مسند أحمد ط الرسالةصفحات 303-342

مُسْنَدُ الصِّدِّيقَةِ عَائِشَةَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا

صفحات 303-342
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

فَأُرَجِّلُهُ وَأَنَا حَائِضٌ، وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ " 1 26262 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِذَا كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ تُنْتَهَكُ حُرْمَةُ اللهِ، فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " 2 26263 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفُثُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ، وَأَمْسَحُ عَنْهُ بِيَدِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهَا " 3

26264 - حَدَّثَنَا عُمَرُ 1 بْنُ أَيُّوبَ الْمَوْصِلِيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَكَثِيرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ يَرَاهُ فِي مِرْطِ إِحْدَانَا، ثُمَّ يَفْرُكُهُ، يَعْنِي الْمَاءَ، وَمُرُوطُهُنَّ يَوْمَئِذٍ الصُّوفُ.
تَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2 26265 - حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " قَدْ 3 كُنْتُ أَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ مَا أَغْسِلُ، قَالَ أَبُو قَطَنٍ: قَالَتْ مَرَّةً:، أَثَرَهُ

وَقَالَتْ 1 مَرَّةً: مَكَانَهُ ". 2

26266 - حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَ مَعْنَاهُ 1 26267 - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ صَائِمَتَيْنِ، فَعُرِضَ لَنَا طَعَامٌ اشْتَهَيْنَاهُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَدَرَتْنِي إِلَيْهِ حَفْصَةُ، وَكَانَتْ بِنْتَ أَبِيهَا، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا صَائِمَتَيْنِ الْيَوْمَ، فَعُرِضَ لَنَا طَعَامٌ اشْتَهَيْنَاهُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ.
فَقَالَ: " اقْضِيَا يَوْمًا آخَرَ " 2 26268 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حَسَنٍ، 3 عَنِ ابْنِ مَعْقِلٍ، = عن عطاء، عن عائشة.
وسلف نحوه بإسناد صحيح برقم (24064) .

عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهُ 1 كَانَ عَلَيْهَا رَقَبَةٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، فَجَاءَ سَبْيٌ مِنَ الْيَمَنِ مِنْ خَوْلَانَ، فَأَرَادَتْ أَنْ تَعْتِقَ مِنْهُمْ، فَنَهَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ جَاءَ سَبْيٌ مِنْ مُضَرَ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ، " فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَعْتِقَ مِنْهُمْ " 2 =علامة الصحة في هامش (ظ2) ، وهو الموافق لما في مصادر التخريج.

26269 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَسْرِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَعِنْدَهَا حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ فَقَالَتْ لِي: إِنَّ هَذِهِ حَفْصَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَنْشُدُكِ اللهَ أَنْ تُصَدِّقِينِي بِكَذِبٍ قُلْتُهُ أَوْ تُكَذِّبِينِي بِصِدْقٍ قُلْتُهُ.
تَعْلَمِينَ أَنِّي كُنْتُ أَنَا وَأَنْتِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَكِ: أَتَرَيْنَهُ قَدْ قُبِضَ؟ قُلْتِ: لَا أَدْرِي.
فَأَفَاقَ، فَقَالَ: " افْتَحُوا لَهُ الْبَابَ "، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَكِ: أَتَرَيْنَهُ قَدْ قُبِضَ؟ قُلْتِ: لَا أَدْرِي، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: " افْتَحُوا لَهُ الْبَابَ ". فَقُلْتُ لَكِ: أَبِي أَوْ أَبُوكِ؟ قُلْتِ: لَا أَدْرِي، فَفَتَحْنَا الْبَابَ، فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَلَمَّا أَنْ رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " ادْنُهْ " فَأَكَبَّ عَلَيْهِ، فَسَارَّهُ بِشَيْءٍ لَا أَدْرِي أَنَا وَأَنْتِ مَا هُوَ، ثُمَّ رَفَعَ = أعرفهم، ثم ذكره فيه 10/46، وقال: رواه أحمد والبزار بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح! وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود عند البزار (2825) (زوائد) ، والطبراني في "الكبير" (10400) ، وفي إسناده علي بن عابس، وهو ضعيف.
قال البزار: لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن إسماعيل إلا علي بن عابس.
واَخر من حديث عبد الله بن عمر عند البزار (2826) (زوائد) وفي إسناده أحمد بن عبد الله بن أبي السفر (شيخ البزار) ، قال النسائى: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم: شيخ.
قلنا: ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان.
لكن يُعتبر به في المتابعات والشواهد.

رَأْسَهُ، فَقَالَ: " أَفَهِمْتَ مَا قُلْتُ لَكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " ادْنُهْ " فَأَكَبَّ عَلَيْهِ أُخْرَى مِثْلَهَا، فَسَارَّهُ بِشَيْءٍ لَا نَدْرِي 1 مَا هُوَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: " أَفَهِمْتَ مَا قُلْتُ لَكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " ادْنُهُ " فَأَكَبَّ 2 عَلَيْهِ إِكْبَابًا شَدِيدًا، فَسَارَّهُ بِشَيْءٍ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: " أَفَهِمْتَ مَا قُلْتُ لَكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، سَمِعَتْهُ أُذُنَيَّ وَوَعَاهُ قَلْبِي، فَقَالَ لَهُ: " اخْرُجْ "، قَالَ: قَالَتْ حَفْصَةُ: اللهُمَّ نَعَمْ، أَوْ قَالَ: 3 اللهُمَّ صِدْقٌ 4

26270 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ، 1 عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَظَلُّ صَائِمًا وَيُقَبِّلُ مَا شَاءَ مِنْ وَجْهِي حَتَّى يُفْطِرَ " 2 26271 - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يُخَيِّرُ امْرَأَتَهُ فَتَخْتَارُهُ قَالَ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَتَانِي نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " إِنِّي سَأَعْرِضُ عَلَيْكِ أَمْرًا، فَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي حَتَّى تُشَاوِرِي أَبَوَيْكِ " فَقُلْتُ: وَمَا هَذَا الْأَمْرُ؟ قَالَتْ: فَتَلَا عَلَيَّ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 29] قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَفِي أَيِّ ذَلِكَ تَأْمُرُنِي أَنْ أُشَاوِرَ أَبَوَيَّ؟ بَلْ أُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، قَالَتْ: فَسُرَّ بِذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْجَبَهُ، وَقَالَ: " سَأَعْرِضُ عَلَى صَوَاحِبِكِ مَا عَرَضْتُ عَلَيْكِ " فَكَانَ يَقُولُ لَهُنَّ كَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ، ثُمَّ يَقُولُ: " قَدْ اخْتَارَتْ عَائِشَةُ

اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ " قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَدْ خَيَّرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ نَرَ ذَلِكَ طَلَاقًا 1 26272 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " رَأَيْتُ وَبِيصَ الطِّيبِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ " 2 26273 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي 3 زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " رَأَيْتُ وَبِيصَ الطِّيبِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ 4 " 5

26274 - حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ الْقَاسِمِ، 1 عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَائِمًا، صَلَّى قَائِمًا، وَإِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَاعِدًا صَلَّى قَاعِدًا " 2 26275 - حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ، أَخِي يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ كَسْرَ عَظْمِ الْمُؤْمِنِ مَيْتًا مِثْلُ كَسْرِ عَظْمِهِ حَيًّا 3 " 4 26276 - حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: مَكْحُولٌ حَدَّثَنِي عَنْ عُرْوَةَ،

عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ رِيَاطٍ يَمَانِيَةٍ " 1 26277 - حَدَّثَنَا عُمَرُ أَبُو حَفْصٍ الْمُعَيْطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَأَنَا جَارِيَةٌ لَمْ أَحْمِلِ اللَّحْمَ وَلَمْ أَبْدُنْ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: " تَقَدَّمُوا " فَتَقَدَّمُوا، ثُمَّ قَالَ لِي: " تَعَالَيْ حَتَّى أُسَابِقَكِ " فَسَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ، فَسَكَتَ عَنِّي، حَتَّى إِذَا حَمَلْتُ اللَّحْمَ وَبَدُنْتُ وَنَسِيتُ، خَرَجْتُ مَعَهُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: " تَقَدَّمُوا " فَتَقَدَّمُوا، ثُمَّ قَالَ: " تَعَالَيْ حَتَّى أُسَابِقَكِ " فَسَابَقْتُهُ، فَسَبَقَنِي، فَجَعَلَ يَضْحَكُ، وَهُوَ يَقُولُ: " هَذِهِ بِتِلْكَ " 2

26278 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سُفْيَانَ يَعْنِي ابْنَ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ مُعْتَكِفًا فِي الْمَسْجِدِ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةٍ.
قَالَتْ: فَغَسَلْتُ رَأْسَهُ وَإِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ الْعَتَبَةَ " 1 26279 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ يَعْنِي الْوَاسِطِيَّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ 2 ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا عَائِشَةُ، إِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ، فَإِنَّ التَّوْبَةَ مِنَ الذَّنْبِ: النَّدَمُ وَالِاسْتِغْفَارُ " 3 =أبي حاتم قوله: سألت أبي عنه، فقال: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات".
قلنا: لم نقع عليه في مطبوع "الثقات"، والله أعلم.
وقد سلف مختصراً بَرقم (24118) .

26280 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى الثَّقَفِيَّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " مَا نَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ، وَلَا سَمِرَ 1 بَعْدَهَا " 2 = عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.
ورواه الحميدي (284) ، وحامد بن يحيى البلخي- كما عند ابن حبان (624) - كلاهما عن سفيان، عن وائل بن داود، عن ابنه بكر بن وائل، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب - شك حامد فقال: عن عروة أو سعيد أو كلاهما - عن عائشة أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لها: "يا عائشة، إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله، فإن العبد إذا ألم بذنب ثم تاب واستغفر الله عز وجل غفر الله له".
قلنا: وهو بهذا السياق صحيح، إلا أن سفيان لم يحفظه، فقد قال الحميدي: وربما قال سفيان: "إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله فإن التوبة الندم والاستغفار".
وأكثر ذلك يقول على الأول.
قلنا: يعني على السياق الصحيح.
وقد سلف من طريق الزهري بإسناد صحيح برقم (25623) بلفظ: "إن كنت ألممت بذنب، فاستغفري الله، ثم توبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنب، ثم تاب تاب الله عليه".
وانظر حديث عبد الله بن مسعود السالف برقم (3568) .

26281 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ " 1 =وأخرجه الطيالسي (1414) ، وابن ماجه (702) ، والبيهقي في "السنن" 1/451-452 من طريق عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، به.
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة":هذا إسناد صحيح! رجاله ثقات.
وتحرف اسم عبد الله بن عبد الرحمن في مطبوع البيهقي إلى عبد الله بن عامر.
وأخرجه ابن حبان (5547) من طريق جعفر بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به.
وهذا إسناد صحيح.
وأخرج عبد الرزاق (2137) عن ابن جريج، قال: حدثني من أصدِّق، عن عائشة أنها سمعت عروة يتحدث بعد العتمة، فقالت: ما هذا الحديث بعد العتمة؟ ما رأيتُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ راقداً قطُّ قبلَها، ولا مُتَحدِّثاً بعدها، إما مُصلياً فيغنم، أو راقداً فيسلم.
وأخرجه بنحو رواية عبد الرزاق دون ذكر القصة - أبو يعلى (4878) ، والبيهقي 1/452 من طريق أبي حمزة عيسى بن سليم الرستني، عن عائشة، به.
وهذا إسناد منقطع، أبو حمزة لم يدرك عائشة.
وأخرجه البزار (378) "زوائد" من طريق محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن أبي مُلَيكة، عن عروة، عن عائشة، به.
محمد بن عبد الله بن عُبيد ضعيف.
وأصله في "الصحيح" من حديث أبي بَرْزة، قال: نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن النوم قبلها والحديث بعدَها يعني عشاء الآخرة، وسلف 4/423. وسلف برقم (3686) حديث ابن مسعود، قال: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْدِبُ (يعيب) لنا السَّمَر بعد العشاء.
وذكرنا هناك أحاديث الباب.

26282 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْمَغْرِبَ فُرِضَتْ ثَلَاثًا لِأَنَّهَا وِتْرٌ، قَالَتْ: " وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَافَرَ 1 صَلَّى الصَّلَاةَ الْأُولَى إِلَّا الْمَغْرِبَ، فَإِذَا أَقَامَ زَادَ مَعَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْمَغْرِبَ، لِأَنَّهَا وَتْرٌ، وَالصُّبْحَ، لِأَنَّهُ يُطَوِّلُ فِيهَا الْقِرَاءَةَ " 2 26283 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنِ النَّخَعِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيُمْنَى لِطُهُورِهِ وَلِطَعَامِهِ، وَكَانَتِ الْيُسْرَى لِخَلَائِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ أَذًى 3 = المهلَّب الكوفي، أبو عَمرو البغدادي.
وزائدة: هو ابن قُدامة.
وسلف برقم (24110) ، وبرقم (24989) .

26284 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ 1 26285 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنِ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيُسْرَى لِخَلَائِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ أَذًى، وَكَانَتِ الْيُمْنَى لِوُضُوئِهِ وَلِمَطْعَمِهِ " 2 =ورواه ابن أبي عدي - وهو محمد - كما سيرد في الرواية التي بعدها - عنه، عن رجل، عن أبي معشر، عن إبراهيم النخعي، عن عائشة.
فأدخل رجلاً بين سعيد وإبراهيم، وأسقط: الأسود.
والنخعي لم يسمع من عائشة.
ورواه محمد بن جعفر- كما سيرد في الرواية (26285) - عنه، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن عائشة.
وإبراهيم لم يسمع من عائشة كذلك.
ورواه أبو توبة، عن عيسى بن يونس - فيما أخرجه أبو داود (33) ، عنه، عن أبي معشر، عن النخعي، عن عائشة.
وخالفه نصر بن علي، فرواه عن عيسى بن يونس فيما أخرجه البغوي في "شرح السنة" (217) عنه، عن أبي معشر، عن النخعي، عن الأسود، عن عائشة.
قال الدارقطني في "العلل" 5/ورقة 69: وقول ابن أبي عدي أشبه بالصواب.
قلنا: في إسناد ابن أبي عدي راوٍ مبهم، والنخعي لم يسمع من عائشة.
وأخرجه أبو داود (34) من طريق عبد الوهاب، بهذا الإسناد.

26286 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى 1 ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا " 2 26287 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعًا وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللهُ " 3

26288 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ، مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ "، وَكَانَ فِي حَدِيثِهِ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْدَأُ قَبْلَهَا " 1 26289 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكِ عَنْ شَيْءٍ وَإِنِّي أَسْتَحْيِيكِ.
فَقَالَتْ: " سَلْ مَا بَدَا لَكَ، فَإِنَّمَا أَنَا أُمُّكَ "، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ؟ فَقَالَتْ: " إِذَا اخْتَلَفَ الْخِتَانَانِ وَجَبَتِ الْجَنَابَةُ "، فَكَانَ قَتَادَةُ يُتْبِعُ هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَدْ " فَعَلْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاغْتَسَلْنَا " فَلَا أَدْرِي أَشَيْءٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَمْ كَانَ قَتَادَةُ يَقُولُهُ 2

26290 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ 1 بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكْثِرُ الصَّلَاةَ قَائِمًا وَقَاعِدًا، فَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا " 2 26291 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وقَالَ مَرَّةً أُخْرَى الْخَفَّافُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصِيبُ مِنَ الرُّءُوسِ وَهُوَ صَائِمٌ " وقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، يَعْنِي فِي حَدِيثِهِ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَكَذَا قَالَ الْخَفَّافُ مَرَّةً أُخْرَى 3 =وأخرجه مختصراً ابن راهويه (1355) عن عبدة بن سليمان، عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد.
وانظر (24206) و (25281) .

26292 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ بُدَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ امْرَأَةً، مِنْهُمْ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ كُلْثُومٍ، حَدَّثَتْهُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْكُلُ طَعَامًا فِي سِتَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ جَائِعٌ فَأَكَلَهُ بِلُقْمَتَيْنِ، فَقَالَ: " أَمَا إِنَّهُ لَوْ ذَكَرَ اسْمَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ كَفَاكُمْ 1 فَإِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَذْكُرْ اسْمَ = عَروبة ... قلنا: وعبد الله بنُ شقيق كذلك ثقة، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
أيوب: هو السختياني.
أما قول عبد الوهَّاب الخفَّاف مرة أخرى، وغندر في حديثه: عن ابن عباس، فوهم، فقد سُئل الدارقطني- كما في "العلل " هـ/ورقة 132- عن حديث عبد الله بن شقيق، عن عائشة هذا، فقال: يرويه سعيد الجريري وأيوب، عن عبد الله بن شقيق.
واختلف فيه: فرواه عبد الواحد بن زياد، عن الجريري، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة.
وقال سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة.
قاله أحمد بن حنبل، عن الخفاف، عن سعيد.
قال أحمد: وقال الخفاف مرة أخرى: عن ابن عباس.
وكذلك قال غندر، عن سعيد، عن أيوب، عن ابن شقيق، عن ابن عباس.
وهذا القول وهم، والصحيح عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة، كما قال الجريري.
قلنا: وسلف الإسنادان اللذان قال فيهما محمد بن جعفر والخفاف: عن ابن عباس، في مسند ابن عباس بالأرقام (2241) و (3392) و (3392م) ، وفاتنا أن ننبه على علته هناك، فيستدرك من هنا.
وسلف برقمي (24110) و (24130) .

اللهِ، فَإِنْ نَسِيَ اسْمَ 1 اللهِ فِي أَوَّلِهِ، فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللهِ أَوَّلَهُ 2 وَآخِرِهِ " 3 26293 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: سُئِلَ سَعِيدٌ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ فِي رُكُوعِهِ؟ فَأَخْبَرَنَا عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: " سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ " 4 26294 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، فِي قِصَّةٍ ذَكَرَهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ أَشَارَ بِحَدِيدَةٍ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، يُرِيدُ قَتْلَهُ فَقَدْ وَجَبَ دَمُهُ " 5

26295 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " لَوْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَاتِمًا شَيْئًا، لَكَتَمَ هَذِهِ الْآيَةَ ": ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ، وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ﴾ 1 =2/158،وابن حزم في "المحلى" 8/302 من طريقين عن سليمان بن بلال، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم ووافقه الذهبي! والصحيح في هذا الباب ما رواه مسلم (2616) ، وقد سلف (7476) من حديث أبي هريرة بلفظ: "الملائكة تلعن أحدكم إذا أشار لأخيه بحديدة، وإن كان أخاه لأبيه وأمه".
وفي رواية أخرى عن أبي هريرة أخرجها البخاري (7072) ، ومسلم (2617) ، وسلف (8212) ولفظه عند مسلم: "لا يشير أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان ينزع في يده، فيقع في حفرة من النار".

[الأحزاب: 37] 26296 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَؤُهُ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ، فَلَهُ أَجْرَانِ اثْنَانِ " 1 =يأمر بطلاقها، وكان لا يزالُ يكون بين زيد وزينب ما يكونُ من الناس، فأمره رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يُمسك زوجه، وأن يتقي الله، وكان يخشى الناسَ أن يَعيبوا عليه ويقولوا: تزوجَ امرأةَ ابنه، وكان قد تبنَّى زيداً.
ثم قال ابن حجر: ووردت آثارٌ أخرى أخرجها ابن أبي حاتم والطبري ونقلها كثير من المفسرين لاينبغي التشاغلُ بها، والذي أوردته منها هو المعتمد.
ثم قال: والحاصل أن الذي كان يخفيه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو إخبارُ الله إياه أنها ستصيرُ زوجته، والذي كان يحمِلُه على إخفاءِ ذلك خشية قول الناس: تزوج امرأةَ ابنه، وأراد الله إبطال ما كان أهلُ الجاهلية عليه من أحكام التبنّي بأمرٍ لا أبلغَ في الإبطالِ منه، وهو تزوجُ امرأة الذي يُدعى ابناً، قال: ووقوعُ ذلك مِن إمام المسلمين، ليكون أدعى لقبولهم، قال: وإنما وقع الخبطُ في تأويل متعلق الخشية، والله أعلم.

26297 - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَأْتِي الْقِدْرَ فَيَأْخُذُ الذِّرَاعَ مِنْهَا، فَيَأْكُلُهَا، ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ " 1 26298 - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلَا صَوْمَ لَهُ، فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ، أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى عَائِشَةَ يَسْأَلُهَا، فَقَالَ لَهَا: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلَا صَوْمَ لَهُ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجْنِبُ، ثُمَّ يُتِمُّ صَوْمَهُ.
فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُجْنِبُ ثُمَّ يُتِمُّ صَوْمَهُ " فَكَفَّ أَبُو هُرَيْرَةَ 2

26299 - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ بَعْضُنَا: إِنَّ هَذَا أَخْبَرَنَا عَنْكِ أَنَّكِ قُلْتِ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، قَالَتْ: أَجَلْ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْلَكُكُمْ لِإِرْبِهِ " 1 26300 - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ.
قَالَتْ: فَلَمَّا قَدِمْنَا طَافُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لِيَحِلَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ ". قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ هَدْيٌ، قَالَتْ: وَكُنْتُ حَائِضًا فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَطُوفَ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ "الكبرى" (2980) ، وأبو يعلى (4707) ، وشريك بن عبد الله النخعي - كما عند الطبراني في "الأوسط" (7862) كلاهما عن منصور، عن مجاهد، عن عائشة، به.
لم يذكرا أبا بكر بن عبد الرحمن في الإسناد.
ورواه جرير بن عبد الحميد - كما عند إسحاق بن راهويه (1082) عن منصور، عن مجاهد، فقال: عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث أوغيره، عن عبد الرحمن بن الحارث، قال: كان أبو هريرة يقول.
وانظر (24062) و (25673) .

الْحَصْبَةِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَرْجِعُ نِسَاؤُكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَأَرْجِعُ 1 بِحَجَّةٍ؟ فَقَالَ لِي: " انْطَلِقِي مَعَ أَخِيكِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ، ثُمَّ مِيعَادُ مَا بَيْنِي وَبَيْنِكِ كَذَا وَكَذَا " قَالَتْ: فَلَقِيتُهُ بِلَيْلٍ وَهُوَ مُهْبِطٌ أَوْ مُصْعِدٌ، قَالَتْ: وَقَالَتْ بِنْتُ حُيَيٍّ: مَا أُرَانِي إِلَّا حَابِسَتَكُمْ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَقْرَى حَلْقَى، مَا أُرَانِي إِلَّا حَابِسَتَكُمْ أَلَيْسَ قَدْ طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ " قَالَتْ: بَلَى.
فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَانْفِرِي " 2

26301 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ 3 26302 - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: قَالَتْ قَدْ عَدَلْتُمُونَا بِالْكَلْبِ وَالْحِمَارِ لَقَدْ " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَسَّطُ السَّرِيرَ، فَيُصَلِّي وَأَنَا فِي لِحَافِي،

فَأَكْرَهُ أَنْ أَسْنَحَهُ، فَأَنْسَلُّ مِنْ تِلْقَاءِ رِجْلَيْهِ " 1 26303 - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ " 2 26304 - حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي 3 رَبَاحٍ،

قَالَ: أَتَيْنَ نِسْوَةٌ مِنْ أَهْلِ حِمْصٍ عَائِشَةَ فَقَالَتْ لَهُنَّ عَائِشَةُ: لَعَلَّكُنَّ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي يَدْخُلْنَ الْحَمَّامَاتِ؟ فَقُلْنَ لَهَا: إِنَّا لَنَفْعَلَنْ 1 . فَقَالَتْ لَهُنَّ عَائِشَةُ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَضَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا، هَتَكَتْ 2 مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ " 3 26305 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ 4 مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " لَقَدْ تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللهِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرًا فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ " 5

26306 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَي بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَمَّا أَرَادُوا غُسْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَقَالُوا: وَاللهِ مَا نَدْرِي 1 كَيْفَ نَصْنَعُ؟ أَنُجَرِّدُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا أَمْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ؟ قَالَتْ: فَلَمَّا اخْتَلَفُوا أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِمُ السَّنَةَ، حَتَّى وَاللهِ مَا مِنَ الْقَوْمِ مِنْ رَجُلٍ إِلَّا ذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ نَائِمًا، قَالَتْ: ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، لَا = فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين.
يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد: هو ابن عمرو ابن حزم.
وأخرجه أبو داود (3187) من طريق يعقوب، بهذا الإسناد.
وقد جاء في حديث البراء بن عازب السالف برقم (18497) إنه صلى عليه، وذكرنا هناك شواهده، ولا يخلو واحدها من مقال، وقد رجح البيهقي في "السنن" 4/9 الصلاة عليه، ورجَّح السندي كما سيأتي عدم صلاته عليه، وانظر تعليقنا على حديث البراء المذكور، ففيه التوفيق بين الحديثين.
قال السندي: قوله: فلم يصلِّ عليه، قيل: ما صلى هو عليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لاشتغاله بصلاة الكسوف يومئذ، وصلّى عليه غيره، وقيل: إنه لصغره وفضله جعل بمنزلة الشهيد، والله تعالى أعلم.
قلنا: سلف حديث المغيرة بن شعبة (18162) وفيه:"والطفل يُصلى عليه" وهو حديث صحيح، وقد علق السندي على قوله:"والطفل" فقال: هو بعمومه يشمل من استهلَّ، ومن لا، وبه أخذ أحمد وغيره، لكن الجمهور أخذوا بحديث جابر: "الطفل لا يُصلى عليه حتى يستهل" ترجيحاً للنهي على الحل عند التعارض، أو تقييداً لطلاق لورودهما في محل واحد.
والله تعالى أعلم.

يَدْرُونَ مَنْ هُوَ، فَقَالَ: " اغْسِلُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ ". قَالَتْ: فَثَارُوا إِلَيْهِ، " فَغَسَّلُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي قَمِيصِهِ يُفَاضُ عَلَيْهِ الْمَاءُ وَالسِّدْرُ، وَيُدَلِّكُهُ الرِّجَالُ بِالْقَمِيصِ "، وَكَانَتْ تَقُولُ: لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنَ الْأَمْرِ مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا غَسَّلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا نِسَاؤُهُ 1 26307 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ،

عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَمَضَانَ بِاللَّيْلِ أَوْزَاعًا، يَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ الشَّيْءُ 1 مِنَ الْقُرْآنِ، فَيَكُونُ مَعَهُ النَّفَرُ الْخَمْسَةُ أَوِ السِّتَّةُ أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرُ، يُصَلُّونَ 2 بِصَلَاتِهِ، قَالَتْ: فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً مِنْ ذَلِكَ أَنْ أَنْصِبَ لَهُ حَصِيرًا عَلَى بَابِ حُجْرَتِي، فَفَعَلْتُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، قَالَتْ: فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلًا طَوِيلًا، ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلَ، وَتَرَكَ 3 الْحَصِيرَ عَلَى حَالِهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ تَحَدَّثُوا بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَنْ كَانَ مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، قَالَتْ: وَأَمْسَى الْمَسْجِدُ رَاجًّا بِالنَّاسِ، فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَهُ وَثَبَتَ النَّاسُ، قَالَتْ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا شَأْنُ النَّاسِ يَا عَائِشَةُ؟ " قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ سَمِعَ النَّاسُ بِصَلَاتِكَ الْبَارِحَةَ بِمَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ، فَحَشَدُوا لِذَلِكَ لِتُصَلِّيَ بِهِمْ، قَالَتْ: فَقَالَ: " اطْوِ عَنَّا حَصِيرَكِ يَا عَائِشَةُ " قَالَتْ: فَفَعَلْتُ.
وَبَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ غَافِلٍ، وَثَبَتَ النَّاسُ مَكَانَهُمْ حَتَّى خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الصُّبْحِ،

فَقَالَتْ: فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، أَمَا وَاللهِ مَا بِتُّ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ لَيْلَتِي هَذِهِ غَافِلًا، وَمَا خَفِيَ عَلَيَّ مَكَانُكُمْ، وَلَكِنِّي تَخَوَّفْتُ أَنْ يُفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ فَاكْلَفُوا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا " قَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: " إِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ " 1 26308 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ خُوَيْلَةُ بِنْتُ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْأَوْقَصِ السُّلَمِيَّةُ وَكَانَتْ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ قَالَتْ: فَرَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَذَاذَةَ هَيْئَتِهَا، فَقَالَ لِي: "

يَا عَائِشَةُ، مَا أَبَذَّ هَيْئَةَ خُوَيْلَةَ؟ " قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، امْرَأَةٌ لَا زَوْجَ لَهَا يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ فَهِيَ كَمَنْ لَا زَوْجَ لَهَا، فَتَرَكَتْ نَفْسَهَا وَأَضَاعَتْهَا، قَالَتْ: فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ فَجَاءَهُ، فَقَالَ: " يَا عُثْمَانُ، أَرَغْبَةً 1 عَنْ سُنَّتِي؟ " قَالَ: فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَكِنْ سُنَّتَكَ أَطْلُبُ، قَالَ: " فَإِنِّي أَنَامُ وَأُصَلِّي، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَنْكِحُ النِّسَاءَ، فَاتَّقِ اللهَ يَا عُثْمَانُ، فَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَصَلِّ وَنَمْ " 2 26309 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: مَرَّتْ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَوْلَاءُ بِنْتُ تُوَيْتٍ فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا تُصَلِّي بِاللَّيْلِ صَلَاةً كَثِيرَةً، فَإِذَا غَلَبَهَا النَّوْمُ ارْتَبَطَتْ بِحَبْلٍ، فَتَعَلَّقَتْ بِهِ.
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَلْتُصَلِّ مَا قَوِيَتْ عَلَى الصَّلَاةِ فَإِذَا

نَعَسَتْ فَلْتَنَمْ " 1 26310 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِشَهْرٍ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ لِشَعْبَانَ، فَكَانَ 2 يَصُومُهُ أَوْ عَامَّتَهُ " 3

26311 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الرِّجَالِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ، عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: " سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُمْنَعَ نَقْعُ الْبِئْرِ " 1 26312 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: ابْتَاعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَعْرَابِ جَزُورًا - أَوْ جَزَائِرَ - بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذَّخِرَةِ، وَتَمْرُ الذَّخِرَةِ: =وأخرجه النسائى 4/150، وابن الجارود في "المنتقى" (400) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/82، والبيهقي في "السنن" 4/292 من طريق يزيد ابن الهاد، كلاهما عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، به.
وسيأتي نحوه من طريق سالم بن أبي الجعد 6/293-294، 300، ومن طريق محمد بن إبراهيم بن الحارث 6/311، كلاهما عن أبي سلمة، عن أم سلمة، به، فجعلاه من حديث أم سلمة.
وقال الحافظ المزي في "تحفة الاشراف" 13/40: ويحتمل أن يكون أبو سلمة قد روى هذا الحديث عن عائشة وأم سلمة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وقد سلف برقم (24542) .

الْعَجْوَةُ، فَرَجَعَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِهِ، فَالْتَمَسَ 1 لَهُ التَّمْرَ، فَلَمْ يَجِدْهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ: " يَا عَبْدَ اللهِ، إِنَّا قَدْ ابْتَعْنَا مِنْكَ جَزُورًا - أَوْ جَزَائِرَ - بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذَّخْرَةِ، فَالْتَمَسْنَاهُ، فَلَمْ نَجِدْهُ " قَالَ: فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَا غَدْرَاهُ.
قَالَتْ: فَنَهَمَهُ النَّاسُ، وَقَالُوا: قَاتَلَكَ اللهُ، أَيَغْدِرُ 2 رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا ". ثُمَّ عَادَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللهِ إِنَّا ابْتَعْنَا مِنْكَ (3) جَزَائِرَكَ وَنَحْنُ نَظُنُّ أَنَّ عِنْدَنَا مَا سَمَّيْنَا لَكَ، فَالْتَمَسْنَاهُ، فَلَمْ نَجِدْهُ " فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَاغَدْرَاهُ، فَنَهَمَهُ 4 النَّاسُ، وَقَالُوا: قَاتَلَكَ اللهُ أَيَغْدِرُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا " فَرَدَّدَ ذَلِكَ 5 رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، فَلَمَّا رَآهُ لَا يَفْقَهُ عَنْهُ، قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: " اذْهَبْ إِلَى خُوَيْلَةَ بِنْتِ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ، فَقُلْ لَهَا: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَكِ: إِنْ كَانَ عِنْدَكِ وَسْقٌ مِنْ تَمْرِ الذَّخِرَةِ، فَأَسْلِفِينَاهُ حَتَّى نُؤَدِّيَهُ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللهُ ". فَذَهَبَ إِلَيْهَا الرَّجُلُ، ثُمَّ رَجَعَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: قَالَتْ: نَعَمْ، هُوَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَابْعَثْ مَنْ يَقْبِضُهُ، فَقَالَ3

رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلرَّجُلِ: 1 " اذْهَبْ بِهِ، فَأَوْفِهِ الَّذِي لَهُ " قَالَ: فَذَهَبَ بِهِ، فَأَوْفَاهُ 2 الَّذِي لَهُ.
قَالَتْ: فَمَرَّ الْأَعْرَابِيُّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا، فَقَدْ أَوْفَيْتَ 3 وَأَطْيَبْتَ.
قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُولَئِكَ خِيَارُ عِبَادِ اللهِ عِنْدَ اللهِ 4 يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُوفُونَ الْمُطِيبُونَ " 5

26313 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، وَسَعْدٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: كَانَتْ فِي حِجْرِي جَارِيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَزَوَّجْتُهَا قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ عُرْسِهَا، فَلَمْ يَسْمَعْ لَعِبًا، فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الْأَنْصَارِ يُحِبُّونَ كَذَا وَكَذَا " 1 = عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، به.
وقال: "قد رواه بعضهم [عن هشام] ،عن عروة، عن عائشة، وهذا أحسن شيء عنه".
واورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/139- 140 وقال: "رواه أحمد والبزار وإسناد أحمد صحيح! ". وفي باب حُسن التساهل والتسامح في البيع: عن عثمان بن عفان، سلف برقم (410) . وعن أبي هريرة، سلف برقمي (7579) و (8897) . وعن جابر، سلف برقم (14658) . وعن حذيفة، سلف برقم (17064) . وعن طارق بن عبد الله المحاربي عند البيهقي في "السنن الكبرى" 6/21. قال السندي: قولها: من تمر الذخرة، هكذا في النسخ بلا ياء، وفي "النهاية" من كتب الغريب: الذخيرة بالياء، والظاهر أنه الصواب، والله تعالى أعلم.
قولها: فتجهمه، وفي بعض النسخ: فنهمه، يقال: نهمه إذا زجره وصاح به، وتجهمه إذا لقيه بالغلظة والوجه الكريه.

26314 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ مَا خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا " 1 يؤثر توثيقُه عن غيرِ ابن حبان، وذكره البخاري في "التاريخ الكبير"، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأشار البخاري إلى حديثه هذا، ولم يذكره الحسيني ولا الحافط في كتابيهما، وهو على شرطهما، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعد - وهو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أخو يعقوب - فقد روى له البخاري حديثاً واحداً مقروناً بأخيه يعقوب، وهو ثقة، وغير محمد بن إسحاق، فقد روى له مسلم متابعة وأصحاب السنن، وهو صدوق.
وأخرجه ابن حبان (5875) من طريق يعقوب، بهذا الإسناد.
وذكر البخاري في "التاريخ الكبير" 1/390 أنه قد تابع يعقوبَ حسينُ بن منصور، قال: حدثنا مبشر (يعني ابن عبد الله بن رَزِين) ، قال: حدثنا ابن إسحاق، عن محمد.
وتابعه كذلك حفصٌ (يعني ابن عبد الله السلمي) ، حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن ابن إسحاق.
وأخرج البخاري (5162) ، والحاكم 2/183- 184، والبيهقي في "السنن" 7/288، والبغوي في "شرح السنة" (2267) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة انها زفَّت امرأةً إلى رجلٍ من الأنصار، فقال نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يا عائشة، ما كان معكم لهو؟ إن الأنصار يعجبُهم اللَّهو".
وفي الباب عن جابر، سلف برقم (15209) .

26315 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَتَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّ سَالِمًا كَانَ مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتَ، أَنَّا كُنَّا نَعُدُّهُ وَلَدًا، فَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ كَيْفَ شَاءَ لَا نَحْتَشِمُ مِنْهُ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ فِيهِ وَفِي أَشْبَاهِهِ مَا أَنْزَلَ أَنْكَرْتُ وَجْهَ أَبِي حُذَيْفَةَ إِذَا رَآهُ يَدْخُلُ عَلَيَّ، قَالَ: " فَأَرْضِعِيهِ عَشْرَ رَضَعَاتٍ، ثُمَّ لِيَدْخُلْ عَلَيْكِ كَيْفَ شَاءَ، فَإِنَّمَا هُوَ ابْنُكِ " فَكَانَتْ عَائِشَةُ تَرَاهُ عَامًّا لِلْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ مَنْ سِوَاهَا مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرَى أَنَّهَا كَانَتْ خَاصَّةً لِسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ الَّذِي ذَكَرَتْ سَهْلَةُ مِنْ 1 شَأْنِهِ رُخْصَةً لَهُ 2 26316 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: " لَقَدْ أُنْزِلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ

جارٍ التحميل