مُسْنَدُ الصِّدِّيقَةِ عَائِشَةَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
تَسْجُدُ لَكَ الْبَهَائِمُ وَالشَّجَرُ، فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ، فَقَالَ: " اعْبُدُوا رَبَّكُمْ، وَأَكْرِمُوا أَخَاكُمْ، وَلَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا، أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَلَوْ أَمَرَهَا أَنْ تَنْقُلَ مِنْ جَبَلٍ أَصْفَرَ إِلَى جَبَلٍ أَسْوَدَ، وَمِنْ جَبَلٍ أَسْوَدَ إِلَى جَبَلٍ أَبْيَضَ، كَانَ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَفْعَلَهُ " 1 24472 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ،
عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُومُ فِي صَلَاةِ الْإِنَابَةِ فَيَرْكَعُ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ يَسْجُدُ، ثُمَّ يَرْكَعُ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ يَسْجُدُ " 12
24473 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، = في "المستدرك" 1 / 332، والبيهقي 3 / 325 من طريق ابن جريج قال: سمعتُ عطاء يقول: سمعتُ عبيد بن عمير يقول: حدثني من أُصدق - حسبتهُ يريد عائشة - أن الشمس انكسفت على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكر الحديث، وفيه أنه صلى ركعتين، في كل ركعة ثلاث ركعات وأربع سجدات.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما أخرجه مسلم من حديث معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن عطاء، عن عبيد بن عمير بغير هذا اللفظ.
وقال البيهقي: قتادة لم يشك في أنه عن عائشة، وقد خالفهما - يعني قتادةَ وابنَ جريج - عبدُ الملك بنُ أبي سليمان في إسناده، فرواه عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله، وأخبر أن ذلك كان في اليوم الذي مات فيه إبراهيم بن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قلنا: قد أخرجه من طريق عطاء بن أبي رباح، عن جابر مسلمٌ (904) (10) ، وسلف برقم (14417) .
وقد سلف برقم (24045) من طريق عروة، عن عائشة، وفيه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
صلى ركعتين، في كل ركعة ركوعان.
وجاء كذلك برقم (24268) من طريق عمرة، عن عائشة، وجاء كذلك من أحاديث عدد من الصحابة، كما ذكرنا في تخريج حديث النعمان بن بشير (18351) . قال ابن عبد البر: وهذا أصح ما في هذا الباب.
قلنا: وانظر ما قاله النووي في الترجيح بين هذه الروايات في "شرح صحيح مسلم" 6 / 198 - 199.
قال السندي: قولها: في صلاة الآيات، أي: في الصلاة التي يصليها عند ظهور الآيات، كالكسوف.
ثلاث ركعات، أي: ثلاث ركوعات.
عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُصَلَّى، فَكَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ، ثُمَّ قَرَأَ فَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ، وَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: " سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ "، ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ، فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ، فَفَعَلَ فِي الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ " 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = طريق الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن نمر، وعلّقه البخاري (1066) بصيغة الجزم عن الأوزاعي وغيره، ووصله ابنُ راهويه (597) ، ومسلم (901) (4) ، وأبو داود (1188) ، والنسائي في "المجتبى" 3 / 127 و132، وفي "الكبرى" (501) و (1849) و (1858) ، وأبو عوانة 2 / 378 - 379، والدارقطني 2 / 63، والحاكم في "المستدرك" 1 / 334، وابن حزم 5 / 102، والبيهقي 3 / 320 و336 من طريقين عن الأوزاعي، وأخرجه ابن راهويه (599) ، والترمذي (563) ، والنسائي في "الكبرى" (1881) ، وابن خزيمة (1379) ، والطحاوي 1 / 333، والبيهقي 3 / 336 من طريق سفيان بن حُسين، وأخرجه الدارقطني 2 / 64، والبيهقي 3 / 336، من طريق إسحاق بن راشد، والطبراني في "الأوسط" (9157) من طريق ابن أخي الزُّهري، ستتهم عن الزهري، به.
قال الترمذي: هذا حديث حسنٌ صحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه هكذا، ووافقه الذهبي.
وجاء ذكر الجهر بالقراءة في رواية عبد الرحمن بن نمر، وسفيان بن حسين، والأوزاعي من رواية الوليد بن مزيد عنه.
وجاء في رواية يونس بن يزيد زيادة: "لقد رأيت في مقامي هذا كل شيء وُعِدْتُه، حتى لقد رأيتُ أريدُ أن آخُذَ قِطْفاً من الجنة، حين رأيتموني جعلتُ أتقدم، ولقد رأيت جهنم يحطِمُ بعضها بعضاً، حين رأيتموني تأخرت، ورأيت فيها عمرَو بنَ لُحَي، وهو الذي سيَّب السوائب".
وزاد ابن خزيمة في رواية سفيان بن حسين: ... وذلك أن إبراهيم كان مات يومئذ، فقال الناس: إنما كان هذا لموت إبراهيم.
وفي رواية إسحاق بن راشد عند الدارقطني أنه قرأ في الركعة الأولى بالعنكبوت أو الروم، وفي الثانية بياسين، وعند البيهقي أنه قرأ في الركعة الأولى بالعنكبوت، وفي الثانية بلقمان أو الروم.=
24474 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ هَوْذَةَ الْقُرَيْعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أُمَّ هِلَالٍ حَدَّثَتْهُ، أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ: " مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى غَيْمًا، إِلَّا رَأَيْتُ فِي وَجْهِهِ الْهَيْجَ، فَإِذَا مَطَرَتْ سَكَنَ " 1 = وقال البيهقي: وفيما حكى أبو عيسى الترمذيُّ عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه قال: حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جهر بالقراءة في صلاة الكسوف أصح عندي من حديث سمرة أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أسرَّ القراءة فيها.
ثم نقل البيهقي عن أحمد قوله: حديث عائشة رضي الله عنها في الجهر ينفرد به الزُّهري، وقد روينا من وجه آخر عن عائشة، ثم عن ابن عباس رضي الله عنهما ما يدل على الإسرار بها، والله أعلم.
وسلف برقم (24045) . وفي باب قوله: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ... " عن المغيرة ابن شعبة، سلف برقم (18142) ، وذكرنا أحاديث الباب هناك.
24475 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ 1 ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَأْتِي بَعْضَ نِسَائِهِ فَاتَّبَعْتُهُ، فَأَتَى الْمَقَابِرَ، ثُمَّ قَالَ: " سَلَامٌ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَ 2 إِنَّا بِكُمْ لَلَاحِقُونَ 3 ، اللهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُمْ، وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ ". قَالَتْ: ثُمَّ الْتَفَتَ فَرَآنِي، فَقَالَ: " وَيْحَهَا لَوْ اسْتَطَاعَتْ مَا فَعَلَتْ " قَالَ: ذَكَرَهُ شَرِيكٌ مَرَّةً أُخْرَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ 4 = وقولها: ما رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى غيماً إلا رأيت في وجهه الهيج، سلف بنحوه مطولاً بإسناد صحيح برقم (24369) ، ولفظه: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا رأى غيماً أو ريحاً، عُرِفَ ذلك في وجهه.
وقولها: فإذا مطرت سكن، سيرد بإسناد صحيح برقم (26037) ، بلفظ: فإذا مطرت سُرِّي عنه.
وسيكرر برقم (24503) .
24476 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ عَاصِمٍ، وَعَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَأْذِنُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْمَرْأَةِ مِنَّا، بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ "، ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي﴾ [الأحزاب: 51] إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنْ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهَا: مَا كُنْتِ تَقُولِينَ لَهُ؟ قَالَتْ: كُنْتُ أَقُولُ لَهُ: إِنْ كَانَ ذَلِكَ إِلَيَّ، فَإِنِّي لَا أُرِيدُ، أَنْ أُوثِرَ عَلَيْكَ أَحَدًا 1 = وأخرجه أبو يعلى (4619) من طريق بشر بن الوليد، والطبراني في "الأوسط" (4781) من طريق علي بن حكيم، كلاهما عن شريك، بهذا الإسناد.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن سعيد وعاصم بن عبيد الله، إلا شريك.
وقد سلف برقم (24425) . قال السندي: قوله: "لو استطاعت ما فعلت" أي: لو قدرت على الصَّبر.
24477 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ سَوْدَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ وَهَبْتُ يَوْمِي لِعَائِشَةَ، " فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ لَهَا يَوْمَهَا " 1
24478 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ تَيْسِيرَ = (50) ، وابن حبان (4206) ، والطبراني في "الأوسط" (6304) ، والحاكم 2 / 187، والبيهقي 7 / 74، والحافظ في "التغليق" 4 / 286 من طريق عباد بن عباد، عن عاصم، به.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وقد أشار البخاري إلى رواية عباد بن عباد عقب الرواية (4789) . وسيرد بالأرقام (25026) و (25251) و (26251) . قال السندي: قولها: يستأذن: للدخول على غير صاحبة النوبة.
قولها: بعد أن نزلت ... إلخ، يدل على أنه ما كان يستأذن قبل لوجوب القسم عليه، وبهذه الآية نسخ الوجوب، فكان يدخل على من يشاء، ويستأذن في ذلك تطييباً لقلوبهن، والله تعالى أعلم.
خِطْبَتِهَا، وَتَيْسِيرَ صَدَاقِهَا، وَتَيْسِيرَ رَحِمِهَا " 1
24479 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ أَكَلَ بِشِمَالِهِ أَكَلَ مَعَهُ الشَّيْطَانُ، وَمَنْ شَرِبَ بِشِمَالِهِ شَرِبَ مَعَهُ الشَّيْطَانُ " 1
24480 - حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرٍ بَعَثَ إِلَى عَائِشَةَ بِنَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ، فَقَالَتْ لِلرَّسُولِ: إِنِّي يَا بُنَيَّ، لَا أَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَتْ: = وسيرد برقم (24607) ، وانظر (24529) و (25119) . وفي الباب من حديث عقبة بن عامر، عند ابن حبان (4072) ولفظه: خير النكاح أيسره.
وآخر من حديث ابن عباس عند ابن حبان (4034) ولفظه: "خيرهن أيسرهن صداقاً".
رُدُّوهُ عَلَيَّ، فَرَدُّوهُ، فَقَالَتْ: إِنِّي ذَكَرْتُ شَيْئًا قَالَهُ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَا عَائِشَةُ، مَنْ أَعْطَاكِ عَطَاءً بِغَيْرِ مَسْأَلَةٍ، فَاقْبَلِيهِ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ عَرَضَهُ اللهُ لَكِ " 1 24481 - حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَمُوتُ وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ، وَهُوَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِيهِ، فَيَمْسَحُ بِهِ وَجْهَهُ، وَيَقُولُ: " اللهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ " 2
24482 - حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ قُبِضَ أَوْ مَاتَ وَهُوَ بَيْنَ حَاقِنَتِي، وَذَاقِنَتِي، فَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لِأَحَدٍ أَبَدًا، بَعْدَ الَّذِي رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 24483 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدِّثُهُ 2 ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ فَسَارَّهَا فَبَكَتْ، ثُمَّ سَارَّهَا فَضَحِكَتْ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لِفَاطِمَةَ: مَا هَذَا الَّذِي سَارَّكِ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَكَيْتِ، ثُمَّ سَارَّكِ فَضَحِكْتِ؟ قَالَتْ: " سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي بِمَوْتِهِ، فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ مَنْ أَتْبَعُهُ 3 مِنْ أَهْلِهِ، فَضَحِكْتُ " 4
24484 - حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ بِلَالٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ فِي تَمْرِ الْعَالِيَةِ شِفَاءً " أَوْ قَالَ: " تِرْيَاقًا أَوَّلَ بُكْرَةٍ عَلَى الرِّيقِ " 1 = في "الكبرى" (8367) ، وابنُ أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2941) ، والطبراني في "الكبير" 22 / (1037) ، والبيهقي في "الدلائل" 7/164، والبغوي في "شرح السنة" (3959) ، والمزي في "تهذيبه" (ترجمة السيدة فاطمة رضي الله عنها) من طرق عن إبراهيم بن سعد، به.
وأخرجه مختصراً وبتمامه ابنُ أبي شيبة 12 / 126 و14 / 127، والنسائي في "الكبرى" (8366) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2942) ، والطبراني في "الكبير" (1034) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة، به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 22 / (1035) من طريق علي بن زيد بن جُدْعان، عن أم محمد، عن عائشة.
وابن جدعان ضعيف.
وأخرجه الطبراني أيضاً 22 / (1036) من طريق محمد بن حميد الرازي، عن سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله ابن الزبير، عن أبيه، عن عائشة به، إلا أنه زاد: فما عاشت بعده إلا ستة أشهر.
وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن حميد الرازي، وعنعنة ابن إسحاق، ثم إن سلمة بن الفضل كثير الخطأ.
وسيرد بالأرقام: (26032) و (26415) و (26416) و (26422) وانظر حديث أُم سلمة، عند ابن سعد 2 / 248، والترمذي (3873) .
24485 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ لَهُنَّ: " إِنَّ أَمْرَكُنَّ لَمِمَّا يُهِمُّنِي بَعْدِي، وَلَنْ يَصْبِرَ عَلَيْكُنَّ إِلَّا الصَّابِرُونَ " وقَالَ قُتَيْبَةُ: " صَخْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ " 1 = طريق خالد بن مخلد، عن سليمان.
بهذا الإسناد.
وسيرد بالأرقام (24735) و (24737) و (25187) . وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص، سلف (1442) . وعن أبي هريرة، سلف (8002) . وعن أبي سعيد الخدري، سلف (11453) . وعن بريدة، سلف 5 / 346.
24486 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ 1 بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا جَلَسَ مَجْلِسًا، أَوْ صَلَّى، تَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ، فَسَأَلَتْهُ عَائِشَةُ عَنِ الْكَلِمَاتِ، فَقَالَ: " إِنْ تَكَلَّمَ بِخَيْرٍ كَانَ طَابِعًا عَلَيْهِنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ تَكَلَّمَ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَانَ كَفَّارَةً: سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، 2 أَسْتَغْفِرُ اللهَ، 3 وَأَتُوبُ إِلَيْهِ " 4 = وعند المذكورين آنفاً زيادة: قال (يعني أبو سلمة عبد الرحمن) : ثم تقول عائشة: فسقى الله أباكَ من سلسبيل الجنة.
تريد عبد الرحمن بن عوف، وكان قد وصل أزواج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمال بيع بأربعين ألفاً.
وهذه لفظها عند ابن حبان، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
وسيرد (24724) و (24893) و (25032) و (25033) . قال السندي: قولها: كان يقول لهنَّ، أي: للأزواج.
قوله: "عليكن" أي: على الإنفاق عليكن.
24487 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْخِيَارِ دَعَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَذْكُرَ لَكِ أَمْرًا، فَلَا تَقْضِينَ فِيهِ شَيْئًا دُونَ أَبَوَيْكِ " فَقَالَتْ: وَمَا هُوَ؟ قَالَتْ: فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَرَأَ عَلَيَّ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ [الأحزاب: 28] ﴿إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ﴾ [الأحزاب: 29] = حجر في "الفتح" 13 / 546 من طريق أبي سلمة الخزاعي، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (10140) - وهو في "عمل اليوم والليلة" (308) - والطبراني في "الدعاء" (1912) من طرق عن خلاد بن سليمان، به.
وأخرجه بنحوه النسائي في "الكبرى" (10231) - وهو في "عمل اليوم
والليلة" (398) - من طريق شعيب بن الليث، والطحاوي في "شرح معاني
الآثار" 4 / 290 من طريق عبد الله بن صالح، كلاهما عن الليث بن سعد، عن يزيد ابن الهاد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن زرارة، عن عائشة، به.
واختلف فيه على الليث:
فقد أخرجه النسائي كذلك في "الكبرى" (10232) -وهو في "عمل اليوم والليلة" (399) - عن قتيبة بن سعيد، عن الليث، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري، عن رجل من أهل الشام، عن عائشة، به.
وانظر (24065) .
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (10415) . وانظر تتمة شواهده هناك.
قال السندي: قوله: "طابعاً" بفتح الباء، أي: خاتماً يحفظه من الضياع.
الْآيَةَ كُلَّهَا قَالَتْ: فَقُلْتُ: قَدْ اخْتَرْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولَهُ، قَالَتْ: فَفَرِحَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 24488 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كُنْتُ أَنَامُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فِرَاشٍ، وَأَنَا حَائِضٌ وَعَلَيَّ ثَوْبٌ " 2
24489 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَدْرَكَ سَجْدَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَمِنَ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، 1 فَقَدْ أَدْرَكَهَا " 2 = وأخرجه ابن حزم في "المحلى" 10 / 78، وابن عبد البر في "التمهيد" 3 / 166 من طريق مسدد، عن أبي عوانة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (7552) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي الحواجب، عن إدريس بن يزيد الأودي، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة.
وقد سلف نحوه بإسناد صحيح برقم (24824) ، وانظر (24173) .
24490 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ، غَسَلَ رَأْسَهُ بِخِطْمِيٍّ، وَأَشْنَانٍ، وَدَهَنَهُ بِشَيْءٍ مِنْ زَيْتٍ غَيْرِ كَثِيرٍ "
قَالَتْ: وَحَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةً، فَأَعْمَرَ نِسَاءَهُ وَتَرَكَنِي، فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْمَرَ نِسَاءَهُ وَتَرَكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْمَرْتَ نِسَاءَكَ وَتَرَكْتَنِي؟ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: " اخْرُجْ بِأُخْتِكَ فَلْتَعْتَمِرْ، فَطُفْ بِهَا الْبَيْتَ وَالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ، ثُمَّ لِتَقْضِ، ثُمَّ ائْتِنِي بِهَا قَبْلَ أَنْ أَبْرَحَ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ ". قَالَتْ: فَإِنَّمَا أَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَصْبَةِ مِنْ أَجْلِي 1 = وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (9183) ، وانظر (7216) . قال السندي: قوله: "من أدرك سجدة" أي: ركعة.
قوله: "فقد أدركها" أي: أدرك طريق تحصيلها وقدر على ذلك بأن يضم إليه بقية الركعات، وليس المراد أنه يكفيه ذلك القدر كما هو المتبادر من قوله أدركها.
24491 - حَدَّثَنَا هَارُونُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَقَالَ حَيْوَةُ: أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ ثُمَّ قَالَ: " يَا عَائِشَةُ، هَلُمِّي الْمُدْيَةَ " ثُمَّ قَالَ: " اشْحَذِِيهَا 1 بِحَجَرٍ " فَفَعَلَتْ، ثُمَّ أَخَذَهَا وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ، وَقَالَ: " بِسْمِ اللهِ، اللهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ "، ثُمَّ ضَحَّى بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2 = وقد سلفت قصة عائشة بغير هذا السياق بالأرقام (24159) و (24906) و (25811) . قال السندي: قولها: وتركني، أي: لعذر الحيض.
قوله: "ليلة الحصبة" ضبط بفتح فسكون، أي النزول بالمُحَصَّب.
24492 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " فَتَلْتُ قَلَائِدَ بُدْنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَلَّدَهَا، = في "السنن" 9 / 272 و286، وفي "معرفة السنن" 14 / 23 من طرق عن عبد الله بن وهب، به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4 / 176 - 177 من طريق أبي زرعة، وهو وهب الله بن راشد، عن حيوة بن شريح، به.
وخالف أحمد بن عبد الرحمن بن وهب في متن الحديث الرواة عن عبد الله ابن وهب فيما أخرجه أبو عوانة 5 / 207، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4 / 176 - 177، فقال: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر بكبشين أقرنين يطآن في سواد، ويبركان في سواد، فأتي بهما ليضحي بهما.
وهذا لفظ أبي عوانة.
أما الطحاوي فلم يسق المتن من طريقه بل أحال على رواية أبي زرعة عن حيوة.
وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب فيه ضعف.
وسيرد بسياق آخر برقم (25046) .
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (11051) .
قال السندي: قولها: أقرن، ذو قرنين.
قولها، يطأ، يمشي.
قولها: في سواد، أي: في رجليه سواد.
قولها: وينظر في سواد، أي: حول عينيه سواد.
قولها: ويبرك، أي: يضطجع.
قولها: في سواد، أي: في بطنه سواد وباقيه أبيض وهو أجمل.
قوله: "هلمي المدية" بضم ميم وسكون دال، أي: أعطيني السكين.
قوله: "اشحذيها": حديها، وهو بشين معجمة وحاء مهملة وذال معجمة.
وَأَشْعَرَهَا، ثُمَّ وَجَّهَهَا إِلَى الْبَيْتِ، وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ، فَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَانَ لَهُ حِلًّا 1 " 2 24493 - حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " أَدْلَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْبَطْحَاءِ لَيْلَةَ النَّفْرِ
إِدْلَاجًا " 1 24494 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ شَيْئًا مِنْ بَنَاتِهِ، جَلَسَ إِلَى خِدْرِهَا فَقَالَ: " إِنَّ فُلَانًا يَذْكُرُ فُلَانَةً "، يُسَمِّيهَا وَيُسَمِّي الرَّجُلَ الَّذِي يَذْكُرُهَا، فَإِنْ هِيَ سَكَتَتْ زَوَّجَهَا، وَإِنْ كَرِهَتْ نَقَرَتْ السِّتْرَ، فَإِذَا نَقَرَتْهُ لَمْ يُزَوِّجْهَا 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ورواه عبد الله بن صالح - فيما أخرجه ابن عدي في "الكامل" 1 / 345 -346- عن أيوب بن عتبة، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن عائشة عن النبي ...
ورواه أبو الأسباط - فيما أخرجه الطبراني في "الكبير" (11999) ، والبيهقي في "السنن" 7 / 123 - عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وعن عكرمة عن ابن عباس قالا: كان رسول الله ...
وقال البيهقي: كذا رواه أبو الأسباط الحارثي، وليس بمحفوظ، والمحفوظ من حديث يحيى مرسل.
قلنا: وهو ما رواه معمر - فيما أخرجه عبد الرزاق (10277) - وهشام الدستوائي، فيما أخرجه عبد الرزاق (10278) ، وسعيد بن منصور (577) ، والبيهقي في "السنن" 7 / 123 -وعمر بن راشد- فيما أخرجه عبد الرزاق (10279) -ثلاثتهم عن يحيى بن أبي كثير، عن المهاجر بن عكرمة قال: كان رسول الله ... مرسلاً، وهو الصحيح فيما ذكر الدارقطني في "العلل" 9 / 277
- 278، وابن أبي حاتم في "العلل" 1 / 399 - 400.
ومهاجر بن عكرمة، روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات" لكن قال أبو حاتم فيما نقله الحافظ في "التهذيب" (ترجمة المهاجر) -: لا أعلم أحداً روى عن المهاجر بن عكرمة غير يحيى بن أبي كثير، والمهاجر ليس بالمشهور.
ونقل عن الخطابي أيضاً قوله: ضعف الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق حديث مهاجر ... ، لأن مهاجراً عندهم مجهول.
وأخرجه أبو يعلى (3883) من طريق يزيد بن زريع، عن فضيل أبي معاذ، عن أبي حريز، عن الشعبي، عن عائشة، بنحوه.
وهذا إسناد ضعيف، الشعبي لم يسمع من عائشة.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 4 / 277 - 278، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه أيوب بن عتبة، وهو ضعيف، وقد وثق! =
° 24495 - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ وَهُوَ الْعَيْشِيُّ 1 قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِذَنْبِهِ " 2
24496 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَحْيَى، 3 عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا أَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " قُلْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ 4 " قَالَ: الْقَوْمُ مَا = وفي الباب: عن عمر بن الخطاب عند الطبراني في "الكبير" (88) وفي إسناده يزيد بن عبد الملك، وهو ضعيف.
وعن أنس عند الطبراني في "الأوسط" (7109) ، وفي إسناده عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي، وقد تفرد به، وهو ضعيف.
وعن أبي هريرة عند البزار (1421) . وشيخ البزار زكريا بن يحيى بن أيوب وهو المدائني الضرير.
لم نقف له على ترجمة.
نَقُولُ لَهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " قُولُوا لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ " قَالَ: مَا أَقُولُ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " قُلْ لَهُمْ: يَهْدِيكُمُ اللهُ، وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ " 1 24497 - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ: حَدَّثَتْنَا عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نُجَاهِدُ مَعَكَ؟ فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَكِ أَحْسَنُ الْجِهَادِ، وَأَجْمَلُهُ الْحَجُّ، حَجٌّ مَبْرُورٌ " فَقَالَتْ عَائِشَةُ: " فَلَا أَدَعُ الْحَجَّ
أَبَدًا بَعْدَ إذ 1 سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2 24498 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدٌ، وَأُتِيَ بِجِنَازَتِهِ، أَمَرَتْ بِهِ عَائِشَةُ أَنْ يُمَرَّ بِهِ عَلَيْهَا، فَشُقَّ بِهِ فِي الْمَسْجِدِ، فَدَعَتْ لَهُ، فَأُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: " مَا أَسْرَعَ النَّاسَ إِلَى الْقَوْلِ، مَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ابْنِ بَيْضَاءَ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ " 3
24499 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَصَالِحِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا أَمَرَتْ بِجِنَازَةِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنْ يُمَرَّ بِهَا عَلَيْهَا، فَمُرَّ بِهَا عَلَيْهَا، فَبَلَغَهَا أَنْ قَدْ قِيلَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَتْ: " مَا = وأخرجه مسلم (973) (101) ، وأبو داود (3190) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1 / 492، وابن حبان (3066) ، والحاكم في "معرفة علوم الحديث" ص97، والبيهقي في "السنن" 4 / 51، وفي "معرفة السنن والآثار" (7681) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 21 / 217، والبغوي في "شرح السنة" (1492) من طريق الضحاك بن عثمان، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن
عائشة، به.
ورواه منقطعاً يحيى بن يحيى كما في "الموطأ" 1 / 229 - 230، وأبو مصعب الزهري كما في "الموطأ" (1018) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (1491) - والشافعي في "الأم" 7 / 196 - ومن طريقه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (7676) - وعبد الرزاق (6578) ، وعبد الله بن مسلمة - فيما أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 1 / 215 -، خمستهم عن
مالك، عن أبي النضر، عن عائشة، به.
وخالفهم حماد بن خالد - فيما أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" 21 / 217 - فرواه عن مالك، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة، به، وقد قرن بمالك عبدَ العزيز بن سلمة.
قال الدارقطني في "العلل" 5 / 74: والصحيح المرسل.
وسيرد بالأرقام: (24499) و (25014) و (25357) .
قال السندي: قوله: فشق، أي: حصلت المشقة.
قوله: به: بسبب ذلك القول.
قوله: في المسجد، أي: في دخول المسجد.
أَسْرَعَ النَّاسَ إِلَى الْقَوْلِ، وَاللهِ مَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ " 1 24500 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا قِيلَ لَهُ: إِنَّ فُلَانًا وَجِعٌ لَا يَطْعَمُ الطَّعَامَ، قَالَ: " عَلَيْكُمْ بِالتَّلْبِينَةِ، فَحَسُّوهُ إِيَّاهَا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهَا لَتَغْسِلُ بَطْنَ أَحَدِكُمْ، كَمَا يَغْسِلُ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ بِالْمَاءِ مِنَ الْوَسَخِ " 2
24501 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا 1 : " يَا عَائِشَةُ، اسْتَتِرِي مِنَ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنَّهَا تَسُدُّ مِنَ الْجَائِعِ مَسَدَّهَا مِنَ الشَّبْعَانِ " 2 = وانظر (24512) . قال السندي: قوله: "بالتلبينة" هي حساء يعمل من دقيق أو نخالة وربما جعل فيها عسل، ويشبه اللبن في البياض والرقة.
قوله: "فحسوه" بفتح فتشديد سين مضمومة، أمر من حسَّاه المرق، بالتشديد.
24502 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سُوَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، تَذْكُرُ، وَذُكِرَ عِنْدَهَا الْمُحْرِمُ يَتَطَيَّبُ، فَذَكَرَتْ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، " أَنَّهُنَّ كُنَّ يَخْرُجْنَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَيْهِنَّ الضِّمَادُ، قَدِ اضْطَمَدْنَ 1 قَبْلَ أَنْ يُحْرِمْنَ 2 ، ثُمَّ يَغْتَسِلْنَ وَهُوَ عَلَيْهِنَّ، يَعْرَقْنَ وَيَغْتَسِلْنَ لَا يَنْهَاهُنَّ عَنْهُ " 3 = قال الدارقطني في "العلل" 1 / 221 - 222: ولم يتابع عليه (يعني لوساوسي) والوساوسي هذا ضعيف، وغيره يرويه عن شرحبيل بن سَعْد مرسلاً.
قلنا: وشرحبيل بن سَعْد ضعيف كذلك.
24503 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ هَوْذَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمَّتِهِ، أَنَّهَا حَدَّثَتْهَا عَائِشَةُ، قَالَتْ: " مَا رَأَيْتُ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَيْجًا حَتَّى يَرَى غَيْمًا، فَإِذَا أَمْطَرَ ذَلِكَ الْغَيْمُ، ذَهَبَ ذَلِكَ الْهَيْجُ " 1
24504 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، قَالَ: وَقَالَ يَحْيَى: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ، حَدَّثَهُ، وَكَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُنَاسٍ خُصُومَةٌ فِي أَرْضٍ، وَأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا أَبَا سَلَمَةَ، اجْتَنِبِ الْأَرْضَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ مِنَ الْأَرْضِ، طُوِّقَهُ 2 مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ " 3 = وأخرجه بنحوه الطبراني في "الأوسط" (1433) من طريق علي بن غراب، عن محمد بن سوقة، عن عائشة بنت طلحة، به.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن محمد بن سوقة إلا علي بن غراب.
قلنا: وعلي بن غراب ضعيف.
وسيرد برقم (25062) . وانظر حديث عائشة، السالف برقم (24105) . قال السندي: قولها: عليهن الضماد، بكسر الضاد وهي خرقة يشدُّ بها العضو.
24505 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " بِئْسَ عَبْدُ اللهِ أَخُو الْعَشِيرَةِ "، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ يُكَلِّمُهُ، ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُقْبِلُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً 1 = العنبري، وحسين: هو ابنُ ذكوان المعلِّم، ويحيى: هو ابن أبي كثير الطائي، ومحمد بن إبراهيم: هو التيمي.
وأخرجه البخاري (2453) من طريق أبي معمر، عن عبد الوارث، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً (3195) من طريق علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، به.
وسلف برقم (24352) .
24506 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يُحَنَّسَ، أَنَّ عَائِشَةَ، أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَوْ أَنَّ النَّاسَ يَعْلَمُونَ مَا فِي صَلَاةِ الْعَتَمَةِ، وَصَلَاةِ الصُّبْحِ، لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا " 1 = عند الطيالسي: عن مسروق أو عن عروة بن أبي الجعد.
وتقدم الكلام فيه.
وسلف بإسناد صحيح برقم (24106) . قال السندي: قوله: "بئس عبد الله": نصيحة للحاضرين، وتخويفاً لهم من الخلطة معه.
24507 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنِ الْأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مَعْقِلٍ الْمُحَارِبِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُنْتَبَذَ فِي الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ " 1 24508 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ صَوْمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: " كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ، وَيَتَحَرَّى الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ " 2
° 24509 - قَالَ عَبْد اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: " وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ "، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، = عائشة فيما قال أبو زرعة الرازي، ونقله عنه ابن أبي حاتم في "المراسيل" ص53. بينهما ربيعة بن الغاز الجرشي كما سيرد في التخريج، وهو الصحيح فيما ذكر المزي في "تهذيبه" (ترجمة خالد بن معدان) . وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير ثور، وهو ابن يزيد الرَّحبي، فمن رجال البخاري.
الأشجعي: هو عبيد الله بن عبيد الرحمن، وسفيان: هو الثوري.
وأخرجه إسحاق (1665) (مختصراً) - ومن طريقه النسائي في "المجتبى" 4 / 203 - وأبو نعيم في "الحلية" 7 / 123 من طريقين عن سفيان، بهذا الإسناد.
وأخرجه الترمذي في "جامعه" (745) ، وفي "الشمائل" (297) ، والنَّسائي في "المجتبى" 4 / 153 و202 -203، وأبو يعلى (4751) من طريق عبد الله ابن داود، وابن ماجه (1649) و (1739) وابن حبان (3643) ، والطبراني في "الأوسط" (3178) من طريق يحيى بن حمزة، كلاهما عن ثور، عن خالد بن معدان، عن ربيعة بن الغاز الجرشي، عن عائشة، به.
وقال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 4 / 151 و203 من طريق أبي داود الحفري، عن سفيان، عن منصور، عن خالد بن سعد، عن عائشة.
قال أبو حاتم - فيما نقله ابنه في "العلل" 1 / 242 -: هذا خطأ، ليس هذا من حديث منصور، إنما هو الثوري، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن ربيعة ابن الغاز، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كذا رواه الثوري ويحيى وجماعة عن ثور.
وسيرد بالأرقام (24509) و (24584) و (24748) .
وانظر (24116) .
وفي الباب، عن حفصة، سيرد 6 / 287.
عَنْ عَائِشَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَتَحَرَّى صَوْمَ شَعْبَانَ، وَصَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ " 1 24510 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ "، 2
24511 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، مِثْلَ ذَلِكَ 3 24512 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ إِذَا أُصِيبَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهَا، فَتَفَرَّقَ
نِسَاءُ الْجَمَاعَةِ عَنْهَا، وَبَقِيَ نِسَاءُ أَهْلِ خَاصَّتِهَا، أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلْبِينَةٍ، فَطُبِخَتْ، ثُمَّ أَمَرَتْ بِثَرِيدٍ فَيُثْرَدُ، وَصَبَّتِ التَّلْبِينَةَ عَلَى الثَّرِيدِ، ثُمَّ قَالَتْ: كُلُوا مِنْهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ التَّلْبِينَةَ مَجَمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ، تُذْهِبُ بَعْضَ الْحُزْنِ " 1
24513 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي شَيْبَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ: " لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ، وَالنَّصَارَى، فَإِنَّهُمْ اتَّخَذُوا 1 قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ "، قَالَتْ: " وَلَوْلَا ذَلِكَ أُبْرِزَ (2) قَبْرُهُ، غَيْرَ أَنَّهُ خَشِيَ 2 أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا " 3 = ابن عيسى الرعيني المصري- عن نعيم بن حماد، عن ابن المبارك، عن يونس ابن يزيد، عن عُقيل، عن الزهري، به.
قلنا: المقدام - شيخ الطبراني - ضعَّفه النسائي والدارقطني.
وسيأتي برقم (25219) . وانظر (24035) .