مسند أحمد ط الرسالةصفحات 51-90

مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ

صفحات 51-90
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

13338 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَقَدْ حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، ثُمَّ رَجَعَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي اخْتِلَافٌ وَفُرْقَةٌ، قَوْمٌ يُحْسِنُونَ الْقِيلَ، وَيُسِيئُونَ الْفِعْلَ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، 1 يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ 2 لَا يَرْجِعُونَ حَتَّى يَرْتَدَّ 3 عَلَى فُوقِهِ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ، يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللهِ، وَلَيْسُوا مِنْهُ فِي شَيْءٍ، مَنْ قَاتَلَهُمْ كَانَ أَوْلَى بِاللهِ مِنْهُمْ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا سِيمَاهُمْ؟ قَالَ: " التَّحْلِيقُ " 4 = عن أنس.
وانظر (11991) و (12810) .

13339 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ، وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الصَّنِفَةِ، 1 فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ خَلْفِهِ فَجَذَبَ بِطَرَفِ رِدَائِهِ جَذْبَةً 2 شَدِيدَةً، حَتَّى أَثَّرَتِ الصَّنِفَةُ فِي صَفْحِ عُنُقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَعْطِنَا مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ، قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَبَسَّمَ، ثُمَّ قَالَ: " مُرُوا لَهُ " 3 = إسماعيل، وأبو داود (4765) ، والبيهقي في "السنن " 8/171 من طريق الوليد بن مزيد، والحاكم 2/148 من طريق بشر بن بكر، ثلاثتهم عن الأوزاعي، به.
وأخرجه أبو يعلى (2963) من طريق الوليد بن مسلم، والآجري في "الشريعة" ص 25 من طريق يزيد بن يوسف، والحاكم 2/147-148، والبيهقي في "الدلائل " 6/430 من طريق محمد بن كثير المصيصي، ثلاثتهم عن قتادة، عن أنس وحده.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين.
وأخرجه مختصراً أبو يعلى (3908) من طريق مبارك بن سحيم، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس.
ومبارك متروك.
وسلف مختصراً برقم (13036) من طريق قتادة عن أنس وحده.
وسلف بنحوه في مسند أبى سعيد الخدري برقم (11018) من طريق أبى نضرة، عنه.
وانظر ما سلف برقم (12615) . الفُوق: موضع الوَتَر من السَّهم، أي: لا يرجعون حتى يرتذَ السهمُ إلى مكانه، وهذا من باب التعليق بالمحال.

13340 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، حَدَّثَنِي رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَمَّا عَرَجَ بِي رَبِّي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ، يَخْمُشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ.
فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ، وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ " 1 - حجاج الخَوْلاني.
وأخرجه مسلم (1057) ، وأبو عوانة في الزكاة كما في "الإتحاف " 1/404 من طريق أبى المغيرة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان (6375) من طريق بشر بن بكر، عن الأوزاعي، به.
وانظر (12548) . الصَّنِفَةُ: حاشية الرداء.
والصَّفْح: جانب العنق.

13341 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْحَرْبُ خُدْعَةٌ " 1 13342 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْحَرْبُ خُدْعَةٌ " 2 = وأشار أبو داود بإثر الحديث (4878) إلى أن يحيى بن عثمان حدثه بهذا الحديث عن بقية مرسلاَ ليس فيه أنس.

13343 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ حُمَيْدَ بْنَ عُبَيْدٍ، مَوْلَى بَنِي الْمُعَلَّى يَقُولُ: سَمِعْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِجِبْرِيلَ: " مَا لِي لَمْ أَرَ مِيكَائِيلَ ضَاحِكًا قَطُّ؟ قَالَ مَا ضَحِكَ مِيكَائِيلُ مُنْذُ خُلِقَتِ النَّارُ " 1 13344 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ =وانظر ما قبله.

مِنْ يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ، مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْيَهُودِ عَلَيْهِمُ السِّيجَانُ 1 " 2

13345 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ مَكَّةَ وَعَلَى رَأْسِهِ مِغْفَرٌ " 1 13346 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ قَالَ: أَقْبَلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَهُوَ بِدِمَشْقَ قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ فِيهِ أَحَدٌ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْإِيمَانُ يَمَانٍ " هَكَذَا إِلَى لَخْمٍ وَجُذَامَ 2 = واليهودية: محلَّة عظيمة في مدينة أصبهان، وكانت تطلق أحياناً على أصبهان نفسها.

13347 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: = أنس، فقال له عبد الملك: حدثنا بحديث سمعته من رسول الله ليس بينك وبينه أحد ليس فيه تزيُّد ولا نقصان، قال أنس: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "الإيمان يمان إلى لخم وجذام، ألا إن الكفر، وقسوة القلوب في هذين الحيين من ربيعة ومضر".
ولفظه عند أبي نعيم: "سمعت أنساَ يحدث الخليفة بالجابية: الإيمان يمان والحكمة يمانية هذين الحيين من لخم وجذام ". وأخرجه الدولابي في "الكنى" 1/163 من طريق أبي توبة الربيع بن نافع، عن محمد بن مهاجر، عن عروة بن رويم، عن أبي خالد الحرشي، عن أنس.
وعلقه البخاري في "تاريخه " 5/87 عن محمد بن المهاجر، بالإسناد السابق.
فأدخل أبا خالد بين عروة وأنس، وهو لا يعرف.
وعلقه البخاري أيضاً 5/87-88 فقال: قال الهيثم بن حميد، عن الحَجُوري، عن أنس.
والحجوري هذا لم نتبينه.
وأخرج عبد الرزاق (19887) عن معمر، عن قتادة مرسلاً، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الإيمان يمانِ إلى ها هنا" وأشار بيده حذو جذام "صلوات الله على جذام ". وأخرجه الطبراني في "الكبير" 22/ (857) ، وفي "مسند الشاميين " (522) من طريق أبي توبة الربيع بن نافع، عن محمد بن مهاجر، عن عروة بن رويم، عن أبي كبشة الأنماري، قال: خرجنا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غزوة من مغازيه، فنزل منزلاَ، فأتيناه فيه، فرفع يديه، وقال: "الإيمان يمان، والحكمة ها هنا" إلى لخم وجذام.
ويشهد للحديث حديث عمرو بن عبسة، وسيأتي عند المصنف 4/387. ويشهد لقوله: "إلإيمان يمان "، حديث أبي هريرة السالف برقم (7202) . وهو صحيح.
ولَخْم وجُذَام: قبيلتان من قبائل اليمن.

أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَنْصَارِ: " إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَثَرَةً شَدِيدَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْا اللهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنِّي عَلَى الْحَوْضِ ". قَالُوا: سَنَصْبِرُ، 1 قَالَ عَبْدُ اللهِ: " إِنْ شَاءَ اللهُ وَأَخْفَاهُ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ " 13348 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، وَالْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَإِذَا شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنَا، وَأَكَلُوا ذَبِيحَتَنَا، وَصَلَّوْا صَلَاتَنَا، فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ " 2

13349 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَنَا عِنْدَ ثَفِنَاتِ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ قَالَ: " لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا "، وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ 1 13350 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ مُعَانِ بْنِ رِفَاعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ بُخْتٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " نَضَّرَ اللهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي هَذِهِ فَحَمَلَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ الْفِقْهِ فِيهِ غَيْرُ 2 فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ الْفِقْهِ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ صَدْرُ مُسْلِمٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَمُنَاصَحَةُ أُولِي الْأَمْرِ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ = مروزي أيضاً- فقد قال الحسيني في ترجمته: فيه نظر.
وقد سلف الحديث عن علي بن إسحاق وحده برقم (13056) .

تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ " 1

13351 - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الظُّهْرَ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ نَسْأَلُ عَنْهُ، وَكَانَ شَاكِيًا، فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ سَلَّمْنَا قَالَ: " أَصَلَّيْتُمْ "؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: " يَا جَارِيَةُ هَلُمِّي لِي وَضُوءًا، مَا = (5) ، وأبو نعيم في "الحليه" 5/105، واقتصر الأخيران على الشطر الأول، وقال الهيثمي في "المجمع" 1/137: ورجاله موثوقون إلا أن يكون شيخ سليمان بن سيف سعيد بن بزيع، فإني لم أر أحداً ذكره، وإن كان سعيد بن الربيع، فهو من رجال الصحيح.
وللشطر الأول شاهد من حديث عبد الله بن مسعود، سلف برقم (4157) . وسنده حسن.
وعن عمير بن قتادة عند الطبراني في "الكبير" 17/ (106) ، وقال الهيثمي 1/138: رجاله موثوقون إلا أني لم أر من ذكر محمد بن نصر شيخ الطبراني.
وعن سعد بن أبي وقاص عند الطبراني في "الأوسط " (7016) ، وقال الهيثمي 1/138-139: وفيه سعيد بن عبد الله، لم أر من ذكره.
قوله: "حاملِ الفقه " بالجر والإضافةُ لفظيةٌ، فهو نكِرَة كما هو شرط مجرور رُب.
وقوله: "ثلاث لا يغِل " بتشديد اللام، قال ابن الأثير في "النهاية": من الغِل: وهو الحقد والشحناء، أي: لا يدخله حقد يُزيله عن الحق، وروي: "يَغِلُ " بالتخفيف، من الوُغُول: الدخول في الشر، ويُروى بضم الياء من الإغلال: وهو الخيانة، والمعنى: ان هذه الخلال الثلاث تُستَصلَح بها القلوبُ، فمن تمسَّك بها، طَهُرَ قلبُه من الخيانة والدََّخَل والشر.
وقوله: "من ورائهم "، قال السندي: بالفتح على أنه موصول، فهو مفعول "تُحِيط "، أي: تنال غائبهم، أو بالجرّ على أنه حرف جرّ، أي: تجمعهم بحيث لا يَشِذُ منهم شيء، والله تعالى أعلم.

صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ إِمَامِكُمْ هَذَا ". قَالَ عِصَامٌ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ زَيْدٌ: مَا يَذْكُرُ فِي ذَلِكَ أَبَا بَكْرٍ وَلَا عُمَرَ قَالَ: - قَالَ زَيْدٌ - وَكَانَ عُمَرُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ وَيُخَفِّفُ الْقُعُودَ وَالْقِيَامَ " 1 13352 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ مُحَمَّدٌ يَعْنِي الزُّهْرِيَّ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، " أَنَّهُ رَأَى فِي أُصْبُعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ يَوْمًا وَاحِدًا، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اضْطَرَبُوا خَوَاتِمَ مِنْ وَرِقٍ فَلَبِسُوهَا، فَطَرَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمَهُ، فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ " 32

13353 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ فِي حَوْضِي مِنَ الْأَبَارِيقِ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ " 1 13354 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ، يَلْتَقِيَانِ فَيَصُدُّ هَذَا وَيَصُدُّ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ " 2 = رقم (13141) .

13355 - حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ " 1 13356 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَرَ 2 بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي عِقَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَسْقَلَانُ أَحَدُ الْعَرُوسَيْنِ، يُبْعَثُ مِنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُونَ أَلْفًا، لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ، = 2/306، والبيهقي في "سننه الكبرى" 10/232، وفي "الآداب " (278) ، وفي "شعب الإيمان " (6615) من طريق أبي اليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة من طريق بشر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه، به.
وانظر (12073) .

وَيُبْعَثُ مِنْهَا خَمْسُونَ أَلْفًا شُهَدَاءَ، وُفُودًا إِلَى اللهِ، وَبِهَا صُفُوفُ الشُّهَدَاءِ، رُءُوسُهُمْ مُقَطَّعَةٌ فِي أَيْدِيهِمْ، تَثِجُّ أَوْدَاجُهُمْ دَمًا يَقُولُونَ: رَبَّنَا آتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، فَيَقُولُ: صَدَقَ عَبِيدِي، اغْسِلُوهُمْ بِنَهَرِ الْبَيْضَةِ، 1 فَيَخْرُجُونَ مِنْهُ نَقَاءً بِيضًا، فَيَسْرَحُونَ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءُوا " 2

13357 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الدَّعْوَةُ لَا تُرَدُّ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، فَادْعُوا " 1 13358 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمُ وَرِقٍ فَصُّهُ حَبَشِيٌّ " 2 = قالا، ومحاولةُ الحافظ ابن حجر نفيَ تهمة الوضع عنه في "القول المسدد" ص 32-33 في غيرمحلّها.
وعسقلان: بلدة فلسطينية قديمة، افتتحها المسلمون سنة 23 هـ على يد معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، كانت عامرةً حتى أيام الصليبيين، حيث استردها صلاحُ الدين سنة 583 هـ، وعندما حاصرها الصليبيون مرة أخرى أمر صلاح الدين بتخريبها حتى لا يمتلكها الفرنجة عامرةً، وخُرّبَتْ تماماً، ونقلت حجارتها، ولم يَبْقَ منها شيء، وتقع خرائبها اليوم بالقرب من المَجْدَل.
"معجم بلدان فلسطين " ص 533- 534.

13359 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " دَعَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ، فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، قَالَ: فَجِيءَ بِمَرَقَةٍ فِيهَا دُبَّاءٌ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ ذَلِكَ الدُّبَّاءَ وَيُعْجِبُهُ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ جَعَلْتُ أُلْقِيهِ إِلَيْهِ وَلَا أَطْعَمُ مِنْهُ شَيْئًا "، فَقَالَ أَنَسٌ: " فَمَا زِلْتُ أُحِبُّهُ " قَالَ سُلَيْمَانُ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ فَقَالَ: " مَا أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَطُّ فِي زَمَانِ الدُّبَّاءِ إِلَّا وَجَدْنَاهُ فِي طَعَامِهِ " 1 = والترمذي في "السنن " (1739) ، وفي "الشمائل " (87) ، والنسائي 8/193، وأبو يعلى (3537) ، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ص 129، والبغوي (3140) من طرق عن عبد الله بن وهب، بهذا الإسناد.
وانظر (13183) .

13360 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَمِّيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَلِجُ حَائِطَ الْقُدُسِ مُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَلَا الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَلَا الْمَنَّانُ عَطَاءَهُ " 1 13361 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، 2 حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ: كَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ تَفْخَرُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَقُولُ: " إِنَّ اللهَ أَنْكَحَنِي مِنَ السَّمَاءِ، وَأَطْعَمَ عَلَيْهَا يَوْمَئِذٍ = كان يعجبه القرع: وهو الدُبّاء.

خُبْزًا وَلَحْمًا، وَكَانَ الْقَوْمُ جُلُوسًا كَمَا هُمْ فِي الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ، فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَلْبَثَ، ثُمَّ رَجَعَ وَالْقَوْمُ جُلُوسٌ كَمَا هُمْ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَعُرِفَ فِي وَجْهِهِ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ " 1 13362 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، عَنِ 2 الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ: مَتَى السَّاعَةُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " أَمَا إِنَّهَا قَائِمَةٌ، فَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ " قَالَ: وَاللهِ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَبِيرِ عَمَلٍ، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: " فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ، وَلَكَ مَا احْتَسَبْتَ " 3

13363 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، يُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى خَشَبَةٍ، فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ قَالَ: " ابْنُوا لِي مِنْبَرًا " أَرَادَ أَنْ يُسْمِعَهُمْ، فَبَنَوْا لَهُ عَتَبَتَيْنِ، فَتَحَوَّلَ مِنَ الْخَشَبَةِ إِلَى الْمِنْبَرِ، قَالَ: فَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْخَشَبَةَ تَحِنُّ حَنِينَ الْوَالِهِ 1 قَالَ: فَمَا زَالَتْ تَحِنُّ حَتَّى نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمِنْبَرِ، فَمَشَى إِلَيْهَا فَاحْتَضَنَهَا، فَسَكَنَتْ " 2 وأخرجه أبو يعلى (2758) ، وعنه ابن حبان (564) ، وابن بشكوال في "غوامض الأسماء المبهمة" ص 236 من طريق هدبة بن خالد، عن المبارك بن فضالة، به- والحديث عند أبي يعلى وابن بشكوال مطول كلفظ الحديث الآتي برقم (14012) .

13364 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " مَا عُرِضَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طِيبٌ قَطُّ فَرَدَّهُ " 1 = يزيد بن إبراهيم التستري، عن الحسن، عن أنس.
وإسناده قوي.
وأخرجه بنحوه الدارمي (41) ، والترمذي (3627) ، وابن خزيمة (1777) ، واللالكائي (1472) من طريق عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس.
وقال الترمذي: حسن صحيح.
وزادوا في آخره إلا الترمذي: "أما والذي نفس محمد بيده لو لم ألتزمه لما زال هكذا إلى يوم القيامة" حزناً على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأمر به رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فدفن.
وأخرجه من حديث أبي سعيدِ الدارمي (37) . وسنده ضعيف.
وأخرجه الدارمي أيضاً بنحوه مرسلاً برقم (38) من طريق الصعق بن حزن، عن الحسن.
وسلف نحوه من طريق ثابت عن أنس في مسند ابن عباس برقم (2237) . وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (5886) . وانظر تتمة شواهده هناك.
والوالِهُ: من الوَلَهِ: وهو شدة الحزن، والذكر والأنثى: والِهٌ، ويجوز في الأنثى: والهةٌ.

13365 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ " 1 13366 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ بَيْتَ أُمِّ سُلَيْمٍ وَيَنَامُ عَلَى فِرَاشِهَا، وَلَيْسَتْ فِي بَيْتِهَا، قَالَ: فَأُتِيَتْ يَوْمًا، فَقِيلَ لَهَا: هَذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمٌ عَلَى فِرَاشِكِ، قَالَتْ: فَجِئْتُ وَذَاكَ فِي الصَّيْفِ، فَعَرِقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى اسْتَنْقَعَ عَرَقُهُ عَلَى قِطْعَةِ أَدَمٍ عَلَى الْفِرَاشِ فَجَعَلْتُ أُنَشِّفُ ذَلِكَ الْعَرَقَ، وَأَعْصِرُهُ فِي قَارُورَةٍ، فَفَزِعَ وَأَنَا أَصْنَعُ ذَلِكَ، فَقَالَ: " مَا تَصْنَعِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَرْجُو بَرَكَتَهُ لِصِبْيَانِنَا، قَالَ: " أَصَبْتِ " 2 = صحيح.

13367 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ، عَلَى حَصِيرٍ قَدْ تَغَيَّرَ مِنَ الْقِدَمِ، وَنَضَحَهُ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، فَسَجَدَ عَلَيْهِ " 1 13368 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى مَسْجِدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَالَ فِيهِ، فَقَامَ إِلَيْهِ الْقَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دَعُوهُ لَا تُزْرِمُوهُ "، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَصَبَّهُ عَلَيْهِ 2 13369 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: " إِنِّي لَا آلُو أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِنَا "،

قَالَ: فَكَانَ أَنَسٌ يَصْنَعُ شَيْئًا لَا أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَهُ، كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ انْتَصَبَ قَائِمًا حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: لَقَدْ نَسِيَ، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ قَعَدَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: لَقَدْ نَسِيَ " 1 13370 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَسُرَيْجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ " قَالَ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ: " بَارَكَ اللهُ لَكَ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ " 2

13371 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى السَّاعَةُ 1 ؟ قَالَ: " وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لِلسَّاعَةِ؟ " قَالَ: لَا، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: " فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ "، قَالَ أَنَسٌ: فَمَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، فَرَحَنَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ "، قَالَ: فَأَنَا أُحِبُّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ لِحُبِّي إِيَّاهُمْ، وَإِنْ كُنْتُ لَا أَعْمَلُ بِعَمَلِهِمْ 2 13372 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، أَنَّ أَنَسًا سُئِلَ: خَضَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " لَمْ يَبْلُغْ شَيْبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا كَانَ يَخْضِبُ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أَعُدَّ شَمَطَاتٍ كُنَّ فِي = الزهراني، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، به- هكذا نسب حماداً ابن سلمة، ويغلب على ظننا أنه أخطأ، فلم ينسبه أحد هكذا، وقد نص الحافظ المزي في ترجمة حماد بن سلمة من "تهذيبه" بأن أبا الربيع الزهراني تفرَد بالرواية عن حماد بن زيد دون ابن سلمة.
وانظر (12685) .

لِحْيَتِهِ لَفَعَلْتُ "، وَلَكِنَّ أَبَا 1 بَكْرٍ كَانَ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ، وَكَانَ عُمَرُ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ 2 13373 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " خَدَمْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ، فَوَاللهِ مَا قَالَ لِي: أُفٍّ قَطُّ وَلَا قَالَ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَ كَذَا، وَهَلَّا صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا " 3 13374 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " مَا مَسِسْتُ بِيَدَيَّ دِيبَاجًا، وَلَا حَرِيرًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا شَمِمْتُ رَائِحَةً، كَانَتْ أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ

رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 13375 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ غُلَامًا مِنَ الْيَهُودِ كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُهُ وَهُوَ بِالْمَوْتِ، فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَنَظَرَ الْغُلَامُ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ مَاتَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ يَقُولُ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ بِي مِنَ النَّارِ " 2 13376 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ سَاقِيَ الْقَوْمِ يَوْمَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ قَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: " أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ "، قَالَ: فَقَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ: اخْرُجْ فَانْظُرْ، قَالَ: فَخَرَجْتُ فَنَظَرْتُ فَسَمِعْتُ مُنَادِيًا يُنَادِي: " أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ "، قَالَ: فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: فَاذْهَبْ فَأَهْرِقْهَا، قَالَ: فَجِئْتُ فَأَهْرَقْتُهَا

قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَدْ قُتِلَ سُهَيْلُ ابْنُ بَيْضَاءَ وَهِيَ فِي بَطْنِهِ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ [المائدة: 93] إِلَى آخِرِ الْآيَةَ.
قَالَ: وَكَانَ خَمْرُهُمْ يَوْمَئِذٍ الْفَضِيخَ الْبُسْرَ وَالتَّمْرَ 1

13377 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ وَأَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ لَهُ، وَكَانَ مَعَهُ غُلَامٌ أَسْوَدُ يُقَالُ لَهُ: أَنْجَشَةُ يَحْدُو، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ رُوَيْدًا سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ " 1 قَالَ: وَفِي حَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ يَعْنِي: النِّسَاءَ 2 13378 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْلَمَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ " قَالَ: " فَأَوْلَمَ بِشَاةٍ أَوْ ذَبَحَ شَاةً " 3

13379 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَمُؤَمَّلٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا سَلْمٌ الْعَلَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ، ذَهَبْتُ أَدْخُلُ كَمَا كُنْتُ أَدْخُلُ، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَرَاءَكَ يَا بُنَيَّ " 1 13380 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ حَجَرٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَجِّهًا إِلَى أَهْلِي، فَمَرَرْتُ بِغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ، فَأَعْجَبَنِي لَعِبُهُمْ، فَقُمْتُ عَلَى الْغِلْمَانِ، فَانْتَهَى إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا قَائِمٌ عَلَى الْغِلْمَانِ، فَسَلَّمَ عَلَى الْغِلْمَانِ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَرَجَعْتُ 2 إِلَى أَهْلِي بَعْدَ السَّاعَةِ الَّتِي كُنْتُ أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فِيهَا "، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: مَا حَبَسَكَ الْيَوْمَ يَا بُنَيَّ؟ فَقُلْتُ: " أَرْسَلَنِي = (5168) و (5171) ، ومسلم (1428) (90) ، وابن ماجه (1908) ، وأبو داود (3743) ، والنسائي في "الكبرى" (6602) ، وأبو يعلى (3349) و (3464) ، والبيهقي 7/258، والبغوي (2312) من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف من حديث ثابت عن أنس مطولاً برقم (13025) . وما سلف من طريق حميد عن أنس مختصراً برقم (11943) .

رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ لَهُ "، فَقَالَتْ: أَيُّ حَاجَةٍ يَا بُنَيَّ؟ فَقُلْتُ: " يَا أُمَّاهُ إِنَّهَا سِرٌّ "، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ احْفَظْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِرَّهُ، قَالَ ثَابِتٌ: فَقُلْتُ: " يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَتَحْفَظُ تِلْكَ الْحَاجَةَ الْيَوْمَ أَوْ تَذْكُرُهَا "، قَالَ: " إِي وَاللهِ، وَإِنِّي لَأَذْكُرُهَا 1 وَلَوْ كُنْتُ مُحَدِّثًا بِهَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ لَحَدَّثْتُكَ بِهَا يَا ثَابِتُ " 2 13381 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ، كَأَنَ عَرَقُهُ اللُّؤْلُؤَ إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ، وَلَا مَسِسْتُ دِيبَاجًا، وَلَا حَرِيرًا، أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا شَمِمْتُ رَائِحَةَ مِسْكٍ، وَلَا عَنْبَرٍ، أَطْيَبَ رَائِحَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ حَسَنٌ: " مِسْكَةٍ وَلَا عَنْبَرَةٍ " 3

13382 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَسُرَيْجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ يُونُسُ: 1 قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً، وَقَالَ سُرَيْجٌ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا صَلَاةً، ثُمَّ رَقِيَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ فِي الصَّلَاةِ وَفِي الرُّكُوعِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ وَرَائِي كَمَا أَرَاكُمْ مِنْ أَمَامِي " 2 13383 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَسُرَيْجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيِّ وأخرجه ابن سعد 1/413 عن الحسن بن موسى، بهذا الإسناد.
وقرن بالحسن عفانَ.
وأخرجه ابن سعد 1/413، والدارمي (61) ، ومسلم (2330) (82) ، وابن حبان (6310) ، والبيهقي في "الدلائل " 1/255 من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وانظر (13317) . قوله: "إذا مشى تكفأ"، أي: تمايل إلى قُدَّام، وقيل: أي: رفع القدم من الأرض ثم وضعها، ولا يمسح قدمه على الأرض كمشي المتبختر.
قاله السندي.

بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: شَهِدْنَا ابْنَةً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ 1 عَلَى الْقَبْرِ، فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ، ثُمَّ قَالَ: " هَلْ مِنْكُمْ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَةَ " قَالَ سُرَيْجٌ: يَعْنِي ذَنْبًا، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " فَانْزِلْ ". قَالَ: فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا 2 13384 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَسُرَيْجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أخْبَرَهُ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ بِقَدْرِ مَا يَذْهَبُ الذَّاهِبُ 3 إِلَى بَنِي حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَيَرْجِعُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَبِقَدْرِ مَا يَنْحَرُ الرَّجُلُ الْجَزُورَ، وَيُبَعِّضُهَا

لِغُرُوبِ الشَّمْسِ، وَكَانَ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ حِينَ تَمِيلُ الشَّمْسُ، وَكَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ صَلَّى الظُّهْرَ بِالشَّجَرَةِ رَكْعَتَيْنِ " 1 13385 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، وَشُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الدَّجَّالُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ كُلُّ

مُؤْمِنٍ كَاتِبٌ وَغَيْرُ كَاتِبٍ " 1 13386 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ؟ وَعِنْدَهُ غُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنْ يَعِشْ هَذَا الْغُلَامُ فَعَسَى أَنْ لَا يُدْرِكَهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ " 2

13387 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَنْ قِيَامِ السَّاعَةِ،، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ " فَقَالَ الرَّجُلُ: هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ فَإِنَّهَا قَائِمَةٌ " قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَبِيرِ عَمَلٍ، غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ "، قَالَ: " فَمَا فَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِشَيْءٍ بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَشَدَّ مِمَّا فَرِحُوا بِهِ " 1 13388 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ، وَلَمْ يَبْلُغْ عَمَلَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ " قَالَ حَسَنٌ: أَعْمَالَهُمْ قَالَ: " الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ " قَالَ ثَابِتٌ: فَكَانَ أَنَسٌ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ: " اللهُمَّ = عبد الأعلى بن حماد وهدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة، به.
وسلف بنحو رواية ابن حبان برقم (12993) من طريق قتادة عن أنس.

فَإِنَّا نُحِبُّكَ وَنُحِبُّ رَسُولَكَ " 1 13389 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ، إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ " 2 13390 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، وَقَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَسَحَّرُوا، فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً " 3 13391 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَمَّا صَوَّرَ اللهُ آدَمَ فِي الْجَنَّةِ، تَرَكَهُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَتْرُكَهُ، فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ،

وَيَنْظُرُ مَا هُوَ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ عَرَفَ أَنَّهُ خُلِقَ خُلِقًا 1 لَمْ يَتَمَالَكْ " 2 13392 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى رِجْلَيْهِ، قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ " 3

13393 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: وَحَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ قَائِلًا مِنَ النَّاسِ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَمَا يُرِيدُ الْمَدِينَةَ؟ قَالَ: " بَلَى إِنَّهُ لَيَعْمِدُ إِلَيْهَا، فَيَجِدُ الْمَلَائِكَةَ بِنِقَابِهَا وَأَبْوَابِهَا، يَحْرُسُونَهَا مِنَ الدَّجَّالِ " 1 13394 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: وَحَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ: ك ف ر - مُهَجًّى، يَقُولُ: كَافِرٌ - يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ أُمِّيٌّ وَكَاتِبٌ " 2 13395 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا 3 أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ أُهْدِيَ لِنَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُبَّةٌ مِنْ سُنْدُسٍ، وَكَانَ يَنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ مَنَادِيلَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ = عن شيبان، به.
وتحرف شيبان إلى: سفيان، عند البغوي في "التفسير".
وانظر ما سلف برقم (12708) .

جارٍ التحميل