مُسْنَدُ الصِّدِّيقَةِ عَائِشَةَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وافق الثقات.
قلنا: وهذا الحديث مما انفرد به عن القاسم مرفوعاً، ووقفه غيره كما سيرد.
وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
أبو نُعيم: هو الفضل بن دكين، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه الدارمي (1854) ، والبيئهقي في "السنن" 5/145 من طريق أبي نعيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدارمي (1854) ، والفاكهي في "أخبار مكة" (409) و (1421) ، والإسماعيلي في "معجمه" 1/429، والبيهقي في "الشعب" (4081) من طرق عن سفيان الثوري، به.
وأخرجه الخطيب في "تاريخه" 11/331-332، والذهبي في "السير" 17/446 من طريق علي بن عبد الحميد الغضائري، عن الحسن بن الحسين المروزي، عن بشر بن السري، عن سفيان الثوري، عن عبيد الله بن عمر، عن القاسم، به.
قال الخطيب: وهو حديث غريب، رواه الغضائري هكذا على
الخطأ، وصوابه عن الثوري، عن عبيد الله بن أبي زياد، عن القاسم.
وأخرجه الدارمي (1853) ، وأبو داود (1888) ، والترمذي (902) ، والفاكهي (1422) ، وابن الجارود في "المنتقى" (457) ، وابن خزيمة (2738) و (2882) و (2970) ، وابن عدي في "الكامل" 4/1635، والبيهقي في "السنن" 5/145 من طرق عن عبيد الله بن أبي زياد، به.
قال الترمذي: هذا حديثنا حسن صحيح!
وأخرجه ابن أبي شيبة 4/32 عن سفيان بن عيينه، عن عبيد الله بن أبي زياد، عن القاسم، عن عائشة موقوفاً.
وأخرجه عبد الرزاق (8961) ، والفاكهي (332) من طريق ابن جريج، والفاكهي (1423) من طريق حبيب المعلم، كلامه، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة موقوفاً.
وهذا إسناد حسن من أجل حبيب المعلم، وابنُ جريج - وإن لم يصرح بالسماع متابع.
وسيرد برقمي (24468) و (25080) .
24352 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا هَارُونُ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ ﴿فَرُوحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ [الواقعة: 89] بِرَفْعِ الرَّاءِ " 1 وفي الباب عن رجل أدرك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إنما الطوافُ صلاةٌ، فإذا طفتُم فأقِلُّوا الكلام".
وقد سلف برقم (15423) وهو حديث صحيح.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = مشهور من حديث هارون، به.
ورواه أبو بكر القطيعي في زوائده على "المسند"- كما ذكرنا في تعليقنا على الحديث رقم (2989) في مسد ابن عباس 5/130- عن محمد بن يونس - وهو الكديمي، عن عبد الله بن أبي بكر العتكي، عن هارون النحوي، به.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 8/223، والطبراني في "الصغير" (617) ، وتمام في "فوائده" (1389) من طريق أبي عبد الرحمن عبد الله بن أبي بكر العتكي، عن شعبة، عن هارون، به.
ثم قال: قال أبو عبد الرحمن العتكي: ثم لقيت هارون المعلم، فسألته عن هذا الحديث، فحدثنيه كما حدثني به شعبة.
وقال الطبراني لم يروه عن شعبة إلا عبد الله بن أبي بكر.
وقال الحافظ في "أطراف المسند" 9/72 بعد إيراده هذا الحديث: وقال عبد الله: حدثنا محمد بن بشر، حدثنا عبد الله بن أبي بكر (وتحرف فيه إلى أبي كثير) العتكي، حدثنا هارون، به، نحوه، وقع هذا في مسد ابن عباس في الأصل.
قلنا: الذي مرَّ في الموضع المشار إليه في التعليق على الحديث رقم
24353 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَهُوَ يُخَاصِمُ فِي أَرْضٍ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا أَبَا سَلَمَةَ، اجْتَنِبِ الْأَرْضَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ مِنَ الْأَرْضِ، طُوِّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ " 1 = يفتحون الراء، وفي معناها: الفرح أو الراحة، أو المغفرة، أو الجنة، أو روح من الغَمِّ الذي كانوا فيه، أو روح في القبر، أي: طيب نسيم.
وقرأ أبو بكر الصديق وأبو رزين والحسن وعكرمة وابن يعمر، وقتادة ورويس عن يعقوب وابن أبي جريج عن الكسائي (فَرُوح) برفع الراء، وفي معنى هذه القراءة قولان أحدهما: أن معناها فرحمة، والثاني: فحياة وبقاء، قال الزجاج: معناه فحياة دائمة لا موت معها.
وفي الباب عن ابن عمر عند الطبراني في "الأوسط" (4431) وفي "الصغير" (608) أخرجه فيهما من طريق هارون بن سفيان المستملي، عن داود بن سليمان القارئ أبي سليمان الكُرَيْزي، عن حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قرأت على النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سورة الواقعة، فلما بلغتُ: ﴿فروح وريحان﴾ قال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فرُوح وريحان يا ابن عمر".
هذا لفظ الطبراني في "الأوسط"، ولفظه في "الصغير": عن ابن عمر أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قرأ: ﴿فرُوح وريحان﴾ . قال الطبراني: لم يروه عن أيوب إلا حماد بن سلمة، ولا رواه عن حماد إلا داود بن سليمان الكُرَيزي، تفرَّد به هارون بن سفيان.
قلنا- وداود بن سليمان الكُريزي ذكره ابن حبان في "الثقات" 8/235. وقال: يُغرب ويخالف.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 5/156، وقال: رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط"، ورجاله ثقات!
24354 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ 1 = الحافظ في "الفتح" 5/105: وفي هذا الإسناد ما يُشعر بقلة تدليس يحيى بن أبي كثير، لأنه سمع الكثير من أبي سلمة، وحدث عنه هنا بواسطة محمد بن إبراهيم.
قلنا: ورجال الإسناد ثقات رجال الصحيح.
يونُس: هو ابنُ محمد المؤدب، وأَبَان: هو ابنُ يزيد العطَّار.
وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند علي) (291) من طريق يونس ابن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (6146) من طريق محمد بن المثنى، عن يحيى بن أبي كثير، به.
وأخرجه مسلم (1612) من طريق حبان بن هلال، والبيهقي في "السنن" 6/98- 99 من طريق سهل بن بكَّار، كلاهما عن أبان ين يزيد العطَّار، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سَلَمة، به.
وهذا إسناد متصل صحيح.
وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (270) من طريق أبي إسحاق مولى بني هاشم، عن أبي سَلَمة، وعليِّ بن الحسين الأكبر، به.
وأخرجه الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (668) ، والدارقطني في "العلل" 5/ورقة 44، والذهبي في "معجم الشيوخ" 2/162 من طريق مروان بن معاوية الفزاري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به.
قال الدارقطني: وخالفه أصحاب هشام، رَووه عن هشام، عن أبيه، عن سعيد بن زيد، وهو الصواب.
قلنا.
حديث سعيد بن زيد سلف برقم (1633) . وحديث عائشة هذا سيأتي بالأرقام (24504) و (26143) و (26225) . وسيكرر بإسناده ومتنه برقم (26224) . وفي الباب عن عبد الله بن مسعود، سلف برقم (3767) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب، ونزيد عليها حديث وائل بن حجر، سلف برقم (18863) .
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّهُ لَبَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي، فَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لِأَحَدٍ أَبَدًا، بَعْدَ مَا رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 24355 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَأَبُو النَّضْرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَاتِ قَائِمِ اللَّيْلِ، صَائِمِ النَّهَارِ " 2 = وأطراف المسند 9/212.
24356 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَمُوتُ وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ، فَيُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ يَقُولُ: " اللهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ " 1 - "شرح السنة" (3500) من طرق عن الليث، به.
وأخرجه ابن حبان (480) ، وتمّام في "فوائده" (1071) من طريقين، عن عمرو بن أبي عمرو، به.
وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" 4/464، وابن عدي في "الكامل" 3/1076 من طريق عمان بن عدي الحمصي، عن زهير بن محمد، عن يحيى ابن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة مرفوعاً، ولفظه عن ابن عدي: "إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الساهر بالليل الصائم بالنهار".
ويمان بن عدي الحمصي ضعّفه أحمد والدارقطني وقال البخاري: في حديثه نظر، وقالت أبو حاتم: صدوق.
وسيأتي برقمي (25013) و (25537) . وانظر (24204) ، وسيكرر من طريق هشام بن القاسم برقم (24595) . وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (6648) . وذكرنا هناك تتمة شواهده.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه ابن أبي شيبة 10/258-259- ومن طريقه ابن ماجه (1623) عن يونس، عن ليث، عن يزيد- ونسبه ابن ماجه فقال: ابن أبي حبيب-، عن موسى به.
قال الحافظ في "النكت الظراف" 12/286-287: هذا حال يخالف جميع أصحاب الليث، فإنهم قالوا عن: عن يزيد ابن الهاد ... ، وذكر أن أحمد أخرجه عن يونس بن محمد- كما في هذه الرواية- ومنصور بن سلمة- كما سيرد (24416) - وهاشم بن القاسم كما سيرد (25176) ثلاثتهم عن الليث، عن يزيد ابن الهاد، وقال: فوقع الاختلاف فيه على يونس، لا من يونس، فاحتمل أن يكون من ابن ماجه، فلعله كان في أصله عن أبي بكر به غير منسوب، فنسبه من قبل نفسه لكون الليث مصرياً ويزيد بن أبي حبيب كذلك، ثم راجعت مسند ابن أبي شيبة، فوجدت الأمر كما ظننت، فأخرجه في مسند عائشة: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا الليث، حدثنا يزيد، عن موسى بن سرجس فذكره.
ويزيد هذا هو ابن الهاد لا ابن أبي حبيب.
وأخرجه الترمذي في "جامعه" (978) ، وفي "الشمائل" (369) ، والحاكم 2/465، والمزي في "تهذيبه" (ترجمة موسي بن سرجس) من طريق قتيبة بن سعيد، والنسائي في "الكبرى" (7101) و (10932) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (1093) - من طريق ابن وهب، وأبو يعلى (4510) و (4688) من طريق رشدين بن سعد، والحاكم 3/56-57 من طريق شعيب بن الليث وعبد الله بن عبد الحكم، خمستهم، عن الليث، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد! ولم يخرجاه.
ووافقه الذهبي!
وقال الترمذي: هذا حديث غريب.
وقد صح من طريق عمر بن سعيد، عن ابن أبي مليكة، عن أبي عمرو ذكوان مولى عائشة، عنها مطولاً في ذكر وفاة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند البخاري (4449) وفيه: وبين يديه ركوة، أو علبة- يشك عمر- فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء، فيمسح بهما وجهه، يقول: "لا إله إليّ الله، إن للموت سكرات".=
24357 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوتِرُ بِخَمْسِ سَجَدَاتٍ، لَا يَجْلِسُ بَيْنَهُنَّ حَتَّى يَجْلِسَ فِي الْخَامِسَةِ، ثُمَّ يُسَلِّمَ " 1 24358 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا سَأَلَتْ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الطَّاعُونِ، فَأَخْبَرَهَا نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّهُ كَانَ عَذَابًا يَبْعَثُهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، فَجَعَلَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، فَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَقَعُ الطَّاعُونُ، 2 فَيَمْكُثُ فِي بَلَدِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يُصِبْهُ إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ، إِلَّا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الشَّهِيدِ " 3 = وسلف طرفه الأول في تخريج الرواية (24216) . وسيرد بالأرقام (24416) و (24481) و (25176) .
24359 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ الصَّائِغِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى وَهِيَ مُعْتَرِضَةٌ 1 بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: " أَلَيْسَ هُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ، وَأَخَوَاتِكُمْ، وَعَمَّاتِكُمْ " 2 = وأخرجه النسائي في "الكبرى" (7527) من طريق يونس بن محمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (1353) و (1761) ، والبخاري (3474) و (5734) و (6619) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 19/206، والبغوي في "شرح السنة" (1442) من طرق عن داود بن أبي الفرات، به.
وسيأتي برقمي (25212) و (26139) . وانظر (24527) و (25118) . وفي الباب: عن جد عكرمة بن خالد المخزومي، وقد سلف برقم (15435) ، وعن شرحبيل بن حسنة، وقد سلف برقم (17753) ، وقد ذكرنا عندهما أحاديث الباب، ونزيد عليها حديث خزيمة بن ثابت سيرد 5/213.
24360 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، 1 عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ اشْتَكَى أَصْحَابُهُ، وَاشْتَكَى أَبُو بَكْرٍ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، وَبِلَالٌ، فَاسْتَأْذَنَتْ عَائِشَةُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عِيَادَتِهِمْ، فَأَذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ لِأَبِي بَكْرٍ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ فَقَالَ: [البحر الرجز]
كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ... وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ، وَسَأَلَتْ عَامِرًا، فَقَالَ: [البحر الرجز]
إِنِّي وَجَدْتُ الْمَوْتَ قَبْلَ ذَوْقِهِ ... إِنَّ الْجَبَانَ حَتْفُهُ مِنْ فَوْقِهِ،
وَسَأَلَتْ بِلَالًا، فَقَالَ: = عن عطاء بن أبي رباح، بهذا الإسناد.
وإياس بن مغفل ثقة، وقد تابع إبراهيمَ ابنَ ميمون الصائغ.
وأخرجه إسحاق بن راهوية في "مسنده" (636) من طريق حجاج- وهو ابن أرطاة- عن عطاء، به، بلفظ: كان يصلي وعائشةُ بحذاه.
قلنا: وحجاج بن أرطاة- وإن يكن ضعيفاً- متابع، كما سيرد في تخريج الرواية (25222) . وسيرد برقم (25207) . وسلف الفعلي منه بنحوه برقم (24088) ، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
قال السندي: قوله: أليس هنَّ، أي: النساء، فكيف يقطعن الصلاة عليكم بمرورهن؟
[البحر الطويل]
يَا 1 لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً ... بِفَجٍّ 2 وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ، 3 فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَتْهُ بِقَوْلِهِمْ، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَ: اللهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ، كَمَا حَبَّبْتَ إِلَيْنَا مَكَّةَ وَأَشَدَّ، اللهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِهَا، وَفِي مُدِّهَا 4 ، وَانْقُلْ وَبَاءَهَا إِلَى مَهْيَعَةَ " وَهِيَ الْجُحْفَةُ كَمَا زَعَمُوا 5
24361 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَمَّارِ 1 بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عُرْوَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا زَنَتِ الْأَمَةُ فَاجْلِدُوهَا، وَإِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، وَإِنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ " وَالضَّفِيرُ الْحَبْلُ 2 = حتى يجيئه الموت من بين يديه، وإنما يجيئه الموت بالغلبة والقهر من السماء.
بفخ: موضع عند مكة.
24362 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ سَبْعًا، وَخَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ " 1 = والتاريخ" 1/433 من طريق محمد بن رمح، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 1/433، والطبراني في "الأوسط" (8787) ، والمزي في "تهذيب الكمال" 20/21 من طريق عبد الله بن صالح، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 1/433، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 2/168 من طريق يحيي بن بكير، أربعتهم عن ليث بن سعد، بهذا الإسناد.
وخالفهم عيسى بن حماد زغبة، فرواه- كما عند النسائي في "الكبري" (7265) ، وابن عدي في "الكامل" 5/1729، والمزي في "تهذيب الكمال" 21/203 - عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمار بن أبي فروة، عن الزهري، عن عروة وعمرة، عن عائشة، به.
فقرن عمرة مع عروة.
وخالفهم كذلك شبابة -كما عند ابن أبي شيبة 14/159- فرواة عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمار بن أبي فروة- في المطبوع: عمارة - عن عروة، عن عائشة.
لم يذكر الزهري في الإسناد.
قال الدارقطني في "العلل" 5/الورقة 103، والمحفوظ ما قاله ابن بكير ومن تابعة.
وقد سلف من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح كذلك برقم (7295) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: "ثم بيعوها"، أي: مع بيان العيب.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأصحاب السنن سوى الترمذي، ورواية أبي داود له هي في "فضائل الأنصار"، وهو ثقة.
عُقَيْل: هو ابنُ خالد الأَيلي، وابنُ شهاب: هو الزهري.
واضطربَ فيه ابنُ لَهيعة:
فرواه عنه أبو سعيد مولى بني هاشم، كما في هذه الرواية، وعبد الله بن وَهْب كما عند ابن ماجه (1280) ، وأسد بن موسى، كما عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/344، وقُتيبة بن سعيد، كما عند أبي داود (1149) ، ومن طريقه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" 5/71، وعمرو بن خالد، كما عند الدارقطني في "السنن" 2/46، والحاكم في "المستدرك" 1/298، والبيهقي في "السنن" 3/286-287، خمستُهم رَوَوْه عن ابن لَهيعة، فقال: عن عُقيل.
زاد ابن وهب: سوى تكبيرتي الركوع، وزاد عمرو بن خالد: قبل القراءة.
ورواه عنه عبد الله بن وَهْب مرة أخرى، كما عند أبي داود (1150) ، وابن ماجه (1285) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/343-344، والدارقطني في "السنن" 2/47، والبيهقي في "السنن" 3/287، ويحيى بنُ إسحاق- وهو السَّيْلَحِيني- كما في الرواية الآتية برقم (24409) ، وأسدُ بنُ موسى كذلك، عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/344، وإسحاقُ بنُ عيسى، كما عند الدارقطني في "السنن" 2/46، والحاكم في "المستدرك" 1/298، أربعتُهم رَوَوْه عن ابنِ لَهيعة، فقال: عن خالد بن يزيد، وقرن ابنُ ماجه به عُقيلاً المذكور اَنفاَّ.
ورواه عنه عبد الله بنُ يوسف، كما عند الطبراني في "الأوسط" (3139) ، والدارقطني في "السنن" 2/46، فقال: عن يزيد بن أبي حبيب ويونس.
قال الطبراني: لم يروِ هذا الحديث عن الزُّهري إلا يونسُ ويزيدُ بن أبي حبيب وخالد بن يزيد، تفرَّد به ابنُ لهيعة.
قلنا: قد رواه ابن لهيعة كذلك عن عقيل بن خالد، عن الزُّهري، كما هو ظاهر في هذه الرواية.
ورواه عنه سعيد بن كثير بن عفير، كما عند الطحاوي في "شرح معاني=
24363 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، 1 أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، فَأَرْشَدَ اللهُ الْإِمَامَ، وَعَفَا عَنِ = الآثار" 4/343، فقال: عن أبي الأسود، عن عروة، عن أبي واقد الليثي وعائشة.
وقد نصَّ على أنه ابن لهيعة هو الذي اضطرب فيه الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 27، فقال- والاضطراب فيه من ابن لهيعة.
قلنا: ولذلك ضعف البخاريُّ هذا الحديث، فيما نقله عنه الترمذي في "العلل الكبير" 1/289، وأما ما قاله محمد بن يحيى الذُّهلي- فيما نقله البيهقي عنه- أن المحفوظ عنده حديث خالد بن يزيد لأنه من رواية ابن وهب، وهو قديم السماع منه، ففيه نظر، فقد فاته أنَّ ابن لهيعة قد اضطرب فيه في رواية ابن وهب نفسها، فمرة قال: عن عُقيل، وأخرى قال: عن خالد بن يزيد، كما سلف بيانه.
واضطرب فيه ابن لهيعة اضطراباً آخر في سنده وفي متنه، فقد رواه يحيى ابن إسحاق السَّيلَحيني، كما سلف في الرواية (8679) عنه، عن الأعرج، عن أبي هريرة، مرفوعاً، بلفظ: "التكبير في العيدين سبعاً قبل القراءة، وخمساً بعد القراءة".
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو سلف برقم (6688) ، وإسناده حسن.
وله كذلك شواهد أخرى ذكرناها في تخريج حديث ابن عمرو المذكور، يتقوّى الحديث بمجموعها.
وانظر ايضاَ حديث أبي هريرة (8679) .
الْمُؤَذِّنِ " 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "السنن الصغير" (529) ، من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ، به.
ووقع في مطبوع البيهقي: عن نافع، عن سليمان، وهو خطأ.
وأخرجه ابن خزيمة (1532) ، وابنُ حبان (1671) ، والرامهرمزي في "المحدّث الفاصل" ص290 من طريق عبد الله بن وهب، عن حيوة بن شريح، به.
وقد اختُلف فيه على أبي صالح:
فرواه محمد بنُ أبي صالح- كما في هذه الرواية- عن أبيه، عن عائشة.
وخالفه الأعمش وسهيل بن أبي صالح- على اختلاف عليهما- فاسنداه عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
واختلفت أقوال الأئمة: أيُّ الحديثين أصحُّ.
فذكر أبو حاتم- كما في "العلل" 1/81، وأبو زرعة- فيما نقله عنه الترمذي بإثر الحديث (207) - أن حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أصحُّ من حديث أبي صالح عن عائشة.
وقال ابن خزيمة بعد أَن أخرج الحديثين في "صحيحه" بإثر الحديث (1532) : الأعمش أحفظ من مئتين مثل محمد بن أبي صالح.
وجزم الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 95 أن حديث أبي صالح، عن أبي هريرة هو الصواب، ورجَّحه كذلك العُقيلي فيما نقله الحافظ في "التلخيص" 1/207.
أما البخاري فقال- فيما نقله عنه الترمذي-: حديث أبي صالح، عن عائشة أصحّ، وقال أحمد- فيما نقله الحافظ في "التلخيص" 1/207: ليس لحديث الأعمش أصل.
وضعَّف علي ابنُ المديني كلا- الحديثين، فنقل الترمذي عنه بإثر الحديث (207) أنه لم يثبت حديثُ أبي صالح، عن أبي هريرة، ولا حديثُ أبي صالح عن عائشة في هذا، ونقل عنه ذلك أيضاً ابنُ الجوزي في "العلل المتناهية".
24364 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: طَرَقَتْنِي الْحَيْضَةُ مِنَ اللَّيْلِ، وَأَنَا إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَأَخَّرْتُ، فَقَالَ: " مَا لَكِ أَنُفِسْتِ " قَالَتْ: لَا، وَلَكِنِّي حِضْتُ، قَالَ: " فَشُدِّي عَلَيْكِ إِزَارَكِ ثُمَّ عُودِي " 1 = وخالف ابنُ حبان علي ابن المديني، فصحَّح كلا الحديثين، فقال بإثر الحديث (1671) في "الإحسان": سمع هذا الخبرَ أبو صالح السمان، عن عائشة، على حسب ما ذكرناه، وسمعه من أبي هريرة مرفوعان، فمرة حدَّثَ به عن عائشة، وأخرى عن أبي هريرة؟ وتارة وقفه عليه، ولم يرفعه.
قلنا: وللحديث شواهدُ يصحُّ بها، ذكرناها في تخريج حديث أبي هريرة السالف برقم (7169) ونزيد عليها هنا ما أخرجه البيهقي في "السنن" 1/426 من طريق يحيى بن عبد الحميد، عن إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة، عن أبيه، عن جده، عن أبي محذورة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أُمناء المسلمين على صلاتهم وسجودهم المؤذنون" وإسناده ضعيف.
وأوردنا شرح الحديث عند رواية أبي هريرة المشار إليها.
قال السندي: قوله: الإمام ضامن، صلاته متضمنة لصلاة القوم صحة وفساداً.
قوله: مؤتمن، بفتح التاء، أي: فوض إليه الأمانة، في معرفة الأوقات.
24365 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، = الشيخين غير خُبيب بن عبد الله بن الزبير، فقد روى له النسائي، وهو ثقة
وسيأتي برقم (25514) بإسناد ضعيف كذلك.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 1/58 عن ربمِعة بن عبد الرحمن المعروف بربيعة الرأي، عن عائشة، به.
وهو منقطع.
قال ابن عبد البر في "التمهيد" 3/162: لم يختلف رواة الموطأ في إرسال هذا الحديث كما روي.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (549) من طريق سويد بن عبد العزيز، عن قرة، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة.
وسويد بن عبد العزيز ضعيف.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 1/311 من طريق خالد بن مخلد القطواني، عن محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن عائشة، به.
وخالد بن مخلد
ضعيف.
وقد صح أن ذلك قد وقع لأم.
سلمة فيما أخرجه البخاري (298) ومسلم (296) (5) ، وسيرد عند أحمد 6/300.
وقال البيهقي في "السنن" 1/311: ويحتمل أن يكون وقع ذلك لعائشة وأم سلمة جميعاً.
وانظر (24824) .
قال السندي: قوله: "أنفست" نفس كعلم، ويستعمل مبنياً للفاعل والمفعول في الحيض والولادة إلا أن بناء الفاعل في الحيض أكثر وبناء المفعول في الولادة أشهر، فكأنه وقع ها هنا على بناء المفعول ففهمت هي الولادة.
قولها: لا ولكني حضت، لكن المراد إنما كان الحيض سواء كان اللفظ على بناء الفاعل أو المفعول، فلا وجه لهذا الجواب وهو ظاهر.
عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ "، يَعْنِي فِي الْكُسُوفِ 1 24366 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: " اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَا تَجْعَلُوهَا عَلَيْكُمْ قُبُورًا " 2
24367 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ خَدِيجَةَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، فَقَالَ: " قَدْ رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ، فَرَأَيْتُ عَلَيْهِ ثِيَابُ بَيَاضٍ، فَأَحْسِبُهُ لَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ بَيَاضٌ 1 " 2 = وأخرجه أبو يعلى (4867) عن عبد الرحمن بن صالح- وهو الأزدي- عن عبد الرحيم بن سليمان، وابن عدي في "الكامل" 3/926 من طريق خارجة بن مصعب الخراساني، عن أيوب، كلاهما عن هشام بن عروة، به.
وعبد الرحمن بن صالح فيه كلام، وخارجة ضعيف.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 1/168 عن هشام، عن أبيه، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مرسلاً ويشهد له حديث ابن عمر، عند البخاري (1187) ، ومسلم (777) (209) ، وقد سلف برقم (4511) ، وذكرنا هناك بقية شواهده.
24368 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي يَزِيدَ، حَدَّثَهُ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَجُلًا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: 123] قَالَ: إِنَّا لَنُجْزَى بِكُلِّ عَمَلِنَا؟ هَلَكْنَا إِذًا.
فَبَلَغَ ذَاكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " نَعَمْ، يُجْزَى بِهِ الْمُؤْمِنُونَ 1 فِي الدُّنْيَا فِي مُصِيبَةٍ 2 فِي جَسَدِهِ فِيمَا يُؤْذِيهِ " 3 = متروك.
وفي الباب عن جابر بن عبد الله، عند أبي يعلى (2047) بلفظ: وسئل عن ورقة بن نوفل، قال: "أبصرته في بطنان الجنة عليه سندس".
قلنا: وفي إسناده مجاهد بن سعيد، وهو ضعيف.
وقد ترجم الحافظ لورقة بن نوفل في "الإصابة".
24369 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرٌو، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ، حَدَّثَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، = واحد، ووهَّم البخاري في تفريقه بينهما، واحتجَّ لذلك برواية ضعيفة لا تقوم بمثلها الحجة، وقد تابع الحافظُ الخطيبَ في جعلهما واحداً، فإن قلنا: هما اثنان، فكلاهما مجهول، ولم يؤثر توثيقهما عن غير ابن حبان، وإن جمعناهما في واحد، فلا يختلف الأمر كثيراً، وقد قال الحافظ في "التعجيل": قد أغفل
الحسيني ذكر هذا الرجل في "التذكرة"، وفي رجال المسند، ولم يستدركه شيخنا الهيثمي عليه ولا من تبعه، فإنهم ظنوا أنه يزيد بن أبي يزيد الرشْك، وليس كذلك.
قلنا: وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير بكر بن سوادة، فمن رجال مسلم، وروى له البخاريُّ في "الأدب المفرد"، وهو ثقة.
ابن وَهْب: هو عبد الله، وعمرو: هو ابن الحارث.
وأخرجه أبو يعلى (4675) و (4839) عن هارون بن معروف، بهذا الإسناد.
وقد تحرف اسم يزيد بن أبي يزيد في الموضع الثاني إلى يزيد بن أبي حبيب، فاغتر بذلك محقق الكتاب! فغير اسمه في الموضع الأول- وقد جاء على الصواب فيه- ليوافق الموضع الثاني!
وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (699) ، والبخاري في "التاريخ الكبير" 8/371، وابن حبان (2923) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (9806) و (9807) من طرق عن ابن وَهْب، به.
وسقط اسم يزيد بن أبي يزيد من مطبوع البيهقي (9806) .
وأورده الهيثمي في "المجمع" 7/12، وقال: لها في الصحيح غير هذا، رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح.
وسيرد بأطول منه برقم (25835) .
والصحيح الذي أشار إليه الهيثمي: سلف برقمي (24114) و (24200) .
وللحديث شاهد يصحُّ به من حديث أبي هريرة سلف برقم (7386) وإسناده صحيح على شرط مسلم، وذكرنا بقية أحاديث الباب هناك.
عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا، قَالَ مُعَاوِيَةُ: ضَحِكًا، حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ وَقَالَتْ: كَانَ إِذَا رَأَى غَيْمًا، أَوْ رِيحًا، عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، النَّاسُ إِذَا رَأَوْا الْغَيْمَ فَرِحُوا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ، وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ، عَرَفْتُ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةَ قَالَتْ: فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ، مَا يُؤْمِنِّي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ، قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ، وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ الْعَذَابَ، فَقَالُوا: هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا " 1
24370 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، حَدَّثَهُ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّهَا طَرَقَتْهَا الْحَيْضَةُ مِنَ اللَّيْلِ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، فَأَشَارَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَوْبٍ وَفِيهِ دَمٌ، فَأَشَارَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، اغْسِلِيهِ، فَغَسَلَتْ مَوْضِعَ الدَّمِ، ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الثَّوْبَ، فَصَلَّى فِيهِ " 1 24371 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ، مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ " 2 = قال السندي: قولها: لهواته، بفتحتين جمع لهاة بفتح: وهي اللحمات في سقف أقصى الفم، وقيل: هي اللحمة الحمراء المعلقة في أصل الحنك.
24372 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: 10 " أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ أَصَابَهَا فَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا أَصَابَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنْ اشْتَجَرُوا، فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ " 1 = وسيرد بإسناد صحيح من طريق عمرة عن عائشة برقم (25453) . وسلف من طريق الزهري برقم (24054) ، وذكرنا أرقام طرقه هناك.
24373 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَانَ الْكَافِرُ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَمُوتُ فَيَبْكِيهِ أَهْلُهُ فَيَقُولُونَ: الْمُطْعِمُ، الْجِفَانَ، الْمُقَاتِلُ، الَّذِي فَيَزِيدُهُ اللهُ عَذَابًا بِمَا يَقُولُونَ " 1
24374 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ذُكِرَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوَلَمْ تَرَوْهُ يَتَعَلَّمُ الْقُرْآنَ 2 " = وفيه وفي "صحيح مسلم" أحاديثُ كبيرة بالمكاتبة في أثناء السند.
وسلف من طريق ابن جريج، عن سليمانَ بنِ موسى، عن ابن شهاب، به، برقم (24205) .
24375 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَقُولَنَّ 1 أَحَدُكُمْ نَفْسِي خَبِيثَةٌ، وَلَكِنْ يَقُولُ: نَفْسِي لَقِسَةٌ " 2
24376 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُخْبِرُ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا خَيْرَ فِي جَمَاعَةِ النِّسَاءِ، إِلَّا فِي مَسْجِدٍ أَوْ فِي جِنَازَةِ قَتِيلٍ " 3 وفي الباب عن عثمان بن عفان مرفوعاً بلفظ: "خيرُكم من تعلَّم القرآن وعلَّمه".
أخرجه البخاري (5027) وسلف برقم (500) .
24377 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، = عن ابن لهيعة، به.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن الوليد بن أبي الوليد إلا ابنُ لهيعة.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 2/23 و33، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام.
ويعارضه ما أخرجه السلمي في "تاريخ جرجان" ص365 من طريق محمد ابن جعفر، عن ليث بن أبي سُليم، عن عطاء، عن عائشة قلت: يا رسول الله إنَّ النساءَ إذا مات الميت اجتمعنَ، فقال: "لا خير في اجتماعهنَّ، إنهنَّ إذا اجتمعن، قُلن وقُلن".
قلنا: لكن ليث بن أبي سليم ضعيف كذلك.
وسيرد برقم (25213) .
وله شاهد من رواية الوازع بن نافع، وقد اختلف عنه:
فرواه مغيرة بن سقلاب كما عند الطبراني في "الكبير" (13228) ، عن الوازع، عن سالم، عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ: "لا خير في جماعة النساء إلا عند ميت، فإنهن إذا اجتمعن قلن وقلن".
ولفظ "إلا" وقع في المطبوع: "ولا"، وكذلك وقع عند الهيثمي في "المجمع" 3/26، وقال فيه: رواه الطبراني في "الكبير".
وفيه الوازع بن نافع، وهو ضعيف.
ورواه علي بن ثابت الجزري كما عند الطبراني في "الكبير" 24/ (632) و"الأوسط" (7126) ، عن الوازع، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن خولة بنت اليمان، مرفوعاً بلفظ حديث ابن عمر السالف، ووقع لفظ: "إلا عند ميت" في "مجمع الزوائد" 2/330: "ولا عند ميت" مع أنه ترجم له بقوله: باب حضور النساء عند الميت، وقال: وفيه الوازع بن نافع، وهو متروك.
وفي الباب كذلك عن عبادة بن الصامت عند الطبراني فيما ذكر الهيثمي - بلفظ: "لا خير في اجتماعهنَّ إلا عند ذكرٍ، أو جنازة ... " وقد أورده الهيثمي في "المجمع" 10/77، وقال: رواه الطبراني من طريق يحيى بن إسحاق، عن عبادة، ويحيى لم يدرك عبادة، وبقية رجاله رجال الصحيح.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَقِيَ عَشْرٌ مِنْ رَمَضَانَ، شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَاعْتَزَلَ أَهْلَهُ " 1 24378 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، صَاحِبِ الرُّمَّانِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الْجَنَابَةِ، قَالَتْ: " كُنْتُ أَفْرُكُ الْجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2
24379 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، وَيَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " أَتَدْرُونَ مَنِ السَّابِقُونَ إِلَى ظِلِّ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ " قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " الَّذِينَ إِذَا أُعْطُوا الْحَقَّ قَبِلُوهُ، وَإِذَا سُئِلُوهُ بَذَلُوهُ، وَحَكَمُوا لِلنَّاسِ كَحُكْمِهِمْ 1 لِأَنْفُسِهِمْ " 2 = فقال الحافظ: يحتمل أن يكونا اثنين.
وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
يونس: هو ابن محمد المؤدب، وأبو هاشم صاحب الرّمّان: هو الرّماني، واسمه يحيى بن الأسود، وقيل: ابن أبي الأسود، وقيل: ابن نافع.
وأبو مِجْلَز: هو لاحقُ بن حُميد.
وأخرجه وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (1683) من طريق سليمان بن حرب، والنسائي في "المجتبى" 1/156، وفي "الكبرى" (289) - ومن طريقه المزِّي في "التهذيب" (ترجمة الحارث بن نوفل) - عن قتيبة بن سعيد، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/49 من طريق مُسَدَّد، ثلاثتُهم عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن خزيمة (288) من طريق بشر بن معاذ العقدي، عن حماد بن زيد، عن أبي هاشم، عن أبي مِجْلَز، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عائشة.
وسيأتي برقم (26395) . وانظر (24064) .
24380 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الزُّبَيْرِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا مَكَّةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَ عُرْوَةُ يَقُولُ لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّتَاهُ، لَا أَعْجَبُ مِنْ فَهْمِكِ 1 ، أَقُولُ: زَوْجَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، وَلَا أَعْجَبُ مِنْ عِلْمِكِ بِالشِّعْرِ، وَأَيَّامِ النَّاسِ، أَقُولُ ابْنَةُ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ أَوْ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ، وَلَكِنْ أَعْجَبُ مِنْ عِلْمِكِ بِالطِّبِّ كَيْفَ هُوَ؟ وَمِنْ أَيْنَ هُوَ 2 ؟ قَالَ: فَضَرَبَتْ عَلَى مَنْكِبِهِ 3 وَقَالَتْ: أَيْ عُرَيَّةُ، " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْقَمُ عِنْدَ آخِرِ عُمْرِهِ، أَوْ فِي آخِرِ عُمْرِهِ، فَكَانَتْ تَقْدَمُ عَلَيْهِ وُفُودُ الْعَرَبِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، فَتَنْعَتُ لَهُ الْأَنْعَاتَ، وَكُنْتُ أُعَالِجُهَا لَهُ، فَمِنْ ثَمَّ " 4 = أحمد، بهذا الإسناد.
وقال: هذا حديث غريب، ولم أره إلا من حديث ابن لهيعة، وخالدٌ معروف.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 1/6 و2/186-187، والحافظ في "الأمالي" ص202-203 من طريق يحيى، به.
قال أبو نعيم: هذا حديث غريب، تفرد به ابن لهيعة عن خالد.
وسيرد برقم (24398) . وانظر حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، السالف برقم (6485) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قال البخاري في "تاريخه" 5/209، وفي "الضعفاء" ص67: بعض أحاديثه مناكير، وقال في "الأوسط" 2/161: منكر الحديث، وقال النسائي: ضعيف، وقال أبو حاتم كما في "الجرح والتعديل" 5/178: مستقيم الحديث، ونقله عنه أبو زرعة العراقي في "ذيل الكاشف" ص165، والهيثمي في "المجمع" 9/242، وقد تحرف في مطبوع اللسان إلى: منكر الحديث، وهو تحريف قبيح، وذكره
ابن حبان في "الثقات" 7/246 وقال: ربما خالف، يعتبر حديثه إذا بين السماع في روايته.
قلنا: وقد توبع، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخطأ الحافظ ابن حجر في ترجمة عبد الله بن معاوية من "التعجيل" 1/766-767، وفي "اللسان" 3/419، فنسب إلى ابن عدي أنه قال فيه: أحاديثه مناكير، وليست هذه الجملة من كلام ابن عدي في "كامله" 4/1512 وإنما هي قول البخاري السالف نقلَه عنه، وأورد له حديثين، أحدهما حديث أحمد هذا، وقال بإثر ذلك: له غير ما ذكرت من الحديث وليس بالكثير.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 2/50، والذهبي في "السير" 2/182 من طريق أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 3/295، وابن عدي 5/1512 من طريق أبي معاوية عبد الله بن معاوية الزبيري، به.
وأخرجه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 12/182-183 من طريق أبي نعيم الأصبهاني، عن عبد الله بن جعفر أبي الشيخ، عن أحمد بن الفرات، عن أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن عروة، قال: ما رأيت أحداً أعلم بالطب من عائشة، رضي الله عنها.
فقلت: يا خالة، ممن تعلمت الطب؟ قالت: كنت أسمع الناس ينعت بعضهم لبعض فأحفظه.
وهذا إسناد صحيح.
ثم أورد الحديث من طريق سعيد بن سليمان، عن أبي أسامة عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: لقد صحبت عائشة، فما رأيت أحداً قط كان أعلم بآية نزلت، ولا بفريضة ولا بسنة ولا بشعر، ولا أروى له، ولا بيوم من أيام العرب، ولا بنسب ولا بكذا ولا بكذا، ولا بقضاء ولا طب منها، فقلت لها: يا خالة،=
24381 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَمَلَائِكَتَهُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ " 1 = الطب من أين عُلِّمْتيه؟ فقالت: كنت أمرض فيُنعت لي الشيء، ويمرض المريض فيُنعت له، وأسمع الناس ينعت بعضهم لبعض، فأحفظه.
وهذا سند رجاله ثقات، وأخرجه بنحوه أبو نعيم في "الحلية" 2/49 من طريق جعفر الفريابي، عن منجاب بن الحارث، عن علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
وهذا سند صحيح.
ورواه الطبراني 23/ (294) عن بكر بن سهل، عن عبد الله بن يوسف، عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: ما رأيت امرأة كانت أعلم بطب ولا بفقه ولا بشعر من عائشة.
وهذا سند حسن في المتابعات.
وأخرجه البزار (2662) (زوائد) ، والطبراني في "الأوسط" (6064) من طريق خلاد بن يزيد الباهلي، عن محمد بن عبد الرحمن المليكي أبي غِرارة زوج جبرة، عن عروة بن الزبير، بسياقة أحمد قال: قلت لعائشة: إني أفكر بأمرك فأعجب، أجدك من أفقه الناس ... قال البزار: لا نعلمه يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد.
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عبد الرحمن المليكي إلا خلاد بن يزيد الباهلي.
قال السندي: قولها: أي عرية، بالتصغير نداء لعروة.
قولها: يسقم، من سقم كعلم.
قولها: الأنعات، بالفتح جمع نصت بمعنى المنعوت، أي: الأدوية المنعوتة.
قولها: أعالجها، أي: أصلح تلك الأدوية.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الليثي-:
فرواه عنه سفيان الثوري، واختلف عنه:
فرواه عبد الله بن الوليد كما في هذه الرواية، وعبد الرزاق في "المصنف" (2470) ، ويزيد بن أبي حكيم فيما ذكر الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 49 عن الثوري، عن أسامة، عن عبد الله بن عروة، عن عروة، عن عائشة غير أن لفظ عبد الرزاق: "إن الله وملائكته يُصلُّون على الذي يُصلي في الصف الأول".
ورواه أبو أحمد الزُّبيري كما سيرد في الرواية (25270) ، وعُبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي، كما عند البيهقي في "السنن" 3/103، ومعاوية بنُ هشام كما عند أبي داود (676) ، وابنِ ماجه (1005) ، وابنِ حبان (2160) ، والبيهقيِّ في "السنن" 3/103، والبغويِّ في "شرح السنة" (819) ، وقبيصةُ بنُ عقبة، كما عند عبدِ بنِ حُميد (1513) ، والبيهقيِّ في "السنن" 3/103، كلُّهم رَوَوْه عن الثوري، عن أسامة بن زيد، عن عثمان بن عروة، عن عروة، عن عائشة.
غير أن لفظ رواية معاوية بن هشام: "إن الله وملائكته يُصلُّون على ميامن الصفوف".
قال البيهقي: كذا قال، والمحفوظ بهذا الإسناد عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن الله وملائكته يصلُّون على الذين يَصِلُون الصفوف".
ومعاوية بن هشام ينفرد بالمتن الأول، فلا أراه محفوظاً.
قلنا: ومع ذلك حسينه الحافظ في "الفتح" 2/213.
ورواه عن الثوري كذلك حسين بن حفص، واختلف عنه:
فرواه أسيد بن عاصم كما عند البيهقي في "السنن" 3/103، عن حسين بن حفص، عن الثوري، عن أسامةَ بنِ زيد، عن عبد الله بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
ورواه عبد الرحمن بن عُمر رُسْتَه، كما عند ابن حبان (2164) ، عن حسين، عن الثوريّ، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، لم يذكر أسامة.
24382 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، = قال الدارقطني: والصحيح قولُ من قال: عن أسامة بن زيد، عن عثمان بن عروة، وكذلك رواه هشام بن سعد، عن عثمان بن عروة.
وقال الدارقطني أيضاً: ورواه محمد بن معمر البحراني عن قبيصة، عن الثوري، عن أسامة بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، وذلك وهم منه.
ورواه عبدُ الله بنُ وَهْب كما عند ابن خزيمة (1550) ، وابنِ المنذر في "الأوسط" (1983) ، وابنِ حبان (2163) ، والحاكم 1/214، والبيهقيِّ 3/101. وسليمانُ بنُ بلال، وعبد الوهَّاب بنُ عطاء، وحاتِمُ بنُ إسماعيل، وأبو ضمرة، فيما ذكر الدارقطنيُّ في "العلل"، كلُّهم عن أسامة بن زيد، عن
عثمان بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
قال الطبراني، فيما نقله البيهقي عنه فى "السنن": كلاهما صحيحان.
قال البيهقي: يريد كلا الإسنادين.
قلنا: يعني الذي فيه عبد الله بن عروة، وعثمان ابن عروة.
وسيرد بالإسناد الذي فيه عثمان بن عروة برقم (25270) . وبإسناد آخر برقم (24587) .
وله شاهدٌ من حديث أبي هريرة مرفوعاً عند الطبراني في "الأوسط" (3783) ولفظه: "إنه اللهَ وملائكَتَه يُصَلُّون على الذين يَصِلُون الصّفوف، ولا يَصِلُ عبدٌ صفاً إلا رَفَعه اللهُ به درجة، وذرَّت عليه الملائكة من البر".
وإسناده مسلسل بالضعفاء.
وفي الباب عن ابن عمر مرفوعاً عند أبي داود (666) ، وصححه ابن خزيمة (1549) ، والحاكم 1/213 بلفظ: "من وصل صفاً وصله الله، ومن قطع صفاً قطعه الله".
وانظر حديث أنه السالف برقم (12011) .
قال السندي: يصلون: الأول: من الصلاة، والثاني: من الوصل.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ مِرْطٌ، وَعَلَيَّ بَعْضُهُ " 1 24383 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: اسْتَأْذَنَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: " جِهَادُكُنَّ، أَوْ حَسْبُكُنَّ الْحَجُّ " 2
24384 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّها قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُلُّ أَهْلِكَ قَدْ دَخَلَ الْبَيْتَ غَيْرِي، فَقَالَ: " أَرْسِلِي إِلَى شَيْبَةَ فَيَفْتَحَ لَكِ الْبَابَ "، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَ شَيْبَةُ: مَا اسْتَطَعْنَا فَتْحَهُ فِي جَاهِلِيَّةٍ، وَلَا إِسْلَامٍ بِلَيْلٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَلِّي فِي الْحِجْرِ، فَإِنَّ قَوْمَكَ اسْتَقْصَرُوا عَنْ بِنَاءِ الْبَيْتِ 1 حِينَ بَنَوْهُ " 2 = وعلَّقه البخاري بصيغة الجزم عقب الحديث (2875) ، فقال: وقال عبد الله بن الوليد، حدثنا سفيان، عن معاوية بهذا.
وأخرجه ابن سعد 8/72، والبخاري (2875) و (2876) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5606) و (5607) ، والبيهقي في "السنن" 4/326 و9/21، وفي "السنن الصغير" (1474) و (3450) ، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" 12/388 من طرق عن سفيان الثوري، به.
وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (2339) ، وأبو يعلى (4511) ، وابن عدي في "الكامل" 4/1387 من طريق صالح بن موسى، عن معاوية بن إسحاق، به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (1345) من طريق عمرة، عن عائشة، به.
وسيأتي بالأرقام (24393) و (24422) و (24463) و (24497) و (24888) و (25322) و (25325) و (25328) . وفي الباب عن أبي هريرة، وقد سلف برقم (9459) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
24385 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ إِسْمَاعِيلُ 1 بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ يَعْنِي ابْنَ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، 2 مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ، وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَأَنَا تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ، وَأَنَا أُرِيدُ الصِّيَامَ، = فصحيح.
وهذا إسناد فيه سعيد بن جبير لم يسمع من عائشة، وعطاء بن السائب صححوا سماع حماد بن سلمة منه قبل اختلاطه.
حسن: هو ابن موسى الأشيب.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (7094) ، والإسماعيلي في "معجمه" 1/443 من طريق شعيب بن صفوان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن عائشة، فزاد في الإسناد ابن عباس بين سعيد بن جبير وعائشة، وشعيب بن صفوان ضعيف، وسماعه من عطاء لم يتحرر لنا أكان قبل الاختلاط أم بعده؟ وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه.
وقد أخرج النسائي في "المجتبى" 5/218-219 من طريق عبد الحميد بن جبير، عن عمته صفية بنت شيبة، قالت: حديثنا عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، ألا أدخل البيت؟ قال: "ادخلي الحجر، فإنه من البيت"، وإسناده صحيح.
وقوله: "صلي في الحجر" سيأتي برقم (24616) بإسناد محتمل للتحسين، فيحسن لغيره، به.
وقوله.
"إن قومك استقصروا عن بناء البيت حين بنوه"، سلف بإسنادٍ صحيح برقم (24297) .