مسند أحمد ط الرسالةصفحات 374-413

مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ (1) ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

صفحات 374-413
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

3384 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَكَحَ مَيْمُونَةَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ وَبَنَى بِهَا حَلَالًا بِسَرِفَ، وَمَاتَتْ بِسَرِفَ 1 " 3385 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي الْجَدِّ: أَمَّا الَّذِي قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَلِيلًا "، لَاتَّخَذْتُهُ فَإِنَّهُ قَضَاهُ أَبًا، يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ 2 = تعالي أعلم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الثاني" عن أبي سعيد الخدري"، واستدركا من "إتحاف المهرة" 3/ورقة 140. وأخرج عبد الرزاق (19054) ، وابن أبي شيبة 11/289-290 من طريق عطاء، وعبد الرزاق (19055) و (19056) ، والدارمي (2926) من طريق طاووس، كلاهما عن ابن عباس: أنه جعل الجد أباً.
فوقفاه على ابن عباس.
وأخرجه ابن أبي شيبة 11/289 عن ابن فضيل، عن ليث، عن طاووس، عن أبي بكر وابن عباس وعثمان: أنهم جعلوا الجد أباً.
وأخرج ابن أبي شيبة 11/289، والدارمي (2924) ، والبيهقي 6/246 من طريق عبد الله بن خالد، عن عبد الرحمن بن معقل، قال؟ سئل ابن عباس عن الجد، فقال: أيُ أب لك أكبر؟ فقلت أنا: آدم، قال: الم تسمع إلي قول الله تعالي: (يا بني آدم) . وأخرج عبد الرزاق (19053) ، والبيهقي 6/246 من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس: الجد أب، وقال: لو عَلِمَت الجن أن في الناس جدوداً ما قالوا: (تعالي جَد رَبنا) ، وقرأ سفيان: (يا بني آدم) ، و (واتبعتُ مِلة آبائي) . وقصة الخُلة سلفت برقم (2432) . وفي الباب عن عبد الله بن الزبير: أن أبا بكر جعل الجد أباً.
أخرجه أحمد 4/4 و5، والبخاري (3658) . وعن عثمان بن عفان عند الدارمي (2906) و (2907) و (2908) ، والدارقطني 4/92، والبيهقي 6/246. وعن أبي سعيد الخدري عند ابن أبي شيبة 11/288، والدارمي (2903) و (2909) ، والبيهقي 6/246. وعن أبي موسى الأشعري عند ابن أبي شيبة 11/288، والدارمي (2904) و (2905) . وصحح الحافظ ابن حجر الأسانيد الثلاثة في "الفتح" 12/19. وعن عطاء مرسلاً عند ابن أبي شيبة 11/290، والبيهقي 6/225 قال: كان أبو بكر رضي الله عنه يقول: الجدُّ أب ما لم يكن دونه أب، كما أن ابن الابن ابن ما لم يكن دونه ابن.

3386 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ، فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ " 1 3387 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: فِي السُّجُودِ فِي ص: لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَقَدْ " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ فِيهَا " 2

3388 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، قَالَ: سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنِ السَّجْدَةِ الَّتِي فِي ص، فَقَالَ: نَعَمْ، سَأَلْتُ عَنْهَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَتَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ﴾ وَفِي آخِرِهَا: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: 90] قَالَ: " أُمِرَ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْتَدِيَ بِدَاوُدَ " 1 = أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: رأيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسجد في "ص": (أولئك الذين هَدَى الله فبِهُداهُم اقْتَدِه) . وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرج عبد الرزاق (5867) عن إسرائيل، عن رجل، عن أبي معبد مولى ابن عباس، قال: رأيت ابن عباس سجد في "ص".
وأخرج عبد الرزاق أيضاً (5859) عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس: أنه لم يكن يقول في "ضق" سجدة.
يريد أنها ليست من العزائم والله تعالي أعلم.
وأخرج هو أيضاً (5860) عن ابن جريج، عن عكرمة بن خالد، عن سعيد بن جببر، عن ابن عباس وابن عمر: أنهما كانا يَعُدان سجدة "ص" مع سجدات القرآن.
وانظر ما بعده، وما سلف برقم (2521) . وفي الباب عن علي رضي الله عنه أنه قال: العزائم أربع: (الم تنزيل) ، و"حم السجدة"، و"النجم"، و (اقرأ باسم ربك الذي خلق) . أخرجه عبد الرزاق (5863) ، وابن2 أبي شيبة 2/17، والطحاوي 1/355، وحَسن الحافظ ابن حجر إسناده في "الفتح" 2/552. قال الحافظ: والمراد بالعزائم: ما وردت العزيمةُ على فعله كصيغة الأمر مثلا بناء على أن بعض المندوبات آكدُ من بعض عند من لا يقول بالوجوب.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البخاري (3421) و (4806) و (4807) ، وابن خزيمة (552) ، والطحاوي 1/361، وابن حبان (2766) ، والبيهقي 2/319 من طرق عن العوام بن حوشب، به.
وأخرجه عبد الرزاق (5862) ، والبخاري (4632) من طريق سليمان الأحول، والنسائي في "الكبرى" (11169) من طريق شريك، عن حصين بن عبد الله، كلاهما عن مجاهد، به.
ورواية النسائي بلفظ: عن ابن عباس أنه سجد في "ص" ثم قال: أمِرَ نَبيُّ الله أن يقتدي بالأنبياء، ثم قرأ: (أولئك الذين هَدَى الله فبِهُداهم اقْتَدِه) . وقد تحرف في المطبوع منه: "أًمر نبي الله" إلي: "أمرني الله".
وأخرجه الطحاوي 1/364، والطبراني (11036) ، والبيهقي 2/319 من طريق عمرو بن مرة، عن مجاهد بنحوه.
وقد تحرف في المطبوع من الطبراني "عمرو بن مرة" إلي.
عمرو بن مرزوق.
وأخرجه الطبراني (11035) من طريق عمرو بن مرة أيضا، عن مجاهد أن ابن عباس قال في سجدة "ضق": توبة نبي، أمر الله نبيه أن يقتدي به.
وأخرجه عبد الرزاق (5868) من طريق عبيد الله بن أبي يزيد، وابن خزيمة (551) من طريق سعيد بن جبير، كلاهما عن ابن عباس، بنحوه.
وأخرج النسائي في "المجتبى" 2/159، وفي "الكبرى" (11438) من طريق حجاج بن محمد، والدارقطني 1/407 من طريق عبد الله بن بَزِيع ومحمد بن الحسين، ثلاثتهم عن عمر بن ذر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سجد في "ص"، وقال: "سجدها داودُ عليه السلام توبةً، ونسجدها شكراً" وهذا إسناد موصول صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق (5870) ، وأخرجه البيهقي 2/318-319 من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما (عبد الرزاق وابن عيينة) عن عمر بن ذر، عن أبيه، عنَ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلاً.
وقال البيهقي: هذا هو المحفوظ مرسلا، وقد روي من أوجه عن عمر بن ذر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس موصولاً، وليس بقوي.
قلنا: وإسناد الموصول صحيح كما تقدم.=

3389 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، " فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ أُصَلِّي مَعَهُ فَقُمْتُ عَنْ شِمَالِهِ، فَقَالَ لِي هَكَذَا، فَأَخَذَ بِرَأْسِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ " 1 3390 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، قَالَ: أُنْبِئْتُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَجَاءَ الْمَلَكُ بِهَا، حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَوْضِعِ زَمْزَمَ، فَضَرَبَ بِعَقِبِهِ فَفَارَتْ عَيْنًا، فَعَجِلَتِ الْإِنْسَانَةُ، فَجَعَلَتْ تَقْدَحُ فِي شَنَّتِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَحِمَ اللهُ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ، لَوْلَا أَنَّهَا عَجِلَتْ، لَكَانَتْ = قال الحافظ في "الفتح" 2/553: استدل الشافعي بقوله: "شكراً" على أنه لا يسجد فيها في الصلاة، لأن سجود الشاكر لا يُشْرَع داخل الصلاة.
وفي الباب عن ابن عمر عند البيهقي 2/320. وعن أبي سعيد الخدري عند الدارمي (1466) ، وأبي داود (1410) ، وابن خزيمة (1795) ، وابن حبان (2765) ، والدارقطني 1/408، والحاكم 1/284 و2/431، والبيهقي 2/318، ولفظه: قرأ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو على المنبر "ص"، فلما بلغ السجدة نزل فسجد، وسجد الناس معه، فلما كان يوم آخر قرأها، فلما بلغ السجدة نزل الناسُ (أي: تهيؤوا) للسجود، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إنما هي توبةُ نبي، ولكني رأيتكم تَشَزنتم للسجود" فنزل فسجد وسجدوا.

زَمْزَمُ عَيْنًا مَعِينًا " 1 3391 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ بَنِي سَدُوسٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ؟ فَقَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصِيبُ مِنَ الرُّءُوسِ وَهُوَ صَائِمٌ " 2

3392 - حَدَّثَنَاهُ ابْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَهُ 3

حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَهُ 4

3393 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ: " إِذَا رَأَيْتَ هِلَالَ الْمُحَرَّمِ فَاعْدُدْ، فَإِذَا أَصْبَحْتَ مِنْ تَاسِعَةٍ، فَأَصْبِحْ صَائِمًا " قَالَ يُونُسُ، فَأُنْبِئْتُ عَنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ قَالَ: أَكَذَاكَ صَامَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ 1 3394 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، إِنِّي رَجُلٌ إِنَّمَا مَعِيشَتِي مِنْ صَنْعَةِ يَدِي، وَإِنِّي أَصْنَعُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ؟ قَالَ: فَإِنِّي لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ صَوَّرَ صُورَةً، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مُعَذِّبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ، = "أطراف المسند" 1/ورقة 116، وهو سند صحيح على شرط مسلم، عبد الوهَّاب- وهو ابن عطاء الخَفاف- روى له مسلم، وقد سمع من سعيد بن أبي عروبة قبل الاختلاط، وكذا عبد الله بن شقيق فمن رجال مسلم.
وأخرجه الطحاوي 2/90 عن علي بن معبد، عن عبد الوهاب بن عطاء، بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.

وَلَيْسَ بِنَافِخٍ فِيهَا أَبَدًا " قَالَ: فَرَبَا لَهَا الرَّجُلُ رَبْوَةً شَدِيدَةً، فَاصْفَرَّ 1 وَجْهُهُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَيْحَكَ، إِنْ أَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تَصْنَعَ، فَعَلَيْكَ بِهَذَا الشَّجَرِ وَكُلِّ شَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ 2 3395 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَحِلَّ، فَحَلَلْنَا، فَلُبِسَتِ الثِّيَابُ، وَسَطَعَتِ الْمَجَامِرُ، وَنُكِحَتِ النِّسَاءُ " 3 3396 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا لَيْثٌ، قَالَ: قَالَ طَاوُسٌ:

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُصَلِّ فِيهِ، وَلَكِنَّهُ اسْتَقْبَلَ زَوَايَاهُ " 1 3397 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا لَيْثٌ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي السَّفَرِ، وَالْحَضَرِ " 2 3398 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أَفْطَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ، وَبَعَثَتْ إِلَيْهِ أُمُّ الْفَضْلِ بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ " 3 3399 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا أُمِرَ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِ، وَسَكَتَ فِيمَا أُمِرَ أَنْ يَسْكُتَ فِيهِ ": ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: 64] ، وَ {لَقَدْ كَانَ

لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] 1 3400 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ " 2 3401 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فِي تَاسِعَةٍ تَبْقَى، أَوْ خَامِسَةٍ تَبْقَى، أَوْ سَابِعَةٍ تَبْقَى " 3 3402 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا الْجَعْدُ، صَاحِبُ الْحِلَى أَبُو عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ، وَالسَّيِّئَاتِ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كَتَبَهَا اللهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا، كُتِبَتْ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَإِنْ هُوَ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كَتَبَهَا اللهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً " 4

3403 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَسَ مِنْ كَتِفٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ " 1 3404 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، 2 عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِالْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ " 3 = الحلي: هو الجعد بن دينار أبو عثمان الصيرفي البصري، وأبو رجاء: هو عمران بن ملحان العطاردي.
وأخرجه البخاري (6491) عن أبي معمر، ومسلم (131) من طريق شيبان بن فروخ، وابن منده في "الإيمان" (380) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (333) من طريق شيبان بن فروخ ومسدد، وابن منده (381) من طريق علي بن عبيد الله، أربعتهم عن عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإسناد.
وهو في رواية علي بن عبيد الله من كلام النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وليس من كلامه فيما يرويه عن ربه تعالي.
وانظر (2001) و (2519) .

3405 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُسَمَّى مُغِيثًا، وَكُنْتُ أَرَاهُ يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ، يَعْصِرُ عَيْنَيْهِ عَلَيْهَا، قَالَ: فَقَضَى فِيهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ قَضِيَّاتٍ: قَضَى أَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَخَيَّرَهَا، وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ - قَالَ: هَمَّامٌ مَرَّةً: عِدَّةَ الْحُرَّةِ - قَالَ: وَتُصُدِّقَ عَلَيْهَا بِصَدَقَةٍ، فَأَهْدَتْ مِنْهَا إِلَى عَائِشَةَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ " 1 3406 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيهِمُ الْأَشَجُّ أَخُو بَنِي عَصَرٍ، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ، وَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارَ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ إِذَا عَمِلْنَا بِهِ دَخَلْنَا الْجَنَّةَ، وَنَدْعُو بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا؟ فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: " أَمَرَهُمْ 2 أَنْ يَعْبُدُوا اللهَ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ يَصُومُوا رَمَضَانَ، وَأَنْ = سعيد بن جبير، به، فأكد هذا أن الرجلَ المبهم هنا في رواية عبد الصمد هو عزرةُ.
وأخرجه الطبراني (12418) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، عن همام، عن قتادة، عن عزرة، به.
وانظر (1993) .

يَحُجُّوا الْبَيْتَ، وَأَنْ يُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغَانِمِ "، وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: " عَنِ الشُّرْبِ فِي الْحَنْتَمِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ "، فَقَالُوا: فَفِيمَ نَشْرَبُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِأَسْقِيَةِ الْأَدَمِ، الَّتِي يُلَاثُ عَلَى أَفْوَاهِهَا " 1

3407 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يَذْكُرُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمُ الْأَشَجُّ أَخُو بَنِي عَصَرٍ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 2

3408 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وحَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ عَفَّانُ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْوَتْرِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ " قَالَ: وَسَأَلْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ " 1

3409 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَخَذَهُ طَعَامًا لِأَهْلِهِ " 2 3410 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ يَزِيدَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ زَمَنَ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَكَانَ يَزِيدُ يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ، قَالَ: فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَشَبَّهَ بِي، فَمَنْ رَآنِي فِي النَّوْمِ، فَقَدْ رَآنِي " فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لَنَا هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي رَأَيْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، " رَأَيْتُ رَجُلًا بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، جِسْمُهُ وَلَحْمُهُ، أَسْمَرُ إِلَى

الْبَيَاضِ، حَسَنُ الْمَضْحَكِ، أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ، جَمِيلُ دَوَائِرِ الْوَجْهِ، قَدْ مَلَأَتْ لِحْيَتُهُ، مِنْ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ، حَتَّى كَادَتْ تَمْلَأُ نَحْرَهُ " - قَالَ: عَوْفٌ لَا أَدْرِي مَا كَانَ مَعَ هَذَا مِنَ النَّعْتِ - قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَوْ رَأَيْتَهُ فِي الْيَقَظَةِ مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَنْعَتَهُ فَوْقَ هَذَا 1 3411 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، لَا نَخَافُ إِلَّا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ " 2 3412 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَهُوَ مُحْرِمٌ " 1 3413 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ " 2 3414 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَجَدَ يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ " 3 3415 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أَعْتَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الطَّائِفِ مَنْ خَرَجَ إلَيْهِ 4 مِنْ رَقِيقِ الْمُشْرِكِينَ " 5 = وانظر (1852) .

3416 - حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ سَلْمٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا مُسَاعَاةَ فِي الْإِسْلَامِ، مَنْ سَاعَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَدْ أَلْحَقْتُهُ بِعَصَبَتِهِ، وَمَنِ ادَّعَى وَلَدَهُ 1 مِنْ غَيْرِ رِشْدَةٍ، فَلَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ " 2 = عنعنِه، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير مقسم، فقد روى له البخاري حديثاً واحداَ، وهو ثقة.
والحديث مكرر (1959) .

3417 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَهْدَى الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَارَ وَحْشٍ، وَهُوَ مُحْرِمٌ فَرَدَّهُ وَقَالَ: " لَوْلَا أَنَّا مُحْرِمُونَ لَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ " 1 = وإن كان من حرة أو أمه عاهَرَ بها، لم يلحق بما استَلْحَقَه، وإن كان أبوه الذي يُدعى له هو ادعاه، فهو ابن زنْيَة، لأهل أمه مَن كانوا، حرةً أو أمةً.
قوله: "لا مساعاة"، قال الخطابي في "معالم السنن" 3/273: المساعاة: الزنى، وكان الأصمعي يجعل المساعاة في الإماء دون الحرائر، وذلك لأنهن يَسْعَيْنَ لمواليهن، فيكتسبن لهم بضرائب كانت عليهن، فأبطل صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المساعاة في الإسلام، ولم يُلحق النسب لها، وعفا عما.
كان منها في الجاهلية، وألحق النسبَ به.
وقال ابن الأثير في "النهاية" 1/369 نحو ذلك، وزاد: يقال: ساعت الأمةُ: إذا فجرت، وساعاها فلان: إذا فجر بها، وهي مفاعلة من السعي، كأن كل واحد منهما يسعى لصاحبه في حصول غرضه.
وقوله: "من غير رِشْدة": قال الخطابي 3/273، وابن الأثير 1/225: يقال: هذا ولد رَشْدة: إذا كان لنكاح صحيح، كما يقال في ضده: ولد زَنية، بكسر الراء والزاي وفتحهما، لغتان.

3418 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِي الثَّوْبِ الْمَصْبُوغِ، مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ نَفْضٌ، وَلَا رَدْعٌ " 1 3419 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا مَرِضَ أَبُو طَالِبٍ، دَخَلَ عَلَيْهِ رَهْطٌ مِنْ قُرَيْشٍ، مِنْهُمْ أَبُو جَهْلٍ، فَقَالُوا: يَا أَبَا طَالِبٍ، ابْنُ أَخِيكَ يَشْتِمُ آلِهَتَنَا، يَقُولُ وَيَقُولُ، وَيَفْعَلُ وَيَفْعَلُ، فَأَرْسِلْ إِلَيْهِ فَانْهَهُ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ أَبُو طَالِبٍ، وَكَانَ قُرْبَ أَبِي طَالِبٍ مَوْضِعُ رَجُلٍ، فَخَشِيَ إِنْ دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَمِّهِ أَنْ يَكُونَ أَرَقَّ لَهُ عَلَيْهِ، فَوَثَبَ، فَجَلَسَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمْ يَجِدْ مَجْلِسًا إِلَّا عِنْدَ الْبَابِ فَجَلَسَ، فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّ قَوْمَكَ يَشْكُونَكَ، يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَشْتُمُ آلِهَتَهُمْ، وَتَقُولُ وَتَقُولُ، وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ، فَقَالَ: " يَا عَمِّ إِنِّي إِنَّمَا أُرِيدُهُمْ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، تَدِينُ لَهُمْ بِهَا الْعَرَبُ، وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمْ بِهَا الْعَجَمُ الْجِزْيَةَ " قَالُوا: وَمَا هِيَ؟ نَعَمْ وَأَبِيكَ، عَشْرًا، قَالَ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ " قَالَ: فَقَامُوا وَهُمْ

يَنْفُضُونَ ثِيَابَهُمْ وَهُمْ يَقُولُونَ: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ [ص: 5] قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ حَتَّى بَلَغَ: ﴿لَمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ﴾ [ص: 8] 1 3420 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ 2 فَأَقْضِيهِ عَنْهَا قَالَ: " أَرَأَيْتَكِ لَوْ كَانَ عَلَيْهَا دَيْنٌ، كُنْتِ تَقْضِينَهُ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ قَالَ: " فَدَيْنُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى " 3

3421 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ يَعْنِي ابْنَ أَنَسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْأَيِّمُ أَوْلَى بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا، وَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا " 1 3422 - حَدَّثَنَا يَعْلَى، وَمُحَمَّدٌ الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَيُّ الْقِرَاءَتَيْنِ تَعُدُّونَ أَوَّلَ؟ قَالُوا: قِرَاءَةَ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَا، بَلْ هِيَ الْآخِرَةُ، " كَانَ يُعْرَضُ الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، عُرِضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ، فَشَهِدَهُ عَبْدُ اللهِ، فَعَلِمَ مَا نُسِخَ مِنْهُ وَمَا بُدِّلَ " 2 = قوله: "تقضينه"، بإثبات النون على الجادة كما في (م) وهامش (س) و (ظ9) ، وفي عامة الأصول بحذف النون، ويمكن تخريج حذفها على أنه لمجرد التخفيف، قال ابن مالك في "شواهد التوضيح" ص171: حذف النون في موضع الرفع لمجرد التخفيف ثابتٌ في الكلام الفصيح، نثره ونظمه.
وأورد جملة أحاديث من "صحيح البخاري" وأبياتٍ شواهد على ذلك.

3423 - حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُكَاتِبِ يُقْتَلُ، يُودَى لِمَا أَدَّى مِنْ مُكَاتَبَتِهِ دِيَةَ الْحُرِّ، وَمَا بَقِيَ دِيَةَ الْعَبْدِ " 1 3424 - حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ بِالْمَدِينَةِ، فَمَرَّ شَيْخٌ يُقَالُ لَهُ: شُرَحْبِيلُ أَبُو سَعْدٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعْدٍ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ عِنْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، حَدَّثْتُهُ بِحَدِيثٍ، فَقَالَ: لَأَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ حَقًّا، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي حُمْرُ النَّعَمِ، قَالَ: حَدِّثْ بِهِ الْقَوْمَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُدْرِكُ لَهُ ابْنَتَانِ، فَيُحْسِنُ إِلَيْهِمَا مَا صَحِبَتَاهُ - أَوْ صَحِبَهُمَا - إِلَّا أَدْخَلَتَاهُ الْجَنَّةَ " 2

3425 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ، حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ، حَتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ، كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ " 1 = بلفظ: "ومن عال ثلاث بنات، فأنفق عليهن وأحسن إليهن، وجبت له الجنة" فقام رجل من الأعراب فقال: أو اثنتين؟ قال: "نعم".
حتى لو قال: واحدة، لقال: نعم.
وأخرجه الحاكم 4/178 من طريق يعلى بن عبيد، عن فطر بن خليفة، عن شرحبيل بن سعد، به.
وذكر قصة السؤال في مجلس زيد بن علي، ووقع عنده "أمير المدينة" بدل قوله: "أمير المؤمنين".
وانظر (2104) . قوله: "تُدرِك"، من الإدراك: وهو البلوغ.

3426 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْمَعْنَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ، فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ، وَإِنَّ خَيْرَ أَكْحَالِكُمُ الْإِثْمِدُ إِنَّهُ يُنْبِتُ الشَّعْرَ، وَيَجْلُو الْبَصَرَ " 1 3427 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَكَتَبَ إِلَيَّ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَلَوْ أُعْطِيَ النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لَادَّعَى أُنَاسٌ أَمْوَالَ النَّاسِ وَدِمَاءَهُمْ " 2 = و"أجود" مرفوع على أنه مبتدأ مضاف إلي المصدر وهو "ما يكون"، و"ما" مصدرية، وخبره "في رمضان"، والتقدير: كان الشأن أجودُ أكوان رسولِ الله-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في رمضانَ.
وقوله: "ينسلخ"، قال السندي: الظاهر أن مراده: أنه حين يصير رمضان قريباً من المضيِّ، أي: في آخره، ويحتمل أن مراده: أنه حين يصير الليل قريباً من المضيِّ، أي: في آخر الليل، والله تعالي أعلم.

3428 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ الْعَطَّارُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرَّجُلِ يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ قَالَ: " يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَنِصْفِ دِينَارٍ " 1 3429 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ عَفَّانُ: قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا يُوحَى إِلَيْهِ، وَمَاتَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً " 2 3430 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، وَيُونُسُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ، فَلَمَّا صُنِعَ الْمِنْبَرُ فَتَحَوَّلَ إِلَيْهِ، حَنَّ الْجِذْعُ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحْتَضَنَهُ، فَسَكَنَ، = ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
نافع: هو ابن عمر بن عبد الله بن جميل الجمحي، وابن أبي مليكة: هو عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة.
وانظر (3188) .

وَقَالَ: " لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " 1

3431 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، مِثْلَهُ 2

3432 - حَدَّثَنَاهُ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 3 3433 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " تَعَرَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَظْمًا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً " 4

3434 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ ، قَالَ: " كَانَ بَنُو النَّضِيرِ إِذَا قَتَلُوا قَتِيلًا مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، أَدَّوْا إِلَيْهِمْ نِصْفَ الدِّيَةِ، وَإِذَا قَتَلَ بَنُو قُرَيْظَةَ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ قَتِيلًا أَدَّوْا إِلَيْهِمُ الدِّيَةَ كَامِلَةً، فَسَوَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنهُمُ الدِّيَةَ " 1

3435 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنِي خُصَيْفٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَمُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّ النُّفَسَاءَ، وَالْحَائِضَ تَغْتَسِلُ وَتُحْرِمُ وَتَقْضِي الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفَ بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرَ " 1 = من قريظة، فقالوا: ادفعوه إلينا نقتله، فقالوا: بيننا وبينكم النبي، فأتَوْه فنزلت: (وإنْ حَكَمتَ فاحكُمْ بينَهُم بالقِسْطِ) ] المائدة: 42 [، والقِسْط: النفس بالنفس، ثم نزلت: (أفَحُكْمَ الجَاهِليَةِ يَبْغونَ) ] المائدة: 50 [. وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي! وانظر الحديث (2212) ففيه القصة مطولة، وأنها سبب نزول الآية (41) من سورة المائدة.

3436 - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ فِي ص " 1 3437 - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، أَخْبَرَنَا رِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَنِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ " قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ 2 3438 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: = 3/305. قال ابن قدامة في "المغني" 5/108: الاغتسال مشروع للنساء عند الإحرام كما يُشرع للرجال، لأنه نُسُك، وهو في حق الحائض والنُّفَساء آكَدُ لورود الخبر فيهما ... وساق حديث جابر في قصة أسماء بنت عميس وحديث ابن عباس هذا.
وانظر لزاماً "فتح الباري" 3/504-505.

دُعِينَا إِلَى طَعَامٍ، وَفِيهَا 1 سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، ومِقْسَمٌ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَلَمَّا وُضِعَ الطَّعَامُ، قَالَ سَعِيدٌ: كُلُّكُمْ بَلَغَهُ مَا قِيلَ فِي الطَّعَامِ؟ قَالَ مِقْسَمٌ: حَدِّثْ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَمِعُ 2 فَقَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا وُضِعَ الطَّعَامُ، فَلَا تَأْكُلُوا مِنْ وَسَطِهِ، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ وَسَطَهُ، وَكُلُوا مِنْ حَافَتَيْهِ أَوْ حَافَتَيْهَا " 3

3439 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا، يُخْبِرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ شَهِدَ قَضَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي4

ذَلِكَ، فَجَاءَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ، فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِمِسْطَحٍ، فَقَتَلَتْهَا وَجَنِينَهَا " فَقَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنِينِهَا بِغُرَّةٍ عَبْدٍ، وَأَنْ تُقْتَلَ " فَقُلْتُ لِعَمْرٍو: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، كَذَا وَكَذَا 1 ، فَقَالَ: لَقَدْ شَكَّكْتَنِي، قَالَ ابْنُ بَكْرٍ: " كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ امْرَأَتَيَّ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى 2 " =حمَل بن مالك 4/79 عن عبد الرزاق وحده، وقال فيه: "نشد" وهو الصواب، فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يشهد قضاء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذه القصة كما يُفهم من مصادر الحديث المخرج منها.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في غير هذه الرواية، وقد روي عن عمرو بن دينار أنه شك في قتل المرأة بالمرأة.
قال الشيخ أحمد شاكر: ويظهر أن هذا التشكيك كان له عند عمرو أثره، فروى الحديثَ مرةً أخرى دون هذا الحرف الذي شك فيه.
قلنا: أخرجه دون ذكر الأمر بقتل المرأة عبدُ الرزاق (18343) ، ومن طريقه الطبراني (3482) ، والدارقطني 3/117، والحاكم 3/575 عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، به.
وزاد في آخره عند عبد الرزاق والدارقطني قولَ عمر: الله أكبر، لو لم نسمع بمثل هذا قضينا بغيره، وعند الطبراني والحاكم: الله أكبر، لو لم نسمع بهذا ما قضينا بغيره، ورَجَّح الحافظ ابن حجر في "موافقة الخُبر الخَبر" 1/448-449 أن عمر قال: "لو لم نسمع هذا قضينا بغيره".
وأخرج أبو داود (4574) ، والنسائي 8/51-52، وابن حبان (6019) ، والطبراني (11767) ، والبيهقي 8/115، والخطيب في "الأسماء المبهمة" ص512-513 و513 من طريق أسباط بن نصر الهَمْداني، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس في قصة حمل بن مالك، قال: فأسقطت غلاماً قد نَبَتَ شعرُه ميتاً، وماتت المرأة، فقضى على العاقلة الديةَ، فقال عمها: إنها قد أسقطت يا نبي اللهِ غلاماً قد نَبَت شعرُه، فقال أبو القاتلة: إنه كاذب، وإنه والله ما استَهَل، ولا شرٍ ب ولا أكل، فمثله يُطَلُّ.
فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أسَجْعَ الجاهلية وكهانتَها! أّدِّ في الصبي غُرَّةً"، قال ابن عباس: كان اسم إحداهما مُلَيكة، والأخرى أم غُطَيْف.
هذا لفظ أبي داود، وأسباط بن نصر الهمداني ضعيف، ورواية سماك عن عكرمة فيها اضطراب.
وقد روي الحديث مرسلاً من طريق طاووس، فأخرجه الشافعي في "مسنده" 2/103، وأبو داود (4573) من طريق سفيان بن عيينة، والنسائي 8/47، والبيهقي 8/115 من طريق حماد بن زيد، كلاهما عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن عمر مرسلاً لم يذكر فيه ابن عباس، ولم يذكر فيه الأمر بقتل القاتلة.
وزاد سفيان في آخر روايته: قال عمر: الله أكبر، لو لم نسمع بهذا لقضينا بغير هذا.
وأخرجه كذلك الشافعي في "مسنده" 2/103-104 وفي "الرسالة" (1174) ، ومن=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =طريقه البيهقي 8/114 عن سفيان، عن عمرو بن دينار وابن طاووس، عن طاووس، عن عمر بن الخطاب، بنحوه.
وأخرجه عبد الرزاق (18342) عن ابن جريج، عن ابن طاووس، عن طاووس، قال: ذكر لعمر بن الخطاب قضاء رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ذلك، فأرسل إلي زوج المرأتين، فأخبره أنما ضَربت إحدى امرأتيه الأخرى بعمود البيت، فقتلتها وذا بطنِها، فقضى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بديتها وغرة في جنينها، فكبر عمر، وقال: إن كدنا أن نقضي في مثل هذا برأينا.
وأخرجه عبد الرزاق (18339) ، ومن طريقه الدارقطني 3/117 عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، قال: استشار عمر ... فذكر نحو حديث ابن جريج، عن ابن طاووس.
وزاد عليه: فقضى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالدية في المرأة، وفي الجنين بغرة: عبدٍ أو أمةٍ أو فرسٍ، وزاد في آخر الحديث عند عبد الرزاق: فقال الرجل: يا رسول الله، كيف أعقل من لا أكل ولا شرب، ولا نطق ولا استهل، ومثل هذا يُطَلُّ.
وأخرج عبد الرزاق (18344) عن سفيان بن عيينة، عن ابن طاووس، عن أبيه: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قضى فيه بغرة: عبدٍ أو أمةٍ أو فرسٍ.
قال الحافظ في "الفتح" 12/249: ووقع في حديث أبي هريرة من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عنه: "قضى رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الجنين بغُرة: عبدٍ أو أمةٍ أو فرس أو بغلٍ"، وكذا وقع عند عبد الرزاق في رواية ابن طاووس، عن أبيه، عن عمر مرسلاً.
فقال حمل بن النابغة: "قضى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالدية في المرأة وفي الجنين غرة: عبد أو أمة أو فرس"، وأشار البيهقي إلي أن ذكر الفرس في المرفوع وَهم، وإن ذلك أدْرِجَ من بعض رواته على سبيل التفسير للغرة، وذكر أنه في رواية حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن طاووس بلفظ: "فقضى أن في الجنين غرة، قال طاووس: الفرس غرة".
قلت: وكذا أخرج الأسماعيلي من طريق حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: "الفرس غرة"، وكأنهما رأيا أن الفرسَ أحق بإطلاق لفظ الغرة من الآدمي.
وانظر تتمة كلامه.
وفي البابِ عن عبد الله بن عمرو، وأبي هريرة، والمغيرة بن شعبة، وعبادة بن=

3440 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ خِذَامًا أَبَا وَدِيعَةَ 1 ، أَنْكَحَ ابْنَتَهُ رَجُلًا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاشْتَكَتْ إِلَيْهِ أَنَّهَا أُنْكِحَتْ وَهِيَ كَارِهَةٌ، فَانْتَزَعَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ زَوْجِهَا، وَقَالَ: " لَا تُكْرِهُوهُنَّ "، قَالَ: فَنَكَحَتْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَا لُبَابَةَ الْأَنْصَارِيَّ، وَكَانَتْ ثَيِّبًا 2 = الصامت.
وستأتي في "المسند" على التوالي 2/216، 2/535، 4/244. 5/326-327. المِسْطَح، قال ابن الأثير 2/365: بكسر الميم، عود مِن أعواد الخباء.
والغرة، قال ابن الأثير 3/353: العبدُ نفسه أو الأمة، وأصل الغُرة: البياضُ الذي يكون في وجه الفرس، والغُرة عند الفقهاء: ما بلغ ثمنه نصفَ عُشر الدية من العبيد والإماء، وإنما تجب الغُرة في الجنين إذا سقط ميتاً، فإن سقط حياً ثم مات ففيه الديةُ كاملة، وقد جاء في بعض روايات الحديث "بغرة عبدٍ أو أمةٍ أو فرس أو بغلٍ"، وقيل: إن الفرس والبغل غلط من الراوي.

3441 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، نَحْوَهُ وَزَادَ " ثُمَّ جَاءَتْهُ بَعْدُ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنْ قَدْ مَسَّهَا، فَمَنَعَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ، وَقَالَ: " اللهُمَّ إِنْ كَانَ إِيمَانُهُ أَنْ تُحِلَّهَا لِرَفَاعَةَ، فَلَا يَتِمَّ لَهُ نِكَاحُهَا مَرَّةً أُخْرَى " ثُمَّ أَتَتْ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي خِلَافَتِهِمَا، فَمَنَعَاهَا كِلَاهُمَا 1 = ثم هو لم يسمع من ابن عباس، وباقي رجاله ثقات.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (10308) . وأصل القصة صحيح من حديث خنساء بنت خذام نفسها وهي في "الموطأ" 2/535، والبخاري (5138) ، وستأتي في "المسند" 6/328. ولها شاهد من حديث مجمع وعبد الرحمن ابنا يزيد بن جارية، وهو في البخاري (5138) و (5139) و (6945) و (6969) ، وسيأتي في "المسند" أيضاً 6/328. وآخر من حديث أبي هريرة عند الدارقطني 3/232، والبيهقي 7/120. وقد سلف برقم (2469) بإسناد صحيح عن ابن عباس: أن جاريةً بكراً أتت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فذكرت إن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال ابن القطان، كما في "نصب الراية" 3/190-191: وليست هذه خنساء بنت خذام التي زوجها أبوها، وهي ثيب، فكرهته، فرد عليه السلام نكاحه، رواه البخاري، فإن تلك ثيب، وهذه بكر، وهما ثنتان، والدليل على أنهما ثنتان ما أخرجه الدارقطني 3/234 عن ابن عباس أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رد نكاح بكر وثيب أنكحهما أبوهما وهما كارهتان.

3442 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، أَنَّ طَاوُسًا، أخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ يَقُودُ إِنْسَانًا بِخِزَامَةٍ فِي أَنْفِهِ، فَقَطَعَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُ 1 أَنْ يَقُودَهُ بِيَدِهِ " 2 3443 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ = الزوج الأول، فحين قيل لها: إنه لا رجوع لك إلي الأول إلا بعد الدخول، جاءَت وادعت الدخول لذلك، وكانت تحلف على ما تقول، فلما علم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذلك منها، قال: "اللهم إن كان أيمانه" جمع يمين، "أن تحلها"، أي: لأن تحلها، أي: لأجل أن تجعلها الأيمان حلالاً لرفاعة.

الْأَحْوَلُ، أَنَّ طَاوُسًا، أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ، بِإِنْسَانٍ قَدْ رَبَطَ يَدَهُ إِلَى إِنْسَانٍ آخَرَ بِسَيْرٍ، أَوْ بِخَيْطٍ، أَوْ بِشَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ، فَقَطَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: " قُدْهُ بِيَدِهِ " 1 3444 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَفَرٍ يَرْمُونَ فَقَالَ: " رَمْيًا بَنِي إِسْمَاعِيلَ، فَإِنَّ أَبَاكُمْ كَانَ رَامِيًا " 2

3445 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: وَلَقَدْ سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يَجِيءُ الْمَقْتُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، آخِذًا رَأْسَهُ، إِمَّا قَالَ: بِشِمَالِهِ، وَإِمَّا بِيَمِينِهِ، تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُ، فِي قُبُلِ عَرْشِ الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، يَقُولُ: يَا رَبِّ، سَلْ هَذَا: فِيمَ قَتَلَنِي؟ " 1 3446 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ = وأخرجه الحاكم 2/94 من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وصححه ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن ماجه (2815) ، والحاكم 2/94، والبيهقي في "شعب الإيمان" (4430) من طرق عن عبد الرزاق، به.
وفي الباب عن سلمة بن الأكوع، وسيأتي في "المسند" 4/50. وعن أبي هريرة عند البزار (1702- كشف الأستار) ، وابن حبان (4695) ، والحاكم وعن حمزة بن عمرو الأسلمي عند الطبراني (2988) . وعن جابر عند البزار (1703) . قوله: "رمياً"، قال السندي: أي: ارموا رمياً.

بَلَغَنِي: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَجَدَ رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ " 1

3447 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2

3448 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلِّمُوا وَيَسِّرُوا، وَلَا تُعَسِّرُوا، وَإِذَا غَضِبْتَ فَاسْكُتْ، وَإِذَا غَضِبْتَ فَاسْكُتْ، وَإِذَا غَضِبْتَ فَاسْكُتْ " 3 3449 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا لِي عَهْدٌ بِأَهْلِي مُنْذُ عَفَارِ النَّخْلِ - أَوْ عِقَارِهِ، قَالَ: وَعَفَارُ النَّخْلِ أَوْ عِقَارُهَا: أَنَّهَا كَانَتْ تُؤَبَّرُ، ثُمَّ تُعْفَرُ، أَوْ تُعْقَرُ، أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَا تُسْقَى بَعْدَ الْإِبَارِ - قَالَ: فَوَجَدْتُ

جارٍ التحميل