مسند أحمد ط الرسالةصفحات 352-391

مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ (1) ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

صفحات 352-391
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الحاكم على شرط البخاري، ووافقه الذهبي.
وأخرج الترمذي (3279) ، وابن أبي عاصم (437) ، والنسائي (11537) ، وابن خزيمة (273) و (274) ، والطبراني (11619) من طرق عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: رأى محمد ربه، قلت: أليس الله يقول: (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار) ؟ قال: ويحك، ذاك إذا تجلى بنوره الذي هو نوره.
قال: وقال: رأى محمد ربه تبارك وتعالى مرتين.
وفيه الحكم بن أبان، قال الحافظ في "التقريب": صدوق، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وأخرجه ابن أبي عاصم (435) ، وابن خزيمة (278) ، وابن منده (760) من طريق عاصم الأحول، عن الشعبي وعكرمة، عن ابن عباس قال: رأى محمد ربه.
وهذا إسناد صحيح.
ووقع في "السنة" لابن أبي عاصم وبعض نسخ "التوحيد": عن الشعبي، عن عكرمة، وهذا صحيح أيضاً، وهو من المزيد في متصل الأسانيد.
وأخرجه ابن أبي عاصم (434) ، والطبري 27/52 من طريق أسباط بن نصر، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: (ولقد رآه نزلة أخرى) قال: إن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى ربه عز وجل.
فقال له رجل: أليس قد قال: (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار) ؟ فقال له عكرمة: أليس ترى السماء؟ قال: بلى.
قال: فكلها ترى؟ وهذا إسناد ضعيف، أسباط بن نصر كثير الخطأ، ورواية سماك عن عكرمة فيها اضطراب.
وأخرجه الترمذي (3280) ، وابن أبي عاصم (439) ، وابن خزيمة (284) ، وابن حبان (57) ، والطبراني (10727) ، والآجري ص 491، والبيهقي ص 442 من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن ابن عباس (ولقد رآه نزلة أخرى) قال: رأى ربه تبارك وتعالى.
وقال الترمذي: حديث حسن.
وسيأتي الحديث برقم (2634) ، وانظر ما تقدم برقم (1956) . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" 6/509-510: وأما الرؤية فالذي ثبت في الصحيح عن ابن عباس أنه قال: "رأى محمد ربه بفؤاده مرتين" وعائشة =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أنكرت الرؤية، فمن الناس من جمع بينهما فقال: عائشة أنكرت رؤية العين، وابن عباس أثبت رؤية الفؤاد.
والألفاظ الثابتة عن ابن عباس هي مطلقة، أو مقيدة بالفؤاد، تارة يقول: رأى محمد ربه، وتارة يقول: رآه محمد؛ ولم يثبت عن ابن عباس لفظ صريح بأنه رآه بعينه.
وكذلك الإمام أحمد، تارة يطلق الرؤية، وتارة يقول: رآه بفؤاده؛ ولم يقل أحد أنه سمع أحمد يقول رآه بعينه؛ لكن طائفة من أصحابه سمعوا بعض كلامه المطلق، ففهموا منه رؤية العين؛ كما سمع بعض الناس مطلق كلام ابن عباس، ففهم منه رؤية العين.
وليس في الأدلة ما يقتضي أنه رآه بعينه، ولا ثبت ذلك عن أحد من الصحابة، ولا في الكتاب والسنة ما يدل على ذلك؛ بل النصوص الصحيحة على نفيه أدل، كما في "صحيح مسلم" (178) عن أبي ذر قال: سألت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هل رأيت ربك؟ فقال: "نور، أنى أراه".
وقد قال تعالى: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريَه من آياتنا) ، ولو كان قد أراه نفسه بعينه لكان ذكر ذلك أولى.
وكذلك قوله: (أفتمارونه على ما يرى) ، (لقد رأَى من آيات ربه الكبرى) ، ولو كان رآه بعينه لكان ذكر ذلك أولى.
وفي "الصحيحين" عن ابن عباس في قوله: (وما جعلنا الرؤية التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن) ، قال: هي رؤيا عين أريها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة أسري به، وهذه رؤيا الآيات، لأنه أخبر الناس بما رآه بعينه ليلة المعراج، فكان ذلك فتنة لهم، حيث صدقه قوم وكذبه قوم، ولم يخبرهم بأنه رأى ربه بعينه وليس في شيء من أحاديث المعراج الثابتة ذكر ذلك، ولو كان قد وقح ذلك لذكره كما ذكر ما دونه.
وقد ثبت بالنصوص الصحيحة واتفاق سلف الأمة أنه لا يرى الله أحد في الدنيا بعينه، إلا ما نازع فيه بعضهم من رؤية نبينا محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خاصة واتفقوا على أن المؤمنين يرون الله يوم القيامة عياناً، كما يرون الشمس والقمر.
وانظر "زاد المعاد" 3/37.=

وَقَدْ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي، أَمْلَى عَلَيَّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ " 1 2581 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَزَوَّجَ وَهُوَ مُحْرِمٌ " 2 2582 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ صَلَّى سَبْعًا جَمِيعًا، وَثَمَانِيًا جَمِيعًا " 3 2583 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، يُحَدِّثُ = وقال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 10/114 في قوله: "رأيت ربي": ما قَيد الرؤية بالنوم، وبعض من يقول: إن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى ربه ليلة المعراج يحتج بظاهر الحديث، والذي دلَ عليه الدليلُ عدمُ الرؤية مع إمكانها، فنقفُ عن هذه المسألة، فإن من حُسْن إسلام المرء تركَه ما لا يعنيه، فإثباتُ ذلك أو نفيه صعب، والوقوف سبيلُ السلامة، والله أعلم، وإذا ثبت شيء قلنا به، ولا نُعنفُ من أثبت الرؤيةَ لنَبِينا في الدنيا، ولا من نفاها، بل نقول: الله ورسوله أعلمُ، بلى نُعَنفُ ونُبَدعُ مَن أنكر الرؤيةَ في الآخرةِ، إذ رؤيةُ الله في الآخرة ثبَتَت بنصوص متوافرة.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَخْطُبُ بِعَرَفَاتٍ، فَقَالَ: " مَنْ لَمْ يَجِدْ إِزَارًا، فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ " 1 2584 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ، وَلا أَكُفَّ شَعَرًا وَلا ثَوْبًا " 2 2585 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ، أَوْ يُسْتَوْفَى " وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " أَحْسِبُ الْبُيُوعَ كُلَّهَا بِمَنْزِلَتِهِ " 3 2586 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا " 1 2587 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، وَابْنِ عَطَاءٍ، أَنَّهُمَا سَمِعَا عَطَاءً، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ " 2 2588 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ، وَلا أَكُفَّ شَعَرًا، وَلا ثَوْبًا " 3 2589 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ ابْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ،

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُحْرِمًا صَائِمًا " 1 2590 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ وَلا أَكُفَّ شَعَرًا، وَلا ثَوْبًا " 2 2591 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَأَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا، صُرِعَ مِنْ رَاحِلَتِهِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَمَاتَ، " فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ يَغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَأَنْ يُكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ وَأَنْ لَا يُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا " وَقَالَ أَيُّوبُ: " مُلَبِّدًا " 3 2592 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ،

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَيَقُولُ: " إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بِمَاءٍ يُقَالُ لَهُ: سَرِفُ، وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَلَمَّا قَضَى نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّهُ، أَقْبَلَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِذَلِكَ الْمَاءِ، أَعْرَسَ بِهَا " 1 2593 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ شَهِدَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّهُ صَلَّى فِي يَوْمِ عِيدٍ، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ، فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ " 2 2594 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، = ومسلم (1206) (94) ، وأبو داود (3239) و (3240) ، والنسائي 5/196، والبيهقي 3/391 و5/53 من طرق عن حماد بن زيد، وابن خزيمة في الحج كما في "إتحاف المهرة" 3/ورقة 15 من طريق معتمر بن سليمان، كلاهما عن أيوب، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (1206) (95) من طريق إسماعيل ابن علية عن أيوب قال: نبئت عن سعيد بن جبير، به.
وانظر (1850) . قوله: "ملبدا"، قال ابن الأثير 4/224: تلبيد الشعر: أن يُجعَلَ فيه شيء من صمغ عند الإحرام، لئلا يَشْعَثَ ويقمل إبقاءً على الشعر، وإنما يُلَحد من يطول مُكثُه في الإحرام.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، احْتَجَمَ صَائِمًا " 1 2595 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ، أَوْ نِصْفِ دِينَارٍ " 2 2596 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، وَلا أَكُفَّ شَعْرًا، وَلا ثَوْبًا " 3 2597 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ - أَوْ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ - إِذَا أَتَى امْرَأَتَهُ، قَالَ: اللهُمَّ جَنِّبْنِي الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنِي، ثُمَّ كَانَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ إِلا لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ - أَوْ

لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ " 1 2598 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، وَعَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَهَانَا عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا، وَأَمْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرٌ لَنَا مِمَّا نَهَانَا عَنْهُ، قَالَ: " مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا، أَوْ لِيَذَرْهَا، أَوْ لِيَمْنَحْهَا " قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِطَاوُسٍ، - وَكَانَ يَرَى أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ أَعْلَمِهِمْ - قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ، أَنْ يَمْنَحَهَا أَخَاهُ، خَيْرٌ لَهُ " 2

قَالَ شُعْبَةُ: " وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَجْمَعُ هَؤُلاءِ: طَاوُسًا، وَعَطَاءً، وَمُجَاهِدًا، وَكَانَ الَّذِي يُحَدِّثُ عَنْهُ مُجَاهِدٌ، قَالَ شُعْبَةُ: كَأَنَّهُ صَاحِبُ الْحَدِيثِ " 2599 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ؟ ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: 23] ، قَالَ: فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: قُرْبَى آلِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " عَجِلْتَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمْ يَكُنْ مِنْ بُطُونِ قُرَيْشٍ، إِلا كَانَ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَةٌ، فَقَالَ: إِلا أَنْ تَصِلُوا مَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنَ القَرَابَةِ " 1 = ميسرة، عن طاووس، به.
وأخرجه كذلك مسلم (1550) (123) من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الملك بن زيد، عن طاووس، به.
وحديث ابن عباس هذا تقدم برقم (2087) ، وحديث رافع بن خديج سيأتي بنحوه في مسنده 3/463. قوله: "أو ليذرها"، قال السندي: أي يتركها بلا زرع، يريد أنه لا يُكريها، وله أن يتركها بلا زرع.
"أو ليمنحها" أي: ليعطها من ينتفع بها بلا كراء على وجه العارية، ثم له استردادها متى شاء.
"أن يمنحها" بفتح الهمزة، مبتدأ خبره "خير"، أي: أن رافعاً ما أتى بلفظ الحديث، بل أتى بمعناه على ما فهمه، وهو أنه نهى عن كراء الأرض، وكان المقصود الترغيب في الإعطاء بلا كراء، لا النهي عن الكراء، والله تعالى أعلم.
وقوله: "طاووساً ... الخ"، قال: بدل من "هؤلاء".

2600 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بِشْرٍ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ فَوَقَعَ مِنْ نَاقَتِهِ فَأَقْصَعَتْهُ، 1 فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ يُغْسَلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَأَنْ يُكَفَّنَ فِي ثَوْبَيْنِ وَقَالَ: " لَا تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ خَارِجَ رَأْسِهِ، - قَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ إِنَّهُ حَدَّثَنِي بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: خَارِجَ رَأْسِهِ، أَوْ وَجْهِهِ - فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّدًا " 2 = (11474) ، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/124-125 من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وانظر (2024) .

2601 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ، وَأَنَا مَخْتُونٌ وَقَدْ قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ مِنَ القُرْآنِ " 1 قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي بِشْرٍ: مَا الْمُحْكَمُ؟ " قَالَ: " الْمُفَصَّلُ " 2602 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ " 2 2603 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ، وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ " 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الحاكم 1/374 من طريق محمد بن جعفر، به.
وانظر (2030) . وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد 2/337 و356، وصححه ابن حبان (3178) ، ولفظه: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعن زوارات القبور.
ومن حديث حسان بن ثابت عند أحمد 3/442-443، ولفظه كحديث أبي هريرة.
ومن حديث ابن عباس وعائشة، عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" تقول عائشة: يحذرهم مثل الذي صنعوا.
وقد تقدم في "المسند" برقم (1884) . قال العلامة ابن القيم في "تهذيب سنن أبي داود" 4/348: وقد اختلف في زيارة النساء للمقابر على ثلاثة أقوال: أحدها: التحريم، لهذه الأحاديث.
والثاني: يكره من غير تحريم، وهذا منصوص أحمد في إحدى الروايات عنه، وحجة هذا القول حديث أم عطية المتفق عليه: "نهينا عن اتباع الجنائز، ولم يعزم علينا"، وهذا يدل على أن النهي عنه للكراهة لا للتحريم.
والثالث: أنه مباح لهن غير مكروه، وهو الرواية الأخرى عن أحمد، واحتج لهذا القول بوجوه: أحدها: ما روى مسلم في "صحيحه" (977) من حديث بريدة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها" وفيه أيضاً (976) عن أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: "زوروا القبور فإنها تذكر الموت".
قالوا: وهذا الخطاب يتناول النساء بعمومه، بل هن المراد به، فإنه إنما علم نهيه عن زيارتها للنساء، دون الرجال، وهذا صريح في النسْخ، لأنه قد صرح فيه بتقدم النهي، ولا ريب في أن المنهي عن زيارة القبور هو المأذون له فيها، والنساء قد نهين عنها فيتناولهن الإذن.
قالوا: وأيضاً فقد قال عبد الله بن أبي مليكة لعائشة: "يا أم المؤمنين، من أين أقبلت؟ قالت: من قبر أخى عبد الرحمن.
فقلت لها: أليس قد نهى رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن زيارة =

2604 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الصَّلاةِ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَلِّلْ أَصَابِعَ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ - يَعْنِي إِسْبَاغَ الْوُضُوءِ - ". وَكَانَ فِيمَا قَالَ لَهُ: " إِذَا رَكَعْتَ، فَضَعْ كَفَّيْكَ عَلَى = القبور؟ قالت: نعم، قد نهى، ثم أمر بزيارتها" رواه البيهقي 4/78 من حديث يزيد بن زريع، عن بسطام بن مسلم، عن أبي التياح، عن ابن أبي مليكة.
[وروى الترمذي (1055) عن ابن أبي مليكة] قال: "توفي عبد الرحمن بن أبي بكر بحُبْشِي، فحمل إلى مكة، فدفن، فلما قدمت عائشة أتت قبر عبد الرحمن، فقالت: وكنا كندماني حذيمة حِقبةً ... مِن الدهر، حتى قِيلَ: لن يتصدعَا فلما تفرقنا، كأني ومالكاً ... لِطول اجتماع لم نبتْ ليلةً معا ثم قالت: والله لو حضرتُك، ما دُفِنْتَ إلا حيثُ مت، ولو شهدتك ماَ زرتُك".
قالوا: وأيضاً فقد ثبت في "الصحيحين" [البخاري (1283) ، ومسلم (626) ] من حديث أنس قال: مَر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بامرأة عند قبر تبكي على صبي لها، فقال لها: "اتقي الله واصْبِري" فقالت: وما تُبالي بمصيبتي، فلما ذهب قيلَ لها: إنَهُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأخذها مثلُ الموت، فأتت بابَه، فلم تجد على بابه بوابين، فقالت: يا رسولَ الله، لم أعرفك، فقال: "إنما الصبرُ عند الصدمةِ الأولى" وترجم عليه البخاري: باب زيارة القبور.
قالوا: ولأن تعليلَه زيارتها بتذكير الآخرة أمر يشترك فيه الرجالُ والنساء، وليس الرجال بأحوجَ إليه منهن.
وقال الإمام البغوي في "شرح السنة" 2/417: ذهب بعض أهل العلم إلى أن هذا (يعني ما في حديث ابن عباس من لعن زائرات القبور) كان قبل ترخيص النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في زيارة القبور، فلما رخص، دخل في الرخصة الرجال والنساء، وذهب بعضهم إلى أنه كره للنساء زيارة القبور، لقلة صبرهن، وكثرة جزعهن.
وانظر "فتح الباري" 3/148-149.

رُكْبَتَيْكَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ - وَقَالَ الْهَاشِمِيُّ مَرَّةً: حَتَّى تَطْمَئِنَّا - وَإِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ مِنَ الأَرْضِ، حَتَّى تَجِدَ حَجْمَ الأَرْضِ 1 2605 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، وَعَتَّابٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْدِلُ شَعْرَهُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ، وَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ شُعُورَهُمْ، وَكَانَ

يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِشَيْءٍ، ثُمَّ فَرَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ 1 2606 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ نَبِيذِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: " كَانَ يَشْرَبُ بِالنَّهَارِ مَا صُنِعَ بِاللَّيْلِ، وَيَشْرَبُ بِاللَّيْلِ مَا صُنِعَ بِالنَّهَارِ " 2 2607 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ،

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّقِيرِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَقَالَ: " لَا تَشْرَبُوا إِلا فِي ذِي إِكَاءٍ " فَصَنَعُوا جُلُودَ الْإِبِلِ، ثُمَّ جَعَلُوا لَهَا أَعْنَاقًا مِنْ جُلُودِ الْغَنَمِ، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: " لَا تَشْرَبُوا إِلا فِيمَا أَعْلاهُ مِنْهُ " 1 2608 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، وَعَتَّابٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، حَدَّثَهُ قَالَ: " سَقَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ " 2 2609 - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَا نَصَرَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي مَوْطِنٍ، كَمَا نَصَرَ يَوْمَ أُحُدٍ.
قَالَ: فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: بَيْنِي وَبَيْنَ مَنِ انْكَرَ ذَلِكَ كِتَابُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِي يَوْمِ أُحُدٍ:

﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمِ اللهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ [آل عمران: 152]- يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَالْحَسُّ: الْقَتْلُ - ﴿حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ﴾ [آل عمران: 152]- إِلَى قَوْلِهِ - ﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: 152] ، وَإِنَّمَا عَنَى بِهَذَا الرُّمَاةَ، وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَامَهُمْ فِي مَوْضِعٍ، ثُمَّ قَالَ: " احْمُوا ظُهُورَنَا، فَإِنْ رَأَيْتُمُونَا نُقْتَلُ، فَلا تَنْصُرُونَا، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا قَدْ غَنِمْنَا فَلا تُشْرِكُونَا " فَلَمَّا غَنِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبَاحُوا عَسْكَرَ الْمُشْرِكِينَ، أَكَبَّ 1 الرُّمَاةُ جَمِيعًا، فَدَخَلُوا فِي الْعَسْكَرِ يَنْهَبُونَ، وَقَدِ الْتَقَتْ صُفُوفُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَهُمْ هَكَذَا 2 - وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهِ - وَالْتَبَسُوا، فَلَمَّا أَخَلَّ الرُّمَاةُ تِلْكَ الْخَلَّةَ الَّتِي كَانُوا فِيهَا، دَخَلَتِ الْخَيْلُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَضَرَبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَالْتَبَسُوا، وَقُتِلَ مِنَ المُسْلِمِينَ نَاسٌ كَثِيرٌ، وَقَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ أَوَّلُ النَّهَارِ، حَتَّى قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ لِوَاءِ الْمُشْرِكِينَ سَبْعَةٌ، أَوْ تِسْعَةٌ، وَجَالَ الْمُسْلِمُونَ جَوْلَةً نَحْوَ الْجَبَلِ، وَلَمْ يَبْلُغُوا حَيْثُ يَقُولُ النَّاسُ الْغَارَ، إِنَّمَا كَانُوا تَحْتَ الْمِهْرَاسِ، وَصَاحَ الشَّيْطَانُ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ، فَلَمْ يُشَكَّ فِيهِ أَنَّهُ حَقٌّ، فَمَا زِلْنَا كَذَلِكَ مَا نَشُكُّ أَنَّهُ قَدْ قُتِلَ، حَتَّى طَلَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ السَّعْدَيْنِ نَعْرِفُهُ بِتَكَفُّئِهِ إِذَا مَشَى، قَالَ: فَفَرِحْنَا حَتَّى كَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْنَا مَا أَصَابَنَا، قَالَ: فَرَقِيَ نَحْوَنَا، وَهُوَ يَقُولُ: " اشْتَدَّ غَضَبُ اللهِ عَلَى قَوْمٍ دَمَّوْا وَجْهَ رَسُولِهِ " قَالَ: وَيَقُولُ مَرَّةً أُخْرَى: " اللهُمَّ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُمِ أنْ يَعْلُونَا " حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا.

فَمَكَثَ سَاعَةً، فَإِذَا أَبُو سُفْيَانَ يَصِيحُ فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ: اعْلُ هُبَلُ - مَرَّتَيْنِ، يَعْنِي آلِهَتَهُ - أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ؟ أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلا أُجِيبُهُ؟ قَالَ: " بَلَى " فَلَمَّا قَالَ: اعْلُ هُبَلُ، قَالَ عُمَرُ: اللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ.
قَالَ: فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، إِنَّهُ قَدِ انْعَمَتْ عَيْنُهَا، فَعَادِ عَنْهَا، أَوْ فَعَالِ عَنْهَا، فَقَالَ: أَيْنَ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ؟ أَيْنَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ أَيْنَ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهَذَا أَبُو بَكْرٍ، وَهَا أَنَا ذَا عُمَرُ.
قَالَ: فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، الْأَيَّامُ دُوَلٌ، وَإِنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ.
قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: لَا سَوَاءً، قَتْلانَا فِي الْجَنَّةِ، وَقَتْلاكُمْ فِي النَّارِ.
قَالَ: إِنَّكُمْ لَتَزْعُمُونَ ذَلِكَ، لَقَدْ خِبْنَا إِذَنْ وَخَسِرْنَا.
ثُمَّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَمَا إِنَّكُمْ سَوْفَ تَجِدُونَ فِي قَتْلاكُمْ مَثْلَى 1 ، وَلَمْ يَكُنْ ذَاكَ عَنْ رَأْيِ سَرَاتِنَا.
قَالَ: ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ حَمِيَّةُ الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ كَانَ ذَاكَ، وَلَمْ نَكْرَهْهُ 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والحاكم 2/296-297، والبيهقي في "دلائل النبوة" 3/269-271 من طريق سليمان بن داود الهاشمي، بهذا الإسناد.
وصحح الحاكم إسناده، ووافقه الذهبي.
قال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" 2/114: هذا حديث غريب، وسياق عجيب، وهو من مرسلات ابن عباس، فإنه لم يشهد أحداً ولا أبوه.. ولبعضه شواهد في الصحاح وغيرها.
وقال الشيخ أحمد شاكر معلقاً على قول ابن كثير هذا: وهو حديث غريب حقاً، في لفظه ما يوهم أن ابن عباس شهد الوقعة، وما كان ذلك قط، فإنه كان إذ ذاك طفلاً مع أبيه بمكة، والظاهر عندي أنه حكاه عن واحد من الصحابة ممن شهد أحدا، ونسي بعض الرواة أن يذكر من حدث ابن عباس به، حتى يقول في حديثه: "فما زلنا كذلك ما نشك أنه قد قتل" إلخ، وأما سياق القصة في ذاتها فصحيح، له شواهد كثيرة في الصحاح، أشار ابن كثير إلى بعضها في "التفسير" وفي "التاريخ".
قلنا: فمن شواهده مقطعاً حديث عبد الله بن مسعود عند أحمد 1/462-463. وحديث البراء بن عازب عند أحمد 4/293، والبخاري (3039) و (4043) . وحديث الزبير بن العوام عند ابن إسحاق كما في "سيرة ابن هشام" 3/82. وحديث أبي هريرة عند أحمد 2/317، والبخاري (4073) ، ومسلم (1793) . قوله: "ما نصر الله تبارك وتعالى في مواطن كما نصرَ يوم أحد"، قال السندي: أي: ما نصر المؤمنين في موطن مثل ما نصرهم يوم أحد أولاً، كما يدل عليه آخر كلامه، ولكن حيث أطلق أنكروا عليه ذلك حتى كشف لهم عن حقيقة الأمر، فعرفوا مراده.
وقوله: "أكب الرماة"، قال: أي: وقعوا.
وقوله: "جميعاً"، قال: كان المراد: الغالب، وإلا ففي "صحيح البخاري" [في حديث البراء رقم 4043] : فأخذوا يقولون: الغنيمةَ الغنيمة، فقال عبد الله (أي: ابن جبير رئيس الرماة) : عَهِد إلي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن لا تبرحوا، فأبَوا.
وفي شرحه: قالوا: لم يُرِد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هذا، قد انهزم المشركون، فما مقامُنا هاهنا؟ ووقعوا ينتهبون العسكر، وثبت أميرهم عبد الله في نفر يسير دون العشرة مكانَه، وقال: لا أجاوز أمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ونظر خالد بن الوليد إلى خَلاءِ الجبلِ وقلة أهله، فكر بالخيل، وتبعه عكرمة بن أبي جهل =

2610 - حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي الْعُمَرِيَّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَخِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ امْرَأَةً أَخْرَجَتْ صَبِيًّا لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لِهَذَا حَجٌّ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ " 1 = وحملوا على مَن بقي مِن الرماة فقتلوهم وأميرَهم عبدَ الله بن جبير، وانتقضت صفوف المسلمين، فاستدارت رجالهم، وحالت الريح فصارت دَبُوراً بعد أن كانت صَبا.
وقوله: "تلك الخَلة"، قال: بفتح فتشديد، أي: تلك الحاجة التي هي دفع العساكر من وراء الظهر، أي: قصروا فيها، من أخل بالشيء، أو المراد بالخلة تلك البُقعة، سُميت خَلة، لأنها محل الخلة، بمعنى الحاجة، لأنها كانت محتاجة إلى وجود العسكر فيها، أي: ترك تلك البقعة، من أخل الرجلُ بمركزه، أي: تركه.
وقوله: "وجال المسلمون"، قال: أي: انكشفوا.
وقوله: "تحت المِهراس"، قال: بكسر الميم، صخرة منقورة تسع كثيراً من الماء، وقيل: اسم ماء بأحد.
وقوله: "قد أنعمت"، قال: على بناء الفاعل من: أنْعَم، إذا أجاب بنَعم، أي: أنها أجابت بنعم، يريد أنه حين أراد الخروج إلى أحد، كتب على سهم "نعم"، وعلى آخر "لا"، وأجالهما عند هُبل، فخرج سهم "نعم"، فخرج إلى أحد، وكان عادتهم ذلك إذا أرادوا ابتداء فعل.
والتكفُّؤ: التمايل إلى قدام.
ودَموا: أسالوا دمه.
وابن أبي كبشة: يريد به رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وعادِ عنها أو عالِ عنها: كلاهما بمعنى، وهو: تجاف عن ذكرها وتجاوز.
وسِجال: جمع سَجْل، أي: مرة لنا ومرة علينا، وأصله أن المستقينَ بالسجْل يكون لكل واحدٍ منهم سَجْل، وهو الدلْو.
والسَراة: هم الأشراف والكبراء.

2611 - حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ، قَالا: " أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مِنًى لَيْلًا " 1 2612 - حَدَّثَنَاه عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَخَّرَ طَوَافَ يَوْمِ النَّحْرِ إِلَى اللَّيْلِ " 2

2613 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُدَّعِيَ الْبَيِّنَةَ؟ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ، فَاسْتَحْلَفَ الْمَطْلُوبَ، فَحَلَفَ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّكَ قَدْ حَلَفْتَ، وَلَكِنْ قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ بِإِخْلاصِكَ قَوْلَكَ: لَا إِلَهَ إِلا اللهُ " 1 2614 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ حَنَشٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْرُجُ فَيُهَرِيقُ الْمَاءَ، فَيَتَمَسَّحُ بِالتُّرَابِ، فَأَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْمَاءَ مِنْكَ قَرِيبٌ.
فَيَقُولُ: " وَمَا يُدْرِينِي، لَعَلِّي لَا أَبْلُغُهُ " 2 2615 - حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَصُومُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَحْدَهُ " 3

2616 - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ، حِينَ يَلْقَى جِبْرِيلَ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ "، قَالَ: " فَلَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدُ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ " 1 2617 - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الْأَسْلَمِيَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا، = وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أحمد 2/394، والبخاري (1985) ، ومسلم (1144) . وآخر من حديث جابر عند البخاري (1984) ، ومسلم (1143) . وثالث من حديث جويرية بنت الحارث عند أحمد 6/324، والبخاري (1986) . قال الإِمام البغوي في "شرح السنة" 6/360: والعملُ على هذا عند أهلِ العلم، كرهوا تخصيص يوم الجمعة بالصوم إلا أن يصومَ قبلَه أو بعدَه معه، ولم يكرهه مالك، وقال: رأيتُ بعضَ أهلِ العلم يصومُه ويتحراه.

فَقَالَ: " لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ، أَوْ غَمَزْتَ، أَوْ نَظَرْتَ " 1 2618 - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَأْكُلِ الشَّرِيطَةَ، فَإِنَّهَا ذَبِيحَةُ الشَّيْطَانِ " 2 2619 - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ،

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّهُ نَهَى عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ، وَذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ " 1 قَالَ: رَفَعَهُ الْحَكَمُ، قَالَ شُعْبَةُ: " وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ أُحَدِّثَ بِرَفْعِهِ " قَالَ: وَحَدَّثَنِي غَيْلانُ وَالْحَجَّاجُ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، لَمْ يَرْفَعْهُ 2 2620 - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ وَهُوَ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ قَتَلَهُ فَقَالَ: " دَعُوهُ وَسَلَبَهُ " 3

2621 - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " سَوَّى بَيْنَ الْأَسْنَانِ وَالْأَصَابِعِ فِي الدِّيَةِ " 1 2622 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّمَا مَثَلُ الَّذِي يَتَصَدَّقُ، ثُمَّ يَعُودُ فِي صَدَقَتِهِ، كَالَّذِي يَقِيءُ، ثُمَّ يَأْكُلُ قَيْئَهُ " 2 = وأخرجه أبو يعلى (2682) ، والطبراني (12058) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، بهذا الإسناد.
وقد سقط من المطبوع من الطبراني "عن الحكم".
ويشهد له حديث أبي قتادة نفسه في قصة عند أحمد 5/306، والبخاري (3142) ، ومسلم (1751) . قوله: "دعوه وسلَبَه"، السلَب: هو ما يأخذه القاتلُ عمن قتله مما يكونُ عليه ومعه من سلاح وثياب ودابة وغيرها، قال السندي: أي: خَلوا له سلبَ قتيله ولا تتعرضوا له فيه، والنصبُ على المعية أظهر من العطف، والله تعالى أعلم.

2623 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَفَّارَةُ الذَّنْبِ النَّدَامَةُ " 1 = وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (394) من طريق أيوب بن موسى، عن بكير بن عبد الله، به.
وانظر (2529) .

وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا، لَجَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ، لِيَغْفِرَ لَهُمْ " 1 = قال السندي: المراد بالكفارة التوبة، فقد روى ابن ماجه (4252) بإسناد صحيح، كما ذكره صاحب "زوائده": "الندم توبة"، والمراد: الندامة على المعصية لكونها معصية، وإلا فإذا نَدِمَ عليها من جهة أخرى، كما إذا نَدِمَ على شرب الخمر من جهة صرف المال عليه، فليس من التوبة في شيء، ومعنى كونها توبةً أنها معظمُها ومستلزم لبقية أجزائها عادةً، فإن النادم ينقلعُ عن الذنب في الحال عادةً، ويَعْزِمُ على عدم العَوْدِ إليه في الاستقبال، وبهذا القدر تتم التوبةُ إلا في الفرائضِ التي يجب قضاؤُها، فتحتاج التوبة فيها إلى القضاءِ، وإلا في حقوق العباد، فتحتاجُ فيها إلى الاستحلال أو الرد، والندمُ يُعين على ذلك.

2624 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ يَعْنِي ابْنَ شَقِيقٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْأَسْنَانُ سَوَاءٌ، وَالْأَصَابِعُ سَوَاءٌ " 1 2625 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَبْتَرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمِ الْخَمْرَ، وَالْمَيْسِرَ، وَالْكُوبَةَ "، وَقَالَ: " كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ " 2 = بالاستغفار أيضاً، وأنه كما خلق الخلائق لإِظهار القدرة الباهرة، كذلك خلقهم لإظهار المغفرة والنعمة، وبإظهار القهر والغلبة، فلذلك قسمهم أقساماً، والله تعالى أعلم.

2626 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَبْتَرٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ، وَمَهْرِ الْبَغِيِّ، وَثَمَنِ الْكَلْبِ، وَقَالَ: " إِذَا جَاءَ صَاحِبُهُ يَطْلُبُ ثَمَنَهُ، فَامْلَأْ كَفَّيْهِ تُرَابًا " 1 2627 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ، أَنَّ مَيْمُونًا الْمَكِّيَّ، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ صَلَّى بِهِمْ، يُشِيرُ بِكَفَّيْهِ حِينَ يَقُومُ، وَحِينَ يَرْكَعُ، وَحِينَ يَسْجُدُ، وَحِينَ يَنْهَضُ لِلقِيَامِ، فَيَقُومُ، فَيُشِيرُ بِيَدَيْهِ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: إِنِّي رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يُصَلِّي صَلاةً لَمْ أَرَ أَحَدًا يُصَلِّيهَا، فَوَصَفْتُ لَهُ هَذِهِ الْإِشَارَةَ، فَقَالَ: " إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى صَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاقْتَدِ بِصَلَاةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ " 2 2628 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ يَعْنِي الْعَطَّارَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، = يحيي بن يوسف الزمي، كلاهما عن عبيد الله بن عمرو الرقي، بهذا الإسناد.
وانظر (2476) .

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: كَمْ يَكْفِينِي مِنَ الوُضُوءِ؟ قَالَ: مُدٌّ.
قَالَ: كَمْ يَكْفِينِي لِلغُسْلِ؟ قَالَ: صَاعٌ، قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: لَا يَكْفِينِي.
قَالَ: لَا أُمَّ لَكَ " قَدْ كَفَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ، رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1

2629 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَقَنِّعًا بِثَوْبِهِ، فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ النَّاسَ يَكْثُرُونَ، وَإِنَّ الْأَنْصَارَ يَقِلُّونَ، فَمَنْ وَلِيَ مِنْكُمِ أَمْرًا يَنْفَعُ فِيهِ أَحَدًا، فَلْيَقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ " 1 2630 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَكَمٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيَّ " أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَهُوَ مُحْرِمٌ بِقُدَيْدٍ عَجُزَ حِمَارٍ، فَرَدَّهُ وَهُوَ يَقْطُرُ دَمًا " 1 2631 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ شُعْبَةُ: عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّهُ 2 2632 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: قَتَادَةُ أَنْبَأَنِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أَكُونُ بِمَكَّةَ، فَكَيْفَ أُصَلِّي؟ قَالَ: " رَكْعَتَيْنِ، سُنَّةَ أَبِي الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 3 2633 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَعَفَّانُ، قَالا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ عَفَّانُ: قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيدَ عَلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ، فَقَالَ: " إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَيَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الرَّحِمِ - قَالَ عَفَّانُ - وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي " 4

2634 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَأَيْتُ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى " 1 2635 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " رَمَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجِمَارَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ " 2 = وأخرجه البخاري (2645) ، ومسلم (1447) (12) ، ومحمد بن نصر المروزي في "السنة" (299) ، والطبراني (12821) ، والبيهقي 7/452 من طرق عن همام، بهذا الإسناد.
وانظر (1952) .

2636 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا أَبُو طَالِبٍ، وَهُوَ مُنْتَعِلٌ نَعْلَيْنِ مِنْ نَارٍ، يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ " 1 2637 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ 2 : أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّلاةِ بِالْبَطْحَاءِ، إِذَا لَمْ يُدْرِكِ الصَّلاةَ مَعَ = ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري.
عبد الواحد: هو ابن زياد العبدي.
وسيتكرر برقم (3038) ، وانظر (2231) .

الْإِمَامِ؟ قَالَ: " رَكْعَتَانِ، سُنَّةَ أَبِي الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 2638 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَبَحَ ثُمَّ حَلَقَ " 2 2639 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ وَقَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ، قَالَ: فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ قَدْ وَهَنَتْهُمْ الْحُمَّى.
قَالَ: " فَأَطْلَعَ اللهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَرْمُلُوا، وَقَعَدَ الْمُشْرِكُونَ نَاحِيَةَ الْحِجْرِ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ، فَرَمَلُوا وَمَشَوْا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ، قَالَ: فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ تَزْعُمُونَ أَنَّ الْحُمَّى وَهَنَتْهُمْ؟ ‍ هَؤُلاءِ أَقْوَى مِنْ كَذَا وَكَذَا.
ذَكَرُوا قَوْلَهُمْ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " فَلَمْ يَمْنَعْهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الْأَشْوَاطَ كُلَّهَا إِلا إِبْقَاءٌ عَلَيْهِمْ " 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه بنحوه ابن خزيمة (2720) من طريق أسد بن موسى، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، به.
وعلقه البخاري من طريق حماد بنِ سلمة بإثر الحديث رقم (4256) من "صحيحه".
وسيأتي الحديث برقم (2686) و (2793) و (3536) ، وانظر (1921) . قوله: "إلا إبقاء عليهم"، وفي البخاري ومسلم: "إلا الإبقاءُ عليهم" وهو بكسر الهمزة مصدر أبقى عليه: إذا رفق به، وهو مرفوع فاعل "لم يمنعه"، أي: لم يمنعه من الأمر بالرمل (سرعة المشي في الطواف) في الأربعة إلا إرادته عليه الصلاة والسلام الإبقاء عليهم، فلم يأمرهم به، وهم لا يفعلون شيئاً إلا بأمره.
"إرشاد الساري" 3/165. قال العلامة ابن قدامة في "المغني" 5/217-220: الرمَل سُنة في الأشواط الثلاثة الأوَل من طواف القدوم، ولا نعلم فيه بين أهل العلم خلافاً، وقد ثبت أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَل ثلاثاً، ومشى أربعاً.
رواه جابر، وابنُ عباس، وابن عمر، وأحاديثهم متفق عليها.
فإن قيل: إنما رَمَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابُه لإظهارِ الجَلَدِ للمشركين، ولم يَبْقَ ذلك المعنى، إذ قد نَفى الله المشركين، فلِمَ قلتم: إن الحكم يبقى بعدَ زوال عِلتِه؟ قلنا: قد رَمَلَ النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابُه، واضطبع في حَجة الوداع بعدَ الفتح، فثبت أنها سُنة ثابتة، وقال ابنُ عباس: رَمَل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في عُمَرِه كلها، وفي حَجه، وأبو بكر وعمر وعثمان والخلفاءُ من بعده.
رواه أحمد في "المسند" (1972) ، وروى أسلم عن عمر بن الخطاب: أنه اضطبع ورَمَل، وقال: ففيمَ الرمَلُ، ولِمَ نُبدي مناكبنا وقد نَفَى الله المشركين؟ بلى، لن ندَع شيئاً فعلناه على عهد رسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
رواه أبو داود (1887) . إذا ثَبَتَ هذا، فإن الرمل سنة في الأشواط الثلاثة بكمالها، يَرْمُل من الحجر إلى أن يعودَ إليه، لا يمشي في شيءٍ منها، رُوي ذلك عن عمر وابن عمر وابن مسعود وابن الزبير رضي الله عنهم، وبه قال عروةُ والنخَعي ومالك والثوري والشافعي وأَصحاب الرأَي.
وقال طاووس وعطاء والحسن وسعيد بن جبير والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله: يمشي ما بين الركنين، لما روى ابنُ عباس قال: قدم رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه ... فذكر الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد.
قال: ولنا ما روى ابنُ عمر: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَل من الحجر إلى الحجر (رواه مسلم = وَقَدْ سَمِعْتُ حَمَّادًا، يُحَدِّثُهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْ عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَدْ سَمِعْتُ حَمَّادًا يَذْكُرُهُ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ 1 لَا شَكَّ فِيهِ عَنْهُ 2640 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ عَمَّارٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، كَمْ أَتَى لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ مَاتَ؟ قَالَ: مَا كُنْتُ أُرَى مِثْلَكَ فِي قَوْمِهِ، يَخْفَى عَلَيْكَ ذَلِكَ قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ = 1262) ، وفي مسلم (1263) عن جابر قال: رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَل من الحجر حتى انتهى إليه.
وهذا يُقَدم على حديث ابن عباس لوجوه: منها: أن هذا إثبات.
ومنها: أن رواية ابن عباس إخبار عن عُمرة القضية، وهذا إخبار عن فعل في حجة الوداع، فيكون متأخراً فيجب العمل به وتقديمه.
الثالث: أن ابن عباس كان في تلك الحال صغيراً، لا يَضْبط مثل جابر وابن عمر، فإنهما كانا رجلين يَتتبَعان أفعالَ النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويحرصان على حفظَها، فهما أعلمُ.
ولأن جِلة الصحابة عملوا بما ذكرنا، ولو علموا من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما قال ابنُ عباس، ما عَدَلُوا عنه إلى غيره.
ويحتملُ أن يكون ما رواه ابن عباس اختصَ بالذين كانوا في عمرة القضية لضعفهم، والإبقاءِ عليهم، وما رويناه سُنَة في سائر الناس.

فَاخْتُلِفَ عَلَيَّ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَعْلَمَ قَوْلَكَ فِيهِ.
قَالَ: أَتَحْسِبُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: " أَمْسِكْ: أَرْبَعِينَ بُعِثَ لَهَا، وَخَمْسَ عَشْرَةَ أَقَامَ بِمَكَّةَ يَأْمَنُ وَيَخَافُ، وَعَشْرًا مُهَاجِرًا بِالْمَدِينَةِ " 1 2641 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَصْحَابُهُ لِصُبْحِ رَابِعَةٍ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ " فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، إِلا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ " قَالَ: " فَلُبِسَتِ الْقُمُصُ، وَسَطَعَتْ 2 الْمَجَامِرُ، وَنُكِحَتِ النِّسَاءُ " 3 = سعيد بن جبير ثقة مأمون، قاله النسائي، وقال أيوب: كانوا يَعُدونه أفضل من أبيه.

جارٍ التحميل