مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَوَانِي أَبُو طَلْحَةَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، " فَمَا نُهِيتُ عَنْهُ " 1 12417 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٌ بِشَرِيطٍ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وَسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ، حَشْوُهَا لِيفٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَدَخَلَ عُمَرُ فَانْحَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، انْحِرَافَةً فَلَمْ يَرَ عُمَرُ بَيْنَ جَنْبِهِ وَبَيْنَ الشَّرِيطِ ثَوْبًا، وَقَدْ أَثَّرَ الشَّرِيطُ بِجَنْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَكَى عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا يُبْكِيكَ يَا عُمَرُ؟ " قَالَ: وَاللهِ مَا أَبْكِي 2
إِلَّا أَنْ أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّكَ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْ كِسْرَى، وَقَيْصَرَ وَهُمَا يَعِيثَانِ فِي الدُّنْيَا فِيمَا يَعِيثَانِ فِيهِ، وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، بِالْمَكَانِ الَّذِي أَرَى.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ؟ " قَالَ عُمَرُ: بَلَى، قَالَ: " فَإِنَّهُ كَذَاكَ " 1
12418 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الْحَوْضَ
رَجُلَانِ مِمَّنْ قَدْ صَحِبَنِي، فَإِذَا رَأَيْتُهُمَا رُفِعَا لِي اخْتُلِجَا دُونِي " 1 12419 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَا أَوَّلُ شَفِيعٍ فِي الْجَنَّةِ " 2
12420 - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُبَارَكٌ الْخَيَّاطُ جَدُّ وَلَدِ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ ثُمَامَةَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَأَلَ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ أَنَّ الْمَاءَ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ الْوَلَدُ أَهْرَقْتَهُ عَلَى صَخْرَةٍ، لَأَخْرَجَ اللهُ مِنْهَا - أَوْ يُخْرِجُ 1 مِنْهَا وَلَدًا الشَّكُّ مِنْهُ - وَلَيَخْلُقَنَّ اللهُ نَفْسًا هُوَ خَالِقُهَا " 2 = المختار بن فلفل، به؟ ولفظه: "أنا أول شفيع يوم القيامة" بدل "في الجنة".
وأخرج ابن خزيمة 2/619 من طريق أبي قلابة، عن أنس مرفوعاً: "محمد رسول الله يوم القيامة أولُ من يدخل الجنة، وأول من يشفع".
وانظر حديث الشفاعة الطويل السالف برقم (12153) . وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (10972) . وعن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (10987) .
12421 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ أُحُدًا، فَقَالَ: " جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ " 1
12422 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَحُمَيْدٍ، = الإسناد.
وله شاهد عن ابن عباس عند الطبراني في "الأوسط" (6880) ، قال الهيثمي في "المجمع" 4/296: وفيه من لم أعرفه.
وعن ابن مسعود موقوفاً عند عبد الرزاق (12568) ، والطبراني في "الكبير" (9664) وإسناده حسن.
وهو في "سنن سعيد بن منصور" (2221) بإسناد رجاله ثقات رجال الصحيح لكن فيه انقطاع.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سلف برقم (11204) . وعن جابر بن عبد الله، سيأتي 3/313.
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النُّهْبَةِ 1 ، " وَمَنْ انْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا " 2 12423 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعًا، وَأَنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالْبُسْرُ جَمِيعًا " 3
12424 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ طَلْحَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْإِزَارُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ وَإِلَى الْكَعْبَيْنِ، لَا خَيْرَ فِي أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ " 1
12425 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ طَهْمَانَ الْبَكْرِيُّ 2 قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: " جَاءَ رَجُلٌ حَتَّى اطَّلَعَ فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ مِشْقَصًا، فَجَاءَ حَتَّى حَاذَى = وسيأتي برقم (12599) عن خلف بن الوليد، عن أبي جعفر.
ولنهيه عن خلط التمر والبسر جميعاً انظر ما سلف برقم (12378) . ويشهد لنهيه عن خلط التمر والزبيب جميعاً غير ما حديث، انظرها عند حديث أبي سعيد الخدري السالف برقم (10991) .
بِالرَّجُلِ، وَجَاءَ بِهِ وَأَخْنَسَ الرَّجُلُ فَذَهَبَ " 1
12426 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ " قَالَ: فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ: " لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ " 2
12427 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ يَهُودِيًّا سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ السَّامُ عَلَيْكَ قَالَ: " رُدُّوهُ عَلَيَّ ". قَالَ: " أَقُلْتَ: السَّامُ عَلَيْكَ؟ " قَالَ: نَعَمْ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَحَدٌ مِنْ 3 أَهْلِ الْكِتَابِ فَقُولُوا: وَعَلَيْكَ " 4
12428 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَمْنَعَنَّكُمْ 1 أَذَانُ بِلَالٍ مِنَ السُّحُورِ، فَإِنَّ فِي بَصَرِهِ شَيْئًا " 2
12429 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ حَرْمَلَةَ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُمْطَرَ النَّاسُ مَطَرًا عَامًّا، وَلَا تَنْبُتَ الْأَرْضُ شَيْئًا " 3 = محمد بن بشر، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/630، وابن ماجه (3697) ، والبزار (2010) ، وأبو يعلى (2916) و (3153) ، والطبري في "تفسيره" 28/15، وابن حبان (503) من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، به.
وأخرجه الترمذي (3301) ، وأبو يعلى (3114) ، والواحدي في "أسباب النزول" ص275-276 من طريق شيبان بن عبد الرحمن النحوي، عن قتادة، به.
وانظر (12141) .
12430 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ مَرَّ رَجُلٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَأُحِبُّ هَذَا الرَّجُلَ.
قَالَ: " هَلْ أَعْلَمْتَهُ ذَلِكَ؟ "، قَالَ: لَا.
قَالَ: " قُمْ فَأَعْلِمْهُ ". قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا هَذَا، وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي اللهِ.
قَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ 1 = وذكره البخاري في "التاريخ الكبير" 7/362 من طريق علي بن حسين بن واقد، عن أبيه، به.
وسيأتي ضمن حديث من طريق ثابت البناني، عن أنس برقم (14047) ، وإسناده صحيح.
وصح عن أبي هريرة مرفوعاً: "إن السنة لبس بأن لا يكون فيها مطر، ولكن السنة أن تُمطر السماءُ، ولا تنبت الأرض" وقد سلف في مسنده برقم (8511) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = فرواه مؤمل بن إسماعيل، عنه، عن ثابت، عن أنس، وسيأتي في "المسند" برقم (13535) .
وذكره البخاري في "التاريخ الكبير" 2/318 عن موسى بن إسماعيل، عن حماد، عن ثابت، عن حبيب بن سبيعة، عن رجل حدثه أنه كان إلى جنب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ...
وذكره البخاري 2/318-319 من طريق سليمان بن حرب، والنسائي (184) من طريق الحجاج بن محمد، كلاهما عن حماد، عن ثابت، عن حبيب، عن الحارث، عن رجل حدثه سمع النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وذكره البخاري 2/318 عن يحيي بن إسحاق، والنسائي (183) من طريق الحسن بن موسى، كلاهما عن حماد، عن ثابت، عن حبيب بن سبيعة، عن الحارث، قال: مر رجل بالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ...
وذكره البخاري 2/319 من طريق عبد الله بن المبارك، عن حماد، عن سبيعة بن حبيب -مقلوباً- عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قلنا: ومع هذا الاضطراب الذي وقع في حديث حماد، صوب النسائي في "عمل اليوم والليلة" ص223، والدارقطني في "العلل" فيما نقله عنه الضياء في "المختارة" 5/18-19 حديث حماد عن ثابت عن حبيب بن سبيعة عن الحارث عن رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ!!
وأخرجه بنحوه عبد الرزاق (20319) ، ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (9011) ، والبغوي (3482) ، والضياء (1547) و (1548) عن معمر، عن الأشعث بن عبد الله، عن أنس.
وزاد فيه: "أنت مع من أحببت ولك ما احتسبت".
وقد ذكره من هذا الطريق الحافظ ابن حجر في "أطراف المسند" 1/280، ولم يقع لنا فيه.
وفي الباب عن المقدام بن معدي كرب، سيأتي 4/130.
وعن أبي ذر، سيأتي 5/145. =
12431 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفَعَ إِلَى حَفْصَةَ ابْنَةِ عُمَرَ رَجُلًا، فَقَالَ لَهَا: " احْتَفِظِي بِهِ ". قَالَ: فَغَفَلَتْ حَفْصَةُ، وَمَضَى الرَّجُلُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: " يَا حَفْصَةُ، مَا فَعَلَ الرَّجُلُ؟ " قَالَتْ: غَفَلْتُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَخَرَجَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَطَعَ اللهُ يَدَكِ "، فَرَفَعَتْ يَدَيْهَا هَكَذَا، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " مَا شَأْنُكِ يَا حَفْصَةُ؟ " قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْتَ: قَبْلُ 1 كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ لَهَا: " ضَعِي 2 يَدَيْكِ، فَإِنِّي سَأَلْتُ اللهَ: أَيُّمَا إِنْسَانٍ مِنْ أُمَّتِي دَعَوْتُ اللهَ عَلَيْهِ، أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ مَغْفِرَةً " 3 = وعن ابن عمر عند ابن حبان (569) ، وانظر له شواهد أخرى هناك.
قوله: "هل أعلمته" قال السندي: فيه أنه ينبغي الإعلام بذلك، ليزداد الحب من الطرفين، وأنه ينبغي لمن يحبه أن يدعو، له بحب الله تعالى، والله أعلم.
12432 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ: قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ " 1 = والإسناد صحيح.
وأخرج مسلم (2603) ، وأبو عوانة كما في "إتحاف المهرة" 1/408، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (6005) ، وابن حبان (5791) و (6514) ضمن حديث آخر من طريق عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "يا أم سليم أما تعلمين أن شرطي على ربي، أني اشترطت على ربي، فقلت: إنما أنا بشر، أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر، فايما أحد دعوت عليه من أمتي، بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهوراً وزكاة وقربة تقربه بها منه يوم القيامة".
ويشهد للحديث بنحو لفظ حديث اسحاق بن عبد الله هذا غيرُ ما شاهد، انظر حديث أبي هريرة السالف برقم (7311) . قوله: "دفع إلى حفصة رجلاً" قال السندي: كان محبوساً في محل لم يكن له إغلاق، فقال لحفصة انظري لئلا يخرج من محله.
"ضعي" من الوضع، كذا في بعض النسخ، وهو الموافق للرفع فيما سبق، وكذلك هو في "المجمع"، وفي بعض النسخ "صُفي" من الصف بإهمال صاد وتشديد فاء.
12433 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُحِبُّ هَذِهِ = (690) ، وابن منده في "التوحيد" (6) و (7) ، والبغوي في "شرح السنة" (1210) ، وفي "التفسير" 4/545 من طرق عن المبارك بن فضالة، به.
وسيأتي برقم (12433) و (12512) من طريق المبارك بن فضالة.
وأخرجه البخاري تعليقاً (774) ، والترمذي (2901) ، وأبو يعلى (3335) ، وابن خزيمة (537) ، وابن حبان (794) ، والطبراني في "الأوسط" (902) ، والحاكم 1/240-241، والبيهقي 2/60-61 و61، والضياء في "المختارة" (1749) و (1750) من طريق عبد العزيز الدراوردي، والضياء (1751) من طريق سليمان بن بلال، كلاهما عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت، به.
وقال الترمذي: حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث عبيد الله بن عمر، عن ثابت.
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله إلا عبد العزيز.
وصححه الحاكم على شرط مسلم.
قال الحافظ ابن حجر في "تغليق التعليق" 2/317: وروي عن سليمان بن بلال عن عبيد الله بن عمر، فإن كان محفوظاً فهو يردُ على الطبراني في دعواه تفرد الدراوردي به.
وقال الدارقطني في "العلل" -فيما ذكره الحافظ في "الفتح" 2/258- إن حماد بن سلمة خالف عُبيد الله في إسناده، فرواه عن ثابت بن حبيب بن سبيعة مرسلاً.
قال: وهو أشبه بالصواب.
وإنما رجحه لأن حماد بن سلمة مقدم في حديث ثابت، لكن عبيد الله بن عمر حافظ حجة، وقد وافقه مبارك في إسناده، فيحتمل ان يكون لثابت فيه شيخان.
وأخرجه ابن الأعرابي في "المعجم" (1143) من طريق شريك النخعي، عن ثابت، به.
قوله: "أحب هذه السورة" أي: لما فيها من وصف الله تعالى، فلذلك استحق الجنة بحبها.
قاله السندي.
السُّورَةَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ 1 12434 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا قَالَتْ فَاطِمَةُ: ذَلِكَ - يَعْنِي لَمَّا وَجَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ كَرْبِ الْمَوْتِ مَا وَجَدَ - قَالَتْ فَاطِمَةُ: وَا كَرْبَاهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا بُنَيَّةُ، إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ مِنْ أَبِيكِ 2 مَا لَيْسَ اللهُ بِتَارِكٍ مِنْهُ أَحَدًا لِمُوَافَاةِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ " 3
12435 - حَدَّثَنَا خَلَفٌ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، حَدَّثَنِي ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا قَالَتْ فَاطِمَةُ: فَذَكَرَ مِثْلَهُ 1
12436 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَغَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ = وأخرجه البيهقي في "الدلائل" 7/211-212 من طريق أحمد بن عبد الجبار، عن يونس بن بكير، عن المبارك، عن الحسن مرسلاً.
كلفظ حديث أبي النضر عن مبارك.
قلنا: وأحمد بن عبد الجبار ضعيف.
وبنحو حديث الحسن عن أنس أخرجه ابن سعد 2/311، وعبد بن حميد (1364) ، والبخاري (4462) ، وأبو يعلى (3380) ، وابن حبان (6622) ، والبيهقي في "الدلائل" 7/212-213، والخطيب في "تاريخه" 6/262، والبغوي (3831) من طريق حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس وزادوا: فلما مات قالت: يا أبتاه، أجاب رباً دعاه، يا أبتاه، منْ جنةُ الفردوس مأواه، يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه، فلما دُفن قالت فاطمة: يا أنس، أطابتْ أنفسكم أن تحْثُوا على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التراب.
وأخرجه كذلك دون قوله: "يا بنية، لا كرب على أبيك بعد اليوم": الطيالسي (1374) ، والدارمي (87) ، وابن ماجه (1630) ، والحاكم 1/381-382، والبيهقي في "الدلائل" 7/212 من طريق حماد بن زيد، به.
وسيأتي قول فاطمة لأنس: "يا أنس أطابت أنفسكم ... " الخ من طريق حماد بن زيد برقم (13117) . قوله: "من كرب الموت"، قال السندي: بفتح فسكون: ما اشتد من الغم، وأخذ النفس، ويحتمل أن يكون بضم كاف وفتح راء على أنه جمع كُرْبة.
"الموافاة" أي: لأجل ملاقاة يوم القيامة وحضورها.
رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ أَوْ مَوْضِعُ قَدِّهِ - يَعْنِي سَوْطَهُ - مِنَ الْجَنَّةِ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَوِ اطَّلَعَتْ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَى الْأَرْضِ لَمَلَأَتْ مَا بَيْنَهُمَا رِيحًا، وَلَطَابَ مَا بَيْنَهُمَا وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا " 1
12437 - حَدَّثَنَا الْهَاشِمِيُّ يَعْنِي سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ مَعْنَاهُ 1
12438 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، = وعن سهل بن سعد الساعدي وأبي أمامة ومعاوية بن حُديْج، ستأتي أحاديثهم في "المسند" على التوالي 3/433 و5/266 و6/401. ولبقية الحديث انظر حديث أبي هريرة السالف برقم (10270) . قوله: "لغدْوة" قال السندي: بالفتح، قيل: هو المرة من الغُدُو: وهو سيرُ أول النهار، نقيض الرواح، والغُدْوة بالضم: ما بين صلاة الغداة وطلوع الشمس، والظاهر أنه لا يختص بالغدو والرواح من بلدته، بل يحصل بكل غدْوة وروْحة في طريقه إلى الغزو.
كذا في "المجمع" في موضع، وقال في موضع آخر: الغدْوة المرة من الذهاب، والروْحة المرة من المجيء.
"لقاب قوس" أي: قدره.
"قده" بكسر وتشديد الدال: السوط.
أي: قدر موضع يسع سوطه من الجنة.
"ما بينهما" أي: بين السماء والأرض، أو بين المشرق والمغرب.
"ريحاً" أي: عطراً أو طيباً.
"ولنصيفها" بفتح نون وكسر صاد: هو الخمار.
سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ مَالًا، وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءُ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، فَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ.
قَالَ أَنَسٌ: فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: 92] . قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ اللهَ يَقُولُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: 92] ، وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءُ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللهِ حَيْثُ أَرَاكَ اللهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَخٍ، ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذَاكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ، وَأَنَا أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الْأَقْرَبِينَ " فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ 1
12439 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا يَسْأَلُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ اللهَ الْجَنَّةَ ثَلَاثًا، إِلَّا قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللهُمَّ أَدْخِلْهُ.
وَلَا اسْتَجَارَ رَجُلٌ مُسْلِمٌ اللهَ مِنَ النَّارِ ثَلَاثًا، إِلَّا قَالَتِ النَّارُ: اللهُمَّ أَجِرْهُ " 1
12440 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ = وانظر ما سلف برقم (12144) . قوله: "بيْرُحاء" قال السندي: قيل فيه وجوه، أقواها: فتح الباء الموحدة، وسكون المثناة، وفتح الراء، ممدود أو مقصور: اسم لبستان بالمدينة.
"البر" اسم لجوامع خصال الخير كما في قوله تعالى (ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر) [البقرة: 177] . والمعنى: إنكم وإن أتيتم بكل الخيرات لن تفوزوا بإحراز خصلة البر، ولن تبلغوا حقيقتها حتى تكون نفقتكم من الأموال المحبوبة لديكم.
"بخ" باسكان الخاء أو كسرها منوناً، يقال عند التعجب والمدح والرضا بالشيء.
"رابح" قال النووي في "شرح مسلم" 7/86: ضبطناه هنا بوجهين: بالياء وبالباء.
وقال القاضي: روايتنا فيه في كتاب مسلم بالباء الموحدة، واختلفت الرواة فيه عن مالك في البخاري و"الموطأ" وغيرهما، فمن رواه بالموحدة فمعناه ظاهر، ومن رواه "رايح" بالمثناة، فمعناه: رايح عليك أجرُه ونفعُه في الآخرة.
تَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ فَيَقُولُ رَبُّ الْعَالَمِينَ، فَيَضَعُ قَدَمَهُ فِيهَا، فَيَنْزَوِي 1 بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَتَقُولُ: بِعِزَّتِكَ قَطْ قَطْ، وَلَا يَزَالُ فِي الْجَنَّةِ فَضْلٌ حَتَّى يُنْشِئَ اللهُ خَلْقًا آخَرَ، فَيُسْكِنَهُ فِي فُضُولِ الْجَنَّةِ " 2 12441 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ الطَّالَقَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [ابْنِ] الْأَصَمِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَى عُمَرَ بِجُبَّةِ سُنْدُسٍ، قَالَ: فَلَقِيَ عُمَرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: بَعَثْتَ إِلَيَّ بِجُبَّةِ سُنْدُسٍ، وَقَدْ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ، قَالَ: " إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، إِنَّمَا بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتَبِيعَهَا أَوْ تَسْتَنْفِعَ بِهَا " 3
12442 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرَنِي سُهَيْلٌ، أَخُو حَزْمٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [المدثر: 56] قَالَ: " قَالَ رَبُّكُمْ: أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى، فَلَا يُجْعَلْ مَعِي إِلَهٌ، فَمَنْ اتَّقَى أَنْ يَجْعَلَ مَعِي إِلَهًا، كَانَ أَهْلًا 1 أَنْ أَغْفِرَ لَهُ " 2 = 2/ 68 و5/451-452، والمزي في "تهذيب الكمال" 16/535-536 من طرق عن أبي عوانة الوضاح، بهذا الإسناد.
وسيأتي برقم (12496) و (12605) . وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (4713) ، وذُكرت شواهده هناك.
قوله: "السُنْدُس" هو ما رق من الحرير.
12443 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ " 1
12444 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ 2 ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " هَذَا ابْنُ آدَمَ، وَهَاهُنَا = "الكامل" 3/ 1288، والبغوي في "تفسيره" 4/420 من طرق عن سهيل، به.
وقال الطبراني: لم يروه إلا سهيل.
وسيأتي عن سريج بن النعمان عن سهيل برقم (13549) . وأخرجه الخطيب 5/52 من طريق أحمد بن محمد التمار، عن عثمان بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس.
وأحمد هذا ضعيف.
وأخرج نحوه ابن مردويه في "تفسيره" كما في "الدر المنثور" 8/340 من طريق عبد الله بن دينار، عن أبي هريرة وابن عمر وابن عباس.
فإن خلا إسناده إلى عبد الله بن دينار من الضعف، فهو شاهد جيد لحديث أنس.
أَجَلُهُ، وَثَمَّ أَمَلُهُ " وَقَدَّمَ عَفَّانُ يَدَهُ 1 12445 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يُجَاوِزُ شَعَرُهُ أُذُنَيْهِ " 2 12446 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي 3 ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَنَمْ، حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَقُولُ " 4 12447 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ قَدِمُوا مَكَّةَ وَقَدْ لَبَّوْا بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بَعْدَمَا طَافُوا
بِالْبَيْتِ، وَسَعَوْا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ يُحِلُّوا وَأَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، وَكَانَ الْقَوْمُ هَابُوا ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْلَا أَنِّي سُقْتُ هَدْيًا لَأَحْلَلْتُ " فَأَحَلَّ الْقَوْمُ وَتَمَتَّعُوا 1 12448 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي قُدَامَةَ الْحَنَفِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهِلُّ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ سَبْعَ مِرَارٍ " بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ، بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ " 2
12449 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا الطَّوِيلَ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرُّطَبِ وَالْخِرْبِزِ " 1 = وقد صح الحديث من طرق عن أنس من غير ذكر العدد، انظر ما سلف برقم (11958) .
12450 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " انْظُرُوهَا، فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ جَعْدًا أَكْحَلَ، حَمْشَ السَّاقَيْنِ، فَهُوَ لِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبْطًا قَضِيءَ الْعَيْنَيْنِ، فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ ". فَجَاءَتْ بِهِ جَعْدًا أَكْحَلَ حَمْشَ السَّاقَيْنِ 1
12451 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مَيْمُونٌ الْمَرَئِيُّ، حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ سِيَاهٍ، = برقم (1741) ، وهو متفق عليه.
قوله: "الخرْبز" بكسر الخاء والباء وسكون الراء: نوع من البطيخ الأصفر.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ الْتَقَيَا، فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ، إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَحْضُرَ دُعَاءَهُمَا، وَلَا يُفَرِّقَ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا حَتَّى يَغْفِرَ لَهُمَا " 1
12452 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ اجْعَلْ بِالْمَدِينَةِ ضِعْفَيْ مَا بِمَكَّةَ مِنَ الْبَرَكَةِ " 1 12453 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا مَيْمُونٌ الْمَرَئِيُّ، حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا مِنْ قَوْمٍ اجْتَمَعُوا يَذْكُرُونَ اللهَ، لَا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ إِلَّا وَجْهَهُ، إِلَّا نَادَاهُمْ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَنْ قُومُوا مَغْفُورًا لَكُمْ، قَدْ بُدِّلَتْ سَيِّئَاتُكُمْ حَسَنَاتٍ " 2
12454 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " أَنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ فِيمَا سَلَفَ مِنَ النَّاسِ انْطَلَقُوا يَرْتَادُونَ لِأَهْلِهِمْ، فَأَخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ، فَدَخَلُوا غَارًا، فَسَقَطَ عَلَيْهِمْ حَجَرٌ مُتَجَافٍ، حَتَّى مَا يَرَوْنَ مِنْهُ حُصَاصَةً، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: قَدْ وَقَعَ الْحَجَرُ، وَعَفَا الْأَثَرُ، وَلَا يَعْلَمُ بِمَكَانِكُمْ إِلَّا اللهُ، فَادْعُوا اللهَ بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِي وَالِدَانِ، فَكُنْتُ أَحْلِبُ لَهُمَا فِي إِنَائِهِمَا، فَآتِيهُمَا، فَإِذَا وَجَدْتُهُمَا رَاقِدَيْنِ قُمْتُ عَلَى رُءُوسِهِمَا كَرَاهِيَةَ أَنْ أَرُدَّ سِنَتَهُمَا فِي رُءُوسِهِمَا، حَتَّى يَسْتَيْقِظَا مَتَى اسْتَيْقَظَا، اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ، وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ، فَفَرِّجْ عَنَّا، قَالَ: فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ.
وَقَالَ الْآخَرُ: اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أَجِيرًا عَلَى = في "الأوسط" (1579) ، وابن عدي في "الكامل" 6/2409 من طريق ميمون ابن عجلان، عن ميمون بن سياه، بهذا الإسناد.
وأخرج البزار (3062) من طريق زائدة بن أبي الرقاد، عن زياد النميري، عن أنس، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إن لله سيارة من الملائكة يطلبون حلق الذكْر.."
وذكر نحو حديث أبي هريرة السالف برقم (7424) .
قوله: "إلا ناداهم مناد" قال السندي: تشريفاً لهم، وإن لم يعلموا به، وهم قد علموا بخبر الصادق، فينبغي أن يرغبوا فيه كما لو سمعوا، والله تعالى أعلم.
عَمَلٍ يَعْمَلُهُ، فَأَتَانِي 1 يَطْلُبُ أَجْرَهُ، وَأَنَا غَضْبَانُ فَزَبَرْتُهُ، فَانْطَلَقَ فَتَرَكَ أَجْرَهُ ذَلِكَ، فَجَمَعْتُهُ وَثَمَّرْتُهُ حَتَّى كَانَ مِنْهُ كُلُّ الْمَالِ، فَأَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَلَوْ شِئْتُ لَمْ أُعْطِهِ، إِلَّا أَجْرَهُ الْأَوَّلَ، اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ، وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ، فَفَرِّجْ عَنَّا، قَالَ: فَزَالَ ثُلُثَا 2 الْحَجَرِ.
وَقَالَ الثَّالِثُ: اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ أَعْجَبَتْهُ امْرَأَةٌ، فَجَعَلَ لَهَا جُعْلًا، فَلَمَّا قَدَرَ عَلَيْهَا وَقَّرَ لَهَا نَفْسَهَا وَسَلَّمَ لَهَا جُعْلَهَا، اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ، وَمَخَافَةَ عَذَابِكَ، فَفَرِّجْ عَنَّا، فَزَالَ الْحَجَرُ، وَخَرَجُوا مَعَانِيقَ يَتَمَاشَوْنَ 3
• 12455 - قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ 1 : حَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ 2 ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، 3 = فضالة، عن الحسن البصري، عن أنس.
ولم يسوقوا متن الحديث.
قال البزار: لم يرو هذا الحديث أحدٌ عن مبارك بن فضالة عن الحسن عن أنس إلا الهيثم، وكل من حدث به عن الهيثم غير محمد بن عوف، فقد قيل فيه واتُّهم -يعني أنه رواه جمع عن الهيثم بن جميل، وكلهم متكلم فيه سوى محمد بن عوف.
قلنا: وهو ثقة حافظ، والهيثم ثقة أيضاً، وأما مبارك بن فضالة فصدوق.
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (5973) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: "يرتادون لأهلهم" قال السندي: أي يطلبون الرزق ونحوه.
"متجاف" أي منفصل عن مكانه، أو غليظ عظيم سد عليهم فم الغار.
"خصاصة" بفتح خاء معجمه، أي: فرجة.
"وعفا الأثر" أي: انمحى، فهو لازم، ويمكن أن يكون متعديا، والأثر بالنصب، أي: محى ذلك الحجرُ الأثر، فما بقي لفم الغار أثر، أو ما بقي لنا أثر به يعرف الناس أننا في الغار.
"أرد" من الرد.
"السنة" أول النوم.
"فزبرته" أي: منعته.
"جُعْلا" بفم فسكون أي: اجراً مجعولاً.
"وفَّر" من التوفير، أي: ترك لها.
12456 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ 1 انْطَلَقُوا، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، " وَلَمْ يَرْفَعْهُ " 2
12457 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا قَدْ نُهِينَا أَنْ نَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ 3 ، فَكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ يَجِيءَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ الْعَاقِلُ، فَيَسْأَلُهُ وَنَحْنُ نَسْمَعُ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَتَانَا رَسُولُكَ فَزَعَمَ لَنَا أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَكَ.
قَالَ: " صَدَقَ "، قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ: " اللهُ "، قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الْأَرْضَ؟ قَالَ: " اللهُ "، قَالَ: فَمَنْ نَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ، وَجَعَلَ فِيهَا مَا جَعَلَ؟ قَالَ: " اللهُ ". قَالَ: فَبِالَّذِي خَلَقَ السَّمَاءَ وَخَلَقَ الْأَرْضَ، وَنَصَبَ هَذِهِ الْجِبَالَ آللَّهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: فَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِنَا وَلَيْلَتِنَا، قَالَ: " صَدَقَ ". قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: " نَعَمْ ". = بهذا الإسناد.
وقرن بعبد الواحد سعيد بن أبي الربيع.
قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا زَكَاةً فِي أَمْوَالِنَا، قَالَ: " صَدَقَ ". قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا صَوْمَ شَهْرِ 1 فِي سَنَتِنَا، قَالَ: " صَدَقَ " 2 . قَالَ: فَبِالَّذِي أَرْسَلَكَ، آللَّهُ أَمَرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ: وَزَعَمَ رَسُولُكَ أَنَّ عَلَيْنَا حَجَّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، قَالَ: " صَدَقَ ". قَالَ: ثُمَّ وَلَّى، فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ 3 لَا أَزِيدُ عَلَيْهِنَّ شَيْئًا، وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُنَّ شَيْئًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَئِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ " 4
12458 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَأَبُو دَاوُدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ الْمَعْنَى، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ لِامْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِهِ: أَتَعْرِفِينَ فُلَانَةَ؟ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهَا وَهِيَ تَبْكِي عَلَى قَبْرٍ، فَقَالَ لَهَا: " اتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي "، فَقَالَتْ لَهُ: إِلَيْكَ 1 عَنِّي، فَإِنَّكَ لَا تُبَالِي بِمُصِيبَتِي، قَالَ: وَلَمْ تَكُنْ عَرَفَتْهُ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذَهَا مِثْلُ الْمَوْتِ، فَجَاءَتْ إِلَى بَابِهِ، فَلَمْ تَجِدْ عَلَيْهِ بَوَّابًا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَمْ أَعْرِفْكَ، فَقَالَ: " إِنَّ الصَّبْرَ عِنْدَ أَوَّلِ صَدْمَةٍ " 2 = وسيأتي الحديث عن بهز وعفان، عن سليمان بن المغيرة برقم (13011) . وسيأتي من طريق شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس برقم (12719) ، وفيه: أن الرجل من أهل البادية هو ضمام بن ثعلبة أحد بني سعد ابن بكر.
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (2380) . وعن أبي هريرة عند النسائي 4/124.
12459 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، وَعَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَكْثَرْتُ عَلَيْكُمْ فِي السِّوَاكِ " 1 = وأبو القاسم البغوي (1411) و (1412) عن علي بن مسلم، كلاهما عن أبي داود الطيالسي، به.
وهو في "مسند الطيالسي" (2040) من رواية يونس بن حبيب عنه، ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (9701) مختصراً.
وأخرجه عبد بن حميد (1203) ، والبخاري (1252) و (1283) ، ومسلم 926) (15) ، وأبو داود (3124) ، وأبو عوانة في الجنائز كما في "الإتحاف" /539، وأبو القاسم البغوي (1411) ، وابن حبان (2895) ، والبيهقي في السنن" 4/65 و10/101. وفي "الشعب" (9702) ، وأبو محمد البغوي (1539) من طرق عن شعبة، به.
وانظر (12317) . وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (6240) من طريق يوسف بن عطية السعدي، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس بأطول مما عندنا.
قال الهيثمي في "المجمع" 3/2-3: وفيه يوسف بن عطية، وهو ضعيف.
وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي يعلى (6067) ، قال في "المجمع" 3/2 وفيه أبو عبيدة الناجي، وهو ضعيف.
12460 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا الطَّوِيلَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرُّطَبِ وَالْخِرْبِزِ " 1 12461 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ، لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَوْ آخِرُهُ " 2
12462 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، وَحُمَيْدٍ، وَيُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَثَلُ أُمَّتِي " فَذَكَرَهُ 3 = وأخرجه الدارمى (681) من طريق سعيد بن زيد، عن شعيب ابن الحبحاب، به.
وفي الباب عن أبي هريرة، سلف برقم (7339) ، ولفظه: "لولا أن أشق على أمتي، لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، وتأخير العشاء"، وانظر تتمة شواهده هناك.
قوله: "أكثرت عليكم في السواك" قال السندي: أي: بالغتُ في تكرير طلبه منكم، وفي هذا الأخبار ترغيب فيه، وهذا بمنزلة التأكيد لما سبق من التكرير لمن علم به سابقاً، وبمنزلة التعليم والتأكيد جميعاً لمن لم يعلم به.
12463 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَسُرَيْجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّابًا، وَلَا فَحَّاشًا، وَلَا لَعَّانًا، وَكَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ: " مَا لَهُ تَرِبَ 1 جَبِينُهُ " 2 = مسلم.
ثابت: هو البناني، وحميد: هو الطويل، ويونس: هو ابن عبيد، والحسن: هو البصري.
وقد روي عن الحسن عن أنس بن مالك عند ابن عدي في "الكامل" 4/1638، والقضاعي (1351) ، وفيه ضعف سلف بيانه عند الحديث رقم (12327) . وروي عن الحسن، عن عمار بن ياسر، وسيأتي 4/319، ولم يثبت سماع الحسن من عمار.
وروي عن الحسن عن عمران بن حصين، أخرجه البزار (2844- كشف الأستار) ، و (2075- مختصر زوائد البزار لابن حجر) من طريق إسماعيل بن نصر، حدثنا عباد بن راشد، عن الحسن، عن عمران بن حصين مرفوعاً.
وعباد بن راشد روى له البخاري مقروناً، ووثقه أحمد، وقال عنه ابن معين في رواية عنه: صالح، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، ووثقه البزار وابن شاهين وابن خلفون، وقال: ثقة ثقة.
وقال الذهبي في "من تكلم فيه وهو موثق": صدوق، وكذلك قال الساجي والأزدي.
وضعفه وجرحه جمع، منهم يحيي بن معين في رواية، وأبو داود، وذكره البخاري في "الضعفاء".
قلنا: وإسناد المرسل أصح من الأسانيد المتصلة، وهو الصواب إن شاء الله عن الحسن.
12464 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: " صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ "، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُثْمَانَ رَكْعَتَيْنِ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ 1
12465 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسَاحِقٍ، = أسامة العامري.
وأخرجه أبو يعلى (4220) ، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" ص37، والبيهقي في "دلائل النبوة" 1/314، والبغوي (3669) من طريق يونس بن محمد وحده، بهذا الإسناد.
ورواية أبي يعلى وعنه أبو الشيخ: تربت يمينه، بدل "جبينه".
وأخرجه البيهقي في "الآداب" (416) من طريق سريج بن النعمان وحده، به.
وانظر (12274) .
عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " مَا رَأَيْتُ إِمَامًا أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ إِمَامِكُمْ هَذَا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ، وَكَانَ عُمَرُ لَا يُطِيلُ الْقِرَاءَةَ " 1 12466 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا أَبَانُ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ الْعَطَّارَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَبَحَ أُضْحِيَّتَهُ بِيَدِهِ،