مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
12506 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ، فَأَخَذَهُ، فَصَرَعَهُ، وَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ، فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ، ثُمَّ شَقَّ الْقَلْبَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذِهِ حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ.
قَالَ: فَغَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ.
قَالَ: وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ - يَعْنِي ظِئْرَهُ - فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، قَالَ: فَاسْتَقْبَلُوهُ، وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ قَالَ أَنَسٌ: " وَكُنْتُ أَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ 1
12507 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى يَعْنِي الطَّبَّاعَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ = بن كعب 5/143. وسيأتي الحديث بطوله من طريق قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة 4/207-208. وأخرجه البخاري (349) و (1636) و (3342) ، ومسلم (163) ، وأبو عوانة 1/133-135، والبغوي (3754) من طريق الزهري، عن أنس، عن أبي ذر.
وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (3394) ، ومسلم (168) ، وأبي عوانة 1/129-130. وعن ابن مسعود عند مسلم (173) ، والبزار (59) ، وأبي يعلى (5036) ، وأبي عوانة 1/128-129، والبغوي (3756) . الطرْف: البصر.
والقلال: بكسر القاف، جمع قُلة -بالضم-: وهي الجرة العظيمة.
إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: " قُومُوا فَأُصَلِّيَ بِكُمْ " 1 . قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لَبِثَ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقُمْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى بِنَا 2 رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ 3 12508 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ، جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ " 4 12509 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنِ الْعَلَاءِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَقَامَ يُصَلِّي الْعَصْرَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، تَذَاكَرْنَا تَعْجِيلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ
اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يَجْلِسُ أَحَدُهُمْ 1 حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ، وَكَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، قَامَ فَنَقَرَ 2 أَرْبَعًا، لَا يَذْكُرُ اللهَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا " 3 12510 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَمْرٍو، مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ، فَقَالَ: " هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ، اللهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا " 4
12511 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، فَرَأَى 1 امْرَأَتَهُ زَيْنَبَ فَكَأَنَّهُ دَخَلَهُ - لَا أَدْرِي مِنْ قَوْلِ حَمَّادٍ، أَوْ فِي الْحَدِيثِ - فَجَاءَ زَيْدٌ يَشْكُوهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ، وَاتَّقِ اللهَ " قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿وَاتَّقِ اللهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ﴾ [الأحزاب: 37] ، إِلَى قَوْلِهِ ﴿زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: 37] يَعْنِي زَيْنَبَ 2 = من طرق عن عمرو بن أبي عمرو، به.
ورواية عبد الرزاق مختصرة بقصة الجبل أيضاً.
وسيأتي بالأرقام (12616) و (13525) و (13548) . وسيأتي تحريم المدينة من طريق عاصم الأحول عن أنس برقم (13063) . وقد سلفت قصة جبل أحد من طريق قتادة، عن أنس برقم (12421) . وفي باب تحريم المدينة عن أبي هريرة، سلف برقم (7218) . لابتا المدينة: هما حرتاها: حرة واقم وهي الشرقية، وحرة الوبرة وهي الغربية.
12512 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنِّي أُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ: قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ " 1
12513 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَمِّهِ أَنَسٍ قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَتَّبِعُهُ مِنَ الصَّحْفَةِ، فَلَا أَزَالُ أُحِبُّهُ أَبَدًا " 2 = المنزل هو زيد بن حارثة، وأن الذي دخله -أي: وجد في نفسه شيئا- هو زيد، وهذا هو الصواب، والله تعالى أعلم.
وأما حديث حماد، فقد أخرجه -دون قوله: أتى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.... كما سبق-: عبد بن حميد (1207) ، والبخاري (4787) و (7420) ، والترمذي (3212) و (3213) ، والنسائي في "الكبرى" (11407) ، وابن حبان (7045) ، والطبراني في "الكبير" 24/ (116) ، والحاكم 2/417، والبيهقي في "السنن" 7/57، وفي "الأسماء والصفات" ص416 من طرق عن حماد بن زيد، بهذا الإسناد -وهو عند بعضهم مختصر.
12514 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَأَخْبَرْتَهُ "، قَالَ: لَا، قَالَ: " فَأَخْبِرْهُ "، قَالَ: فَلَقِيَهُ بَعْدُ، فَقَالَ: وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي اللهِ، فَقَالَ لَهُ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ 1 12515 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيُّ، مِنْ قُرَيْشٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِنَا الْجُمُعَةَ حِينَ = (144) ، وأبو داود (3782) ، والترمذي في "الشمائل" (163) ، والنسائي في "الكبرى" (6662) ، وأبو عوانة 5/389-390، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (162) ، وابن حبان (4539) ، والبيهقي في "الشعب" (5864) ، والبغوي (2858) و (2859) . وانظر ما سلف برقم (12052) . قوله: "يتبعه" يعني الدباء، وهو القرع كما جاء في بعض الروايات.
تَمِيلُ الشَّمْسُ " 1 12516 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَطِيَّةَ يَعْنِي الْحَكَمَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ إِلَى الْمَسْجِدِ فِيهِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ، وَمَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ حُبْوَتِهِ، إِلَّا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَيَتَبَسَّمُ إِلَيْهِمَا، وَيَتَبَسَّمَانِ إِلَيْهِ " 2 12517 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ يَعْنِي الْخَزَّازَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَسْوَدَ كَانَ يُنَظِّفُ الْمَسْجِدَ، فَمَاتَ فَدُفِنَ لَيْلًا وَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُخْبِرَ، فَقَالَ: " انْطَلِقُوا إِلَى قَبْرِهِ "، فَانْطَلَقُوا إِلَى قَبْرِهِ، فَقَالَ: " إِنَّ هَذِهِ الْقُبُورَ مُمْتَلِئَةٌ عَلَى أَهْلِهَا، ظُلْمَةً، وَإِنَّ اللهَ يُنَوِّرُهَا بِصَلَاتِي عَلَيْهَا "، فَأَتَى الْقَبْرَ فَصَلَّى عَلَيْهِ، وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَخِي مَاتَ، وَلَمْ تُصَلِّ عَلَيْهِ، قَالَ: "
فَأَيْنَ قَبْرُهُ؟ " فَأَخْبَرَهُ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الْأَنْصَارِيِّ 1 12518 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، - قَالَ أَبِي: وَأَمْلَاهُ عَلَيْنَا يَعْنِي أَبَا دَاوُدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ - فَقَالَ: قَالَ شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي ثَابِتٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ - أَحْسَبُهُ قَالَ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 2 12519 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ:
سَأَلَ 1 أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ بِمَا مَاتَ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ؟ فَقَالُوا: بِالطَّاعُونِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ " 2 12520 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَلْيَنْصَرِفْ، فَلْيَنَمْ حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَقُولُ " 3 12521 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ 4 ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَبِي طَلْحَةَ: " أَقْرِئْ قَوْمَكَ السَّلَامَ، فَإِنَّهُمْ - مَا عَلِمْتُ - أَعِفَّةٌ صُبُرٌ " 5
12522 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَقْبَلَهُ نِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ وَخَدَمٌ جَائِينَ مِنْ عُرْسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ: " وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ " 1
12523 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا مَرَرْتُمْ بِرِيَاضِ الْجَنَّةِ، فَارْتَعُوا "، قَالُوا: وَمَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: " حِلَقُ الذِّكْرِ " 2 = وأخرجه الترمذي (3903) ، والحاكم 4/79 من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (2049) ، ومن طريقه الترمذي (3903) ، وأبو يعلى (1420) و (3389) ، والحاكم 4/79 عن محمد بن ثابت، به.
وقد جعله هؤلاء المخرجون -غير الطيالسي في "المسند" - من حديث أنس عن أبي طلحة، وذكر بعضهم أن ذلك كان في مرض موته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
12524 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، أَخْبَرَنَا عَمَّارٌ يَعْنِي أَبَا هَاشِمٍ، صَاحِبَ الزَّعْفَرَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ بِلَالًا بَطَّأَ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا حَبَسَكَ؟ "، فَقَالَ: مَرَرْتُ بِفَاطِمَةَ وَهِيَ تَطْحَنُ، وَالصَّبِيُّ يَبْكِي، فَقُلْتُ لَهَا: إِنْ شِئْتِ كَفَيْتُكِ الرَّحَا، وَكَفَيْتِنِي = وأخرجه أبو يعلى (3432) ، وابن عدي 6/2147، والبيهقي في "شعب الإيمان" (529) من طريق أبي عبيدة الحداد، عن محمد بن ثابت، به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث ثابت عن أنس.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (1890) ، وأبو نعيم في "الحلية" 6/ 268،
والخطيب في "الفقيه والمتفقه" 1/12 من طريق زائدة بن أبي الرقاد، عن زياد النميري، عن أنس.
وزائدة وزياد ضعيفان.
وفي الباب عن ابن عمر عند أبي نعيم في "الحلية" 6/354، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" 1/12 من طريق محمد بن عبد بن عامر ابن السمرقندي، عن قتيبة، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر.
وابن السمرقندي معروف بالوضع، كما في "لسان الميزان" 5/271، فلا يفرح بهذا الشاهد.
وعن ابن عباس عند الطبراني في "الكبير" (11158) بلفظ مجالس العلم، وفيه راو لم يُسم.
وعن أبي هريرة عند الترمذي (3509) . لكن فيه رياض الجنة هي المساجد، وفيه حميد المكي، وهو مجهول.
وعن جابر عند أبي يعلى (1865) و (2138) ، والطبراني في "الدعاء" (1891) ، والحاكم 1/494-495، والبيهقي في "شعب الإيمان" (528) ، وصححه الحاكم! فتعقبه الذهبي بقوله: عمر مولى غفرة ضعيف.
وعن عبد الله بن عمرو عند الخطيب في "الفقيه والمتفقه" 1/13. وإسناده ضعيف.
وعن ابن مسعود عند الخطيب أيضاً 1/13. وإسناده ضعيف لانقطاعه.
الصَّبِيَّ، وَإِنْ شِئْتِ كَفَيْتُكِ الصَّبِيَّ، وَكَفَيْتِنِي الرَّحَا.
فَقَالَتْ: أَنَا أَرْفَقُ بِابْنِي مِنْكَ، فَذَاكَ حَبَسَنِي، قَالَ: " فَرَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللهُ " 1
مسند الإمام أحمد بن حنبل (164-241هـ) حقق هذا الجزء وخرج أحاديثه وعلق عليه شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد الجزء العشرون
الموسوعة الحديثية تقدمها مؤسسة الرسالة للطبع والنشر والتوزيع بيروت المشرف العام على إصدار هذه الرسالة الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي المشرف على تحقيق هذا المسند الشيخ شعيب الأنؤوط شارك في تحقيق هذا المسند شعيب الأرنؤوط - محمد نعيم عرقسوسي- عادل مرشد - إبراهيم الزّيبق محمد رضوان العرقسوسي - كامل الخّراط
بسم الله الرحمن الرحيم
12525 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَرْبٌ يَعْنِي ابْنَ شَدَّادٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ " يَعْنِي الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ 1 12526 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْبِلُ وَمَا عَلَى الْأَرْضِ شَخْصٌ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْهُ، فَمَا نَقُومُ لَهُ لِمَا نَعْلَمُ مِنْ كَرَاهِيَتِهِ لِذَلِكَ " 2 12527 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ، أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَثْبُتَ الْجَهْلُ، وَتُشْرَبَ الْخُمُورُ، وَيَظْهَرَ
الزِّنَا " 1
12528 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُخَيْسِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ: اسْتُشْهِدَ مَوْلَاكَ فُلَانٌ.
قَالَ: " كَلَّا إِنِّي رَأَيْتُ عَلَيْهِ عَبَاءَةً، غَلَّهَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا " 2
12529 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَبُو غَالِبٍ الْبَاهِلِيُّ، شَهِدَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: فَقَالَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ الْعَدَوِيُّ: يَا
أَبَا حَمْزَةَ بِسِنِّ 1 أَيِّ الرِّجَالِ كَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ بُعِثَ؟ قَالَ: " ابْنَ أَرْبَعِينَ سَنَةً "، قَالَ: ثُمَّ كَانَ مَاذَا؟ قَالَ: " كَانَ 2 بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ، وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، فَتَمَّتْ لَهُ سِتُّونَ سَنَةً، ثُمَّ قَبَضَهُ اللهُ إِلَيْهِ ". قَالَ: سِنُّ أَيِّ الرِّجَالِ هُوَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: " كَأَشَبِّ الرِّجَالِ، وَأَحْسَنِهِ، وَأَجْمَلِهِ، وَأَلْحَمِهِ "
قَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ: هَلْ غَزَوْتَ مَعَ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، غَزَوْتُ مَعَهُ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَخَرَجَ الْمُشْرِكُونَ بِكَثْرَةٍ، فَحَمَلُوا عَلَيْنَا حَتَّى رَأَيْنَا خَيْلَنَا وَرَاءَ ظُهُورِنَا، وَفِي الْمُشْرِكِينَ رَجُلٌ يَحْمِلُ عَلَيْنَا، فَيَدُقُّنَا، وَيُحَطِّمُنَا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ فَهَزَمَهُمُ اللهُ فَوَلَّوْا، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ حِينَ رَأَى الْفَتْحَ، فَجَعَلَ 3 يُجَاءُ بِهِمْ أُسَارَى رَجُلًا رَجُلًا، فَيُبَايِعُونَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ عَلَيَّ نَذْرًا لَئِنْ جِيءَ بِالرَّجُلِ الَّذِي كَانَ مُنْذُ الْيَوْمِ يُحَطِّمُنَا، لَأَضْرِبَنَّ عُنُقَهُ، قَالَ: فَسَكَتَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجِيءَ بِالرَّجُلِ، فَلَمَّا رَأَى نَبِيَّ اللهِ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، تُبْتُ إِلَى اللهِ، يَا نَبِيَّ اللهِ، تُبْتُ إِلَى اللهِ، قَالَ: فَأَمْسَكَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يُبَايِعْهُ لِيُوفِيَ الْآخَرُ نَذْرَهُ.
قَالَ: فَجَعَلَ يَنْظُرُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَأْمُرَهُ بِقَتْلِهِ، وَجَعَلَ يَهَابُ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْتُلَهُ، فَلَمَّا رَأَى نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنَّهُ 1 لَا يَصْنَعُ شَيْئًا بَايَعَهُ 2 ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ نَذْرِي، قَالَ: " لَمْ أُمْسِكْ عَنْهُ مُنْذُ الْيَوْمِ، إِلَّا لِتُوفِيَ نَذْرَكَ ". فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَلَا أَوْمَضْتَ إِلَيَّ؟ فَقَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ لِنَبِيٍّ أَنْ يُومِضَ " 3 12530 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَخْلٍ لَنَا نَخْلٌ 4 لِأَبِي
طَلْحَةَ يَتَبَرَّزُ لِحَاجَتِهِ، قَالَ: وَبِلَالٌ يَمْشِي وَرَاءَهُ، يُكَرِّمُ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى جَنْبِهِ، فَمَرَّ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَبْرٍ، فَقَامَ حَتَّى تَمَّ 1 إِلَيْهِ بِلَالٌ، فَقَالَ: " وَيْحَكَ يَا بِلَالُ هَلْ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ؟ " قَالَ: مَا أَسْمَعُ شَيْئًا.
قَالَ: " صَاحِبُ الْقَبْرِ يُعَذَّبُ ". قَالَ: فَسُئِلَ عَنْهُ، فَوُجِدَ يَهُودِيًّا 2
12531 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ قَدْ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مِيطِي 3 عَنَّا قِرَامَكِ هَذَا، فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ لِي فِي صَلَاتِي " 4
12532 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَعَ ثَابِتٍ فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: 1 إِنِّي اشْتَكَيْتُ، فَقَالَ: أَلَا أَرْقِيكَ بِرُقْيَةِ أَبِي الْقَاسِمِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: " قُلِ اللهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، مُذْهِبَ الْبَأْسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شَافِيَ إِلَّا أَنْتَ، اشْفِ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا " 2 = (2107) (96) : أنها اشترت نُمْرُقة فيها تصاوير، فلما رآها رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قام على الباب فلم يدخله، فعرفت في وجهه الكراهة، فقالت: يا رسول الله أتوب إلى الله وإلى رسوله، ماذا أذنبتُ؟ فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ما بال هذه النُّمْرُقة؟ " قالت: اشتريتها لك لتقعد عليها وتَوَسَّدها، فقال رسول الله: "إن أصحاب هذه يوم القيامة يُعذَّبون، فيقال لهم: أَحيُوا ما خلقتم".
وقال: "إن البيت الذي فيه الصورُ لا تدخله الملائكةُ".
قال الحافظ في "الفتح" 10/391: وقد استُشكِل الجمعُ بين هذا الحديث (يعني حديث أنس) وبين حديث عائشة أيضاً في النمرقة، لأنه يدلُ على أنه لم يدخل البيت الذي كان فيه الستر المصوَّر أصلاً حتى نزعه، وهذا يدلُ على أنه أقرَّه وصلى وهو منصوب إلى أن أمر بنزعه من أجل ما ذُكِر من رؤيته الصورة حالة الصلاة، ولم يتعرض لخصوص كونها صورة، ويمكن الجمع بأن الأول كانت تصاويرُه من ذوات الأرواح، ولهذا كانت تصاويرُه من غير الحيوان.
قوله: "قرام"، قال السندي: بكسر القاف: ثوب ملون رقيق.
"ميطي"، أي: أزيلي وأبعدي، من ماط المتعدي، وقد جاء لازماً أيضا.
12533 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سِنَانٌ أَبُو رَبِيعَةَ، عَنْ 1 أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَوْ يَعْلَمُ الْمُتَخَلِّفُونَ عَنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الْغَدَاةِ مَا لَهُمْ فِيهِمَا، لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا " 2
12534 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا سِنَانٌ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ غُصْنًا فَنَفَضَهُ فَلَمْ يَنْتَفِضْ، ثُمَّ نَفَضَهُ فَلَمْ يَنْتَفِضْ، ثُمَّ نَفَضَهُ فَانْتَفَضَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، = "الدعوات الكبير" (508) ، والخطيب في "تاريخه" 4/257 من طرق عن عبد الوارث بن سعيد، بهذا الإسناد.
وسيأتي بنحوه برقم (13823) من طريق حميد وحماد بن أبي سليمان، عن أنس.
وفي الباب عن ابن مسعود سلف في مسنده برقم (3615) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
وقوله: "مذهب الباس" بغير همز للمؤاخاة، فإن أصله الهمزة، والبأس: الشدة والعذاب.
وَاللهُ أَكْبَرُ، تَنْفُضُ الْخَطَايَا كَمَا تَنْفُضُ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا " 1 12535 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ وَلَدِهِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلَّا أَدْخَلَ اللهُ أَبَوَيْهِ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ " 2 12536 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ
عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى حُلَّةً مِنَ النَّارِ إِبْلِيسُ، فَيَضَعُهَا عَلَى حَاجِبِهِ، وَيَسْحَبُهَا مِنْ خَلْفِهِ، وَذُرِّيَّتُهُ مِنْ بَعْدِهِ، وَهُوَ يُنَادِي: وَا ثُبُورَاهُ، وَيُنَادُونَ: يَا ثُبُورَهُمْ - قَالَ: عَبْدُ الصَّمَدِ: قَالَهَا مَرَّتَيْنِ - حَتَّى يَقِفُوا عَلَى النَّارِ، فَيَقُولُ: يَا ثُبُورَهُ، 1 وَيَقُولُونَ: يَا ثُبُورَهُمْ، فَيُقَالُ لَهُمْ ": ﴿لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا﴾ [الفرقان: 14] ، قَالَ عَفَّانُ: " وَذُرِّيَّتُهُ خَلْفَهُ، وَهُمْ يَقُولُونَ: يَا ثُبُورَهُمْ ". قَالَ عَفَّانُ: " حَاجِبَيْهِ " 2 12537 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى
النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ " 1 12538 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ: " اللهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ أَنْ لَا 2 تُعْبَدَ فِي الْأَرْضِ " 3 12539 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَمَّا خَلَقَ اللهُ آدَمَ تَرَكَهُ مَا شَاءَ اللهُ 4 أَنْ يَدَعَهُ، فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ
أَجْوَفَ، عَرَفَ أَنَّهُ خَلْقٌ لَا يَتَمَالَكُ " 1 12540 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتِ الْحَبَشَةُ يَزْفِنُونَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَرْقُصُونَ وَيَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ عَبْدٌ صَالِحٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا يَقُولُونَ؟ " قَالُوا: يَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ عَبْدٌ صَالِحٌ 2 12541 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، فَيَبْقَى مِنْهَا مَا شَاءَ اللهُ، فَيُنْشِئُ اللهُ 3 لَهَا - يَعْنِي - خَلْقًا حَتَّى يَمْلَأَهَا " 4
12542 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُعْطِيتُ الْكَوْثَرَ، فَإِذَا هُوَ نَهَرٌ يَجْرِي كَذَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ، لَيْسَ مَشقُوقًا، 1 فَضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَى تُرْبَتِهِ، فَإِذَا مِسْكَةٌ ذَفِرَةٌ، وَإِذَا حَصَاهُ اللُّؤْلُؤُ " 2
12543 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ يَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا خَالُ، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ " فَقَالَ: أَوَ خَالٌ أَنَا أَوْ عَمٌّ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا بَلْ خَالٌ "، فَقَالَ لَهُ: قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، قَالَ 3 : خَيْرٌ لِي؟ قَالَ: " نَعَمْ " 4 = وأبو يعلي (3358) ، وابن حبان (448) من طرق عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وسيأتي من طريق ثابت بالأرقام (13793) و (13855) . وانظر ما سلف برقم (12380) .
12544 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْوَاتًا فَقَالَ: " مَا هَذَا؟ " قَالُوا: يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ، فَقَالَ: " لَوْ تَرَكُوهُ فَلَمْ يُلَقِّحُوهُ لَصَلُحَ " فَتَرَكُوهُ فَلَمْ يُلَقِّحُوهُ، فَخَرَجَ شِيصًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا لَكُمْ؟ "، قَالُوا: تَرَكُوهُ لِمَا قُلْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ فَأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِهِ، فَإِذَا كَانَ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ " 1 = حماد -وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم.
وأخرجه الضياء في "المختارة" (1640) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه البزار (787- كشف الأستار) من طريق الحجاج بن المنهال، والضياء (1641) من طريق عبد الملك بن عبد العزيز، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وسيأتي من طريقين آخرين عن حماد برقم (12563) و (13826) . وانظر ما سلف برقم (12061) .
12545 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَى بَيْنَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَبَيْنَ أَبِي طَلْحَةَ " 1
12546 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تُعْجِبُهُ الْفَاغِيَةُ، وَكَانَ أَعْجَبُ الطَّعَامِ إِلَيْهِ الدُّبَّاءَ " 2 = أبيه، عن عائشة.
ورواية ابن حبان ليس فيها عفان، مع أنه روى الحديث عن أبي يعلي وهذا في روايته عفان.
وسيأتي طريق عفان هذا في مسند عائشة 6/123. وفي الباب عن طلحة بن عبيد الله، سلف برقم (1395) . الشِّيصُ: التمر الذي لا يشتدُّ نواه ويَقْوى.
12547 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَكُونُ فِي الصَّلَاةِ، فَيَقْرَأُ بِسُورَةٍ خَفِيفَةً مِنْ أَجْلِ الْمَرْأَةِ وَبُكَاءِ الصَّبِيِّ " 1
12548 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَهُ جَبْذَةً، حَتَّى رَأَيْتُ صَفْحَ - أَوْ صَفْحَةَ - عُنُقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الْبُرْدِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَعْطِنِي مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ، فَضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ " 2 = أنوار الصحراء التي لا تزرع، وقيل: فاغية كل نبت: نوْرُه.
قاله ابن الأثير في "النهاية" 3/461.
12549 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أيُّوبَ، 1 قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَسَدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، وَإِنْ كَانَ كَافِرًا، فَإِنَّهُ لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ " 2 = وهو في "الموطأ" برواية أبي مصعب الزهري (2124) ، ومن طرق عن مالك أخرجه البخاري (3149) و (5809) و (6088) ، ومسلم (1057) ، وابن ماجه (3553) ، وأبو عوانة في الزكاة كما في "الإتحاف" 1/403-404، والبيهقي في "الدلائل" 1/318. وأخرجه مسلم (1057) ، وأبو عوانة، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم" ص80 من طريق عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله، به.
وسيأتي برقم (13194) و (13339) .
12550 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ " 1 12551 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا مُحَمَّدُ يَا سَيِّدَنَا وَابْنَ سَيِّدِنَا، وَخَيْرَنَا وَابْنَ خَيْرِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِتَقْوَاكُمْ، 2 لَا يَسْتَهْوِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَبْدُ اللهِ 3 وَرَسُولُهُ، وَاللهِ 4 مَا أُحِبُّ أَنْ تَرْفَعُونِي فَوْقَ مَنْزِلَتِي الَّتِي أَنْزَلَنِي اللهُ " 5 = والصحيح ما ورد عن ابن عباس برقم (2071) : "واتَّقِ دعوة المظلوم فإنها لبس بينها وبين الله حجابٌ".
12552 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ، قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا، وَكَفَانَا وَآوَانَا، وَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُؤْوِيَ " 1 = والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (248) و (249) ، وابن حبان (6240) ، والبيهقي في "الدلائل" 5/498، والضياء (1626) من طرق عن حماد بن سلمة، به.
وقرن النسائي في روايته الأولى بثابت حميداً، واقتصر البخاري على المرفوع دون القصة.
وسيأتي برقم (13529) عن مؤمل بن إسماعيل، وبرقم (13530) و (13597) عن عفان، كلاهما عن حماد، به.
وانظر ما سيأتي برقم (12826) . وفي الباب عن عمر سلف برقم (164) . وعن عبد الله بن الشخير، سيأتي 4/24. قوله: "عليكم بتقواكم"، قال السندي: أي: عليكم مراعاة التقوى في الكلام وغيره.
وقوله: "لا يستهوينكم" كقوله تعالى: (كالذي اسْتهوتْه الشياطينُ) [الأنعام: 71] : أي: ذهبت بهواه أو عقله.
12553 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، فَمَرَّ عَلَى حَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ، فَإِذَا هُوَ بِقَبْرٍ يُعَذَّبُ صَاحِبُهُ، فَحَاصَتِ الْبَغْلَةُ، فَقَالَ: " لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا، لَدَعَوْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ " 1
12554 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَسْقَى، فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ " 2 = سلمة، به.
وسيأتي الحديث برقم (12712) و (13653) . وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (5983) .
12555 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " جَاهِدُوا الْمُشْرِكِينَ بِأَلْسِنَتِكُمْ، وَأَنْفُسِكُمْ، وَأَمْوَالِكُمْ، وَأَيْدِيكُمْ " 1 = وأخرجه عبد بن حميد (1338) ، ومسلم (896) ، والبيهقي 3/357 من طريق حسن بن موسى، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه عبد بن حميد (1293) ، وأبو داود (1171) ، وابن خزيمة (1412) ، وأبو عوانة في الاستسقاء كما في "إتحاف المهرة" 1/472، والبيهقي 3/357 من طرق عن حماد بن سلمة، به -وزادوا فيه غير عبد بن حميد: حتى رأيت بياض إبطيه.
وأخرج أبو داود (1487) من طريق عمر بن نبهان، عن قتادة، عن أنس، قال: رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدعو هكذا بباطن كفيه وظاهرهما.
وسيأتي برقم (13536) عن مؤمل بن إسماعيل، عن حماد.
وانظر (12239) و (12867) . قال النووي في "شرح مسلم" 6/190: قال جماعة من أصحابنا وغيرهم: السُّنّة في كلِّ دعاء لرفع بلاءٍ كالقحط ونحوه أن يرفع يديه ويجعل ظهر كفَّيه إلى السماء، وإذا دعا لسؤال شيء وتحصيله جعل بطن كفَّيه إلى السماء، احتجُوا بهذا الحديث.
وقال غيره -فيما نقله ابن حجر في "الفتح" 2/518-: الحكمة في الإشارة بظهور الكفَّين في الاستسقاء دون غيره للتفاؤل بتقلب الحال ظهْراً لبطنٍ، كما قيل في تحويل الرداء، أو هو إشارة إلى صفة المسؤول، وهو نزول السحاب إلى الأرض.
12556 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، - أَوْ رَوْحَةٌ - خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ فِي 1 الْجَنَّةِ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا " 2 12557 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ لَهَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ، فَيَسُرُّهَا 3 أَنْ تَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، إِلَّا الشَّهِيدَ، فَإِنَّ الشَّهِيدَ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، فَيُقْتَلَ، لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ " 4 12558 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، ثُمَّ لَا
يَعُودُونَ إِلَيْهِ " 1 12559 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ " 2
12560 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى حُلَّةً مِنَ النَّارِ إِبْلِيسُ، يَضَعُهَا عَلَى حَاجِبَيْهِ، وَهُوَ يَسْحَبُهَا مِنْ خَلْفِهِ، وَذُرِّيَّتُهُ مِنْ 1 خَلْفِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا ثُبُورَاهُ، وَهُمْ يُنَادُونَ: يَا ثُبُورهُمْ، حَتَّى يَقِفَ عَلَى النَّارِ، فَيَقُولُ: يَا ثُبُورَهُ، 2 فَيُنَادُونَ: يَا ثُبُورَهُمْ، فَيُقَالَ ": ﴿لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا﴾ [الفرقان: 14] 3 12561 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَبْدٌ لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ " 4 = وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (7530) .
12562 - حَدَّثَنَاهُ عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، وَيُونُسَ، وَحُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ " فَذَكَرَ مِثْلَهُ 1 = (4187) ، وابن حبان (510) ، وابن أبي الدنيا في "الصمت" (28) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (874) من طريق أبي نصر التمار، كلاهما عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه دون طوله: "والمهاجر ... الخ" أبو يعلي (3909) من طريق المبارك بن سحيم، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس.
وأخرج القطعة الأخيرة منه في الجار: ابنُ أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (341) عن أبي نصر التمار، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد وحميد، به.
وأخرجها ابن أبي شيبة 8/547، والحاكم 4/165 من طريقين عن يزيد ابن حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس، بلفظ: "ما هو بمؤمن من لم يأمن جاره بوائقه".
وستأتي هذه القطعة ضمن الحديث (13048) . وانظر ما بعده.
وفي الباب دون قصة الجار عن ابن عمرو، سلف برقم (6515) . وعن أبي هريرة، سلف برقم (8931) . ويشهد لقصة الجار حديث أبي هريرة، سلف برقم (7878) .
12563 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَادَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: " يَا خَالُ، قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ " فَقَالَ: أَخَالٌ أَمْ عَمٌّ؟ فَقَالَ: " لَا، بَلْ خَالٌ "، قَالَ: فَخَيْرٌ لِي أَنْ أَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَعَمْ " 1
12564 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الْفَأْلُ " قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ، مَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: " الْكَلِمَةُ الْحَسَنَةُ " 2
12565 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَأَلْنَاهُ عَنِ الْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، فَقَالَ: " أَمَّا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ "، وَأَمَّا نَحْنُ فَكُنَّا = عن أنس مرفوعاً.
وإسناده إلى أبي نصر التمار ليس بذاك القوي.
وانظر ما قبله.