مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
13277 - حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ، حَدَّثَنَا حَسَنٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا: عَنِ الِانْصِرَافِ، فَقَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ " 1
13278 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ، لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا "، قَالُوا: مَا رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ " وَنَهَاهُمْ أَنْ يَسْبِقُوهُ إِذَا كَانَ يَؤُمُّهُمْ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَأَنْ يَنْصَرِفُوا قَبْلَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلَاةِ، قَالَ: " إِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ أَمَامِي، وَمِنْ خَلْفِي " 2 = وعُوضت منها المدة والهمزة.
يقال للواحد: هاء، وللاثنين: هاؤُما، وللجميع: هاؤُم.
وقوله: "لا خِلابة" أي: لا خديعة.
13279 - حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ أَبِي ذَرَّةَ 1 الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا مِنْ مُعَمَّرٍ يُعَمَّرُ فِي الْإِسْلَامِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، إِلَّا صَرَفَ اللهُ عَنْهُ ثَلَاثَةَ أَنْوَاعٍ مِنَ الْبَلَاءِ: الْجُنُونَ، وَالْجُذَامَ، وَالْبَرَصَ، فَإِذَا بَلَغَ خَمْسِينَ سَنَةً، لَيَّنَ اللهُ عَلَيْهِ الْحِسَابَ، فَإِذَا بَلَغَ سِتِّينَ، رَزَقَهُ اللهُ الْإِنَابَةَ إِلَيْهِ بِمَا يُحِبُّ، فَإِذَا بَلَغَ سَبْعِينَ سَنَةً، أَحَبَّهُ اللهُ، وَأَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ، قَبِلَ اللهُ حَسَنَاتِهِ، وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِ، فَإِذَا بَلَغَ تِسْعِينَ، غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَا تَأَخَّرَ، وَسُمِّيَ أَسِيرَ اللهِ فِي أَرْضِهِ، وَشَفَعَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ " 2
13280 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " قَنَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا " 3 = حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وانظر (11997) .
13281 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةً دَعَا بِهَا لِأُمَّتِهِ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 1 13282 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ - يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " لَا تُوَاصِلُوا " قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: " إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي " 2 13283 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا سَعْدٌ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ 3 ، قَالَ: = (12655) .
أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَدْعُوَهُ، وَقَدْ جَعَلَ لَهُ طَعَامًا، فَأَقْبَلْتُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ النَّاسِ، قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ، فَاسْتَحْيَيْتُ فَقُلْتُ: أَجِبْ أَبَا طَلْحَةَ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: " قُومُوا "، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا صَنَعْتُ شَيْئًا لَكَ، قَالَ: فَمَسَّهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَدَعَا فِيهَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ: " أَدْخِلْ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِي عَشَرَةً " فَقَالَ: كُلُوا، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَخَرَجُوا، وَقَالَ: " أَدْخِلْ عَشَرَةً " فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، فَمَا زَالَ يُدْخِلُ عَشَرَةً، وَيُخْرِجُ عَشَرَةً، حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَ فَأَكَلَ حَتَّى شَبِعَ، ثُمَّ هَيَّأَهَا، فَإِذَا هِيَ مِثْلُهَا حِينَ أَكَلُوا مِنْهَا " 1 13284 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ، أَنَّ يَهُودِيًّا مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَعَلَيْكَ، أَتَدْرُونَ مَا قَالَ؟ " قَالَ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: أَلَا نَقْتُلُهُ فَقَالَ: " لَا، وَلَكِنْ إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ " 1 13285 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ، أَنَّ يَهُودِيَّةً جَعَلَتْ سُمًّا فِي لَحْمٍ، ثُمَّ أَتَتْ بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " إِنَّهَا جَعَلَتْ فِيهِ سُمًّا " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نَقْتُلُهَا؟ قَالَ: " لَا " قَالَ: فَجَعَلْتُ أَعْرِفُ ذَلِكَ فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2
13286 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: " إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ الْقُرْآنَ أَوْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ " قَالَ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ " قَالَ: قَدْ ذُكِرْتُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: " نَعَمْ " قَالَ: فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ 1 13287 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْفَعُ أُصْبُعَيْهِ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا ثُمَّ يَقُولُ: " إِنَّمَا بُعِثْتُ أَنَا 2 وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ "، فَمَا فَضَّلَ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى 3 - هناك.
13288 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُجَاءُ بِالْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا أَكُنْتَ مُفْتَدِيًا بِهِ، فَيَقُولُ: نَعَمْ يَا رَبِّ، قَالَ: فَيُقَالُ: لَقَدْ سُئِلْتَ أَيْسَرَ مِنْ ذَلِكَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوْ افْتَدَى بِهِ﴾ [آل عمران: 91] " 1 13289 - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، 2 حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: وَقَالَ أَبِي، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ صُوِّرَتَا فِي
هَذَا الْحَائِطِ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ " أَوْ كَمَا قَالَ 1 13290 - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كُلُّ نَبِيٍّ قَدْ سَأَلَ سُؤَالًا " أَوْ قَالَ: " لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهَا، فَاسْتَخْبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ " أَوْ كَمَا قَالَ 2 13291 - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ جَعَلَ لَهُ - قَالَ عَفَّانُ: يَجْعَلُ لَهُ - مِنْ مَالِهِ النَّخَلَاتِ، أَوْ كَمَا شَاءَ اللهُ، حَتَّى فُتِحَتْ عَلَيْهِ قُرَيْظَةُ، وَالنَّضِيرُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَرُدُّ بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَسْأَلَهُ الَّذِي كَانَ أَهْلُهُ أَعْطَوْهُ، أَوْ بَعْضَهُ، وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ، أَوْ كَمَا شَاءَ اللهُ، قَالَ: فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْطَانِيهِنَّ، فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ،
فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي، وَجَعَلَتْ تَقُولُ: كَلَّا وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَا يُعْطِيكَهُنَّ وَقَدْ أَعْطَانِيهِنَّ.
أَوْ كَمَا قَالَتْ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَكِ كَذَا وَكَذَا " وَتَقُولُ كَلَّا وَاللهِ.
قَالَ: وَيَقُولُ: " لَكِ كَذَا وَكَذَا ". قَالَ: حَتَّى أَعْطَاهَا، فَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: عَشْرُ أَمْثَالِهَا، أَوْ قَالَ: قَرِيبًا مِنْ عَشْرَةِ أَمْثَالِهَا.
أَوْ كَمَا قَالَ 1
13292 - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ، أَنَّ أَنَسًا، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ أَتَيْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ، " فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَكِبَ 2 حِمَارًا وَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ يَمْشُونَ وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ "، فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِلَيْكَ عَنِّي، فَوَاللهِ
لقَدْ 1 آذَانِي رِيحُ حِمَارِكَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: وَاللهِ لَرِيحُ حِمَارِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ، قَالَ: فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ قَالَ: فَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ قَالَ: فَكَانَ بَيْنَهُمْ ضَرْبٌ بِالْجَرِيدِ وَبِالْأَيْدِي وَالنِّعَالِ، قَالَ: فَبَلَغَنَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِمْ: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحجرات: 9] 2 13293 - حَدَّثَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " أَسَرَّ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِرًّا، فَمَا أَخْبَرْتُ بِهِ أَحَدًا بَعْدَهُ، وَلَقَدْ سَأَلَتْنِي عَنْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ فَمَا أَخْبَرْتُهَا بِهِ " 3 13294 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالْمَدِينَةِ " أَوْ " مِثْلُ مَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَعَمَّانَ " - شَكَّ هِشَامٌ - 4
13295 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَصِفُ مِنْ عِرْقِ النَّسَا أَلْيَةَ كَبْشٍ عَرَبِيٍّ أَسْوَدَ، لَيْسَ بِالْعَظِيمِ وَلَا بِالصَّغِيرِ، يُجَزَّأُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ، فَيُذَابُ فَيُشْرَبُ كُلَّ يَوْمٍ جُزْءٌ " 1
13296 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاوَرَ النَّاسَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَتَكَلَّمَ أَبُو الخَفاف- صدوق لا بأس به، وهو من رجال مسلم، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين.
هشام: هو الدستوائي.
وهو مكرر (13261) .
بَكْرٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِيَّانَا تُرِيدُ؟ فَقَالَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخِيضَهَا الْبَحْرَ لَأَخَضْنَاهَا، وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ فَعَلْنَا، فَشَأْنَكَ يَا رَسُولَ اللهِ.
فَنَدَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ، فَانْطَلَقَ حَتَّى نَزَلَ بَدْرًا وَجَاءَتْ رَوَايَا قُرَيْشٍ، وَفِيهِمْ غُلَامٌ لِبَنِي الْحَجَّاجِ أَسْوَدُ، فَأَخَذَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوهُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ وَأَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَمَّا أَبُو سُفْيَانَ، فَلَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ، وَلَكِنْ هَذِهِ قُرَيْشٌ، وَأَبُو جَهْلٍ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ قَدْ جَاءَتْ.
فَيَضْرِبُونَهُ، فَإِذَا ضَرَبُوهُ قَالَ: نَعَمْ هَذَا أَبُو سُفْيَانَ، فَإِذَا تَرَكُوهُ، فَسَأَلُوهُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ: مَا لِي بِأَبِي سُفْيَانَ مِنْ عِلْمٍ، وَلَكِنْ هَذِهِ قُرَيْشٌ قَدْ جَاءَتْ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، فَانْصَرَفَ فَقَالَ: " إِنَّكُمْ لَتَضْرِبُونَهُ إِذَا صَدَقَكُمْ، وَتَدَعُونَهُ إِذَا كَذَبَكُمْ ". وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ فَوَضَعَهَا، فَقَالَ: " هَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا، وَهَذَا مَصْرَعُ فُلَانٍ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى ". فَالْتَقَوْا فَهَزَمَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَوَاللهِ مَا أَمَاطَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَنْ مَوْضِعِ كَفَّيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَقَدْ جَيَّفُوا فَقَالَ:
" يَا أَبَا جَهْلٍ يَا عُتْبَةُ يَا شَيْبَةُ يَا أُمَيَّةُ: هَلْ 1 وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا ". فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَدْعُوهُمْ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَقَدْ جَيَّفُوا؟ فَقَالَ: "مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يَسْتَطِيعُونَ جَوَابًا ". فَأَمَرَ بِهِمْ، فَجُرُّوا بِأَرْجُلِهِمْ، فَأُلْقُوا فِي قَلِيبِ بَدْرٍ 2
13297 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ،
عَنْ أَنَسٍ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ بَلَغَهُ إِقْبَالُ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ عُمَرُ فَأَعْرَضَ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: إِيَّانَا تُرِيدُ يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخِيضَهَا الْبِحَارَ لَأَخَضْنَاهَا، وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ "، قَالَ عَفَّانُ: فَقَالَ سُلَيْمَانُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: الْغَمَادُ، 1 فَذَكَرَ عَفَّانُ نَحْوَ حَدِيثِ عَبْدِ الصَّمَدِ إِلَى قَوْلِهِ: فَمَا مَاطَ 2 أَحَدُهُمْ عَنْ مَوْضِعِ يَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 3 13298 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيُّ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَمَامَ الدَّجَّالِ سِنِينَ خَدَّاعَةً، يُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيَتَكَلَّمُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ ". قِيلَ: وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: " الْفُوَيْسِقُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ " 1
- 13299 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ، عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ سِنِينَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 2
13300 - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ الثُّفْلُ " قَالَ عَبَّادٌ يَعْنِي: ثُفْلَ الْمَرَقِ 1
13301 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ، = بهذا الإسناد.
وانظر ما قبله.
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَرَرْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَرَأَى قُبَّةً مِنْ لَبِنٍ، فَقَالَ: " لِمَنْ هَذِهِ؟ " فَقُلْتُ لِفُلَانٍ: فَقَالَ: " أَمَا إِنَّ كُلَّ بِنَاءٍ هَدٌّ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا مَا كَانَ فِي مَسْجِدٍ - أَوْ فِي بِنَاءِ مَسْجِدٍ، شَكَّ أَسْوَدُ - أَوْ، أَوْ، أَوْ " ثُمَّ مَرَّ فَلَمْ يَرَهَا، 1 فَقَالَ: " مَا فَعَلَتِ الْقُبَّةُ؟ " قُلْتُ: بَلَغَ صَاحِبَهَا مَا قُلْتَ: فَهَدَمَهَا.
قَالَ: فَقَالَ: " رَحِمَهُ اللهُ " 2
13302 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ بِلَالِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَرَادَ الْحَجَّاجُ أَنْ يَجْعَلَ ابْنَهُ عَلَى قَضَاءِ الْبَصْرَةِ قَالَ: فَقَالَ أَنَسٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ طَلَبَ الْقَضَاءَ وَاسْتَعَانَ عَلَيْهِ، وُكِلَ إِلَيْهِ، وَمَنْ لَمْ يَطْلُبْهُ، وَلَمْ يَسْتَعِنْ عَلَيْهِ، أَنْزَلَ اللهُ مَلَكًا يُسَدِّدُهُ " 1
13303 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً قَالَ: " فَأَرَاهُمْ انْشِقَاقَ الْقَمَرِ مَرَّتَيْنِ " 2 = عن أبي حمزة، عن أنس.
وقيس بن الربيع ضعيف.
وأخرج البيهقي (10710) من طريق بقية بن الوليد، عن الضحاك بن حُمْرَة، عن ميمون، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من بنى بناءَ أكثر مما يحتاج إليه كان عليه وبالا يوم القيامة".
وإسناده ضعيف جداَ مسلسل بالضعفاء.
وفي الباب بنحوه عن خباب بن الأرت موقوفاَ عند البخاري (5672) ، وعند ابن ماجه (4163) ، والترمذي (2483) . وعن واثلة بن الأسقع مرفوعاً عند الطبراني في "الكبير" 22/ (131) . وإسناده ضعيف جداً.
13304 - حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا مَا 1 يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الدَّعَوَاتِ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ " 2 - الخفاف- صدوق لا بأس به، وهو من رجال مسلم، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
سعيد: هو ابن أبي عروبة.
وأخرجه أبو عوانة في البعث كما في "إتحاف المهرة" 2/195، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (1462) من طريق عبد الوهاب الخفاف، بهذا الإسناد.
واللالكلائي لم يذكر قوله "مرتين ". وأخرجه البخاري (3637) و (3868) ، والطبري في "التفسير" 27/84 و85، وأبو عوانة في البعث، والبيهقي في "دلائل النبوة" 2/263، والبغوي في "شرح السنة" (3711) ، وفي " التفسير" 4/258، واللالكائي (1463) من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، به- ولم يذكر البخاري في الموضع الأول والبغوي قوله: "مرتين "، وقال فيه البخاري في الموضع الثاني والطبري في أحد طرقه والبغوي واللالكائي: فأراهم القمر شقتين حتى رأوا حراءَ بينهما.
وعند البيهقي: فأراهم القمر مرتين انشقاقه.
وانظر (12688) .
13305 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ مُبَارَكٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ " (1)
13306 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الْكَوْثَرِ، فَقَالَ: " نَهَرٌ أَعْطَانِيهِ رَبِّي، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَفِيهِ طَيْرٌ كَأَعْنَاقِ الْجُزُرِ ". فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ تِلْكَ لَطَيْرٌ نَاعِمَةٌ.
فَقَالَ: " أَكَلَتُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا يَا عُمَرُ " 1 - " الجعديات " (3015) من طريق مكي بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وانظر (1) إسناده صحيح، إبراهيم بن إسحاق الطالقاني روى له مسلم في المقدمة، وأبو داود الترمذي، وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين.
وسيتكرر برقم (13801) . وأخرجه البخاري (2830) عن بشر بن محمد، عن عبد الله بن المبارك، به.
وانظر (12519) .
13307 - حَدَّثَنَا فَزَارَةُ بْنُ عُمَرَ، وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسَاحِقٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " مَا رَأَيْتُ إِمَامًا أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِمَامِكُمْ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ " قَالَ: " وَكَانَ عُمَرُ لَا يُطِيلُ الْقِرَاءَةَ " 1
13308 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُثَنَّى وأخرجه النسائي في "الكبرى" (11703) ، والطبري 30/324 من طرق عن الليث بن سعد، بهذا الإسناد.
وقد وقع سقط وخطأ في إسناد الطبري.
وروي هذا الحديث عن ابن شهاب عن أخيه عبد الله بن مسلم عن أنس، وسيأتي برقم (13480) و (13484) ، ومن طريق محمد بن عبد الله بن مسلم عن أبيه، وسيأتي برقم (13475) و13485) . وأخرج البغوي نحوه في "تفسيره"4/533 من طريق إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس.
وقوله في الكوثر: "هو نهر أعطانيه ربي "، سلف ضمن حديث برقم (11996) . من طريق المختار بن فلفل، عن أنس.
وفي صفة طير الجنة انظر ما سيأتي برقم (13311) . ويشهد للحديث دون صفة الطير حديث ابن عمر السالف برقم (5355) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
الجُزُر: جمع جَزُور، وهي الإبل.
وقوله: "إن تلك لَطيرٌ ناعمة"، اي: سِمانٌ مُترَفَة.
قاله ابن الأثير في "النهاية".
قَالَ: سَمِعْتُ ثُمَامَةَ بْنَ أَنَسٍ، يَذْكُرُ أَنَّ أَنَسًا كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ ثَلَاثًا، وَيَذْكُرُ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ ثَلَاثًا، وَكَانَ يَسْتَأْذِنُ ثَلَاثًا " قَالَ: أَبُو سَعِيدٍ: وَحَدَّثَنَا بَعْدَ ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَأْذِنُ ثَلَاثًا " 1
13309 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ رَجُلًا مِنْ صَحَابَتِهِ فَقَالَ: " أَيْ فُلَانُ، هَلْ تَزَوَّجْتَ؟ " قَالَ: لَا، وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أَتَزَوَّجُ بِهِ، قَالَ: " أَلَيْسَ مَعَكَ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ؟ " قَالَ: بَلَى، قَالَ: " رُبُعُ الْقُرْآنِ " قَالَ: " أَلَيْسَ مَعَكَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ؟ " قَالَ: بَلَى.
قَالَ: " رُبُعُ الْقُرْآنِ ". قَالَ: " أَلَيْسَ مَعَكَ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ؟ " قَالَ: بَلَى، قَالَ: " رُبُعُ الْقُرْآنِ ". قَالَ: " أَلَيْسَ مَعَكَ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ؟ " قَالَ: بَلَى.
قَالَ: " رُبُعُ الْقُرْآنِ ". قَالَ: " أَلَيْسَ مَعَكَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ ﴿اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ [البقرة: 255] ؟ " قَالَ: بَلَى.
قَالَ: " رُبُعُ الْقُرْآنِ " قَالَ: " تَزَوَّجْ، تَزَوَّجْ، تَزَوَّجْ "
ثَلَاثَ مَرَّاتٍ 1 13310 - حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ بَيْتَ 2 أُمِّ سُلَيْمٍ فَيَنَامُ
عَلَى فِرَاشِهَا وَلَيْسَتْ فِيهِ، قَالَ: فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَنَامَ عَلَى فِرَاشِهَا، فَأُتِيَتْ، فَقِيلَ لَهَا: هَذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمٌ فِي بَيْتِكِ عَلَى فِرَاشِكِ قَالَ: فَجَاءَتْ وَقَدْ عَرِقَ، وَاسْتَنْقَعَ عَرَقُهُ عَلَى قِطْعَةِ أَدِيمٍ عَلَى الْفِرَاشِ، قَالَ: فَفَتَحَتْ عَتِيدَتَهَا 1 قَالَ: فَجَعَلَتْ تُنَشِّفُ ذَلِكَ الْعَرَقَ فَتَعْصِرُهُ فِي قَوَارِيرِهَا، فَفَزِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " مَا تَصْنَعِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ " قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَرْجُو بَرَكَتَهُ لِصِبْيَانِنَا، قَالَ: " أَصَبْتِ " 2 13311 - حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ طَيْرَ الْجَنَّةِ كَأَمْثَالِ الْبُخْتِ، تَرْعَى فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذِهِ لَطَيْرٌ نَاعِمَةٌ، فَقَالَ: " أَكَلَتُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا " قَالَهَا ثَلَاثًا " وَإِنِّي
لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَأْكُلُ مِنْهَا يَا أَبَا بَكْرٍ " 1 13312 - حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، أَضَاءَ مِنَ الْمَدِينَةِ كُلُّ شَيْءٍ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَظْلَمَ مِنَ الْمَدِينَةِ كُلُّ شَيْءٍ، وَمَا فَرَغْنَا مِنْ دَفْنِهِ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا " 2
13313 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَأَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ أَرْبَعَةٌ، يُعْرَضُونَ عَلَى اللهِ، فَيَأْمُرُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ، فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، قَدْ كُنْتُ أَرْجُو إِنْ 1 أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَنْ لَا تُعِيدَنِي فِيهَا، فَيَقُولُ: فَلَا تَعُودُ فِيهَا 2 " 3 - الإسناد.
وقال الترمذي: غريب صحيح.
وصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وهو عنده مختصر.
وسيأتي برقم (13830) عن عفان، عن جعفر بن سليمان.
وسلف في آخر حديث (12234) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت.
13314 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ تُبَاعَ الثَّمَرَةُ حَتَّى تَزْهُوَ، وَعَنِ الْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ، وَعَنِ الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ " 1 13315 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّ مَلِكَ ذِي يَزَنَ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَّةً، قَدْ أَخَذَهَا بِثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا، - أَوْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ نَاقَةً - " 2
13316 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يُحِبُّ الرَّجُلَ، وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْمَلَ = و (4345) (وقد اخطأنا هناك فحسَّناه فيُستدرك من هنا) ، والحاكم 4/187 من طرق عن عمارة بن زاذان، بهذا الإسناد- وقع عند الدارمي وأبي داود في آخره زيادة: "فقبلها"، وعند الحاكم: فلبسها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرة، وصححه ووافقه الذهبي! وقال عمارة في آخره عند الطحاوي في الموضع الأول: فحدثني رجلٌ، عن ثابت، عن أنس: أنه قد لبسها.
وأخرج أحمد 3/402-403 عن عتاب بن زياد، حدثنا عبد الله- يعني ابن المبارك-، أخبرنا ليث بن سعد، حدثني عبيد الله بن المغيرة، عن عراك بن مالك، أن حكيم بن حزام قال: كان محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحب رجل في الناس إليَّ في الجاهلية، فلما تنبأ وخرج إلى المدينة شهد حكيم بن حزام الموسم وهو كافر، فوجد حُلة لذي يزن تُباع، فاشتراها بخمسين ديناراَ ليُهديها لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقدم بها عليه المدينة، فأراده على قبضها هدية فأبى، قال عبيد الله: حسبت أنه
قال: "إنا لا نقبل شيئاَ من المشركين، ولكن إن شئنا أخذناها بالثمن " فاعطيته حين أبى علي الهدية.
وهذا سند حسن إن كان عراك بن مالك سمع من حكيم بن حزام، رجاله ثقات غير عبيد الله بن المغيرة فقد روى له الترمذي وابن ماجه، وقال أبوحاتم: صدوق، وعده يعقوب بن سفيان في الثقات، ووثقه العجلي.
وأخرجه الطبراني (3125) من طريق عبد الله بن صالح، عن الليث، بهذا الإسناد، وزاد: فلبسها، فرأيتها عليه على المنبر، فلم أر شيئاَ أحسن منه يومئذ، ثم أعطاها أسامة بن زيد، فرآها حكيم على أسامة، فقال: يا أسامة انت تلبس حُلَّةَ ذي يزن؟ فقال: نعم والله، لأنا خير من ذي يزن، ولأبي خير
من أبيه، قال حكيم: فانطلقت إلى أهل مكة أعجبهم بقول أسامة.
وعبد الله بن صالح سىء الحفظ.
كَعَمَلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ "، فَقَالَ أَنَسٌ: " فَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرِحُوا بِشَيْءٍ قَطُّ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِسْلَامَ مَا فَرِحُوا بِهَذَا، مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، فَقَالَ أَنَسٌ: " فَنَحْنُ نُحِبُّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَعْمَلَ كَعَمَلِهِ، فَإِذَا كُنَّا مَعَهُ فَحَسْبُنَا " 1 13317 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا 2 ثَابِتٌ، قَالَ أَنَسٌ: " مَا شَمِمْتُ شَيْئًا عَنْبَرًا قَطُّ، وَلَا مِسْكًا قَطُّ، وَلَا شَيْئًا قَطُّ أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا مَسِسْتُ شَيْئًا قَطُّ، دِيبَاجًا، وَلَا حَرِيرًا، أَلْيَنَ مَسًّا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَالَ ثَابِتٌ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ: أَلَسْتَ كَأَنَّكَ تَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَأَنَّكَ تَسْمَعُ إِلَى نَغَمَتِهِ؟ فَقَالَ: بَلَى، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَقُولَ: يَا رَسُولَ اللهِ، خُوَيْدِمُكَ قَالَ: " خَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ بِالْمَدِينَةِ وَأَنَا غُلَامٌ لَيْسَ كُلُّ أَمْرِي كَمَا يَشْتَهِي صَاحِبِي أَنْ يَكُونَ مَا قَالَ لِي فِيهَا: أُفٍّ، وَمَا قَالَ
لِي: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا، أَوْ أَلَا فَعَلْتَ هَذَا " 1 13318 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنِّي لَأَسْعَى فِي الْغِلْمَانِ يَقُولُونَ: جَاءَ مُحَمَّدٌ، فَأَسْعَى فَلَا أَرَى شَيْئًا، ثُمَّ يَقُولُونَ: جَاءَ مُحَمَّدٌ، فَأَسْعَى فَلَا أَرَى شَيْئًا، قَالَ: حَتَّى جَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصَاحِبُهُ أَبُو بَكْرٍ، فَكَمَنَّا 2 فِي بَعْضِ حِرَارِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ بَعَثَا 3 رَجُلًا مِنْ
أَهْلِ الْبَادِيَةِ 1 لِيُؤْذِنَ بِهِمَا الْأَنْصَارَ، فَاسْتَقْبَلَهُمَا زُهَاءَ خَمْسِ مِائَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، حَتَّى انْتَهَوْا إِلَيْهِمَا، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: انْطَلِقَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبُهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ، فَخَرَجَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ حَتَّى إِنَّ الْعَوَاتِقَ لَفَوْقَ الْبُيُوتِ يَتَرَاءَيْنَهُ، يَقُلْنَ أَيُّهُمْ هُوَ، أَيُّهُمْ هُوَ؟ قَالَ: فَمَا رَأَيْنَا مَنْظَرًا شَبِيهًا 2 بِهِ يَوْمَئِذٍ، قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: " وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ عَلَيْنَا وَيَوْمَ قُبِضَ، فَلَمْ أَرَ يَوْمَيْنِ شَبِيهًا بِهِمَا " 3 13319 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، وَقَتَادَةَ، وَحَمْزَةَ الضَّبِّيِّ، أَنَّهُمْ سَمِعُوا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى " وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: " كَفَضْلِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى " 4
13320 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْنَا، فَكَيْفَ نَرُدُّ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: " قُولُوا: وَعَلَيْكُمْ " 1
13321 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: سَمِعْتَ أَنَسًا يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ: " ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ " قَالَ: نَعَمْ 2 = وأخرجه ابن حبان (6640) من طريق عصام بن يزيد، وأبو عوانة في "الفتن " كما في "إتحاف المهرة" 2/210 من طريق يحيى بن أبى بكير، كلاهما عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (1980) ، والبخاري (6504) ، ومسلم (2951) (134) ، وأبو يعلى (3264) ، وأبو عوانة في "الفتن "، والخطابي في "غريب الحديث " 1/280، والبيهقي في "شعب الإيمان " (10236) من طرق عن شعبة، عن أبى التياح وقتادة، به.
وأخرجه مسلم (2951) (134) من طريق ابن أبى عدي، عن شعبة، عن حمزة الضبي وأبي التياح، به.
وانظر (12322) ، وبين شعبة هناك أنه كان لا يدري هل قول قتادة في آخره منه أم هو عن أنس؟
13322 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَنْصَارِ: " أَفِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ؟ " قَالُوا: ابْنُ أُخْتٍ لَنَا، قَالَ: " ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ " 1 13323 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: قَتَادَةُ أَنْبَأَنِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: 2 - قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: " " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، وَيُسَمِّي وَيُكَبِّرُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَذْبَحُهُمَا بِيَدِهِ، وَاضِعًا عَلَى صِفَاحِهِمَا قَدَمَهُ " 3 13324 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كَانَ مِنَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ، وَآلَ عِمْرَانَ، وَكَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّى لَحِقَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ ". قَالَ: " فَرَفَعُوهُ، وَقَالُوا: " هَذَا كَانَ يَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ، وَأُعْجِبُوا بِهِ، فَمَا لَبِثَ أَنْ قَصَمَ اللهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ، فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، ثُمَّ عَادُوا
فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا، فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذًا " 1 13325 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ لَهُ نُغَرٌ يَلْعَبُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ " 2
13326 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: " وَصَفَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي بِنَا، فَرَكَعَ فَاسْتَوَى قَائِمًا حَتَّى رَأَى بَعْضُنَا أَنَّهُ قَدْ نَسِيَ، ثُمَّ سَجَدَ فَاسْتَوَى قَاعِدًا حَتَّى رَأَى بَعْضُنَا أَنَّهُ قَدْ نَسِيَ، ثُمَّ اسْتَوَى قَاعِدًا 1
13327 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: قَتَادَةُ أَخْبَرَنِي، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ قِيلَ لَهُ: إِنَّ كِتَابَكَ لَا يُقْرَأُ حَتَّى يَكُونَ مَخْتُومًا، " فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، فَنَقَشَهُ أَوْ نَقَشَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ "، قَالَ: " فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِهِ فِي يَدِهِ " 2 = سعد وأبي يعلى وابن حبان ضمن حديث طويل.
وسيأتي برقم (14071) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت.
وانظر ما سلف برقم (12137) .
13328 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الرُّومِ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 1 13329 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، وَحُسَيْنٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " لَمْ يَبْلُغْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الشَّيْبِ مَا يَخْضِبُهُ، وَلَكِنْ أَبُو بَكْرٍ قَدْ كَانَ يَخْضِبُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ "، قَالَ هَاشِمٌ: " حَتَّى يَقْنُوا شَعْرَهُمْ " 2 13330 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، " أَنَّهُ رَأَى فِي يَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ يَوْمًا وَاحِدًا، فَصَنَعَ النَّاسُ الْخَوَاتِيمَ مِنْ وَرِقٍ فَلَبِسُوهَا، فَطَرَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمَهُ، فَطَرَحَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ " 3
13331 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، وَهَاشِمٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي، فَيَأْتِي الْعَوَالِيَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ " 1
13332 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنِي لَيْثٌ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ قَالَ: - حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: مُتَعَمِّدًا - فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " 2 = عبد الله بن شهاب.
وانظر (12631) .
13333 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: قَالَ أَنَسٌ " لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَعْجَبُوا لِعَمَلِ رَجُلٍ حَتَّى تَعْلَمُوا بِمَا يُخْتَمُ لَهُ بِهِ، فَقَدْ يَعْمَلُ الرَّجُلُ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ - أَوْ زَمَانًا - مِنْ عُمْرِهِ عَمَلًا سَيِّئًا، لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ مَاتَ عَلَى شَرٍّ، فَيَتَحَوَّلُ إِلَى عَمَلٍ صَالِحٍ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِهِ، وَقَدْ يَعْمَلُ الْعَبْدُ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ - أَوْ زَمَانًا - مِنْ عُمْرِهِ عَمَلًا صَالِحًا، لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ مَاتَ عَلَى خَيْرٍ، فَيَتَحَوَّلُ إِلَى عَمَلٍ سَيِّئٍ، فَيُخْتَمُ لَهُ بِهِ " قَالَ: وَقَدْ رَفَعَهُ حُمَيْدٌ مَرَّةً، ثُمَّ كَفَّ عَنْهُ 1
13334 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَيَقْدَمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا لِلْإِسْلَامِ مِنْكُمْ " قَالَ: فَقَدِمَ الْأَشْعَرِيُّونَ مِنْهُمْ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، فَلَمَّا دَنَوْا 2 =كذب علي متعمداً" (112) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" 6/45 من طرق عن الليث بن سعد، به.
وأخرجه الطبراني (113) و (114) و (115) و (116) و (117) ، والمحاملي في "أماليه " (351) من طرق عن ابن شهاب، به.
وانظر ما سلف برقم (11942) .
مِنَ الْمَدِينَةِ جَعَلُوا يَرْتَجِزُونَ وَجَعَلُوا يَقُولُونَ: [البحر الرجز]
غَدًا نَلْقَى الْأَحِبَّةَ ... مُحَمَّدًا وَحِزْبَهُ قَالَ: وَكَانَ هُمْ أَوَّلَ مَنْ أَحْدَثَ الْمُصَافَحَةَ 1 13335 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ، قَالَتْ: قَالَ لِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: بِمَ مَاتَ يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرَةَ؟ فَقُلْتُ: بِالطَّاعُونِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ " 2 13336 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: قَدِمَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَسَأَلَهُ: مَاذَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ بِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: " أَنْتُمْ وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ 1 " 2 13337 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ قَتَادَةُ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: " صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، فَكَانُوا 3 يَسْتَفْتِحُونَ 4 بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: 2] ، لَا يَذْكُرُونَ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: 1] فِي أَوَّلِ الْقِرَاءَةِ، وَلَا فِي آخِرِهَا " 5