مُسْنَدُ الصِّدِّيقَةِ عَائِشَةَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
24547 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الشُّؤْمُ سُوءُ الْخُلُقِ " 1
24548 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ مُكَاتِبًا لَهَا دَخَلَ عَلَيْهَا بِبَقِيَّةِ مُكَاتَبَتِهِ، فَقَالَتْ لَهُ: أَنْتَ غَيْرُ دَاخِلٍ عَلَيَّ غَيْرَ مَرَّتِكَ هَذِهِ، فَعَلَيْكَ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " مَا خَالَطَ قَلْبَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ 1 رَهَجٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ " 2 = وقد سلف نحوه من حديث رافع بن مكيث برقم (16079) بلفظ: "سوء الخلق شؤم" وإسناده ضعيف، فيه مبهم ومجهول.
24549 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ فِي الْإِسْلَامِ، إِلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا " 1
24550 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ثَوَّبَ الْمُؤَذِّنُ صَلَّى = ابن عبد الله الدمشقي، ولعنعنة ابن جريج -وهو عبد الملك بن عبد العزيز- وموات أو فرات كما في "مجمع البحرين" - لم نقف له على ترجمة.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 5 / 275، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الأوسط"، ورجال أحمد ثقات.
وفي الباب من حديث أبي عبس، سلف برقم (15935) . قال السندي: قوله: رهج، ضبط بفتحتين: الغبار.
رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ، 1 فَيُؤْذِنَهُ بِالصَّلَاةِ " 2 24551 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " مَا سَبَّحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُبْحَةَ الضُّحَى، فِي سَفَرٍ، وَلَا حَضَرٍ " 3
24552 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُجْرَتِي 1 يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى الْحَبَشَةِ كَيْفَ يَلْعَبُونَ، حَتَّى أَكُونَ أَنَا أَسْأَمُ، فَاقْدِرُوا قَدْرَ 2 الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ الْحَرِيصَةِ عَلَى اللهْوِ " 3 24553 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ " 4
24554 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْعَصْرَ، وَإِنَّ الشَّمْسَ لَطَالِعَةٌ فِي حُجْرَتِي " 1
24555 - حَدَّثَنَا بُهْلُولُ بْنُ حَكِيمٍ الْقَرْقَسَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ 2 ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ " 3 = (2794) من طريق محمد بن يوسف، وابن حبان (547) ، والطبراني في الأوسط" (3559) ، وفي "الصغير" (429) ، وفي "مكارم الأخلاق" (24) ، الحاكم في "معرفة علوم الحديث" ص217 - 218، وأبو نعيم في "الحلية" / 350، والقضاعي في "مسند الشهاب" (1063) و (1064) ، والخطيب في تاريخه" 4 / 10 من طريق مالك، ثلاثتهم عن الأوزاعي، به.
وقد سلف برقم (24091) .
24556 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اتَّخَذْتُ دُرْنُوكًا فِيهِ الصُّوَرُ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، = الإسناد ثقات رجال الشيخين.
وقد اختلف في متنه على الأوزاعي:
فأخرجه النسائي في "الكبرى" (9041) من طريقي محمد بن يوسف الوليد بن مزيد، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1 / 126 من طريق بشر بن بكر، ثلاثتهم عن الأوزاعي، بهذا الإسناد، بلفظ: كان إذا أراد أن ينام هو جنب، بزيادة: "وهو جنب" وهو الصحيح.
ورواه هشام بن عروة، عن أبيه عروة واختلف عليه فيه:
فأخرجه البيهقي في "السنن" 1 / 200 من طريق عثام بن علي، والخطيب ي "تاريخه" 5 / 141 من طريق قيس - لم ينسبه - كلاهما عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة قالت: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا أجنب، فأراد أن ينام توضأ أو تيمم.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 1 / 47 - 48، ومن طريقه الطحاوي في " شرح معاني الآثار" 1 / 126، والبيهقي في "معرفة الآثار" (1517) (1518) عن شام بن عروة، عن عروة، عن عائشة أنها كانت تقول: إذا أصاب أحدكم لمرأة، ثم أراد أن ينام قبل أن يغتسل، فلا ينام حتى يتوضأ وضوءه للصلاة.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1 / 60 عن وكيع، عن هشام بن عروة بنحو حديث مالك من قول عائشة كذلك.
وسلف برقم (24083) . وانظر (24902) .
وروى الشيخان من حديث البراء بن عازب عنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة".
وسلف برقم (18612) .
قال السندي: قولها: إذا أراد أن ينام، أي: مطلقاً، أو بعد الجنابة قبل الاغتسال، كما جاء مقيداً، والله تعالى أعلم.
فَهَتَكَهُ، وَقَالَ: " إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " 1 24557 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيَّ، ثُمَّ لَا يَعْتَزِلُ شَيْئًا وَلَا يَتْرُكُهُ، إِنَّا لَا نَعْلَمُ الْحَرَامَ يُحِلُّهُ إِلَّا الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ " 2
24558 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا أَفَاضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَرَادَ مِنْ صَفِيَّةَ بَعْضَ مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا حَائِضٌ، فَقَالَ: " عَقْرَى، أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ " قَالُوا: إِنَّهَا قَدْ طَافَتْ يَوْمَ النَّحْرِ، فَنَفَرَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ ابْنُ مُصْعَبٍ: مَا سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ، يَعْنِي = أن حديثه عن الأوزاعي مقارب فيما قال الإمام أحمد، وقد توبع، وبقية رجاله
ثقات رجال الشيخين.
الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2 / 266، وفي "شرح مشكل الآثار" (5527) من طريق محمد بن كثير وبشر بن بكر، عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.
وأخرجه بتمامه ومختصراً ابن طهمان في "مشيخته" (151) ، والحميدي (209) ، وإسحاق بن راهويه (692) و (924) ، ومسلم (1321) (361) ، والنسائي في "المجتبى" 5 / 173 و175، وفي "الكبرى" (3765) و (3777) ، وابن الجارود في "المنتقى" (423) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2 / 266، وفي "شرح مشكل الآثار" (5525) و (5526) من طرق عن عبد الرحمن بن القاسم، به.
وقد سلف برقم (24020) .
وقول عائشة رضي الله عنها: إنا لا نعلم الحرام يحله إلا الطواف بالبيت، سيرد نحوه في تخريج الرواية (25581) ، فانظره.
قال السندي: قولها: إنا لا نعلم الحرام، أي: المحرم بالحج.
إلا الطواف، أي: طواف الإفاضة، فبه يحل له كل شيء، وأما الحلق فلا يحل به كل شيء، بل يبقى محرماً في حق النساء بعده إلى أن يطوف، والله تعالى أعلم.
الْأَوْزَاعِيَّ، مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَرَّةً " 1
24559 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: " وَاللهِ، مَا سَبَّحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ، وَإِنِّي لَأُسَبِّحُهَا "، وَقَالَتْ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَتْرُكُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَهُ، خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَنَّ بِهِ النَّاسُ، فَيُفْرَضُ عَلَيْهِمْ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُحِبُّ مَا خَفَّ عَلَى النَّاسِ مِنَ الْفَرَائِضِ " 1 24560 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَمَرَنِي نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِذَهَبٍ كَانَتْ عِنْدَنَا 2 فِي مَرَضِهِ، قَالَتْ: فَأَفَاقَ، فَقَالَ: " مَا فَعَلْتِ؟ " قَالَتْ: = وهو بعيد، إذ التعدية حصلت بالباء، فلا وجه للتشديد، والله تعالى أعلم.
لَقَدْ شَغَلَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْكَ، قَالَ: " فَهَلُمِّيهَا " قَالَ: فَجَاءَتْ بِهَا إِلَيْهِ سَبْعَةَ، أَوْ تِسْعَةَ أَبُو حَازِمٍ يَشُكُّ، دَنَانِيرَ، فَقَالَ حِينَ جَاءَتْ بِهَا: " مَا ظَنُّ مُحَمَّدٍ أَنْ لَوْ لَقِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهَذِهِ عِنْدَهُ، وَمَا تُبْقِي هَذِهِ مِنْ مُحَمَّدٍ لَوْ لَقِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهَذِهِ عِنْدَهُ " 1 24561 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، وَحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، قَالَ حُسَيْنٌ: عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ يَمُرُّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِلَالٌ وَهِلَالٌ وَهِلَالٌ مَا يُوقَدُ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِهِ نَارٌ "، قُلْتُ: يَا خَالَةُ، عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تَعِيشُونَ؟ قَالَتْ: " عَلَى الْأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرِ، وَالْمَاءِ "، قَالَ حُسَيْنٌ، إِنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، تَقُولُ: " إِنَّهُ كَانَ يَمُرُّ بِنَا هِلَالٌ وَهِلَالٌ، مَا يُوقَدُ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَارٌ "، فَقُلْتُ: يَا خَالَةُ
مِثْلَهُ 1 24562 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ " 2 24563 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مُسْتَتِرَةٌ بِقِرَامٍ فِيهِ صُورَةٌ، فَهَتَكَهُ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ " 3 24564 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِينِي وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى يَتَّكِئَ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي، فَأَغْسِلُ رَأْسَهُ، وَأَنَا فِي حُجْرَتِي، وَسَائِرُ جَسَدِهِ فِي الْمَسْجِدَ " 1 24565 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَرِفَ وَقَدْ نَفِسْتُ وَأَنَا مُنَكِّسَةٌ، فَقَالَ لِي: " أَنَفِسْتِ؟ " فَقُلْتُ: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا أَحْسِبُ النِّسَاءَ خُلِقْنَ إِلَّا لِلشَّرِّ، فَقَالَ: " لَا، وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ ابْتُلِيَ بِهِ نِسَاءُ بَنِي آدَمَ " 2
24566 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ 1 صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَقْبَلَتْ إِحْدَانَا عَلَى الْأُخْرَى، فَكَانَ مِنْ آخِرِ كَلَامٍ كَلَّمَهُ، أَنْ ضَرَبَ مَنْكِبَهُ 2 ، وَقَالَ: " يَا عُثْمَانُ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَسَى أَنْ يُلْبِسَكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ، فَلَا تَخْلَعْهُ حَتَّى تَلْقَانِي، يَا عُثْمَانُ، إِنَّ اللهَ عَسَى أَنْ يُلْبِسَكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ، فَلَا تَخْلَعْهُ حَتَّى تَلْقَانِي " ثَلَاثًا، فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَيْنَ كَانَ هَذَا عَنْكِ؟ قَالَتْ: نَسِيتُهُ، وَاللهِ فَمَا ذَكَرْتُهُ.
قَالَ: فَأَخْبَرْتُهُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَمْ يَرْضَ بِالَّذِي أَخْبَرْتُهُ حَتَّى كَتَبَ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ اكْتُبِي إِلَيَّ بِهِ، فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ بِهِ كِتَابًا 3 = وقد رُوي بغير هذا السياق مطولاً، كما سلف برقم (24159) ، وكما سيأتي في الرواية (25838) ، بإسنادين صحيحين، وانظر (26085) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ابن عامر - وهو اليحصبي المقرئ - عن النعمان بن بشير، عن عائشة.
ومن طريق أبي المغيرة أخرجه الطبراني مختصراً في "مسند الشاميين" (1234) . وتابعه الوليد بن مسلم -كما عند ابن شبة في "تاريخ المدينة" 3 / 1069، وابن أبي عاصم في "السنة" (1179) - فرواه عن الوليد بن سليمان، به، وقد صرح الوليد بن مسلم في رواية ابن شبة بالتحديث في جميع طبقات الإسناد، فانتفت شبهة تدليسه.
ورواه معاوية بن صالح، واختلف عليه فيه:
فرواه عبد الرحمن بن مهدي -كما سيأتي برقم (25162) ، وهو عند الخلال في "السنة" (418) - عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الله بن أبي قيس، عن النعمان بن بشير، به.
ورواه زيد بن الحباب -كما عند ابن أبي شيبة 2 / 48 - 49، وابن أبي عاصم في "السنة" (1172) ، وابن حبان (6915) - عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد الدمشقي، عن عبد الله بن قيس، عن النعمان بن بشير، به.
ورواه أسد بن موسى -كما عند ابن شبة في "تاريخ المدينة" 3 / 1067، 1068، والطبراني في "الشاميين" (1934) - وليث بن سعد -كما عند الترمذي (3705) - ومحمد بن جعفر غندر -كما عند ابن أبي عاصم في "السنة" (1173) - وعبد الله بن صالح -كما عند الطبراني في "مسند الشاميين" (1934) - أربعتهم عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن عبد الله بن عامر،
عن النعمان بن بشير، به.
قلنا: وهذه الرواية موافقة لرواية الوليد بن سليمان، وهي الرواية التي رجحها الدارقطني في "العلل" 5 / ورقة 24، فقال: وقول الوليد -يعني ابن سليمان- ومن تابعه أصح.
وقد سلف (24466) .
قال السندي: قوله: أين كان هذا عنكِ، أي: حين أرادوا خلعه أو قتله كان اللائق أن تذكري لهم هذا حينئذ، فلِمَ تركتِ ذلك؟ =
24567 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَمَّنْ سَمِعَ مَكْحُولًا، يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " شَرِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا وَقَاعِدًا، وَمَشَى حَافِيًا وَنَاعِلًا، وَانْصَرَفَ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ " 1 = قوله: فلم يرض بالذي أخبرته، أي: من حيث إخباري به، أي: ما رضي بالواسطة، بل أراد أن يكون عنده بلا واسطة.
24568 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْوَزَغِ: " فُوَيْسِقٌ "، وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ 1 = إسرائيل، عن عبد الله، عن عائشة، بلفظ: انتعل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قائماً وقاعداً، وشرب قائماً وقاعداً، وانفتل عن يمينه وشماله، وهذا إسناد منقطع بين عبد الله - وهو ابن عطاء كما يعرف من الإسناد التالي - وعائشة.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (5987) من طريق عبيد الله بن موسى، أيضاً، عن إسرائيل، عن عبد الله بن عيسى، عن محمد بن سعيد، عن عبد الله بن عطاء، عن عائشة، وفيه انقطاع بين عبد الله بن عطاء وعائشة، وفيه اضطراب كذلك، فقد قال البيهقي عقبه: وقد قيل: عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن عطاء، عن محمد بن سعيد، عن عائشة.
وعبد الله بن عيسى: هو ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 2 / 431، وفي "الشعب" (5986) من طريق زياد بن خيثمة، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن عطاء، عن عائشة.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (1235) عن أحمد بن محمد بن الجهم السِّمَّري عن يحيى بن حكيم المُقَوِّم، عن مَخْلد بن يزيد الحراني، عن يحيى ابن سعيد الأنصاري، عن عطاء، عن عائشة.
ورجاله سوى شيخ الطبراني ثقات.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 2 / 55 و5 / 80، ونسبه إلى الطبراني وقال: ورجاله ثقات.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص سلف برقم (6627) وفيه: ورأيته يصلي حافياً ومنتعلاً، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
24569 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَمَّا يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ مِنَ الدَّوَابِّ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ، يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ: الْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْحُدَيَّا، وَالْغُرَابُ، وَالْفَأْرَةُ " 1
24570 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ: وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ، يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ، زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،: سَأَلَ أُنَاسٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْكُهَّانِ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسُوا بِشَيْءٍ "، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ أَحْيَانًا بِالشَّيْءِ يَكُونُ حَقًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْحَقِّ يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ، فَيُقِرُّهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ قَرَّ الدَّجَاجَةِ، فَيَخْلِطُونَ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ = وأخرجه البخاري (1831) والنسائي في "المجتبى" 5 / 209، وفي "الكبرى" (3869) وابن حبان (3963) و (5636) ، والبيهقي في "السنن" 5 / 210 من طريق مالك عن محمد بن مسلم الزهري، بهذا الإسناد.
وسيرد بالأرقام (25215) و (26332) و (26382) . وانظر (24534) . وفي الباب عن أم شريك سيرد 6 / 421. وانظر حديث سعد بن أبي وقاص السالف برقم (1523) .
كَذْبَةٍ " 1
24571 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقَامَ، فَكَبَّرَ، وَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَكَبَّرَ وَاقْتَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ كَبَّرَ، فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ: " سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ "، فَقَامَ وَلَمْ يَسْجُدْ، فَاقْتَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى، ثُمَّ كَبَّرَ وَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا هُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: " سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ "، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، وَانْجَلَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ، ثُمَّ قَامَ، فَأَثْنَى عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّمَا هُمَا 1 آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، لَا يُخَسَفَانِ 2 لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا، فَافْزَعُوا لِلصَّلَاةِ 3 "، وَكَانَ كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ، يُحَدِّثُ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ مِثْلَ مَا حَدَّثَ عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: فَإِنَّ أَخَاكَ يَوْمَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَلَاةِ
الصُّبْحِ، فَقَالَ: " أَجَلْ، إِنَّهُ أَخْطَأَ السُّنَّةَ " 1 24572 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا تَسْأَلُنِي، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئًا غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا،
فَأَخَذَتْهَا، فَشَقَّتْهَا بِاثْنَيْنِ 1 بَيْنَ ابْنَتَيْهَا، وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا شَيْئًا، ثُمَّ قَامَتْ، فَخَرَجَتْ هِيَ وَابْنَتَاهَا، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنِ ابْتُلِيَ مِنَ الْبَنَاتِ بِشَيْءٍ، فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ، كُنَّ لَهُ سِتْرًا 2 مِنَ النَّارِ " 3 24573 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ مُصِيبَةٍ تُصِيبُ الْمُسْلِمَ، إِلَّا كَفَّرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا عَنْهُ، حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا " 4
24574 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا 1 شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا عَائِشُ، هَذَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام، يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ "، فَقَالَتْ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، قَالَتْ: وَهُوَ يَرَى مَا لَا نَرَى 2 = وأخرجه البخاري (5640) ، والبيهقي في "السنن" 3 / 373، وفي "الشعب" (9825) من طريق أبي اليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (2572) (49) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2221) ، والطبراني في "الأوسط" (2261) من طرق عن الزُّهري، وأخرجه بنحوه مالك في "الموطأ" 2 / 941، ومن طريقه إسحاق بن راهويه (887) ، ومسلم (2572) (50) ، والنسائي في "الكبرى" (7487) عن يزيد بن خصيفة، وابن راهويه (888) من طريق محمد بن المنكدر، كلاهما عن عروة، به.
وسيأتي من طريق الزهري، به بالأرقام (24828) و (24884) و (25338) . وسلف برقم (24114) .
24575 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ بِنْتَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَأْذَنَتْ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ عَائِشَةَ فِي مِرْطِهَا، فَأَذِنَ لَهَا، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيْ بُنَيَّةُ، أَلَسْتِ تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ؟ " فَقَالَتْ: بَلَى، فَقَالَ: " فَأَحِبِّي هَذِهِ " لِعَائِشَةَ، قَالَتْ: فَقَامَتْ فَاطِمَةُ، فَخَرَجَتْ، فَجَاءَتْ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَدَّثَتْهُنَّ بِمَا قَالَتْ، وَبِمَا قَالَ لَهَا، فَقُلْنَ لَهَا: مَا أَغْنَيْتِ عَنَّا مِنْ شَيْءٍ، فَارْجِعِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَام: وَاللهِ لَا أُكَلِّمُهُ فِيهَا أَبَدًا، فَأَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، فَاسْتَأْذَنَتْ، فَأَذِنَ لَهَا، فَدَخَلَتْ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرْسَلَنَنِي 1 إِلَيْكَ أَزْوَاجُكَ يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ أَبِي قُحَافَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ وَقَعَتْ بِي زَيْنَبُ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَطَفِقْتُ أَنْظُرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَتَى يَأْذَنُ لِي فِيهَا، فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى عَرَفْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ = وقد تعقب الحافظ ابنُ حجر المِزِّيَّ في "النكت الظراف" 12 / 364 من أجل رواية البخاري، فقال: لم أره في كتاب الرقاق عن أبي اليمان بعد أن تدبَّرت عليه غير مرة.
وسيأتي برقمي (24857) و (25173) . وسلف نحوه برقم (24281) .
لَا يَكْرَهُ أَنْ أَنْتَصِرَ، قَالَتْ: فَوَقَعْتُ بِزَيْنَبَ، فَلَمْ أَنْشَبْهَا أَنْ أَفْحَمْتُهَا، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّهَا ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ "، 1
24576 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 1 24577 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً بِاللَّيْلِ، كَانَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُ يَسْجُدُ السَّجْدَةَ مِنْ ذَلِكَ بِقَدْرِ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، ثُمَّ يَضْطَجِعُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُنَادِي لِلصَّلَاةِ " 2
24578 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَفِتْنَةِ الْمَمَاتِ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ " قَالَتْ: فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ الْمَغْرَمِ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ: " إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ، حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ "، 1 = وأخرجه النسائي في "المجتبى" 3 / 252 - 253، وفي "الكبرى" (1455) ، وابن حبان (2467) ، والطبراني في "مسند الشاميين" (3091) و (3092) من طريقين عن شعيب، به.
24579 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ الْهَادِ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو فِي الصَّلَاةِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ 1
24580 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، وَأَنَا أُحَدِّثُهُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ، أَنَّهُ سَأَلَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، عَمَّا مَسَّتِ النَّارُ، فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: = وعبد بن حميد (1472) ، والبخاري (2397) ، والنسائي في "المجتبى" 8 / 258 - 259 و264، وفي "الكبرى" (7889) و (7907) ، والطبراني في "الأوسط" (4610) من طرق عن الزهري، به.
وسلف برقم (24301) . وقوله: المغرم: أي الدَّين.
يقال: غَرِمَ بكسر الراء، أي: ادّان.
قال المهلب فيما نقله عنه الحافظ في "الفتح" 5 / 61: يستفاد من هذا الحديث سد الذرائع، لأنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استعاذ من الدين، لأنه في الغالب ذريعة إلى الكذب في الحديث والخلف في الوعد، مع ما لصاحب الدين عليه من المقال.
قال الحافظ: ويحتمل أن يُراد بالاستعاذة من الدين الاستعاذة من الاحتياج إليه حتى لا يقع في هذا الغوائل، وقال ابن المنير: لا تناقض بين الاستعاذة من الدين وجواز الاستدانة، لأن الذي استعيذ منه غوائل الدين، فمن ادَّان وسلم منها، فقد أعاذه الله، وفعل جائزاً.
سَمِعْتُ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ 1 " 24581 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَخْبَرَتْهُ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تُوُفِّيَ
سُجِّيَ بِثَوْبٍ حِبَرَةٍ " 1 24582 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي امْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَهِيَ تَقُولُ لِي: أَشَعَرْتِ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ، فَارْتَاعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: " إِنَّمَا تُفْتَنُ 2 الْيَهُودُ "، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَبِثْنَا لَيَالِيَ، 3 ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ شَعَرْتِ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ؟ " قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ 4
24583 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَحِيحٌ يَقُولُ: " إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يَحْيَا 1 "، فَلَمَّا اشْتَكَى، وَحَضَرَهُ الْقَبْضُ، وَرَأْسُهُ عَلَى فَخْذِ عَائِشَةَ غُشِيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا = شعيب، به، بلفظ: إن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يتعوَّذُ في الصلاة من عذاب القبر.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (878) من طريق ابن أبي الأخضر، وابن أبي عاصم (873) من طريق الزبيدي، كلاهما عن الزهري، به.
وسيرد بالأرقام (26008) و (26105) و (26333) . وفي هذه الرواية أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنكر على اليهودية، وفي رواية أبي وائل الآتية برقم (25706) زيادة قول عائشة حين دخلت عليها اليهودية: فكذبتُها، وجاء في الرواية (24178) أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أقرَّ اليهودية، قال الحافظ 3 / 236: وبين هاتين الروايتين مخالفة.
ثم قال: قال النووي تبعاً للطحاوي وغيره: هما قصتان، فأنكر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قول اليهودية في القصة الأولى، ثم أُعلم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك، ولم يُعلم عائشة، فجاءت اليهودية مرة أخرى، فذكرتْ لها ذلك، فأنكرتْ عليها مستندة إلى الإنكار الأول، فأعلمها النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأن الوحي نزل بإثباته.
انتهى.
قلنا: وانظر الرواية (24520) . قال السندي: قولها: فارتاع، من الروع، أي: فزع، وقد سبق توجيهه.
أَفَاقَ شَخَصَ بَصَرُهُ نَحْوَ سَقْفِ الْبَيْتِ، ثُمَّ قَالَ: " اللهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى "، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: إِنَّهُ حَدِيثُهُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا وَهُوَ صَحِيحٌ 1 24584 - حَدَّثَنَا حَيْوَةُ 2 بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَائِشَةَ عَنِ الصِّيَامِ، فَقَالَتْ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ، وَكَانَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمِ الْخَمِيسِ وَالِاثْنَيْنِ " 3
24585 - حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي زِيَادٍ خِيَارِ بْنِ سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنِ الْبَصَلِ، فَقَالَتْ: " إِنَّ آخِرَ طَعَامٍ أَكَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، طَعَامٌ فِيهِ بَصَلٌ " 1 = وأخرجه إسحاق (1662) و (1664) ، والنسائي في "المجتبى" 4 / 152 - 153 و201 و202 من طريق عمرو بن عثمان، كلاهما (إسحاق وعمرو بن عثمان) عن بقية، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (24508) ، فانظره لزاماً.
24586 - حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي قَيْسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْوِصَالِ فِي الصِّيَامِ " 1 = قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عائشة إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به بَحِير بن سعد.
قلنا: قد روي عن عائشة بإسناد أحمد أيضاً.
وأخرج البخاري في "التاريخ الكبير" 3 / 223 - ومن طريقه البيهقي 3 / 78 - عن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، حدثني عمرو بن الحارث (وهو ابن الضحاك الزبيدي) ، حدثني عبد الله بن سالم (وهو الأشعري) ، حدثني محمد بن الوليد ابن عامر الزبيدي، حدثنا راشد بن سعد، أن أبا راشد (وهو الحُبْراني) حدثه، يردُّه إلى عائشة رضي الله عنها أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أكل البصلَ في القِدْر مشوياً قبل أن يموت بجمعة.
وإسحاق بن إبراهيم بن العلاء (المعروف أبوه بزِبْرِيق) ذكر المزي أن يحيى ابن معين أثنى عليه خيراً، وأن النسائي ضعفه، لكن ابن عساكر - في "تاريخه" - قيَّد تضعيف النسائي له في روايته عن عمرو بن الحارث، فأسند إلى النسائي قوله: ليس بثقة عن عمرو بن الحارث.
اهـ. قلنا: وهذه الرواية منها.
وقال الذهبي في "الميزان": تفرَّد بالرواية عنه إسحاق بن إبراهيم زِبْريق، ومولاة له اسمها عَلوة، فهو غير معروف العدالة، وابن زِبْرِيق ضعيف.
قال السندي: قولها: فيه بصل، أي: فليس البصل بحرام، ولكن يحترز عنه لرائحته، فإذا زالت بالطبخ، فلا منع من أكله.
24587 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَمَلَائِكَتَهُ عَلَيْهِمُ السَّلَام يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ، وَمَنْ سَدَّ فُرْجَةً، رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً " 1 = وأخرجه إسحاق (670) و (1036) و (1673) ، والطبراني في "مسند الشاميين" (844) و (845) من طريقين عن بقية، بهذا الإسناد.
وأخرجه إسحاق (669) ، والبخاري (1964) ، ومسلم (1105) ، والبيهقي في "السنن" 4 / 282 من طريق عروة بن الزبير، عن عائشة، به.
وفيه زيادة لفظها عند مسلم: "إني لست كهيئتكم، إني يطعمني ربي ويسقيني".
وسيرد برقم (24624) ، وسيأتي بنحو هذه الزيادة بالأرقام (26054) و (26057) و (26211) . وانظر (24945) . وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (4721) ، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب.
24588 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " يَبْعَثُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا "، قَالَ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ =عروة، عن عائشة مرفوعاً، بزيادة: "وبنى له بيتاً في الجنة".
ومسلم الزنجي ضعيف.
ولها شاهد من حديث أبي هريرة عند الطبراني في "الأوسط" (3783) بلفظ: "ولا يَصِلُ عبد صفًّا إلا رفعه اللهُ به درجة، وذرَّت عليه الملائكة من البرِّ".
وإسناده مسلسل بالضعفاء.
وآخر من حديث أبي جحيفة مرفوعاً عند البزار (511) بلفظ: "من سَدَّ فُرجة في الصف غفر له" أورده الهيثمي في "المجمع" وقال: رواه البزار وإسناده حسن.
وثالث من حديث ابن عمر عند أبي داود (666) ، والنسائي 2 / 93، وصححه ابن خزيمة (1549) ، والحاكم 1 / 213 بلفظ: "من وصلَ صفّاً، وصله الله، ومن قطع صفّاً قطعه الله" وعند أبي داود زيادة: " ولا تَذَرُوا فُرُجات للشيطان ... ".
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً عند ابن خزيمة (1548) بلفظ: "فإذا قمتم فاعدلوا صفوفكم، وسُدُّوا الفُرَج ... ".
وعن أنس بن مالك مرفوعاً عند أبي داود (667) ، والنسائي 2 / 92 بلفظ: "رُصُّوا صفوفكم، وقارِبوا بينها، وحاذوا بالأعناق، فوالذي نفس محمد بيده إني لأرى الشياطين تدخل من خلل الصف كأنها الحَذَف".
وعن جابر بن سمرة، عند النسائي 2 / 92 أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "ألا تصفُّون كما تَصُفُّ الملائكة عند ربهم؟ " قالوا: وكيف تصفُّ الملائكة عند ربهم؟ قال: "يُتمون الصفَّ الأول، ثم يتراصُّون في الصف".
اللهِ، فَكَيْفَ بِالْعَوْرَاتِ؟ قَالَ: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ 1 يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ 2 [عبس: 37]
24589 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ: " اللهُمَّ اجْعَلْهُ صَيِّبًا هَنِيئًا " 1
24590 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ: " اللهُمَّ اجْعَلْهُ صَيِّبًا هَنِيئًا " 1
24591 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ، وَيُثِيبُ = ابن هارون قوله: إن كان عيسى حفظه فهو غريب، والمعروف عن الأوزاعي، عن نافع.
وقال الحافظ في "التغليق" 2 / 396: وأصح طرقه كلها رواية الوليد ومن تابعه، والله أعلم.
وسيرد من رواية عبيد الله بن عمر، عن نافع برقمي (24877) و (24973) ، ومن طريق أيوب، عن القاسم برقم (25335) ، وسلف من طريق المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة برقم (24144) .