مسند أحمد ط الرسالةصفحات 343-382

مُسْنَدُ الصِّدِّيقَةِ عَائِشَةَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا

صفحات 343-382
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

وَرَضَعَاتُ الْكَبِيرِ عَشْرًا، فَكَانَتْ فِي وَرَقَةٍ تَحْتَ سَرِيرٍ فِي بَيْتِي، فَلَمَّا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشَاغَلْنَا بِأَمْرِهِ، وَدَخَلَتْ دُوَيْبَةٌ لَنَا فَأَكَلَتْهَا " 1

26317 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، كِلَاهُمَا حَدَّثَنِي عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ بَرِيرَةُ عِنْدَ عَبْدٍ فَعُتِقَتْ " فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَهَا بِيَدِهَا " 1 26318 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، وَحَدَّثَ ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: " سُجِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ مَاتَ بِثَوْبٍ حِبَرَةٍ " 2

26319 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَا مِنْ نَبِيٍّ يَمْرَضُ إِلَّا خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ". قَالَتْ: فَلَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَرَضَ 1 الَّذِي قُبِضَ فِيهِ أَخَذَتْهُ بُحَّةٌ 2 ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ [النساء: 69] قَالَتْ: فَعَلِمْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ 3 26320 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، وَسَعْدٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: سَعْدٌ التَّيْمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ قَالَتْ: أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُقَبِّلَنِي، فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمَةٌ؟ فَقَالَ: " وَأَنَا صَائِمٌ " ثُمَّ قَبَّلَنِي 4 26321 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرٍ، قَالَ:

سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: أَهْوَى إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُقَبِّلَنِي.
قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي صَائِمَةٌ.
قَالَتْ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَأَنَا صَائِمٌ " ثُمَّ قَبَّلَنِي 1

26322 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَهُ 2 26323 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ:

قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَكْوَاهُ: " مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ ". قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ رَقِيقٌ، وَإِنَّهُ إِنْ قَامَ فِي مُصَلَّاكَ بَكَى، فَمُرْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَلْيُصَلِّ بِهِمْ.
قَالَتْ: فَقَالَ: " مَهْلًا، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ ". قَالَتْ: فَعُدْتُ لَهُ: فَقَالَ: " مَهْلًا، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ " قَالَتْ: فَعُدْتُ لَهُ، فَقَالَ: " مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ 1 إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ " 2 26324 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ 3 عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حِجْرِي حِينَ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ " 4 26325 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " مَا أَلْفَاهُ 5 السَّحَرَ الْآخِرَ عِنْدِي إِلَّا نَائِمًا.

تَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 26326 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، فَذَكَرَ بَعْضَ حَدِيثِ الْحُدَيْبِيَةِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمْتَحِنُ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ بِهَذِهِ الْآيَةِ يًقُوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الممتحنة: 12] قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا الشَّرْطِ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ، قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَدْ بَايَعْتُكِ كَلَامًا ". وَلَا

وَاللهِ مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ فِي الْمُبَايَعَةِ، مَا بَايَعَهُنَّ إِلَّا بِقَوْلِهِ: " قَدْ بَايَعْتُكِ عَلَى ذَلِكَ " 1 26327 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَسْتَعِيذُ فِي صَلَاتِهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ " 2

26328 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ، " وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ لِكَيْ أَنْظُرَ إِلَى لَعِبِهِمْ، ثُمَّ يَقُومُ مِنْ أَجْلِي حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّتِي أَنْصَرِفُ، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ، الْحَرِيصَةِ عَلَى اللهْوِ " 1 = سعد، به.
وأخرجه البخاري (833) ، فقال: وعن الزهري، قال: أخبرني عروة، أن عائشة.. به.
قال الحافظ في "الفتح" 2/319: الظاهر أنه معطوف على الإسناد المذكور (يعني: قبله من طريق شعيب، عن الزهري) ، فكأنَّ الزّهري حدث به مطولاً ومختصراً، لكن لم أره في شيء من المسانيد والمستخرجات من طريق شعيب عنه إلا مطولاً، ورأيته باللفظ المختصر المذكور سنداً ومتناً عند المصنف في كتاب الفتن من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري- قلنا: يعني بالرقم المذكور آنفاً (7129) - وكذلك أخرجه مسلم من طريق صالح.
وسلف مطولاً برقم (24578) .

26329 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ 1 فَهُوَ رَدٌّ " 2 26330 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ 3 : أَتَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: إِنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَدْخُلُ عَلَيْنَا وَإِنَّا فُضُلٌ وَإِنَّا كُنَّا نَرَاهُ وَلَدًا وَكَانَ أَبُو حُذَيْفَةَ تَبَنَّاهُ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ﴾ [الأحزاب: 5] " فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ تُرْضِعَ سَالِمًا "، فَأَرْضَعَتْهُ خَمْسَ رَضَعَاتٍ وَكَانَ بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَبِذَلِكَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَأْمُرُ أَخَوَاتِهَا وَبَنَاتِ إخوتها 4 أَنْ يُرْضِعْنَ مَنْ أَحَبَّتْ عَائِشَةُ أَنْ يَرَاهَا وَيَدْخُلَ عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانَ كَبِيرًا خَمْسَ رَضَعَاتٍ، ثُمَّ

يَدْخُلُ عَلَيْهَا، وَأَبَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَسَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَرْضَعَ فِي الْمَهْدِ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ: وَاللهِ مَا نَدْرِي لَعَلَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَالِمٍ مِنْ دُونِ النَّاسِ 1 26331 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ: لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

احْجُبْ نِسَاءَكَ.
قَالَتْ: " فَلَمْ يَفْعَلْ "، قَالَتْ: وَكَانَ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجْنَ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، وَكَانَتْ امْرَأَةً طَوِيلَةً، فَرَآهَا عُمَرُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُكِ يَا سَوْدَةُ.
حِرْصًا عَلَى أَنْ يُنْزَلَ الْحِجَابُ، قَالَتْ: " فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْحِجَابَ " 1 26332 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ 2 عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لِلْوَزَغِ فُوَيْسِقٌ " قَالَتْ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ 3 26333 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، تَقُولُ: دَخَلَتْ عَلَيَّ يَهُودِيَّةٌ فَقَالَتْ:

هَلْ 1 شَعَرْتُ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ، قَالَتْ: فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَارْتَاعَ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّمَا يُفْتَنُ الْيَهُودُ " فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ لَيَالِيَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ شَعَرْتِ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ " 2 26334 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ جَاءَهَا أَفْلَحُ أَخُو أَبِي الْقُعَيْسِ وَأَبُو الْقُعَيْسِ أَرْضَعَ عَائِشَةَ فَجَاءَهَا يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا فَأَبَتْ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ، حَتَّى ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ، جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ، فَلَمْ آذَنْ لَهُ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَمَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَأْذَنِي لِعَمِّكِ؟ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَبَا قُعَيْسٍ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي امْرَأَتُهُ؟ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ائْذَنِي لَهُ حِينَ يَأْتِيكِ، فَإِنَّهُ عَمُّكِ " 3

26335 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ بَرِيرَةَ دَخَلَتْ عَلَيْهَا تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ وَنَفِسَتْ فِيهَا: أَرَأَيْتِ إِنْ عَدَّيْتُ لِأَهْلِكِ الَّذِي عَلَيْكِ عَدَّةً وَاحِدَةً، أَيَفْعَلُنَّ ذَلِكَ وَأُعْتِقُكِ فَتَكُونِي مَوْلَاتِي؟ فَذَهَبَتْ بَرِيرَةُ إِلَى أَهْلِهَا، فَعَرَضَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: لَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ وَلَاؤُكَ لَنَا.
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اشْتَرِي، فَأَعْتِقِي، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ " ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّةً، فَقَالَ: " مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ، أَلَا مَنْ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَلَيْسَ لَهُ، وَإِنْ اشْتَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ، شَرْطُ اللهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ " 1 26336 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، = ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه ابن نصر المروزي فى "السنة" (303) من طريق يعقوب، بهذا الإسناد.
وسلف بإسناد صحيح برقم (24054) .

قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " إِنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ طَامِثٌ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَاكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَيَتَّكِئُ إِلَى أُسْكُفَّةِ بَابِ عَائِشَةَ، فَتَغْسِلُ رَأْسَهُ، وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا " 1 26337 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْتَمَ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ النَّاسُ لَهَا صَلَاةُ الْعَتَمَةِ، قَالَتْ: فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَالَ عُمَرُ: الصَّلَاةَ، قَدْ نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ.
فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ حِينَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ: " مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ غَيْرَكُمْ " وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْشُوَ الْإِسْلَامُ فِي النَّاسِ 2

26338 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قَالَتْ: " كَانَ أَوَّلَ مَا افْتُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةُ 1 : رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ، إِلَّا الْمَغْرِبَ، فَإِنَّهَا كَانَتْ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَتَمَّ اللهُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ أَرْبَعًا فِي الْحَضَرِ، وَأَقَرَّ الصَّلَاةَ عَلَى فَرْضِهَا الْأَوَّلِ فِي السَّفَرِ " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (685) (3) ، والنَّسائى في "المجتبى" 1/225، وفي "الكبرى" (317) ، وابن أبي عاصم في "الاوائل" (25) ، وابن خزيمة (303) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4263) ، والبيهقي في "السنن" 3/143، وفي "معرفة السنن" (6081) من طريق سفيان بن عيينة، ومسلم (685) (2) ، وأبو عوانة 2/25 من طريق يونس، وعبد الرزاق (4267) ، وأبو عوانة 2/26، والقاسم بن سلام في "الناسخ (28) "من طريق ابن جريج، ثلاثتهم عن الزهري، عن عروة، به.
بنحو لفظ مالك، وزادوا قول الزهري: فقلت لعروة: ما بال عائشة تتم؟ قال: تأولت ما تأوّل عثمان.
وهذا لفظ البخاري.
وأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (1477) ، وإسحاق (574) ، وأبو عوانة 2/25، والبيهقي في "السنن" 1/362، وفي "الدلائل" 2/406-407 من طريق عبد الرزاق، والبخاري (3935) من طريق يزيد بن زريع، كلاهما عن معمر، عن الزهري، عن عروة، به، ولفظه: فرضت الصلاة على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكة ركعتين ركعتين، فلما خرج إلى المدينة فرضت أربعاً وأقرت صلاة السفر ركعتين، قال الزهري: فقلت لعروة: ... :فذكره.
ولفظ البخاري: فرضت الصلاة ركعتين، ثم هاجر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ففرضت أربعاً، وتركت صلاة السفر على الأولى.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 1/225، وأبو عوانة 2/25، والبيهقي في "السنن 1/363، "وفي "الدلائل" 2/406 من طريق الأوزاعي، أنه سأل الزهري عن صلاة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكة قبل الهجرة إلى المدينة، قال: أخبرني عروة، عن عائشة، قالت: فرض الله عز وجل الصلاة على رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أول ما فرضها ركعتين ركعتين، ثم أتمت في الحضر أربعاً، وأقرت صلاة السفر على الفريضة الأولى.
ورواه هشام بن عروة، عن أبيه: فأخرجه ابن أبي شيبة 2/449، وإسحاق (575) من طريقين عن هشام بن عروه، عن أبيه، به.
بنحو لفظ مالك.
وأخرجه الخطيب في "الكفاية "ص 343 من طريق جعفر بن ربيعة أن=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = هشام بن عروة كتب إليه يذكر عن عائشة أن الصلاة ... ولم يذكر بين عائشة وهشام أباه عروة.
ورواه يحيى بن سعيد، عن عروة، واختلف عليه: فرواه إسحاق (567) عن جرير، وأبو عوانة 2/25 من طريق ابن فضيل، وابن حبان (2737) من طريق عبيد الله بن عمرو، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد، عن عروة، به.
ورواه إسحاق (577) عن عبد الوهاب الثقفي، قال: سمعت يحيى بن سعيد، يقول: أخبرت عن عروة، عن عائشة، مثله.
وأخرجه الطبراني في "الصغير" (364) من طريق عثمان بن مقسم البري، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن يسار، عن عمر بن عبد العزيز، عن ابن الزبير، عن عائشة بنحو لفظ مالك.
فزاد بين يحيى وبين عروة: سعيد بن يسار وعمر بن عبد العزيز.
وقال: ثم يُدخل أحد ممن روى هذا الحديث عن يحيى بن سعيد فيما بين يحيى وعروة - سعيد بن يسار وعمر بن عبد العزيز - إلا عثمان بن مقسم.
ورواه زهير بن معاوية عن يحيى بن سعيد، عن عروة نفسه.
قلنا: وعثمان بن مقسم تركه يحيى القطان وابن المبارك، وقال أحمد: حديثه منكر.
وقال الجوزجاني: كذاب، وقال النسائى والدارقطني: متروك.
وقال الفلاس: صدوق، لكنه كثير الغلط، صاحب بدعة.
وقال ابن معين: ليس بشيء، هو من المعروفين بالكذب ووضع الحديث.
وقال ابن عدي: عامة حديثه مما لا يتابع عليه إسناداً ومتناً، وهو ممن يغلط الكثير، ونسبه قوم إلى الصدق وضعفوه للغلط الكثير، ومع ضعفه يكتب حديثه.
وقد سلف برقم (25967) . وفي الباب عن ابن عباس وأبي هريرة سلفا على التوالي برقم (2124) و (9200) . وعن أنس عند مسلم (690) (11) .

26339 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: أَتَتْ سَلْمَى مَوْلَاةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ امْرَأَةُ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتَأْذِنُهُ 1 عَلَى أَبِي رَافِعٍ قَدْ ضَرَبَهَا.
قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي رَافِعٍ: " مَا لَكَ وَلَهَا يَا أَبَا رَافِعٍ؟ " قَالَ: تُؤْذِينِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بِمَ آذَيْتِيهِ يَا سَلْمَى؟ " قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا آذَيْتُهُ بِشَيْءٍ، وَلَكِنَّهُ أَحْدَثَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا رَافِعٍ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا خَرَجَ مِنْ أَحَدِهِمُ الرِّيحُ أَنْ يَتَوَضَّأَ، فَقَامَ فَضَرَبَنِي 2 ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْحَكُ وَيَقُولُ: " يَا أَبَا رَافِعٍ إِنَّهَا لَمْ تَأْمُرْكَ إِلَّا بِخَيْرٍ " 3

26340 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، 1 أَنَّهُ قَالَ: " فَضْلُ الصَّلَاةِ بِالسِّوَاكِ، عَلَى الصَّلَاةِ بِغَيْرِ سِوَاكٍ، سَبْعِينَ ضِعْفًا " 2 =وفي الباب عن علي، سلف برقم (1164) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.

26341 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِتُرْبَانَ، بَلَدٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ بَرِيدٌ وَأَمْيَالٌ وَهُوَ بَلَدٌ لَا مَاءَ بِهِ، وَذَلِكَ مِنَ 1 السَّحَرِ، انْسَلَّتْ قِلَادَةٌ لِي مِنْ عُنُقِي، فَوَقَعَتْ، فَحُبِسَ رَسُولُ اللهِ 2 صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِالْتِمَاسِهَا حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ، وَلَيْسَ مَعَ الْقَوْمِ مَاءٌ، قَالَتْ: فَلَقِيتُ مِنْ أَبِي مَا اللهُ بِهِ عَلِيمٌ مِنَ التَّعْنِيفِ وَالتَّأْفِيفِ، وَقَالَ: فِي 3 كُلِّ سَفَرٍ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْكِ عَنَاءٌ وَبَلَاءٌ؟ قَالَتْ: فَأَنْزَلَ اللهُ الرُّخْصَةَ بِالتَّيَمُّمِ، قَالَتْ: فَتَيَمَّمَ الْقَوْمُ وَصَلَّوْا.
قَالَتْ: يَقُولُ أَبِي حِينَ جَاءَ مِنَ اللهِ مَا جَاءَ مِنَ الرُّخْصَةِ لِلْمُسْلِمِينَ: وَاللهِ، مَا عَلِمْتُ يَا بُنَيَّةُ، إِنَّكِ لَمُبَارَكَةٌ، مَاذَا جَعَلَ اللهُ لِلْمُسْلِمِينَ فِي حَبْسِكِ إِيَّاهُمْ مِنَ الْبَرَكَةِ وَالْيُسْرِ؟ 4 =والحث على السواك سلف من حديث أبي هريرة برقم (7339) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.

26342 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَأَلْتُهَا كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ يَصْنَعُ إِذَا هُوَ جُنُبٌ، 1 وَأَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ؟ قَالَتْ: " كَانَ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يَنَامُ " 2 26343 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَاعْلَمُوا أَنْ لَنْ يُدْخِلَ أَحَدَكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ، وَأَنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ " 3 = ذكرناها في تخريج تلك الرواية.

26344 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا سَرِفَ طَمِثْتُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: " مَا يُبْكِيكِ؟ " قُلْتُ: وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَخْرُجِ الْعَامَ.
قَالَ: " لَعَلَّكِ نَفِسْتِ " - يَعْنِي: حِضْتِ - قَالَتْ: قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: " إِنَّ هَذَا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَافْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي " فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: " اجْعَلُوهَا عُمْرَةً فَحَلَّ النَّاسُ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، وَكَانَ الْهَدْيُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَذَوِي الْيَسَارَةِ، قَالَتْ: ثُمَّ رَاحُوا مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ طَهُرْتُ، فَأَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ فَأَفَضْتُ - يَعْنِي: طُفْتُ - قَالَتْ: فَأُتِينَا بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَبَحَ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَرْجِعُ النَّاسُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَرْجِعُ بِحَجَّةٍ، فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْدَفَنِي عَلَى جَمَلِهِ، قَالَتْ: فَإِنِّي لَأَذْكُرُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، أَنِّي أَنْعَسُ، فَتَضْرِبُ وَجْهِي مُؤَخِّرَةُ الرَّحْلِ، حَتَّى جَاءَ بِيَ إِلَى التَّنْعِيمِ 1 فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ جَزَاءً بِعُمْرَةِ 2

النَّاسِ الَّتِي اعْتَمَرُوا 1 26345 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْحَجِّ لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، وَلَا يَذْكُرُ النَّاسُ إِلَّا الْحَجَّ حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرِفَ وَقَدْ سَاقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ الْهَدْيَ وَأَشْرَافٌ مِنَ النَّاسِ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَحِلُّوا بِعُمْرَةٍ إِلَّا مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ، وَحِضْتُ ذَلِكَ الْيَوْمَ، فَدَخَلَ عَلَيَّ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: " مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ لَعَلَّكِ نَفِسْتِ؟ " قَالَتْ: قُلْتُ: نَعَمْ، وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَخْرُجْ مَعَكُمْ عَامِي هَذَا فِي هَذَا السَّفَرِ، قَالَ: " لَا تَفْعَلِي، لَا تَقُولِي ذَلِكَ، فَإِنَّكِ تَقْضِينَ كُلَّ مَا يَقْضِي الْحَاجُّ إِلَّا أَنَّكِ لَا تَطُوفِينَ بِالْبَيْتِ " قَالَتْ: فَمَضَيْتُ عَلَى حَجَّتِي 2 ، وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ، فَحَلَّ كُلُّ مَنْ كَانَ لَا هَدْيَ مَعَهُ، وَحَلَّ نِسَاؤُهُ بِعُمْرَةٍ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ أُتِيتُ بِلَحْمِ

بَقَرٍ كَثِيرٍ، فَطُرِحَ فِي بَيْتِي، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: ذَبَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَخِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَعْمَرَنِي مِنَ التَّنْعِيمِ، مَكَانَ عُمْرَتِي الَّتِي فَاتَتْنِي.
وحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي الْحَجِّ: " وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ فَحَلَلْنَ بِعُمْرَةٍ وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ أَنْ يَحِلَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَأَمَرَ مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى حُرْمِهِ " 1 26346 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، حَدَّثَتْهُ أَنَّهُ قَالَ، حِينَ قَالُوا: خَشِينَا أَنْ تَكُونَ بِهِ ذَاتُ الْجَنْبِ، " إِنَّهَا مِنَ الشَّيْطَانِ وَلَمْ يَكُنِ اللهُ لِيُسَلِّطَهُ عَلَيَّ " قَالَ: ابْنُ إِسْحَاقَ، وَقَالَ: ابْنُ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا مَا أَسْمَعُهُ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ لَمْ يَقْبِضْ نَبِيًّا حَتَّى يُخَيِّرَهُ ". قَالَتْ: فَلَمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ آخِرُ كَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْهُ وَهُوَ يَقُولُ: " بَلِ الرَّفِيقُ

الْأَعْلَى مِنَ الْجَنَّةِ ". قَالَتْ: قُلْتُ: إِذًا وَاللهِ لَا يَخْتَارُنَا، وَعَرَفْتُ 1 أَنَّهُ الَّذِي كَانَ يَقُولُ لَنَا: " إِنَّ نَبِيًّا لَا يُقْبَضُ حَتَّى يُخَيَّرَهُ 2 " 3 26347 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ حِينَ دَخَلَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَاضْطَجَعَ فِي حِجْرِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ مِنْ

آلِ أَبِي بَكْرٍ، وَفِي يَدِهِ سِوَاكٌ أَخْضَرُ، قَالَتْ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ فِي يَدِهِ نَظَرًا عَرَفْتُ أَنَّهُ يُرِيدُهُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تُحِبُّ أَنْ أُعْطِيَكَ هَذَا السِّوَاكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَتْ: فَأَخَذْتُهُ فَمَضَغْتُهُ لَهُ حَتَّى أَلَنْتُهُ وَأَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ.
قَالَتْ: فَاسْتَنَّ بِهِ كَأَشَدِّ مَا رَأَيْتُهُ يَسْتَنُّ بِسِوَاكٍ فَبَلَّهُ، ثُمَّ وَضَعَهُ، وَوَجَدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَثْقُلُ فِي حِجْرِي، قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ فَإِذَا بَصَرُهُ قَدْ شَخَصَ، وَهُوَ يَقُولُ: " بَلِ الرَّفِيقُ الْأَعْلَى مِنَ الْجَنَّةِ ". فَقُلْتُ: خُيِّرْتَ فَاخْتَرْتَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، قَالَتْ: وَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 26348 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادٍ، قَالَ:

سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: " مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ سَحْرِي، وَنَحْرِي وَفِي دَوْلَتِي، لَمْ أَظْلِمْ فِيهِ أَحَدًا، فَمِنْ سَفَهِي وَحَدَاثَةِ سِنِّي أَنَّ رَسُولَ اللهِ قُبِضَ وَهُوَ فِي حِجْرِي، ثُمَّ وَضَعْتُ رَأْسَهُ عَلَى وِسَادَةٍ، وَقُمْتُ أَلْتَدِمُ مَعَ النِّسَاءِ، وَأَضْرِبُ وَجْهِي " 1 26349 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنِ امْرَأَتِهِ، فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمَارَةَ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ،

عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: " مَا عَلِمْنَا بِدَفْنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَمِعْنَا صَوْتَ الْمَسَاحِي مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ " قَالَ مَحَمَّدٌ: وَقَدْ حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِهَذَا الْحَدِيثِ 1 26350 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ حِينَ اشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ، قَالَتْ: فَهُوَ يَضَعُهَا مَرَّةً عَلَى وَجْهِهِ، وَمَرَّةً يَكْشِفُهَا عَنْهُ، وَيَقُولُ: " قَاتَلَ اللهُ قَوْمًا اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ " يُحَرِّمُ ذَلِكَ عَلَى أُمَّتِهِ 2

26351 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، قَالَ: قُلْتُ لِمَعْمَرٍ " قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ.
قَالَ: نَعَمْ " 1 26352 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ آخِرُ مَا عَهِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ 2 قَالَ " لَا يُتْرَكُ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ دِينَانِ " 3 =ابن عباس، لم يذكر ابن إسحاق في الإسناد، والظاهر أن لإبراهيم بن سعد فيه شيخين.
ورواه ابن نمير- فيما أخرجه ابن سعد 2/240 عن ابن إسحاق، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله مرسلاً.
ورواه معمر - كما سلف (24060) - عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عبد الله بن عباس وعائشة.
وهذا إسناد صحيح.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وأخرجه الطبري في "تاريخه" 3/214-215، والطبراني في "الأوسط" (1070) من طريق محمد بن سَلَمة، كلاهما، عن محمد بن إسحاق، بهذا الإسناد.
واختُلف فيه على ابن إسحاق اختلافاً لا يضر: فقد أخرجه ابن سعد 2/254 من طريق عبد الله بن نمير، عن محمد بن إسحاق، به، مرسلاً.
وهذه الرواية المرسلة لا يُعل بها الرواية المتصلة، لأن الذين وصلوه أكثر وأوثق في ابن إسحاق.
وأخرجه ابن سعد 2/254 أيضاً عن محمد بن عمر، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة مرسلاً.
ومحمد بن عمر- وهو الواقدي- متروك.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 5/325، وقال: رواه أحمد، والطبراني في "الأوسط، "ورجال أحمد رجال الصحيح، غير ابن إسحاق، وقد صرح بالسماع.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 2/982- ومن طريقه ابن سعد 4/252 - وعبد الرزاق (9987) و (19368) عن إسماعيل بن أبي حكيم، أنه سمع عمر ابن عبد العزيز يقول: كان آخِرُ ما تكلم به رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ0000 قال ابن عبد البَرّ في "التمهيد" 1/165 -166: هكذا جاء هذا الحديث عن مالك في الموطآت كلها مقطوعاً، وهو يتصل من وجوه حسان عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من حديث أبي هريرة وعائشة، ومن حديث عليِّ بن أبي طالب وأسامة.
وأخرجه مالك أيضاً 2/892 عن ابن شهاب أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "لا يجتمع دينان في جزيرة العرب" ... وأخرجه عبد الرزاق (9984) و (19367) عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب قال: "لا يجتمع دينان".... وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب عند مسلم (1767) أنه سمع=

26353 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، 1 أَنَّ عَائِشَةَ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَا: لَمَّا نُزِلَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَفِقَ يُلْقِي خَمِيصَةً عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ 2 قَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ: " " لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ " " يُحَذِّرُهُمْ مِثْلَ مَا صَنَعُوا 3 26354 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، = رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول":لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع إلا مسلماً"سلف برقم.
(201) وآخر من حديث علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يا علي إن أنتَ وليتَ الأمر بعدي، فأخرِجْ أهلَ نجران من جزيرة العرب".
سلف برقم (661) وإسناده ضعيف جداً.
وثالث من حديث أبي عبيدة قال: آخر ما تكلم به النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أخرجوا يهودَ أهل الحجاز، وأهلَ نجران من جزيرة العرب" ... سلف برقم (1691) وإسناده صحيح.
ورابع من حديث ابن عباس المطول عند البخاري (3168) ، وفيه: "اخرجوا المشركين من جزيرة العرب."

عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِذَاتِ الرِّقَاعِ، مِنْ نَخْلٍ، قَالَتْ: " فَصَدَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ صِدْعَيْنِ، فَصَفَّتْ طَائِفَةٌ وَرَاءَهُ، وَقَامَتْ طَائِفَةٌ وِجَاهَ 1 الْعَدُوِّ، قَالَتْ: فَكَبَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَبَّرَتِ الطَّائِفَةُ الَّذِينَ صَفُّوا خَلْفَهُ، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعُوا، ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدُوا، ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ، فَرَفَعُوا مَعَهُ، ثُمَّ مَكَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا وَسَجَدُوا لِأَنْفُسِهِمُ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَامُوا، فَنَكَصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ يَمْشُونَ الْقَهْقَرَى حَتَّى قَامُوا مِنْ وَرَائِهِمْ، قَالَتْ: وَأَقْبَلَتِ 2 الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى، فَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَبَّرُوا، ثُمَّ رَكَعُوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجْدَتَهُ الثَّانِيَةَ، فَسَجَدُوا مَعَهُ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَكْعَتِهِ، وَسَجَدُوا هُمْ لِأَنْفُسِهِمُ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَامَتِ الطَّائِفَتَانِ جَمِيعًا، فَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَكَعَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ، فَسَجَدُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَرَفَعُوا مَعَهُ، كُلُّ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيعًا جِدًّا لَا يَأْلُو أَنْ يُخَفِّفَ مَا اسْتَطَاعَ، ثُمَّ سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَلَّمُوا، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ شَرَكَهُ النَّاسُ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا " 3

26355 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: " كُنْتُ إِذَا فَرَقْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ صَدَعْتُ فَرْقَةً عَنْ يَافُوخِهِ، وَأَرْسَلْتُ نَاصِيَتَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ 1 " 2 26356 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، 3 =فانتفت هنا شبهة تدليسه، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري.
وأخرجه أبو داود (1242) ، وابن خزيمة (1363) ، وابن حبان (2873) ، والحاكم 1/336، والبيهقي في "السنن" 3/265 من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وهو أتمُّ حديثٍ وأشفاه في صلاة الخوف.
ووافقه الذهبي.
وفي الباب من حديث عبد الله بن مسعود، سلف (3561) وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
قال السندي: قولها: فصدع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الناس صدعين، أصل الصدع الشق والمراد ها هنا: قسمهم قسمين.

عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَا يَقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ " 1 26357 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزَّبِيرِ، قَالَ: حَدَّثَ عُرْوَةُ بْنُ الزَّبِيرِ، عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي إِلَيْهَا وَهِيَ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ ". قَالَ: فَقَالَ أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ، وَكَانَ عِنْدَ عُمَرَ: فَلَعَلَّهَا يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ قَالَتْ: وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ، قَالَ: فَقَالَ عُرْوَةُ: أُخْبِرُكَ بِالْيَقِينِ، وَتَرُدُّ عَلَيَّ بِالظَّنِّ، بَلْ " مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ اعْتِرَاضَ الْجِنَازَةِ " 2

26358 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، كِلَاهُمَا حَدَّثَنِي عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِرَكْعَتَيْهِ بَعْدَ الْفَجْرِ قَبْلَ الصُّبْحِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنَ اللَّيْلِ، سِتٌّ مِنْهُنَّ مَثْنَى مَثْنَى، وَيُوتِرُ بِخَمْسٍ لَا يَقْعُدُ فِيهِنَّ " 1 26359 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَبَّادَ بْنَ 2 عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ فَارِعِ أُجُمِ حَسَّانَ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: احْتَرَقْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " مَا شَأْنُكَ؟ " قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي وَأَنَا صَائِمٌ، قَالَتْ: وَذَاكَ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اجْلِسْ ". فَجَلَسَ فِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ، فَأَتَى رَجُلٌ بِحِمَارٍ عَلَيْهِ غِرَارَةٌ فِيهَا تَمْرٌ، قَالَ: هَذِهِ

صَدَقَتِي يَا رَسُولَ اللهِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ آنِفًا؟ " فَقَالَ: هَا هُوَ ذَا أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: " خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ " قَالَ: وَأَيْنَ الصَّدَقَةُ يَا رَسُولَ اللهِ إِلَّا عَلَيَّ وَلِي، فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَجِدُ أَنَا وَعِيَالِي شَيْئًا.
قَالَ: " فَخُذْهَا " فَأَخَذَهَا 1 26360 - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ الْكَلَاعِيُّ، وَكَانَ ثِقَةً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ الْمَكِّيِّ، قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ فَبَعَثَنِي إِلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ صَاحِبِ الْكَعْبَةِ أَسْأَلُهَا عَنْ أَشْيَاءَ، سَمِعَتْهَا مِنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَتْنِي أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا طَلَاقَ وَلَا عِتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وأخرجه أبو داود (2193) ، والبيهقي في "السنن" 10/61 من طريق يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن سعد، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 5/49، وابن ماجه (2046) ، وأبو يعلى (4444) و (4570) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (655) ، والدارقطني في "السنن" 4/36، والحاكم 2/198، والبيهقي في "السنن" 7/355، وفي "السنن الصغير" (2688) ، وفي "معرفة السنن والآثار" (14809) من طرق عن ابن إسحاق، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم! فتعقبه الذهبي بقوله: كذا قال، ومحمد بن عبيد لم يحتجَّ به مسلم، وقال أبو حاتم: ضعيف.
قلنا: محمد بن عبيد لم يرو له مسلم أصلاً، ولم يحتج بمحمد بن إسحاق، إنما روى له متابعة كما ذكرنا آنفاً.
ثم أخرجه الحاكم من طريق نُعيم بن حماد، عن أبي صفوان عبد الله بن سعيد الأموي، عن ثور بن يزيد، عن صفية، به.
وهذا إسناد تابع فيه أبو صفوان الأموي محمد بنَ إسحاق على روايته عن ثور بن يزيد، لكنه أسقط من الإسناد محمد بن عبيد، وقال الذهبي أيضاً: نُعيم صاحب مناكير.
وأخرجه الدارقطني 4/36، والبيهقي في "السنن" 7/357 من طريق قزعة ابن سويد، عن زكريا بن إسحاق ومحمد بن عثمان، كلاهما عن صفية بنت شيبة، به.
وقزعة بن سويد ضعيف.
وقد رُوي عن محمد بن عبيد بغير هذا الإسناد، كما أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 1/172 من طريق إسماعيل بن عياش، عن عطاف بن خالد، عن محمد بن عبيد، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة، به.
وتحرف في المطبوع محمد بن عبيد إلى محمد بن سعيد.
قلنا: إسماعيل بن عياش حمصيٌّ، وروايته عن غير أهل بلده ضعيفة، وهذه منها، لأن عطاف بن خالد مدنىُّ.
وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث كما في "العلل" 2/430،=

26361 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْقَتْلَى أَنْ يُطْرَحُوا فِي الْقَلِيبِ، فَطُرِحُوا فِيهِ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، فَإِنَّهُ انْتَفَخَ فِي دِرْعِهِ فَمَلَأَهَا، فَذَهَبُوا لِيُحَرِّكُوهُ، 1 فَتَزَايَلَ، فَأَقَرُّوهُ وَأَلْقَوْا عَلَيْهِ مَا غَيَّبَهُ مِنَ التُّرَابِ وَالْحِجَارَةِ، فَلَمَّا أَلْقَاهُمْ فِي الْقَلِيبِ، وَقَفَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ، هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ 2 رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا " قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُكَلِّمُ قَوْمًا مَوْتَى؟: فَقَالَ لَهُمْ 3 : " لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ 4 مَا وَعَدْتُهُمْ حَقٌّ " قَالَتْ عَائِشَةُ: وَالنَّاسُ يَقُولُونَ: " لَقَدْ سَمِعُوا مَا قُلْتَ لَهُمْ " وَإِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَقَدْ عَلِمُوا " 5 = فقال: حديث صفية أشبه.
قال السندي: قوله: في إغلاق، أي: في إكراه؛ لأن المكره مغلق عليه في أمره ومضيَّق عليه في تصرفه، كما يغلق الباب على أحد.

26362 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَبَّادٍ عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أَسْرَاهُمْ، بَعَثَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِدَاءِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بِمَالٍ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلَادَةٍ لَهَا كَانَتْ لِخَدِيجَةَ، أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ حِينَ بَنَى عَلَيْهَا.
قَالَتْ: فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَقَّ لَهَا رِقَّةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: " إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا، وَتَرُدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا، فَافْعَلُوا " فَقَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَطْلَقُوهُ، وَرَدُّوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا 1 =وأخرجه إسحاق بن راهويه (1148) ، وابن جرير الطبري في "تاريخه" 2/456، وابن حبان (7088) ، والحاكم 3/224، وابن الأثير في "أُسْد الغابة" 6/71-72 من طرق عن ابن إسحاق، بهذا الإسناد.
وعندهم - سوى الطبري - زيادة.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي! وقد سلف نحوه برقم (25372) . وانظر حديث عمر بن الخطاب برقم (182) ، وحديث ابن عمر برقم (4864) ، وحديث أنس بن مالك برقم (12471) ، وحديث أبي طلحة الأنصاري برقم (16356) .

26363 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: لَمَّا أَتَى قَتْلُ جَعْفَرٍ، عَرَفْنَا فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُزْنَ.
قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ النِّسَاءَ قَدْ غَلَبْنَنَا وَفَتَنَّنَا، قَالَ: " فَارْجِعْ إِلَيْهِنَّ فَأَسْكِتْهُنَّ ". قَالَ: فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: يَقُولُ: وَرُبَّمَا ضَرَّ التَّكَلُّفُ أَهْلَهُ، قَالَ: " فَاذْهَبْ فَأَسْكِتْهُنَّ، فَإِنْ أَبْيَنَ، فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ " قَالَتْ: قُلْتُ فِي نَفْسِي: أَبْعَدَكَ اللهُ، فَوَاللهِ مَا تَرَكْتَ نَفْسَكَ، وَمَا أَنْتَ بِمُطِيعٍ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: عَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَحْثُوَ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ 1 = مشكل الآثار" (4708) من طريق يحيى الشجري، والحاكم في "المستدرك" 3/23 و236 و324 و4/44-54، والبيهقي في "السنن" 6/322، وفي "دلائل النبوة" 3/154 من طريق يونس بن بُكير مطولاً، ثلاثتهم عن ابن إسحاق، به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! قلنا: لم يحتج مسلم بمحمد بن إسحاق، إنما أخرج له في المتابعات.
وأخرجه الواقدي في "مغازيه" 1/130-131 من طريق عيسى بن معمر، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، به.

جارٍ التحميل