مسند أحمد ط الرسالةصفحات 367-406

مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (1) رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا

صفحات 367-406
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

6755 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أُكْسُومٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ حُجَيْرَةَ 1 ، يَسْأَلُ الْقَاسِمَ بْنَ الْبَرْحِيِّ 2 ، كَيْفَ سَمِعْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، يُخْبِرُ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ خَصْمَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، فَقَضَى بَيْنَهُمَا فَسَخِطَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا قَضَى الْقَاضِي فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ 3 فَلَهُ عَشَرَةُ أُجُورٍ، وَإِذَا اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ كَانَ لَهُ أَجْرٌ أَوْ أَجْرَانِ " 4 = المراد هاهنا أن الله تعالى يصلي عليه عشراً، والملائكة ما بقي، ويحتمل أن يكون الله تعالى شرفه أولاً بأن جعل جزاء المصلي عليه عشراً، ثم زاد في تشريفه فجعل جزاءه هذا العدد، وزاد في جزائه صلاة الملائكة هذا العدد أيضاً.
قاله السندي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وأورده ابن عبد الهادي في كتابه "المحرر" برقم (1176) ، وقال: روى الإمام أحمد بإسناد لا يصح ... فذكر الحديث.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/195، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الأوسط"، وفيه سلمة بن أكسوم (وقع فيه: السوم) ، ولم أجد من ترجمه بعلم (ووقع فيه اسم الصحابي عبد الله بن عمر) . وأخرجه الحاكم 4/88 من طريق فرج بن فضالة، عن محمد بن عبد الأعلى، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، بنحوه، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة، فتعقبه الذهبي بقوله: فرج ضعفوه.
قلنا: والحديث بإسناد الحاكم، سيرد 4/205 من حديث عمرو بن العاص، من رواية ابنه عبد الله عنه، ولفظه: "عشر حسنات"، بدل: "عشر أجور".
وله شاهد ضعيف أيضا من حديث عقبة بن عامر، سيرد 4/205، وفيه فرج بن فضالة.
وللحديث أصل صحيح من حديث عمرو بن العاص عند البخاري (7352) ، ومسلم (1716) ، سيرد 4/198 و204 بلفظ: "إذا حكم الحاكم، فاجتهد، ثم أصاب، فله أجران، وإذا حكم، فاجتهد، ثم أخطأ، فله أجر".
ومن حديث أبي هريرة عند البخاري (7352) أيضا، ومسلم (1716) ، وابن حبان (5060) . قال الخطابي في "معالم السنن" 4/160: إنما يؤجرُ المخطىء على اجتهاده في طلب الحق، لأن اجتهاده عبادة، ولا يُؤجر على الخطأ، بل يُوضع عنه الإثم فقط، وهذا فيمن كان من المجتهدين جامعاً لآلة الاجتهاد، عارفاً بالأصول، وبوجوه القياس، فأما من لم يكن محلا للاجتهاد، فهو متكلف، ولا يُعْذرُ في الخطأ بالحكم، بل يُخاف عليه أعظم الوزر، بدليل حديث ابن بريدة، عن أبيه، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: ... وفيه: "ورجل قضى للناس على جهل، فهو في النار".
وقال السندي: قوله: "فله عشرة أجور": المشهور فله أجران، فإما أن هذا من

6756 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، الْمَعْنَى وَاحِدٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَوَّارٌ أَبُو حَمْزَةَ 1 ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مُرُوا أَبْنَاءَكُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرِ سِنِينَ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ، وَإِذَا أَنْكَحَ أَحَدُكُمْ عَبْدَهُ أَوْ أَجِيرَهُ، فَلَا يَنْظُرَنَّ إِلَى شَيْءٍ مِنْ عَوْرَتِهِ، فَإِنَّ مَا 2 أَسْفَلَ مِنْ سُرَّتِهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ 3 مِنْ عَوْرَتِهِ " 4 = باب زيادة التشريف له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حيث زيد في فضل من اجتهد من أمته، وأصاب بعد أن قرر في فضله أجرين، أو لأن المنظور هاهنا أن اجتهاده حسنة والحسنة بعشر.

6757 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنِي حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ 1 صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ قَتَلَ فِي حَرَمِ اللهِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قَتَلَ بِذُحُولِ الْجَاهِلِيَّةِ " 2 6758 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، وَيُونُسُ، قَالَا: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ 3 ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - قَالَ نَافِعٌ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ] : قَالَ أَبِي وَلَمْ يَشُكَّ يُونُسُ - قَالَ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ 4 يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ، = وأخرجه بطوله أيضاً أبو داود (496) -ومن طريقه البغوي (500) -، وأبو نعيم في "الحلية" 10/26 من طريق وكيع، والدارقطني 1/230، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 2/229 من طريق النضر بن شميل، كلاهما عن سوار أبي حمزة، بهذا الإسناد.
وسلف ذكر وهم وكيع فيه وتنبيه أبي داود عليه عقب الحديث.
وسلف برقم (6689) دون زيادة: "وإذا أنكح أحدكم عبده أو أجيره ... " وذكرنا هناك شواهده.

الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ، كَمَا تَتَخَلَّلُ الْبَاقِرَةُ بِلِسَانِهَا " 1 6759 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، يُحَدِّثُ 2 عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْفَرَعِ؟ فَقَالَ: " الْفَرَعُ حَقٌّ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ 3 حَتَّى يَكُونَ شُغْزُبًّا 4 ابْنَ مَخَاضٍ، أَوِ ابْنَ لَبُونٍ، فَتَحْمِلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ تُعْطِيَهُ أَرْمَلَةً، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَبُكَّهُ يَلْصَقُ لَحْمُهُ بِوَبَرِهِ، وَتَكْفَأَ 5 إِنَاءَكَ، وَتُولِهُ نَاقَتَكَ " 6 6760 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

فَقَالَ: " أَلَمْ أُحَدَّثْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ؟ أَوْ: أَنْتَ 1 الَّذِي تَقُولُ: لَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ وَلَأَصُومَنَّ النَّهَارَ؟ " قَالَ: أَحْسِبُهُ، قَالَ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ قُلْتُ ذَلِكَ، قَالَ: " فَقُمْ وَنَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَصُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَلَكَ 2 مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: " فَصُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمَيْنِ ". قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: " فَصُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا، وَهُوَ أَعْدَلُ الصِّيَامِ، وَهُوَ صِيَامُ دَاوُدَ "، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ " 3 6761 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: بَلَغَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ = قوله: "أن تبكه": البك: دق العنق.
والمراد هنا: الذبح.

أَنِّي أَقُولُ: لَأَصُومَنَّ الدَّهْرَ، وَلَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا بَقِيتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ، أَوْ قُلْتَ: لَأَصُومَنَّ الدَّهْرَ، وَلَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ، مَا بَقِيتُ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " فَإِنَّكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ "، قَالَ: " فَقُمْ وَنَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، فَإِنَّ الْحَسَنَةَ عَشْرُ أَمْثَالِهَا " فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، 1

6762 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ 2 6763 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ،

عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ - قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ: فِي السُّجُودِ نَحْوَ ذَلِكَ - وَجَعَلَ يَبْكِي فِي سُجُودِهِ وَيَنْفُخُ، وَيَقُولُ: " رَبِّ لَمْ تَعِدْنِي هَذَا وَأَنَا أَسْتَغْفِرُكَ، رَبِّ، لَمْ تَعِدْنِي هَذَا وَأَنَا فِيهِمْ "، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: " عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ، حَتَّى لَوْ مَدَدْتُ يَدِي 1 لَتَنَاوَلْتُ مِنْ قُطُوفِهَا، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، فَجَعَلْتُ أَنْفُخُ خَشْيَةَ أَنْ يَغْشَاكُمْ 2 حَرُّهَا، وَرَأَيْتُ فِيهَا سَارِقَ بَدَنَتَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا أَخَا بَنِي دَعْدَعٍ، سَارِقَ 3 الْحَجِيجِ، فَإِذَا فُطِنَ لَهُ قَالَ: هَذَا عَمَلُ الْمِحْجَنِ، وَرَأَيْتُ فِيهَا امْرَأَةً طَوِيلَةً سَوْدَاءَ حِمْيَرِيَّةً، تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا 4 وَلَمْ تَسْقِهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ، حَتَّى مَاتَتْ، وَإِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ 5 ، فَإِذَا انْكَسَفَ أَحَدُهُمَا - أَوْ قَالَ: فُعِلَ بِأَحَدِهِمَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ - فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ (5)6

قَالَ عَبْدُ اللهِ 1 : قَالَ أَبِي: قَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ 2 : " لِمَ تُعَذِّبُهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ؟ لِمَ تُعَذِّبُنَا وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ؟ "، 6763 م -[قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ] : قَالَ أَبِي: وَوَافَقَ شُعْبَةُ زَائِدَةَ، وَقَالَ: " مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ "، حَدَّثَنَاهُ مُعَاوِيَةُ 6764 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ، فَكَانَ لَا يَأْتِيهَا، كَانَ يَشْغَلُهُ الصَّوْمُ وَالصَّلَاةُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " صُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ "، قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ 3 مِنْ ذَلِكَ، فَمَا زَالَ بِهِ حَتَّى قَالَ لَهُ: " صُمْ يَوْمًا، وَأَفْطِرْ يَوْمًا " وَقَالَ لَهُ: " اقْرَإِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ "، قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: " اقْرَأْهُ فِي كُلِّ خَمْسَ عَشْرَةَ "، قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: " اقْرَأْهُ فِي كُلِّ سَبْعٍ "، حَتَّى قَالَ: " اقْرَأْ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ " وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ 4 إِلَى = وأخرجه النسائي في "المجتبى" 3/149 من طريق محمد بن جعفر، شيخ أحمد، بهذا الإسناد.
وهو مكرر (6483) ، وسلف هناك ذكرُ شواهده وشرح غريب ألفاظه.

سُنَّتِي، فَقَدْ أَفْلَحَ، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَقَدْ هَلَكَ " 1 = شاكر: شرته.

6765 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يُحَدِّثُ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: " أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ " 1 6766 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وحَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ 2 حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ، سَمِعْتُ (2) أَبَا الْعَبَّاسِ الشَّاعِرَ - وَكَانَ صَدُوقًا - يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا عَبْدَ اللهِ = جعدة بن هبيرة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال الهيثمي في "المجمع" 2/259: رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه بشر بن نمير، وهو ضعيف.
قلنا: ليس في إسناده بشر هذا، وقد ذكره الهيثمي 3/193 أيضاً، وعزاه إلى أحمد، وقال: ورجاله رجال الصحيح.
وسلف شرح الحديث برقم (6477) .

ابْنَ عَمْرٍو إِنَّكَ تَصُومُ الدَّهْرَ، فَإِذَا صُمْتَ الدَّهْرَ، وَقُمْتَ اللَّيْلَ، هَجَمَتْ لَهُ الْعَيْنُ، وَنَفِهَتْ 1 لَهُ النَّفْسُ، لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ، صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ، صَوْمَ الدَّهْرِ كُلِّهِ "، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ، قَالَ: " صُمْ 2 صَوْمَ دَاوُدَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى " وَقَالَ رَوْحٌ: " نَهِثَتْ 3 لَهُ النَّفْسُ " 4

6767 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ " 1 = والبيهقي في "السنن" 3/16 من طريق عمرو بن دينار، عن أبي العباس، به، بنحوه.
وهو قطعة من الحديث المطول السالف برقم (6477) . وانظر (6867) و (6874) و (6876) و (6880) . قوله: "هجمت له العين"، أي: غارت ودخلت في مواضعها.
وجاء في هامش (ظ) عقب هذا الحديث ما نصه: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا شعبة، قال: أخبرني حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعت أبا العباس ... من أهل مكة - وكان شاعراً لا يتهم على الحديث-، قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... الحديث، إلى أن قال: "هجمت له العين".
وإلى جانبه عبارة: سقط من كتاب ابن المذهب.

قَالَ: وَقَالَ 1 : " لَمْ 2 يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحِشًا، وَلَا مُتَفَحِّشًا " قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مِنْ أَحَبِّكُمْ إِلَيَّ أَحْسَنَكُمْ خُلُقًا " 3 6768 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ] : قَالَ أَبِي، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا، أَوْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ الْأَرْبَعِ، كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ " 4

6769 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَيْسَ عَلَى رَجُلٍ طَلَاقٌ فِيمَا = 1/20، وإلفريابي في "صفة المنافق" (13) و (14) و (15) ، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص 33، وابن حبان (254) و (255) ، وابن منده في "الإيمان" (522) و (523) و (524) و (525) و (526) ، والحاكم في "معرفة علوم الحديث" ص 11، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 7/204، والبيهقي في "الشعب" (4352) ، وفي "السنن" 9/230 و10/74، والبغوي (37) من طرق، عن الأعمش، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (33) ، ومسلم (59) (107) و (108) ، وابن حبان (257) ، وفيه بدل قوله: "وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر"، قوله: "وإذا اؤتمن خان"، وهو ما سيرد في الرواية (6879) . وعن جابر عند الخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص 31، وابن حبان (256) ، وإسناد ابن حبان صحيح على شرط مسلم.
وعن ابن مسعود عند الخرائطي ص 31، والبزار (86) ، والفريابي في "صفة المنافق" (7) ، وأبي نعيم في "الحلية" 5/43. وهو موقوف عليه عند ابن أبي شيبة 8/594، والطبراني (9075) ، ووكيع في "الزهد" (400) و (472) ، والفريابي في "صفة المنافق" (10) وعن أبي أمامة الباهلي عند الفريابي في "صفة المنافق" (20) . وعن أنس بن مالك عند الفريابي في "صفة المنافق" (12) ، وأبي يعلى (4098) ، وفي إسناده يزيد الرقاشي، وهو ضعيف.
وعن الحسن مرسلاً عند ابن حبان (257) ، والفريابي (21) . قوله: "وإذا خاصم فجر": الفجور في اللغة: الميل، وفي الشرع: الميل عن القصد، والعدول عن الحق، والمراد به هاهنا: الشتم والرمي بالأشياء القبيحة والبهتان.
قاله السندي.

لَا يَمْلِكُ، وَلَا عَتَاقٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا بَيْعٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُ " 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وسيأتي في "المسند" (6932) من طريق محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب.
قال الحافظ في "الفتح" 9/384 -بعد أن ساقه من طريق عمرو بن شعيب، عن طاووس، عن معاذ بن جبل-: وقد اختُلف فيه على عمرو بن شعيب، فرواه عامر الأحول، ومطر الوراق، وعبد الرحمن بن الحارث، وحسين المعلم، كلهم عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، والأربعة ثقات، وأحاديثهم في السنن، ومن ثم صححه من يُقوي حديث عمرو بن شعيب، وهو قوي، لكن فيه علة الاختلاف، وقد اختلف عليه فيه اختلافا آخر، فأخرج سعيد بن منصور (هو برقم (1021)) من وجه آخر، عن عمرو بن شعيب، أنه سُئل عن ذلك، فقال: كان أبي عرض على امرأةً يُزوجنيها، فأبيتُ أن أتزوجها، وقلت: هي طالق البتة يوم أتزوجُها، ثم ندمتُ، فقدمت المدينة، فسألتُ سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، فقالا: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لا طلاق إلا بعد نكاح".
وهذا يشعر بأن من قال فيه: عن أبيه، عن جده، سلك الجادة، وإلا فلو كان عنده: عن أبيه، عن جده، لما احتاج أن يرحل فيه إلى المدينة، ويكتفي فيه بحديث مرسل.
قلنا: وفي "سنن الترمذي" بعد أن أورد الترمذي الحديث، قال: حديث عبد الله بن عمرو حسن صحيح، وهو أحسن شيء روي في هذا الباب، وحسنه المنذري في "مختصر سنن أبي داود" 3/117. ولفظ "صحيح" لم يذكره المزي فيما نقله عن الترمذي في "تحفة الأشراف" 6/318، 319، ولا المنذريُّ فيما نقله عن الترمذي أيضاً في "مختصر سنن أبي داود" 3/117 وقوله: "ليس على رجل طلاقٌ فيما لا يملك": علقه البخاري بصيغة الجزم عن ابن عباس بلفظ: "جعل الله الطلاق بعد النكاح"، ثم قال البخاري: وُيروى عن علي وسعيد بن المسيب وعروة ... وذكر جمهرة من التابعين.
وقال الترمذي: وفي الباب عن علي ومعاذ بن جبل وجابر وابن عباس وعائشة.
وقد وصل الحافظ أحاديثهم جميعاً في "الفتح" 9/381-386.=

6770 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا افْتَتَحَ مَكَّةَ، قَالَ: " لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا " 1 6771 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، وَهِيَ صَائِمَةٌ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَقَالَ لَهَا: " أَصُمْتِ أَمْسِ "، فَقَالَتْ: لَا، قَالَ: " أَتُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا "، فَقَالَتْ: لَا، قَالَ: " فَأَفْطِرِي إِذًا " = وقوله: "ليس على رجل طلاق فيما لا يملك": قال الخطابي في "معالم السنن" 3/402، 241: معناه: نفي حكم الطلاق المرسل على المرأة قبل أن تُملك بعقد النكاح، وهو يقتضي نفي وقوعه على العموم، سواء كان في امرأة بعينها، أو في نساءٍ لا بأعيانهن، وقد اختلف الناس في هذا ... ثم ذكر اختلافهم.
وذكره أيضاً الحافظ في "الفتح" 9/386، 387. وقوله: "لا بيع فيما لا يملك"، قال الخطابي: لا أعلم خلافاً أنه لو باع سلعة لا يملكها، ثم ملكها، أن البيع لا يصح فيها، فكذلك إذا طلق امرأة لم يملكها ثم ملكها، وكذلك هذا في النذر.

قَالَ سَعِيدٌ: وَوَافَقَنِي عَلَيْهِ مَطَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ 1

6772 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ، قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: " فِي الْأَصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ، وَفِي الْمَوَاضِحِ خَمْسٌ خَمْسٌ " 1 6773 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَسَكِرَ، لَمْ تُقْبَلْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَإِنْ شَرِبَهَا فَسَكِرَ، لَمْ تُقْبَلْ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَإِنْ شَرِبَهَا فَسَكِرَ، لَمْ تُقْبَلْ صَلَاتُهُ 2 أَرْبَعِينَ لَيْلَةً 3 ، وَالثَّالِثَةَ وَالرَّابِعَةَ، فَإِنْ شَرِبَهَا لَمْ تُقْبَلْ لَهُ =وعن جابر عند البخاري (1984) ، ومسلم (1143) ، سيرد 3/296. وعن بشير بن الخصاصية، سيرد 5/224-255. وعن أبي الدرداء، سيرد 6/444. وعن جنادة الأزدي عند ابن أبي شيبة 3/44، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/79. قال السندي: قوله: "فأفطري إذاً"، أي: لا تفردي يوم الجمعة بصوم.
وقد جاء النهيُ عنه صريحاً في أحاديث، فالوجه أن الإفراد مكروه، وخلافه غيرُ قوي.

صَلَاةٌ 1 أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَإِنْ تَابَ لَمْ يَتُبِ اللهُ 2 عَلَيْهِ، وَكَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُسْقِيَهُ مِنْ عَيْنِ خَبَالٍ "، قِيلَ: وَمَا عَيْنُ خَبَالٍ؟ قَالَ: " صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ " 3 = أربعين ليلة"، ولم ترد هذه الزيادة في النسخ الخطية ولا في (م) ، وظاهر أنها تكرار، لأنه قال في الحديث: والثالثة والرابعة.

6774 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي ثُمَامَةَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تُوضَعُ الرَّحِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَهَا حُجْنَةٌ 1 كَحُجْنَةِ الْمِغْزَلِ، تَكَلَّمُ 2 بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ 3 ، فَتَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا، وَتَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا 4 " وَقَالَ عَفَّانُ: الْمِغْزَلُ، وَقَالَ: بِأَلْسِنَةٍ لَهَا = ولا يعول عليه، فإن الله قد مد التوبة إلى المعاينة عند الموت، وثبت الخبر والإجماع على قبولها قطعاً إلى ذلك الحد، فهذا الخبر وأمثاله لا يلتفت إليه.
انتهى.
قال السندي: ولا يخفى أن التأويل الذي ذكرنا أقرب من رد الخبر.
قلنا: لكن هذه الجملة لم تثبت فلا داعي للتوجيه الذي أبداه السندي رحمه الله.
وانظر (6644) و (6659) و (6854) .

6775 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَزِيدَ، أَخِي مُطَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِي كَمْ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ - قَالَ حَتَّى 1 قَالَ: " فِي سَبْعٍ، لَا يَفْقَهُ مَنْ قَرَأَهُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ "، وَقَالَ: كَيْفَ أَصُومُ؟ قَالَ: " صُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا، وَيُكْتَبُ لَكَ أَجْرُ =وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي! وأخرجه الخرائطي في "مساوىء الأخلاق" (268) من طريق إسحاق بن راهويه، عن النضر بن شميل، عن حماد بن سلمة، به موقوفاً على ابن عمرو، وقال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنُه في "العلل" 2/170: الموقوف أصح.
وأبو ثمامة تحرف في مطبوع "المستدرك" إلى: أبي أمامة.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 8/150، وقال: رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير أبي ثمامة الثقفي، وثقه ابن حبان.
وانظر (6524) . و"حجنة المغزل": قال ابن الأثير: أي: صُنارته، وهي المُعْوجة التي في رأسه، والمغزل: آلة الغزل.
قوله: "طلْق"، أي: ماضي القول سريع النطق، قاله ابن الأثير، وقال: ويقال: طلْق وطُلْق وطليق.
وقوله: "ذلق"، أي: فصيح بليغ، قال ابن الأثير: هكذا جاء في الحديث على فُعل، بوزن صُرد، ويقال: طلق ذلق، وطُلُق ذُلُق، وطليق ذليق، ويقال بالجميع المضاء والنفاذ، وذلْقُ كل شيء: حدُه.
قوله: "فتصل"، أي: الرحم بحجنتها.

تِسْعَةِ أَيَّامٍ "، قَالَ: إِنِّي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: " صُمْ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ 1 يَوْمَيْنِ، وَيُكْتَبُ لَكَ 2 أَجْرُ ثَمَانِيَةِ أَيَّامٍ " حَتَّى بَلَغَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ 3

6776 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ مُسْلِمٍ، [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ] وَكَانَ فِي كِتَابِ أَبِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ فَضَرَبَ عَلَى الْحَسَنِ وَقَالَ عَنِ ابْنِ مُسْلِمٍ وَإِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبُو الزُّبَيْرِ أَخْطَأَ الْأَزْرَقُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِي لَا يَقُولُونَ لِلظَّالِمِ مِنْهُمْ أَنْتَ ظَالِمٌ 4 فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ 5

6777 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ يَحْيَى، [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ] : قَالَ أَبِي: قَالَ حَسَنٌ الْأَشْيَبُ: رَاشِدٌ أَبُو يَحْيَى الْمَعَافِرِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا غَنِيمَةُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ؟ قَالَ: " غَنِيمَةُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ 1 الْجَنَّةُ " 2 6778 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَيَزِيدُ، قَالَ 3 : أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ " قَالَ يَزِيدُ: " لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي " 4 = الثوري، بهذا الإسناد.
قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! مع أن إسناده منقطع، لكن تنبه إلى ذلك فيما ذكره 4/445، لكن تحرف فيه عبد الله بن عمرو إلى: عبد الله بن عمر بدون واو.
وقد وقع في مطبوع "المستدرك": محمد بن مسلم بن السائب، بدل: محمد بن مسلم بن تدرس، وهو خطأ.
وسلف برقم (6521) ، وسيأتي برقم (6784) . قوله: "فقد توُدع منهم" على بناء المفعول، قال السندي: أي: قطع منهم العون الإلهي والتأييد الرباني على صلاح الحال.

6779 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ " 1 6780 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عَامِرٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا عِتْقَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا طَلَاقَ لَهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا يَمِينَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ " 2 6781 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، = روى له الأربعة، وسلف الكلام عنه في الحديث رقم (6532) . حجاج: هو ابن محمد المصيصي الأعور، ويزيد.
هو ابن هارون، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن.
وسلف تخريجه وذكر شواهده برقم (6532) . والراشي: هو المعطي للرشوة، والمرتشي: هو الآخذ لها، وتقديم الراشي إما لكونه بداية الرشوة منه، أو لكونه أحق باللعن لكونه ارتكب الإثم وتسبب لإثم الغير، أو لأن فعله على خلاف مقتضى الطبع، بخلاف فعل المرتشي، فصار إثمه إعظم، والله تعالى أعلم.
قاله السندي.

عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَجُوزُ طَلَاقٌ وَلَا بَيْعٌ وَلَا عِتْقٌ وَلَا وَفَاءُ نَذْرٍ فِيمَا لَا يَمْلِكُ " 1 6782 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَقَفَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ أَكْثَرَ 2 مِمَّا 3 وَقَفَ عِنْدَ 4 الْجَمْرَةِ الْأُولَى، ثُمَّ أَتَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، فَرَمَاهَا، وَلَمْ يَقِفْ عِنْدَهَا " 5 6783 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَنَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ 6 صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَنْفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ فِي الصَّلَاةِ، وَيَشْرَبُ قَائِمًا وَقَاعِدًا، وَيُصَلِّي حَافِيًا وَنَاعِلًا، وَيَصُومُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُ " 7

6784 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ لَهُ: أَنْتَ ظَالِمٌ، فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهُمْ " 1 6785 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ، وَلَكِنَّ الْوَاصِلَ مَنْ إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا " 2 = أبو حاتم: صدوق صالح الحديث.
وسلف برقم (6627) دون زيادة: ويصوم في السفر ويفطر، وبرقم (6679) مع الزيادة، وذكرنا فيهما شواهده، وسيأتي برقم (6928) و (7021) .

6786 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ " قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: " فَذَاكَ رَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ، مُنْذُ 1 رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَأَ بِهِ " 2 6787 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْزِعُهُ 3 مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ = "الرحم معلقة بالعرش"، وسلف هناك تخريجه، فانظره.
قال الحافظ في "الفتح" 10/423: "قطعت" ضبطت في بعض الروايات بضم أوله وكسر ثانيه على البناء للمجهول، وفي أكثرها بفتحتين.
قلنا: سيرد الحديث برقم (6817) بلفظ: "قطعتْه رحمه".

بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا، فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا " 1

6788 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، - مِنْ فِيهِ إِلَى فِيَّ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ 2 6789 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفْضَلُ الصَّوْمِ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى " 3 وَقَالَ 4 رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ " 5

6790 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ 1 : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ - فَبَدَأَ بِهِ -، وَمِنْ مُعَاذِ 2 بْنِ جَبَلٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ " 3 6791 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي قُرَّةُ، وَرَوْحٌ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، الْمَعْنَى، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " " مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ " 4 " قَالَ وَكِيعٌ، فِي حَدِيثِهِ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: " " ائْتُونِي بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الرَّابِعَةِ، فَلَكُمْ عَلَيَّ أَنْ أَقْتُلَهُ " "

6792 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ 1 : حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ 2 ، وَيَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُكْتِبِ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِيَّاكُمْ وَالشُّحَّ، فَإِنَّهُ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، أَمَرَهُمْ بِالظُّلْمِ فَظَلَمُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْقَطِيعَةِ فَقَطَعُوا، وَأَمَرَهُمْ بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا، وَإِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ، فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ، فَإِنَّ اللهَ 3 لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلَا التَّفَحُّشَ " قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ 4 مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ " قَالَ: فَقَامَ هُوَ أَوْ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْجِهَادِ = رواية قرة أيضاً عنه، قال: والله لقد زعموا أن عبد الله بن عمرو شهد بها على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال ... وباقي رجال الإسناد ثقات.
روح: هو ابن عُبادة، وأشعث: هو ابن عبد الملك الحُمراني.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/159 من طريق قرة بن خالد، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 6/278، وقال: رواه الطبراني من طرق، ورجال هذه الطريق رجال الصحيح! قلنا: فاته أن ينسبه لأحمد.
وسلف برقم (6553) من طريق أخرى، وذُكرت هناك شواهده.

أَفْضَلُ؟ قَالَ: " مَنْ عَقَرَ جَوَادَهُ، وَأُهْرِيقَ دَمُهُ " [قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ] : قَالَ أَبِي: وقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، فِي حَدِيثِهِ: ثُمَّ نَادَاهُ هَذَا أَوْ غَيْرُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " أَنْ 1 تَهْجُرَ مَا كَرِهَ رَبُّكَ، وَهُمَا هِجْرَتَانِ: هِجْرَةٌ لِلْبَادِي، وَهِجْرَةٌ لِلْحَاضِرِ، فَأَمَّا هِجْرَةُ الْبَادِي، فَيُطِيعُ إِذَا أُمِرَ، وَيُجِيبُ إِذَا دُعِيَ، وَأَمَّا هِجْرَةُ الْحَاضِرِ، فَهِيَ أَشَدُّهُمَا بَلِيَّةً، وَأَعْظَمُهُمَا أَجْرًا " 2 6793 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ، قَالَ 3 : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَمِنَّا مَنْ يَضْرِبُ خِبَاءَهُ، وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشْرِهِ 4 ، وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ، إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الصَّلَاةَ جَامِعَةً، قَالَ:

فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ، وَيَقُولُ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا يَعْلَمُهُ خَيْرًا لَهُمْ، وَيُنْذِرَهُمْ مَا يَعْلَمُهُ شَرًّا لَهُمْ، أَلَا وَإِنَّ عَافِيَةَ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي أَوَّلِهَا، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ وَفِتَنٌ، يُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، تَجِيءُ الْفِتْنَةُ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي، ثُمَّ تَنْكَشِفُ، ثُمَّ تَجِيءُ فَيَقُولُ: هَذِهِ هَذِهِ 1 ، ثُمَّ تَجِيءُ، فَيَقُولُ: هَذِهِ هَذِهِ، ثُمَّ تَنْكَشِفُ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ، وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ، فَلْتُدْرِكْهُ مَنِيَّتُهُ، وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَيَأْتِي إِلَى النَّاسِ 2 مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ، وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا، فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ، فَلْيُطِعْهُ إِنِ اسْتَطَاعَ " وَقَالَ مَرَّةً: " مَا اسْتَطَاعَ " فَلَمَّا سَمِعْتُهَا أَدْخَلْتُ رَأْسِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ، قُلْتُ 3 : فَإِنَّ ابْنَ عَمِّكَ مُعَاوِيَةَ يَأْمُرُنَا؟ فَوَضَعَ جُمْعَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، ثُمَّ نَكَسَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: " أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللهِ، وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ "، قُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " نَعَمْ 4 ، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي " 5

6794 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ أَبُو الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ الصَّائِدِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ جَمَاعَةً عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَمِلْتُ 1 إِلَيْهِمْ، فَإِذَا رَجُلٌ يُحَدِّثُهُمْ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 2 = وأخرجه البيهقي في "السنن" 8/169 من طريق أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/214 و15/6، 7، ومسلم (1844) ، وابن ماجه (3956) من طريق وكيع، به.
وسلف برقم (6501) مختصراً، و (6503) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به.
وشرحنا هناك مفرداته.
وقوله هنا: فإن ابن عمك يأمرنا؟ بين في الرواية (6503) ما يأمرهم به بقوله: يعني بأكل أموالنا بيننا بالباطل، فأن نقتل أنفسنا، وقد قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تاكلوا أموالكم بينكم بالباطل) . وقوله: "فوضع جُمعه": يُبينُه لفظ الرواية (6503) وهو: فجمع يديه، فوضعهما على جبهته.
وسيكرر برقم (6794) و (6815) .

6795 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنَّا نَأْتِي عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، فَنَتَحَدَّثُ عِنْدَهُ، فَذَكَرْنَا يَوْمًا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: لَقَدْ ذَكَرْتُمْ رَجُلًا لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ مُنْذُ 1 سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ - فَبَدَأَ بِهِ - وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ " 2 6796 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ " 3 6797 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ: " الْمُسْلِمُونَ تَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، = (6815) .

وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ " 1 6798 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَيْحَانَ بْنِ يَزِيدَ الْعَامِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ 2 "، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: " قَوِيٍّ " وقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: " وَلَمْ يَرْفَعْهُ سَعْدٌ وَلَا ابْنُهُ - يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ - " 6799 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ،

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ: اقْرَأْ، وَارْقَ 1 ، وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ 2 آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا " 3

6800 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَشْعُرْ، نَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: " ارْمِ وَلَا حَرَجَ "، قَالَ آخَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ؟ قَالَ: " انْحَرْ وَلَا حَرَجَ "، فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: " افْعَلْ وَلَا حَرَجَ " 1 6801 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَبَاحٍ، يُحَدِّثُ = أي: صعد أيضاً-.
وقال الخطابي: جاء في الآثر: عددُ آي القرآن على قدر درج الجنة، يقال للقارىء: اقرأ وارتق في الدرج، على قدر ما كنت تقرأ من آي القرآن، فمن استوفى قراءة جميع القرآن استولى على أقصى درج الجنة، ومن قرأ جزءاً منه كان رقيه في الدرج على قدر ذلك، فيكون منتهى الثواب عند منتهى القراءة.
انظر "معالم السنن" 1/289، 290.

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: هَجَّرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَإِنَّا لَجُلُوسٌ إِذِ 1 اخْتَلَفَ رَجُلَانِ فِي آيَةٍ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، فَقَالَ: " إِنَّمَا هَلَكَتِ الْأُمَمُ قَبْلَكُمْ بِاخْتِلَافِهِمْ فِي الْكِتَابِ " 2 6802 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ يَعْنِي عُبَيْدَ بْنَ الْأَخْنَسِ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أُرِيدُ حِفْظَهُ 3 ، فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالُوا: تَكْتُبُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا؟ فَأَمْسَكْتُ، حَتَّى ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: " اكْتُبْ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا خَرَجَ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ " 4

جارٍ التحميل