مسند أحمد ط الرسالةصفحات 380-419

مُسْنَدُ الصِّدِّيقَةِ عَائِشَةَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا

صفحات 380-419
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

وَهُوَ مَاهِرٌ بِهِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ وَهُوَ يَشْتَدُّ 1 عَلَيْهِ لَهُ أَجْرَانِ " 2 25592 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ الْحَارِثِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْدَأُ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ؟ قَالَتْ: " بِالسِّوَاكِ " 4 25593 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، 5 حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَقَالَ: حَدَّثَنَا أَفْلَحُ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَقَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ،3

عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ كُنْتُ " أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ " وَقَالَ فِي حَدِيثِ مَنْصُورٍ وَنَحْنُ جُنُبَانِ 1 25594 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَمِسْعَرٌ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ " أَشْرَبُ وَأَنَا حَائِضٌ، فَأُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ، وَأَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ، وَأَنَا حَائِضٌ، فَأُنَاوِلُهُ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ " 2

25595 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَتَوَضَّأُ بَعْدَ الْغُسْلِ " 1 25596 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ قَائِمًا فَلَا تُصَدِّقْهُ " مَا بَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا مُنْذُ أُنْزِلَ 2 عَلَيْهِ الْقُرْآنُ " 3 25597 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، وَمُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ مُحَمَّدٌ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَوْ يَأْكُلَ وَهُوَ = أحمد هنا: هو وكيع بن الجراح، وشيخه: هو سفيان الثوري.
وأخرجه إسحاق (1576) ، ومسلم (300) ، والنسائي في "المجتبى" 1/149 و190، وفي "الكبرى" (61) ، وابن خزيمة (110) ، وابن حبان (1293) ، والبغوي في "شرح السنة" (321) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (388) و (1253) - ومن طريقه أبو عوانة 1/311، وابن المنذر في "الأوسط" (787) - والدارمي (1061) ، والبيهقي في "السنن" 1/312 من طرق عن سفيان، به.
وسيكرر (25765) .

جُنُبٌ، تَوَضَّأَ " 1 25598 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ وَهُوَ جُنُبٌ، غَسَلَ يَدَيْهِ 2 " 3 25599 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُصَلِّي بِاللَّيْلِ وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ " 4

25600 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ بَعْضَ نِسَائِهِ، وَهُوَ صَائِمٌ " 1 = (824) ، وأبو عوانة 2/52 من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وسيكرر بإسناده ومتنه برقم (25696) .

25601 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ: " كُفِّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَةٍ، بِيضٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ " 1 25602 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ، يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: " طَيَّبْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحِلِّهِ، وَحُرْمِهِ حِينَ أَحْرَمَ، وَلِحِلِّهِ حِينَ أَحَلَّ، قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ - أَوْ يَطُوفَ - بِالْبَيْتِ " 2 25603 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، قَالَ: =وأخرجه إسحاق بن راهويه (901) - ومن طريقه النسائي في "الكبرى" (3053) ، والطبراني في "الأوسط" (1722) - عن أبي قرة موسى بن طارق، عن موسى بن عقبة، عن عروة، بنحوه.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن موسى إلا أبو قرة، تفرَّد به إسحاق.
وسلف برقم (24110) .

قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَرَى صَفِيَّةَ إِلَّا حَابِسَتَنَا؟ قَالَ: " وَمَا شَأْنُهَا "؟ قُلْتُ: حَاضَتْ.
قَالَ: أَمَا كَانَتْ أَفَاضَتْ؟ قُلْتُ: بَلَى، وَلَكِنَّهَا حَاضَتْ بَعْدُ، قَالَ: فَلَا حَبْسَ عَلَيْكِ فَنَفَرَ بِهَا " 1 25604 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ، أَوْ حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، فَتَزَوَّجَهَا آخَرُ فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا، فَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتَحِلُّ لِلْأَوَّلِ؟ فَقَالَ: " لَا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَهَا كَمَا ذَاقَ الْأَوَّلُ " 2

25605 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ آخَرُ مِنْهُمْ، فَطَلَّقَهَا، فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: " إِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَتِي هَذِهِ، فَقَالَ: لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ أَوْ يَذُوقَ 1 عُسَيْلَتَكِ "، هِشَامٌ شَكَّ 2 = سورة البقرة، وابن حبان (4210) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" 5/5-6 من طرق عن عبيد الله بن عمر العمري، به.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 2/531، وأبو يعلى (4965) ، وابن حبان (4119) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 1/173 من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن القاسم، به.
وسلف برقم (24058) .

25606 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: " سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ " ثُمَّ شَكَّ يَحْيَى فِي ثَلَاثٍ 1 =الأول، فقال: "لا، حتى يذوق الآخر من عُسيلتها، وتذوق من عُسيلته".
قال الحافظ في "الفتح" 9/469: إن كان حماد بن سلمة حفظه، فهو حديث آخر لعائشة في قصة أخرى، غير قصة امرأة رفاعة.
وله شاهد من حديث عُبيد الله (بالتصغير) ابنِ عباس عند النسائي في ذكره الغميصاء.
قلنا: هذا الشاهد الذي أورده الحافظ قد اختُلف فيه على سليمان بن يسار، وأشار إلى ذلك الحافظ في "الفتح" 9/465، فقد أخرجه من طريق سليمان بن يسار، عن عائشة ابنُ عبد البر في "التمهيد" 13/225، وأخرجه من طريق سليمان عن عُبيد الله بن عباس أحمدُ، فيما سلف برقم (1837) . وأخرج الطبراني في "الأوسط" (7465) من طريق سَلَمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كانتِ امرأةٌ من بني قُريظة يقال لها: تميمة تحت عبد الرحمن بن الزَّبير، فقالت: يا رسول الله، ما ذاك منه ... وذكر نحوه.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن محمد بن إسحاق إلا سلمة بن الفضل، وأورده الهيثمي في "المجمع" 4/341، وفي "مجمع البحرين" (2389) من حديث عائشة كذلك، وقال: هو في الصحيح بنحوه خلا تسميتها تميمة، وقال: فيه ابن إسحاق، وهو مدلِّس.
اهـ، لكن الحافظ أورده في "الفتح" مرسلاً عن عروة، لم يذكر عائشة، ونسبه إلى ابن إسحاق في "المغازي" ثم قال: وهو مع إرساله مقلوب، والمحفوط ما اتفق عليه الجماعة عن هشام.
وسلف برقم (24058) .

25607 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي كُنْتُ أَسْرُدُ الصَّوْمَ أَفَأَصُومُ 1 فِي السَّفَرِ، قَالَ: " إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ " 2 25608 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ =سمع من سعيد بن أبي عروبة قبل اختلاطه.
وأخرجه أبو عوانة 2/167، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/234 من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد، ولم يذكرا عدداً، وعند أبي عوانة: في سجوده.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/250، ومسلم (487) (223) ، وأبو عوانة 12/167، وابن حبان (1899) من طريق محمد بن بشر، وإسحاق (1322) عن عبدة بن سليمان، وأبو عوانة 12/67، والبيهقي في "السنن" 2/87 و109، وفي "الدعوات" (75) من طريق سعيد بن عامر، والنسائي في "الكبرى" (7693) ، وابن نصر في "قيام الليل" ص 79 (مختصر) من طريق يزيد بن زُريع، وأبو عَوانة 2/167 من طريق أبي عتاب، وأبو عوانة 12/67 من طريق روح، ستتهم عن سعيد، به.
ولم يذكروا عدداً، وقد قرن أبو عوانة بسعيد هشاماُ وهمَّاماً.
وقد سلف برقم (24063) ، وسيرد برقم (26293) .

وَاحِدٍ أَغْتَرِفُ 1 أَنَا وَهُوَ مِنْهُ " 2 25609 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَغْتَسِلُ 3 مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ " فَأَقُولُ أَبْقِ لِي أَبْقِ لِي كَذَا قَالَ أَبِي 4 25610 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَمْرَةَ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ " لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ مَنَعَهُنَّ كَمَا مُنِعَ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ " قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرَةَ: وَنِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُنِعْنَ الْمَسْجِدَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ 5 25611 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ

إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ وَوَلَدُهُ مِنْ كَسْبِهِ " 1 25612 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ 2 أَرَاهُ عَلَى ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَنِيَّ، فَأَحُكُّهُ " وَقَالَ يَحْيَى مَرَّةً: فَأَفْرُكُهُ 3 25613 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ يَعْنِي الدَّسْتُوَائِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ " يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ ". 4

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = شيخ أحمد: هو ابن سعيد القطان، وأبو سَلَمة: هو ابنُ عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (3063) من طريق يحيى القطان، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن راهويه (843) ، والترمذي في "العلل الكبير" 1/345، والنسائي في "الكبرى" (3064) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 22/139 من طرق عن هشام الدَّسْتَوائي، به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (3065) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/91 من طريق علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، به.
واختُلف فيه على يحيى بن أبي كثير: فقد خالف هشاماً وعليَّ بن المبارك شيبانُ النحوي، كما في الرواية الآتية برقم (26392) ، ومعاويةُ بن سلام، كما سيرد في تخريجها، وسليمانُ بن أرقم، فيما ذكر الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 148، فرَوَوْه عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن عمر بن عبد العزيز، عن عروة، عن عائشة.
زادوا عُمرَ بنَ عبد العزيز.
ورواه عن يحيى الأوزاعي، واختلف عليه فِيه: فرواه يحيى بن عبد الله البابلتي، كما في "تاريخ بغداد" 7/426، ومبشر ابن إسماعيل وعقيل، فيما ذكر الدارقطني في "العلل"، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن عائشة.
لم يذكروا عروة.
ورواه عنه الوليد بن مسلم، واختلف عليه فيه: فرواه محمود بن خالد الدمشقي فيما أخرجه النسائي في "الكبرى" (3061) ، ومحمد بن عبد الله بن ميمون، فيما أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/91، عن الوليد، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سَلَمة، عن عائشة، وكذا رواه عن الأوزاعي مبشر بن إسماعيل، وعقيل، فيما ذكر الدارقطني في "العلل"، يعني لم يذكر عمر بن عبد العزيز ولا عروة في=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الإسناد.
ورواه يزيد بن عبد الله بن رُزَيق، فيما أخرجه تمَّام في "فوائده" (562) ، وأبو بكر الباغندي في "مسند عمر بن عبد العزيز" (56) ، عن الوليد، عن الأوزاعي، عن يحيى بمتابعة شيبان النحوي ومن تابعه.
يعني بذكر عمر ابن عبد العزيز وعروة في الإسناد.
وتابعه يزيد بن سنان أبو فروة التميمي، عن الأوزاعي فيما ذكر الدارقطني.
قال البخاري فيما نقله عنه الترمذي في "العلل الكبير" 1/345-346: وكأن حديث شيبان عندي أحسن.
وقال الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 148: القول قول شيبان ومن تابعه ممن ذكر فيه عمر بن عبد العزيز.
قلنا: يعني وعروة أيضاً، لكن قال ابن حبان عقب الحديث (3545) : سمع هذا الخبر أبو سَلَمة بن عبد الرحمن، عن عمر بن عبد العزيز، عن عروة، عن عائشة، وسمعه من عائشة نفسها، والدليلُ على صحته أن معمراً قال: عن الزُّهري، عن أبي سَلَمة، قال: قلتُ لعائشة: في الفريضة والتطوع؟ فمرة أدَّى الخبر عن عمر بن عبد العزيز، عن عروة، عن عائشة، وأخرى أدَّى الخبر عنها نفسِها.
قلنا: وعلى قول ابن حبان، فيكون أبو سَلَمة مرة ثالثة أدَّى الخبر عن عروة، عن عائشة، كما في رواية أحمد هذه.
وقد ذكر النسائي في "الكبرى" الاختلاف فيه على هشام الدستوائي: فأخرجه فيها (3062) من طريق إسحاق بن يوسف، عن هشام، عن يحيى ابن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة، لم يذكر فيه عروة، مثل رواية عقيل ومن تابعه، كما سلف.
لكن الإمام أحمد قد رواه كما في الرواية (26045) عن إسحاق، عن هشام الدَّسْتَوائي، بذكر عروة في الإسناد، فلعله اختلف فيه على إسحاق الأزرق أيضاً.=

25614 - حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ هَذَا يَعْنِي فِي فَرْكِ الْمَنِيِّ 1 25615 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لِي جَارَيْنِ إِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي، قَالَ: " أَقْرَبُهُمَا مِنْكِ بَابًا " 2 25616 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، قَالَ: قُلْتُ لِمِقْسَمٍ أُوتِرُ بِثَلَاثٍ ثُمَّ أَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ مَخَافَةَ أَنْ تَفُوتَنِي، قَالَ " لَا وَتْرَ إِلَّا بِخَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ " قَالَ فَذَكَرْتُ 3 ذَلِكَ لِيَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ وْمُجَاهِدٍ فَقَالَا لِي سَلْهُ عَمَّنْ؟ فَقُلْتُ لَهُ: =قال الدارقطني: ورواه يحيى بن أبي كثير بإسناد آخر، واختلف عليه فيه أيضاً: فرواه الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أم سلمة ... ثم قال: ويكتب ذلك في مسند أم سلمة إن شاء الله.
قلنا: وسيرد من طريق أبي سَلَمة، عن عائشة بالأرقام: (25867) و (25868) و (25953) و (25966) . وسلف برقم (24110) .

فَقَالَ عَنِ الثِّقَةِ، عَنْ عَائِشَةَ 1 ومَيْمُونَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2

25617 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ حُسَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُدَيْلٌ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ، كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَةَ بِ الْحَمْدِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَإِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ، وَلَمْ يُصَوِّبْهُ، وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا، وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَفْتَرِشَ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ، وَكَانَ =الحكم، عن مقسم، عن أم سلمة، مرفوعاً.
ومِقْسم لا يعرف له سماع من أمِّ سلمة.
ورواه مَخْلد بن يزيد الحرَّاني- فيما أخرجه النسائي في "الكبرى" (433) وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (3083) ، والطبراني في "الكبير" 23/ (895) - ومؤمل بن إسماعيل -فيما أخرجه الخطيب في "تاريخه" 5/137-138- كلاهما عن سفيان، عن منصور، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، عن أمِّ سلمة.
ورواه إسرائيل- فيما أخرجه النسائي في "المجتبى" 3/239، وفي "الكبرى" (1404) - عن منصور، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، عن أمِّ سلمة.
قال الدارقطني في "العلل" 5/الورفة 166: والمرسل عنهما أصح.
وأورده ابن أبي حاتم ني "العلل" 1/159، ونقل عن أبيه قوله: هذا حديث منكر.
وانظر (24239) و (25702) . قال السندي: قوله: لا وتر إلا بخمس: كأن المراد بالوتر صلاة الليل، والمراد أن صلاة الليل مع الوتر لا ينبغي أن يكون دون خمس أو سبع، والله تعالى أعلم.

يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ 1 رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ، وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاةَ بِالتَّسْلِيمِ " 2 25618 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهِ النَّاسُ فِي مَرَضِهِ يَعُودُونَهُ، فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا، فَجَعَلُوا يُصَلُّونَ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ اجْلِسُوا، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِنْ صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا " 3 25619 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ أَنْ يَمْضِيَ عَلَى إِحْرَامِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَنْ يُحِلَّ إِذَا طَافَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ دُخِلَ عَلَيَّ بِلَحْمِ 4 بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا ذَبَحَ

رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نِسَائِهِ ". قَالَ يَحْيَى، قَالَ شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى 1 فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلقَاسِمِ فَقَالَ: جَاءَتْكَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ، قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: لِخَمْسٍ بَقِينَ 2 مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ لَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ 3 25620 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَنِي عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ،

بَعْدَمَا ضُرِبَ الْحِجَابُ، قُلْتُ: لَا آذَنُ لَكَ 1 حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " لِيَلِجْ عَلَيْكِ عَمُّكِ "، قُلْتُ إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ، وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هُوَ عَمُّكِ فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ " 2 25621 - حَدَّثَنَا يَحْيِى، 3 حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ " وَقَالَ وَكِيعٌ: " إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَالْعَشَاءُ "، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: " إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ " 4 25622 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ،

وَوَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ وَكِيعٌ: قَالَ: " لَا "، قَالَ يَحْيَى: " لَيْسَ ذَلِكَ بِالْحَيْضِ، 1 إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ، فَدَعِي الصَّلَاةَ، فَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ، وَصَلِّي " قَالَ يَحْيَى: قُلْتُ لِهِشَامٍ أَغُسْلٌ وَاحِدٌ، تَغْتَسِلُ وَتَوَضَّأُ 2 عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =والبخاري (228) ، ومسلم (333) (62) ، والترمذي (125) ، والنسائي 1/ 122 و184، وفي "الكبرى" (217) ، والدارقطني 1/206، والبيهقي 1/344، وابن عبد البر في "التمهيد" 22/104، وابن الأثير في "أسد الغابة" 7/128 من طريق أبي معاوية، وإسحاق (563) ، والترمذي (125) ، والنسائي 1/122 و184، وفي "الكبرى" (217) ، وابن الأثير في "أسد الغابة" 7/128 من طريق عَبْدة بنِ سُليمان، والبخاري (331) ، وأبو داود (282) ، والبيهقي 1/324 من طريق زهير بن معاوية، والحميدي (193) ، والبخاري (320) ، والبيهقي 1/327، وابن عبد البر في "التمهيد" 16/61-62 و22/104 من طريق سفيان، وإسحاق (565) من طريق الثوري، وعبد الرزاق (1165) ، وإسحاق (565) من طريق معمر، وعبد الرزاق (1166) من طريق ابن جُريج، والدارمي (774) ، وابن الجارود (112) ، وأبو عوانة 1/319، والبيهقي 1/323-324 و324-325 من طريق جعفر بن عون، والبخاري (325) ، والدارقطني 1/206، والبيهقي 1/324- 325، من طريق أبي أسامة، والنسائي 1/86 من طريق عبد الله بن المبارك، ومسلم (333) (62) ، من طريق ابن نُمير، والبيهقي 1/324-325، وابن عبد البر في "التمهيد" 22/104-105 من طريق محمد بن كناسة، ومسلم (333) (62) من طريق جرير بن عبد الحميد، والنسائي في "المجتبى" 1/124 و186، وفي "الكبرى" (224) من طريق خالد ابن الحارث، وأبو عوانة 1/319، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/102-103، وفي "شرح مشكل الآثار" (2735) من طريق عمرو بن الحارث وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي والليث بن سعد، ومسلم (333) (62) ، والبيهقي 1/330 من طريق عبد العزيز بن محمد، والبيهقي 1/329-330 من طريق محاضر بن المورع، والدارمي (779) ، وأبو يعلى (4486) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/103، وفي "شرح مشكل الآثار" (2734) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 22/104 من طريق حماد بن سلمة، ومسلم (333) (62) ، والنسائي في "المجتبى" 1/123-124=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =و185-186، وفي "الكبرى" (222) ، وابن ماجه (621) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2733) ، والبيهقي في "السنن" 1/343 من طريق حمَّاد ابن زيد، وابن حبان (1354) ، والبيهقي 1/344 من طريق أبي حمزة، وابن عبد البر في "التمهيد" 16/95 من طريق يحيى بن هاشم، وأبو عَوانة 1/319، والطبراني في "الأوسط" (4293) ، والإسماعيلي في "معجمه" (260) ، والخطيب في "تاريخه" 4/221-222 من طريق أيوب، والطبراني في "الأوسط" (7619) من طريق محمد بن عجلان، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/102، وفي "شرح مشكل الآثار" (2732) ، والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (230) ، وابن عبد البَرّ في "التمهيد" 22/103 من طريق أبي حنيفة، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/103 من طريق ابن أبي الزناد، كلُّهم عن هشام بن عروة، به.
إلا أن أبا حمزة السكري ومحمد بن عجلان ويحيى بن هاشم وأبا حنيفة، وحماد بن زيد- عند بعضهم- وأبا معاوية في بعض طرقه، وحمَّاد بن سلمة، زادوا قوله: "وتوضَّئي لكل صلاة".
وفي رواية أبي معاوية: وقال أبي: "ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت".
وأشار إلى ذلك مسلم، فقال وفي حديث حماد بن زيد زيادة حرف تركنا ذكره.
وقال النسائي: لا أعلم أحداً ذكر في هذا الحديث: "وتوضَّئي" غير حماد ابن زيد.
وقد روى غير واحد عن هشام ولم يذكر فيه: "وتوضئي".
وذكر البيهقي أن هذه الزياده ليست بمحفوظة، وأن الصحيح أن هذه الكلمة من قول عروة بن الزبير.
وعقب الحافظ في "الفتح" 1/332: وادَّعى آخر أن قوله: "ثم توضَّئي" من كلام عروة موقوفاً عليه، وفيه نظر، لأنه لو كان كلامَه، لقال: ثم تتوضأ، بصيغة الإخبار، فلما أتى به بصيغة الأمر، شاكله الامر الذي في المرفوع،=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قوله: " فاغسلي"، وانظر "الفتح" أيضاً 1/409. وقال الترمذي: حديث عائشة: جاءت فاطمة حديثٌ حسن صحيح، وهو قولُ غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والتابعين، وبه يقول سفيان الثوري ومالك وابن المبارك والشافعي أن المستحاضة إذا جاوزت أيام أقرائها اغتسلت وتوضأت لكل صلاة.
وأخرجه ابن حبان (1355) من طريق أبي عوانة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: سئل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن المستحاضة، فقال: "تدعُ الصلاةَ أيامَها، ثم تغتسل غسلاً واحداً، ثم تتوضَأ عند كل صلاة".
وأخرجه الإسماعيلي في "معجمه" 1/346 من طريق عنبسة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن فاطمة بنت أبي حُبيش أنها قالت: يا رسول الله ... فذكره.
قال الدارقطني في "العلل" 5/107: أسنده- يعني عنبسة- عن فاطمة ولم يتابَع على ذلك.
وأخرجه أبو داود (286) ، والنسائي في "المجتبى" 1/123 و185، وفي "الكبرى" (220) ، والدارقطني 1/206-207 و207، والبيهقي في "السنن" 1/325-326، وفي معرفة السنن والآثار" (2169) من طريق محمد بن المثنى، عن ابنِ أبي عدي، عن محمد بن عمرو، عن ابن شِهاب الزُّهري، عن عروة بن الزُّبير، عن فاطمة بنت أبي حبيش، أنها كانت تُستحاض، فقال لها النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذا كان دم الحيضة، فإنه دمٌ أسودُ يُعرف، فإذا كان ذلك، فأمْسِكي عن الصلاة، فإذا كان الآخَر، فتوضَّئي وصلِّى، فإنما هو عرق"، قال أبو داود: وقال ابن المثنى: حدثنا به ابنُ أبي عديّ من كتابه هكذا، ثم حدثنا به بعدُ حفظاً: فأخرجه أبو داود عقب (286) ، والنسائي في "المجتبى" 1/123 و185، وفي "الكبرى" (221) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2729) ، وابن حبان (1348) ، والدارقطني 1/207، والبيهقي 1/326 من طريق محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي -من حفظه-، حدئنا محمد بن عمرو، عن ابن=

25623 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنْ حَدِيثِهَا، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ، وَأَثْبَتَ اقْتِصَاصًا، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ذَكَرُوا أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا، أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا، خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ " قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا، = شهاب، عن عروة، عن عائشة، أن فاطمة بنت أبي حبش كانت تستحاض فذكره.
وأخرجه البيهقي 1/325 من طريق الإمام أحمد، عن محمد بن أبي عدي، عن محمد بن عمرو، عن ابن شهاب، عن عروة، أن فاطمة بنت أبي حبيش، فذكره.
قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: كان ابن أبي عدي حدثنا به عن عائشة، ثم تركه.
وأخرجه الدارقطني 1/207 من طريق خَلَف بن سالم، عن محمد بن أبي عدي، عن محمد بن عمرو، عن ابن شهاب، عن عروة، عن فاطمة بنت أبي حُبيش، أنها كانت تُستحاض، فذكره.
قال أبو حاتم فيما نقله ابنه في "العلل" 1/50: لم يتابَع محمد بن عمرو على هذه الرواية، وهو منكر.
وانظر (24145) .

فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي، وَأَنْزِلُ فِيهِ مَسِيرَنَا، حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوِهِ، وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، آذَنَ 1 لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ، فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ، فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي، أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ، فَلَمَسْتُ صَدْرِي، فَإِذَا عِقْدٌ مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ 2 قَدْ انْقَطَعَ، فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي، فَاحْتَبَسَنِي 3 ابْتِغَاؤُهُ، وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ 4 كَانُوا يَرْحَلُونَ بِي، فَحَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ، وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ، قَالَتْ وَكَانَتِ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبِّلْهُنَّ 5 ، وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ، إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ، فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ ثِقَلَ 6 الْهَوْدَجِ حِينَ رَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً

حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا الْجَمَلَ، وَسَارُوا، فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ، فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، فَيَمَّمْتُ 1 مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ، وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي، فَيَرْجِعُوا 2 إِلَيَّ فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي، غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ، وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ وَرَاءَ 3 الْجَيْشِ، فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي، فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ، فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي، وَقَدْ كَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيَّ الْحِجَابُ، فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي، فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي، فَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً، وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا، فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ، حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي شَأْنِي، وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْنَا شَهْرًا، وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ، وَلَمْ 4 أَشْعُرْ

بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي، أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي، إِنَّمَا يَدْخُلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُولُ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ فَذَاكَ يَرِيبُنِي، وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقِهْتُ، وَخَرَجَتْ مَعِي 1 أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ، وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا، وَلَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا، وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّنَزُّهِ، وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا، وَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ - وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ، خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ - وَأَقْبَلْتُ أَنَا وَبِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا، فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا، فَقَالَتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ، فَقُلْتُ لَهَا: بِئْسَ مَا قُلْتِ، تَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا قَالَتْ: أَيْ هَنْتَاهُ أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ قُلْتُ: وَمَاذَا قَالَ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ، فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ تِيكُمْ؟ قُلْتُ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ؟ قَالَتْ: وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا، فَأَذِنَ لِي 2 رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجِئْتُ أَبَوَيَّ، فَقُلْتُ لِأُمِّي: يَا أُمَّتَاهْ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ فَقَالَتْ:

أَيْ بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ، فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتْ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا، وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا كَثَّرْنَ 1 عَلَيْهَا، قَالَتْ قُلْتُ: سُبْحَانَ اللهِ أَوَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟ قَالَتْ: فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ، لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي، وَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا 2 فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، قَالَتْ: فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هُمْ أَهْلُكَ، وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ، قَالَتْ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرِيرَةَ، قَالَ: أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ مِنْ عَائِشَةَ؟ قَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ فَقَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: " يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا، وَلَقَدْ ذَكَرُوا

رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي "، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: أَعْذِرُكَ 1 مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ، قَالَتْ: فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنْ اجْتَهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: لَعَمْرُ اللهِ 2 لَا تَقْتُلُهُ، وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ، فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ، حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللهِ 3 صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا، وَسَكَتَ.
قَالَتْ: وَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَاكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، ثُمَّ بَكَيْتُ لَيْلَتِي الْمُقْبِلَةَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ، وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، وَأَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، قَالَتْ: فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي، وَأَنَا أَبْكِي، اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ، دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ، ثُمَّ جَلَسَ، قَالَتْ: وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ، وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ

فِي شَأْنِي شَيْءٌ، قَالَتْ: فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَلَسَ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي 1 عَنْكِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ، ثُمَّ تُوبِي 2 إِلَيْهِ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ، ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ "، قَالَتْ: فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي 3 حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً، فَقُلْتُ لِأَبِي: أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قَالَ 4 فَقَالَ: مَا أَدْرِي وَاللهِ مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقُلْتُ لِأُمِّي: أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ، إِنِّي وَاللهِ قَدْ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا، حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ، وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ، لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ، وَلَئِنْ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ تُصَدِّقُونِي، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا، إِلَّا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ، وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: 18] قَالَتْ: ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي، قَالَتْ: وَأَنَا وَاللهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ، وَأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي، وَلَكِنْ

وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يَنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى، وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى، وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا، يُبَرِّئُنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا، قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسَهُ، 1 وَلَا خَرَجَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَحَدٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ، فَأَخَذَهُ 2 مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ، قَالَتْ: فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَضْحَكُ، فَكَانَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ: " أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ، أَمَّا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ بَرَّأَكِ، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قُومِي إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ، وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ عَشْرَ آيَاتٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الْآيَاتِ بَرَاءَتِي، قَالَتْ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ، وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ﴾ [النور: 22] فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ

الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَمْرِي، مَا 1 عَلِمْتِ أَوْ مَا رَأَيْتِ أَوْ مَا بَلَغَكِ؟ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي، وَأَنَا مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَصَمَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْوَرَعِ، وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ ". قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ: فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ.
2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = معاني الآثار" 4/383، وفي "شرح مشكل الآثار" (747) ، والطبراني في "الكبير" 23/ (134) ، والبيهقي في "السنن" 10/41، وفي "الدلائل" 4/64-72 من طريق يونس بن يزيد، والبخاري (2661) ، ومسلم (2770) (57) ، وأبو يعلى (4927) ، والطبراني 23/ (135) ، والبيهقي في "السنن" 7/302 و10/153 من طريق فليح بن سليمان، والحارث بن أسامة (998) (زوائد) من طريق معمر بن أبان بن حمران، والطبري في "تفسيره" 18/92 و102، وفي "تاريخه" 2/611، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/383، والخطيب في "الكفاية" من طريق محمد بن إسحاق، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (746) ، وفي "شرح معاني الآثار" 4/383، والطبراني 23/ (141) من طريق إسحاق بن راشد، والطبري 23/ (139) و (144) و (146) و (148) من طريق محمد بن عبد الله بن أبي عتيق وعُقيل بن خالد وأبي رافع إسماعيل بن رافع ويعقوب بن عطاء وزياد بن سعد (على الترتيب) كلُّهم عن الزُّهري، به.
وقد قرن الخطيب بمحمد بن إسحاق وائل بن داود.
وأخرجه الطبراني 23/ (142) ، والبيهقي في "الشعب" (7028) من طريق مالك، عن يحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر، عن الزهري، به.
قال البيهقي: هذا حديث مخرج في "الصحيحين" من حديث يونس بن يزيد وصالح بن كيسان وفليح بن سليمان وغيرهم، عن الزهري، وهو غريب من حديث مالك عن عبيد الله بن عمر ويحيى بن سعيد، تفرد به إسحاق بن محمد الفروي.
وأخرجه مطولاً ومختصراً النسائي في "الكبرى" (8929) ، وأبو يعلى (4397) من طريق ابن المبارك، عن يونس، والطبراني 23/ (140) ، والقاضي عبد الجبار الخولاني في "تاريخ داريا" ص105 من طريق عطاء الخراساني، والبيهقي في "الدلائل" 4/63 من طريق النعمان بن راشد ومعمر، أربعتهم عن=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =الزهري، عن عروة، عن عائشة، به.
وقرن الطبراني بعروة علقمة.
وأخرجه أبو داود (785) من طريق حُميد الأعرج المكي، عن الزُّهري، عن عروة، عن عائشة -وذكر حديث الإفك- قالت: جلس رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكشف عن وجهه وقال: "أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم (إنَّ الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم) الآية.
وقال: وهذا حديث منكر، وقد روى هذا الحديث جماعة عن الزهري، لم يذكروا هذا الكلام على هذا الشرح، وأخاف أن يكون أمر الاستعاذة من كلام حميد.
وسيرد برقم (26279) من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، به.
وأخرجه مختصراً النسائي في "الكبرى" (8930) من طريق محمد بن علي ابن شافع عن الزُّهري، عن عبيد الله، عن عائشة، به.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" 18/94-95 من طريق يحيى بن عبد الرحمن ابن حاطب، عن علقمة بن وقاص وغيره، عن عائشة، به.
وأخرجه الطبراني 23/ (138) من طريق ابن جُريج، قال: قال ابن شهاب: عن عروة وعبيد الله بن عديّ وعلقمة بن وقاص، يزيد بعضهم على بعض، عن عائشة، به.
وأخرجه الطبراني أيضاً 23/ (147) من طريق صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة وأبي سلمة بن عبد الرحمن وعلقمة ابن وقاص وعروة بن الزبير عن حديث عائشة، به.
زاد أبا سلمة بن عبد الرحمن في الإسناد، وقد سلف من طريقه مختصراً برقم (24068) . وصالح بن أبي الأخضر ضعيف.
وأخرجه البخاري بإثر الحديث (2661) ، وأبو يعلى (4928) ، والطبراني 23/ (137) من طريق فُليح بن سليمان، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ويحيى ابن سعيد، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن عائشة، به.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" 18/93، وفي "تاريخه" 2/611-612،=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والطبراني 23/ (151) من طريق عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة، عن عائشة، به.
وأخرجه الطبري أيضاً 18/93 و102، وفي "تاريخه" 2/611- 612، والطبراني 23/ (160) من طريق يحيى بن عبد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة.
وأخرجه بنحوه الطبراني 23/ (152) ، وفي "الأوسط" (6385) من طريق مقسم، والطبراني 23/ (153) من طريق الأسود، كلاهما عن عائشة، به.
وأورد الهيثمي في "المجمع" 9/230-232 طريق الأسود، وقال: رواه الطبراني، وفيه أبو سعد البقال فيه ضعف، وقد وثق.
وسيرد بالأرقام (25624) و (25625) و (25679) و (26314) . وقد سلف برقم (24317) . وفي الباب عن أم رومان، سيرد 6/367-368. قال السندي: قولها: لم يهبلن، قيل: ضبط على بناء المفعول من التهبيل، وضبط بفتح ياء وموحدة وسكون هاء، ويجوز ضم الموحدة أيضاً، ويجوز على بناء الفاعل من الإهبال، والمهبل: الكثير اللحم، الثقيل الحركة للسمن، وجاء: لم يُهَبِّلْهُنَ اللحم، من هَبَّلَه اللحم: إذا كنز عليه وركب بعضُه بعضاً.
قولها: العُلْقَة، بضم عين وسكون لام، أي: قدر ما يمسك الرمق، تُريد القليل.
قولها: وليس بها داع ولا مجيب، أي: ليس بها أحد، لا من يدعو، ولا من يرد جواباً.
قولها: قد عرّس، من التعريس، أي: نزل آخر الليل.
قولها: فادلج، أي: مشى آخر الليل بعد أن نزل.
قولها: وهو يُريبني، أي: والشأن يريبني… إلخ.
قولها: قِبَل المناصع، وهي مواضع يُخلى فيها لقضاء الحاجة.=

25624 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ - قَالَ بَهْزٌ: قُلْتُ لَهُ: ابْنُ كَيْسَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا، فَبَرَّأَهَا اللهُ، وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا، وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ، وَأَثْبَتَ لَهُ اقْتِصَاصًا وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ، قَالُوا: = قوله: في التنزه، عن الروائح الكريهة.
قولها: فاستعذر من عبد الله، أي: طلب العذر من عقوبته، أي: بيَّن أنه إن عاقبه فهو معذور.
قوله: "من يَعْذِرُني من رجل" بفتح الياء، أي: من ينصرني عليه، والعذير: الناصر، أو بضم الياء، أي: من يقوم بعذري إن أدبتُه على سوء صنيعه بأن يدفِع عني من يلومني على ذلك، من أعذره، أي: قام بعذره.
قولها: قَلَصَ، بالفتحات، أي: ارتفع، قيل: هذه علامة بلوغ الحزن غايته.
قولها: ما رام، أي: ما ترك.
قولها: من البُرَحاء، بضم موحدة، وفتح راء، وإهمال حاء ممدود، أي: شدة الكرب.
مثل الجمان، بضم الجيم وخفة ميم: هو اللؤلؤ الصغار، والمراد تشبيه ما يسقط من قطرات العرق به.

قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: آذَنَ لَيْلَةَ بِالرَّحِيلِ فَقُمْتُ، حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ، وَقَالَ: مِنْ جَزْعِ ظَفَارٍ، وَقَالَ: يُهَبَّلْنَ، وَقَالَ: فَيَمَّمْتُ 1 مَنْزِلِي، وَقَالَ قَالَ عُرْوَةُ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ كَانَ يُشَاعُ وَيُحَدَّثُ بِهِ عِنْدَهُ فَيُقِرُّهُ وَيَسْتَمِعُهُ وَيَسْتَوْشِيهِ وَقَالَ عُرْوَةُ أَيْضًا لَمْ يُسَمَّ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ إِلَّا حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ، وَحَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ فِي نَاسٍ آخَرِينَ لَا عِلْمَ لِي بِهِمْ إِلَّا أَنَّهُمْ عُصْبَةٌ كَمَا قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَإِنَّ كِبْرَ ذَلِكَ كَانَ يُقَالُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ قَالَ عُرْوَةُ وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَكْرَهُ أَنْ يُسَبَّ عِنْدَهَا حَسَّانُ وَتَقُولُ إِنَّهُ الَّذِي قَالَ [البحر الوافر]

فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي ... لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ وَقَالَتْ وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّنْزِيهِ 2 وَقَالَ لَهَا ضَرَائِرُ وَقَالَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَقَالَ فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ وَقَالَ وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ وَقَالَ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانَ بِنْتَ عَمِّهِ مِنْ فَخِذِهِ وَهُوَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ قَالَتْ: وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنْ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ، وَقَالَ قَلَصَ دَمْعِي وَقَالَ

وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا، وَقَالَ عُرْوَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللهِ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ مَا قِيلَ لَيَقُولُ سُبْحَانَ اللهِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا كَشَفْتُ عَنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ، قَالَتْ: ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللهِ شَهِيدًا.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: قَالَ أَبِي: فِي أَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ تَجَاذُبٌ 1 (2)

25625 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَإِسْنَادَهُ، وَقَالَ مِنْ جَزْعِ ظَفَارٍ، وَقَالَ يُهَبِّلُنَّ 2 ، وَقَالَ: تَيَمَّمْتُ، وَقَالَ: فِي الْبَرِّيَّةِ، وَقَالَ: لَهَا ضَرَائِرُ، وَقَالَ: فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، وَقَالَ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنْ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ وَقَالَ: لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا، 3 وَقَالَ: قَلَصَ دَمْعِي، وَقَالَ: تُحَارِبُ 4

25626 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ 1 قَطُّ، إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ، وَلَمْ يَمْرُرْ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً، فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ، خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ بِرْكَ الْغِمَادِ، لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ، 2 وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ، فَقَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْرَجَنِي قَوْمِي فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ: " قَدْ رَأَيْتُ 3 دَارَ هِجْرَتِكُمْ، أُرِيتُ سَبْخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ - وَهُمَا حَرَّتَانِ - فَخَرَجَ مَنْ كَانَ مُهَاجِرًا قِبَلَ الْمَدِينَةِ حِينَ ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْضُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا، = أحمد هنا: هو يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهري.
وأخرجه مسلم (2770) (57) ، والنسائىِ في "الكبرى" (8931) و (11251) -وهو في "التفسير" (271) - من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.

جارٍ التحميل