مسند أحمد ط الرسالةمسند المكيين

مسند المكيين

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

من هامش (س) ، وفي (ظ 12) : بسم الله الرحمن الرحيم، وبه الثقة: قُرِئََ على أبي بكرٍ أحمد بنِ جعفر بن حمدان بنِ مالك ابن شبيب بنِ عبد الله، وأنا أسمعُ: صفوان بن أمية الجمحي.... وأخرجه الحميدي (564) - ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (7332) -، وابن سعد في "الطبقات" 5/25، والترمذي (1835) ، والدارمي 2/106، والبيهقي في "الآداب" (507) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، وقال الترمذي: وهذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الكريم، وقد تكلَّم بعضُ أهل العلم في عبد الكريم المعلم ـ منهم أيوب السختياني ـ من قبل حفظه.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7331) من طريق يوسف بن حماد المعني, عن عثمان بن عبد الرحمن, عن محمد بن الفضل بن العباس قال: كانت فينا

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وليمة, فدخل علينا صفوان بن أمية, فأتي بطعام, فقال: انتهشوا اللحم, فإني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يقول: "انتهشوا اللحم، فإنه أشهى وأهنا وأمرأ" وإسناده ضعيف لضعف عثمان بن عبد الرحمن: وهو الجمحي القرشي، ومحمد بن الفضل بن العباس، قال الذهبي في "الميزان": لا أعرفه، وقال ابن النجار: ضعفه ابن أبي الدنيا.
قلنا: وقد حَسَّنه الحافظ في "الفتح" 9/547 لطرقه.
وسيأتي نحوه بإسنادٍ ضعيف برقم (15309) . وسيكرر سنداً ومتناً برقم (27705) . وله شاهد من حديث عائشة عند أبي داود (3778) ، والبيهقي في "السنن" 7/280، ولفظه عند أبي داود: "لا تقطعوا اللحم بالسكين، فإنه من صنع الأعاجم، وانهسوه فإنه أهنأ وأمرأ"، وفي طريقه أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي، وهو ضعيف.
قلنا: وفي هذا الحديث التصريح بالنهي عن قطع اللحم بالسكين وهو مردود بحديث عمرو بن أمية الضمري عند البخاري (5408) ، ومسلم (355) (92) ، وسيرد 4/139. ولفظه عند أحمد، قال: رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحتز من كتف شاة، فدعي إلى الصلاة، فطرح السكين ولم يتوضأ.
وكذلك بحديث المغيرة بن شعبة، سيرد 4/252. وقال الحافظ في "الفتح" 9/547: وأكثر ما في حديث صفوان أن النهش أولى.
قلنا: يعني من القطع بالسكين.
وقد ورد نهس اللحم مِن فعله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من حديث طويل رواه أبو هريرة وأخرجه البخاري (3340) ، ومسلم (194) (327) ، وقد سلف 2/435، ولفظه عند البخاري: كنا مَعَ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في دعوةٍ، فرفعت إليه الذراع ـ وكانت تعجبه- فنهسَ منها نَهْسةً.
قال السندي: قوله: "انهسوا اللحمَ نهساً": قال السيوطي في حاشية أبي داود: هو بالسين المهملة، وهو أخذُ اللحم بالفم مِن العظم، وفي "النهاية":

15301 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا التَّيْمِيِّ يَعْنِي سُلَيْمَانَ، 1 عَنْ أَبِي عُثْمَانَ 2 يَعْنِي النَّهْدِيَّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: " الطَّاعُونُ، وَالْبَطْنُ، وَالْغَرَقُ، وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ " حَدَّثَنَا 3 بِهِ أَبُو عُثْمَانَ مِرَارًا، وَقَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً 4 هو بالإهمال بمقدم الفم، وبالإعجام: بالأضراس، وقيل: هما بمعنى.
قلت (القائل السندي) : فيجوز الإعجام هاهنا أيضاً.
قوله: "أهنأ وأمرأ": كلاهما بالهمزة، يقال: هنؤ الطعام صار هنيئاً، ومَرُؤَ صار مريئاً، وهو أن لا يثقل على المعدة، وينهضم عنها طيباً، وقيل: المراد أنه اللذيذ الموافق للغرض.

15302 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وسيأتي برقم (15307) و (15308) ، وسيكرر سنداً ومتناً 6/465. وله شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (8092) وإسناده صحيح.
وآخر من حديث عبادة بن الصامت، سيرد 5/314، وإسناده صحيح.
وثالث من حديث ربيع الأنصاري عند الطبراني في "الكبير" (4607) ، أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/300، وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
ورابع من حديث سعد بن أبي وقاص عند البزار في "الزوائد" (1719) ، أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/300- 301، وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.
وخامس من حديث عبد الله بن بسر، أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/301، وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح غير أبي صالح الفراء، وهو ثقة.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (2829) ، ومسلم (1914) ، سلف برقم (8305) . وعن أنس عند البخاري (2830) ، ومسلم (1916) ، وقد سلف برقم (12519) . وعن جابر بن عتيك، سيرد 5/446. وعن عائشة عند البخاري (5734) . قال السندي: قوله: "الطاعون": المراد الموت به، من ذكر السبب وإرادة المسبَّب مجازاً، وكذا البطن والغرق.
وأما قوله: "والنفساء": فبتقدير المضاف، أي: موت النفساء.
قوله: "شهادة"، أي: في حكم الآخرة والثواب فيها، لا في أحكام الدنيا من ترك الاغتسال والصلاة عند القائل بتركها في الشهداء.

عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعَارَ مِنْهُ يَوْمَ حُنَيْنٍ 1 أَدْرَاعًا " فَقَالَ: أَغَصْبًا يَا مُحَمَّدُ؟ 2 فَقَالَ: " بَلْ عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ " قَالَ: فَضَاعَ بَعْضُهَا، فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَضْمَنَهَا لَهُ، فَقَالَ: أَنَا الْيَوْمَ يَا رَسُولَ اللهِ فِي الْإِسْلَامِ أَرْغَبُ 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = مشكل الآثار" (4456) من طريق إسرائيل بن يونس، عن عبد العزيز، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمن بن صفوان، مرسلاً.
وفي رواية الطحاوي: عن ابن صفوان، ولم يسمه.
وأخرجه ابن أبي شيبة 6/143- 144، ومن طريقه أبو داود (3563) ، والدارقطني في "السنن" 3/40، والبيهقي في "السنن" 6/89، 7/18. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4459) من طريق أسد بن موسى، كلاهما عن جرير، عن عبد العزيز، عن أناس من آل عبد الله بن صفوان، مرسلاً.
وفي مطبوع الدارقطني، أقحم اسم عطاء بعد عبد العزيز.
وأخرجه أبو داود (3564) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4457) ، والبيهقي في "السنن" 6/89 من طريق مسدد، عن أبي الأحوص، عن عبد العزيز، عن عطاء بن أبي رباج، عن ناس من آل صفوان، مرسلاً.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4458) من طريق مسدد، عن أبي الأحوص، عن عبد العزيز، عن عطاء بن أبي رباح، عن صفوان، به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (5778) من طريق حجاج بن أرطاة، عن عطاء بن أبي رباح، مرسلاً.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 6/89 من طريق أنس بن عياض الليثي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي بن الحسين، مرسلاً.
وقد أشار إلى اضطرابه البخاري في "التاريخ الكبير" 2/8، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 11/292- 295، وابن التركماني في "الجوهر النقي" 6/90. وسيكرر برقم 6/465 سنداً ومتناً.
ويشهد له حديث جابر عند الحاكم 3/48-49، والبيهقي 6/89، وفيه: ثم بعث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى صفوان بن أمية، فسأله أدراعاً مئة درع، وما يُصلحها مِن عدتها، فقال: أغصباً يا محمد؟ قال: "بل عاريةٌ مضمونةٌ حتى=

15303 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، قِيلَ لَهُ: هَلَكَ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا أَصِلُ إِلَى أَهْلِي حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زَعَمُوا أَنَّهُ هَلَكَ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ، قَالَ: " كَلَّا أَبَا وَهْبٍ، فَارْجِعْ إِلَى أَبَاطِحِ مَكَّةَ " قَالَ: فَبَيْنَمَا 1 أَنَا رَاقِدٌ إِذْ جَاءَ السَّارِقُ، فَأَخَذَ ثَوْبِي مِنْ تَحْتِ رَأْسِي، فَأَدْرَكْتُهُ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا سَرَقَ ثَوْبِي، فَأَمَرَ بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقْطَعَ، قَالَ: قُلْتُ 2 : يَا رَسُولَ اللهِ لَيْسَ هَذَا أَرَدْتُ هُوَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، قَالَ: " فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ " 3 = نؤديَها إليك" ثم خرج رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سائراً.
وإسناده حسن، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي! قال السندي: قوله: أغصباً: أي: أتأخذها غصباً.
قوله: "مضمونة": ظاهره أن العارية تضمن، ولعل من لا يقول به يقول: أن هذا ليس بيان أن من شأن العارية الضمان، بل هو التزام للضمان لمصلحة في تلك العارية، ولا يلزم منه أنها مضمونة على الإطلاق.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أمية، عن أبيه.
يعني بإسقاط صفوان بن عبد الله بن صفوان من الإسناد.
وخالفه مالك، واختلف عليه كذلك، فرواه جمهورُ أصحابه عنه، عن الزهري، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان أن صفوانَ بنَ أمية قيل له ... وهذا إسناد معضل، وهو ما أخرجه يحيى الليثي في روايته عنه في "الموطأ" 2/834-835، ومن طريق مالك هذه أخرجه الشافعي في "المسند" 2/84 (ترتيب السندي) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2383) ، والبيهقي في "السنن" 8/265. وخالفهم أبو عاصم النبيل، فرواه عن مالك، عن الزهري، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان، عن جده، وهو عند الطبراني في "الكبير" (7325) . وخالفهم شبابة بن سوار، فرواه عن مالك، عن الزهري، عن عبد الله بن صفوان، عن صفوان بن أمية، به، وروايته عن ابن ماجه (2595) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2384) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 11/216، وقال ابن عبد البر: ورواه أبو علقمة الفروي، عن مالك كما رواه شبابةُ عنه بإسناده سواء.
قال الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 6/158: وافق شبابة على هذا الإسناد في هذا الحديث أبو علقمة الفرويُّ، وإذا كان إسناد هذا الحديث كما ذكرنا، احتمل أن يكونَ الزهري قد سمعه من عبد الله بن صفوان عن أبيه، وسمعه من صفوان بن عبد الله، فحدث به مرة هكذا ومرة هكذا، كما يفعل في أحاديثه عن غيرهما ممن يُحدث عنه.
ثم ذكر الطحاوي إمكانَ سماع الزهري من عبد الله بن صفوان.
وقال المزي في "تحفة الأشراف" 4/189: المحفوظ حديث مالك، عن الزهري، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان.
قلنا: يعني روايته في "الموطأ".
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (7336) من طريق عبد الملك بن عمير، عن يزيد بن صفوان، به.
ولم نقع على ترجمة يزيد هذا.
وهذا الحديث صححه ابن عبد الهادي في "التنقيح" فيما نقله عنه الزيلعي في "نصب الراية" 3/369، فقال: حديث صفوان حديث صحيح، رواه أبو=

15304 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا ابْنِ مُبَارَكٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، 1 عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: " أَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، = داود والنسائي وابن ماجه، وأحمد في "مسنده" من غير وجه عنه.
وسيأتي بالأرقام (15305) و (15306) و (15310) ، وسيكرر 6/465 سنداً ومتناً.
وقوله: "فهلا قبل أن تأتيني به": يشهد له حديث ابن عباس أخرجه الدارقطني في "السنن" 3/206، والحاكم 4/380 من طريق زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس: أن صفوان بن أميهّ أتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... ، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 2/172 و8/69، والدارمي 2/172، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2382) ، والطبراني في "الكبير" (7327) و (11703) ، وفي سنده أشعث بن سوَّار، وهو ضعيف، لكن يصلح حديثه للمتابعات.
وقوله: "كلا أبا وهب، فارجع إلى أباطح مكة"، سيأتي نحوه برقم (15306) ، وذكرنا هناك شاهده.
قال السندي: قوله: قيل له: بعد فتح مكة.
قوله: "هلك من لم يُهاجر": أي: كما كان قبل الفتح.
وقال الخطابي في "معالم السنن" 3/307: في هذا دليل على أن الحرزَ معتبر في الأشياء حسبما تعارفه الناس في حرز مثلها ... وإنما ينظر في هذا الباب إلى سيرة الناس وعاداتهم في إحراز أنواع الأموال على اختلاف أماكنها، فكل ما كان مأخوذاً من حرز مثله، وكان مبلغه ما يجبُ فيه القطعُ، وجب قطعُ يدِ سارقه.

وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ، فَمَا زَالَ يُعْطِينِي حَتَّى صَارَ، وَإِنَّهُ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ " 1 15305 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ مُرَقَّعٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ: أَنَّ رَجُلًا سَرَقَ بُرْدَةً فَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ تَجَاوَزْتُ عَنْهُ، قَالَ: " فَلَوْلَا كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ يَا أَبَا وَهْبٍ " فَقَطَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1

15306 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: لَا يَدْخُلُ 1 الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ هَاجَرَ، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا أَدْخُلُ مَنْزِلِي، حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْأَلَهُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا سَرَقَ خَمِيصَةً لِي لِرَجُلٍ مَعَهُ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، فَقُلْتُ: 2 يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنِّي قَدْ وَهَبْتُهَا لَهُ، قَالَ: " فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ " قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ هَاجَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا هِجْرَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، فَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا " (3)3 = صفوان، به، وزاد الطبراني: "أن الإمام إذا انتهى إليه حد من الحدود أقامه" وعكرمة ورجاء لا نعرف لهما سماعاً من صفوان.
وقد سلف برقم (15303) ، وذكرنا هناك شاهده.

15307 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا 1 سُلَيْمَانُ يَعْنِي التَّيْمِيَّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ يَعْنِي النَّهْدِيَّ، عَنْ عَامِرٍ يَعْنِي ابْنَ مَالِكٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ، = رجال الشيخين.
عفان: هو ابن مسلم، ووهيب: هو ابن خالد الباهلي، وابن طاووس: هو عبد الله.
وأخرجه النسائي مختصراً في "المجتبى" 7/145-146، وفي "الكبرى" (7371) ، ومن طريقه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2388) عن معلى ابن أسد، عن وهيب، بهذا الإسناد.
وتحرف معلى بن أسد في مطبوع "السنن الكبرى" إلى علي بن.
وأخرجه ابن أبي شيبة 14/231، وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2387) من طريق يونس، والبيهقي في "السنن" 8/267 من طريق الرملي، ثلاثتهم عن سفيان بن عُيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، قال: قيل لصفوان بن أمية ... فذكر الحديث.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 8/265 من طريق الشافعي، عن سفيان بن عُيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مرسلاً، ولم يسق لفظه، بل أحال به على رواية مالك التي سلف تخريجها برقم (15303) ، وقال: هذا المرسل يقوي الأول.
قلنا: يعني رواية مالك المرسلة كذلك.
وقد سلف ذكر شاهده برقم (15303) . وقوله: "لا هجرة بعد فتح مكة، ولكن جهاد ونية، فإذا استنفرتم فانفروا".
له شاهد من حديث ابن عباس السالف برقم (1991) ، وإسناده صحيح، وهو من رواية طاووس عن ابن عباس، وذكرنا تتمة أحاديث الباب في مسند عبد الله بن عمرو بن العاص، في الرواية رقم (7012) .

وَالْغَرَقُ شَهَادَةٌ، وَالْبَطْنُ شَهَادَةٌ، وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ 1 " 2 15308 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي 3 عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ، 4 عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: " الطَّاعُونُ، وَالْبَطْنُ، وَالْغَرَقُ، وَالنُّفَسَاءُ شَهَادَةٌ " قَالَ سُلَيْمَانُ: حَدَّثَنَا بِهِ يَعْنِي أَبَا عُثْمَانَ مِرَارًا، وَرَفَعَهُ مَرَّةً إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 5

15309 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ: رَآنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا آخُذُ اللَّحْمَ عَنِ الْعَظْمِ بِيَدِي، 1 فَقَالَ: " يَا صَفْوَانُ " قُلْتُ: لَبَّيْكَ، قَالَ: " قَرِّبِ اللَّحْمَ مِنْ فِيكَ، فَإِنَّهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ " 2 15310 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ قَرْمٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ حُمَيْدِ ابْنِ أُخْتِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: كُنْتُ نَائِمًا فِي الْمَسْجِدِ عَلَى خَمِيصَةٍ لِي، فَسُرِقَتْ فَأَخَذْنَا السَّارِقَ، فَرَفَعْنَاهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ

بِقَطْعِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفِي خَمِيصَةٍ ثَمَنُ ثَلَاثِينَ دِرْهَمًا أَنَا أَهَبُهَا لَهُ، أَوْ أَبِيعُهَا لَهُ، قَالَ: " فَهَلَّا كَانَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ " 1

جارٍ التحميل