذيب السنن" 6/238: والذي يقتضيه الدليل أن الأمر بقتله ليس حتماً، ولكنه تعزير بحسب المصلحة، فإذا أكثر الناس من الخمر، ولم ينزجروا بالحد، فرأى الإمام أن يقتل فيه، قتل، ولهذا كان عمر رضي الله عنه ينفي فيه مرة، ويحلق فيه الرأس مرة، وجلد فيه ثمانين، وقد جلد فيه رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبو بكر رضي الله عنه أربعين، فقتله في الرابعة ليس حداً، وإنما هو تعزير بحسب المصلحة.
وانظر تفصيل المسألة في "فتح الباري" 12/78-81، و"تهذيب سنن أبي داود" لابن القيم 6/238، و"الاعتبار" للحازمي، ص 199، باب نسخ القتل في حد السكران.

تَرَكْتُهُنَّ بَعْدُ " قَالَ: فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ: وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ؟ قَالَ عَلِيٌّ: " وَلَا لَيْلَةَ صِفِّينَ " 1 6555 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، سَمِعْتُ 2 يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، سَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو إِنَّكَ تَقُولُ: إِنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إِلَى كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أُحَدِّثَكُمْ شَيْئًا، إِنَّمَا قُلْتُ: إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًا عَظِيمًا، كَانَ تَحْرِيقَ الْبَيْتِ قَالَ شُعْبَةُ: هَذَا أَوْ نَحْوَهُ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ

فِي أُمَّتِي، فَيَلْبَثُ فِيهِمْ أَرْبَعِينَ " - لَا أَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ أَرْبَعِينَ سَنَةً 1 ، أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا؟ - " فَيَبْعَثُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، فَيَظْهَرُ فَيَطْلُبُهُ 2 فَيُهْلِكُهُ 3 ، ثُمَّ يَلْبَثُ 4 النَّاسُ بَعْدَهُ سِنِينَ سَبْعًا، لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ رِيحًا بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّامِ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ كَانَ فِي كَبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْ عَلَيْهِ " قَالَ: سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ، وَأَحْلَامِ السِّبَاعِ، لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا " قَالَ: " فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ، فَيَقُولُ: أَلَا تَسْتَجِيبُونَ؟ فَيَأْمُرُهُمْ بِالْأَوْثَانِ فَيَعْبُدُونَهَا، وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارَّةٌ أَرْزَاقُهُمْ، حَسَنٌ عَيْشُهُمْ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَلَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَصْغَى لَهُ 5 ، وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَهُ فَيَصْعَقُ، ثُمَّ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا صَعِقَ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ، أَوْ يُنْزِلُ اللهُ مَطَرًا 6 كَأَنَّهُ الطَّلُّ أَوِ الظِّلُّ - نُعْمَانُ الشَّاكُّ - فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ

النَّاسِ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى، فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ، قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ، قَالَ: ثُمَّ يُقَالُ: أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ، قَالَ: فَيُقَالُ كَمْ؟ فَيُقَالُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ، فَيَوْمَئِذٍ يُبْعَثُ 1 الْوِلْدَانُ شِيبًا 2 ، وَيَوْمَئِذٍ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ " 3 قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: " حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ شُعْبَةُ مَرَّاتٍ وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ " = وطبعة الشيخ أحمد شاكر: قطْراً.

6556 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَسْتَاذَ الْهِزَّانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو 1 الْهِزَّانِيِّ 2 عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ لَبِسَ الذَّهَبَ مِنْ أُمَّتِي، فَمَاتَ وَهُوَ يَلْبَسُهُ، حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ ذَهَبَ الْجَنَّةِ، وَمَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ مِنْ أُمَّتِي، فَمَاتَ وَهُوَ يَلْبَسُهُ، حَرَّمَ اللهُ 3 عَلَيْهِ 4 حَرِيرَ الْجَنَّةِ " 5 = الشرور والقبائح خفافاً كطيران الطير، وفي العدوان والظلم في أخلاق السباع.
قوله: "أصغى له"، أي: استمع تعجباً وحيرة، أو أجاب له بالموت.
قوله: "يلوط حوضه"، أي: يُطينُه ويصلحه.
قوله: "كأنه الطل"، قال ابن الأثير: الطل: الذي ينزل من السماء في الصحو، والطل أيضا: أضعف المطر.
وقال عياض في "المشارق" 1/319: والأشبه والأصح هنا اللفظة الأولى (يعني الطل بالطاء المهملة) لقوله في الحديث الآخر: "كمني الرجال"، والطل: المطر الرقيق.

6557 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَوَّذُ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ، وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ " 1 = دون واسطة، وسيسوق أحمدُ الحديث دون هذه الزيادة برقم (6947) ، وسيذكر ابنُه عبد الله إثر تلك الرواية أنّ أباه أحمد ضرب على زيادة أخرى بين ميمون وعبد الله بن عمرو هي "عن الصدفي"، والظاهر أن الهيثمي لم يطلع على الرواية التي ساقها أحمد مجردة من الزيادة، فقال في "المجمع" 5/146: وميمون بن أستاذ عن عبد الله بن عمرو (وقع فيه: عمر) الهزاني: لم أعرفه.
أهـ. وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
عوف: هو ابن أبي جميلة الأعرابي، وأستاذ: بفتح الهمزة، فيما قيده الذهبي في "المشتبه"، وقال ابنُ ناصر الدين في "التوضيح" 1/197: وجدته مضم الهمزة في "تاريخ" عباس الدوري.
والهزاني، بكسر الهاء، وتشديد الزاي، وقبل الياء نون: نسبة إلى هزان، وهو بطن من عتيك، ذكره السمعاني في "الأنساب".
وأورده الهيثمي في "المجمع" 5/146، وقال: رواه أحمد والطبراني، وزاد: "ومن مات من أمتي يشرب الخمر حرم الله عليه شُربها في الآخرة".
وهذه الزيادة سترد عند أحمد في الرواية (6948) ، ومع ذلك لم يعْزها إلا إلى الطبراني مما يؤكد أنه لم يطلع على تلك الرواية كما ذكرنا آنفاً، ثم قال الهيثمي: وميمون بن أستاذ، عن عبد الله بن عمرو الهزاني، ثم أعرفه (وقد علمت ما فيه) ، وبقية رجاله ثقات.
وسيأتي برقم (6947) و (6948) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = العنزي، أبو المغيرة الكوفي، فمن رجال مسلم، وهما ثقتان.
عبد الرحمن: هو ابن مهْدي، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 4/362 و5/93 من طريق أحمد، بهذا الإسناد، وقال: غريب من حديث الثوري، تفرد به عبد الرحمن.
قلنا: تابعه قبيصة بن عُقبة، عن الثوري عند الحاكم 1/534، لكنه لا يعتد به، لأنه غير ثقة في حديث سفيان كما سيأتي، وقد تحرف عبد الرحمن بن مهْدي في الموضع الأول من "الحلية" إلى: عبد الرحمن بن عمرو.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 8/254-255 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، به.
وأخرجه الحاكم 1/534 من طريق قبيصة بن عقبة، عن سفيان، به، وسكت عنه هو والذهبي، لأن قبيصة ثقة إلا في حديث سفيان، فإنه سمع منه وهو صغير.
قاله أحمد وابن معين فيما نقله عنهما الحافظ ابن حجر في "التهذيب".
وأخرجه الترمذي (3482) من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث، عن زهير بن الأقمر، عن عبد الله بن عمرو، به، نحوه، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث عبد الله بن عمرو، ثم قال: وفي الباب عن جابر وأبي هريرة وابن مسعود.
قلنا: حديث جابر هو عند ابن أبي شيبة 10/185، وابن حبان (82) . وحديث أبي هريرة، سيرد (8488) و (8779) و (9829) . وحديث ابن مسعود عند ابن أبي شيبة 10/187، والحاكم 1/533-534. وفي الباب أيضا عن أنس، سيرد 3/255 و283. وعن زيد بن أرقم عند ابن أبي شيبة 10/187، ومسلم (2722) ، والطبراني في "الدعاء" (1364) ، والبيهقي في "الشعب" (1779) ، والحاكم 1/104، والبغوي (1359) . وعن جرير عند الطبراني في "الكبير" (2270) ، أورده الهيثمي في "المجمع"=

6558 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا عبدُ اللهِ 1 بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ، فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ " 2 6559 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاهُ، = 10/143، وقال: ورجاله رجال الصحيح.
وعن ابن عباس عند الطبراني في "الكبير" (11020) ، أورده الهيثمي في "المجمع" 10/143، وقال: فيه يونس بن خباب، وهو ضعيف.

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَذُكِرَتِ الْأَعْمَالُ، فَقَالَ: " مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ فِيهِنَّ أَفْضَلُ مِنْ هَذِهِ الْعَشْرِ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَالَ: فَأَكْبَرَهُ فَقَالَ: " وَلَا الْجِهَادُ، إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ رَجُلٌ بِنَفْسِهِ، وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ تَكُونَ مُهْجَةُ نَفْسِهِ فِيهِ " 1

6560 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَابَاهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذُكِرَتِ الْأَعْمَالُ فَذَكَرَ مِثْلَهُ 2 6561 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدًا بِالشَّامِ، فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ جَلَسْتُ، فَجَاءَ

شَيْخٌ يُصَلِّي إِلَى السَّارِيَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، ثَابَ النَّاسُ إِلَيْهِ 1 ، فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو فَأَتَى 2 رَسُولُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يُرِيدُ أَنْ يَمْنَعَنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ وَإِنَّ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعِ " 3 6562 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " مَا رُئِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ مُتَّكِئًا قَطُّ، وَلَا يَطَأُ عَقِبَيْهِ 4 رَجُلَانِ " 5 6563 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي أَبُو قَبِيلٍ

الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ شُفَيٍّ الْأَصْبَحِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ فَقَالَ: " أَتَدْرُونَ مَا هَذَانِ الْكِتَابَانِ؟ " قَالَ: قُلْنَا: لَا، إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ لِلَّذِي فِي يَدِهِ الْيُمْنَى: " هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، بِأَسْمَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ، لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا " ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي فِي يَسَارِهِ: " هَذَا كِتَابُ أَهْلِ النَّارِ، بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ، ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ، لَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا " فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَلِأَيِّ شَيْءٍ إِذَنْ نَعْمَلُ إِنْ كَانَ هَذَا أَمْرًا 1 قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ قَالَ 2 رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ 3 الْجَنَّةِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ، وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ لَيُخْتَمُ (4) لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ " ثُمَّ قَالَ: بِيَدِهِ فَقَبَضَهَا ثُمَّ قَالَ: " فَرَغَ رَبُّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْعِبَادِ " ثُمَّ قَالَ بِالْيُمْنَى: فَنَبَذَ بِهَا، فَقَالَ: " فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ "، وَنَبَذَ

بِالْيُسْرَى، فَقَالَ: " فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ " 1

6564 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْفَرَجُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى أُمَّتِي الْخَمْرَ، وَالْمَيْسِرَ، وَالْمِزْرَ، والْقِنِّينَ، وَالْكُوبَةَ، وَزَادََنِي 1 صَلَاةَ الْوَتْرِ " 2 = الملزقات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وقال الحاكم: روى عن عبيد الله بن عمر أحاديث موضوعة.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 7/212، وقال: وفيه عبد الله بن ميمون القداح، وهو ضعيف جداً.
وأورده الذهبي في "الميزان" 2/684 من طريق عبد الوهاب بن همام الصنعاني (وقد وصفه ابن معين بالغفلة وعد ابن عدي هذا الحديث من منكراته) أخي عبد الرزاق، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، ثم قال: هو حديث منكر جداً، ويقضي أن يكون زنةُ الكتابين عدة قناطير.
قوله: "ثم أجمل على آخرهم": هو من قولهم: أجملت الحساب: إذا جُمعت آحاده، وكملت أفراده، أي: أحصوا وجمعوا، فلا يُزاد فيهم ولا يُنقص.
قاله ابن الأثير.
وقوله: "سددوا": قال ابن الأثير: أي: اطلبوا بأعمالكم السداد والاستقامة، وهو القصد في الأمر والعدل فيه.
وقوله: "وقاربوا": قال ابن الأثير: اقتصدوا في الأمور كلها، واتركوا الغُلُو فيها والتقصير، يقال: قارب فلان في أموره: إذا اقتصد.

6565 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ الْمَعَافِرِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ رَافِعٍ التَّنُوخِيَّ، يَقُولُ إِنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا أُبَالِي مَا أَتَيْتُ "، أَوْ: " مَا أُبَالِي مَا رَكِبْتُ، إِذَا أَنَا شَرِبْتُ تِرْيَاقًا "، أَوْ قَالَ: " عَلَّقْتُ تَمِيمَةً، أَوْ قُلْتُ: " شِعْرًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِي " 1 - الْمَعَافِرِيُّ يَشُكُّ - " مَا أُبَالِي مَا رَكِبْتُ "، أَوْ " مَا أُبَالِي مَا أَتَيْتُ " (1) = وشرحُ مفرداته.
أبو النضر: هو هاشم بن القاسم.
وقد ذكره أحمدُ من طريق أبي النضر في كتاب "الأشربة" ولكنه جعله أربعة أحاديث، فذكره برقم (211) في تحريم الخمر والميسر والمزر، ورقم (212) في تحريم الغبيراء بدل القنين، و (213) في صلاة الوتر، و (214) في تحريم الكوبة.

6566 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَا 1 : أَخْبَرَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِي، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ " 2 = غيره فكذلك إلا ما خصه الدليل.
قوله: "ترياقاً": المشهور كسر التاء، وقد تضم، وقد تبدل دالاً، وهو دواء مركب مشهور نافع عن السموم، قيل: وجه قبحه أنه يجعل فيه لحوم الأفاعي والأشياء المحرمة، فلو عمل ترياقاً ليس فيه منها، فلا بأس به.
وقيل: الأحوط ترك عملها بإطلاق الحديث.
والتميمة: ما تعلق في العنق من العين وغيرُها من التعويذات، قيل: المراد: تمائم الجاهلية مثل الخرزات وأظفار السباع وعظامها، وأما ما يكون بالقرآن والأسماء الإلهية فهو خارج عن هذا الحكم، بل هو جائز، لحديث عبد الله بن عمرو [الآتي برقم 6696] أنه كان يُعلق للصغار بعض ذلك.
وقيل: القُبْحُ إذا علق شيئاً معتقداً جلب نفع ودفع ضرر، وأما للتبرك فيجوز، وقال ابنُ العربي في شرح الترمذي: تعليقُ القرآن ليس من طريق السنة، وإنما السنة فيه الذكر دون التعليق.
وأما قبح الشعر على إطلاقه فمخصوص به صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لقوله تعالى: (وما علَّمناه الشِّعْرَ وما ينبغي له) . وقوله: "من قبل نفسي" فيه إشارة إلى أن إنشاد شعر الغير جائز له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
والشعر اصطلاحاً: ما يكون عن قصد، فالموزرن اتفاقاً ليس منه، فلا إشكال بمثله، والله تعالى أعلم.
قاله السندي.

جارٍ التحميل