مسند أحمد ط الرسالةصفحات 32-71

مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ (1) ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

صفحات 32-71
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، وَقَالَ: " هُنَّ وَقْتٌ لِأَهْلِهِنَّ وَلِمَنْ مَرَّ بِهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ - يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ -، فَمَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ مِنْ وَرَاءِ الْمِيقَاتِ فَإِهْلالُهُ مِنْ حَيْثُ يُنْشِئُ، وَكَذَلِكَ، فَكَذَلِكَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ إِهْلَالُهُمْ مِنْ حَيْثُ يُنْشِئُونَ " 1 2129 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ حِينَ أَتَاهُ فَأَقَرَّ عِنْدَهُ بِالزِّنَا: " لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ لَمَسْتَ؟ " قَالَ: لَا قَالَ: " فَنِكْتَهَا؟ "، قَالَ: نَعَمْ.
فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ 2

2130 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ أَبُو عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُقِيمَتْ صَلاةُ الصُّبْحِ، فَقَامَ رَجُلٌ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ، فَجَذَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَوْبِهِ، فَقَالَ: " أَتُصَلِّي الصُّبْحَ أَرْبَعًا؟ " 1 2131 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ [النور: 4] قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَهُوَ سَيِّدُ الْأَنْصَارِ: أَهَكَذَا أُنْزِلَتْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَلَا تَسْمَعُونَ إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا تَلُمْهُ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ غَيُورٌ، وَاللهِ مَا

تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ إِلَّا بِكْرًا، وَمَا طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ قَطُّ، فَاجْتَرَأَ رَجُلٌ مِنَّا عَلَى أَنْ يَتَزَوَّجَهَا مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِهِ، فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهَا حَقٌّ، وَأَنَّهَا مِنَ اللهِ وَلَكِنِّي قَدْ تَعَجَّبْتُ أَنِّي لَوْ وَجَدْتُ لَكَاعًا قَدْ تَفَخَّذَهَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أَهِيجَهُ وَلَا أُحَرِّكَهُ، حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ، فَوَاللهِ لَا آتِي بِهِمْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ، قَالَ: فَمَا لَبِثُوا إِلَّا يَسِيرًا، حَتَّى جَاءَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ، فَجَاءَ مِنْ أَرْضِهِ عِشَاءً، فَوَجَدَ عِنْدَ أَهْلِهِ رَجُلًا، فَرَأَى بِعَيْنَيْهِ، وَسَمِعَ بِأُذُنَيْهِ، فَلَمْ يَهِجْهُ، حَتَّى أَصْبَحَ، فَغَدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي جِئْتُ أَهْلِي عِشَاءً، فَوَجَدْتُ عِنْدَهَا رَجُلًا، فَرَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ، وَسَمِعْتُ بِأُذُنَيَّ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا جَاءَ بِهِ، وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، وَاجْتَمَعَتِ الْأَنْصَارُ، فَقَالُوا: قَدِ ابْتُلِينَا بِمَا قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، الْآنَ يَضْرِبُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ، وَيُبْطِلُ شَهَادَتَهُ فِي الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ هِلَالٌ: وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِي مِنْهَا مَخْرَجًا، فَقَالَ هِلَالٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ أَرَى مَا اشْتَدَّ عَلَيْكَ مِمَّا جِئْتُ بِهِ، وَاللهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَصَادِقٌ، فَوَاللهِ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ أَنْ يَأْمُرَ بِضَرْبِهِ إِذْ نَزَلَ 1 عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيُ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ عَرَفُوا ذَلِكَ فِي تَرَبُّدِ جِلْدِهِ يَعْنِي، فَأَمْسَكُوا عَنْهُ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الوَحْيِ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ﴾ [النور: 6]

الْآيَةَ كُلَّها، فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " أَبْشِرْ يَا هِلَالُ، فَقَدْ جَعَلَ اللهُ لَكَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا " فَقَالَ هِلَالٌ: قَدْ كُنْتُ أَرْجُو ذَاكَ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَرْسِلُوا إِلَيْهَا " فَأَرْسَلُوا إِلَيْهَا، فَجَاءَتْ، فَتَلَاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا، وَذَكَّرَهُمَا، وَأَخْبَرَهُمَا أَنَّ عَذَابَ الْآخِرَةِ أَشَدُّ مِنْ عَذَابِ الدُّنْيَا، فَقَالَ هِلَالٌ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ صَدَقْتُ عَلَيْهَا، فقالَتْ: كَذَبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَاعِنُوا بَيْنَهُمَا "، فَقِيلَ لِهِلَالٍ: اشْهَدْ، فَشَهِدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْخَامِسَةِ، قِيلَ: يَا هِلَالُ، اتَّقِ اللهَ، فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ، وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكَ الْعَذَابَ فَقَالَ: لَا وَاللهِ لَا يُعَذِّبُنِي اللهُ عَلَيْهَا، كَمَا لَمْ يَجْلِدْنِي عَلَيْهَا، فَشَهِدَ فِي الْخَامِسَةِ: أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الكَاذِبِينَ، ثُمَّ قِيلَ لَهَا: اشْهَدِي أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ: إِنَّهُ لَمِنَ الكَاذِبِينَ فَلَمَّا كَانَتِ الْخَامِسَةُ قِيلَ لَهَا: اتَّقِ اللهَ فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ، وَإِنَّ هَذِهِ الْمُوجِبَةُ الَّتِي تُوجِبُ عَلَيْكِ الْعَذَابَ، فَتَلَكَّأَتْ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَتْ: وَاللهِ لَا أَفْضَحُ قَوْمِي، فَشَهِدَتْ فِي الْخَامِسَةِ: أَنَّ غَضَبَ اللهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمَا، وَقَضَى أَنْ لَا يُدْعَى وَلَدُهَا لِأَبٍ، وَلَا تُرْمَى هِيَ بِهِ وَلَا يُرْمَى وَلَدُهَا، وَمَنْ رَمَاهَا أَوْ رَمَى وَلَدَهَا، فَعَلَيْهِ الْحَدُّ، وَقَضَى أَنْ لَا بَيْتَ لَهَا عَلَيْهِ، وَلَا قُوتَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا يَتَفَرَّقَانِ مِنْ غَيْرِ طَلَاقٍ، وَلَا مُتَوَفًّى عَنْهَا، وَقَالَ: " إِنْ جَاءَتْ بِهِ أُصَيْهِبَ، أُرَيْسِحَ، حَمْشَ السَّاقَيْنِ، فَهُوَ لِهِلَالٍ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ جَعْدًا، جُمَالِيًّا، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ، سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ، فَهُوَ لِلَّذِي رُمِيَتْ بِهِ " فَجَاءَتْ بِهِ أَوْرَقَ، جَعْدًا، جُمَالِيًّا، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ، سَابِغَ

الْأَلْيَتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْلَا الْأَيْمَانُ، لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ " قَالَ عِكْرِمَةُ: " فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَمِيرًا عَلَى مِصْرٍ، وَكَانَ يُدْعَى لِأُمِّهِ وَمَا يُدْعَى لِأَبٍ " 1 2132 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلامٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِينَاءَ،

عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ عَلَى أَعْوَادِ الْمِنْبَرِ: " لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَلَيُكْتَبَنَّ مِنَ الغَافِلِينَ " 1 2133 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ بِوَلَدِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ بِهِ لَمَمًا، وَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ عِنْدَ طَعَامِنَا، فَيُفْسِدُ عَلَيْنَا طَعَامَنَا، قَالَ: " فَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدْرَهُ، وَدَعَا لَهُ، فَثَعَّ ثَعَّةً، فَخَرَجَ مِنْ فِيهِ مِثْلُ الْجَرْوِ الْأَسْوَدِ، فَشُفِيَ " 2

2134 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ أُخْتَهُ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ، وَشَكَا إِلَيْهِ ضَعْفَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْ نَذْرِ أُخْتِكَ، فَلْتَرْكَبْ وَلْتُهْدِ بَدَنَةً " 1 = حديثه مناكير، وقال أحمد وأبو حاتم: ليس بالقوي، وقال يحيى القطان: ما تعجبني الرواية عنه، وضعفه ابن سعد وابن المديني والنسائي ويعقوب بن شيبة وغيرهم.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/50، والدارمي (19) ، والطبراني (12460) ، وأبو نعيم في "دلائل النبوة" (395) من طريقين عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (2288) و (2418) ثع: أي قاء، والثع: القيء، والثعة: المرة الواحدة.
وقوله: "فشفي" في (ظ9) و (ظ14) : فسعى، والمثبت من (م) وعامة الأصول الخطية.

2135 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحَكَمُ بْنُ الْأَعْرَجِ، قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عِنْدَ زَمْزَمَ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، وَكَانَ نِعْمَ الْجَلِيسُ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ يَوْمِ عَاشُورَاءَ.
قَالَ: عَنْ أَيِّ بَالِهِ تَسْأَلُ؟ قُلْتُ: عَنْ صَوْمِهِ، أَيُّ يَوْمٍ أَصُومُهُ؟ قَالَ: " إِذَا رَأَيْتَ هِلالَ الْمُحَرَّمِ فَاعْدُدْ، فَإِذَا أَصْبَحْتَ مِنْ تَاسِعَةٍ، فَأَصْبِحْ مِنْهَا صَائِمًا " قُلْتُ: أَكَذَاكَ " كَانَ يَصُومُهُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "؟، قَالَ: نَعَمْ 1 2136 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ لَيْثًا، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " عَلِّمُوا، وَيَسِّرُوا، وَلا تُعَسِّرُوا، وَإِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْكُتْ " 2 = قال السندي: وفي هذا الحديث دليل على أن من نذر المشي في الحج فلم يقدر عليه يجب عليه بدنة.

2137 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ أَبِي خَالِدٍ، 1 قَالَ: سَمِعْتُ الْمِنْهَالَ بْنَ عَمْرٍو، يُحَدِّثُ عَنْ سَعَيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَعُودُ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ، فَيَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيمَ، رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ، إِلا عُوفِيَ " 2 = وأخرجه الطيالسي (2608) ، والطبراني (10951) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (8286) من طريقين عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/532 و9/60، والبخاري في "الأدب المفرد" (245) و (1320) ، والبزار (152 و153 - كشف الأستار) ، وابن عدي في "الكامل" 4/1572، والبيهقي في "الشعب" (8287) و (8288) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (764) من طرق عن ليث، به.
وسيأتي برقم (2556) و (3448) . وقوله: "علموا ويسروا ولا تعسروا" يشهد له حديث أنس عند البخاري (69) ، ومسلم (1734) بلفظ: "يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا".
وقوله: "إذا غضب أحدكم فليسكت" تكرر في (ظ9) و (ظ14) ثلاث مرات، وقد ذكر له بعض من يتقن صناعة الحديث في عصرنا في "صحيحته" 3/364 شاهداً من حديث أبي هريرة ونسبه إلى ابن شاهين في "الفوائد" ورقة 112/1 من طريق إسماعيل بن حفص الأبُلي، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رفعه "إذا غضبت فاسكت" وحسن إسناده، والعهدة عليه فإنه لم يذكر أول السند.

2138 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، - قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ أُرَاهُ رَفَعَهُ - قَالَ: " مَنْ عَادَ مَرِيضًا فَقَالَ أَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيمَ، رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ، سَبْعَ مَرَّاتٍ، شَفَاهُ اللهُ إِنْ كَانَ قَدْ أُخِّرَ " يَعْنِي فِي أَجَلِهِ، 1 = وأخرجه الترمذي (2083) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (1048) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (544) من طريق محمد بن جعفر، به.
وأخرجه أبو داود (3106) ، والحاكم 1/432 و4/416 من طريقين عن شعبة، به.
وأخرجه الحاكم 1/342 و4/416 من طريقين عن يزيد الدالاني، به.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (1114) من طريق حجاج بن نصير، عن شعبة، عن يزيد بن عبد الرحمن الدالاني، عن منهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (1045) و (1046) و (1047) ، وابن حبان (2978) ، والطبراني في "الدعاء" (1115) و (1116) و (1117) و (1118) و (1119) و (1120) ، والحاكم 1/343 و4/213 من طرق عن المنهال بن عمرو، به.
وسيأتي برقم (2182) . وانظر ما بعده.

قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ أَبِي: وَحَدَّثَنَاهُ يَزِيدُ لَمْ يَشُكَّ فِي رَفْعِهِ وَوَافَقَهُ عَلَى الْإِسْنَادِ 2139 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ أَنَّ أُخْتَهُ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ، قَالَ: " مُرْ أُخْتَكَ أَنْ تَرْكَبَ، وَلْتُهْدِ بَدَنَةً " 1 2140 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، فَمَاتَتْ، فَأَتَى أَخُوهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: " أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أُخْتِكَ دَيْنٌ، = وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (536) عن أحمد بن عيسى، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عبد ربه بن سعيد، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (1043) عن وهب بن بيان، والحاكم 4/213 من طريق بحر بن نصر، كلاهما عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عبد ربه بن سعيد، عن المنهال بن عمرو وسعيد بن جبير، عن عبد الله بن الحارث، به.
وأخرجه ابن حبان (2975) من طريق حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن عبد ربه بن سعيد، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن الحارث، به.
وسيأتي برقم (3298) .

أَكُنْتَ قَاضِيَهُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " فَاقْضُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَهُوَ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ " 1 2141 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَرَوْحٌ، قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ رَوْحٌ: سَمِعْتُ مُسْلِمًا الْقُرِّيَّ، قَالَ مُحَمَّدٌ: عَنْ مُسْلِمٍ الْقُرِّيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: " أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِالْعُمْرَةِ، وَأَهَلَّ أَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ " - قَالَ رَوْحٌ: أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ - فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَحَلَّ، وَكَانَ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ طَلْحَةُ، وَرَجُلٌ آخَرُ فَأَحَلا 2

2142 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ الْمُجَبِّرِ التَّيْمِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا قَتَلَ رَجُلًا مُتَعَمِّدًا؟ قَالَ: ﴿جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ ، قَالَ: لَقَدْ أُنْزِلَتْ فِي آخِرِ مَا نَزَلَ، مَا نَسَخَهَا شَيْءٌ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا نَزَلَ وَحْيٌ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا، ثُمَّ اهْتَدَى؟ قَالَ: وَأَنَّى لَهُ بِالتَّوْبَةِ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ: رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلًا مُتَعَمِّدًا، يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ آخِذًا قَاتِلَهُ بِيَمِينِهِ، أَوْ بِيَسَارِهِ، وَآخِذًا رَأْسَهُ بِيَمِينِهِ، أَوْ بِشِمَالِهِ، تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُ دَمًا فِي قُبُلِ الْعَرْشِ، يَقُولُ: يَا رَبِّ سَلْ عَبْدَكَ فِيمَ قَتَلَنِي؟ " 1 = وأخرجه مسلم (1239) (197) ، والنسائي 5/181 من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (1239) (196) ، وأبو داود (1804) ، والبيهقي 5/18 من طريق معاذ بن معاذ، عن شعبة، به.
ووافق معاذ محمدَ بن جعفر أنه عليه السلام أهل بالعمرة.
وأخرجه البيهقي 5/18 من طريق روح، عن شعبة، به.
وتابع روحاً عن شعبة في أنه عليه السلام أهل بالحج الطيالسي (2763) ومن طريقه أخرجه الطحاوي 2/141، والبيهقي 5/18. وانظر (2152) و (2274) و (2360) و (2641) .

2143 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى أَبِي عُمَرَ، 1 قَالَ: ذَكَرُوا النَّبِيذَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُنْبَذُ لَهُ فِي السِّقَاءِ - قَالَ شُعْبَةُ: مِثْلَ لَيْلَةِ الاثْنَيْنِ - فَيَشْرَبُهُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَالثُّلاثَاءِ إِلَى الْعَصْرِ، فَإِنْ فَضَلَ مِنْهُ شَيْءٌ سَقَاهُ الْخُدَّامَ، أَوْ صَبَّهُ " قَالَ شُعْبَةُ: وَلا أَحْسِبُهُ إِلا قَالَ: " وَيَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ إِلَى الْعَصْرِ، فَإِنْ فَضَلَ مِنْهُ شَيْءٌ سَقَاهُ الْخُدَّامَ أَوْ صَبَّهُ " 2 2144 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، - قَالَ: رَفَعَهُ أَحَدُهُمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يَدُسُّ فِي فَمِ فِرْعَوْنَ الطِّينَ، مَخَافَةَ أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلا اللهُ " 3 = وقد تقدم مختصراً برقم (1941) بإسناد صحيح على شرط مسلم.
وقوله: "وأتى له بالتوبة" الباء زائدة.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قبل الاختلاط.
وأخرجه الطبري 11/163، وابن حبان (6215) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (2618) ، ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (9393) ، وأخرجه الترمذي (3108) من طريق خالد بن الحارث، والبيهقي (9392) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، ثلاثتهم (الطيالسي وخالد وهاشم) عن شعبة، به.
رواية الطيالسي مرفوعة، وقال في آخرها: "مخافة أن تدركه الرحمة"، وزاد الترمذي في آخره: "فيرحمه الله" وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وفي رواية أبي النضر عند البيهقي: أحدهما عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو كلاهما.
وأخرجه الحاكم 2/340، وعنه البيهقي في "شعب الإيمان" (9391) من طريق النضر بن شميل، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، به مرفوعاً.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وقال: إلا أن أكثر أصحاب شعبة أوقفوه، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطبري 11/163 من طريق حكام، عن شعبة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "لما قال فرعون: لا إله إلا الله، جعل جبريل يحشو في فيه الطين والتراب".
وأخرجه الطبري 11/163 من طريق عمرو بن محمد العنقزي، عن شعبة، عن عطاء بن السائب، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، به مرفوعاً.
وأخرجه أيضاً 11/164 عن سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، به موقوفاً.
وأخرجه أيضاً 11/164 من طريق عمر بن يعلى، عن سعيد بن جبير، به موقوفاً.
وسيتكرر برقم (3154) ، وسيأتي من طريق آخر عن ابن عباس برقم (2203) . وفي الباب عن أبي هريرة، أخرجه ابن جرير 11/163 والبيهقي في "شعب الإيمان" (9390) من طريق كثير بن زاذان (وهو مجهول) ، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "قال لي جبريل: يا محمد، لو رأيتني وأنا أغطه وأدس من الحال =

2145 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " فِي السَّلَفِ فِي حَبَلِ الْحَبَلَةِ رِبًا " 1 2146 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبٍ يَعْنِي ابْنَ الشَّهِيدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: شَهِدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَتَذْكُرُ حِينَ اسْتَقْبَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ جَاءَ مِنْ سَفَرٍ؟ " فَقَالَ: نَعَمْ، " فَحَمَلَنِي وَفُلانًا - غُلامًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ - وَتَرَكَكَ " 2 = في فيه، مخافة أن تدركه رحمة الله فيغفر له" يعني فرعون.
وذكر الهيثمي في "المجمع" 7/36 نحوه عن أبي هريرة مرفوعاً، وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري، وضعفه جماعة.

2147 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ يَنْظُرُ بِعَيْنِ شَيْطَانٍ، أَوْ بِعَيْنَيْ شَيْطَانٍ " قَالَ: فَدَخَلَ رَجُلٌ أَزْرَقُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، عَلامَ سَبَبْتَنِي - أَوْ شَتَمْتَنِي أَوْ نَحْوَ هَذَا -؟ قَالَ: وَجَعَلَ يَحْلِفُ، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْمُجَادَلَةِ: ﴿وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [المجادلة: 14] وَالْآيَةُ الْأُخْرَى 1 2148 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ فِي الدَّجَّالِ: " أَعْوَرُ هِجَانٌ

أَزْهَرُ، كَأَنَّ رَأْسَهُ أَصَلَةٌ، أَشْبَهُ النَّاسِ بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ، فَإِمَّا هَلَكَ الْهُلَّكُ، فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ " 1 قَالَ شُعْبَةُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ قَتَادَةَ فَحَدَّثَنِي بِنَحْوٍ مِنْ هَذَا 2149 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ،

إِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ عَلِيلٌ، يَشُقُّ عَلَيَّ الْقِيَامُ، فَأْمُرْنِي بِلَيْلَةٍ لَعَلَّ اللهَ يُوَفِّقُنِي فِيهَا لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ.
قَالَ: " عَلَيْكَ بِالسَّابِعَةِ " 1 2150 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: " مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَاخْتَبَأْتُ مِنْهُ خَلْفَ بَابٍ، فَدَعَانِي فَحَطَأَنِي حَطْأَةً، ثُمَّ بَعَثَ بِي إِلَى مُعَاوِيَةَ " 2

2151 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُرِيدُ أَنْ يُفْطِرَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُرِيدُ أَنْ يَصُومَ، وَمَا صَامَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا غَيْرَ رَمَضَانَ مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ " 1 2152 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: " أَهَلَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِالْحَجِّ فَلَمَّا قَدِمَ طَافَ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَمْ يُقَصِّرْ، وَلَمْ يُحِلَّ مِنْ أَجْلِ الْهَدْيِ، وَأَمَرَ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يَطُوفَ، وَأَنْ يَسْعَى وَيُقَصِّرَ، أَوْ يَحْلِقَ، ثُمَّ يُحِلَّ " 2 2153 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ،

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَرَّ بِقِدْرٍ، فَأَخَذَ مِنْهَا عَرْقًا أَوْ كَتِفًا، فَأَكَلَهُ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ 1 2154 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَخَالِفُوا فِيهِ الْيَهُودَ، صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا، أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا " 2

2155 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا احْتَجَمَ احْتَجَمَ فِي الْأَخْدَعَيْنِ، قَالَ: فَدَعَا غُلامًا لِبَنِي بَيَاضَةَ فَحَجَمَهُ، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ مُدًّا وَنِصْفًا، قَالَ: وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ، فَحَطُّوا عَنْهُ نِصْفَ مُدٍّ، وَكَانَ عَلَيْهِ مُدَّانِ " 1 = إسناده صحيح موقوف.
وانظر ما سيأتي برقم (3213) .

2156 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، قَالا: " سَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الصَّلاةَ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَهِيَ تَمَامٌ، وَالْوَتْرُ فِي السَّفَرِ سُنَّةٌ " 1 2157 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَمَّارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا وَلَوْ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ لِبَيْضِهَا، بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ " 2

2158 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَحَجَّاجٌ، قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَمْرَةَ الضُّبَعِيَّ، قَالَ: تَمَتَّعْتُ فَنَهَانِي نَاسٌ عَنْ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَنِي بِهَا، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْبَيْتِ فَنِمْتُ، فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي، فَقَالَ: عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ وَحَجٌّ مَبْرُورٌ، قَالَ: فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي رَأَيْتُ، فَقَالَ: " اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: فِي الْهَدْيِ جَزُورٌ، أَوْ بَقَرَةٌ، أَوْ شَاةٌ، أَوْ شِرْكٌ فِي دَمٍ " 1 = وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 1/486 من طريق مسلم بن إبراهيم، عن شعبة، عن جابر الجعفي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قوله.
وفي الباب عن أبي ذر عند الطيالسي (461) ، وابن أبي شيبة 1/309 و310، والبزار (401 - كشف الأستار) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 1/485، والطبراني في "الصغير" (1105) و (1159) ، والبيهقي 2/437، والقضاعي في "مسند الشهاب" (479) ، وصححه ابن حبان (1610) و (1611) . وعن جابر بن عبد الله عند ابن ماجه (738) ، وصححه ابن خزيمة (1292) . ومَفْحَصُ القطاة: قال في "النهاية": موضعها الذي تجثم فيه وتبيض، كأنها تفحص عنه التراب، أي تكشفه، والفحص: البحث والكشف.

قَالَ عَبْدُ اللهِ: " مَا أَسْنَدَ شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، إِلَّا وَاحِدًا، وَأَبُو جَمْرَةَ أَوْثَقُ مِنْ أَبِي حَمْزَةَ " 2159 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ شُفَيٍّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَعَلَ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ عَنِ الصَّلاةِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ مِنْ أَهْلِهِ لَمْ يُصَلِّ إِلا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ " 1 = شعبة، به.
وبعضهم يزيد فيه على بعض، واقتصر الطبري على قول ابن عباس: "في الهدي جزور ... ". وقول عبد الله بن أحمد بإثر الحديث: ما أسند شعبة عن أبي جمرة إلا واحداً، وهم منه رحمه الله، كما قال الشيخ أحمد شاكر، فإن شعبة سمع من أبي جمرة حديثاً كثيراً، انظر على سبيل المثال الأحاديث في ابن حبان (172) و (2611) و (6631) ، وإنما هذه الكلمة لأبي داود قالها في أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، ففي "التهذيب" 10/432: قال الآجري عن أبي داود: روى أبو عوانة عن أبي حمزة القصاب -واسمه عمران بن أبي عطاء- ستين حديثاً، وروى عن أبي جمرة الضبعي أراه حديثاً واحداً.

2160 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ شُفَيٍّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 1 2161 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُجَثَّمَةِ وَالْجَلَّالَةِ، وَأَنْ يُشْرَبَ مِنْ فِي السِّقَاءِ " 2 2162 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ يُفْتِي النَّاسَ، لَا يُسْنِدُ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

شَيْئًا مِنْ فُتْيَاهُ، حَتَّى جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالَ: إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، وَإِنِّي أُصَوِّرُ هَذِهِ التَّصَاوِيرَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: ادْنُهْ - إِمَّا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا - فَدَنَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " مَنْ صَوَّرَ صُورَةً فِي الدُّنْيَا، يُكَلَّفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَنْفُخَ فِيهِ الرُّوحَ وَلَيْسَ بِنَافِخٍ " 1 2163 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا " 2 2164 - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهِيَ خَالَتُهُ قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أَوْ قَبْلَهُ

بِقَلِيلٍ، أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، " اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَلَسَ يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ خَوَاتِمَ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا، فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي "، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " فَقُمْتُ، فَصَنَعْتُ مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ، فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى 1 عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ أُذُنِي الْيُمْنَى فَفَتَلَهَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ، حَتَّى أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ، فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ " 2 2165 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي الْمَنَامِ بِنِصْفِ النَّهَارِ أَشْعَثَ أَغْبَرَ مَعَهُ قَارُورَةٌ فِيهَا دَمٌ يَلْتَقِطُهُ أَوْ يَتَتَبَّعُ فِيهَا شَيْئًا قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا هَذَا؟ قَالَ: دَمُ الْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِهِ لَمْ أَزَلْ أَتَتَبَّعُهُ مُنْذُ

الْيَوْمَ " قَالَ عَمَّارٌ: " فَحَفِظْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ فَوَجَدْنَاهُ قُتِلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ " 1 2166 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عِمْرَانَ أَبِي الْحَكَمِ، 2 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ادْعُ لَنَا رَبَّكَ أَنْ يَجْعَلَ لَنَا الصَّفَا ذَهَبًا، وَنُؤْمِنُ بِكَ، قَالَ: " وَتَفْعَلُونَ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَدَعَا، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: " إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ، وَيَقُولُ: إِنْ شِئْتَ أَصْبَحَ لَهُمُ الصَّفَا ذَهَبًا، فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْهُمْ عَذَّبْتُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ العَالَمِينَ، وَإِنْ شِئْتَ فَتَحْتُ لَهُمْ بَابَ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ "، قَالَ: " بَلْ بَابُ التَّوْبَةِ وَالرَّحْمَةِ " 3

2167 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّ، نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى، وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ " 1 2168 - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يُعَلِّمُهُمِ الدُّعَاءَ، كَمَا يُعَلِّمُهُمِ السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ، يَقُولُ: قُولُوا: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ " 2

2169 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ دَاوُدَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " صَلَّى نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِالنَّاسِ يَوْمَ فِطْرٍ رَكْعَتَيْنِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلا إِقَامَةٍ، 1 ثُمَّ خَطَبَ بَعْدَ الصَّلاةِ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ بِلالٍ، فَانْطَلَقَ إِلَى النِّسَاءِ فَخَطَبَهُنَّ، ثُمَّ أَمَرَ بِلالًا بَعْدَ مَا قَفَّى مِنْ عِنْدِهِنَّ أَنْ يَأْتِيَهُنَّ فَيَأْمُرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ " 2 = تدرس- من رجال مسلم، وأخرج له البخاري مقروناً، وباقي رجاله على شرط الشيخين.
وهو في "الموطأ" للإمام مالك 1/215. ومن طريق مالك أخرجه مسلم (590) ، وأبو داود (1542) ، والترمذي (3494) ، والنسائي 4/104 و8/276-277، وابن حبان (999) ، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (200) ، والبغوي (1364) . وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرجه أبو داود (984) ، والطبراني (10939) ، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (201) من طريق محمد بن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، عن جده طاووس، به.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (694) ، وابن ماجه (3840) ، والطبراني (12159) من طريق حميد الخراط، عن كريب، عن ابن عباس.
وسيأتي برقم (2343) و (2709) و (2838) ، وانظر (2667) .

2170 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا أَبِي مِنْ كِتَابِهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، قَالَ الْأَعْمَشُ: حَدَّثَنَا عَنْ طَارِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ إِنَّكَ أَذَقْتَ أَوَائِلَ قُرَيْشٍ نَكَالًا، فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوَالًا " 1 2171 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِيدَ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، فَكُلُّهُمْ صَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلا إِقَامَةٍ " 2 = طريق محمد بن كثير العبدي، كلاهما عن داود بن أبي الفرات، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني (11357) من طريق حسان بن إبراهيم، عن إبراهيم الصائغ، به.
وسيأتي برقم (3105) ، وانظر ما تقدم برقم (1902) . قَفى: أي ذهب مولياً، وكأنه من القَفَا، أي: أعطاهن قفاه وظهره.

2172 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمِثْلِ ذَلِكَ 1 2173 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِيدَ ثُمَّ خَطَبَ، وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ خَطَبَ، وَعُمَرُ ثُمَّ خَطَبَ، وَعُثْمَانُ ثُمَّ خَطَبَ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلا إِقَامَةٍ " 2 2174 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ السَّدُوسِيِّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الْعِيدَ رَكْعَتَيْنِ لَا يَقْرَأُ فِيهِمَا إِلا بِأُمِّ الْكِتَابِ، لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا شَيْئًا " 3 = الرؤاسي الكوفي، فقد روى له أصحابُ السنن والبخاري في "الأدب المفرد"، وهو ثقة، وابن جريج قد صَرحَ بالتحديث في الرواية السالفة برقم (2004) . وسيأتي برقم (2172) و (2173) و (3064) و (3225) و (3227) .

2175 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ يَعْنِي ابْنَ أَبَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ " رُكِزَتِ الْعَنَزَةُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِعَرَفَاتٍ، فَصَلَّى إِلَيْهَا وَالْحِمَارُ يَمُرُّ مِنْ وَرَاءِ الْعَنَزَةِ " 1 2176 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " حَاصَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ الطَّائِفِ، فَخَرَجَ = صلاة العيدين بـ (ق والقرآنِ المجيد) و (اقتربت الساعة وانشق القمر) كما في حديث أبي واقد الليثي عند مسلم (891) (15) ، وبـ (سبحِ اسم ربك الأعلى) و (هل أتاك حديث الغاشية) كما في حديث النعمان بن بثير عند مسلم أيضاً (878) . والحديث أخرجه دون تقييد بصلاة العيدين: أبو يعلى (2561) عن زهير بن حرب، والطبراني (13016) من طريق محمد بن طريف، كلاهما عن القاسم بن مالك، به.
وأخرجه كذلك البزار (490 - كشف الأستار) ، والبيهقي 2/62 من طريق أبي بحر البكراوي، عن حنظلة السدوسي، به.
وسيأتي في "المسند" برقم (2550) من طريق حنظلة السدوسي، عن عكرمة، عن ابن عباس مطولاً دون تقييد بالعيدين.

إِلَيْهِ عَبْدَانِ، فَأَعْتَقَهُمَا، أَحَدُهُمَا أَبُو بَكْرَةَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْتِقُ الْعَبِيدَ إِذَا خَرَجُوا إِلَيْهِ " 1 2177 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَائِذٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ الصَّلاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً " 2 2178 - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنُ أُخْتِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ أَنْ يَقُولَ: بِسْمِ اللهِ، اللهُمَّ جَنِّبْنِي الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنِي، فَإِنِ قَضَى اللهُ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ وَلَدًا، لَمْ يَضُرَّهُ الشَّيْطَانُ أَبَدًا " 3

2179 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: " يَا سَعِيدُ، أَلَكَ امْرَأَةٌ؟ " قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَإِذَا رَجَعْتَ فَتَزَوَّجْ، قَالَ: فَعُدْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: " يَا سَعِيدُ أَتَزَوَّجْتَ؟ "، قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: " تَزَوَّجْ فَإِنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَانَ أَكْثَرَهُمْ نِسَاءً " 1 2180 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرَّحَبِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: " اغْتَسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ جَنَابَةٍ، فَلَمَّا خَرَجَ رَأَى لُمْعَةً عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ، لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ، فَأَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ فَبَلَّهَا، ثُمَّ مَضَى إِلَى الصَّلاةِ " 2 = وقوله: "وجنب الشيطان ما رزقتني" قال السندي: هكذا في نسخ المسند بلا عطف والظاهر العطف، أي: وما رزقتني وحذف العاطف قيل: قد جاء على قلة، فينبغي حمل هذا عليه، وأما جعله بدلاً من المفعول بدل اشتمال أو منصوباً بنزع الخافضة أي: فيما رزقتني أو جعل "ما" مصدرية أي: ما دام رزقتني، فلا يوافق سائر الروايات كما لا يخفى.

2181 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ الْخَثْعَمِيِّ، عَنْ أَبِي كَعْبٍ، 1 مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ أَبْطَأَ عَنْكَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقَالَ: " وَلِمَ لَا يُبْطِئُ عَنِّي، وَأَنْتُمْ حَوْلِي لَا تَسْتَنُّونَ، وَلا تُقَلِّمُونَ أَظْفَارَكُمْ، وَلا تَقُصُّونَ شَوَارِبَكُمْ، وَلا تُنَقُّونَ رَوَاجِبَكُمْ " 2 2182 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، 3 حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ يَزِيدَ 4 ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَنْ أَتَى مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ، فَقَالَ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيمَ، رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ 5 أَنْ = لُمعة: أراد بقعةً يسيرةً من جسده لم يَنَلْها الماءُ.

يَشْفِيَهُ، إِلَّا عُوفِيَ " 1 2183 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَرَّ بِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَرِيبًا مِنْ زَمْزَمَ، فَدَعَا بِمَاءٍ وَاسْتَسْقَى، فَأَتَيْتُهُ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ وَهُوَ قَائِمٌ " 2 2184 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، كِلاهُمَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَيَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَبْدَ اللهِ بْنَ حُذَافَةَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى، فَدَفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ، يَدْفَعُهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ إِلَى كِسْرَى، - قَالَ يَعْقُوبُ: فَدَفَعَهُ عَظِيمُ الْبَحْرَيْنِ، إِلَى كِسْرَى - فَلَمَّا قَرَأَهُ مَزَّقَهُ " قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَحَسِبْتُ ابْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ: " فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِأَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ " 3

2185 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " صَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ حَتَّى أَتَى قُدَيْدًا، فَأُتِيَ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ فَأَفْطَرَ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يُفْطِرُوا " 1 = وقوله: قال ابن شهاب: فحسبت ابن المسيب قال ... هو مرسل، قال الحافظ في "الفتح" 8/127: وقع في جميع الطرق مرسلا، ويحتمل أن يكون ابنُ المسيب سمعه من عبد الله بن حُذافة صاحب القصة، فإن ابن سعد ذكر من حديثه أنه قال: فقرأ عليه كتابَ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأخذه فمَزقه.
وأخرج الحديث النسائي في "الكبرى" (5859) عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قاضي دمشق، عن سليمان بن داود الهاشمي، بهذا الإسناد.
وليس فيه قول ابن المسيب.
وأخرجه ابن سعد 4/189، والبخاري (4424) من طريق يعقوب بن إبراهيم، به.
وأخرجه البخاري (64) عن إسماعيل بن عبد الله، عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان وحده، به.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (2939) و (7264) ، وفي "خلق أفعال العباد" (503) و (504) و (505) و (506) ، والنسائي (8846) ، والبيهقي 9/177 من طرق عن ابن شهاب الزهري، به.
لم يذكر النسائي في روايته قول ابن المسيب.
وسيأتي برقم (2780) . وقوله: "فدعا عليهم بأن يمزقوا.." قال السندي: أراد بتمزيقهم تفرقهم وزوال ملكهم وقطع دابرهم، وقد وقع ذلك فما بقي فيهم الملك.

2186 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، احْتَجَمَ بِالْقَاحَةِ وَهُوَ صَائِمٌ " 1 2187 - حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَيُونُسُ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى امْرَأَةٍ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا فِي مِحَفَّةٍ فَأَخَذَتْ بِضَبْعِهِ " فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَلِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: " نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ " 2 2188 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَ قَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعَرَّقَ كَتِفًا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ " 3 = قديد: موضع شمال مكة، يبعد عنها 160 كم تقريباً.

جارٍ التحميل