مسند أحمد ط الرسالةصفحات 180-219

مُسْنَدُ الصِّدِّيقَةِ عَائِشَةَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا

صفحات 180-219
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

25299 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ [الأحزاب: 29] دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَدَأَ بِي، فَقَالَ: " يَا عَائِشَةُ، إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، فَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي فِيهِ، حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ؟ " قَالَتْ: قَدْ عَلِمَ - وَاللهِ - أَنَّ أَبَوَيَّ 1 لَمْ يَكُونَا لِيَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ.
قَالَتْ: فَقَرَأَ عَلَيَّ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ [الأحزاب: 28] فَقُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ 23 = (3937) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وعلقه البخاري في "صحيحه" (4861) عن عبد الرحمن بن خالد، ثم علَّقه عن معمر، كلاهما عن الزهري، به.
وذكر الحافظ في "الفتح" 8/613 أن الذهلي والطحاوي قد وصلا طريق عبد الرحمن بن خالد، وأن الطبري قد وصله من طريق معمر.

25300 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْتَحِنُ الْمُؤْمِنَاتِ إِلَّا = (3318) ، وابن ماجه (2053) . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وعلَّقه البخاري بصيغة الجزم عن عبد الرزاق وأبي سفيان المَعْمَري، عن معمر، به، بإثر (4786) ، وذكر الحافظ في "الفتح" 8/523 أن رواية أبي سفيان المَعْمَري أخرجها الذُّهْلي في الزُّهريات.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 6/160، و"الكبرى" (5633) ، من طريق محمد بن ثور، عن معمر، به، وقال في "المجتبى": هذا خطأ، والأول أولى بالصواب.
ونقل المزي في "تحفة الأشراف" 12/87 عن النسائي قولَه: هذا خطأ.
لا نعلم أحداً من الرواة تابع معمراً على هذه الرواية، وقد رواه موسى بن أعين، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة.
ومحمد بن ثور ثقة.
قلنا: وصحَّح روايةَ الزُّهري عن أبي سَلَمة أبو حاتم كما سنذكر في الرواية (25517) . فقال الحافظ في "الفتح" 8/523: تابع معمراً على عروة جعفرُ ابن برقان، ولعل الحديث كان عند الزُّهري عنهما، فحدَّث به تارةً عن هذا، وتارةً عن هذا، وإلى هذا مال الترمذي.
وقد رواه عُقيل وشُعيب عن الزهري، عن عائشة بغير واسطة كما قدمته.
والله أعلم.
قلنا: قد أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (11984) عن معمر، عن الزهري، عن عائشة به مختصراً.
وسترد رواية جعفر بن برقان برقم (25517) . وسيرد مطولاً من رواية عبد الرزاق برقم (25301) ، ونذكر هناك تتمة تخريجه.
وسلف برقم (24487) .

بِالْآيَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ﴾ [الممتحنة: 12] وَلَا وَلَا " 1 25301 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَتْ: بَدَأَ بِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا، وَإِنَّكَ قَدْ دَخَلْتَ مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ أَعُدُّهُنَّ؟ فَقَالَ: " إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ " ثُمَّ قَالَ: " يَا عَائِشَةُ، إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، فَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ " ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ [الأحزاب: 28] ، حَتَّى بَلَغَ، 2 ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 40] قَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ.
قَالَتْ: فَقُلْتُ: أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ 3

25302 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، 1 عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: أَخْبِرِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَتْ: " كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ " 2 25303 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ، فَقَالَ: كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: " يَأْتِينِي أَحْيَانًا لَهُ صَلْصَلَةٌ كَصَلْصَلَةِ الْجَرَسِ، فَيَنْفَصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ، وَذَلِكَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ، وَيَأْتِينِي أَحْيَانًا فِي = الأحزاب.
وقسمُه الثاني عند عبد الرزاق في "التفسير" 2/115. وأخرجه من طريق عبد الرزاق كذلك مسلم (1475) (35) ، والترمذي (3318) ، وابن حبان (4268) ، والبيهقي في "السنن الكبير" 7/37-38 مطولاً مع حديث ابن عباس.
وسلف قسمه الثاني من رواية عبد الرزاق برقم (25299) . وسلف قسمه الأول برقم (24050) ، وقسمه الثاني برقم (24487) .

صُورَةِ الرَّجُلِ - أَوْ قَالَ: الْمَلَكِ - فَيُخْبِرُنِي، فَأَعِي مَا يَقُولُ " 1 25304 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا " 2 25305 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ،

عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ وَهِيَ تَذْكُرُ شَأْنَ خَيْبَرَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُ ابْنَ رَوَاحَةَ إِلَى الْيَهُودِ، فَيَخْرُصُ عَلَيْهِمُ النَّخْلَ حِينَ يَطِيبُ قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ يُخَيِّرُونَ يَهُودَ أَنْ يَأْخُذُوهُ 1 بِذَلِكَ الْخَرْصِ، أَمْ يَدْفَعُونَهُ إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ؟ وَإِنَّمَا كَانَ أَمْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْخَرْصِ لِكَيْ يُحْصِيَ 2 الزَّكَاةَ قَبْلَ أَنْ تُؤْكَلَ الثَّمَرَةُ وَيُفَرَّقَ " 3

25306 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْهُ، عَنْ عُرْوَةَ،

عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ وَهِيَ تَذْكُرُ شَأْنَ خَيْبَرَ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " حِينَ يَطِيبُ أَوَّلُ التَّمْرِ " وَقَالَ: " قَبْلَ أَنْ تُؤْكَلَ الثِّمَارُ " 1 25307 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، وَلَمْ أَكُنْ سُقْتُ الْهَدْيَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ عُمْرَتِهِ، ثُمَّ لَا يَحِلَّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا " فَحِضْتُ، فَلَمَّا دَخَلَتْ لَيْلَةُ عَرَفَةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ أَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِحَجَّتِي؟ قَالَ: " انْقُضِي رَأْسَكِ، وَامْتَشِطِي، وَأَمْسِكِي عَنِ الْعُمْرَةِ، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ " فَلَمَّا قَضَيْتُ حَجَّتِي، أَمْرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَعْمَرَنِي مِنَ التَّنْعِيمِ مَكَانَ عُمْرَتِي الَّتِي نَسَكْتُ 2 عَنْهَا 3

25308 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَهِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَتْ: إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ وَأَنَا شَاكِيَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حُجِّي وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي " 1 =بحجٍّ.
بدلاً من قولها: فأهللت بعمرة.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (7905) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، به.
وسيأتي برقم (25441) بلفظِ أتمَّ منه.

25309 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَنْفِرَ أُخْبِرَ أَنَّ صَفِيَّةَ حَائِضٌ، فَقَالَ: " أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ " فَأُخْبِرَ أَنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ، فَأَمَرَهَا = 5/221، ومحمد بنُ أبي عمر العدني، كما عند الطبراني في "الكبير" 24/ (834) ، كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، به.
وخالفهما الشافعي، كما في "مسنده" 1/382 -ومن طريقه البيهقي 5/221، وفي "المعرفة" (10822) - فرواه عن سفيان بن عيينة، عن هشام، عن عروة، أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكره مرسلاً.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (6865) من طريق عمرو بن شعيب، عن عر وة، به.
ورواه محمد بن فضيل ووكيع -كما عند ابن ماجه (2937) ، الطبراني في "الكبير" 24/ (843) - وسفيان الثوري -كما عند الطبراني 24/ (842) - ثلاثتهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ضباعة.
ورواه حماد بن سلمة عن هشام بن عروة واختلف عنه فيه: فرواه أسد بن موسى -كما عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (5912) - عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ضباعة.
ورواه حجاج بن منهال -كما عند الطحاوي أيضاً (5913) - عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه أن ضباعة.. مرسلاً.
وأخرجه ابن حبان (3773) ، والدارقطني 2/235 من طريق القاسم بن محمد، عن عائشة، به.
وسيأتي برقم (25659) . وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (3117) . وعن أم سلمة، سيرد 6/303. وعن ضباعة بنت الزبير، سيرد 6/419.

بِالْخُرُوجِ 1 25310 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ خَمْسِ فَوَاسِقَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: الْحِدَأَةِ، 2 وَالْعَقْرَبِ، وَالْفَأْرَةِ، وَالْغُرَابِ، وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ " 3 25311 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ 4 وَالْحَرَمِ: الْكَلْبُ الْعَقُورُ،

وَالْعَقْرَبُ، وَالْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ 1 ، وَالْفَأْرَةُ " 2 25312 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، فَأَطَالَ الْقِيَامَ جِدًّا، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ جِدًّا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَامَ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ جِدًّا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ جِدًا، 3 وَهُوَ دُوْنَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ 4 ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ 5

الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَامَ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ.
فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ مِنْ آيَاتِ اللهِ، وَإِنَّهُمَا لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا، فَكَبِّرُوا، وَادْعُوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا.
يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ، أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ.
يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ، لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا.
أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ " 1

25313 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ، يُحَدِّثُ: عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: يَا رَسُولُ اللهِ 1 : مَا أَرَى صَفِيَّةَ إِلَّا حَابِسَتُنَا.
قَالَ: " أَوَ لَمْ تَكُنْ أَفَاضَتْ؟ " قَالَتْ: بَلَى.
قَالَ: " فَلَا حَبْسَ عَلَيْكِ " فَنَفَرَ بِهَا 2 = أبي معاوية الضرير، وأخرجه ابن خزيمة (1395) من طريق محمد بن بشر العبدي، وأبو عوانة 2/374، وابن حبان (2846) من طريق ابن المبارك، والحاكم 1/334 من طريق زائدة، والبيهقي في "معرفة السنن" 5/131 من طريق سفيان بن عيينة، سبعتهم عن هشام، به.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وسلف برقم (24045) . وباب قوله: "أن الشمس والقمر آيتان ... " سلفت الإشارة إليه عقب الحديث (24473) . وفي باب قوله: "فصلُّوا وتصدقوا" عن أسماء، سيرد 6/354-355. وعن ابن عمر، عند ابن خزيمة (1400) . وفي باب قوله: "يا أمة محمد ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته" عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "والله إني لأغار، والله أغير مني، ومن غيرته نهى عن الفواحش"، سلف برقم (8321) ، وذكرنا بقية أحاديث الباب هناك.
وفي باب قوله: "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً" عن أبي هريرة، سلف برقم (7499) ، وذكرنا بقية أحاديث الباب هناك.

25314 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، 1 عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا اسْتَأْذَنَتْهُ سَوْدَةُ، فَأُصَلِّي الصُّبْحَ بِمِنًى، وَأَرْمِي الْجَمْرَةَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ النَّاسُ " فَقِيلَ لَهَا: وَكَانَتْ اسْتَأْذَنَتْهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، إِنَّهَا كَانَتْ امْرَأَةً ثَقِيلَةً ثَبِطَةً فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَذِنَ لَهَا 2 25315 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَيُخَفِّفُهُمَا حَتَّى أَقُولَ: هَلْ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ " 3 25316 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ: أَتَرْجِعُ نِسَاؤُكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، وَأَرْجِعُ أَنَا بِحَجَّةٍ لَيْسَ مَعَهَا عُمْرَةٌ؟ " فَأَقَامَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

بَالْبَطْحَاءِ، وَأَمَرَهَا فَخَرَجَتْ إِلَى التَّنْعِيمِ، وَخَرَجَ مَعَهَا أَخُوهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، فَأَحْرَمَتْ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ أَتَتِ الْبَيْتَ، فَطَافَتْ بِهِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَقَصَّرَتْ، فَذَبَحَ عَنْهَا بَقَرَةً " 1 25317 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ " 2

25318 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: قُلْتُ: أَيْ أُمَّهْ، كَيْفَ كَانَ صِيَامُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: " كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، وَلَمْ أَرَهُ يَصُومُ مِنْ شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ مِنْ شَعْبَانَ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلَّا قَلِيلًا، بَلْ كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ " 1 25319 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَرَوْحٌ الْمَعْنَى قَالَا: حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ رَوْحٌ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: " كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ، يُوتِرُ بِسَجْدَةٍ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَتِلْكَ ثَلَاثَ = الترمذي: تكلموا فيه من قبل حفظه.
قلنا: وقد أخرج له مسلم هذا الحديث في المتابعات، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
ابن نمير: هو عبد الله، والقاسم بن محمد: هو ابن أبي بكر الصديق.
وأخرجه مسلم (783) (218) من طريق ابن نمير، بهذا الإسناد، وزاد: وكانت عائشة إذا عملت عملاً لزمته.
وأخرجه ابن المبارك في "مسنده" (81) ، وفي "الزهد" (1329) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (1303) من طريق سليمان بن بلال، كلاهما عن سعد بن سعيد، به.
وتحرف في مطبوع سعد بن سعيد إلى: سعيد بن أبي سعيد.
وقد سلف مطولاً برقم (24124) . وانظر (24043) و (25439) .

عَشْرَةَ " 1 25320 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ، عَنِ ابْنِ سَابِطٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَبْطَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " مَا حَبَسَكِ يَا عَائِشَةُ؟ " قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فِي الْمَسْجِدِ رَجُلًا مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ قِرَاءَةً مِنْهُ.
قَالَ: فَذَهَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا هُوَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَكَ " 2

25321 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَتْ 1 يَمِينُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامِهِ وَصَلَاتِهِ، وَكَانَتْ شِمَالُهُ لِمَا سِوَى ذَلِكَ " 2 = عن حنظلة بن أبي سفيان، عن ابن سابط، أن عائشة.
ورواه الوليد بن مسلم -فيما أخرجه ابن ماجه (1338) ، والحاكم 3/225، وأبو نعيم في "الحلية" 1/371، والبيهقي في "الشعب" (2148) - فقال: حدثني حنظلة، أنه سمع عبد الرحمن بن سابط الجمحي يحدث عن عائشة.
والوليد يدلِّس ويسوي، وقد صرح عند ابن ماجه والبيهقي بالتحديث في كل طبقات السماع.
قال الحافظ في "الإصابة" 2/7: وابن المبارك أحفظ، ولكن له شاهد أخرجه البزار، عن الفَضْل بن سهل، عن الوليد بن صالح، عن أبي أسامة، عن ابن جُريج، عن ابن أبي مُليكة، عن عائشة، بالمتن دون القصة، ولفظه: قالت: سمع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سالماً مولى أبي حذيفة يقرأ من الليل، فقال: "الحمد لله الذي جعل في أمتي مثله".
ورجاله ثقات.
قلنا: هو عند البزار (2694) ، غير أن فيه ابن جريج، وهو مدلِّس، وقد عنعن.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 9/300 وقال: رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح.

25322 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ابْنَةِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ عَلَى النِّسَاءِ مِنْ جِهَادٍ؟ قَالَ: " نَعَمْ، عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ: الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ " 1 25323 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كُفِّنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سُحُولِيَّةٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ " 2 = وله شاهد من حديث حفصة عند أبي داود (32) ، وإسناده ضعيف.
وحبه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التيمن في شأنه كله ما استطاع، سلف بإسناد صحيح برقم (24627) . وفي الباب من حديث ابن عمر، سلف برقم (4538) . ومن حديث أبي هريرة، سلف برقم (8652) . ومن حديث أبي قتادة، سلف برقم (19419) .

25324 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَ ذَكْوَانُ، مَوْلَى عَائِشَةَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، تَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْجَارِيَةِ يُنْكِحُهَا أَهْلُهَا، أَتُسْتَأْمَرُ أَمْ لَا؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تُسْتَأْمَرُ " قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنَّهَا تَسْتَحِي، فَتَسْكُتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَذَلِكَ إِذْنُهَا إِذَا هِيَ سَكَتَتْ " 1 25325 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتِ: اسْتَأْذَنَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: " حَسْبُكُنَّ الْحَجُّ، أَوْ جِهَادُكُنَّ الْحَجُّ " 2 25326 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ = ابن إدريس، بهذا الإسناد.

إِذْنِ مَوَالِيهَا 1 ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ - ثَلَاثًا - وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، فَإِنْ اشْتَجَرُوا، فَإِنَّ السُّلْطَانَ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ " 2 25327 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: " مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى شَيْءٍ أَسْرَعَ مِنْهُ إِلَى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، وَلَا إِلَى غَنِيمَةٍ يَطْلُبُهَا " 3

25328 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْجِهَادِ؟ فَقَالَ: " بِحَسْبِكُنَّ الْحَجُّ " أَوْ قَالَ: " جِهَادُكُنَّ الْحَجُّ " 1 25329 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا قَاعِدًا " قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ؟ قَالَتْ: " كَانَ إِذَا قَرَأَ قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا قَرَأَ قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا " 2

25330 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 3 25331 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ:

سَأَلْتُ 1 عَائِشَةَ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَتْ لِي: " رُبَّمَا 2 اغْتَسَلَ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ، وَرُبَّمَا نَامَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ " قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الدِّينِ 3 سَعَةً 4 25332 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَكَانَ يَذْكُرُهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَذَا كَانَ فِي كِتَابهِ، يَعْنِي الزُّهْرِيَّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئًا غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا، فَأَخَذَتْهَا، فَشَقَّتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا، وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا شَيْئًا، ثُمَّ قَامَتْ، فَخَرَجَتْ هِيَ وَابْنَتَاهَا، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى تَفِيئَةِ ذَلِكَ، فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ ابْتُلِيَ مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ بِشَيْءٍ، فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ، كُنَّ سِتْرًا لَهُ مِنَ النَّارِ " 5

25333 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، = وأخرجه البخاري (1418) ، ومسلم (2629) (147) ، والترمذي (1915) من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر، بهذا الإسناد.
يعني بإثبات عبد الله ابن أبي بكر ابن حزم فيه.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 1/379 من طريق عُبيد الله بن أبي زياد الرصافي، عن الزُّهري، به، بإثبات عبد الله بن أبي بكر، كذلك.
وهو عند عبد الرزاق (19693) بإسقاط عبد الله بن أبي بكر، ومن طريقه أخرجه إسحاق بن راهويه (1695) ، وعبد بن حميد في "المنتخب" (1473) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (522) . وقد ذكر الحافظ في "الفتح" 10/427 أنَّ ابن المبارك رواه عن معمر بإثبات عبد الله بن أبي بكر -وهي رواية البخاري- وأن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، رواه عن معمر مختصراً بإسقاط عبد الله بن أبي بكر من الإسناد -وهي رواية الترمذي (1913) -، ثم قال: فإن كان (يعني إسقاط عبد الله بن أبي بكر) محفوظاً احتمل أن يكون الزُّهري سمعه من عروة مختصراً، وسمعه عنه مطولاً، وإلا فالقول ما قال ابن المبارك.
قلنا: الذين رَوَوْهُ عن الزهري بإسقاط عبد الله بن أبي بكر: معمرٌ كلما فىِ الرواية (24055) ، واختُلف عنه، ويونسُ بن يزيد الأَيلي، ومحمدُ بنُ الوليد الزبيدي، وصالحُ بن أبي الأخضر، كما ذكرنا في الرواية المشار إليها.
فهؤلاء جمعٌ رَوَهْ عنه بإسقاطه من السند، لكن رواه عنه بإثباته شُعيب بن أبي حمزة كما في الرواية (24572) ، ومحمدُ بن أبي حفصة كما في الرواية (26060) ، وعُبيد الله ابن أبي زياد الرصافي عند يعقوب بن سفيان كما تقدم.
يضاف إلى ذلك أنه كان مثبتاً في كتابه كما ذكر عبد الرزاق في هذه الرواية، مما يرجح أن إثباته أصح، والله أعلم.
وبإثباته أخرجه الشيخان كما سلف.
قال السندي: قولها: فدخل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على تفيئة ذلك، أي: إثره.

عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ عَلَى بَابِ حُجْرَتِي، وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ بِالْحِرَابِ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ لِأَنْظُرَ إِلَى لَعِبِهِمْ مِنْ بَيْنِ أُذُنِهِ وَعَاتِقِهِ، ثُمَّ يَقُومُ مِنْ أَجْلِي، حَتَّى أَكُونَ أَنَا الَّتِي أَنْصَرِفُ "، فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ، الْحَرِيصَةِ عَلَى اللهْوِ 1 25334 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِاللُّعَبِ، فَيَأْتِينِي صَوَاحِبِي، فَإِذَا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَرْنَ مِنْهُ، فَيَأْخُذُهُنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَرُدُّهُنَّ إِلَيَّ " 2

25335 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْفُثُ عَلَى نَفْسِهِ فِي الْمَرَضِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ مِنْهُ بِالْمُعَوِّذَاتِ " 1 25336 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأَى الْغَيْثَ، قَالَ: " اللهُمَّ صَيِّبًا هَنِيئًا " 2 =ابن راهويه (785) ، والطبراني في "الكبير" 23/ (275) ، والبيهقي في "السنن" 10/220، والبغوي في "شرح السنة" (2336) ، بهذا الإسناد.

25337 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نِمْتُ، فَرَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَسَمِعْتُ صَوْتَ قَارِئٍ يَقْرَأُ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ " فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَذَلِكَ الْبِرُّ، كَذَلِكَ الْبِرُّ " وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِأُمِّهِ 1 25338 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ مَرَضٍ، أَوْ وَجَعٍ، يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ إِلَّا كَانَ كَفَّارَةً لِذَنْبِهِ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، أَوِ النَّكْبَةِ يُنْكَبُهَا " 2 25339 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، = وفي "أطراف المسند" 9/200 طريق آخر: عن محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، حدثنا أيوب، عن القاسم بن محمد، عن عائشة.
ولم نجده فيما بين أيدينا من نسخ المسند.

عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَعَهُ فِي مِرْطٍ وَاحِدٍ.
قَالَتْ: فَأَذِنَ لَهُ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ وَهُوَ مَعِي فِي الْمِرْطِ، ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ عُمَرُ، فَأَذِنَ لَهُ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ 1 ، ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ عُثْمَانُ، فَأَصْلَحَ عَلَيْهِ ثِيَابَهُ، وَجَلَسَ، فَقَضَى إِلَيْهِ حَاجَتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ.
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ أَبُو بَكْرٍ، فَقَضَى إِلَيْكَ حَاجَتَهُ عَلَى حَالِكَ تِلْكَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ عُمَرُ، فَقَضَى إِلَيْكَ حَاجَتَهُ عَلَى حَالِكَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْكَ عُثْمَانُ، فَكَأَنَّكَ احْتَفَظْتَ؟ فَقَالَ: " إِنَّ عُثْمَانَ رَجُلٌ حَيِيٌّ، وَإِنِّي لَوْ أَذِنْتُ لَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، خَشِيتُ أَنْ لَا يَقْضِيَ إِلَيَّ حَاجَتَهُ " 2

25340 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي زَوْجًا وَلِي ضَرَّةً، وَإِنِّي أَتَشَبَّعُ مِنْ زَوْجِي، أَقُولُ أَعْطَانِي كَذَا، وَكَسَانِي كَذَا، وَهُوَ كَذِبٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ " 1

25341 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَائِشَةَ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ كَمَا يَعْمَلُ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ " 1 = "التحفة" 12/211، والحافظ في "الفتح" 9/319. وقد سلف نحوه مطولاً برقم (24593) . قال السندي: قولها: أتَشَبَّعُ من زوجي، أي: أُظهر الشبع بتكلف.
قولها: وهو كذب، أي: قولي كذب، أي: فهل علي فيه إثم، أو لا، كالكذب لمصلحة.
قوله: "ثَوبَيْ زور" أي أنه عمل هو زور في ذاته، وهو مؤذٍ لغيره، فكأنه زُور بوجهين، فكيف لا يكون فيه إثم؟

25342 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى مَخِيلَةً، تَغَيَّرَ وَجْهُهُ، وَدَخَلَ وَخَرَجَ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا مُطِرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " مَا أَمِنْتُ أَنْ يَكُونَ 1 كَمَا قَالَ اللهُ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ [الأحقاف: 24] إِلَى ﴿رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ 2 [الأحقاف: 24] " 25343 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ صَوْتَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَهُوَ = في "المنتخب" (1482) ، وابن حبان (5676) و (6440) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" 1/328، والبغوي (3675) .

يَقْرَأُ، فَقَالَ: " لَقَدْ أُوتِيَ أَبُو مُوسَى مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ " 1 25344 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَ: سَأَلَهَا رَجُلٌ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ مِنَ اللَّيْلِ إِذَا قَرَأَ؟ قَالَتْ: " نَعَمْ، رُبَّمَا رَفَعَ، وَرُبَّمَا خَفَضَ " قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الدِّينِ سَعَةً.
قَالَ: فَهَلْ كَانَ يُوتِرُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: " نَعَمْ، رُبَّمَا أَوْتَرَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَرُبَّمَا أَوْتَرَ مِنْ آخِرِهِ " قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الدِّينِ سَعَةً 2 25345 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، فَإِذَا فَجَرَ الْفَجْرُ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ اتَّكَأَ عَلَى

شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ يُؤْذِنُهُ لِلصَّلَاةِ " 1 25346 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، تَقُولُ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ، وَرَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَلَمَّا ضَعُفَ، أَوْتَرَ بِسَبْعٍ، وَرَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ " 2 25347 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، أَنَّ سَعْدَ بْنَ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ - وَكَانَ جَارًا لَهُ - أَخْبَرَهُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَذَكَرَتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لَا يَقْعُدُ فِيهِنَّ إِلَّا عِنْدَ الثَّامِنَةِ، فَيَحْمَدُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ

وَيَذْكُرُهُ، وَيَدْعُو، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يُصَلِّي التَّاسِعَةَ، فَيَقْعُدُ يَحْمَدُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيَذْكُرُهُ، وَيَدْعُو، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ قَاعِدٌ " 1 25348 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي صَلَاةَ الضُّحَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللهُ " 2

25349 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي مُعَاذَةُ الْعَدَوِيَّةُ، فَذَكَرَهُ 3

25350 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " مَا سَبَّحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُبْحَةَ الضُّحَى " قَالَ: وَقَالَتْ عَائِشَةُ: " لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتْرُكُ الْعَمَلَ، وَإِنَّهُ لَيُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَسْتَنَّ بِهِ النَّاسُ، فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ " قَالَتْ: " وَكَانَ يُحِبُّ مَا خَفَّ عَلَى النَّاسِ " 1 25351 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ وَهِيَ دُونَ قِرَاءَتِهِ الْأُولَى، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ رُكُوعِهِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ، فَصَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ.
ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ: " إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ،

فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَافْزَعُوا لِلصَّلَاةِ " 1

25352 - قَالَ مَعْمَرٌ، وَأَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَ هَذَا، وَزَادَ: قَالَ: " فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَتَصَدَّقُوا وَصَلُّوا " 2 25353 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْهَا: " أَنَّهُمَا شَرَعَا

جَمِيعًا وَهُمَا جُنُبٌ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ " 1 25354 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ،

عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خُلِقَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورٍ، وَخُلِقَ 1 الْجَانُّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ، وَخُلِقَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا وُصِفَ لَكُمْ " 2 25355 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَابْنُ بَكْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا 3 ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ الْمُعْتَكِفِ وَكَيْفَ سُنَّتُهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُمَا: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ " 4

25356 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ، أَخِي يَحْيَي بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ، كَكَسْرِهِ وَهُوَ حَيٌّ "، قَالَ: يَرَوْنَ أَنَّهُ فِي الْإِثْمِ.
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَظُنُّهُ قَوْلَ دَاوُدَ 1 =ورواية ابن المسيب المرسلة سترد فيما يأتي.
وهو في "مصنف" عبد الرزاق (7682) - ومن طريقه أخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (407) ، وابن حبان (3665) - عن معمر وابن جريج، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة.
وجمع عبد الرزاق -ومن طريقه ابن حبان- إلى هذه الرواية روايةَ سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (3336) ، والدارقطني في "السنن" 2/201 من طريق حجاج، والدارقطني أيضاً من طريق القاسم بن معن، كلاهما عن ابن جريج، به.
زاد النسائي والدارقطني: ثم اعتكف أزواجه من بعده.
وسلفت هذه الزيادة برقم (24613) . وزاد الدارقطني: وإن السنة للمعتكف أن لا يخرج إلا لحاجة الإنسان، ولا يتبع جنازة، ولا يعود مريضاً، ولا يمس امرأة ولا يباشرها، ولا اعتكاف إلا في مسجد جماعة، وسنة من اعتكف أن يصوم، ثم ذكر الدارقطني أن هذه الزيادة ليست من قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنها من كلام الزهري، ومن أدرجها في الحديث فقد وهم.
قلنا: سلف ذكر هذه الزيادة في الرواية (24613) ، وذكرنا أن البيهقي قال: قيل أنه من قول عروة.
واختُلف فيه على الزُّهري: فأخرجه النسائي في "الكبرى" (3337) عن قتيبة بن سعيد، عن ليث، عن الزُّهري، عن سعيد مرسلاً.
وسلف من طريق عُقيل، عن الزُّهري برقم (24613) .

25357 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهَا أَرْسَلَتْ هِيَ وَأَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنْ مُرُّوا بِهِ عَلَيْنَا فِي الْمَسْجِدِ، حَتَّى نُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَمَرُّوا بِهِ عَلَيْهِنَّ فِي الْمَسْجِدِ 1 ، فَصَلَّى عَلَيْهِ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ النَّاسُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ: " أَلَا تَعْجَبُونَ مِنَ النَّاسِ حِينَ يُنْكِرُونَ هَذَا، فَوَاللهِ مَا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سُهَيْلِ 2 ابْنِ بَيْضَاءَ إِلَّا فِي الْمَسْجِدِ " 3 = وهو عند عبد الرَّزَّاق في "مصنفه" (6256) ، ومن طريقه أخرجه الدارقطني في "السنن" 3/188، والبيهقي في "السنن" 4/58. وقرن عبدُ الرزاق بداود ابن جريج، وقرن الدارقطنيُّ به ابن جريج وأبا بكر بن محمد.
وسترد رواية ابن جريج برقم (25645) .

جارٍ التحميل