مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
12620 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا هَبَّتِ الرِّيحُ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ " 1
12621 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، = جعفر بن أبي كثير.
وأخرجه البخاري (1802) و (1886) ، والترمذي (3441) ، والنسائي في "الكبرى" (4248) ، وابن حبان (2710) ، والبيهقي 5/260، والبغوي (2011) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، بهذا الإسناد.
وصرَّح حميد بسماعه من أنس عند البخاري وغيره.
وأخرجه البخاري (1802) ، والبيهقي 5/260 من طريق محمد بن جعفر -وهو أخو إسماعيل- عن حميد، به.
وسيأتي برقم (12623) من طريق الحارث بن عمير، عن حميد.
جُدُرات: جمع جُدُرٍ، وهو جمع جِدار.
أوضع: أسرع.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا هَبَّتِ الرِّيحُ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ " 1 12622 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ أَبَانَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ رَوَاحَةَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، " أَنَّهُ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الضُّحَى قَطُّ، إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ فِي سَفَرٍ، أَوْ يَقْدَمَ مِنْ سَفَرٍ " 2 12623 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَنَظَرَ إِلَى جُدُرَاتِ الْمَدِينَةِ، أَوْضَعَ نَاقَتَهُ، وَإِنْ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا " 3
12624 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ وَاسْمُهُ مُظَفَّرُ بْنُ مُدْرِكٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصُومُ حَتَّى يُقَالَ: صَامَ صَامَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى يُقَالَ: أَفْطَرَ أَفْطَرَ " 1 12625 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ، وَلَا 2 يَبْلُغُ عَمَلَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ " 3 = وأخرجه أبو يعلي (3883) عن زهير بن حرب، عن إبراهيم بن إسحاق الطَّالقاني، بهذا الإسناد.
12626 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَطَوُّعًا، قَالَ: فَقَامَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ وَأُمُّ حَرَامٍ خَلْفَنَا - قَالَ ثَابِتٌ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا - قَالَ: وَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّيْنَا عَلَى بِسَاطٍ " 1
12627 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ خِرِّيتٍ، حَدَّثَنَا أَبُو لَبِيدٍ لُمَازَةُ بْنُ زَبَّارٍ قَالَ: أُرْسِلَتِ الْخَيْلُ زَمَنَ الْحَجَّاجِ، فَقُلْنَا: لَوْ أَتَيْنَا الرِّهَانَ قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ، ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ مِلْنَا 2 إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَسَأَلْنَاهُ: هَلْ كُنْتُمْ = أنس، عن أنس.
وسيأتي من طريق ثابت بالأرقام (13316) و (13388) و (13828) . وروي قوله: "المرء مع من أحب" ضمن حديث آخر عن ثابت، عن أنس سيأتي برقم (12715) ، وانظر ما سلف برقم (12013) .
تُرَاهِنُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: " نَعَمْ لَقَدْ رَاهَنَ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، يُقَالُ لَهُ سُبْحَةُ فَسَبَقَ النَّاسَ "، فَبُهِشَ 1 لِذَلِكَ، وَأَعْجَبَهُ 2
12628 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا سَلْمٌ الْعَلَوِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَجُلٍ صُفْرَةً - أَوْ قَالَ: أَثَرَ صُفْرَةٍ - قَالَ: فَلَمَّا قَامَ قَالَ: " لَوْ أَمَرْتُمْ هَذَا، فَغَسَلَ عَنْهُ هَذِهِ الصُّفْرَةَ " قَالَ: وَكَانَ لَا يَكَادُ يُوَاجِهُ أَحَدًا فِي وَجْهِهِ بِشَيْءٍ يَكْرَهُهُ 1
12629 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَقَدْ تَرَكْتُمْ بِالْمَدِينَةِ رِجَالًا، مَا سِرْتُمْ مِنْ مَسِيرٍ، وَلَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ، وَلَا قَطَعْتُمْ مِنْ وَادٍ، إِلَّا وَهُمْ مَعَكُمْ فِيهِ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ يَكُونُونَ مَعَنَا وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: " حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ " 2 = عداد المجهولين.
وأخرج أحمد في "مسنده" (5348) من طريق نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سبَّقَ بالخيل وراهن.
وسنده صحيح.
قلنا: وليس في هذا الحديث اشتراط المحلِّل في السباق الذي ورد في حديث أبي هريرة السالف برقم (10557) ، وإسناده ضعيف، لكن العمل عليه عند الجمهور.
وأما عدم اشتراط المحلِّل، فهو ما ذهب إليه شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وغيرهما، انظر "مجموع الفتاوى" 22/28، و"الفروسية" لابن القيم.
12630 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا سَلْمٌ الْعَلَوِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " قُدِّمَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصْعَةٌ فِيهَا قَرْعٌ "، قَالَ: " وَكَانَ يُعْجِبُهُ الْقَرْعُ "، قَالَ: " فَجَعَلَ يَلْتَمِسُ الْقَرْعَ بِأُصْبُعِهِ - أَوْ قَالَ بِأَصَابِعِهِ - " 1
12631 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّهُ أَبْصَرَ فِي يَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ = حماد -وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم.
وأما إسناد أبي كامل -وهو مظفر بن مُدرِك- ففيه انقطاع، فإن حماداً لم يسمع من موسى بن أنس.
وأخرجه أبو يعلي (4209) من طريق عفان، عن حماد بن سلمة، عن حميد، بهذا الإسناد.
وطريق عفان وحده سيتكرر برقم (13237) . وأخرجه البخاري معلقاً (2839) ، وأبو داود (2508) ، والبيهقي 9/24 من طريق موسى بن إسماعيل، عن حماد، عن حميد، به.
وقال البخاري: والأول أصح.
أي رواية حميد عن أنس، بإسقاط موسى بن أنس، وقد سلفت الرواية من هذا الوجه برقم (12009) . قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" 6/47 تعليقاً على قول البخاري "الأول أصح": وإنما قال البخاري ذلك لتصريح حميد بتحديث أنس له كما تراه من رواية زهير عنده، وكذلك قال معتمر.
قال الحافظ: ولا مانع من أن يكونا محفوظين، فلعل حميداً سمعه من موسى عن أبيه، ثم لقي أنساً فحدَّثه به، أو سمعه من أنس فثبَّته فيه ابنه موسى.
وَرِقٍ يَوْمًا وَاحِدًا، فَصَنَعَ النَّاسُ خَوَاتِيمَ مِنْ وَرِقٍ " قَالَ: " فَطَرَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمَهُ، وَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ " 1
12632 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ عَلَى نِسَائِهِ جَمِيعًا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ " 1
12633 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " أُقِيمَتْ صَلَاةُ الْعِشَاءِ، - قَالَ عَفَّانُ: الْآخِرَةُ، 2 ذَاتَ لَيْلَةٍ -، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي = الذهب.
وانظر تتمة كلامه في إمكانية الجمع بين الروايات.
قلنا: وقد روي على الصواب عن الزهري في حديث ابن جريج عنه عند ابن حبان (5492) ، فقد أخرجه من طريق إسحاق بن إبراهيم -وهو ابن راهويه- عن عبد الله بن الحارث المخزومي، عن ابن جريج قال: حدثني زياد بن سعد أن ابن شهاب أخبره: أن أنس بن مالك أخبره: أنه رأى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في يده يوماً خاتما من ذهب ... وذكره.
والإسناد صحيح على شرط مسلم.
لكن سيأتي من هذا الطريق عند المصنف برقم (13141) عن روح بن عبادة وعبد الله بن الحارث عن ابن جريج، وفيه: خاتم من فضة، كرواية الجماعة عن الزهري، ولعل المصنف هناك ساق لفظ حديث روح، ولم ينبه إلى لفظ حديث عبد الله بن الحارث، والله تعالى أعلم.
إِلَيْكَ حَاجَةً، فَقَامَ مَعَهُ يُنَاجِيهِ، حَتَّى نَعَسَ الْقَوْمُ - أَوْ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ -، ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَذْكُرْ وُضُوءًا " 1 12634 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُوسَى أَبِي الْعَلَاءِ، وَقَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: حَدَّثَنَا مُوسَى أَبُو الْعَلَاءِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي صَلَاةَ الظُّهْرِ أَيَّامَ الشِّتَاءِ، وَمَا نَدْرِي لَمَا ذَهَبَ مِنَ النَّهَارِ أَكْثَرُ، أَوْ مَا بَقِيَ مِنْهُ " 2 12635 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ:
سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ خِضَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ شَابَ إِلَّا يَسِيرًا، وَلَكِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ بَعْدَهُ خَضَبَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ.
قَالَ: وَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِيهِ أَبِي قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ يَحْمِلُهُ حَتَّى وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ: " لَوْ أَقْرَرْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ، لَأَتَيْنَاهُ تَكْرُمَةً 1 لِأَبِي بَكْرٍ ". فَأَسْلَمَ وَلِحْيَتُهُ وَرَأْسُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيَاضًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " غَيِّرُوهُمَا، وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ " 2
12636 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، يَعُودُهُ وَهُوَ يَشْكُو عَيْنَيْهِ، قَالَ: " كَيْفَ أَنْتَ لَوْ كَانَتْ عَيْنُكَ لِمَا بِهَا؟ "، قَالَ: إِذًا أَصْبِرُ وَأَحْتَسِبُ، قَالَ: " لَوْ كَانَتْ عَيْنُكَ لِمَا بِهَا، لَلَقِيتَ اللهَ عَلَى غَيْرِ ذَنْبٍ " 1
12637 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كَنَّانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا غُلَامٌ بِبَقْلَةٍ كُنْتُ أَجْتَنِيهَا " 2 = في "دلائل النبوة" 1/229-230 من طرق عن ابن سيرين، به- وبعضهم يختصره.
وسيأتي أيضاً دون قصة أبي قحافة برقم (13143) عن روح بن عبادة، عن هشام.
وانظر ما سلف برقم (11965) و (12054) . ويشهد لقصة أبي قحافة حديث جابر بن عبد الله عند مسلم (2102) ، وسيأتي 3/316. وحديث أسماء بنت أبي بكر، سيأتي 6/349-350، وإسناده حسن.
قال النووي في "شرح مسلم" 14/79: الثَّغامة بثاء مثلَّثة مفتوحة ثم غين معجمة مخفَّفة، قال أبو عبيد: هو نبْت أبيض الزَّهْر والثمر، شُبِّه بياض الشيب به، وقال ابن الأعرابي: شجرة تبيضُّ كأنها الملح.
12638 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا 1 شَيْخٌ لَنَا، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ، حَتَّى يَزْهُوَ، وَالْحَبِّ حَتَّى يُفْرَكَ، وَعَنِ الثِّمَارِ حَتَّى تُطْعِمَ " 2 = سفيان: هو الثوري.
وأخرجه أبو يعلي (4057) ، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 3/ورقة 154 من طريق المعتمر بن سليمان، والطبراني في "الكبير" (656) من طريق عمرو بن محمد، كلاهما عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد.
وانظر (12286) .
12639 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ نَاسًا أَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عُكْلٍ فَاجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ لَهُمْ بِذَوْدِ لِقَاحٍ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا " 1
12640 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُطِيفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ " 2 = ابن عمر: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن بيع النخل حتى يزْهُو، وعن السُّنْبُل حتى يبيضَّ ويأمن العاهة.
وقد سلف عند المصنف برقم (4493) ، ومعنى "يبيضَّ"، أي: يشتدُّ حبُّه.
12641 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: " فُرِضَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَوَاتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ خَمْسِينَ، ثُمَّ نُقِصَتْ حَتَّى جُعِلَتْ خَمْسًا، ثُمَّ نُودِيَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، وَإِنَّ لَكَ بِهَذِهِ الْخَمْسِ خَمْسِينَ " 1
12642 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ 2 ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كَانَتِ الصَّلَاةُ تُقَامُ، فَيُكَلِّمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلَ فِي حَاجِةٍ تَكُونُ لَهُ، فَيَقُومُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَمَا يَزَالُ قَائِمًا = وأخرجه النسائي 1/143-144 من طريق ابن المبارك، عن معمر، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (12925) من طريق سفيان الثوري عن معمر.
وسيأتي برقم (12701) من طريق سعيد بن أبي عروبة، وبنحوه برقم (14109) من طريق هشام الدستوائي، كلاهما عن قتادة.
وانظر ما سلف برقم (11946) .
يُكَلِّمُهُ، فَرُبَّمَا رَأَيْتُ بَعْضَ الْقَوْمِ يَنْعَسُ 1 مِنْ طُولِ قِيَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ 2 " 12643 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَاغَتِ 3 الشَّمْسُ " 4 12644 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ " 5
قَالَ الزُّهْرِيُّ: " وَالْعَوَالِي عَلَى مِيلَيْنِ مِنَ الْمَدِينَةِ وَثَلَاثَةٍ - أَحْسَبُهُ قَالَ: وَأَرْبَعَةٍ - " = وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/190 من طريق ابن المبارك، عن معمر، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (7329) ، وابن حبان (1520) ، والدارقطني 1/253، والبيهقي 1/440، وابن عبد البر في "التمهيد" 6/181، والبغوي (366) من طرق عن الزهري، به.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 1/9، ومن طريقه البخاري (551) ، ومسلم (621) (193) ، والنسائي 1/252، وأبو عوانة 1/351، والطحاوي 1/190، والدارقطني 1/253، والبيهقي 1/440، والبغوي (365) -بلفظ: فيذهب الذاهب إلى قُبَاء.
قال ابن عبد البر في "التمهيد" 6/178: وقول مالك عندهم: إلى قباء، وهم لا شك فيه، ولم يتابعه أحد عليه في حديث ابن شهاب هذا، إلا أن المعنى في ذلك متقارب على سعة الوقت، لأن العوالي مختلفة المسافة، وأقربها إلى المدينة ما كان على ميلين أو ثلاثة، ومنها ما يكون على ثمانية أميال وعشرة، ومثل هذا هي المسافة بين قباء وبين المدينة، وقباء موضع بني عمرو بن عوف، وقد نص على بني عمرو بن عوف في حديث أنس هذا إسحاقُ بن أبي طلحة.
قلنا: وهذا الطريق سيأتي تخريجه بعد قليل.
وأخرجه ابن عبد البر 6/179 من طريق خالد بن مخلد، عن مالك، عن الزهري، به.
بلفظ العوالي، وقال: هكذا رواه خالد بن مخلد عن مالك، وسائر رواة "الموطأ" قالوا: قباء.
وأخرج مالك 1/8، ومن طريقه عبد الرزاق (2079) ، والبخاري (548) ، ومسلم (621) (194) ، والنسائي 1/252، والطحاوي 1/190، وأبو عوانة 1/352، والدارقطني 1/253 عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بلفظ: كنا نصلي العصر ثم يخرج الإنسان إلى بني عمرو بن عوف فيجدهم يصلون العصر.
12645 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا قُرِّبَ الْعَشَاءُ وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ، فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ ثُمَّ صَلُّوا " 1 12646 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَعَاهَدُوا هَذِهِ الصُّفُوفَ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي " 2 12647 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَنَعَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، فَنَقَشَ = وسيأتي عن الزهري بالأرقام (13235) و (13272) و (13331) ، وعن عبد الرحمن بن وردان برقم (13181) . وقد سلف معنى الحديث عن أبي الأبيض، عن أنس برقم (12333) ، وانظر ما سلف برقم (12311) ، وما سيأتي برقم (13384) و (13482) .
فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: " لَا تَنْقُشُوا عَلَيْهِ " 1 12648 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ كَانَ اسْمُهُ زَاهِرًا، وَكَانَ يُهْدِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْهَدِيَّةَ مِنَ الْبَادِيَةِ، فَيُجَهِّزُهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ زَاهِرًا بَادِيَتُنَا، وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ ". وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّهُ، وَكَانَ رَجُلًا دَمِيمًا، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَهُوَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ، فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَلَا يُبْصِرُهُ الرَّجُلُ، فَقَالَ: أَرْسِلْنِي 2 مَنْ هَذَا، فَالْتَفَتَ فَعَرَفَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَ لَا يَأْلُو مَا أَلْصَقَ ظَهْرَهُ بِصَدْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ عَرَفَهُ، وَجَعَلَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِذًا وَاللهِ تَجِدُنِي كَاسِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَكِنْ عِنْدَ اللهِ لَسْتَ بِكَاسِدٍ أَوْ قَالَ: " لَكِنْ عِنْدَ اللهِ أَنْتَ غَالٍ " 1 12649 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ لَعِبَتِ الْحَبَشَةُ لِقُدُومِهِ بِحِرَابِهِمْ فَرَحًا بِذَلِكَ " 2
12650 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْأَنْصَارَ عَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَدَّوْا الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ " 1 12651 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ قَتَادَةَ، 2 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ اغْفِرْ
لِلْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ " 1 قَالَ مَعْمَرٌ، وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ 2 12652 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ " 3 12653 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ، أَوِ الرَّكْعَةِ فَيَمْكُثُ بَيْنَهُمَا، حَتَّى نَقُولَ: أَنَسِيَ " 4
12654 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " مَا صَلَّيْتُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً أَخَفَّ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي تَمَامِ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ " 1 12655 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ شَهْرًا فِي الصُّبْحِ، يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ: عُصَيَّةَ، وَذَكْوَانَ، وَرِعْلٍ - وَلِحْيَانَ - " 2 12656 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَقَطَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فَرَسٍ، فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَصَلَّى بِهِمْ قَاعِدًا، وَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ اقْعُدُوا، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: " إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا، فَصَلُّوا = وسيأتي بالأرقام (12760) و (13104) و (13326) و (13369) و (13577) . وفي الباب عن البراء بن عازب، سيأتي 4/280.
جُلُوسًا أَجْمَعُونَ " 1 12657 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ يَعْنِي الرَّازِيَّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " مَا زَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا " 2
12658 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَمَّنْ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا إِسْعَادَ فِي الْإِسْلَامِ، 1 وَلَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، وَلَا جَلَبَ، وَلَا جَنَبَ " 2
12659 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ، وَذَكَرَ أَنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قَالَ: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ، فَلْيَسْأَلْ عَنْهُ، فَوَاللهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ عَنْهُ 1 مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا " قَالَ أَنَسٌ: فَأَكْثَرَ النَّاسُ الْبُكَاءَ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقُولَ: " سَلُونِي " قَالَ أَنَسٌ: فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَيْنَ مَدْخَلِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: " النَّارُ "، قَالَ: فَقَامَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حُذَافَةَ، فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " أَبُوكَ حُذَافَةُ ". = (6692) . قوله: "لا شغار في الإسلام" انظر شرحه عند الحديث (7012) من مسند عبد الله بن عمرو.
وقوله: "لا إسعاد في الإسلام"، قال ابن الأثير في "النهاية" 2/366: هو إسعاد النساء في المناحات، تقوم المرأة فتقوم معها أخرى من جاراتها فتساعدها على النياحة، وقيل: كان نساء الجاهلية يُسعِدُ بعضُهن بعضاً على ذلك سنةً فنُهِين عن ذلك.
وقوله: "لا حلف في الإسلام" سلف شرحه عند الحديث رقم (12089) . وقوله: "لا جلب ولا جنب" انظر شرحه عند الحديث (5654) من مسند ابن عمر.
قَالَ: ثُمَّ أَكْثَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 أَنْ يَقُولَ: "سَلُونِي" قَالَ: فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا.
قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ عُمَرُ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ وَأَنَا أُصَلِّي، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ " 2
12660 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أَحَدٍ يَقُولُ: اللهُ اللهُ " 1 = وأخرجه مسلم (2359) (134) ، والنسائي في "الكبرى" (11154) من طريق موسى بن أنس، عن أبيه أنس -ولم يذكر قصة الرجل الذي سأل عن مدخله.
وسلف أول الحديث في صلاة الظهر حين زاغت الشمس، برقم (12643) من طريق الزهري.
وسيأتي الحديث بنحوه برقم (12820) من طريق قتادة، عن أنس، وقال فيه هناك راويه أبو عامر العقدي: وأحسبه قال: فقال رجل: يا رسول الله، في الجنة أنا أو في النار؟ قال: "في النار"، وهذا الحرف غير محفوظ في حديث قتادة.
وقصة ابن حذافة مع قول عمر، سلفت برقم (12044) من طريق حميد عن أنس.
وسيأتي قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "رأيت الجنة والنار ... الخ" برقم (13289) من طريق سليمان التيمي، وبرقم (13718) من طريق هلال بن علي.
قوله: "في عُرْض هذا الحائط"، قال السندي: بضم فسكون، أي: ناحيته وجانبه.
12661 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ 1 إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ وَهْبِ بْنِ مَانُوسَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَذَا الْغُلَامِ - يَعْنِي عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ - " قَالَ: " فَحَزَرْنَا فِي الرُّكُوعِ عَشْرَ تَسْبِيحَاتٍ، وَفِي السُّجُودِ عَشْرَ تَسْبِيحَاتٍ " 2 12662 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ " إِنَّ أَقْوَامًا سَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ، قَدْ أَصَابَهُمْ سَفْعٌ مِنَ النَّارِ، عُقُوبَةً بِذُنُوبٍ عَمِلُوهَا، لِيُخْرِجَنَّهُمُ 3 اللهُ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ فَيَدْخُلُونَ = (12043) .
الْجَنَّةَ " 1 12663 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَرَّةً فَرَكِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَسًا كَأَنَّهُ مُقْرِفٌ، فَرَكَضَهُ فِي آثَارِهِمْ، فَلَمَّا رَجَعَ، قَالَ: " وَجَدْنَاهُ بَحْرًا " 2 12664 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ " 3 12665 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ لِي عَبْدُ الْمَلِكِ إِنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَؤُمُّ الْقَوْمَ
أَقْرَؤُهُمْ لِلْقُرْآنِ " 1 12666 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: " آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ اشْتَكَى، فَأَمَرَ أَبَا بَكْرٍ فَصَلَّى لِلنَّاسِ، فَكَشَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُتْرَةَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ، فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، حَتَّى نَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ إِلَى الصَّفِّ، وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ لِلنَّاسِ، فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآهُمْ صُفُوفًا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَيْهِمْ: أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، وَأَرْخَى السِّتْرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَتُوُفِّيَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ " 2 12667 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ قَتَلَ جَارِيَةً مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى حُلِيٍّ لَهَا، ثُمَّ أَلْقَاهَا فِي قَلِيبٍ وَرَضَخَ رَأْسَهَا بِالْحِجَارَةِ، فَأُخِذَ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ حَتَّى يَمُوتَ، فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ " 1 12668 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ تَكَلَّمُوا بِالْإِسْلَامِ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ أَهْلُ ضَرْعٍ، وَلَمْ يَكُونُوا أَهْلَ رِيفٍ، وَشَكَوْا حُمَّى الْمَدِينَةِ، فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَوْدٍ، وَأَمَرَ لَهُمْ بِرَاعٍ 2 وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ،
فَيَشْرَبُوا 1 مِنْ أَلْبَانِهَا، وَأَبْوَالِهَا، فَانْطَلَقُوا، فَكَانُوا فِي نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ، فَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَاقُوا الذَّوْدَ.
فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَعَثَ الطَّلَبَ فِي آثَارِهِمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ، فَسَمَرَ 2 أَعْيُنَهُمْ، وَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَتُرِكُوا بِنَاحِيَةِ الْحَرَّةِ يَقْضَمُونَ حِجَارَتَهَا حَتَّى مَاتُوا، قَالَ قَتَادَةُ: " فَبَلَغَنَا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ ": ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: 33] 3
12669 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ أَهْدَتْ إِلَيْهِ أُمُّ
سُلَيْمٍ حَيْسًا فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ.
قَالَ أَنَسٌ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَاذْهَبْ، فَادْعُ مَنْ لَقِيتَ ". فَدَعَوْتُ لَهُ مَنْ لَقِيتُ.
1 فَجَعَلُوا يَدْخُلُونَ، يَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، وَوَضَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى الطَّعَامِ، فدَعَا فِيهِ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، وَلَمْ أَدَعْ أَحَدًا لَقِيتُهُ إِلَّا دَعَوْتُهُ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، وَخَرَجُوا، فَبَقِيَتْ 2 طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأَطَالُوا عَلَيْهِ الْحَدِيثَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَحيِي مِنْهُمْ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ شَيْئًا، فَخَرَجَ وَتَرَكَهُمْ فِي الْبَيْتِ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا﴾ [الأحزاب: 53] حَتَّى بَلَغَ ﴿لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 53] 3
12670 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: صَبَّحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ بُكْرَةً، وَقَدْ خَرَجُوا بِالْمَسَاحِي، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ وَقَالَ: " اللهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ " 1
12671 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ، فَوَجَدَهُمْ حِينَ خَرَجُوا إِلَى زُرُوعِهِمْ وَمَعَهُمْ مَسَاحِيهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُ وَمَعَهُ الْجَيْشُ نَكَصُوا فَرَجَعُوا إِلَى حِصْنِهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ، فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ " 2 = في "الدلائل" (9) من طريق ثابت عن أنس.
دون قصة الحجاب.
وانظر ما سلف برقم (12023) .
12672 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِالْبُرَاقِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مُسَرَّجًا مُلَجَّمًا لِيَرْكَبَهُ، فَاسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا؟ فَوَاللهِ مَا رَكِبَكَ أَحَدٌ قَطُّ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْهُ، فَارْفَضَّ عَرَقًا 1
12673 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " رُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، نَبْقُهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ وَوَرَقُهَا، مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ يَخْرُجُ مِنْ سَاقِهَا نَهْرَانِ ظَاهِرَانِ وَنَهْرَانِ بَاطِنَانِ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَانِ؟ قَالَ: أَمَّا الْبَاطِنَانِ فَفِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا = عوانة 4/364-365 من طريق قرة بن خالد، كلاهما عن قتادة، بهذا الإسناد.
ورواية شعبة مختصرة بلفظ: لما أتى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خيبر قال: "إنا إذا نزلنا بساحة قوم، فساء صباحُ المنذرِين".
وانظر ما قبله، وما سلف برقم (11992) .
الظَّاهِرَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ 1 12674 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: " لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ 2 أَحَدٌ أَشْبَهَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ 3 " 4
12675 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: 1] أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " هُوَ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ ". قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَأَيْتُ نَهْرًا فِي الْجَنَّةِ 1 حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: = "الفضائل" (1369) ، وعبد بن حميد (1160) ، والبخاري (3752) تعليقاً، والترمذي (3776) ، وأبو زرعة في "تاريخ دمشق" (1662) . وأخرجه البخاري (3752) من طريق هشام بن يوسف، وأبو يعلى (3575) ، والحاكم 3/168-169 من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن معمر، بهذا الإسناد.
وسيأتي الحديث برقم (13054) من طريق الزهري.
وسيأتي برقم (13748) من طريق محمد بن سيرين عن أنس قال: أُتِي عبيد الله بن زياد برأس الحسين، فجعل في طست، فجعل ينكِت عليه، وقال في حسنه شيئاً، فقال أنس: إنه كان أشبههم برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان مخضوباً بالوسمة.
قال الحافظ في "الفتح" 7/96-97: ويمكن الجمع بأن يكون أنس قال ما وقع في رواية الزهري في حياة الحسن، لأنه يومئذ كان أشد شبهاً بالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أخيه الحسين، وأما ما وقع في رواية ابن سيرين فكان بعد ذلك، كما هو ظاهر من سياقه، أو المراد بمن فضل الحسين عليه في الشبه من عدا الحسن، ويحتمل أن يكون كل منهما كان أشد شبهاً به في بعض أعضائه، فقد روى الترمذي [3779] ، وابن حبان [6974] من طريق هانىء بن هانىء عن علي قال: "الحسن أشبه برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما بين الرأس إلى الصدر، والحسين أشبه بالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما كان أسفل من ذلك" -قلنا: وهو في "المسند" (774) - ووقع في رواية عبد الأعلى، عن معمر عند الإسماعيلي في رواية الزهري هذه: "وكان أشبههم وجهاً بالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" وهو يؤيد حديث علي هذا، والله اعلم.
ثم ذكر الذين كانوا يشبهون بالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَهُ 1 اللهُ 2 " 12676 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطَبَاتٌ، فَتَمَرَاتٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَمَرَاتٌ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ " 3
12677 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ - فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: 30]- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا " قَالَ مَعْمَرٌ، وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُهُ: = ثابت، عن أنس بلفظ: كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحب أن يفطر على ثلاث تمرات، أو شيء لم تصبه النار.
وإسناده ضعيف لضعف أبي ثابت هذا.
وأخرجه الترمذي (694) ، والنسائي في "الكبرى" (3317) ، وابن خزيمة (2066) ، والحاكم 1/431، والبيهقي 4/239 من طريق شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس مرفوعاً بلفظ: "من وجد تمراً فليفطر عليه، ومن لا، فليفطر على ماء، فإنه طهوراً".
وأخرجه ابن خزيمة (2065) ، وأبو يعلي (3792) ، وابن حبان (3504) و (3505) من طريق حميد، عن أنس بلفظ: ما رأيت النبيَّ قطُ صلَّى صلاة المغرب حتى يفطر ولو كان على شربةٍ من ماء.
هذا لفظ أبي يعلى وابن حبان، أما لفظ ابن خزيمة: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا كان صائماً، لم يُصل حتى نأتيه برطب وماء، فيأكل ويشرب إذا كان الرطب، وأما الشتاء، قلم يُصل حتى نأتيه بتمر وماء.
وأخرجه ابن خزيمة (2063) ، والبزار (984- كشف الأستار) ، والحاكم 1/432، والبيهقي 4/239 من طريقين عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان لا يصلي المغرب حتى يفطر ولو كان شربة من ماء.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (3318) من طريق بريد بن أبي مريم، عن أنس أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يبدأ إذا أفطر بالتمر.
وفي الباب عن سلمان بن عامر، سيأتي 4/17.