مسند أحمد ط الرسالةصفحات 207-246

مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (1) رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا

صفحات 207-246
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

أَبِي ذَرٍّ " 1 6631 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ قَالَ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً، " فَرَكَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي سَجْدَةٍ، ثُمَّ جُلِّيَ عَنِ الشَّمْسِ " قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: " مَا سَجَدْتُ سُجُودًا قَطُّ، وَلَا رَكَعْتُ رُكُوعًا قَطُّ، كَانَ أَطْوَلَ مِنْهُ " 2

6632 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءٍ 1 ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: ذَاتَ يَوْمٍ، وَدَخَلَ الصَّلَاةَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ السَّمَاءِ 2 ، وَسَبَّحَ وَدَعَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَائِلُهُنَّ؟ " فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَقَدْ رَأَيْتُ = أبي معاوية، به.
وأخرجه ابنُ خزيمة (1375) من طريق أبي نعيم، عن أبي معاوية، به، مختصراً.
قال ابنُ خزيمة عقيبه: وهكذا رواه معاوية بن سلام أيضاً، عن يحيى، به.
قلنا: ومن طريق معاوية بن سلام، سيرد برقم (7046) ، ويرد تخريجه هناك.
وأخرجه النسائي 3/137 من طريق محمد بن حمير، عن معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي طعمة، عن عبد الله بن عمرو، وهذا إسناد خالف فيه ابنُ حمير، فذكر أبا طعمة بدل أبي سلمة، وأبو طعمة هذا قيل: إنه هلال مولى عمر بن عبد العزيز، وقد روى عنه جمع، ووثقه ابن عمار الموصلي، وقيل غيره، وهو مجهول، لكنه متابع بأبي سلمة.
قوله: قال: وقالت عائشة: قال ابن حجر في "الفتح" 2/539: القائل هو أبو سلمة في نقدي، ويُحتمل أن يكون عبد الله بن عمرو، فيكون من رواية صحابي عن صحابية.
قوله: "فركع ركعتين في سجدة": المراد بالسجدة هنا الركعة بتمامها، وبالركعتين الركوعان.
إذ المعروفُ في صلاة الكسوف أن في كل ركعة ركوعين وسجودين، قال الحافظ في "الفتح" 2/539: ولو تُرك على ظاهره لاستلزم تثنية الركوع وإفراد السجود، ولم يصرْ إليه أحد، فتعين تأويلُه.

الْمَلَائِكَةَ تَلَقَّى بِهِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا " 1 6633 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، مِنْ كِتَابِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، سَمِعْتُ 2 شَرَاحِيلُ 3 بْنَ يَزِيدَ الْمَعَافِرِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ هُدَيَّةَ الصَّدَفِيَّ، قَالَ:

سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ أَكْثَرَ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا " 1

6634 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ أَكْثَرَ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا " 1 6635 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَاذَا يُبَاعِدُنِي مِنْ غَضَبِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: " لَا تَغْضَبْ " 2 = ونقل كلامه المناوي في "فيض القدير"، ثم نقل عن الزمخشري قوله: أراد بالنفاق الرياء، لأن كلا منهما إرادة ما في الظاهر خلاف ما في الباطن.

6636 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ تَلْتَقِي 1 عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمٍ، مَا رَأَى أَحَدُهُمْ صَاحِبَهُ قَطُّ " 2 6637 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي 3 ابْنَ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ الْمَعَافِرِيُّ، حَدَّثَنَا شَرَاَحِيلُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هُدَيَّةَ، = وعن رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سيرد 5/373. وعن ابن عمر عند أبي يعلى (5685) . وعن سفيان بن عبد الله الثقفي عند الطبراني في "الكبير" (6399) . وعن أبي الدرداء عند الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" كما ذكر الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/70، والحافظ في "الفتح" 10/519.

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا " 1 6638 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً، فَغَنِمُوا، وَأَسْرَعُوا الرَّجْعَةَ، فَتَحَدَّثَ النَّاسُ بِقُرْبِ مَغْزَاهُمْ، وَكَثْرَةِ غَنِيمَتِهِمْ، وَسُرْعَةِ رَجْعَتِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَقْرَبَ مِنْهُ مَغْزًى، وَأَكْثَرَ غَنِيمَةً، وَأَوْشَكَ رَجْعَةً؟ مَنْ تَوَضَّأَ، ثُمَّ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ لِسُبْحَةِ الضُّحَى، فَهُوَ أَقْرَبُ مَغْزًى، وَأَكْثَرُ غَنِيمَةً، وَأَوْشَكُ رَجْعَةً " 32

6639 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اجْعَلْنِي عَلَى شَيْءٍ أَعِيشُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا حَمْزَةُ، نَفْسٌ 1 تُحْيِيهَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ نَفْسٌ تُمِيتُهَا؟ " قَالَ: بَلْ نَفْسٌ أُحْيِيهَا، قَالَ: " عَلَيْكَ بِنَفْسِكَ " 2 = ابن لهيعة، والطبراني بإسناد جيد.
قلنا: حُيي بنُ عبد الله ضعيف، ضعفه أحمد والبخاري والنسائي، لكن في الباب ما يُقويه بإسنادٍ حسن عن أبي هريرة عند أبي يعلى (6559) ، وابن حبان (2535) ، وابن عدي في "الكامل" 2/691، والبزار كما في "كشف الأستار" 4/18، ولفظه عندهم -عدا البزار-: رجل توضأ في بيته، فأحسن وضوءه، ثم تحمل إلى المسجد، فصلى فيه الغداة، ثم عقب فيه بصلاة الضحى ... ". ولفظ البزار: "من صلى الغداة في جماعة، ثم ذكر الله حتى تطلع الشمس ... "، وبين البزار في روايته أن الذي تعجب من كثرة غنيمتهم، وسرعة رجعتهم هو أبو بكر رضي الله عنه.
وفي الباب أيضاً عن عمر بن الخطاب عند الترمذي (3561) ، ولفظه: "قوم شهدوا صلاة الصبح، ثم جلسوا يذكرون الله حتى طلعت عليهم الشمس ... " وفي إسناده محمد بن أبي حميد، وهو ضعيف.

6640 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّا اللَّبَنَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ بَيْنَ الرَّغْوَةِ وَالصَّرِيحِ 1 " 2 = ثقات إلا ابن لهيعة! وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/199، وقال: رواه أحمد، وفيه ابنُ لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات! ونقله عن أحمد باسناده ابنُ كثير في "تفسيره" 2/47 [المائدة: 32] . وقد أشار المنذري إلى معناه بأن ذكره تحت عنوان: الترهيب من تولي السلطنة والقضاء والإمارة لمن لا يثق بنفسه، وترهيب من وثق بنفسه أن يسأل شيئاً من ذلك.

6641 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَمَلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: " الصِّدْقُ، وَإِذَا صَدَقَ الْعَبْدُ بَرَّ، وَإِذَا بَرَّ آمَنَ، وَإِذَا آمَنَ 1 دَخَلَ الْجَنَّةَ "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عَمَلُ النَّارِ؟ قَالَ: " الْكَذِبُ إِذَا كَذَبَ الْعَبْدُ 2 فَجَرَ، وَإِذَا فَجَرَ كَفَرَ، وَإِذَا كَفَرَ دَخَلَ يَعْنِي النَّارَ " 3 6642 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَطَّلِعُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ إِلَّا = والصريح: أي: الخالص منه، وكل خالص صريح.

لِاثْنَيْنِ: مُشَاحِنٍ، وَقَاتِلِ نَفْسٍ " 1

6643 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: " أُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُورَةُ الْمَائِدَةِ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَحْمِلَهُ، فَنَزَلَ 1 عَنْهَا " 2 = والمُشاحن: المعادي، والشحناء: العداوة.

6644 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وَهُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ بِالطَّائِفِ يُقَالُ لَهُ: الْوَهْطُ، وَهُوَ مُخَاصِرٌ فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ، يُزَنُّ 1 بِشُرْبِ الْخَمْرِ، فَقُلْتُ: بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثٌ: أَنَّه 2 مَنْ شَرِبَ شَرْبَةَ خَمْرٍ لَمْ يَقْبَلِ اللهُ لَهُ تَوْبَةً 3 أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، وَأَنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَأَنَّهُ مَنْ أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ لَا يَنْهَزُهُ 4 إِلَّا الصَّلَاةُ فِيهِ، خَرَجَ مِنْ خَطِيئَتِهِ مِثْلَ يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، فَلَمَّا سَمِعَ الْفَتَى ذِكْرَ الْخَمْرِ، اجْتَذَبَ يَدَهُ مِنْ يَدِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: إِنِّي لَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ شَرِبَ مِنَ الْخَمْرِ شَرْبَةً لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَ 5 - قَالَ: فَلَا أَدْرِي

فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الرَّابِعَةِ - فَإِنْ عَادَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ رَدْغَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قَالَ وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ، ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ يَوْمَئِذٍ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ نُورِهِ يَوْمَئِذٍ، اهْتَدَى، وَمَنْ أَخْطَأَهُ، ضَلَّ " فَلِذَلِكَ أَقُولُ: جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَأَلَ اللهَ ثَلَاثًا، أَعْطَاهُ اثْنَتَيْنِ، وَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ تَكُونَ لَهُ الثَّالِثَةُ: فَسَأَلَهُ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ، فَأَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهُ 1 ، وَسَأَلَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ أَيُّمَا رَجُلٍ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ خَرَجَ مِنْ خَطِيئَتِهِ مِثْلَ يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، فَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ثم لم يخرجاه، ولا أعلم له علة.
وقال الذهبي: على شرطهما، ولا علة له.
قلنا: ابن الديلمي لم يخرج له الشيخان، ولا أحدهما.
وأخرجه الخطيب البغدادي في "الرحلة في طلب الحديث" (47) من طريق معن بن عيسى، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، به، لكنه أورد القسم الأول منه مختصراً.
والقسم الأول منه -وهو في الوعيد على شرب الخمر- أخرج المرفوع منه النسائي 8/317 عن القاسم بن زكريا بن دينار، عن معاوية بن عمرو، بهذا الإسناد، لكنه لم يذكر لفظه، إنما ذكر لفظ عمرو بن عثمان بن سعيد، كما سيرد.
وأخرجه ابن ماجه (3377) ، وابن حبان (5357) من طريق الوليد بن مسلم، والدارمي 2/111-112 عن محمد بن يوسف، كلاهما عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.
لكن ورد عند الدارمي أن عبد الله ابن الديلمي قال لابن عمرو: بلغني عنك حديث: "أنه من شرب الخمر شربة لم تقبل له صلاة أربعين يوماً"، والصواب أن ابن الديلمي لم يقل: "لم تقبل له صلاة ... "، بل قال: "لم تقبل له توبة ... " أخطأ في الحديث، ولذلك أنكر عليه عبد الله بن عمرو.
وقد ورد لفظُ ابن ماجه وابن حبان بنحو رواية أحمد هنا، وعندهما زيادة: قالوا: يا رسول الله، وما ردغة الخبال؟ قال: "عصارة أهل النار"، ولفظ ابن حبان: "طينة الخبال" بدل "ردغة الخبال ". وأخرجه -يعني المرفوع منه- النسائي 8/317 عن عمرو بن عثمان بن سعيد، عن بقية، عن الأوزاعي، به.
لكن بلفظ: "لم تقبل له توبة"، بدل: "لم تقبل له صلاة ... "، مع إن لفظ: "توبة" هو الذي أنكره عبد الله بن عمرو، وقال: لا أحل لأحدٍ أن يقول عليّ ما لم أقل.
وقد تكلف في توجيهه وتأويله الإمامُ السندي في حاشيته على "سُنن النسائي" بما لا مقنع فيه.=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (5581) من طريق الوليد بن مزيد، عن الأوزاعي، به، وفي إسناده زيادة يحيى بن أبي عمرو السيباني، مع ربيعة بن يزيد.
وسيرد بإسنادين آخرين برقمي (6773) و (6854) ويرد تخريجهما هناك.
وانظر أيضاً الحديث الآتي برقم (6659) . وفي الباب عن ابن عمر سلف برقم (4917) . والقسم الثاني -وهو في خلق الخلق في ظُلْمة- أخرجه ابنُ أبي عاصم في "السنة" (244) من طريق أبي إسحاق الفزاري، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابنُ أبي عاصم في "السنة" (243) و (244) ، وابنُ حبان (6169) ، والآجُري في "الشريعة" (175) ، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (1079) ، من طرق عن الأوزاعي، به.
وأخرجه ابنُ حبان (6170) من طريق معاوية بن صالح، واللالكائي (1077) و (1078) من طريق عبد الرحمن بن ميسرة، كلاهما عن ربيعة بن يزيد، به.
وأخرجه الترمذي (2642) ، ابن أبي عاصم (241) و (242) ، الآجري (175) من طريق يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن ابن الديلمي، به.
وأخرجه البزار (2145) من طريق يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو.
والسيْباني -بالسين المهملة- تصحف في كثير من المصادر إلى الشيباني، بالشين المعجمة.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/193-194، وقال: رواه أحمد بإسنادين والبزار والطبراني، ورجالُ أحد إسنادي أحمد ثقات.
قلنا: يعني هذا الإسناد.
وسيأتي الإسناد الآخر برقم (6854) . والقسم الثالث -وهو سؤال سليمان عليه السلام- اخرجه ابنُ حبان (1633) و (6420) من طريق الوليد بن مسلم، والفسوي 2/293 من طريق الوليد بن مزيد، والحاكم في "المستدرك" 2/434 من طريق بشر بن بكر، ثلاثتهم عن الأوزاعي،=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = به.
وأخرجه الفسوي أيضاً 2/291، ومن طريقه الخطيب في "الرحلة" (47) عن عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، به.
وفيه زيادة يحيى بن أبي عمرو السيباني مع ربيعة بن يزيد.
وأخرجه الفسوي 2/292، ومن طريقه الخطيب في "الرحلة" (48) من طريق عروة بن رويم، عن ابن الديلمي، به، نحوه.
وأخرجه النسائي 2/34 عن عمرو بن منصور، عن أبي مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن ابن الديلمي، به.
ففي هذا الإسناد زيادةُ أبي إدريس الخولاني بين ربيعة بن يزيد وابن الديلمي.
وقد قال العلامة أحمد شاكر -رحمه الله- في تعليقه على هذا الحديث في "المسند": وهذا الإسناد هو الذي أشار في "التهذيب" 3/264 إلى أن هناك قولاً بأن بين ربيعة بن يزيد وابن الديلمي أبا إدريس الخولاني، وليس أحدُ الإسنادين مُعللاً للآخر، خصوصاً وقد جزم البخاري بأن ربيعة سمع من ابن الديلمي، فلعله سمعه من أبي إدريس الخولاني عن ابن الديلمي، ثم سمعه بعد من ابن الديلمي، فحدث بهذا مرة، وبذاك مرة، ومثل هذا كثير معتمد عند أهل العلم بالحديث.
وأخرجه ابن ماجه (1408) ، وابنُ خزيمة في "صحيحه" (1334) من طريق أيوب بن سويد، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن ابن الديلمي، به.
وأيوب بن سويد ضعفه الأئمة، ومع ذلك فقد صححه ابن خزيمة.
قوله: "لا ينهزه" فُسرت في آخر الحديث، أي: لا يخرجه ولا يريد إلا الصلاة.
وأصل النهز: الدفع.
وردْغةُ الخبال: جاء تفسيرُها في الحديث أنها عصارة أهل النار، وجاءت في رواية: طينة الخبال، والردْغة، لغة: طين ووحل كثير، والخبال في الأصل: الفساد، ويكون في الأفعال والأبدان والعقول.=

6645 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي أَبُو قَبِيلٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، وَسُئِلَ: أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا: الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ أَوْ رُومِيَّةُ؟ فَدَعَا 1 عَبْدُ اللهِ بِصُنْدُوقٍ لَهُ حَلَقٌ 2 ، قَالَ: فَأَخْرَجَ مِنْهُ كِتَابًا، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَكْتُبُ، إِذْ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا: قُسْطَنْطِينِيَّةُ 3 أَوْ رُومِيَّةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَدِينَةُ = وجاء في رواية ابن عمر السالفة برقم (4917) : "يسقيه من نهر الخبال"، قيل: وما نهر الخبال؟ قال: "صديد أهل النار".
وقوله: "حكما يُصادف حكمه"، وفي رواية: "يُواطىء": قال الحكيم الترمذي في "نوادره" ص 111: معناه أن يحكم بين عباد الله بما يُصادف حكم الله تعالى، لأن أمور العباد في الغيب، وإنما أمروا أن يعملوا في الظاهر عندهم بالشاهد أو اليمين، وربما كان شاهد زور، أو كان في يمينه كاذبا، فليس على الحاكم إلا الحكم بما يظهر عندهم، ويكلهم فيما غاب عنهم الى الله تعالى.
وقال السندي: المراد التوفيق للصواب في الاجتهاد، وفصل الخصومات بين الناس.

هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلًا " يَعْنِي قُسْطَنْطِينِيَّةَ 1

6646 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ " 1 = وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 6/219، وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير أبي قبيل، وهو ثقة! وانظر الحديث (6623) .

6647 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِي سَالِمٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَحِلُّ أَنْ يَنْكِحَ الْمَرْأَةَ 1 بِطَلَاقِ أُخْرَى، وَلَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَبِيعَ عَلَى بَيْعِ صَاحِبِهِ حَتَّى يَذَرَهُ، وَلَا يَحِلُّ لِثَلَاثَةِ نَفَرٍ يَكُونُونَ بِأَرْضِ فَلَاةٍ إِلَّا أَمَّرُوا عَلَيْهِمْ أَحَدَهُمْ، وَلَا يَحِلُّ لِثَلَاثَةِ نَفَرٍ 2 يَكُونُونَ بِأَرْضِ فَلَاةٍ يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُونَ صَاحِبِهِمَا " 3 = بل عن جماعة كبارٍ فعْلُه، وهذه بلية منهم، ولكنهم فعلوا ذلك باجتهاد، وما جوزوا على ذلك الشخص الذي يُسقطون ذكره بالتدليس أنه تعمد الكذب، هذا أمثل ما يُعتذر به عنهم.
ولم يتوقف الحافظ ابنُ حجر في جرح من يفعل ذلك، نقله عنه البقاعي كما في "توضيح الأفكار" 1/375. ومعاوية بن سعيد: هو ابن شريح بن عروة التجيبي الفهمي مولاهم، المصري، لم يوثقه غير ابن حبان.
وأبو قييل: تقدم بيان حاله في الحديث الذي قبله، وسيأتي برقم (7050) . وسلف برقم (6582) بإسناد ضعيف أيضاً، وذكرنا هناك شواهده.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ابن لهيعة، وهو لين، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وهذا الحديث هو أربعة أحاديث: الأول: في نكاح المرأة بطلاق أخرى، ذكره المجد ابن تيمية في "المنتقى" (3509) ، ونسبه لأحمد فقط.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند البخاري (5152) ، ومسلم (1408) (38) و (39) ، سيرد (7248) . الثاني: في بيع الرجل على بيع صاحبه.
له شاهد صحيح من حديث ابن عمر سلف برقم (4531) . وآخر من حديث ابي هريرة، سيرد (7248) . وثالث من حديث عقبة بن عامر، سيرد 4/147. والحديث الثالث في تأمير أحدهم في السفر: له شاهد من حديث عمر بن الخطاب، رواه الحاكم 1/443-444، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وفيه القاسم بن مالك المزني مختلف فيه، وقال الذهبي في "الميزان" 3/378 بعد أن أورد الحديث: رواه جماعة عن الأعمش ولم يرفعوه.
وآخر من حديث أبي سعيد الخدري عند أبي داود (2608) ، والبيهقي 5/257. وثالث من حديث أبي هريرة عند أبي داود (2608) ، والبيهقي 5/257. والحديث الرابع في التناجي: له شاهد من حديث ابن مسعود عند البخاري (6290) ، ومسلم (2184) ، سلف برقم (3560) . وآخر من حديث ابن عمر عند مسلم (2183) ، سلف برقم (6264) و (6270) . وثالث من حديث سمرة بن جندب عند الطبراني في "الكبير" (7070) ،=

6648 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ الْمُسْلِمَ الْمُسَدِّدَ 1 لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّوَّامِ الْقَوَّامِ بِآيَاتِ اللهِ، بِحُسْنِ خُلُقِهِ، وَكَرَمِ ضَرِيبَتِهِ " 2 = والبزار (2057) ، أورده الهيثمي في "المجمع" 8/64، وقال: رواه الطبراني والبزار، وفي إسناد الطبراني من لم أعرفه، وفي إسناد البزار يوسف بن خالد السمتي وهو متروك.
ورابع من حديث ابن عباس عند أبي يعلى (2444) ، أورده الهيثمي في "المجمع" 8/64، وقال: رواه أبو يعلى ... ، والطبراني في "الأوسط"، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير الحسن بن كثير، ووثقه ابنُ حبان.

6649 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ 1 الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الْمُسْلِمَ الْمُسَدِّدَ ... " فَذَكَرَهُ 2 6650 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ عَوْفٍ، يَقُولُ: = وقوله: "المُسدد" يروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول، أي: الموفق للخير والاستقامة على نهح الصواب.
قوله: "وكرم ضريبته"، أي: وبحسن طبيعته وسجيته.

سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ عِنْدَهُ: " طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ "، فَقِيلَ: مَنِ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " أُنَاسٌ صَالِحُونَ، فِي أُنَاسِ سُوءٍ كَثِيرٍ، مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ " قَالَ: وَكُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا آخَرَ حِينَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَيَأْتِي أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، نُورُهُمْ كَضَوْءِ الشَّمْسِ "، قُلْنَا: مَنْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: " فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، وَالَّذِينَ تُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ، يُحْشَرُونَ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ " 1

6651 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا رَاشِدُ بْنُ يَحْيَى الْمَعَافِرِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: مَا غَنِيمَةُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ؟ قَالَ: " غَنِيمَةُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ الْجَنَّةُ الْجَنَّةُ " 1 = يطيعهم" تحرف فيه إلى: في بعضهم أكثر من بعض.
والقسم الأول منه أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/278، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" وقال: أناس صالحون قليل، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف.
وقد سلف حديث ابن مسعود برقم (3784) ، ولفظه: "إن الإسلام بدأ غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء"، قيل: ومن الغرباء؟ قال: "النزاع من القبائل"، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
والقسم الثاني منه سلف بنحوه مطولاً برقم (6570) و (6571) ، وسنده جيد.
وسيكرره أحمد بطوله برقم (7072) .

6652 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَرْبَعٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ فَلَا عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنَ الدُّنْيَا: حِفْظُ أَمَانَةٍ، وَصِدْقُ حَدِيثٍ، وَحُسْنُ خَلِيقَةٍ، وَعِفَّةٌ فِي طُعْمَةٍ " 1 = وفصل مجالس الذكر ثبت بأحاديث أخرى صحيحة.
وقوله: ما غنيمةُ مجالس الذكر؟ أي: أي غنيمةٍ ونتيجةٍ تحصل للإنسان إذا حضر مجالس يذكر الله فيها.
قاله السندي.

6653 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " رِبَاطُ يَوْمٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ " 1 = وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/546، ونسبه إلى أحمد والطبراني، وحسن إسناده! وأخرجه مطولاً ابنُ المبارك في "الزهد" (1204) عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن ابن عمرو موقوفاً.
وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح.
وجعله السيوطي في "الجامع الصغير" من حديث ابن عمر، وتابعه عليه المناوي، وهو وهم منهما.
وذكر السيوطي أنه رواه أيضا ابن عباس عند ابن عدي 1/167 وابن عساكر، لكنه لا يصلح شاهداً، لأنه من رواية جعفر بن أحمد بن علي الغافقي، قال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة، وكنا نتهمه بوضعها.

6654 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، وَيَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ صَمَتَ نَجَا " 1 6655 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْقُلُوبُ أَوْعِيَةٌ، وَبَعْضُهَا أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَاسْأَلُوهُ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَسْتَجِيبُ لِعَبْدٍ دَعَاهُ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ غَافِلٍ " 2

6656 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " يَا لَيْتَهُ مَاتَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ "، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا تُوُفِّيَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ قِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِدِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ، فِي الْجَنَّةِ " 1 = مستقيم الإسناد تفرد به صالح المري، وهو أحد زهاد البصرة، ولم يخرجاه، فتعقبه الذهبي بقوله: صالح متروك.
قلنا: صالح المري هو ابن بشير، ضعفه ابن معين والدارقطني، وقال أحمد: هو صاحب قصص وليس هو صاحب حديث، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك.
وقد أورد هذا الحديث المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/493، وقال: صالح المري لا شك في زهده، لكن تركه أبو داود والنسائي، وقال المناوي في هذا الحديث في "فيض القدير" 1/229: فمن زعم حسنه فضلاً عن صحته فقد جازف.
وله شاهد آخر من حديث ابن عمر، أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/148، وقال: رواه الطبراني، وفيه بشير بن ميمون، وهو مجمع على ضعفه.
ومعنى الحديث صحيح إذ لابد مع الدعاء من حضور القلب والإيقان بالإجابة، قال الإمام الرازي -فيما نقله المناوي في "فيض القدير" 1/229-: أجمعت الأمة على أن الدعاء اللساني الخالي عن الطلب النفساني قليل النفع عديم الأثر.
وقوله: "القلوب أوعية"، أي: للعلوم والخيرات وصالح النيات.

6657 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ امْرَأَةً، سَرَقَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَ بِهَا الَّذِينَ سَرَقَتْهُمْ، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ سَرَقَتْنَا، قَالَ قَوْمُهَا: فَنَحْنُ نَفْدِيهَا - يَعْنِي أَهْلَهَا -، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اقْطَعُوا يَدَهَا "، فَقَالُوا: نَحْنُ نَفْدِيهَا بِخَمْسِ مِائَةِ دِينَارٍ، = وتنحصر علته في حيي بن عبد الله المعافري، وهو ضعيف، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، أبو عبد الرحمن الحبلي: هو عبد الله بن يزيد المعافري.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 4/7-8 عن يونس بن عبد الأعلى، وابن ماجه (1614) ، وابن حبان (2934) من طريق حرملة بن يحيى، كلاهما عن عبد الله بن وهب، عن حيي بن عبد الله المعافري، بهذا الإسناد.
والحبلي تصحف في مطبوع النسائي إلى الجبلي، بالجيم.
والحديث يبين ثواب من مات غريباً بعيداً عن بلده وموطن ولادته، قال السندي في حاشيته على "المسند" و"سنن النسائي": لعله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يرد بذلك: يا ليته مات بغير المدينة، بل أراد: يا ليته كان غريباً مهاجراً بالمدينة ومات بها ... وقد ذهب السندي إلى هذا التأويل حتى لا يخالف الحديث حديث فضل الموت بالمدينة المنورة، كما ذكر.
قوله: "إلى منقطع أثره": نقل السندي عن الطيبي قوله: أي إلى موضع قطع أجله، فالمراد بالأثر الأجل، لأنه يتبع العمر.
ثم قال السندي: ويحتمل أن المراد: إلى منتهى سفره ومشيه.
وقوله: "في الجنة" متعلق بقيس، وظاهره أنه يعطى له في الجنة هذا القدر لأجل موته غريباً.

قَالَ 1 : " اقْطَعُوا يَدَهَا "، قَالَ 2 : " فَقُطِعَتْ يَدُهَا الْيُمْنَى "، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، أَنْتِ الْيَوْمَ مِنْ خَطِيئَتِكِ كَيَوْمِ وَلَدَتْكِ أُمُّكِ "، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ﴾ [المائدة: 39] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ 3

6658 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ حُيَيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي فِي مَرَابِدِ 1 الْغَنَمِ، وَلَا يُصَلِّي فِي مَرَابِدِ 2 الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ " 3 = ومن حديث أخت مسعود بن العجماء عن أبيها 5/409 و6/329. وقد استوفى خبرها الحافظ ابن حجر في "الفتح" 12/88-93. وقوله: "اقطعوا يدها" تنبيه على أنه حق لله تعالى غير صالح للسقوط بالمال.
قاله السندي.

6659 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ 1 عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ سُكْرًا مَرَّةً وَاحِدَةً، فَكَأَنَّمَا كَانَتْ لَهُ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا فَسُلِبَهَا، وَمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ سُكْرًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ " قِيلَ: وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " عُصَارَةُ أَهْلِ جَهَنَّمَ " 2 = وعن سبرة بن معبد الجهني عند ابن ماجه (770) . وعن سُليك بن عمرو الغطفاني عند الطبراني في "الكبير" (6713) . قوله: "مرابد الغنم": من ربد بالمكان إذا أقام فيه، وربده إذا حبسه، أي: مأوى الغنم في الليل.
قوله: "ولا يصلي في مرابد الإبل": قالوا: ليس علة المنع نجاسة المكان، إذ لا فرق بين مرابد الغنم وغيرها في ذلك، وإنما العلة شدة نفار الإبل، فقد يؤدي ذلك إلى بطلان الصلاة أو الخشوع أو غير ذلك.
قاله السندي.

6660 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ يَعْنِي الرَّازِيَّ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ، وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي حَافِيًا، وَرَأَيْتُهُ يَشْرَبُ قَائِمًا، وَرَأَيْتُهُ يَشْرَبُ قَاعِدًا، وَرَأَيْتُهُ يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ، وَرَأَيْتُهُ يَنْصَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ " 1 6661 - حَدَّثَنَا هَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَقُصُّ عَلَى النَّاسِ إِلَّا أَمِيرٌ، أَوْ مَأْمُورٌ، أَوْ مُرَاءٍ " 2 = "فسُلبها"، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات.
وانظر (6644) و (6773) و (6854) . وانظر: "ذيل القول المسدد" الحديث (17) .

6662 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَهَاشِمٌ يَعْنِي ابْنَ الْقَاسِمِ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ الْخُزَاعِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ " 1 = عمرو بن شعيب، بهذا الإسناد.
وعبد الله بن عامر ضعيف لكنه توبع بابن حرملة.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الصغير" (601) ، وابنُ عدي في "الكامل" 2/668 من طريق حماد بن عبد الملك الخولاني، عن هشام بن عروة، عن عمرو بن شعيب، به.
قال ابن عدي: وهذا الحديثُ لا أعلم يرويه عن هشام بن عروة غير حماد هذا، وليس هو بالمعروف، وهو عجيب من حديث هشام بن عروة، عن عمرو بن شعيب، ولا أعرف لهشام عن عمرو غيره.
وله شاهد جيد من حديث عوف بن مالك الأشجعي، سيرد 6/29. وآخر من حديث رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سيرد 4/233. وثالث من حديث عُبادة بن الصامت عند الطبراني في "الكبير"، فيما ذكره الهيثمي في "المجمع" 1/190، وقال: وإسناده حسن.
ورابع من حديث كعب بن عياض عند الطبراني في "الكبير" 19/ (405) ، ذكره الهيثمي في "المجمع" 1/190، وقال: وفيه عبد الله بن يحيى الإسكندراني، ولم أر من ترجمه.
وسيرد برقم (6715) .

6663 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ 1 ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ = عياش، والبغوي (2532) من طريق المثنى بن الصباح، وابن عدي 7/2649 من طريق يحيي بن أبي أنيسة، كلهم عن عمرو بن شعيب، به، ولكنه عندهم حديث قولي.
قال الترمذي: حديث عبد الله بن عمرو في هذا الباب حديث حسن.
وأخرجه عبد الرزاق (9445) و (18504) عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وهذا إسناد معضل.
وهذا الحديث قطعة من حديث طويل هو خطبةُ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عام الفتح، ذكره الإمام أحمد مفرقاً في روايات عدة، سنذكر أرقامها في الرواية الآتية برقم (6681) . وانظر (6690) . وله شاهد صحيح من حديث علي بن أبي طالب سلف برقم (599) و (959) و (993) . وآخر مطول من حديث عائشة عند أبي يعلى (4757) ، والدارقطني 3/131، والبيهقي في "السنن" 8/29-30، ذكره الهيثمي في "المجمع" 6/292-293، ونسبه إلى أبي يعلى، وقال: ورجاله رجال الصحيح غير مالك بن أبي الرجال، وقد وثقه ابن حبان، ولم يضعفه أحد.
وثالث من حديث ابن عباس عند عبد الرزاق (17787) ، وابن ماجه (2660) . ورابع مطول من حديث ابن عمر عند ابن حبان (5996) . وخام بنحوه من حديث عمران بن الحصين عند البيهقي في "السنن" 8/29. وسادس من حديث معقل بن يسار عند البيهقي 8/30. وسابع مرسل من حديث عطاء بن أبي رباح عند ابن أبي شيبة 9/294. وثامن مرسل من حديث الحسن عند عبد الرزاق (18506) .

سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنَّ مَنْ قُتِلَ خَطَأً فَدِيَتُهُ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ: ثَلَاثُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَثَلَاثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَعَشَرَةٌ بَنُو لَبُونٍ ذُكُورٌ " 1

6664 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ، وَغَيْرُهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى 1 " 2

6665 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْبِكْرَ، أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ " 1 = وآخر من حديث جابر عند الترمذي (2108) ، والحاكم 4/345، وصححه، ووافقه الذهبي.
وثالث مطول من حديث عائشة عند الدارقطني 3/131، والبيهقي في "السنن" 8/30، وأبو يعلى (4757) ، وأورده الهيثمي في "المجمع" 6/292-293، ونسبه إلى أبي يعلى، وقال: ورجاله رجال الصحيح، غير مالك ابن أبي الرجال، وقد وثقه ابن حبان، ولم يضعفه أحد.
ورابع من حديث أبي هريرة عند البيهقي في "السنن" 10/163، والبزار (1384) . وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/201 و225، وقال: رواه البزار والطبراني في "الأوسط"، وفيه عمر بن راشد، وهو ضعيف عند الجمهور، ووثقه العجلي.
وخامس من حديث ابن عمر عند ابن حبان (5996) ، وفيه استيفاء تخريجه.
وانظر "مصنف عبد الرزاق" 6/14-19.

جارٍ التحميل