مسند أحمد ط الرسالةصفحات 112-151

مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ (1) ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

صفحات 112-151
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

2246 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدْ " حَفِظْتُ السُّنَّةَ كُلَّهَا غَيْرَ أَنِّي لَا أَدْرِي أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، أَمْ لَا وَلا أَدْرِي، كَيْفَ كَانَ يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ: (وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عُتِيًّا 1) أَوْ عُسُيًّا؟ " 2 = (916) من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن عبد الملك بن أبي سليمان، به.
وأخرجه مختصراً مسلم (763) (193) من طريق قيس بن سعد، والطبراني (11306) من طريق ليث بن أبي سليم، كلاهما عن عطاء، به.
وسيأتي برقم (3243) و (3479) ، وانظر (1843) .

2247 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا 1 زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يُبَاعُ الثَّمَرُ حَتَّى يُطْعَمَ 2 2248 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَهِيكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِوَجْهِ اللهِ فَأَعْطُوهُ " 3

2249 - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ زَمْعَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ، وَأَعْطَى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ " 1 2250 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْعُمْرَى لِمَنْ أُعْمِرَهَا، وَالرُّقْبَى لِمَنْ أُرْقِبَهَا، وَالْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ " (2)2 = حبان في "الثقات" وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
علي بن عبد الله: هو ابن المديني الحافظ الإمام، وسعيد: هو ابن أبي عروبة، وخالد بن الحارث -وهو ابن عبيد الله بن سليم الهجيمي- روى عن سعيد قبل الاختلاط.
وأخرجه أبو داود (5108) ، وأبو يعلى (2536) و (2755) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" 4/258 من طريقين عن خالد بن الحارث، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن ابن عمر بإسناد صحيح وسيأتي في "المسند" 2/68 و99، وصححه ابن حبان (3408) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه النسائي 6/267 و269-270 من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وهو في الموضع الأول عنده مختصر بقصة الهبة فقط.
وأخرجه ابن أبي شيبة 7/138 من طريق ابن أبي زائدة، والطبراني (10995) و (10999) من طريق محمد بن فضيل، كلاهما عن الحجاج بن أرطاة، به، مختصراً، ابن أبي شيبة بقِصة العمرى، والطبراني بقصة الهبة.
وأخرجه النسائي 6/270 من طريق محمد بن بشر، عن حجاج، به موقوفاً على ابن عباس دون قصة الهبة.
وأخرجه كذلك 6/270 من طريق سفيان الثوري، عن أبي الزبير، به.
وأخرجه النسائي 6/269، وابن حبان (5126) ، والطبراني (11000) من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن أبي الزبير، به - موقوفاً بقصة الرقبى فقط.
وأخرجه النسائي 6/272 من طريق عمرو بن دينار، والطبراني (10971) من طريق ليث بن أبي سليم، كلاهما عن طاووس، به - حديث ليث ليس فيه قصة الهبة، وحديث عمرو بلفظ: "إن العمرى جائزة".
وأخرجه النسائي 6/270 من طريق حنظلة بن أبي سفيان، عن طاووس: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلاً بقصة الرقبى.
وأخرجه النسائي 6/272، وابن عدي في "الكامل" 6/2426 من طريق قتادة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن الحَجُوري حُجْر بن قيس المَدَري، عن ابن عباس، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "العمرى جائزة".
قال ابن عدي: وهذا رواه الثقات أصحاب عمرو عن طاووس، عن حجر المدري، عن زيد بن ثابت، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وحديث زيد بن ثابت هذا سيأتي في "المسند" 5/182. وله شاهد دون قصة الهبة من حديث أبي هريرة عند أحمد 2/357، والبخاري (2626) ، ومسلم (1626) . وثان من حديث ابن عمر عند أحمد 2/26 و34 و73. وثالث من حديث جابر عند أحمد 3/302، ومسلم (1625) . =

2251 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أُعْمِرَ عُمْرَى، فَهِيَ لِمَنْ أُعْمِرَهَا جَائِزَةٌ، وَمَنْ أَرْقَبَ رُقْبَى، فَهِيَ لِمَنْ أُرْقِبَهَا جَائِزَةٌ، وَمَنْ وَهَبَ = ورابع من حديث زيد بن ثابت عند أحمد 5/189 وقصة العائد في هبته رويت من طرق عن ابن عباس، انظر ما تقدم برقم (1872) . قال الإمام البغوي في "شرح السنة" 8/293: العمرى جائزة بالاتفاق، وهي أن يقولَ الرجل لآخر: أعمرتُك هذه الدار، أو جعلتُها لك عمرك، فيقبل، فهي كالهبة إذا اتصل بها القبضُ، ملكها المُعَمرُ، ونفذ تصرفه فيها، وإذا مات تورث منه، سواء قال: هي لعقبك من بعدك أو لورثتك، أو لم يقل، وهو قول زيد بن ثابت، وابن عمر، وبه قال عروةُ بنُ الزبير، وسليمان بن يسار، ومجاهد، وإليه ذهب الثوري، والشافعي، وأحمدُ، وإسحاق، وأصحاب الرأي.
وذهب جماعة إلى أنه إذا لم يقل: هي لِعقبك من بعدك، فإذا مات يعود إلى الأول، لأن النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "أيما رجُل أعْمَر عُمْرى له ولعَقِبه" وهذا قول جابر، وروي عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن جابر قال: "إنما العُمْرى التي أجاز رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يقول: هي لك ولِعقبك، فأما إذا قال: هي لك ما عشتَ، فإنها ترجع إلى صاحبها" قال معمر: وكان الزهري يفتي به، وهذا قولُ مالك، ويُحكى عنه أنه قال: العُمْرى تمليكُ المنفعة دون الرقبة، فهي له مدة عمره، ولا يورث، وإن جعلها له ولعقبه، كانت المنفعة ميراثاً عنه.
وأما الرقْبى: هي أن يجعلها الرجلُ على أيهما مات أولاً، كان للآخِر منهما، فَكُل واحد يَرْقُبُ موتَ صاحبه، فاختلَف أهلُ العلم في جوازها، فذهب جماعة من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى أنها جائزة كالعُمرى، وإذا مات المدفوعُ إليه يُورث عنه، وشرطُ الرجوعِ باطل، وهو قولُ الشافعي وأحمد وإسحاق، وذهب قوم إلى أن الرقبى غيرُ جائزة، وقيل: إنها عارية لا تورث، وهو قولُ أصحاب الرأي، والأول موافق لظاهر الحديث.

هِبَةً، ثُمَّ عَادَ فِيهَا، فَهُوَ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ " 1 2252 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَصْحَابُهُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ صُرِفَتِ الْقِبْلَةُ بَعْدُ " 2 2253 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " رَمَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، ثُمَّ ذَبَحَ، ثُمَّ حَلَقَ " 3

2254 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ نُوَيْفِعٍ، مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ضِمَامَ بْنَ ثَعْلَبَةَ، أَخَا بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ لَمَّا أَسْلَمَ، سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ فَرَائِضِ الْإِسْلامِ مِنَ الصَّلاةِ وَغَيْرِهَا، فَعَدَّ عَلَيْهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِنَّ، ثُمَّ الزَّكَاةَ، ثُمَّ صِيَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ حَجَّ الْبَيْتِ، ثُمَّ أَعْلَمَهُ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، وَسَأَفْعَلُ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ، لَا أَزِيدُ وَلا أَنْقُصُ.
قَالَ: ثُمَّ وَلَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنْ يَصْدُقْ ذُو الْعَقِيصَتَيْنِ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ " 1 2255 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفَعَ خَيْبَرَ: أَرْضَهَا وَنَخْلَهَا، مُقَاسَمَةً عَلَى النِّصْفِ " 2

2256 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، وَمُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي، وَلا أَقُولُهُ فَخْرًا: بُعِثْتُ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ، فَلَيْسَ مِنْ أَحْمَرَ وَلا أَسْوَدَ يَدْخُلُ فِي أُمَّتِي إِلا كَانَ مِنْهُمْ، وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا " 1 2257 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي الدَّبَّاغَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الدَّانَاجِ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: فَكَانَ إِذَا رَكَعَ وَإِذَا سَجَدَ كَبَّرَ " (2) ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: " لَا أُمَّ لَكَ، أَوَلَيْسَ تِلْكَ سُنَّةَ2 = وأخرجه أبو يوسف القاضي في "الخراج" ص 51 عن ابن أبي ليلى، به.
وأخرجه الطحاوي 3/246 من طريق الحجاج بن أرطاة، عن الحكم، به.
وأخرجه مطولاً أبو داود (3410) و (3411) ، وابن ماجه (1820) ، والطبراني (12062) من طريق ميمون بن مهران، عن مقسم، به.
وله شاهد من حديث ابن عمر عند البخاري (2285) ، ومسلم (1551) ، وسيأتي في "المسند" (4732) . قال السندي: وقوله: "أرضها" بالمزارعة، و"نخلها" بالمساقاة، واستدل به على جواز المزارعة ببعض ما يخرج من الأرض، وقيل: بل هو مخصوص بما إذا كانت المزارعة تبعاً للمساقاة.

رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ " 1 2258 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " مَرَّتْ جَارِيَتَانِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَجَاءَتَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يُصَلِّي فَأَخَذَتَا بِرُكْبَتَيْهِ، فَلَمْ يَنْصَرِفْ " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " وَمَرَرْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يُصَلِّي وَنَحْنُ عَلَى حِمَارٍ فَجِئْنَا فَدَخَلْنَا فِي الصَّلاةِ " (2)2

2259 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " حَمَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَعْضَ غِلْمَةِ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَاحِدًا خَلْفَهُ، وَوَاحِدًا بَيْنَ يَدَيْهِ " 1 2260 - حَدَّثَنَا مُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ يَعْنِي الرَّقِّيَّ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَا نِكَاحَ إِلا بِوَلِيٍّ، وَالسُّلْطَانُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ " 2 = سمعه منهما.
وتقدم برقم (1891) من طريق عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس بقصة مروره على الحمار، وفيه أن الذي كان معه هو أخوه الفضل بن العباس.

2261 - حَدَّثَنَا مُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ 1 = العلاء، والبيهقي 7/109-110 من طريق سهل بن عثمان، كلاهما عن عبد الله بن المبارك، عن الحجاج، عن عكرمة، به - دون قوله: "والسلطان مولى من لا مولى له".
وأخرجه الطبراني (11944) من طريق سهل بن عثمان، عن عبد الله بن المبارك، عن خالد الحذاء، عن عكرمة، به.
وأخرجه الطبراني (12483) عن عبد الله بن أحمد، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وبشر بن المفضل، قالا: حدثنا سفيان، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
وهذا إسناد صحيح إلا أنه أعِل بالوقف، فقد أخرجه عبد الرزاق (10483) عن سفيان الثوري، عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لا نكاح إلا بإذن ولي أو سلطان.
وأخرجه ابن أبي شيبة 4/129 عن وكيع، عن سفيان، به موقوفاً.
وأخرجه الشافعي في "مسنده" 2/12، ومن طريقه البيهقي 7/112 والبغوي (2264) عن مسلم بن خالد، وأخرجه سعيد بن منصور (553) من طريق جعفر بن خالد، كلاهما عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، به موقوفاً.
وأخرجه الدارقطني في "سننه" 3/221 من طريق عدي بن الفضل، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم فرفعه، قال الدارقطني: رفعه عدي بن الفضل ولم يرفعه غيره، وقال البيهقي في "السنن" 7/124 بعد أن أورده من طريق عدي بن الفضل: كذا رواه عدي بن الفضل وهو ضعيف، والصحيح موقوف.
وله شاهد حسن من حديث عائشة سيذكره المصنف بعد هذا، ومن حديث أبي هريرة عند ابن حبان (4076) ، وأبي موسى الأشعري عند ابن حبان أيضاً (4077) ، وابن مسعود عند الدارقطني 3/225 وعن علي عند البيهقي 7/111، وعن ابن عمر عند الدارقطني 3/225 وهذه الأحاديث لا يخلو واحد منها من ضعف، لكن الحديث يتقوى بمجموع هذه الشواهد ويصير حسناً.

2262 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُقَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ سَافَرَ رَكْعَتَيْنِ، وَحِينَ أَقَامَ أَرْبَعًا "، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " فَمَنْ صَلَّى فِي السَّفَرِ أَرْبَعًا كَمَنْ صَلَّى فِي الْحَضَرِ رَكْعَتَيْنِ "، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " لَمْ تُقْصَرِ الصَّلاةُ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، حَيْثُ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّى النَّاسُ رَكْعَةً رَكْعَةً " 1 2263 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ، وَالْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ " 2 = وأخرجه الطحاوي 3/7 من طريق معمر بن سليمان الرقي، بهذا الإسناد.
وسيأتي في مسند عائشة 6/47 و260، وصححه ابن حبان برقم (4074) و (4075) .

2264 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ عَرَفَاتٍ، أَوْضَعَ النَّاسُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُنَادِيًا يُنَادِي: " أَيُّهَا النَّاسُ، لَيْسَ الْبِرُّ بِإِيضَاعِ الْخَيْلِ وَلا الرِّكَابِ "، قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ مِنْ رَافِعَةٍ يَدَهَا 1 عَادِيَةً حَتَّى نَزَلَ جَمْعًا 2 2265 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، كَانَ رِدْفَ " رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عَرَفَةَ، فَدَخَلَ الشِّعْبَ، فَنَزَلَ فَأَهْرَاقَ الْمَاءَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَرَكِبَ وَلَمْ يُصَلِّ " 3 = (3059) ، وانظر (1982) . وفي الباب عن ابن عمر متفق عليه وسيأتي في "المسند" برقم (4724) بلفظ: "لعن الله الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة".

2266 - حَدَّثَنَا سَعْدُ 1 بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ اسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَهَلْ يَقْضِي عَنْهُ أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَعَمْ "، فَأَخَذَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً حَسْنَاءَ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَضْلَ، فَحَوَّلَ وَجْهَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ 2 2267 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الْأَشْقَرُ، حَدَّثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَرَّ يَهُودِيٌّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ، قَالَ: = ثقات من رجال الشيخين غير شعبة -وهو ابن دينار القرشي الهاشمي مولى ابن عباس- (وأخطأ الشيخ أحمد شاكر، فظنه شعبة بن الحجاج) وهو مختلف فيه، قال أحمد: ما أرى به بأساً، وقال ابن معين: ليس به بأس وهو أحب إلي من صالح مولى التوأمة، وقال مالك: ليس بثقة، وقال النسائي، وأبو حاتم الرازي: ليس بقوي، وقال أبو زرعة الرازي: مديني ضعيف الحديث، وقال ابن عدي: ولم أجد له حديثاً منكراً، فأحكم عليه بالضعف، وأرجو أنه لا بأس به.
وانظر ما سيأتي برقم (2464) ، وما تقدم برقم (1800) .

كَيْفَ تَقُولُ يَا أَبَا الْقَاسِمِ يَوْمَ يَجْعَلُ اللهُ السَّمَاءَ عَلَى ذِهْ - وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ - 1 وَالْأَرْضَ عَلَى ذِهْ، وَالْمَاءَ عَلَى ذِهْ، وَالْجِبَالَ عَلَى ذِهْ، وَسَائِرَ الْخَلْقِ عَلَى ذِهْ؟ كُلُّ ذَلِكَ يُشِيرُ بِأَصَابِعِهِ "، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الأنعام: 91] 2 2268 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْأَشْقَرُ، حَدَّثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَاتَ يَوْمٍ وَلَيْسَ فِي الْعَسْكَرِ مَاءٌ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَيْسَ فِي الْعَسْكَرِ مَاءٌ، قَالَ: " هَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " فَأْتِنِي بِهِ "، قَالَ: فَأَتَاهُ بِإِنَاءٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ قَلِيلٍ، قَالَ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَصَابِعَهُ عَلَى 3 فَمِ الْإِنَاءِ وَفَتَحَ أَصَابِعَهُ، قَالَ: فَانْفَجَرَتْ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ عُيُونٌ، وَأَمَرَ بِلالًا فَقَالَ: " نَادِ فِي النَّاسِ: الْوَضُوءَ الْمُبَارَكَ " 4

2269 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ يَعْنِي ابْنَ خِرِّيتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ يَوْمًا بَعْدَ الْعَصْرِ، حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَبَدَتِ النُّجُومُ، وَعَلِقَ النَّاسُ يُنَادُونَهُ: الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَجَعَلَ يَقُولُ: الصَّلاةَ الصَّلاةَ، قَالَ: فَغَضِبَ، قَالَ: أَتُعَلِّمُنِي بِالسُّنَّةِ؟ " شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ " قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَوَجَدْتُ فِي نَفَسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلَقِيتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَسَأَلْتُهُ، فَوَافَقَهُ 1 2270 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ = كدينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (25) من طريق شعيب بن صفوان، عن عطاء بن السائب، به.
وأخرجه البزار (2415 - كشف الأستار) ، والطبراني (12560) من طريق محمد بن معاوية بن مالج، عن خلف بن خليفة، عن عطاء بن السائب، عن الشعبي، عن ابن عباس، بنحوه.
ورواية الطبراني مطولة، وسيأتي برقم (2988) . وفي الباب عن عبد الله بن مسعود سيأتي برقم (4393) ، وعن أنس بن مالك سيأتي 3/216. وقوله: "الوضوء المبارك"، قال السندي: بالنصب، أي: احضروا الوَضوءَ، وهو بفتح الواو على إرادة الماء.

يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الدَّيْنِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَوَّلَ مَنْ جَحَدَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ، أَوْ: أَوَّلُ مَنْ جَحَدَ آدَمُ -، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ، مَسَحَ ظَهْرَهُ، فَأَخْرَجَ مِنْهُ مَا هُوَ مِنْ ذَرَارِيَّ 1 إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَجَعَلَ يَعْرِضُ ذُرِّيَّتَهُ عَلَيْهِ، فَرَأَى فِيهِمْ رَجُلًا يَزْهَرُ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، كَمْ عُمْرُهُ؟ قَالَ: سِتُّونَ عَامًا، قَالَ: رَبِّ زِدْ فِي عُمْرِهِ، قَالَ: لَا، إِلا أَنْ أَزِيدَهُ مِنْ عُمْرِكَ وَكَانَ عُمْرُ آدَمَ أَلْفَ عَامٍ، فَزَادَهُ أَرْبَعِينَ عَامًا، فَكَتَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ بِذَلِكَ كِتَابًا، وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةَ، فَلَمَّا احْتُضِرَ آدَمُ، وَأَتَتْهُ الْمَلائِكَةُ لِتَقْبِضَهُ، قَالَ: إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِي أَرْبَعُونَ عَامًا، فَقِيلَ: إِنَّكَ قَدْ وَهَبْتَهَا لِابْنِكَ دَاوُدَ، قَالَ: مَا فَعَلْتُ وَأَبْرَزَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، وَشَهِدَتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ " 2

2271 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْجِنِّ، وَلا رَآهُمْ، انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، قَالَ: فَرَجَعَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: حِيلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ، قَالَ: فَقَالُوا: مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلا شَيْءٌ حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَانْظُرُوا مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، قَالَ: فَانْطَلَقُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا يَبْتَغُونَ مَا هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ؟ قَالَ: فَانْصَرَفَ النَّفَرُ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ بِنَخْلَةَ عَامِدًا إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلاةَ الْفَجْرِ، قَالَ: فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ، اسْتَمَعُوا لَهُ، وَقَالُوا: هَذَا وَاللهِ الَّذِي حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، قَالَ: فَهُنَالِكَ حِينَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: يَا قَوْمَنَا ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ﴾ [الجن: 2] الْآيَةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ﴾ [الجن: 1] وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ " 1

2272 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنَ الْمَنَازِلِ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، هُنَّ لَهُمْ وَلِكُلِّ آتٍ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِهِنَّ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَمَنْ كَانَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ، فَمِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ، حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ " 1 2273 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَكَحَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ " 2 = وسوق عكاظ: قال الواقدي: عكاظ بين نخلة والطائف وذو المجاز خلف عرفة ومجنة بمر الظهران، وهذه أسواق قريش والعرب، ولم يكن فيها أعظم من عكاظ، قالوا: كانت العرب تقيم بسوق عكاظ شهر شوال، ثم تنتقل إلى سوق مجنة فتقيم فيه عشرين يوماً من ذي القعدة.
انظر "معجم البلدان" 4/142 وقوله: "ما قرأ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على الجن ولا رآهم"، قال السندي: قد جاء أنه قرأ عليهم ورآهم، فيحمل هذا على حالة مخصوصة وهي واقعة نزول سورة الجن، أي: يومئذٍ سمعوا اتفاقاً لا أنه قرأ عليهم، والحديث يدل على أنه خفي عليهم بعثة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

2274 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فِي الْأَرْضِ، وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا، وَيَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ وَعَفَا الْأَثَرْ، وَانْسَلَخَ صَفَرْ، حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَصْحَابُهُ لِصَبِيحَةِ رَابِعَةٍ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَهُمْ أْنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ الْحِلِّ؟، قَالَ: " الْحِلُّ كُلُّهُ " وَفِي كِتَابِهِ: لِصُبْحٍ 1 = وأخرجه الطبراني (11018) من طريق عبد الكريم بن أبي مخارق، عن طاووس وعطاء وعكرمة عن ابن عباس، به.
وانظر (1919) .

2275 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَهَى أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ طَعَامًا حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: " ذَلِكَ دَرَاهِمُ بِدَرَاهِمَ، وَالطَّعَامُ مُرْجَأٌ " 1 2276 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي، فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَجَذَبَنِي فَجَرَّنِي، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، قِيَامُهُ فِيهِنَّ سَوَاءٌ " 2 2277 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: حَتَّى مَتَى تُضِلُّ النَّاسَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ قَالَ:

مَا ذَاكَ يَا عُرَيَّةُ؟ قَالَ: تَأْمُرُنَا بِالْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَقَدْ نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " قَدْ فَعَلَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَقَالَ عُرْوَةُ: " هُمَا كَانَا أَتْبَعَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَعْلَمَ بِهِ مِنْكَ " 1 2278 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ أُخْتَهُ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، لَغَنِيٌّ عَنْ نَذْرِ أُخْتِكَ لِتَحُجَّ رَاكِبَةً وَلْتُهْدِ بَدَنَةً " 2 2279 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ مَكَّةَ فَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَلا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، لَا يُخْتَلَى خَلاهَا، وَلا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلا يُنَفَّرُ

صَيْدُهَا، وَلا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلا لِمُعَرِّفٍ "، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِلا الْإِذْخِرَ لِصَاغَتِنَا وَقُبُورِنَا، قَالَ: " إِلا الْإِذْخِرَ " 1 2280 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُدَّعِيَ الْبَيِّنَةَ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ، فَاسْتَحْلَفَ الْمَطْلُوبَ، فَحَلَفَ بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ، 2 فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّكَ قَدْ فَعَلْتَ، وَلَكِنْ غُفِرَ لَكَ بِإِخْلاصِكَ قَوْلَ: لَا إِلَهَ إِلا اللهُ " 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = حماد، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (6006) من طريق سفيان الثوري، والحاكم في "المستدرك" 4/95-96 من طريق عبد الوارث بن سعيد، كلاهما عن عطاء بن السائب، به.
وفي رواية النسائي: "ادفع حقه وستكفر عنك لا إله إلا الله ما صنعت"، وفي رواية الحاكم: "بل هو عندك، ادفع إليه حقه" ثم قال: "شهادتك أن لا إله إلا الله كفارة ليمينك".
وفي رواية أحمد الآتية برقم (2695) و (2956) من طريق شريك عن عطاء بن السائب: فنزل جبريل على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: إنه كاذب، إن له عنده حقه، فَأْمُره أن يعطيه حقه، وكفارة يمينه معرفته لا إله إلا الله.
وأخرجه أبو داود (3620) من طريق أبي الأحوص، عن عطاء بن السائب، به مختصراً، بلفظ: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال -يعني لرجل حلفه-: "احلف بالله الذي لا إله إلا الله ما له عندك شيء" يعني للمدعي.
ولفظ النسائي (6007) من طريق أبي الأحوص، به: جاءَ خصمان إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فادعى أحدهما على الآخر، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للمدعي: "أقم بَينَتَك" قال: يا رسولَ الله ليس لي بينة، فقال للآخر: "احلف بالذي لا إله إلا هو ما له عليك أوعندك شيء".
وأخرجه النسائي (6005) -وسيأتي في "المسند" 4/3- من طريق شعبة، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، عن عبيدة، عن ابن الزبير، عن النبيَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أن رجلاً حلف بالله الذي لا إله إلا هو كاذباً فغفر له.
قال شعبة: من قِبَل التوحيد.
قال النسائي بإثره: خالفه سفيان، فقال: عن عطاء بن السائب، عن أبي يحيى -وهو الأعرج-، عن ابن عباس ... ولا أعلم أحدا تابع شعبه على قوله: عن أبي البختري، عن عبيدة، عن ابن الزبير.
قلنا: وهذا من اضطراب عطاء بن السائب.
وسيأتي في "المسند" 2/68 من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن عمر ... فذكر مثل حديث ابن عباس، وهو إسناد ضعيف لانقطاعه، ثابت البناني لم يسمع من ابن عمر، ويغلب على ظننا أن حماداً أخطأ في إسناده إلى ابن عمر، والصواب أنه من حديث عطاء بن السائب، عن أبي يحيى، عن ابن عباس.
=

2281 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، شَيْخٌ مِنَ النَّخَعِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَوْعِظَةٍ، فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: 104] أَلَا وَإِنَّ أَوَّلَ الْخَلْقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ، وَإِنَّهُ سَيُجَاءُ بِأُنَاسٍ مِنْ أُمَّتِي فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَلَأَقُولَنَّ: أَصْحَابِي، فَلَيُقَالَنَّ لِي: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَلَأقُولَنَّ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ [المائدة: 117] إِلَى: ﴿فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: 118] فَيُقَالُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ " 1 = وحديث ابن عباس سيأتي برقم (2613) و (2695) و (2956) و (5379) . قال البيهقي في "السنن" 10/37: إن كان في الأصل صحيحاً، فالمقصود منه البيان أن الذنب وإن عَظُم لم يكن موجباً للنار متى ما صَحت العقيدة، وكان ممن سبقت له المغفرة، وليس هذا التعيين لأحد بعد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قَالَ شُعْبَةُ: أَمَلَّهُ عَلَى سُفْيَانَ، فَأَمَلَّهُ عَلَيَّ سُفْيَانُ مَكَانَهُ،

2282 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمَوْعِظَةٍ " فَذَكَرَهُ 1 2283 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: " إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْمُفَصَّلَ هُوَ الْمُحْكَمُ، تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ، وَقَدْ قَرَأْتُ الْمُحْكَمَ " 2 = قبيصة قال: هم الذين ارتدوا على عهد أبي بكر، فقاتلهم أبو بكر يعني حتى قتلوا وماتوا على الكفر.
وقال الخطابي: لم يرتد من الصحابة أحد، وإنما ارتد قوم من جفاة الأعراب ممن لا نصرة له في الدين، وذلك لا يوجب قدحاً في الصحابة المشهورين، ويدل قوله: "أصيحابي" (كما وقع في رواية البخاري في أحاديث الأنبياء) على قلة عددهم.
وقال غيره: قيل هو على ظاهره من الكفر، والمراد بأمتي أمة الدعوة لا أمة الإجابة، ورجح بقوله في حديث أبي هريرة "فأقول لهم: بعداً وسحقاً".
ورجح القاضي عياض والباجي وغيرهما ما قال قبيصة راوي الخبر أنهم من ارتد بعده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال البيضاوي: ليس قوله "مرتدين" نصاً في كونهم ارتدوا عن الإسلام، بل يحتمل ذلك، ويحتمل أن يُراد أنهم عصاةُ المؤمنين المرتدون عن الاستقامة يبدلون الأعمال الصالحة بالسيئة.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = اليشكري، وأبو بشر: هو جعفر بن إياس بن أبي وحشية.
وأخرجه البخاري (5035) عن موسى بن إسماعيل، عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني (10576) من طريق أبي العالية، عن ابن عباس قال: قرأت المحكم -يعني المفصل- على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو يومئذٍ ابن اثنتي عشرة سنة.
والحديث سيأتي برقم (2601) و (3125) و (3357) ، وانظر (3543) . قال الإمام أحمد ابن حنبل: حديث أبي بشر عندي حديث واهٍ، قد روى أبو إسحاق عن سعيد بن جبير فقال: خمس عشرة (سيأتي في "المسند" 3543) ، وهذا يُوافق حديثَ عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس: جئت على أتان وقد ناهزتُ الحُلُم (سيأتي برقم 2376) . انظر "العلل" للإمام أحمد 1/273، و"السير" للذهبي 3/336. وقال الحافظ في "الفتح" 9/84: وقد استشكل عياضٌ قول ابن عباس: "توفي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنا ابنُ عشر سنين" بما تقدم في الصلاة من وجه آخر عن ابن عباس: أنه كان في حجة الوداع ناهز الاحتلام، وسيأتي في الاستئذان من وجه آخر: "أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مات وأنا خَتين" وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك، وعنه أيضاً: أنه كان عند موت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن خمس عشرة سنة، وسبق إلى استشكال ذلك الإسماعيلي فقال: حديث الزهري عن عبيد الله، عن ابن عباس (يعني الذي فيه: جئت على أتان وقد ناهزت الحلم) يخالف هذا، وبالغ الداوودي فقال: حديث أبي بشر وهم.
وقال عمرو بن علي الفلاس: الصحيح عندنا أن ابن عباس كان له عند وفاة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثلاث عشرة سنة قد استكملها، ونحوه لأبي عبيد، وأسند البيهقي عن مصعب الزبيري: أنه كان ابن أربع عشرة، وبه جزم الشافعي في "الأم"، ثم حكى أنه قيل: ست عشرة، وحكى قول ثلاث عشرة وهو المشهور، وأورد البيهقي عن أبي العالية عن ابن عباس: قرأت المحكم على عهد رسول الله وأنا ابن ثنتي عشرة، فهذه ستة أقوال.
قال ابن حجر: والأصل فيه قول الزبير بن بكار وغيره من أهل النسب أن ولادة ابن عباس كانت قبل الهجرة بثلاث سنين وبنو هاشم في الشعْب، وذلك قبل وفاة أبي طالب، ونحوه لأبي عبيد، ويمكن الجمع بين مختلف الروايات إلا ست عشرة وثنتي عشرة، فإن=

2284 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: - يَعْنِي حَجَّاجًا - وَحَدَّثَنِي الْحَكَمُ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كُفِّنَ فِي ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ، وَفِي بُرْدٍ أَحْمَرَ " 1 2285 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ إِبْرَاهِيمَ، جَاءَ بِإِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلامُ وَهَاجَرَ، فَوَضَعَهُمَا بِمَكَّةَ فِي مَوْضِعِ زَمْزَمَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، ثُمَّ جَاءَتْ مِنَ الْمَرْوَةِ إِلَى إِسْمَاعِيلَ، وَقَدْ نَبَعَتِ الْعَيْنُ، فَجَعَلَتْ تَفْحَصُ الْعَيْنَ بِيَدِهَا هَكَذَا، = كلاً منهما لم يثبت سنده، والأشهر بأن يكون ناهز الاحتلام لما قارب ثلاث عشرة، ثم بَلَغَ لما استكملها ودخل في التي بعدها، فإطلاق خمس عشرة بالنظر إلى جَبْر الكسرين، وإطلاق العشر والثلاث عشرة بالنظر إلى إلغاء الكسر، وإطلاق أربع عشرة بجبر أحدهما.

حَتَّى اجْتَمَعَ الْمَاءُ مِنْ شَقِّهِ، ثُمَّ تَأْخُذُهُ بِقَدَحِهَا، فَتَجْعَلُهُ فِي سِقَائِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَرْحَمُهَا اللهُ ولَوْ تَرَكَتْهَا لَكَانَتْ عَيْنًا سَائِحَةً تَجْرِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " 1 2286 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: " إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَكَلَ إِمَّا ذِرَاعًا مَشْوِيًّا وَإِمَّا كَتِفًا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً " 2 2287 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّاجًا، فَأَمَرَهُمْ فَجَعَلُوهَا عُمْرَةً، ثُمَّ قَالَ: " لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ، لَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلُوا، وَلَكِنْ دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "، ثُمَّ أَنْشَبَ أَصَابِعَهُ بَعْضَهَا فِي بَعْضٍ، فَحَلَّ النَّاسُ إِلا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بِمَ أَهْلَلْتَ؟ " قَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهْلَلْتَ بِهِ، قَالَ: " فَهَلْ مَعَكَ هَدْيٌ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: " فَأَقِمْ كَمَا أَنْتَ، وَلَكَ ثُلُثُ هَدْيِي " قَالَ: فَكَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِائَةُ بَدَنَةٍ 3

2288 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ بِابْنٍ لَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ ابْنِي هَذَا بِهِ جُنُونٌ، وَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ عِنْدَ غَدَائِنَا وَعَشَائِنَا، فَيُفْسِدُ عَلَيْنَا، " فَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدْرَهُ، وَدَعَا، فَثَعَّ ثَعَّةً، - قَالَ عَفَّانُ: 1 فَسَأَلْتُ أَعْرَابِيًّا، فَقَالَ: بَعْضُهُ عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ - وَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ مِثْلُ الْجَرْوِ الْأَسْوَدِ وَشُفِيَ " 2 = وأخرجه الطبراني (11117) من طريق مسدد، عن خالد بن عبد الله الواسطي، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (644) ، والترمذي (932) من طريقين عن يزيد بن أبي زياد، به.
وسيأتي برقم (2348) ، وانظر (2115) . قال الترمذي: حديث حسن، ومعناه: أن لا بأس بالعمرة في أشهر الحج وهكذا فسره الشافعي وأحمد وإسحاق، ومعنى هذا الحديث: أن أهلَ الجاهلية كانوا لا يعتمرون في أشهر الحج، فلما جاء الإسلامُ، رخصَ النبيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ذلك فقال: "دخلت العمرةُ في الحج إلى يوم القيامة" يعني: لا بأسَ بالعمرة في أشهر الحج.
قلنا: وله شاهد عن جابر عند أحمد 3/317، والبخاري (2506) ، ومسلم (1216) وعن أنس عند أحمد 3/185، والبخاري (1558) ، ومسلم (1250) . وعن علي عند ابن حبان (3777) . وقوله: "لو استقبلت من أمري" قال السندي: أي لو علمت في ابتداء شروعي ما علمت الآن من لحوق المشقة بأصحابي بانفرادهم بالفسخ حتى توقفوا وترددوا وراجعوه لما سقت الهدي حتى فسخت معهم.
في الحج: في أشهر الحج.
وقول علي: لا، قد جاء أنه جاء بهدايا له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فيحمل النفي على أنه ليس معي هدي لي.

2289 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَشَلَ مِنْ قِدْرٍ عَظْمًا، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ " 1 2290 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَلامٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِينَاءَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيُكْتَبُنَّ مِنَ الغَافِلِينَ " 23 = والنسائي والدارقطني، وقال أحمد وأبو حاتم: ليس بالقوي، وقال البخاري: في حديثه مناكير، وقال يحيى القطان: ما تعجبني الرواية عنه.
وانظر (2133) . وقوله: "فثع ثعة" أي: قاء قاءة، والثعة: المرة الواحدة، والثعثعة: حكاية صوت القالس.

2291 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الْمُخَنَّثِينَ مِنَ الرِّجَالِ، = وأخرجه النسائي في "الكبرى" (1659) من طريق علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإسناد.
قال النسائي: قال علي (هو ابن المبارك) : ثم كتب به إلي عن ابن عمر وأبي هريرة.
وأخرجه النسائي 3/88-89 من طريق حبان، عن أبان العطار، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق، عن زيد بن سلام، به.
وأخرجه مسلم (865) ، والبغوي (1054) من طريق معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن الحكم بن ميناء، عن ابن عمر وأبي هريرة.
وأخرجه ابن خزيمة (1855) من طريق معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، عن أبي سلام، عن الحكم بن ميناء، عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري.
وانظر ما تقدم برقم (2132) . وقوله: "عن ودعهم الجمعات" بفتح الواو وسكون الدال، قال في "النهاية": أي: عن تركهم إياها والتخلف عنها، يقال: ودع الشيء يدعه ودعاً: إذا تركه، والنحاة يقولون: إن العربَ أماتوا ماضي "يدع" ومصدره، واستغنوا عنه بـ"ترك" والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أفصح، وإنما يُحمل قولهم على قلة استعماله فهو شاذ في الاستعمال، صحيح في القياس.
قال الإمام البغوي في "شرح السنة" 4/215: أما ترك الجمعة بالعذر، فجائز بالاتفاق، دعي ابن عمر لسعيد بن زيد وهو يموت، وابن عمر يستجمر (أخرجه الشافعي في "مسنده" بإسناد صحيح) . وقال ابن عباس لمؤذنه في يوم مطير: إذا قلت: أشهد أن محمداً رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم وقال: إن الجمعة عزمة، فإني كرهت أن أخْرِجَكُم، فتمشوا في الطين والدحض.
وانظر البخاري (616) و (668) و (901) ، ومسلماً (699) .

وَالْمُتَرَجِّلاتِ مِنَ النِّسَاءِ " قَالَ: فَقُلْتُ: مَا الْمُتَرَجِّلاتُ مِنَ النِّسَاءِ؟ قَالَ: " الْمُتَشَبِّهَاتُ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ " 1 2292 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ " 2 2293 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ الْأَخْنَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " فَرَضَ اللهُ الصَّلاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً " 3 2294 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ وَلَدِ آدَمَ إِلَّا

قَدْ أَخْطَأَ، أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ، لَيْسَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا، وَمَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى" 1 = المكي.
وانظر (2124)

2295 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَرَرْتُ أَنَا وَغُلامٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى حِمَارٍ، وَتَرَكْنَاهُ يَأْكُلُ مِنْ بَقْلٍ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَنْصَرِفْ، وَجَاءَتْ جَارِيَتَانِ تَشْتَدَّانِ، حَتَّى أَخَذَتَا بِرُكْبَتَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَنْصَرِفْ " 1 2296 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: قَتَادَةُ، أَخْبَرَنِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَسَّانَ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ، ثُمَّ دَعَا بِبَدَنَتِهِ، أَوْ أُتِيَ بِبَدَنَتِهِ، فَأَشْعَرَ صَفْحَةَ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ، ثُمَّ سَلَتَ الدَّمَ عَنْهَا، وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ، ثُمَّ أَتَى بِرَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا قَعَدَ عَلَيْهَا، وَاسْتَوَتْ بِهِ عَلَى الْبَيْدَاءِ، أَهَلَّ بِالْحَجِّ " 2 = وله شاهد مرسل عن الحسن عند الحاكم 2/591 جود إسناده الذهبي في "مختصره".
وقوله: "ما ينبغي لأحد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى" صحيح وقد تقدم برقم (2167) من طريق آخر.

2297 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، 1 حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، عَنِ ابْنِ عَمِّ نَبِيِّكُمْ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَدْعُو بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ عِنْدَ الْكَرْبِ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْعَلِيمُ 2 الْعَظِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ " 3 = السنة" (1893) من طرق عن شعبة، به.
وتقدم مختصراً دون قصة الإهلال بالحج برقم (1855) . قال النووي في "شرح مسلم" 8/228 أما الإشعار: فهو أن يجرحها في صَفْحة سنامها اليمنى بحَرْبة أو سكين أو حديدة أو نحوها، ثم يسلت الدم عنها، وأصل الإشعار والشعور: الإعلام والعلامة، وإشعار الهدي، لكونه علامة له وهو مستحب ليُعلَم أنه هَدْي، فإن ضَل رده واجدُه، وإن اختلط بغيره تميز.
وأما صفحة السنام: فهي جانبه، والصفحة مؤنثة، فقوله: "الأيمن" بلفظ التذكير، يُتأول على أنه وصف لمعنى الصفحة، لا للفظها، ويكون المراد بالصفحة: الجانب، فكأنه قال: جانب سنامها الأيمن.
انتهى.
وقوله: "سلت الدم"، أي: أماطه.
وقَلدها، أي: جعل في عنقها.
والبيداء: الأرض المنبسطة قدام ذي الحليفة في طريق مكة وذو الحليفة على ستة أميال أو سبعة من المدينة.

2298 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَمِّ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَهْزٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ - قَالَ عَفَّانُ: عَبْدٍ لِي - أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى " وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ 1 2299 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ خَالَتَهُ أُمَّ حُفَيْدٍ، أَهْدَتِ الَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَمْنًا وَأَضُبًّا وَأَقِطًا، قَالَ: " فَأَكَلَ مِنَ السَّمْنِ، وَمِنَ الأَقِطِ، وَتَرَكَ الْأَضُبَّ تَقَذُّرًا " فَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُؤْكَلْ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: مَنْ قَالَ: " لَوْ كَانَ حَرَامًا؟ " قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ 2

2300 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: أَنْبَأَنِي طَاوُسٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ، وَلا أَكُفَّ شَعَرًا، وَلا ثَوْبًا " ثُمَّ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى: " أُمِرَ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعٍ، وَلا يَكُفَّ شَعَرًا، وَلا ثَوْبًا " 1 2301 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ جِبْرِيلَ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهُ قَدْ حُبِّبَ إِلَيْكَ الصَّلاةُ، فَخُذْ مِنْهَا مَا شِئْتَ " 2 = وأخرجه الطيالسي (2622) ، والبخاري (2572) و (5402) ، وأبو داود (3793) ، والنسائي في "المجتبى" 7/198، وفي "الكبرى" (2700) ، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (1786) ، والطحاوي 4/202، والطبراني (12440) ، والبيهقي 9/324 من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي 7/199 من طريق هشيم، عن أبي بشر، به.
وسيأتي برقم (2354) و (2959) و (3040) و (3163) و (3246) ، وانظر (1978) و (2684) و (3067) . الَأقِط: هو لبن مجفَف يابس مُستحجِر يطبخ به.

2302 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سِمَاكٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أُتِيتُ، وَأَنَا نَائِمٌ فِي رَمَضَانَ، فَقِيلَ لِي: إِنَّ اللَّيْلَةَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ، قَالَ: فَقُمْتُ، وَأَنَا نَاعِسٌ، فَتَعَلَّقْتُ بِبَعْضِ أَطْنَابِ فُسْطَاطِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي " قَالَ: فَنَظَرْتُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ 1 2303 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ 2 يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا هِلالٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبِيتُ اللَّيَالِي الْمُتَتَابِعَةَ طَاوِيًا، وَأَهْلُهُ لَا يَجِدُونَ عَشَاءً، قَالَ: وَكَانَ عَامَّةُ خُبْزِهِمْ خُبْزَ الشَّعِيرِ " 3

2304 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ أَبُو دَاوُدَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَطَبَنَا - يَعْنِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ " قَالَ: فَقَامَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ فَقَالَ: أَفِي كُلِّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لَوْ قُلْتُهَا لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَعْمَلُوا بِهَا، - أَوْ: لَمْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْمَلُوا بِهَا - الْحَجُّ مَرَّةً، 1 فَمَنْ زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ " 2 2305 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، = وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير عكرمة، فمن رجال البخاري.
وأخرجه ابن سعد 1/400 عن عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد بن حميد (592) ، والترمذي في "السنن" (2360) ، وفي "الشمائل" (147) ، وابن ماجه (3347) ، والطبراني (11900) ، من طرق عن ثابت بن يزيد، به.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وسيأتي برقم (3545) .

جارٍ التحميل