مسند أحمد ط الرسالةصفحات 411-450

مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ

صفحات 411-450
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

14000 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَغْتَسِلُ بِخَمْسَةِ مَكَاكِيكَ، وَكَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمَكُّوكِ " 1 14001 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَكُنَّا نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى نَرْجِعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَسَأَلْتُهُ: كَمْ أَقَمْتُمْ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: عَشَرَةَ أَيَّامٍ، قُلْتُ: فَبِمَ أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: " لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ 2 " 3 = البغوي في "شرح السنة" (186) ، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" 1/4671 من طرق عن شعبة، بهذا الإسناد.
وقُرن بشعبة عند أبي يعلى وابن حبان وابن السني حمادُ بن سلمة وهشيمُ بن بشير.
وانظر (11947) .

14002 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ مَعًا "، أَوْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 14003 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: " دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَامًا مِنَّا فَحَجَمَهُ، فَأَعْطَاهُ أَجْرَهُ، صَاعًا أَوْ صَاعَيْنِ، وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ ضَرِيبَتِهِ " 2 14004 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنَ الْعَرَبِ، رِعْلٍ، وَبَنِي لِحْيَانَ، وَعُصَيَّةَ، وَذَكْوَانَ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ " 3 = القصر في السفر برقم (12945) . وقُرن في قصة الإهلال بيحيى حميد الطويل وعبد العزيز بن صهيب.

14005 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَنَتَ شَهْرًا 1 بَعْدَ الرُّكُوعِ " 2 14006 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " كَانَ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنَ الدُّعَاءِ إِلَّا عِنْدَ الِاسْتِسْقَاءِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ " 3 14007 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، 4 عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ نَسِيَ صَلَاةً، أَوْ نَامَ عَنْهَا، فَإِنَّ كَفَّارَتَهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا " 5 = سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد.
وانظر (12150) .

14008 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ: " إِنْ كَانَ الْمُؤَذِّنُ لَيُؤَذِّنُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنُرَى أَنَّهَا الْإِقَامَةُ مِنْ كَثْرَةِ مَنْ يَقُومُ فَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ " 1 14009 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ الضَّبِّيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: " مَا صَلَّيْتُ - يَعْنِي - وَرَاءَ رَجُلٍ، أَوْ = وسلف الحديث من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة برقم (11972) .

أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، أَخَفَّ صَلَاةً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَمَامٍ " 1 14010 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أُمَّهُ أُمَّ سُلَيْمٍ، سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: الْمَرْأَةُ تَرَى فِي مَنَامِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ، فَقَالَ: " إِذَا رَأَتْ ذَلِكَ فِي مَنَامِهَا فَلْتَغْتَسِلْ "، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاسْتَحْيَتْ: أَوَيَكُونُ هَذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ؟ مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ غَلِيظٌ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ رَقِيقٌ، فَمِنْ أَيِّهِمَا سَبَقَ - أَوْ عَلَا - يَكُونُ الشَّبَهُ " 2

14011 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: انْطَلَقَ حَارِثَةُ ابْنُ عَمَّتِي يَوْمَ بَدْرٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، غُلَامًا نَظَّارًا مَا انْطَلَقَ لِلْقِتَالِ، قَالَ: فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ، قَالَ: فَجَاءَتْ أُمُّهُ عَمَّتِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنِي حَارِثَةُ، إِنْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ أَصْبِرْ وَأَحْتَسِبْ، وَإِلَّا فَسَيَرَى اللهُ مَا أَصْنَعُ؟ قَالَ: " يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّ حَارِثَةَ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى " 1 14012 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ، فَجَاءَه رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: " أَمَا إِنَّهَا قَائِمَةٌ، فَمَا 2 أَعْدَدْتَ لَهَا؟ "، قَالَ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ كَثِيرِ عَمَلٍ، غَيْرَ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: " فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ، وَلَكَ مَا احْتَسَبْتَ "، قَالَ: ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُصَلِّي فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ " فَأَتَى الرَّجُلُ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى = (12222) عن محمد بن جعفر، وعن يزيد بن هارون، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة.

الْبَيْتِ، فَإِذَا غُلَامٌ مِنْ دَوْسٍ مِنْ رَهْطِ أَبِي هُرَيْرَةَ يُقَالُ لَهُ: سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَذَا الْغُلَامُ إِنْ طَالَ بِهِ 1 عُمُرٌ لَمْ يَبْلُغْ بِهِ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ "، قَالَ الْحَسَنُ: وَأَخْبَرَنِي أَنَسٌ أَنَّ الْغُلَامَ كَانَ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَقْرَانِي 2

14013 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْقَنَّادُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: " يَقُولُ: رَبُّكُمْ إِذَا تَلَقَّانِي عَبْدِي شِبْرًا، تَلَقَّيْتُهُ ذِرَاعًا، وَإِذَا تَلَقَّانِي ذِرَاعًا، تَلَقَّيْتُهُ بَاعًا، وَإِذَا تَلَقَّانِي يَمْشِي، تَلَقَّيْتُهُ أُهَرْوِلُ " 1 14014 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ يَعْنِي الْعَطَّارَ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ "، وَأَوْمَأَ عَفَّانُ بِالسَّبَّابَةِ، وَالْوُسْطَى 2 14015 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ حَارِثَةُ أُصِيبَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقَالَتْ = من أترابي، وكلاهما بمعنى، والمراد من أقران أنس بن مالك.

أُمُّ حَارِثَةَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنْ كَانَ ابْنِي أَصَابَ الْجَنَّةَ، وَإِلَّا أَجْهَدْتُ عَلَيْهِ الْبُكَاءَ، قَالَ: " يَا أُمَّ حَارِثَةَ، إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ فِي جَنَّةٍ، وَإِنَّ حَارِثَةَ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى " 1 14016 -، وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ وَاللَّفْظِ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَقُولُ: " لَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا " 2 14017 - وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: " رَاصُّوا صُفُوفَكُمْ، 3 وَقَارِبُوا بَيْنَهَا، وَحَاذُوا بَيْنَ الْأَعْنَاقِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَرَى الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ كَأَنَّهُ الْحَذَفُ " 4 14018 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، وَبَهْزٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ الْمُؤْمِنَ حَسَنَةً، يُثَابُ عَلَيْهَا الرِّزْقَ فِي الدُّنْيَا، وَيُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَةِ " 5 ، قَالَ: " وَأَمَّا الْكَافِرُ، فَيُطْعَمُ بِحَسَنَاتِهِ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى

إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُعْطَى بِهَا خَيْرًا " 1 14019 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَعَثَ بِبَرَاءَةٌ مَعَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، قَالَ: ثُمَّ دَعَاهُ، قَالَ: فَبَعَثَ بِهَا عَلِيًّا، قَالَ: " لَا يُبَلِّغُهَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِي " 2 14020 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ " 3 14021 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ بْنُ جَابِرٍ = على هامش (ظ 4) .

الْحُدَّانِيُّ، 1 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " قَالَ رَبُّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ: مَنْ أَذْهَبْتُ كَرِيمَتَيْهِ، ثُمَّ صَبَرَ وَاحْتَسَبَ، كَانَ ثَوَابُهُ الْجَنَّةَ " 2 14022 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ قَدْ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمِيطِي قِرَامَكِ هَذَا عَنِّي، فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ لِي فِي صَلَاتِي " 3 14023 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ،

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَقَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَدُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ، وَنَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعِ " 1 14024 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ امْرَأَةٌ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا، فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ رَجُلًا، فَطَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا: أَتَحِلُّ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا، حَتَّى يَكُونَ الْآخَرُ قَدْ ذَاقَ مِنْ عُسَيْلَتِهَا، وَذَاقَتْ مِنْ عُسَيْلَتِهِ " 2

14025 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ذَهَبْتُ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَا، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، 1 قَالَ: فَسَمِعْتُ أَنَسًا، قَالَ: كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُلَقِّنُنَا هُوَ: " فِيمَا اسْتَطَعْتُم 2 " 3 14026 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، 4 قَالَ: = وأخرجه البزار (1505- كشف الأستار) ، وأبو يعلى (4199) و (4199- مكرر) ، والطبراني في "الأوسط " (2393) ، وابن عدي في "الكامل " 6/2205، والبيهقي 7/375-376 من طرق عن محمد بن دينار العبدي، بيذا الإسناد.
وقال البزار: رواه شعبة، عن يحيى بن يزيد، عن أنس، موقوفاً.
قلنا: رواية شعبة الموقوفة أخرجها ابن أبي شيبة 4/275 عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن يحيى بن يزيد، عن أنس قال: لا تحل للأول حتى يجامعها الآخر ويدخل بها.
وشعبة ثقة حافظ، وأما مخالفه محمد بن دينار العبدي فسيئ الحفظ.
لكن قد صح في هذا الباب مرفوعاً عن غير أنس، انظر حديث ابن عمر السالف برقم (4776) .

سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ نَجِيءُ أَنَا وَغُلَامٌ مِنَّا بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ " 1 14027 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي 2 إِسْرَائِيلَ 3 قَالَ:، سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ فَقَالَ: " شَيْخٌ ثِقَةٌ "، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ يَعْنِي الْفَزَارِيَّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " بَعَثَتْنِي أُمِّي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ، فَرَأَيْتُهُ قَائِمًا فِي يَدِهِ الْمِيسَمُ، يَسِمُ 4 الصَّدَقَةَ " 5

14028 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أُخْتَ الرُّبَيِّعِ أُمَّ حَارِثَةَ، جَرَحَتْ إِنْسَانًا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْقِصَاصُ، الْقِصَاصُ "، فَقَالَتْ أُمُّ الرُّبَيِّعِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُقْتَصُّ مِنْ فُلَانَةَ؟ ‍ لَا وَاللهِ لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا أَبَدًا، فقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سُبْحَانَ اللهِ يَا أُمَّ رُبَيِّعٍ، كِتَابُ اللهِ "، قَالَتْ: لَا وَاللهِ، لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا أَبَدًا، 1 قَالَ: فَمَا زَالَتْ حَتَّى قَبِلُوا مِنْهَا الدِّيَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مِنْ عِبَادِ أحمد لعلي وروايته عنه، بينما لم يوثق إسحاق بن أبي إسرائيل ولم يرو عنه كما في ترجمته في "التهذيب"، فهو غيره، والله أعلم.
أبو اسحاق الفَزاري: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث، والأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو.
وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" 11/350 من طريق عبد الله بن أحمد، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة في اللباس كما في "إتحاف المهرة" 1/402 من طريق أبي صالح محبوب بن موسى الفراء، عن أبي إسحاق الفزاري، به.
وأخرجه البخاري (1502) ، ومسلم (2119) (112) ، وأبو عوانة، وابن حبان (4533) ، والبيهقي 7/34-35 من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، به.
وفي روايات البخاري وابن حبان والبيهقي: أن أنساً ذهب إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأخيه عبد الله بن أبي طلحة ليحنكه، وهو الأمر الذي بعثته به أمه أم سليم.
وسلفت قصة التحنيك مطولة برقم (12028) من طريق حميد الطويل، عن أنس.
وانظر أيضاً ما سلف برقم (12725) . والمِيسَم: اسم للآلة التي يكْوَى بها.

اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ " 1

14029 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَعْطَاهُ غَنَمًا بَيْنَ جَبَلَيْنِ، فَأَتَى قَوْمَهُ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ أَسْلِمُوا، فَوَاللهِ إِنَّ مُحَمَّدًا لَيُعْطِي عَطَاءً مَا 1 يَخَافُ الْفَاقَةَ، وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَجِيءُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُرِيدُ إِلَّا الدُّنْيَا، فَمَا يُمْسِي حَتَّى يَكُونَ دِينُهُ 2 أَحَبَّ إِلَيْهِ - أَوْ أَعَزَّ عَلَيْهِ - مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا " 3 14030 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، وَحُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ " 4 14031 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، وَحُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِمَقْبَرَةٍ لِبَنِي النَّجَّارِ فِي حَائِطٍ،

وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، فَإِذَا هُوَ بِقَبْرٍ يُعَذَّبُ، فَحَاصَتِ الْبَغْلَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا، لَسَأَلْتُ اللهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ " 1 14032 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، وَبَهْزٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَعَا أُبَيًّا، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ "، فَقَالَ: سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: " اللهُ سَمَّاكَ لِي "، فَجَعَلَ يَبْكِي 2 14033 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ تَمُوتُ لَهَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ، يَسُرُّهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، إِلَّا الشَّهِيدَ، فَإِنَّهُ يَسُرُّهُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا، فَيُقْتَلَ، لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ " 3

14034 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَانَ يُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَنَزَلَتْ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 144] "، فَمَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ، وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَقَدْ صَلَّوْا رَكْعَةً، فَنَادَى: أَلَا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ، 1 أَلَا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ، قَالَ: فَمَالُوا كَمَا هُمْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ 2 = حماد- وهو ابن سلمة- فمن رجال مسلم.
وأخرجه أبو عوانة 5/33 من طريق عفان بن مسلم، بهذا الإسناد.
وانظر (12273) .

14035 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ سُوقًا يَأْتُونَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ، فِيهَا كُثْبَانُ الْمِسْكِ، فَإِذَا خَرَجُوا إِلَيْهَا هَبَّتِ الرِّيحُ " - قَالَ حَمَّادٌ: أَحْسِبُهُ قَالَ: شَمَالِيٌّ 1 -، قَالَ: " فَتَمْلَأُ، وُجُوهَهُمْ، وَثِيَابَهُمْ، وَبُيُوتَهُمْ مِسْكًا، فَيَزْدَادُونَ حُسْنًا وَجَمَالًا "، قَالَ: " فَيَأْتُونَ أَهْلِيهِمْ فَيَقُولُونَ: لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا، وَيَقُولُونَ لَهُنَّ: وَأَنْتُمْ قَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا " 2 = وأخرج البزار (420) ، والطبري في "التفسير" 2/403، وابن خزيمة (434) من طريق عثمان بن سعد الكاتب، عن أنس قال: انصرف رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحو بيت المقدس وهو يصلي الظهر، وانصرف بوجهه إلى الكعبة، فقال السفهاءُ من الناس: (ما ولاّهم عن قبلتهم التي كانوا عليها) [البقرة:142] . وعثمان بن سعد ليس بالقوي.
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (4642) ، وانظر تتمة أحاديث الباب هناك.

14036 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: 92] ، قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَى رَبَّنَا يَسْأَلُنَا مِنْ أَمْوَالِنَا، وَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَرْضِي بَيْرُحَاءَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اجْعَلْهَا فِي قَرَابَتِكَ "، فَقَسَمَهَا بَيْنَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ عَفَّانُ: وَقَالَ يَزِيدُ: عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: بَرِيحَا، وقَالَ = (1491) من طريق محمد بن أبي عدي، عن حميد، عن أنس، موقوفا.
وأخرجه كذلك ابن المبارك في "الزهد- زوائد نعيم " (241) ، وابن أبي شيبة 13/102، والبيهقي في "البعث " (375) من طريق سليمان التيمي، عن أنس.
وأخرجه أيضاً بنحوه موقوفاً عبد الرزاق (20881) عن معمر، عن قتادة، عن أنس.
قوله: "إن لأهل الجنة لسوقاً يأتونها كل جمعة" قال النووي في "شرح مسلم " 17/170: المراد بالسوق مَجْمَع لهم يجتمعون كما يجتمع الناس في الدنيا، ومعنى "يأتونها كل جمعة" أي: في مقدار كل جمعة، أي: أسبوع، وليس هناك حقيقة أسبوع لفقد الشمس والقمر.
وقوله: "قال شمالي" قال السندي: لعله قال: "ريح شمالي" موقع "الريح "، والمشهور: ريح شمال، بلا ياء النسبة، والشمال بالفتح- وقد تكسر- اسم لريح معروفة، ولعل ياء النسبة- إن صحت- فهي كما في قول القائل: الجِني، لفرد من أفراد الجن.
قلنا: جاء هذا الحرف عند جميع من خرج الحديث غير المصنف: ريح شمال، ودون شك.
وقال النووي في "شرح مسلم ": خص ريح الجنة بالشمال، لأنها ريح المطر عند العرب، كانت تهب من جهة الشام، وبها يأتي سحاب المطر، وكانوا يرجون السحابة الشامية.

عَفَّانُ: " سَأَلْتُ عَنْهَا غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَزَعَمُوا أَنَّهَا بَيْرُحَاءُ، وَأَنَّ بَرِيحًا 1 لَيْسَ بِشَيْءٍ 2 "

14037 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا سَلَّامُ أَبُو الْمُنْذِرِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا النِّسَاءُ، وَالطِّيبُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ " 1 14038 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: " يَا بُنَيَّ " 2 14039 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، = وهو يروي عن حميد.
وانظر "مشارق الأنوار" 1/115، و"فتح الباري " 3/324 و5/397.

قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: " إِنِّي لَأَعْرِفُ الْيَوْمَ ذُنُوبًا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ، كُنَّا نَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْكَبَائِرِ " 1 14040 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ يَمُرُّ بِبَابِ فَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ إِذَا خَرَجَ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ 2 ، يَقُولُ: " الصَّلَاةُ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ، ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: 33] " 3

14041 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، وَأَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَخْرُجُ أَرْبَعَةٌ مِنَ النَّارِ - قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: أَرْبَعَةٌ، قَالَ ثَابِتٌ: رَجُلَانِ - فَيُعْرَضُونَ عَلَى اللهِ، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِمْ 1 إِلَى النَّارِ، قَالَ: فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، قَدْ كُنْتُ أَرْجُو إِذَا أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَنْ لَا تُعِيدَنِي فِيهَا، فَيُنْجِيهِ اللهُ مِنْهَا " 2 = وهذا الحديث غير محفوظ عن حميد، وقد خالف الحسينَ بن الفضل في ذلك الإمام أحمد وعبدُ بن حميد، فروياه عن عفان دون ذكر حميد، وخالفه أيضاً جمع من الثقات الذين رووه عن حماد بن سلمة دون ذكر حميدِ، وقد سلف تخريجه من هذه الطرق برقم (13728) .

14042 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا فُلَانُ، هَذِهِ فُلَانَةُ زَوْجَتِي "، فَقَالَ: الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ بِهِ، فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ لِأَظُنَّ بِكَ، قَالَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ " 1 14043 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَقْبَلَهُ ذَاتَ يَوْمٍ صِبْيَانُ الْأَنْصَارِ، وَالْإِمَاءُ، فَقَالَ: " وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ " 2 = الجنة".
وأخرجه بنحوه ابن حبان (632) من طريق هدبة بن خالد، عن حماد، عن ثابت وحده، به- زاد في آخره: "فيدخله الجنة".
وأخرجه موقوفا أبو يعلى (3359) من طريق عبد الرحمن بن سلام الجمحي، عن حماد، به.
وأخرجه كذلك موقوفاً (3292) من طريق هدبة بن خالد، عن حماد، عن ثابت وحده، به- وثم يسق متنه بتمامه، بل أحال إلى حديث عبد الرحمن بن سلام، وزاد في آخره: "فيدخلون الجنة".
وقد سلف برقم (13313) عن حسن بن موسى، عن حماد.

14044 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، 1 حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ لَهُ حَادٍ جَيِّدُ الْحُدَاءِ، وَكَانَ حَادِيَ الرِّجَالِ، وَكَانَ أَنْجَشَةُ يَحْدُو بِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا حَدَا أَعْنَقَتِ الْإِبِلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدًا سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ " 2 14045 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَأَلُوا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَمَلِهِ فِي السِّرِّ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا آكُلُ اللَّحْمَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَنَامُ عَلَى فِرَاشٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَصُومُ، وَلَا أُفْطِرُ، فَقَامَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " مَا بَالُ أَقْوَامٍ، قَالُوا كَذَا وَكَذَا، لَكِنْ أُصَلِّي وَأَنَامُ، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي " 3 14046 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، = طريق محمد بن كثير، كلاهما عن حماد بن سلمة، به.
وصححه الحاكم على شرط مسلم.
وانظر (12522) .

عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ امْرَأَةً كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي حَاجَةً؟ فَقَالَ: " يَا أُمَّ فُلَانٍ، انْظُرِي إِلَى أَيِّ الطَّرِيقِ شِئْتِ "، فَقَامَ مَعَهَا يُنَاجِيهَا حَتَّى قَضَتْ حَاجَتَهَا " 1 14047 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُمْطِرَ 2 السَّمَاءُ، وَلَا تُنْبِتَ الْأَرْضُ، وَحَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ، وَحَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ لَتَمُرُّ بِالنَّعْلِ فَتَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَيَقُولُ: 3

لَقَدْ كَانَ لِهَذِهِ مَرَّةً رَجُلٌ "، ذَكَرَهُ مَرَّةً حَمَّادٌ، هَكَذَا، وَقَدْ ذَكَرَهُ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا يَشُكُّ فِيهِ، وَقَدْ قَالَ أَيْضًا: عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيمَا يَحْسِبُ 1 14048 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالُوا: ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلًا يُعَلِّمُنَا السُّنَّةَ وَالْإِسْلَامَ، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي العرب، ومثله قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحديث السالف برقم (8437) عن أبي هريرة: "يوشك أن تمر المرأة بالنعل فتقول: إن هذه نعل قرشي ". وأما ما وقع في "مسند أبي يعلى" (3527) : "حتى إن المرأة لتمر بالرَجُل، فيأخذها فينظر إليها ... " فهو تحريف أو خطأ من بعض الرواة، والله أعلم.

عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَقَالَ: " هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ " 1 14049 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ كَانَتْ مَعَ أَبِي طَلْحَةَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَإِذَا مَعَ أُمِّ سُلَيْمٍ خِنْجَرٌ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: مَا هَذَا مَعَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: اتَّخَذْتُهُ إِنْ دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنَ الْكُفَّارِ أَبْعَجُ بِهِ بَطْنَهُ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَلَا تَسْمَعُ مَا تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ؟ ‍ تَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْتُلْ مَنْ بَعْدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ، انْهَزَمُوا بِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: " يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، إِنَّ اللهَ قَدْ كَفَانَا 2 وَأَحْسَنَ " 3

14050 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُعْطِيَ يُوسُفُ شَطْرَ الْحُسْنِ " 1 14051 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، وَثَابِتٌ، وَحُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: 2] "، إِلَّا أَنَّ حُمَيْدًا لَمْ

يَذْكُرِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 14052 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي دَارِ عُقْبَةَ بْنِ رَافِعٍ، فَأُتِينَا بِرُطَبٍ مِنْ رُطَبِ ابْنِ طَابٍ، فَأَوَّلْتُ أَنَّ الرِّفْعَةَ لَنَا فِي الدُّنْيَا، وَالْعَاقِبَةَ فِي الْآخِرَةِ، وَأَنَّ دِينَنَا قَدْ طَابَ " 2 14053 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اسْتَوُوا، اسْتَوُوا 3 فَوَاللهِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي كَمَا أَرَاكُمْ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ "، 4

14054 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ،

عَنْ أَنَسٍ، بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " اسْتَوُوا وَتَرَاصُّوا " 1 14055 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ وَمَا يَخَافُ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَمَا لِي وَلَا لِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا شَيْءٌ يُوَارِيهِ إِبِطُ بِلَالٍ " 2 14056 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا رَهِقُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ فِي سَبْعَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ، قَالَ: " مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا، وَهُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ؟ " فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَلَمَّا أَرْهَقُوهُ أَيْضًا، قَالَ: " مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنِّي، وَهُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ؟ " حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَاحِبِيهِ: " مَا

أَنْصَفْنَا إِخْوَانَنَا " 1 14057 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، وَثَابِتٌ، وَحُمَيْدٌ،

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: غَلَا السِّعْرُ بِالْمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، غَلَا السِّعْرُ، سَعِّرْ لَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ الْمُسَعِّرُ 1 الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ الرَّزَّاقُ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللهَ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلَمَةٍ فِي دَمٍ، وَلَا مَالٍ " 2 14058 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ،

عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ كَانَ يَرْمِي بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُ 1 يَتَتَرَّسُ بِهِ، وَكَانَ رَامِيًا، وَكَانَ إِذَا رَمَى 2 رَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَخْصَهُ يَنْظُرُ أَيْنَ يَقَعُ سَهْمُهُ، وَيَرْفَعُ أَبُو طَلْحَةَ صَدْرَهُ، وَيَقُولُ: هَكَذَا بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، لَا يُصِيبُكَ سَهْمٌ، نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَشُورُ 3 نَفْسَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَقُولُ: إِنِّي جَلْدٌ يَا رَسُولَ اللهِ، فَوَجِّهْنِي فِي حَوَائِجِكَ، وَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ " 4

14059 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ بِمِنًى، أَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ شِقَّ رَأْسِهِ، فَحَلَقَ الْحَجَّامُ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَكَانَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ تَجْعَلُهُ فِي سَكِّهَا، 1 وَكَانَ يَجِيءُ فَيَقِيلُ عِنْدَهَا عَلَى نِطْعٍ، وَكَانَ مِعْرَاقًا، فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَجَعَلَتْ تَسْلُتُ الْعَرَقَ، وَتَجْعَلُهُ فِي قَارُورَةٍ لَهَا، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " مَا تَجْعَلِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ " قَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ عَرَقُكَ أُرِيدُ أَنْ أَدُوفَ بِهِ طِيبِي 2 14060 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: 2] ، قَالَ: قَعَدَ = صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن لا يشرف برأسه كي لا تصيبه سهامُ المشركين.

ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ فِي بَيْتِهِ، فَفَقَدَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: " يَا أَبَا عَمْرٍو، مَا شَأْنُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ لَا يُرَى؟ أَشْتَكَى؟ "، فَقَالَ: مَا عَلِمْتُ لَهُ بِمَرَضٍ، وَإِنَّهُ لَجَارِي، فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدٌ، فَذَكَرَ لَهُ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ أَنِّي كُنْتُ مِنْ أَشَدِّكُمْ رَفْعَ صَوْتٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، وَقَدْ هَلَكْتُ أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ سَعْدٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " 1 14061 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، وَحُمَيْدٍ، وَثَابِتٍ، 2 عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، فَاجْتَوَوْهَا، فَبَعَثَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ، وَقَالَ: " اشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا، وَأَبْوَالِهَا "، فَقَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاسْتَاقُوا الْإِبِلَ، وَارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ، فَأُتِيَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَأَلْقَاهُمْ بِالْحَرَّةِ "، قَالَ أَنَسٌ: " قَدْ كُنْتُ أَرَى أَحَدَهُمْ يَكْدُّ 3 الْأَرْضَ بِفِيهِ حَتَّى

مَاتُوا "، وَرُبَّمَا قَالَ حَمَّادٌ: " يَكْدُمُ الْأَرْضَ بِفِيهِ حَتَّى مَاتُوا "، 1 = وبين ما سيُنْقَل عن حماد في آخر الحديث.
وجاء هذا الحرف على الصواب في "سنن الترمذي " (72) ، ومن هناك أثبتناه.
ومعنى "يكدُ": ينتزع بشدة، ومعنى "يكدم ": يقضَمُ بأدنى فمه.
ووقع في الرواية السالفة برقم (12668) بلفظ: يقضمون حجارتها.

14062 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، 1 وَهَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ بِنَحْوِ حَدِيثِ حَمَّادٍ 2 14063 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَخْتَلِفُ إِلَى الشَّامِ، وَكَانَ يُعْرَفُ، وَكَانَ = عن ثابت، جميعاً عن أنس، لم يذكرا "من خلاف"، ولم أجد في حديث أحد "قطع إيديهم وأرجلهم من خلاف " إلا في حديث حماد بن سلمة.

جارٍ التحميل