مسند أحمد ط الرسالةصفحات 472-13

مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ (1) ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

صفحات 472-13
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ قَبْلِي، وَلا أَقُولُهُنَّ فَخْرًا: بُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ، فَأَخَّرْتُهَا لِأُمَّتِي، فَهِيَ لِمَنْ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا " 1

2743 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، حَدَّثَنَا هِلالٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ إِلَى أُحُدٍ، فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدًا لِآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارَانِ، إِلا أَنْ أُعِدَّهُمَا لِدَيْنٍ " قَالَ: فَمَاتَ وَمَا تَرَكَ دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا، وَلا عَبْدًا وَلا وَلِيدَةً، وَتَرَكَ دِرْعَهُ رَهْنًا عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ 1 2744 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَعَفَّانُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، حَدَّثَنَا هِلالٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ، وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا أَوْثَرَ مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ: " مَا لِي وَلِلدُّنْيَا؟ مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا، إِلا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، = إلى عبيد الله بن موسى، في ترجمة سالم بن أبي حماد، وقال: حديث منكر.
وأكل النار للغنائم كلها في الأمم السابقة وليس للخمس فقط، ثابت من حديث أبي هريرة عند أحمد 2/318، والبخاري (3124) ، ومسلم (1747) . قوله: "ولا أقولهن"، قال السندي: أي: لا أذكرهن، فالقول بمعنى الذكر، فلذلك تعدى إلى مفرد، وإلا فالمقول يكون جملة.

فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا " 1 2745 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، حَدَّثَنَا هِلالٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَاتَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَدُوًّا، فَلَمْ يَفْرُغْ مِنْهُمْ حَتَّى أَخَّرَ الْعَصْرَ عَنْ وَقْتِهَا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: " اللهُمَّ مَنْ حَبَسَنَا عَنِ الصَّلاةِ الْوُسْطَى، فَامْلَأْ بُيُوتَهُمْ نَارًا، وَامْلَأْ قُبُورَهُمْ نَارًا " أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ 2

2746 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَعَفَّانُ، قَالا: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، حَدَّثَنَا 1 هِلالٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " قَنَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ، وَالْعِشَاءِ، وَالصُّبْحِ، فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ، إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، مِنَ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ، يَدْعُو عَلَيْهِمْ، عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ، وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ، أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلامِ، فَقَتَلُوهُمْ " (2) قَالَ عَفَّانُ، فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: وَقَالَ عِكْرِمَةُ: " هَذَا كَانَ مِفْتَاحَ الْقُنُوتِ " = بمقسم سعيدَ بن جبير.
وفي الباب عن علي بن أبي طالب عند أحمد تقدم برقم (591) . وعن عبد الله بن مسعود عند أحمد 1/392 و403-404 و456، ومسلم (628) (206) .

2747 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، وَأَبُو بِشْرٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ " 1 2748 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: " اللهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ، لَا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، أَنْ تُضِلَّنِي، أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا تَمُوتُ، وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ يَمُوتُونَ " 2

2749 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ ضِمَادٌ الْأَزْدِيُّ مَكَّةَ، فَرَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغِلْمَانٌ يَتْبَعُونَهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي أُعَالِجُ مِنَ الجُنُونِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللهُ، فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِل، فَلا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ " قَالَ: فَقَالَ: رُدَّ عَلَيَّ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ.
قَالَ: ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ الشِّعْرَ، وَالْعِيَافَةَ، وَالْكَهَانَةَ، فَمَا سَمِعْتُ مِثْلَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ، لَقَدْ بَلَغْنَ قَامُوسَ الْبَحْرِ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
فَأَسْلَمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَسْلَمَ: " عَلَيْكَ وَعَلَى قَوْمِكَ؟ "، قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ، عَلَيَّ وَعَلَى قَوْمِي.
قَالَ: فَمَرَّتْ سَرِيَّةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِقَوْمِهِ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا، إِدَاوَةً أَوْغَيْرَهَا، فَقَالُوا: هَذِهِ مِنْ قَوْمِ ضِمَادٍ، رُدُّوهَا.
قَالَ: فَرَدُّوهَا 1 = مختصرة بلفظ: "أعوذ بعزتك الذي لا إله إلا أنت الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون".

2750 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ الْفَضْلِ ابْنَةُ الْحَارِثِ بِأُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ عَبَّاسٍ، فَوَضَعَتْهَا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَالَتْ، فَاخْتَلَجَتْهَا أُمُّ الْفَضْلِ، ثُمَّ لَكَمَتْ بَيْنَ كَتِفَيْهَا، ثُمَّ اخْتَلَجَتْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَعْطِينِي قَدَحًا مِنْ مَاءٍ " فَصَبَّهُ عَلَى مَبَالِهَا، ثُمَّ قَالَ: " اسْلُكُوا الْمَاءَ فِي سَبِيلِ الْبَوْلِ " 1 = و (132) ، والبيهقي 3/214 من طرق عن داود بن أبي هند، بهذا الإسناد.
ورواية ابن ماجه مختصرة بذكر خطبة الحاجة فقط مع اختلاف في ألفاظها، ووقع عند ابن منده من حديث مسلمة بن محمد الثقفي عن داود بن أبي هند أن السرية التي أغارت على قوم ضماد كانت في عهد عمر رضي الله عنه، وهو خطأ ومسلمة هذا لينُ الحديث، والصواب أنها كانت في عهدِ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما جاء صريحاً عند مسلم وغيره.
وسيأتي الحديث مختصراً برقم (3275) . ضِماد -بكسر الضاد وتخفيف الميم وآخره دال-: هو ابن ثعلبة الأزدي من أزد شنوءة.
قوله: "غلمان"، قال السندي: أي: الأحداث وصغار الأسنان، وكأنه زعم من ذلك أنه مجنون، واستدل عليه باجتماع الأحداث.
وقوله: "قاموس البحر"، قال: قيل: هو وسطه، وقيل: قعره الأقصى، والمراد أنها في الفصاحة والهداية في المرتبة العالية، ولا يُعطى مثله أهل الضلال.

2751 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، أَنَّ قَزَعَةَ، مَوْلًى لِعَبْدِ الْقَيْسِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَائِشَةُ خَلْفَنَا تُصَلِّي مَعَنَا، وَأَنَا إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُصَلِّي مَعَهُ " 1 = للمتابعة) ، وقال أحمد: له أشياء منكرة، وقال البخاري: قال علي: تركت حديثه، وقال أبو زرعة وغيره: ليس بقوي، وقال النسائي: متروك.
وأخرجه الطبراني 25/ (16) من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن أم الفضل قالت: أتيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأم حبيب بنت العباس.... وانظر ما سيأتي في "مسند أم الفضل" 6/339 و340. وتقدم في "مسند علي" برقم (563) عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "بول الغلام يُنضح، وبول الجارية يُغسل".
أم الفضل: هي لبابة بنت الحارث الهلالية، وهي زوجُ العباس، وهي شقيقة ميمونة أم المؤمنين، وأم حبيبة بنت العباس كانت طفلة عند وفاة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وذكر الحافظ في "الإصابة" 8/186 أن الأشهر في اسمها "أم حبيب" دون "هاء".
اختلجتها: اجتذبتها وانتزعتها.

2752 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ " 1 قَالَ أَيُّوبُ: وَفَسَّرَ يَحْيَى، بَيْعَ الْغَرَرِ، قَالَ: " إِنَّ مِنَ الغَرَرِ ضَرْبَةَ الْغَائِصِ، وَبَيْعُ الْغَرَرِ الْعَبْدُ الْآبِقُ، وَبَيْعُ الْبَعِيرِ الشَّارِدِ، وَبَيْعُ الْغَرَرِ مَا = وفي الباب عن أنس عند أحمد 3/110 و131، والبخاري (380) و (727) و (860) و (871) و (874) ، ومسلم (658) (266) ، ولفظ أحمد: صليت أنا ويتيم كان عندنا في البيت خلف رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأتاهم رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في دارهم، وصلت أم سليم خلفنا.

فِي بُطُونِ الْأَنْعَامِ، وَبَيْعُ الْغَرَرِ تُرَابُ الْمَعَادِنِ، وَبَيْعُ الْغَرَرِ مَا فِي ضُرُوعِ الْأَنْعَامِ، إِلا بِكَيْلٍ " 2753 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدًا مُخَوِّيًا، حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ " 1 2754 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَتْ تَلْبِيَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، 2 إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ " 3 2755 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ،

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجُبْنَةٍ فِي غَزَاةٍ، فَقَالَ: " أَيْنَ صُنِعَتْ هَذِهِ؟ " فَقَالُوا: بِفَارِسَ، وَنَحْنُ نُرَى أَنَّهُ يُجْعَلُ فِيهَا مَيْتَةً.
فَقَالَ: " اطْعَنُوا فِيهَا بِالسِّكِّينِ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ وَكُلُوا " 1 ذَكَرَهُ شَرِيكٌ، مَرَّةً أُخْرَى، فَزَادَ فِيهِ: " فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَهَا بِالْعِصِيِّ " 2756 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " جَاءَ عُمَرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ، أَيَدْخُلُ عُمَرُ؟ " 2

2757 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي الطَّرِيقِ، فَدَعُوا سَبْعَ أَذْرُعٍ، ثُمَّ ابْنُوا، وَمَنْ سَأَلَهُ جَارُهُ أَنْ يَدْعَمَ عَلَى حَائِطِهِ، فَلْيَدَعْهُ " 1 2758 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَمَّا 2 فَتَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ، أَقَامَ فِيهَا سَبْعَ عَشْرَةَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ " 3 = عليكم.
وأخرجه أبو داود (5201) عن عباس العنبري، والنسائي في "اليوم والليلة" (321) عن الفضل بن سهل، كلاهما عن الأسود بن عامر، به.
إلا أنه جعله عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب.
وأخرج الترمذي (2961) من طريق عكرمة بن عمار، عن سماك أبي زميل، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب، قال: استأذنت على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثلاثاً، فأذن لي.
وسيأتي برقم (2992) ، وانظر ما تقدم في "مسند عمر" برقم (222) ضمن الحديث الطويل في قصة الطلاق.

2759 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ، 1 قَالَ: " مَنْ وَلَدَتْ مِنْهُ أَمَتُهُ، فَهِيَ مُعْتَقَةٌ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ، أَوْ قَالَ: بَعْدَهُ " 2 = وأخرجه عبد بن حميد (585) ، وابن المنذر في "الأوسط" (2251) ، والطبراني (11672) من طريق أبي نعيم، وأبو داود (1232) ، ومن طريقه البيهقي 3/151 من طريق علي بن نصر الجهضمي، كلاهما عن شريك، بهذا الإسناد.
إلا أن ابن المنذر قال في حديثه: "تسع عشرة".
وانظر ما تقدم برقم (1958) .

2760 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ، يَتَّقِي بِفُضُولِهِ بَرْدَ الْأَرْضِ وَحَرَّهَا " 1 = وأخرجه أيضاً الدارقطني 4/131-132، ومن طريقه البيهقي 10/346 من طريق سعيد بن زكريا المدائني، عن ابن أبي سارة، عن ابن أبي حسين، عن عكرمة، به.
سعيد بن زكريا فيه لين، وابن أبي سارة مجهول.
وانظر "سنن البيهقي" 10/346-347. وأخرج مالك في "الموطأ" 2/776 برواية يحيى الليثي، و (2728) برواية أبي مصعب الزهري، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب قال: أيما وليدة ولَدت من سيدها، فإنه لا يبيعها ولا يَهَبُها ولا يورثها، وهو يستمتع بها، فإذا مات فهي حُرة.
قال البغوي في "شرح السنة" 9/370: ذهب عامة أهل العلم إلى أن بيع أم الولد لا يجوز، وإذا مات المولى تعتق بموته من رأس المال مقدماً على الديون والوصايا، وقد رُوي عن عطاء، عن جابر، قال: بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبي بكر، فلما كان عمر نهانا، فانتهينا، فقال بعض أهل العلم: يحتمل أن يكون ذلك مباحاً في ابتداء الإسلام، ثم نهي عنه، ولم يظهر النهي لمن باعها، ولم يعلم أبو بكر ببيع من باعها منهم في زمانه لقصر مدة أيامه واشتغاله بأمور الدين، ومحاربة أهل الردة، وظهر ذلك في زمن عمر، فنهى عن ذلك، ومنع منه، وروي فيه عن علي خلاف، وعن ابن الزبير: أنه كان يبيعها، وعن ابن عباس: أنها تعتق في نصيب ولدها، وروي عن محمد بن سيرين، قال: قال لي عَبِيدة: بعث إلى على وإلى شريح يقول: إني أبغض الاختلافَ، فاقضوا كما كنتم تقضون -يعني في أم الولد- حتى يكون الناس جماعة، أو أموت كما مات صاحباي.
فهذا يدل على أنه وافق الجماعة على أنها لا تباع، واختلاف الصحابة إذا خُتِم بالاتفاق، وانقرض العصر عليه، كان إجماعاً.

2761 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَكَلَّمَ بِكَلامٍ بَيِّنٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مِنَ البَيَانِ سِحْرًا، وَإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حُكْمًا " 1 2762 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ، فَتَعَاقَدُوا بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى، وَمَنَاةَ الثَّالِثَةِ الْأُخْرَى، وَنَائِلَةَ وَإِسَافٍ: لَوْ قَدْ رَأَيْنَا مُحَمَّدًا، لَقَدْ قُمْنَا إِلَيْهِ قِيَامَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَلَمْ نُفَارِقْهُ حَتَّى نَقْتُلَهُ، فَأَقْبَلَتِ ابْنَتُهُ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا تَبْكِي، حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: هَؤُلَاءِ الْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ، قَدْ تَعَاقَدُوا عَلَيْكَ، لَوْ قَدْ رَأَوْكَ، لَقَدْ قَامُوا إِلَيْكَ فَقَتَلُوكَ، فَلَيْسَ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا قَدْ عَرَفَ نَصِيبَهُ مِنْ دَمِكَ.
فَقَالَ: " يَا بُنَيَّةُ، أَرِينِي وَضُوءًا " فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِمِ الْمَسْجِدَ، فَلَمَّا رَأَوْهُ، قَالُوا: هَا هُوَ ذَا، وَخَفَضُوا أَبْصَارَهُمْ، وَسَقَطَتْ أَذْقَانُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ، وَعَقِرُوا فِي مَجَالِسِهِمْ، فَلَمْ يَرْفَعُوا إِلَيْهِ بَصَرًا، وَلَمْ يَقُمِ إلَيْهِ

مِنْهُمْ رَجُلٌ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَامَ عَلَى رُءُوسِهِمْ، فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ، فَقَالَ: " شَاهَتِ الْوُجُوهُ " ثُمَّ حَصَبَهُمْ بِهَا، فَمَا أَصَابَ رَجُلًا مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْحَصَى حَصَاةٌ إِلَّا قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرًا 1 2763 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ قَيْسَ بْنَ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَهُ، أَنَّ حَنَشًا حَدَّثَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، حَدَّثَهُ، قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِي: " يَا غُلامُ، إِنِّي مُحَدِّثُكَ حَدِيثًا، احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ

تُجَاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ، فَاسْأَلِ اللهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ، فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، فَقَدْ رُفِعَتِ الْأَقْلامُ، وَجَفَّتِ الْكُتُبُ، فَلَوْ جَاءَتِ الْأُمَّةُ يَنْفَعُونَكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ، لَمَا اسْتَطَاعَتْ، وَلَو أَرَادَتْ أَنْ تَضُرَّكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللهُ لَكَ، مَا اسْتَطَاعَتْ " 1 2764 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، وَمُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، قَالَ يَحْيَى: عَنِ الْأَعْرَجِ، وَلَمْ يَقُلْ مُوسَى: عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَخْرُجُ فَيُهَرِيقُ الْمَاءَ فَيَتَمَسَّحُ بِالتُّرَابِ، فَأَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْمَاءَ مِنْكَ قَرِيبٌ.
قَالَ: " مَا أَدْرِي، لَعَلِّي لَا أَبْلُغُهُ " قَالَ: قَالَ يَحْيَى، مَرَّةً أُخْرَى: " كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ، فَأُهْرَاقَ الْمَاءَ، فَتَيَمَّمَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الْمَاءَ مِنَّا قَرِيبٌ " 2

2765 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَلَّى خَمْسَ صَلَوَاتٍ بِمِنًى " 1 2766 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا هُرَيْمٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَفَاءَلُ وَلا يَتَطَيَّرُ، وَيُعْجِبُهُ الاسْمُ الْحَسَنُ " 2 2767 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلانَ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ يُصَلِّي وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ = موسى بن داود ليس فيه "عن الأعرج".
قلنا: والأعرج هذا ذكره المزي في "تهذيب الكمال" 7/430 فيمن روى عن حنش بن عبد الله الصنعاني وسماه "يحيى"، ولم نتبينه.
وأخرجه الطبراني (12987) من طريق يحيى بن إسحاق وحده، بهذا الإسناد.

مِنْ وَرَائِهِ، فَقَامَ وَرَاءَهُ وَجَعَلَ يَحُلُّهُ، وَأَقَرَّ لَهُ الْآخَرُ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: مَا لَكَ وَرَأْسِي؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّمَا مَثَلُ هَذَا، كَمَثَلِ الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ " 1 2768 - حَدَّثَنِي مُعَاوِيةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اجْتَنِبُوا أَنْ تَشْرَبُوا فِي الْحَنْتَمِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَاشْرَبُوا فِي السِّقَاءِ " 2 2769 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ يُحِبُّونَ أَنْ تَظْهَرَ الرُّومُ عَلَى فَارِسَ، لِأَنَّهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُحِبُّونَ أَنْ تَظْهَرَ فَارِسُ عَلَى الرُّومِ، لِأَنَّهُمْ أَهْلُ أَوْثَانٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ لِأَبِي بَكْرٍ، فَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَا إِنَّهُمْ سَيَهْزِمُونَ " فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لَهُمْ، فَقَالُوا: اجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ أَجَلًا، فَإِنْ ظَهَرُوا، كَانَ لَكَ كَذَا وَكَذَا، وَإِنْ ظَهَرْنَا، كَانَ لَنَا كَذَا وَكَذَا.
فَجَعَلَ بَيْنَهُمْ أَجَلًا خَمْسَ سِنِينَ، فَلَمْ يَظْهَرُوا، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " أَلا جَعَلْتَهُ - أُرَاهُ قَالَ: - دُونَ الْعَشْرِ " - قَالَ: وَقَالَ سَعِيدٌ: الْبِضْعُ مَا دُونَ الْعَشْرِ - قَالَ: فَظَهَرَتِ الرُّومُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ [الروم: 2] قَالَ: فَغُلِبَتِ الرُّومُ ثُمَّ غَلَبَتْ بَعْدُ، قَالَ: ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللهِ﴾ [الروم: 4] قَالَ: يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللهِ 1 2770 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ 2 ، حَدَّثَنَا دُوَيْدٌ، عَنْ سَلْمِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْتَقَى مُؤْمِنَانِ عَلَى بَابِ

الْجَنَّةِ، مُؤْمِنٌ غَنِيٌّ، وَمُؤْمِنٌ فَقِيرٌ، كَانَا فِي الدُّنْيَا، فَأُدْخِلَ الْفَقِيرُ الْجَنَّةَ، وَحُبِسَ الْغَنِيُّ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يُحْبَسَ، ثُمَّ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، فَلَقِيَهُ الْفَقِيرُ، فَيَقُولُ: أَيْ أَخِي، مَاذَا حَبَسَكَ؟ وَاللهِ لَقَدِ احْتُبِسْتَ حَتَّى خِفْتُ عَلَيْكَ.
فَيَقُولُ: أَيْ أخِي، إِنِّي حُبِسْتُ بَعْدَكَ مَحْبِسًا فَظِيعًا كَرِيهًا، وَمَا وَصَلْتُ إِلَيْكَ حَتَّى سَالَ مِنِّي مِنَ الْعَرَقِ مَا لَوْ وَرَدَهُ أَلْفُ بَعِيرٍ، كُلُّهَا آكِلَةُ حَمْضٍ، لَصَدَرَتْ عَنْهُ رِوَاءً " 1 2771 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ حَبِيبٍ يَعْنِي

ابْنَ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَأَنْ يُخْلَطَ الْبَلَحُ بِالزَّهْوِ " 1 قَالَ: قُلْتُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَجْعَلُ نَبِيذَهُ فِي جَرَّةٍ خَضْرَاءَ كَأَنَّهَا قَارُورَةٌ، غُدْوَةً 2 ً، وَيَشْرَبُهُ مِنَ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ: " أَلَا تَنْتَهُوا 3 عَمَّا نَهَاكُمْ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2772 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ قَدِ اشْتَكَى، فَطَافَ بِالْبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ، وَمَعَهُ مِحْجَنٌ، كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ اسْتَلَمَهُ بِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ، أَنَاخَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ " 4

2773 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يُبَاشِرِ الرَّجُلُ الرَّجُلَ، وَلا الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ " 1 2774 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، = 5/100 من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، كلاهما عن يزيد بن أبي زياد، بهذا الإسناد.
وانظر (1841) .

الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ؟ " فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: 93] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ " 1 2775 - حَدَّثَنَا خَلَفٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا حُوِّلَتِ الْقِبْلَةُ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ " فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: 143] " 2 2776 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُخَوَّلٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ بِثَلاثٍ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ " 3 2777 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ،

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: الْجَبْهَةِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَنْفِهِ -، وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ الْأَصَابِعِ، وَلا أَكُفَّ الثِّيَابَ وَلا الشَّعَرَ " 1 2778 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْغَنَوِيُّ، مِنْ أَنْفُسِهِمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ، يُحَدِّثُ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ، عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَوَّذُ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ مِنْ أَرْبَعٍ، يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الفِتَنِ، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْأَعْوَرِ الْكَذَّابِ " 2 2779 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَوُادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلَمَتِهِ 3 فَهُوَ شَهِيدٌ " 4

2780 - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى مَعَ رَجُلٍ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ "، فَدَفَعَهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى، فَلَمَّا قَرَأَهُ، خَرَقَهُ - قَالَ: فَحَسِبْتُ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ: - " فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ " 1 2781 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ، = وثان عن الحسين بن علي تقدم برقم (590) . وثالث عن سعيد بن زيد تقدم أيضاً برقم (1628) و (1652) . ورابع عن عبد الله بن عمرو عند البخاري (2480) ، ومسلم (141) ، ويأتي في "المسند" 2/163. المظلمة، قال السندي: مصدر "ظلم" واسم ما أخذ منك بغير حق، وهو بكسر لام وفتحها، وقد ينكر الفتح، وقيل: بضم لام أيضاً، كذا في "المجمع".
قلنا: وقيده صاحب "القاموس" بكسر اللام، وتعقبه المرتضى الزبيدي في شرحه، فنقل عن شيخه قوله: فيه قصور ظاهر، فقد نقل التثليث فيه صاحب "التوشيح" في كتاب المظالم، والفتح حكاه ابن مالك، وصرح به ابن سيده، وابن القطاع، والضم أنكره جماعة، ولكن نقله الحافظ مغلطاي عن الفراء.
قلت (القائل هو المرتضى) : وهكذا ضبط بالتثليث في نسخ "الصحاح".

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " تَدَبَّرْتُ صَلاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَأَيْتُهُ مُخَوِّيًا، فَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ " 1 2782 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ زَكَرِيَّا، عَنْ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ فِي عُمْرَتِهِ، بَلَغَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ قُرَيْشًا تَقُولُ: مَا يَتَبَاعَثُونَ مِنَ العَجَفِ.
فَقَالَ أَصْحَابُهُ: لَوِ انْتَحَرْنَا مِنْ ظَهْرِنَا، فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهِ، وَحَسَوْنَا مِنْ مَرَقِهِ، أَصْبَحْنَا غَدًا حِينَ نَدْخُلُ عَلَى الْقَوْمِ وَبِنَا جَمَامَةٌ؟ قَالَ: " لَا تَفْعَلُوا، وَلَكِنِ اجْمَعُوا لِي مِنْ أَزْوَادِكُمْ " فَجَمَعُوا لَهُ، وَبَسَطُوا الْأَنْطَاعَ، فَأَكَلُوا حَتَّى تَوَلَّوْا، وَحَثَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي جِرَابِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَقَعَدَتْ قُرَيْشٌ نَحْوَ الْحِجْرِ، فَاضْطَبَعَ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: " لَا يَرَى الْقَوْمُ فِيكُمْ غَمِيزَةً " فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ، ثُمَّ دَخَلَ حَتَّى إِذَا تَغَيَّبَ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِي، مَشَى إِلَى الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: مَا يَرْضَوْنَ بِالْمَشْيِ، أَنَّهُمْ لَيَنْقُزُونَ نَقْزَ الظِّبَاءِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثَةَ أَطْوَافٍ، فَكَانَتْ سُنَّةً قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَعَلَ ذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الله بن عثمان بن خثيم، بهذا الإسناد، وسلف مختصراً برقم (2220) . قوله: "ما يتباعثون"، قال السندي: أي: يقومون، أي: الصحابة.
من العجف: بفتحتين، أي: الضعف الحاصل بالجوع والمرض.
من ظهرنا: أي: من جِمالنا.
وبنا جمامة: بالجيم، أي: راحة وشبع وري.
غميزة: أي: نقيصة يغمز بها بعضهم بعضاً، يقال: فيه غميزة، أي: مطعن أو مطمع، ويمكن الحمل على المعنى الثاني، أي: لا يرون فيكم ضعفاً يطمعون به في محاربتكم.
لينقزون بالقاف، من نَقَزَ كنَصَر: إذا وثب، أو بالفاء كضَرَبَ بمعناه.
وقوله: "فكانت سنة"، قال السندي أيضاً: قد جاء عنه أنه أنكر كونه سنة، فلعله رَجَعَ إلى القول بأنه سُنة بعد أن حقق الأمر كما سبق، لكنه يُشكل أن أبا الطفيل الراوي لهذا الحديث هو الذي روى الإنكار أيضاً، إلا أن يقال: لعله سمع منه هذا القولَ مرة ثانية بعد أن رجع، والله تعالى أعلم.
وانظر الحديث المتقدم برقم (2639) ، والتعليق عليه.

مسند الإمام أحمد بن حنبل (164-241هـ)

أشرف علي تحقيقه الشيخ شعيب الأرنؤوط

حقق هذا الجزء وخرج أحاديثه وعلق عليه شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد

الجزء الخامس مؤسسة الرسالة

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله الرحمن الرحيم

الرموز المستعملة في زيادات عبد الله، ووجاداته، وما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره: • دائرة صغيرة سوداء لزيادات عبد الله.
° دائرة صغيرة بيضاء لوجاداته.

  • نجمة مدورة لما رواه عن أبيه وعن شيخ أبيه أو غيره.

عدد الأحاديث الصحيحة والحسنة، لذاتها ولغيرها في هذا الجزء: 679 حديثاً.
عدد الأحاديث الضعيفة في هذا الجزء: 78 حديثاً.
عدد الأحاديث التي لم نجزم بصحتها أو ضعفها: 12 حديثاً.

تنبيه: في هذا الجزء جملة أحاديث مما ألحقه القطيعي في "المسند"، وعامتها من زياداته، وقد وقعت لنا في النسخة (ظ 9) ، وأثبتناها في الحاشية وقمنا بتخريجها، ومحلها من الصفحة 130 إلى الصفحة 134.

2783 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَتِ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ تُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَكَانَ بَعْضُ الْقَوْمِ يَسْتَقْدِمُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ لِئَلا يَرَاهَا، وَيَسْتَأْخِرُ بَعْضُهُمْ حَتَّى يَكُونَ فِي الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ، فَإِذَا رَكَعَ نَظَرَ مِنْ تَحْتِ إِبْطَيْهِ 1 ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِي شَأْنِهَا: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ، وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ [الحجر: 24] " 2

2784 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ هِلالٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْيَهُودِ أَهْدَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةً مَسْمُومَةً، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: " مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ؟ " قَالَتْ: أَحْبَبْتُ - أَوْ أرَدْتُ - إِنْ كُنْتَ نَبِيًّا فَإِنَّ اللهَ سَيُطْلِعُكَ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ نَبِيًّا أُرِيحُ النَّاسَ مِنْكَ قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا احْتَجَمَ "، قَالَ: " فَسَافَرَ مَرَّةً، فَلَمَّا أَحْرَمَ، وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَاحْتَجَمَ " 1 نوح بن قيس، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: وروى جعفر بن سليمان هذا الحديث عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء نحوه، ولم يذكر فيه ابنَ عباس، وهذا أشبه أن يكون أصح من حديث نوح.
وذكره ابن كثير في "تفسيره" 4/450 من تفسير الطبري بإسناده، ثم نسبه لأحمد وابن أبي حاتم والترمذي والنسائي في التفسير من سننيهما وابن ماجه، وقال.
حديث غريب جداً، وفيه نكارة شديدة، ثم رجح أن يكون من كلام أبي الجوزاء.
والحديث في "الدر المنثور" 5/73 وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن خزيمة وابن مردويه.
تنبيه: قد سبق لنا أن حسَّنا إسناد هذا الحديث في تعليقنا على "صحيح ابن حبان"، وقد تبين لنا هنا أنه ضعيف لا يستحق التحسين، فاقتضى التنبيه، والله وليّ التوفيق.

2785 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَ بِلالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ: جَلْسِيَّهَا وَغَوْرِيَّهَا، وَحَيْثُ يَصْلُحُ للزَّرْعِ مِنْ قُدْسٍ , وَلَمْ يُعْطِهِ حَقَّ مُسْلِمٍ، وَكَتَبَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا مَا أَعْطَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْمُزَنِيَّ، أَعْطَاهُ مَعَادِنَ الْقَبَلِيَّةِ: جَلْسِيَّهَا وَغَوْرِيَّهَا، وَحَيْثُ يَصْلُحُ لِلزَّرْعِ مِنْ قُدْسٍ، وَلَمْ يُعْطِهِ حَقَّ مُسْلِمٍ " 1 = وقال: تفرد به أحمد، وإسناده حسن.
وسيأتي برقم (3547) ، وانظر ما تقدم برقم (2108) . وفي الباب دون قصة الحجامة عن أبي هريرة عند البخاري (3169) ، وسيأتي في "المسند" 2/451. وانظر "سنن البيهقي" 8/46-47، و"فتح الباري" 7/497 ط 49.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =عن الترمذي قال: قلت لمحمد بن إسماعيل في حديث كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده في الساعة التي ترجى في يوم الجمعة كيف هو؟ قال: هو حديث حسن إلا أن أحمد كان يحمل على كثير يضعفه، وقد روى يحيى بن سعيد الأنصاري عنه، والحديث الذي أشار إليه الترمذي هو في "سننه" (490) وقال فيه: حديث عمرو بن عوف حديث حسن غريب، وقد روى الترمذي أيضاً (1352) : "الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا حرم حلالاً أو أحل حراماً" من طريق كثير، عن أبيه، عن جده، وقال: حديث حسن صحيح، فأنكر عليه العلماءُ تصحيحه حتى قال الذهبي في "الميزان" 2/407: فلهذا لا يعتمد العلماءُ على تصحيح الترمذي، وقد حاول بعضهم أن يعتذرعن الترمذي بأنه إنما صححه لما أيَّده من الشواهد، والذي أراه أن الترمذي حسنه تبعاً لأستاذه البخاري في تحسين كثير بن عبد الله، وصححه للشواهد التى عضدته.
وأخرجه أبو داود (3062) و (3063) ، والبيهقي 6/145من طريق الحسين بن محمد، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن بلال بن الحارث نفسه عند الظبراني (1141) ، والحاكم 1/404 و3/517. وعن ربيعة بن عبد الرحمن عن غير واحد: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقطع بلال بن الحارث المزني معادن القبلية، وهي من ناحية الفُرْع، فتلك معادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم.
أخرجه مالك في "الموطأ" 1/248-249، ومن طريقه أبو داود (3061) ، والبغوي (1588) . وعن بلال بن الحارث: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخذ في المعادن القَبلية الصدقة، وأنه قطع لبلال بن الحارث العقيق أجمع، فلما كان عمر رضي الله عنه قال لبلال: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يقطعك لتحتجزه عن الناس، ثم يقطعك إلا لتعمل، قال: فأقطع عمر بن الخطاب للناس العقيقَ.
أخرجه الحاكم 1/404، وصححه ووافقه الذهبي، مع أن فيه الحارث بن بلال بن الحارث وهو في عداد المجهولين.
وأخرج نحوه يحيى بن آدم في "الخراج" (294) من طريق ابن إسحاق، عن عبد=

2786 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ، مَوْلَى بَنِي الدِّيلِ بْنِ بَكْرِ بْنِ كِنَانَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ 1 2787 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، وَيُونُسُ، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ " اعْتَمَرُوا مِنْ جِعِرَّانَةَ، فَرَمَلُوا بِالْبَيْتِ ثَلاثًا، وَمَشَوْا أَرْبَعًا " 2 2788 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ 3 ، عَنْ عَطَاءٍ الْعَطَّارِ، = الله بنِ أبي بكر قال: جاء بلال بن الحارث المزني إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... الحديث مرسلا.
قوله: "أقطع"، قال السندى: من أقطعه الإِمامُ أرضاً، إذا أعطاه أرضاً، وهو يكون تمليكاً وغيره.
معادن القَبَلية: بفتح قاف وباء، نسبة إلى قَبَل: وهي من ناحية الفُرْع - بضم فاء وسكون راءٍ - موضع بين الحرمين.
جَلْسيها: بفتح جيم وسكون لام، نسبة إلى جَلْس بمعنى المرتفع.
وغَوْريها: بفتح غين معجمة وسكون واو، نسبة إلى غَوْر بمعنى المنخفض، والمراد: أعطاه ما ارتفع منها وما انخفض، والأقرب ترك النسبة.
من قُدْس: بضم قاف وسكون دال، جبل معروف، وقيل: هو الموضع المرتفع الذي يصلح للزراعة.
ولم يُعطِه حقَّ مسلم: استثناء لما سبقه يدُ مسلم عما أعطي، أوهو بيان لعلة صحة إعطائه بأنه سبقه يد مسلم.

عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ دِينَارًا، فَنِصْفُ دِينَارٍ " 1 2789 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ: أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ بَعَثَتْهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ، قَالَ: فَقَدِمْتُ الشَّامَ، فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا، وَاسْتَهَلَّ عَلَيَّ رَمَضَانُ وَأَنَا بِالشَّامِ، فَرَأَيْنَا الْهِلالَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ، فَسَأَلَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، ثُمَّ ذَكَرَ الْهِلَالَ، فَقَالَ: مَتَى رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ 2 ؟ فَقُلْتُ: رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ.
فَقَالَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، وَرَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا، وَصَامَ مُعَاوِيَةُ.
فَقَالَ: لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ، فَلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكَمِّلَ ثَلَاثِينَ أَوْ نَرَاهُ.
فَقُلْتُ: أَوَلَا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ؟ فَقَالَ: " لَا، هَكَذَا أَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 3 = (م) وباقي الأصول الخطية: "يعني أبا أسامة" مكان قوله: "يعني ابن سلمة"، وكل ذلك تحريف، والصواب ما أثبتنا كما في (غ) والنسخة الكتانية، وكما تقدم برقم (2201) .

2790 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهُّ فِي الدِّينِ " 1 2791 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْرٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْتَفِتُ فِي صَلاتِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَلا يَلْوِي عُنُقَهُ " 2 = 4/131، وابن خزيمة (1916) ، والدارقطني 2/171، والبيهقي 4/251 من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب.
قوله: "واستَهل علي رمضان"، قال السندي: على بناء الفاعل، أي: تَبيَّن هلالُه، أو المفعول، أي: رُئي هلاله، كذا في الصحاح.
وقوله: "هكذا أمرنا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"، قال: يحتمل أن المرادَ به أنه أمرنا أن لا نقبل شهادةَ الواحد في حق الإفطار، أو أمرنا بان نعتمد على رؤية أهل بلدنا ولا نعتمد على رؤية غيرهم، وكلام العلماء يميل إلى المعنى الثاني، والله تعالى أعلم.

2792 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، وَيُونُسُ، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ " اعْتَمَرُوا مِنْ جِعِرَّانَةَ، فَاضْطَبَعُوا أَرْدِيَتَهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ " حَدَّثَنَا يُونُسُ: " جَعَلُوا أَرْدِيَتَهُمْ " قَالَ يُونُسُ: " وَقَذَفُوهَا عَلَى عَوَاتِقِهِمُ الْيُسْرَى " 1 2793 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، وَيُونُسُ، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ قُرَيْشًا قَالَتْ: إِنَّ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ قَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِعَامِهِ الَّذِي اعْتَمَرَ فِيهِ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " ارْمُلُوا بِالْبَيْتِ ثَلاثًا لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ قُوَّتَكُمْ " فَلَمَّا رَمَلُوا، قَالَتْ قُرَيْشٌ: مَا وَهَنَتْهُمْ 2

2794 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ ذَهَبَ بِإِبْرَاهِيمَ إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، فَسَاخَ، ثُمَّ أَتَى بِهِ الْجَمْرَةَ الْوُسْطَى، فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، فَسَاخَ، ثُمَّ أَتَى بِهِ الْجَمْرَةَ الْقُصْوَى، فَعَرَضَ لَهُ الشَّيْطَانُ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، فَسَاخَ، فَلَمَّا أَرَادَ إِبْرَاهِيمُ أَنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ إِسْحَاقَ، قَالَ لِأَبِيهِ: يَا أَبَتِ، أَوْثِقْنِي لَا أَضْطَرِبُ، فَيَنْتَضِحَ عَلَيْكَ مِنْ دَمِي إِذَا ذَبَحْتَنِي.
فَشَدَّهُ، فَلَمَّا أَخَذَ الشَّفْرَةَ فَأَرَادَ أَنْ يَذْبَحَهُ، نُودِيَ مِنْ خَلْفِهِ: ﴿أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ [الصافات: 105] " 1 2795 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ مِنَ

جارٍ التحميل