مسند أحمد ط الرسالةصفحات 369-408

مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

صفحات 369-408
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

فَأَنْذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} [المدثر: 2]- قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: " الرُّجْزُ: الْأَوْثَانُ - ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ بَعْدُ، وَتَتَابَعَ " 1 14484 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ: سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: جَاءَ عَبْدٌ لِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ - أَحَدِ بَنِي أَسَدٍ - يَشْتَكِي سَيِّدَهُ، فَقَالَ: وَاللهِ 2 يَا رَسُولَ اللهِ، لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَذَبْتَ، لَا يَدْخُلُهَا أَبَدًا قَدْ شَهِدَ 3 بَدْرًا، وَالْحُدَيْبِيَةَ " 4

14485 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ: سَمِعَ جَابِرًا، يُسْأَلُ: هَلْ بَايَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنْ صَلَّى بِهَا، وَلَمْ يُبَايِعْ عِنْدَ الشَّجَرَةِ، إِلَّا الشَّجَرَةَ الَّتِي باِلْحُدَيْبِيَةِ " 1 ، وَأَخْبَرَنَا أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2 عَلَى بِئْرِ الْحُدَيْبِيَةِ " 3 14486 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ عَامِرٍ، 4 = الزبير- وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس-، فمن رجال مسلم.
وسيأتي من طريق الليث بن سعد عن أبي الزبير برقم (14771) ويأتي تخريجه هناك، ومختصراً برقم (14778) . وسيأتي من طريق أبي سفيان عن جابر برقم (15262) . وسيأتي بنحوه ضمن حديث مطول برقم (14774) ، ونذكر شواهده هناك.
وروي عن جابر، عن أم مبشر، وسيأتي في مسندها 6/362. قال السندي: قوله: "ليدخلن حاطب النار"، أي: بسبب أنه يظلمني بزيادة الضرب والأذى.
"قد شهد بدراً والحديبية" فيه تشريف عظيم لأهل بدر وبيعة الرضوان، وبيان أن الله تعالى يضمن عنهم المظالم، ويوفقهم للموت على الإيمان، ويدخلهم الجنة بلا سبق عذاب النار.

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتًى شَابٌّ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، 1 فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ أَرْنَبًا فَحَذَفْتُهَا، وَلَمْ تَكُنْ مَعِي حَدِيدَةٌ أُذَكِّيهَا بِهَا، وَإِنِّي ذَكَّيْتُهَا بِمَرْوَةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كُلْ " 2

14487 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يُسْأَلُ عَنْ رُكُوبِ الْهَدْيِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " ارْكَبْهَا بِالْمَعْرُوفِ، إِذَا أُلْجِئْتَ إِلَيْهَا، حَتَّى تَجِدَ ظَهْرًا " 1 14488 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ لَقِيَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِهِ دَخَلَ النَّارَ " 2 = "بمروة" بفتح ميم وسكون راء: حجر أبيض بَراق يُجعَل منه كالسكين.
قاله السندي.

14489 - حَدَّثَنَا أَبُو نُوحٍ قُرَادٌ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَهَى أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ " 1 14490 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ جَاهَدْتُ بِنَفْسِي وَمَالِي، فَقُتِلْتُ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ، أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: " نَعَمْ "، فَأَعَادَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، قَالَ: " = وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" 2/854 من طريق وهب بن منبه، و856 من طريق سليمان بن قيس اليشكري، كلاهما عن جابر.
وأخرجه عبد الرزاق (19708) عن معمر، عن قتادة، عن جابر.
وقتادة لم يدرك جابراً.
وسيأتي من طريق بكر بن عبد الله المزني برقم (14711) ، ومن طريق أبي سفيان برقم (15200) كلاهما عن جابر.
قلنا: وهذا الحديث متواتر، وذُكِرت شواهده عند حديث عبد الله بن عمرو السالف برقم (6585) . قوله: "دخل الجنة" قال السندي: أي: ولو بعد حين.
"دخل النار"، أي: بقي فيها مخلداً.

نَعَمْ، 1 إِنْ لَمْ تَمُتْ وَعَلَيْكَ دَيْنٌ، لَيْسَ عِنْدَكَ وَفَاؤُهُ " 2 14491 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، 3 حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا مُيِّزَ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ، فَدَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، قَامَتِ الرُّسُلُ فَشَفَعُوا، فَيَقُولُ: انْطَلِقُوا - أَوْ اذْهَبُوا - فَمَنْ عَرَفْتُمْ، فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدِ امْتُحِشُوا، فَيُلْقُونَهُمْ فِي نَهَرٍ - أَوْ عَلَى نَهَرٍ - يُقَالَ لَهُ: الْحَيَاةُ "، قَالَ: " فَتَسْقُطُ مَحَاشُّهُمْ عَلَى حَافَةِ النَّهَرِ، وَيَخْرُجُونَ

بِيضًا مِثْلَ الثَّعَارِيرِ، ثُمَّ يَشْفَعُونَ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا - أَوْ انْطَلِقُوا - فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ قِيرَاطٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُمْ " 1 ، قَالَ: " فَيُخْرِجُونَ بَشَرًا، ثُمَّ يَشْفَعُونَ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا أَوْ انْطَلِقُوا، فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ، ثُمَّ يَقُولُ اللهُ: أَنَا الْآنَ أُخْرِجُ بِعِلْمِي وَرَحْمَتِي " قَالَ: " فَيُخْرِجُ أَضْعَافَ مَا أَخْرَجُوا وَأَضْعَافَهُ، فَيُكْتَبُ فِي رِقَابِهِمْ عُتَقَاءُ اللهِ، ثُمَّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَيُسَمَّوْنَ فِيهَا الْجَهَنَّمِيِّينَ 2 " 3

14492 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ حَسَنٌ فِي حَدِيثِهِ: عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالتِ امْرَأَةُ بَشِيرٍ: انْحَلْ ابْنِي غُلَامَكَ، وَأَشْهِدْ لِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنَةَ فُلَانٍ سَأَلَتْنِي أَنْ أَنْحَلَ ابْنَهَا غُلَامِي، وَقَالَتْ: وَأَشْهِدْ لِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " أَلَهُ 1 إِخْوَةٌ؟ " قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: " فَكُلَّهُمْ أَعْطَيْتَ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُ؟ " قَالَ: لَا، قَالَ: " فَلَيْسَ يَصْلُحُ هَذَا، وَإِنِّي لَا أَشْهَدُ إِلَّا عَلَى حَقٍّ " 2 14493 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، = "فيسقط مُحاشُهم" بضم ميم وتخفيف شين، أي: المحترق منهم.
"الثعارير" واحدها: ثُعْرور كعُصْفور، قيل: هي القِثاء الصغار، ووجه الشبه سرعة النماء، وقيل: هو نبت في أصول الثُمام (هو نَبْتٌ) كالقطن.

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سُئِلَ عَنِ السَّاعَةِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِشَهْرٍ، فَقَالَ: " تَسْأَلُونِي عَنِ السَّاعَةِ، وَإِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللهِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أَعْلَمُ الْيَوْمَ نَفْسًا مَنْفُوسَةً يَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ " 1 14494 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ أَبُو إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنْ عِيسَى بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: " أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكِلَابِ الْمَدِينَةِ أَنْ تُقْتَلَ، فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَقَالَ: إِنَّ مَنْزِلِي شَاسِعٌ، وَلِي كَلْبٌ، فَرَخَّصَ لَهُ أَيَّامًا، ثُمَّ أَمَرَ فَقُتِلَ 2 كَلْبِهِ " 3 14495 - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ

جَعْفَرٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عَطَاءً، كَتْبَ يَذْكُرُ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ 1 صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ: " إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَنَازِيرِ، وَبَيْعَ الْمَيْتَةِ، وَبَيْعَ الْخَمْرِ، وَبَيْعَ الْأَصْنَامِ " وَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَرَى فِي شُحُومِ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّهَا يُدْهَنُ بِهَا السُّفُنُ وَالْجُلُودُ، وَيُسْتَصْبَحُ بِهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَاتَلَ اللهُ يَهُودَ، إِنَّ اللهَ لَمَّا حَرَّمَ 2 شُحُومَهَا، أَخَذُوهُ فَجَمَّلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ " 3 14496 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: " قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ، فَجِئْتُ، فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ عَنْ يَسَارِهِ، فَنَهَانِي، 4 فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَجَاءَ

صَاحِبٌ لِي، فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُخَالِفًا بَيْنَ طَرَفَيْهِ " 1

14497 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَجْنِي 1 الْكَبَاثَ، فَقَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ مِنْهُ، فَإِنَّهُ أَطْيَبُهُ " قَالَ: قُلْنَا: وَكُنْتَ تَرْعَى الْغَنَمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ رَعَاهَا " 2 = سيأتي برقم (14594) . ولشطره الأول انظر ما سيأتي برقم (14789) . ويشهد لهذا الشطر حديث ابن عباس السالف برقم (1843) . قوله: "فنهاني" قال السندي: أي: بالإشارة أو بالفعل دون القول.

14498 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: نَحَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ حَلَقَ، وَجَلَسَ لِلنَّاسِ، فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا قَالَ: " لَا حَرَجَ، لَا حَرَجَ "، 1 حَتَّى جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ، قَالَ: " لَا حَرَجَ "، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ: " لَا حَرَجَ "، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ " 2 = قوله: "وهل من نبي إلا وقد رعاها" قال الحافظ في "الفتح" 6/439: والذي قاله الأئمة أن الحكمة في رعاية الأنبياء للغنم ليأخذوا أنفسهم بالتواضع، وتعتاد قلوبهم بالخلوة.

14499 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " كَانَ يُنْبَذُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سِقَاءٍ، فَإِذَا لَمْ يُوجَدْ سِقَاءٌ، نُبِذَ لَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ "، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لَهُ وَأَنَا أَسْمَعُ: مِنْ بِرَامٍ؟ قَالَ: " مِنْ 1 بَرَامٍ " 2 14500 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ، أَبُو عَقِيلٍ اسْمُهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَقِيلٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، =وسيأتي الحديث مختصراً بالقطعة الأولى برقم (15133) . وسلفت القطعة الثانية منه ضمن حديث جعفر الطويل في الحج برقم (14440) . وفي باب جواز التقديم والتأخير في عمل يوم النحر عن عبد الله بن عمرو ابن العاص، سلف برقم (6486) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
قال السندي: قوله: "نحر": أي: في حجة الوداع.
"لا حرج" يدلُّ على عدم وجوب الترتيب، ومن قال به أوَّل الحديث برفع الإثم لعدم علمهم بذلك، والله تعالى أعلم.

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً، فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ، وَمَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ مِنْهَا، فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ " 1 14501 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " كُنَّا نُصِيبُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَغَانِمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ الْأَسْقِيَةَ وَالْأَوْعِيَةَ، فَنَقْتَسِمُهَا 2 وَكُلُّهَا مَيْتَةٌ " 3

14502 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى،، قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ حَسَنٌ: عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً، إِلَّا أَنْ تَعْسُرَ عَلَيْكُمْ، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ " 1 14503 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ، فَمُطِرْنَا، فَقَالَ: " لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فِي رَحْلِهِ " 2 14504 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: - أَوْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

قَالَ - " مَنْ انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ، - أَوْ إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِ أَحَدِكُمْ - فَلَا يَمْشِي فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ، حَتَّى يُصْلِحَ شِسْعَهُ، وَلَا يَمْشِي فِي خُفٍّ وَاحِدٍ، وَلَا يَأْكُلُ بِشِمَالِهِ، وَلَا يَحْتَبِي بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ، وَلَا يَلْتَحِفُ الصَّمَّاءَ " 1 14505 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ اللَّيْثِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَهَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ، وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، شُدِّدَ عَلَيْهِ، فَفَرَّجَ اللهُ عَنْهُ "، وَقَالَ مَرَّةً: " فُتِّحَتْ "، وَقَالَ مَرَّةً: " ثُمَّ فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ "، وَقَالَ مَرَّةً: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَعْدٍ يَوْمَ مَاتَ وَهُوَ يُدْفَنُ 2

14506 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: " كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الظُّهْرِ، فَآخُذُ بِيَدِي قَبْضَةً مِنْ حَصًى، فَأَجْعَلُهَا فِي يَدِي الْأُخْرَى حَتَّى تَبْرُدَ، ثُمَّ أَسْجُدَ عَلَيْهَا مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ "، 1 = محمد بن بشر: هو العبدي، ومحمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري.
وأخرجه أحمد في و"الفضائل" (1496) و (1497) ، والطبراني (5340) من طريق محمد بن بشر، بهذا الإسناد- ولم يذكر الطبراني وأحمد في الموضع الثاني منهما يحيى بن سعيد.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (8224) ، والحاكم 3/206 من طريق الفضل بن موسى، وابن حبان (7033) من طريق محمد بن خالد الوَهْبي، والحاكم 3/206 من طريق يزيد بن هارون، ثلاثتهم عن محمد بن عمرو، به - ولم يذكر الحاكم يزيد بن عبد الله في رواية يزيد بن هارون، ولم يذكر هو والنسائي قوله: "شُدد عليه ففرَج الله عنه".
وسلف قوله: "اهتز لها عرش الرحمن" برقم (14153) من طريق أبي الزبير عن جابر، وإسناده صحيح.
ويشهد لحديث معاذ بن رفاعة حديثُ عبد الله بن عمر عند النسائي 4/100-101، وإسناده صحيح.
قال السندي: "شُدد" من التشديد، أي: ضُيق عليه قبره.

قَالَ عَبْدُ اللهِ: " وَكَانَ فِي كِتَابِ أَبِي، 1 عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، 2 فَضَرَبَ أَبِي عَلَيْهِ لِأَنَّهُ خَطَأٌ، وَإِنَّمَا هُوَ سَعِيدُ بْنُ الْحَارِثِ أَخْطَأَ ابْنُ بِشْرٍ " 14507 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: " كُنْتُ أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ، فَآخُذُ قَبْضَةً مِنْ حَصًى فِي كَفِّي لِتَبْرُدَ، حَتَّى أَسْجُدَ عَلَيْهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ " 3 14508 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ:

سَمِعْتُ جَابِرًا، يَقُولُ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ يُقَلِّبُ ظَهْرَهُ لِبَطْنٍ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالَوا: صَائِمٌ يَا نَبِيَّ اللهِ، فَدَعَاهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُفْطِرَ، فَقَالَ: " أَمَا يَكْفِيكَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى تَصُومَ " 1 14509 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: " أَكَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقَدِيدَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ قَدِيدِ الْأَضْحَى " 2

14510 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا ابْتَعْتُمْ طَعَامًا، فَلَا تَبِيعُوهُ حَتَّى تَقْبِضُوهُ " 1 14511 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي خَيْرُ بْنُ نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الْعَشْرَ عَشْرُ الْأَضْحَى، وَالْوَتْرَ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَالشَّفْعَ يَوْمُ النَّحْرِ " 2 = وسلف بنحو هذا اللفظ برقم (14319) من طريق عطاء، عن جابر.
وانظر الحديث الآتي برقم (15168) . قال السندي: "القَديد": هو اللحم المملوح المجفَف في الشمس.
"من قديد الأضحى": يريد به ما ذبحوا في حجة الوداع، والمراد بيان أنه يجوز الأكل من أضحيته فوق ثلاث.

14512 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا جَابِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَكْتُوبٌ 1 بَيْنَ عَيْنَيِ الدَّجَّالِ: كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ " 2 14513 - حَدَّثَنَا زَيْدٌ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، 3 عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُتِيتُ 4 بِمَقَالَيدِ الدُّنْيَا عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ، عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ مِنْ سُنْدُسٍ " 5 14514 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، ح وَابْنِ أَبِي بُكَيْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَأَنْ يُمْسِكَ أَحَدُكُمْ يَدَهُ

عَنِ الْحَصَى، خَيْرٌ لَهُ مِنْ مِائَةِ نَاقَةٍ كُلُّهَا سُودُ الْحَدَقَةِ، فَإِنْ غَلَبَ أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ، فَلْيَمْسَحْ مَسْحَةً وَاحِدَةً " 1 14515 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالنَّاسُ بِبَابِهِ جُلُوسٌ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ فَاسْتَأْذَنَ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، ثُمَّ أُذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ فَدَخَلَا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ، وَحَوْلَهُ نِسَاؤُهُ وَهُوَ سَاكِتٌ، فَقَالَ عُمَرُ: لَأُكَلِّمَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَلَّهُ يَضْحَكُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ رَأَيْتَ بِنْتَ زَيْدٍ، امْرَأَةَ عُمَرَ، سَأَلَتْنِي النَّفَقَةَ آنِفًا، فَوَجَأْتُ عُنُقَهَا، فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَدَا نَاجِذُهُ، 2 قَالَ: " هُنَّ حَوْلِي كَمَا تَرَى يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ "، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ لِيَضْرِبَهَا، وَقَامَ عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ كِلَاهُمَا يَقُولَانِ: تَسْأَلَانِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، فَنَهَاهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْنَ نِسَاؤُهُ: وَاللهِ لَا نَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ هَذَا الْمَجْلِسِ

مَا لَيْسَ عِنْدَهُ، قَالَ: وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْخِيَارَ، فَبَدَأَ بِعَائِشَةَ، فَقَالَ: " إِنِّي ذاكِرٌ 1 لَكِ أَمْرًا، مَا أُحِبُّ أَنْ تَعْجَلِي فِيهِ، حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ "، قَالَتْ: مَا هُوَ؟ قَالَ: فَتَلَا عَلَيْهَا: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ [الأحزاب: 28] الْآيَةَ قَالَتْ عَائِشَةُ: أَفِيكَ أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟ بَلْ أَخْتَارُ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ لَا تَذْكُرَ لِامْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِكَ مَا اخْتَرْتُ، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّفًا، وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا، لَا تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ عَمَّا 2 اخْتَرْتِ إِلَّا أَخْبَرْتُهَا " 3

14516 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ،

عَنْ جَابِرٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: حَوْلَهُ نِسَاؤُهُ وَاجِمٌ، وَقَالَ: " لَمْ يَبْعَثْنِي مُتَعَنِّتًا 1 أَوْ مُفَتِّنًا " 2 14517 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ لِفُلَانٍ فِي حَائِطِي عَذْقًا، وَإِنَّهُ قَدْ آذَانِي، وَشَقَّ عَلَيَّ مَكَانُ عَذْقِهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " بِعْنِي عَذْقَكَ الَّذِي فِي حَائِطِ فُلَانٍ " قَالَ: لَا، قَالَ: " فَهَبْهُ لِي "، قَالَ: لَا، قَالَ: " فَبِعْنِيهِ بِعَذْقٍ فِي الْجَنَّةِ "، قَالَ: لَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا رَأَيْتُ الَّذِي هُوَ أَبْخَلُ مِنْكَ، إِلَّا الَّذِي يَبْخَلُ بِالسَّلَامِ " 3

14518 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، مُلْتَحِفًا بِهِ، وَرِدَاؤُهُ قَرِيبٌ لَوْ تَنَاوَلَهُ بَلَغَهُ، فَلَمَّا سَلَّمَ، سَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَفْعَلُ هَذَا لِيَرَانِي الْحَمْقَى أَمْثَالُكُمْ، فَيُفْشُوا عَلَى جَابِرٍ رُخْصَةً رَخَّصَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ جَابِرٌ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَجِئْتُهُ لَيْلَةً وَهُوَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، 1 وَعَلَيَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ، فَاشْتَمَلْتُ بِهِ، ثُمَّ قُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، قَالَ: " يَا جَابِرُ، مَا هَذَا الِاشْتِمَالُ؟ إِذَا صَلَّيْتَ وَعَلَيْكَ ثَوْبٌ وَاحِدٌ، فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ " 2 = (8771) من طريق أبي حذيفة النهدي موسى بن مسعود، عن زهير بن محمد، بهذا الإسناد.
ويشهد له دون قوله: "ما رأيت ... إلخ" حديث أنس السالف برقم (12482) .

14519 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ، فَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنْ كَانَ عِنْدَكَ مَاءٌ بَاتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِي شَنَّةٍ، وَإِلَّا كَرَعْنَا "، قَالَ: وَالرَّجُلُ يُحَوِّلُ الْمَاءَ فِي حَائِطٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: عِنْدِي مَاءٌ بَاتَ، فَانْطَلَقَ بِهِمَا إِلَى الْعَرِيشِ، فَسَكَبَ مَاءً فِي قَدَحٍ، ثُمَّ حَلَبَ عَلَيْهِ مِنْ دَاجِنٍ، فَشَرِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ شَرِبَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ مَعَهُ 1 = البخاري وابن حبان ما ورد في أول الحديث من دخولهم على جابر وسؤالهم إياه.
وأخرج نحوه مسلم (3008) و (3010) ، وأبو داود (634) ، والبيهقي 2/239 من طريق عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن جابر.
وانظر ما سلف برقم (14120) ، وما سيأتي برقم (14594) و (15160) . وقوله: "فيفشوا على جابر"، أي: على يده.
وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ما هذا الاشتمالُ؟ ": هو استفهام إنكار، والاشتمال الذي أنكره صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليس هو اشتمالَ الصَماء- وهو أن يدير الثوب على بدنه كله لا يخرج منه يده-، فقد بينَ مسلمٌ في روايته أن الإنكار كان بسبب أن الثوب كان ضيقاً، وأنه خالف بين طرفيه وتواقص- أي: انحنى- عليه، كأنه عند المخالفة بين طرفي الثوب لم يَصِرْ ساتراً، فانحنى ليستتر، فأعلمه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأن محل ذلك ما إذا كان الثوبُ واسعاً، فأما إذا كان ضيقاً، فإنه يجزئه أن يتزر به، لأن القصد الأصلي ستر العورة، وهو يحصل بالاتزار، ولا يحتاج إلى التواقص المغاير للاعتدال المأمور به.
قاله الحافظ في "الفتح" 1/472.

14520 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا غَالِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو صَالِحٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ البُرْسَانِيِّ، عَنْ أَبِي سُمَيَّةَ، قَالَ: اخْتَلَفْنَا هَاهُنَا فِي الْوُرُودِ، فَقَالَ بَعْضُنَا: لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ، وَقَالَ بَعْضُنَا: يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا، ثُمَّ يُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا، فَلَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّا اخْتَلَفْنَا هَاهُنَا فِي الْوُرُودِ، فَقَالَ يَرُدُّونَهَا جَمِيعًا، وَقَالَ سُلَيْمَانُ مَرَّةً: يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا 1 فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّا اخْتَلَفْنَا فِي ذَلِكَ الْوُرُودِ، فَقَالَ بَعْضُنَا: لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ، وَقَالَ بَعْضُنَا: يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا، فَأَهْوَى بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ، وَقَالَ: صُمَّتَا، إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولَ: " الْوُرُودُ: الدُّخُولُ، لَا يَبْقَى بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ إِلَّا دَخَلَهَا، فَتَكُونُ عَلَى الْمُؤْمِنِ بَرْدًا وَسَلَامًا، كَمَا كَانَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، حَتَّى إِنَّ لِلنَّارِ، - أَوْ قَالَ: لِجَهَنَّمَ - ضَجِيجًا مِنْ بَرْدِهِمْ، ثُمَّ = وأخرجه البخاري (5621) ، وأبو يعلى (2097) ، وابن حبان (5314) و (5389) من طرق عن فليح بن سليمان، به.
وانظر ما سيأتي برقم (14700) و (14708) و (14825) . قال السندي: "في شنة" بفتح شين وتشديد نون: القِرْبة الخَلَقة، وهي أشدُ تبريداً للماء من الجديدة.
"كَرَعْنا"، الكَرْع: تناول الماء بفيه من موضعه.
قيل: أُريد به هاهنا الاغتراف باليدين.
"من داجن": غنم يلازم البيت.

يُنَجِّي اللهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا، وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا " 1 14521 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: " كَفَّنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمْزَةَ فِي ثَوْبٍ " 2 ، قَالَ جَابِرٌ: " ذَلِكَ الثَّوْبُ نَمِرَةٌ " 3

14522 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْحُصَيْنُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: عَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ يَتَوَضَّأُ مِنْهَا، إِذْ جَهَشَ النَّاسُ نَحْوَهُ، فَقَالَ: " مَا شَأْنُكُمْ؟ " قَالَوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ لَيْسَ 1 لَنَا مَاءٌ نَشْرَبُ مِنْهُ، وَلَا مَاءٌ نَتَوَضَّأُ بِهِ إِلَّا مَا بَيْنَ يَدَيْكَ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فِي الرَّكْوَةِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ كَأَمْثَالِ الْعُيُونِ، فَشَرِبْنَا وَتَوَضَّأْنَا، فَقُلْتُ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ كَفَانَا كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً 2 = والنَّمِرَة: شملة فيها خطوط بِيضٌ وسُود، أو بُرْدة من صوف تَلْبَسُها الأعراب.
كذا في "القاموس".

14523 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: " غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً "، قَالَ جَابِرٌ: " لَمْ أَشْهَدْ بَدْرًا، وَلَا أُحُدًا، مَنَعَنِي أَبِي "، قَالَ: " فَلَمَّا قُتِلَ عَبْدُ اللهِ يَوْمَ أُحُدٍ، لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ قَطُّ " 21 = الجعد، به.
وسيأتي الحديث من طريق حصين وعمرو بن مرة، عن سالم برقم (14806) و (14933) . وسلف مختصراً جداً بآخره برقم (14181) من طريق عمرو بن مرة، عن سالم.
وانظر في قصة نبع الماء أيضاً من غير هذا الطريق ما سلف برقم (14115) . وفي باب نبع الماء من بين أصابعه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ابن عباس، سلف برقم

14524 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ إِنْ اسْتَطَاعَ " 1 14525 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: " قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجَنَازَةِ يَهُودِيٍّ حَتَّى جَاوَزَتْهُ " 2 14526 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ أُغْمِيَ 3 عَلَيْكُمْ، فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا " 4 = إسحاق، به.
وأخرجه الطبراني (1742) من طريق ياسين الزيات، والحاكم 3/565-566، والبيهقي في "الدلائل" 5/461 من طريق حجاج الصواف، كلاهما عن أبي الزبير، به.

14527 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَقُولُ: هَجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ شَهْرًا، فَكَانَ يَكُونُ فِي الْعُلْوِ، وَيَكُنَّ فِي السُّفْلِ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِنَّ فِي تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ مَكَثْتَ تَسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الشَّهْرَ هَكَذَا وَهَكَذَا "، بِأَصَابِعِ يَدِيْهِ 1 مَرَّتَيْنِ، وَقَبَضَ فِي الثَّالِثَةِ إِبْهَامَهُ، 2

14528 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ = وأخرجه أبو يعلى (2248) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/437، وفي "شرح المشكل" (3775) ، والبيهقي 4/206 من طريق روح بن عبادة، بهذا الإسناد.
وسيأتي بنحوه برقم (14670) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (7516) ، وانظر تتمة شواهده هناك.

أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: اعْتَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ شَهْرًا، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 1 14529 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَضَعُفَ ضَعْفًا شَدِيدًا، وَكَادَ الْعَطَشُ أَنْ يَقْتُلَهُ، وَجَعَلَتْ نَاقَتُهُ تَدْخُلُ تَحْتَ الْعِضَاهِ، فَأُخْبِرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " ائْتُونِي بِهِ "، فَأُتِيَ بِهِ، فَقَالَ: " أَلَسْتَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَمَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ أَفْطِرْ "، فَأَفْطَرَ، 2

14530 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: صَامَ رَجُلٌ مِنَّا، وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، قَالَ: ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَدَحٍ، فَرَفَعَهُ عَلَى يَدَيْهِ، فَشَرِبَ لِيَرَى النَّاسُ أَنَّهُ لَيْسَ بِصَائِمٍ 3

14531 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى " 1 14532 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ، " لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ بِاللهِ الظَّنَّ " 2 = وأخرجه بنحوه أبو يعلى (1780) ، وابن خزيمة (2020) ، والطحاوي 2/65، وابن حبان (3565) ، والحاكم 1/433 من طريق حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، به.

14533 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ، نَزَلَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ " 1 14534 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ يَعْنِي ابْنَ الْفَضْلِ وَهُوَ الْحُدَّانِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، قَالَ: كُنْتُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ تَكْذِيبًا بِالشَّفَاعَةِ، حَتَّى لَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ كُلَّ آيَةٍ ذَكَرَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا خُلُودُ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَ: يَا طَلْقُ، أَتُرَاكَ أَقْرَأَ لِكِتَابِ اللهِ مِنِّي، وَأَعْلَمَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَاتُّضِعْتُ لَهُ، فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ، بَلْ أَنْتَ أَقْرَأُ لِكِتَابِ اللهِ مِنِّي، وَأَعْلَمُ بِسُنَّتِهِ مِنِّي، قَالَ: فَإِنَّ الَّذِي قَرَأْتَ أَهْلُهَا هُمُ الْمُشْرِكُونَ، وَلَكِنْ قَوْمٌ أَصَابُوا ذُنُوبًا، فَعُذِّبُوا بِهَا، ثُمَّ أُخْرِجُوا، صُمَّتَا - وَأَهْوَى بِيَدَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ - إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ = رجال الشيخين غير أبي سفيان- واسمه طلحة بن نافع الواسطي الإسكاف-، فقد روى له البخاري بغيره، واحتج به مسلم، وهو صدوق لا بأس به.
سفيان: هو ابن سعيد الثوري، والأعمش: هو سليمان بن مِهْران.
وانظر (14125) .

رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ "، وَنَحْنُ نَقْرَأُ مَا تَقْرَأُ 1 14535 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَا: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ: " أَيَّ حِينٍ تُوتِرُ؟ " قَالَ: أَوَّلَ اللَّيْلِ، بَعْدَ الْعَتَمَةِ، قَالَ: " فَأَنْتَ يَا عُمَرُ؟ " قَالَ: آخِرَ اللَّيْلِ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَأَخَذْتَ بِالْوُثْقَى، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عُمَرُ، فَأَخَذْتَ بِالْقُوَّةِ " 2 14536 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَأَبُو سَعِيدٍ، الْمَعْنَى، قَالَا: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ،

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ فَغَسَّلْنَاهُ، وَحَنَّطْنَاهُ، وَكَفَّنَّاهُ، ثُمَّ أَتَيْنَا بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَيْهِ، فَقُلْنَا: تُصَلِّي عَلَيْهِ؟ فَخَطَا خُطًى، ثُمَّ قَالَ: " أَعَلَيْهِ دَيْنٌ؟ " قُلْنَا: دِينَارَانِ، 1 فَانْصَرَفَ، فَتَحَمَّلَهُمَا أَبُو قَتَادَةَ، فَأَتَيْنَاهُ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: الدِّينَارَانِ عَلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حَقُّ 2 الْغَرِيمُ، وَبَرِئَ مِنْهُمَا الْمَيِّتُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ: " مَا فَعَلَ الدِّينَارَانِ؟ "فَقَالَ: إِنَّمَا مَاتَ أَمْسِ، قَالَ: فَعَادَ إِلَيْهِ مِنَ الْغَدِ، فَقَالَ: لَقَدْ قَضَيْتُهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْآنَ بَرَدَتْ عَلَيْهِ جِلْدُهُ "، وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو فِي هَذَا الْحَدِيثِ: فَغَسَّلْنَاهُ، وَقَالَ: فَقُلْنَا: تُصَلِّي عَلَيْهِ 3

14537 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي حَرْبٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى امْرَأَةً فَأَعْجَبَتْهُ، فَأَتَى زَيْنَبَ وَهِيَ تَمْعَسُ مَنِيئَةً، فَقَضَى مِنْهَا حَاجَتَهُ، وَقَالَ: " إِنَّ الْمَرْأَةَ تُقْبِلُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ، وَتُدْبِرُ فِي صُورَةِ شَيْطَانٍ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ امْرَأَةً فَأَعْجَبَتْهُ، فَلْيَأْتِ أَهْلَهُ، فَإِنَّ ذَلكَ يَرُدُّ مِمَّا فِي نَفْسِهِ " 1 = وأخرجه أبو داود الطيالسي (1673) عن زائدة بن قدامة، به- وفيه عنده: "هما عليك حق الغريم..". وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4145) من طريق شريك بن عبد الله، والدارقطني 3/79، والحاكم 2/58 من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي، كلاهما عن عبد الله بن محمد بن عقيل، به- ووقع في رواية شريك: "فلم يصل عليه حتى قال أبو اليسر أو غيره: هو إلي.."، وشريك سيئ الحفظ.
وصحح الحاكم إسناد الحديث ووافقه الذهبي! وانظر الحديث السالف برقم (14159) . قوله: "حق الغريم وبرئ منهما الميت" قال البيهقي 6/74: إن كان حفظه ابن عقيل فإنما عَنَى به- والله أعلم-: للغريم مطالبتُك بهما وحدَك إن شاء، كما لو كان له عليك حق من وجه آخر، والميت منه بريء.

14538 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ الْأَنْصَارِيُّ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ جَاءَهُ الْعَصْرَ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى الْعَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ - أَوْ قَالَ: صَارَ ظِلُّهُ مِثْلَهُ - ثُمَّ جَاءَهُ الْمَغْرِبَ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ جَاءَهُ الْعِشَاءَ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، ثُمَّ جَاءَهُ الْفَجْرَ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّهْ، فَصَلَّى حِينَ بَرَقَ الْفَجْرُ - أَوْ قَالَ: حِينَ سَطَعَ الْفَجْرُ = وأخرجه عبد بن حميد (1061) ، ومسلم (1403) (9) ، وأبو داود (2151) ، والترمذي و (1158) ، والنسائي في "الكبرى" (9121) ، وابن حبان (5572) ، والطبراني في "الأوسط" (2406) ، والبيهقي في "السنن" 7/90 من طريق هشام الدستوائي، ومسلم (1403) (10) من طريق معقل بن عبيد الله، وابن حبان (5573) . من طريق ابن جريج، ثلاثتهم عن أبي الزبير، به.
وقال الترمذي: صحيح حسن غريب.
وسيأتي بالأرقام (14672) و (14744) و (15248) . وفي الباب عن أبي كبشة، سيأتي 4/231، وإسناده حسن.
قال السندي: "تمعس" من المَعْس- بالعين المهملة- بمعنى الدَّلْك.
والمَنيئة، بميم مفتوحة ثم نون مكسورة، ثم ياء ثم همزة، بوزن ذَبيحة: هي الجلد أول ما يوضع في الدباغ.
"تقبل في صورة شيطان": الصورة قد تطلق على معنى الصفة، وهو المراد هاهنا كما ذكره القرطبي، أي: أنها توسوس في صدور الرجال كالشيطان يوسوس في صدور الناس.

جارٍ التحميل