مسند أحمد ط الرسالةصفحات 379-418

مُسْنَدُ الصِّدِّيقَةِ عَائِشَةَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا

صفحات 379-418
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

24886 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، أَنَّ مُعَاذَةَ، حَدَّثَتْهُ قَالَتْ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَتُجْزِئُ إِحْدَانَا صَلَاتَهَا إِذَا طَهُرَتْ؟ فَقَالَتْ: " أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ، كُنَّا نَحِيضُ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَا نَفْعَلُ ذَلِكَ " أَوْ قَالَتْ: " لَمْ يَأْمُرْنَا بِذَلِكَ "، 1

24887 - حَدَّثَنَاه بَهْزٌ، وَلَمْ يَقُلْ: حَدَّثَتْنِي مُعَاذَةُ، وَقَالَ: عَنْ، وَعَنْ 2 = -وهو ابن سلمة- عنه قبل الاختلاط عند الجمهور، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح، عفان: هو ابن مسلم الصفَّار.
وأخرجه ابن راهويه (1428) عن رَوْح بن عُبادة، عن حمَّاد بن سَلَمة، به.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 8 / 257، ونسبه لأحمد، وقال: فيه عطاء ابن السائب، وقد اختلط.
وسيرد بنحوه بإسناد صحيح برقم (25992) دون قوله: "عليه ثياب سندس معلقاً به اللؤلؤ والياقوت" ويرد هناك تتمةُ تخريجه.
ويشهد لقوله: "عليه ثيابُ سُندس، معلقاً به اللؤلؤ والياقوت": حديثُ ابن مسعود السالف برقم (3740) ، ولفظه: رأى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جبريلَ في حُلَّة من رَفْرَف، قد ملأ ما بين السماء والأرض.
وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وحديثه السالف برقم (3915) ولفظه: "رأيتُ جبريل عند سدرة المنتهى، عليه ستُّ مئة جناح، ينتثر من ريشه التهاويل: الدرُّ والياقوت".
قال السندي: قوله: "رأيت جبريل" أي: على الصورة الأصلية.

24888 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ أَبِي رَائِطَةَ الْمُجَاشِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي عَمَّتِي عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ، عَنْ خَالَتِهَا عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " جِهَادُ النِّسَاءِ حَجُّ هَذَا الْبَيْتِ " 1 24889 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُعَاذَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، كَمْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَتْ: " أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللهُ " 2 24890 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " مُرْنَ أَزْوَاجَكُنَّ أَنْ يَغْسِلُوا عَنْهُمْ أَثَرَ الْخَلَاءِ، وَالْبَوْلِ، فَإِنَّا نَسْتَحِي 3 أَنْ نَنْهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُهُ " 4

24891 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حَمَّادٍ، 1 عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذْتُ يَدَهُ، فَجَعَلْتُ أُمِرُّهَا عَلَى صَدْرِهِ، وَدَعَوْتُ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ: أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي، وَقَالَ: " أَسْأَلُ اللهَ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى الْأَسْعَدَ " 2 24892 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَقْرِي الضَّيْفَ، وَيَفُكُّ الْعَانِيَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُحْسِنُ الْجِوَارَ، فَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ، فَهَلْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا قَطُّ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي يَوْمَ

الدِّينِ "، وَقَالَ عَفَّانُ مَرَّةً: فَأَثْنَتْ عَلَيْهِ 1 24893 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَحْنَى عَلَيَّ، فَقَالَ: " إِنَّكُنَّ لَأَهَمُّ مَا أَتْرُكُ إِلَى وَرَاءِ ظَهْرِي، وَاللهِ لَا يَعْطِفُ عَلَيْكُنَّ إِلَّا الصَّابِرُونَ " أَوْ " الصَّادِقُونَ " 2

24894 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا رَأَى الرِّيحَ قَدْ اشْتَدَّتْ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ " 1 24895 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ: " لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ "، قَالَ: قُلْتُ: " وَلَوْلَا ذَلِكَ أُبْرِزَ قَبْرُهُ غَيْرَ أَنَّهُ خَشِيَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا " 2 = الوضاح بن عبد الله اليشكري، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن.
وقد سلف نحوه بإسنادٍ حسن برقم (24485) .

24896 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ " 2 24897 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ بِنَحْوِ الْمُدِّ 3 ، وَيَغْتَسِلُ بِنَحْوِ الصَّاعِ " 41 = شيخ أحمد هنا: هو عفان بن مسلم الصفار، وأبو عوانة: هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.
وأخرجه ابنُ سعد 2 / 241، وإسحاق بن راهويه (767) ، والبخاري

24898 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، حَدَّثَتْهَا، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ، قَالَ عَفَّانُ مَرَّةً: بِقَدْرِ مُدٍّ، وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ " 1 = من طريق إبراهيم بن المهاجر، عن صفية بنت شيبة، به.
وأخرجه ابن راهويه (1688) عن جرير، عن مسلم الأعور - وهو ابن أبي كيسان الملائي - عن إبراهيم، وهو النخعي، عن عائشة قالت: كان غسل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الجنابة صاعاً من الماء.
ومسلم الأعور ضعيف، وإبراهيم لم يسمع من عائشة.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2 / 49 من طريق أبي الأحوص، عن مسلم عن إبراهيم، عن علقمة، عن عائشة، بمثل سابقه.
وأخرجه مطولاً الدارقطني 2 / 153 من طريق منصور، عن إبراهيم النخعي، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، به.
وسيأتي بالأرقام (24898) و (25015) و (25816) و (25836) و (25974) و (25975) و (25976) و (26019) و (26120) و (26393) . وانظر (24089) و (24248) و (24430) . وفي الباب عن جابر، وقد سلف برقم (14250) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.

24899 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اجْتَمَعَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقُلْنَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَيَّتُنَا 1 أَسْرَعُ بِكَ لُحُوقًا؟ فَقَالَ: " أَطْوَلُكُنَّ يَدًا "، فَأَخَذْنَا قَصَبًا فَذَرَعْنَاهَا، فَكَانَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ أَطْوَلَنَا ذِرَاعًا، فَقَالَتْ: تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَتْ سَوْدَةُ أَسْرَعَنَا بِهِ لُحُوقًا، فَعَرَفْنَا بَعْدُ إِنَّمَا كَانَ طُولُ يَدِهَا مِنَ الصَّدَقَةِ، وَكَانَتْ امْرَأَةً تُحِبُّ الصَّدَقَةَ، وَقَالَ عَفَّانُ مَرَّةً: قَصَبَةً نَذْرَعُهَا 2 = العنبري عن أبان، به.
وانظر ما قبله.

24900 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَرْقُدُ لَيْلًا وَلَا نَهَارًا، فَيَسْتَيْقِظُ، إِلَّا تَسَوَّكَ " 1 = وكذلك أخرجه ابن سعد 8 / 108، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (3086) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (210) ، والطبراني في "الكبير" 24 / (133) ، والحاكم 4 / 25 من طريق عمرة، عن عائشة، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن سعد كذلك 8 / 108، والبيهقي في "الدلائل" 6 / 374 من طريق زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي مرسلاً، وفيه: فلما توفيت زينب علمن أنها كانت أطولهن يداً في الخير والصدقة.
والصواب أنها زينب، وقد بسط ذلك الحافظ في "الفتح" 3 / 286 - 288، وقال: وكان هذا هو السر في كون البخاري حذف لفظ سودة من سياق الحديث لمّا أخرجه في "الصحيح" لعلمه بالوهم فيه، وإنه لما ساقه في "التاريخ" بإثبات ذكرها ذكر ما يرد عليه من طريق الشعبي عن عبد الرحمن بن أبزى قال: صليت مع عمر على أم المؤمنين زينب بنت جحش، وكانت أول نساء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحوقاً.
قلنا: وانظر "التاريخ الأوسط" للبخاري المطبوع خطأ باسم "التاريخ الصغير" 1 / 49.

24901 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنِّي عَلَى الْحَوْضِ أَنْتَظِرُ مَنْ يَرِدُهُ عَلَيَّ مِنْكُمْ، فَلَيُقَطَّعَنَّ رِجَالٌ دُونِي، فَلَأَقُولَنَّ: يَا رَبِّ، أُمَّتِي أُمَّتِي، 1 فَلَيُقَالَنَّ لِي: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ، مَا زَالُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ " 2 = إلا تسوَّك قبل أن يتوضأ.
وسترد هذه اللفظة في الرواية (25273) . وأخرجه أبو داود (57) ، والطبراني في "الأوسط" (3581) و (6839) ، والبيهقي في "السنن" 1 / 39 من طريقين عن همام بن يحيى، به.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عليِّ بن زيد إلا همَّام.
وسيرد برقم (25273) . وانظر (24144) و (24203) . وفي الباب عن ابن عمر أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان لا ينام إلا والسواك عنده، فإذا استيقظ، بدأ بالسواك.
وسلف برقم (5979) ، وإسناده حسن.
وعن حذيفة عند البخاري (245) ، ومسلم (255) أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك، وسلف 5 / 382 و397 و407.

24902 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ، حَدَّثَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْقُدَ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يَرْقُدُ " 1 = (4455) ، والبيهقي في "البعث والنشور" (155) من طريقين عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، به.
وله شاهد من حديث أسماء عند البخاري (6593) ، ومسلم (2293) . وفي الباب عن أبي هريرة سلف برقم (7968) . وعن أبي سعيد الخدري، سلف (11138) ، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب.

24903 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سُئِلَتْ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: " كَانَ يَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَعْمَلُ مَا يَعْمَلُ الرِّجَالُ فِي بُيُوتِهِمْ " 1 24904 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ أَبُو الْمُؤَمَّلِ: أَخْبَرَنِي، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ رُبَّمَا اضْطَجَعَ " 2

24905 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأْسُهُ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي "، قَالَتْ: " فَلَمَّا خَرَجَتْ نَفْسُهُ، لَمْ أَجِدْ رِيحًا قَطُّ أَطْيَبَ مِنْهَا " 1 24906 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نُرَى إِلَّا إِنَّمَا هُوَ الْحَجُّ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ، فَطَافَ وَلَمْ يَحْلِلْ، وَكَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ، فَطَافَ مَنْ مَعَهُ مِنْ نِسَائِهِ وَأَصْحَابِهِ، فَحَلَّ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَحَاضَتْ هِيَ، فَقَضَيْنَا مَنَاسِكَنَا مِنْ حَجِّنَا، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ، لَيْلَةُ النَّفْرِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيَرْجِعُ أَصْحَابُكَ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، وَأَرْجِعُ أَنَا بِحَجٍّ؟ فَقَالَ: " أَمَا كُنْتِ طُفْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا؟ " قَالَتْ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: " انْطَلِقِي مَعَ = عن شعبة، بهذا الإسناد.
قلنا: ولم يذكروا لفظ: ربما.
وقد سلف برقم (24057) بإسنادٍ صحيح.

أَخِيكِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهِلِّي بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ مَوْعِدُكِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا "، قَالَتْ: وَحَاضَتْ صَفِيَّةُ، فَقَالَ: " عَقْرَى، أَوْ حَلْقَى، إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا، أَمَا كُنْتِ طُفْتِ بِالْبَيْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ " قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: " لَا بَأْسَ، فَانْفِرِي "، قَالَتْ: فَلَقِيتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُدْلِجًا وَهُوَ مُصْعِدٌ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ، وَأَنَا مُنْهَبِطَةٌ عَلَيْهِمْ، أَوْ هُوَ مُنْهَبِطٌ عَلَيْهِمْ وَأَنَا مُصْعِدَةٌ 1 24907 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ،

كَيْفَ أَغْتَسِلُ عِنْدَ الطُّهْرِ؟ " فَقَالَ: " خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً، فَتَوَضَّئِي "، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا؟ قَالَ: " تَوَضَّئِي بِهَا "، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَوَضَّأُ بِهَا؟ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّحَ، فَأَعْرَضَ عَنْهَا، ثُمَّ قَالَ: " تَوَضَّئِي بِهَا "، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَطِنْتُ لِمَا يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذْتُهَا، فَجَذَبْتُهَا إِلَيَّ، فَأَخْبَرْتُهَا بِمَا يُرِيدُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1

24908 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ أَبُو لُبَابَةَ، مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ مَا يُرِيدُ أَنْ يُفْطِرَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ مَا يُرِيدُ أَنْ يَصُومَ، وَكَانَ يَقْرَأُ كُلَّ لَيْلَةٍ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ، وَالزُّمَرِ " 1 24909 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ 2 : وَحَدَّثَنِيهِ مَكْحُولٌ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا اسْتُحِلَّ بِهِ فَرْجُ الْمَرْأَةِ مِنْ مَهْرٍ أَوْ عِدَّةٍ، فَهُوَ لَهَا، وَمَا أُكْرِمَ بِهِ أَبُوهَا، أَوْ أَخُوهَا، أَوْ وَلِيُّهَا بَعْدَ عُقْدَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لَهُ، وَأَحَقُّ مَا أُكْرِمَ بِهِ الرَّجُلُ ابْنَتُهُ وَأُخْتُهُ " 3 = عطاء بن السائب، عن عكرمة، عن عائشة، به.
مختصراً.
وعكرمة لم يسمع من عائشة.
وسيرد برقمي (25145) و (25551) . وفي الباب عن أم سلمة، سيرد 6 / 289. قال السندي: قوله: "ممسكة" بفتح السين المشددة، أي: المطيبة بالمسك.
قوله: "فتوضئي" أي: تنظفي بها، أي: تتبعي أثر الدم فيحصل منه الطيب.

24910 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا، فَأَدَّى فِيهِ الْأَمَانَةَ، يَعْنِي أَنْ لَا يُفْشِيَ عَلَيْهِ مَا يَكُونُ مِنْهُ عِنْدَ ذَلِكَ، كَانَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، قَالَتْ: وَقَالَ 1 رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَلْيَلِهِ أَقْرَبُ أَهْلِهِ مِنْهُ إِنْ كَانَ يَعْلَمُ، فَإِنْ كَانَ لَا يَعْلَمُ فَلْيَلِهِ مِنْكُمْ مَنْ تَرَوْنَ أَنَّ عِنْدَهُ حَظًّا مِنْ وَرَعٍ أَوْ أَمَانَةٍ " 2 = فرواه حجاج بن أرطاة - كما في هذه الرواية، وهو عند البيهقي 7 / 248 - والمثنى بن الصباح، فيما أخرجه عبد الرزاق (10740) كلاهما عن عمرو بن شعيب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة.
وخالفهما ابن جريج -كما سلف برقم (6709) - فرواه عن عمر ابن شعيب، عن أبيه، عن جده، وهو الصحيح.
إذ أن حجاج والمثنى ضعيفان.
والقائل: وحدثنيه مكحول هو حجاج بن أرطاة، وهو من هذه الطريق مرسل.
وقد أخرجه عبد الرزاق (10743) من طريق ثور بن يزيد الحمصي، وأبو داود في "المراسيل" (212) من طريق إسماعيل بن أبي بكر، و (213) من طريق محمد بن راشد المكحولي، ثلاثتهم عن مكحول، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مرسلاً.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4 / 284، وقال: رواه أحمد، وإسناده منقطع، وفيه حجاج بن أرطاة، وهو مدلس.

24911 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْحُدَيَّا، وَالْغُرَابُ، وَالْعَقْرَبُ " 1 24912 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ نَاسًا كَانُوا يَتَعَبَّدُونَ عِبَادَةً شَدِيدَةً، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " وَاللهِ، إِنِّي لَأَعْلَمُكُمْ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَخْشَاكُمْ لَهُ "، وَكَانَ يَقُولُ: " عَلَيْكُمْ مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا " 2

24913 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ " 1 24914 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ اغْتَسَلَ " 2 = وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (1502) عن محمد بن الفضل، عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وانظر (24124) و (24319) .

24915 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، وَعَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، يُبَادِرُنِي مُبَادَرَةً " 1 24916 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ مِصْدَعٍ أَبِي يَحْيَى الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ، وَيَمُصُّ لِسَانَهَا "، قُلْتُ: سَمِعْتَهُ مِنْ سَعْدِ بْنِ أَوْسٍ؟ قَالَ: نَعَمْ 2 = وسيرد (25902) و (26025) و (26289) . وسلف نحوه برقم (24206) فانظره لزاماً.

24917 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُهْدِيَ إِلَيْهِ ضَبٌّ، فَلَمْ يَأْكُلْهُ، = لا أعرفه، وذكره العُقيلي في "الضعفاء"، ووثقه العجلي، وقال ابن حبان في "المجروحين": كان ممن يخالف الأثبات في الروايات، وينفرد عن الثقات بألفاظ الزيادات مما يوجب ترك ما انفرد منها.
قلنا: فالإسناد مسلسل بمن لا يحتج بما انفرد به.
وقد انفردوا بلفظة: ويمصُّ لسانها.
وضعفه الحافظ في "الفتح" 4 / 153. وأخرجه البيهقي في "السنن" 4 / 234، من طريق عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (2386) ، وابن خزيمة (2003) ، وابن عدي في "الكامل" 6 / 2205 و2459، والبيهقي في "السنن" 4 / 234، والمزي في "تهذيب الكمال" (في ترجمة سعد بن أوس) من طرق عن محمد بن دينار، به.
قال ابن الأعرابي بإثر رواية أبي داود: بلغني عن أبي داود أنه قال: هذا الإسناد ليس بصحيح.
وقال ابن عدي: قوله: "يمصُّ لسانها" في المتن لا يقوله إلا محمد بن دينار، وهو الذي رواه.
قلنا: وقد ترجم ابن خزيمة للحديث بقوله: باب الرخصة في مصِّ لسان المرأة ... إن جاز الاحتجاج بمصدع أبي يحيى، فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح.
قلنا: قد سلف أنه لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به، وفات ابنَ خزيمة أن يُعِلَّه أيضاً بمحمد بن دينار، وسعد بن أوس.
وسلف بإسناد صحيح برقم (24110) دون هذه اللفظة.

قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أُطْعِمُهُ الْمَسَاكِينَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُطْعِمُوهُمْ مِمَّا لَا تَأْكُلُونَ " 1 24918 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " فِي ذُيُولِ النِّسَاءِ شِبْرًا "، قَالَ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِذَنْ تَخْرُجَ سُوقُهُنَّ، وَقَالَ عَفَّانُ مَرَّةً: أَسْوُقُهُنَّ، قَالَ: " فَذِرَاعٌ " 2 24919 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهُ كَانَ تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ مِنْ لَحْمِ الصَّدَقَةِ، فَأَهْدَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ مِنْ لَحْمِ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ: "

إِنَّهُ لَهَا صَدَقَةٌ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ " 1 24920 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ أَصْوَاتًا، 2 فَقَالَ: " مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ؟ " قَالُوا: النَّخْلُ يُؤَبِّرُونَهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا لَصَلُحَ "، فَلَمْ يُؤَبِّرُوا عَامَئِذٍ، فَصَارَ شِيصًا، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " إِذَا كَانَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ فَشَأْنَكُمْ بِهِ، وَإِذَا كَانَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ " 3

24921 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ عَائِشَةَ، حَدَّثَتْهُ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْقُدُ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ تَسَوَّكَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، يَجْلِسُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَيُسَلِّمُ، ثُمَّ يُوتِرُ بِخَمْسِ رَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ إِلَّا فِي الْخَامِسَةِ، وَلَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي الْخَامِسَةِ " 1 24922 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ الْمُحَارِبِيِّ، = قال السندي: قوله: يؤبرونه، من أبر كضرب ونصر، وجاء بالتشديد من التأبير: وهو إدخال شيء من طلع الذكر في طلع الأنثى فيعلق بإذن الله.
قوله: "لصلح" أي: نظراً إلى الظاهر لعدم ظهور التأثير للتأبير، فليس هذا من الخبر الغير المطابق للواقع حتى يكون كذباً.
قوله: شيصاً، بكسر فسكون، هو الرديء من التمر الذي لا يَشْتَدُّ نواه.
قوله: "إذا كان" الذي قلت فيه لكم.
قوله: "شيئاً" بالنصب خبر كان، واسمه ضمير راجع إلى المقول فيه كما بينت.
قوله: "فإلي" أي: فلا تخالفوني فيه.

قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: " نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَنْبِذَ فِي الدُّبَّاءِ، وَالْمُزَفَّتِ، وَالْحَنْتَمِ " 1 24923 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَنَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ التَّيْمِيُّ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ عَمَّتِي وَخَالَتِي إِلَى عَائِشَةَ، فَسَأَلْتُهَا 2 ، كَيْفَ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تَصْنَعُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَرَكَتْ؟ فَقَالَتْ: " كَانَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ إِحْدَانَا ائْتَزَرَتْ بِالْإِزَارِ الْوَاسِعِ، ثُمَّ الْتَزَمَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَدْيَيْهَا 3 وَنَحْرِهَا " 4

24924 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ يَزِيدُ الرِّشْكُ: أَخْبَرَنِي عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سَأَلَتْهَا، أَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعًا؟ قَالَتْ: " نَعَمْ، أَرْبَعًا وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللهُ " 1 24925 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ أَبِيهِ، = فيه ابن حبان، فذكره في "الثقات"، وذكره في "المجروحين"، وقال: كان رافضياً يضع الحديث.
وانفرد أبو حاتم بقوله: محله الصدق، صالح الحديث! وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 1 / 189، وأبو يعلى (4865) من طريق أبي بكر بن عياش، عن صدقة، بهذا الإسناد.
وقد سلف بإسنادٍ صحيح برقم (24046) بلفظ: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يباشر نساءه فوق الإزار وهن حيض.
قال السندي: قولها: إذا عركت، أي: حاضت من باب نصر.
وقولها التزمت، أي: عانقت.

أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، تُحَدِّثُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ السِّوَاكَ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ " 1 24926 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَائِمًا أَيَّامَ الْعَشْرِ قَطُّ " 2 24927 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ،

عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، يَنْفُثُ عَلَى نَفْسِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا ثَقُلَ عَنْ ذَلِكَ، جَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ بِهِنَّ، وَيَمْسَحُهُ 1 بِيَدِ نَفْسِهِ " 2 24928 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْبَهِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " مَا كُنْتُ أَقْضِي مَا يَكُونُ عَلَيَّ مِنْ رَمَضَانَ، إِلَّا فِي شَعْبَانَ، حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 3

24929 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ، وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾ [آل عمران: 7] ، فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ حَتَّى إِذَا 1 فَرَغَ مِنْهَا قَالَ: " قَدْ سَمَّاهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ فَاحْذَرُوهُمْ " 2 = وإسحاق (1073) و (1074) ، والبخاري (1950) ، ومسلم (1146) (151) ، وأبو داود (2399) ، والنسائي 4 / 191، وابن ماجه (1669) ، وابن خزيمة (2046) و (2047) و (2048) ، والبيهقي 4 / 252 من طريق يحيى بن سعيد، عن أبي سلمة، عن عائشة، به.
وأخرجه مسلم (1146) (152) ، والنسائي في "المجتبى" 4 / 150، وابن الجارود (400) من طريق محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، به.
وسيرد بالأرقام (24999) و (25462) . قال السندي: قولها: ما كنت أقضي ما يكون علي، تريدُ أنها تؤخر قضاء رمضان إلى شعبان خوفاً من أن يحتاج إليها النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيجدها صائمة، وأما في شعبان فكأن الغالب أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان صائماً، وأيضاً فقد ضاق الوقت حينئذ فتعين القضاء فيه، والله تعالى أعلم.

24930 - حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ التَّيْمِيِّ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ عَمَّتِهِ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " كُنَّا نَنْبِذُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، غُدْوَةً فِي سِقَاءٍ، وَلَا نُخَمِّرُهُ، وَلَا نَجْعَلُ لَهُ عَكَرًا، فَإِذَا أَمْسَى تَعَشَّى، فَشَرِبَ عَلَى عَشَائِهِ، فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ، فَرَّغْتُهُ، أَوْ صَبَبْتُهُ، ثُمَّ نَغْسِلُ السِّقَاءَ، فَنَنْبِذُ فِيهِ مِنَ الْعِشَاءِ، فَإِذَا أَصْبَحَ تَغَدَّى، فَشَرِبَ عَلَى غَدَائِهِ، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ صَبَبْتُهُ، أَوْ فَرَّغْتُهُ، ثُمَّ غَسَلَ السِّقَاءَ، = "الحلية" 2 / 185 من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وقرن الدارمي وابن أبي حاتم وأبو نعيم بحماد يزيدَ بنَ إبراهيم التستري، وسترد روايته برقم (26257) . وأخرج الطبري (6611) ، والطبراني في "الأوسط" (6300) ، والآجري في "الشريعة" ص332 من طريق الوليد بن مسلم، عن حماد بن سلمة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة.
قال الدارقطني في "العلل" 5 / ورقة 55: ووهم فيه (يعني الوليد بن مسلم) على حماد، والصحيح عن حماد بن سلمة، عن ابن أبي مليكة.
قلنا: ووهم الشيخ أحمد شاكر رحمه الله فصحح إسناد الطبري هذا، وقال: وهو متابعة صحيحة قوية لرواية ابن أبي مليكة عن القاسم بن محمد! وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عبد الرحمن بن القاسم إلا حماد ابن سلمة، تفرد به الوليد، ورواه غيره عن حماد بن سلمة، عن ابن أبي مليكة، عن القاسم، عن عائشة.
قلنا: وسلف برقم (24210) من طريق أيوب عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة، وليس فيه ذكر القاسم، وذكرنا هناك الاختلاف فيه على ابن أبي مليكة.
قال السندي: قوله: "سمَّاهم" أي: عيَّنهم بأنهم يتبعون ما تشابه أو ذكرهم بسوء.

فَقِيلَ لَهُ: أَفِيهِ غَسَلَ السِّقَاءَ مَرَّتَيْنِ؟ " قَالَ: مَرَّتَيْنِ 1 24931 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " وَهِمَ عُمَرُ، إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلَاةِ أَنْ يُتَحَرَّى طُلُوعُ الشَّمْسِ وَغُرُوبُهَا " 2

24932 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ، فَقَدِمَتْ وَلَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ حَتَّى حَاضَتْ، فَنَسَكَتْ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، وَقَدْ أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ: " يَسَعُكِ طَوَافُكِ لِحَجِّكِ، وَلِعُمْرَتِكِ "، = وعبد الله بن طاووس: هو ابن كيسان اليماني.
وأخرجه أبو عوانة 1 / 382، وابن المنذر في " الأوسط " (1087) من طريق عفان، بهذا الإسناد.
وأخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (1231) ، ومسلم (833) (295) ، وأبو عوانة 1 / 382، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1 / 152، والبيهقي في "السنن" 2 / 453 من طرق عن وهيب، به.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 1 / 278 - 279، وفي "الكبرى" (370) و (1547) من طريق الفضل بن عنبسة، عن وهيب، به.
وفي "المجتبى" زيادة: "فإنها تطلع بين قرني شيطان".
قلنا: والظاهر أن هذه الزيادة مقحمة، إذ إنها ليست في جميع الأصول، كما أشار إلى ذلك السندي، ثم إن النسائي لم يخرج هذه الزيادة عنده في "الكبرى".
وسيأتي برقم (26184) ، وبنحوه برقم (25639) . وانظر (24460) . قال السندي: قولها: وهم عمر، أي: سها في زعمه النهي عن الصلاة بعد الفجر والعصر مطلقاً، وإنما النهي عن تخصيص وقت الطلوع والغروب بالصلاة لا عن إيقاع الصلاة في الوقتين المذكورين ولو اتفاقاً من غير تخصيص ولا عن الصلاة بعد الفجر والعصر، ولعل هذا إنما هو لأنها سمعت النهي عن التحري، وقد صحَّ النهي كما رواه عمر ولا تعارض، فلا وجه لتخطئة عمر، والله تعالى أعلم.

فَأَبَتْ، فَبَعَثَ بِهَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ 1 24933 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا سَمِعَ الْمُنَادِيَ، قَالَ: " أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ " 2

24934 - قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفْرِقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَعْدَ أَيَّامٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ " 1 24935 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، = الحاكم ووافقه الذهبي.
وفي الباب عن عبد الله بن سلام، سلف 5 / 451، وإسناده ضعيف.
وانظر حديث عبد الله بن عمرو بن العاص السالف برقم (6568) .

عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذْتُ بِيَدِهِ، 1 فَجَعَلْتُ أُمِرُّهَا عَلَى صَدْرِهِ، وَدَعَوْتُ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ: أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي، وَقَالَ: " أَسْأَلُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى الْأَسْعَدَ " 2 24936 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كُنْتُ أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَذْهَبُ، فَيُصَلِّي فِيهِ " 3

24937 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " جَعَلْتُمُونَا بِمَنْزِلَةِ الْكَلْبِ وَالْحِمَارِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا تَحْتَ كِسَائِي بَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَسْنَحَ بَيْنَ يَدَيْهِ، حَتَّى أَنْسَلَّ مِنْ تَحْتِ الْقَطِيفَةِ انْسِلَالًا " 1 = به.
وقد قال علي ابن المديني: ومغيرةُ كان أعلمَ الناس بإبراهيم، ما سمع منه وما لم يسمع، لم يكن أحدٌ أعلمَ به، حمل عنه وعن أصحابه.
وسلف نحوه برقم (24064) من طريق أبي معشر، [[وسلف أيضاً]] * برقم (24702) من طريق واصل الأحدب، كلاهما عن إبراهيم النخعي، به.
وسيأتي برقم (25778) .

24938 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ: كُنْتُ عَلَى بَعِيرٍ صَعْبٍ، فَجَعَلْتُ أَضْرِبُهُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ، فَإِنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ فِي شَيْءٍ إِلَّا زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا شَانَهُ " 1 24939 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، وَبَهْزٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ الْحَكَمُ: أَخْبَرَنِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ كَانَ نَازِلًا عَلَى عَائِشَةَ، قَالَ بَهْزٌ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ النَّخَعِ كَانَ نَازِلًا عَلَى عَائِشَةَ، فَاحْتَلَمَ، فَأَبْصَرَتْهُ جَارِيَةٌ لِعَائِشَةَ وَهُوَ يَغْسِلُ أَثَرَ الْجَنَابَةِ مِنْ ثَوْبِهِ، أَوْ يَغْسِلُ ثَوْبَهُ، قَالَ بَهْزٌ 2 : هَكَذَا قَالَ شُعْبَةُ، فَقَالَتْ: " لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمَا أَزِيدُ عَلَى أَنْ أَفْرُكَهُ مِنْ ثَوْبِ = إطلاق كون المرأة تقطع الصلاة في جميع الحالات، لا المرور بخصوصه.

رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، 1

24940 - حَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ هَمَّامَ بْنَ الْحَارِثِ، كَانَ نَازِلًا عَلَى عَائِشَةَ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 2 24941 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَدِّدُوا، وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا 3 ، فَإِنَّهُ لَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ أَحَدًا

عَمَلُهُ "، قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَحَبَّ الْعَمَلِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَدْوَمُهُ، وَإِنْ قَلَّ " 1

24942 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا زَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام، يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوَرِّثُهُ " 1 24943 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ التَّبَتُّلِ " 2 = قلنا: رواية البيهقي في "الشعب" لم نقف عليها، ورواية مسلم ذكرناها فيما تقدم.
وسيرد برقم (26343) . وانظر (24162) . وفي باب قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لن يُدْخلَ الجنةَ أحداً عملُه" عن أبي هريرة، سلف برقم (7203) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
وأحاديث الباب في قوله: "أحبُّ الأعمال أدومُه وإن قَلَّ" أشرنا إليها في الرواية (24162) . قال السندي: قولها: قالوا: ولا أنتَ، الظاهر: ولا إياك، فإنه عطف على "أحد"، فَذِكْرُ "أنت" من وضع المرفوع موضع المنصوب بطريق الاستعارة.

جارٍ التحميل