مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
7614 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، وَلَا تَزَالُ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا كَانَ فِي مَسْجِدِهِ 1 ، تَقُولُ: اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللهُمَّ ارْحَمْهُ " 2 7615 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَفَعَهُ، قَالَ: " إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلْيُصَلِّ إِلَى شَيْءٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ فَعَصًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَصًا، فَلْيَخْطُطْ = فلفظة "عن" بمعنى الباء، وذكروا في توجيهها وجوهاً آخر، لكن أقرب الوجوه ما ذكرنا، والله تعالى أعلم.
خَطًّا، ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ " 1 7616 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنِ اطَّلَعَ عَلَى قَوْمٍ فِي بَيْتِهِمْ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَفْقَئُوا عَيْنَهُ 2 " 3 7617 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَبْتَدِئُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى بِالسَّلَامِ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فِي طَرِيقٍ، فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهَا " 4
7618 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ " قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: " الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ " 1 = وقرن فيه بمعمر سفيان الثوري.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أبو عوانة في الاستئذان كما في "إتحاف المهرة" 5/ورقة 150. وانظر (7567) .
7619 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا طِيَرَةَ، وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ " فَذَكَرَ مِثْلَهُ 1
7620 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا عَدْوَى، وَلَا صَفَرَ، وَلَا هَامَةَ " قَالَ أَعْرَابِيٌّ: فَمَا بَالُ الْإِبِلِ تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ، فَيُخَالِطُهَا الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيُجْرِبُهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَمَنْ كَانَ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟ " 2 = وفي الباب عن أنس سيأتي 3/118. قوله: "لاطيرة"، قال السندي: بكسر ففتح، وقد تسكن: التشاؤم بالشيء.
"وخيرها": أريد بالضمير ما يعم التشاؤم والتفاؤل، ولذلك قيل: وخيرها الفأل بالهمز، وقد يخقف بإبدالها ألفاً، وهو الأشهر على الأَلسنة.
"الكلمة الصالحة": كالمريض يسمع: يا سالم، أو الطالب يسمع: يا واجد، فيرجو بذلك ويتبرك.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عبد الله بن شهاب الزهري، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
وهو في "مصنف عبد الرزاق" (19507) ، ومن طريقه أخرجه أبو داود (3911) ، والبيهقي 7/216، والبغوي (3248) .
وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" مسند علي ص 6 من طريق عبد الأعلى ابن عبد الأعلى وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (5770) ، والنسائي في "الكبرى" (7592) ، والبيهقي 7/216 من طرق عن معمر، به.
وأخرجه البخاري (5717) و (5773) ، ومسلم (2220) (101) و (102) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (272) و (274) و (286) ، والنسائي (7591) ، والطبري ص 5، والطحاوي في "شرح المشكل" (2891) ، وفي "شرح المعاني" 4/309 و312، وابن حبان (6116) ، والبيهقي 7/216 من طرق عن ابن شهاب، به.
وأخرجه البخاري (5775) ، ومسلم (2220) (103) ، وابن أبي عاصم (284) و (285) ، والطبري ص 6-7، والطحاوي في "المشكل" (1661) من طريق سنان بن أبي سنان الدؤلي، والبخاري (5757) ، والطحاوي في "المشكل" (2889) ، وفي "شرح المعاني" 4/309 من طريق أبي صالح، كلاهما عن أبي هريرة.
قال أبو صالح في رواية الطحاوي في "شرح المعاني": فسافرت إلى الكوفة ثم رجعت، فإذا أبو هريرة ينتقص "لا عدوى" لا يذكرها، فقلت: "لا عدوى"! فقال: أبيت.
وسيأتي عدولُ أبي هريرة عن التحديث بهذا الحديث في تعليقنا على حديث: "لا يُورِدُ ممرِضٌ على مصح" الآتي برقم (9263) من طريق معمر عن الزهري.
وسيأتي من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة (9612) بلفظ: "لايورد الممرض على المصح" وقال: "لا عدوى ولا طيرة ولا هامة، فمن أعدى الأول؟ ".
وانظر ما سيأتي برقم (8343) و (9165) و (9454) و (9460) و (10321) و (10582) ، وانظر أيضاً (7908) .=
7621 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنِ اتَّخَذَ كَلْبًا، إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ زَرْعٍ أَوْ مَاشِيَةٍ: نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ " 1 = وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص سلف برقم (1502) . وعن ابن عباس سلف برقم (2425) . وسلف الكلام على قوله "لا عدوى" عنده.
قوله: "لا صفر" قال السندي: بفتحتين، أريد به الشهر المشهور، إما لأنهم يتشاءمون به، أو لأنهم يجعلونه محرماً ويُحِلُّون المحرم، فنُهُوا عن ذلك.
"ولا هامةَ"، قال: بتخفيف ميم: طائر كانوا يتشاءمون به.
7622 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالْأَغَرُّ، صَاحِبُ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَهُمَا: عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ينْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ، إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ " 1
7623 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ " = "أو زرع أو ماشية"، أي: لحفظها.
"نقص": يحتمل بناء الفاعل والمفعول.
"بكل يوم" أي: في كل يوم أو بمقابلة كل يوم من أيام اتخاذه.
"قيراط": قد جاء بيان القيراط بنحو جبل أحد.
وَزَادَ فِيهِ هَمَّامٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ " 1 7624 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَالْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ، يُدْعَى الْغَنِيُّ، وَيُتْرَكُ الْمِسْكِينُ، وَهِيَ حَقٌّ، وَمَنْ تَرَكَهَا، فَقَدْ عَصَى " 2 وَكَانَ مَعْمَرٌ رُبَّمَا قَالَ: وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ، فَقَدْ عَصَى اللهَ وَرَسُولَهُ 3
7625 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا قَالَ لِجِبْرِيلَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا، فَأَحِبَّهُ "، قَالَ: " فَيَقُولُ جِبْرِيلُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ رَبَّكُمْ يُحِبُّ فُلَانًا، فَأَحِبُّوهُ "، قَالَ: " فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ "، قَالَ: " وَيُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ "، قَالَ: " وَإِذَا أَبْغَضَ، فَمِثْلُ ذَلِكَ "1 = وهو في "مصنف عبد الرزاق" (19662) ، ومن طريقه أخرجه مسلم (1432) (109) ، وابن حبان (5304) ، والبيهقي 7/262. وقد سلف برقم (7279) من طريق الأعرج وحده، عن أبي هريرة.
قول: "يُدعى الغني"، قال السندي: الجملة حال فتفيد تقييد كونها شراً بما إذا دعي الغني وترك الفقير.
"وهي" أي: الوليمة "حق" أي: سنة "ومن تركها" أي: ترك دعوتها بعد الِإجابة.
7626 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا يُؤْذِ 1 جَارَهُ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ " 2 = وأبو نعيم في "الحلية" 7/141 و10/306، وفي "أخبار أصبهان" 2/57-58، والبيهقي في "الزهد" (799) من طرق عن سهيل بن أبي صالح، به.
وليس عند مسلم وأبي نعيم في بعض طرقهما ذكر البُغض، وزاد الترمذي قبل قوله: "وإذا أبغض": فذلك قولُ الله: (إنَّ الذين آمنوا وعملُوا الصالحاتِ سيَجْعَلُ لهمُ الرحمنُ وُدّاً) [مريم: 96] ، وقال: حديث حسن صحيح.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (7485) ، وفي "خلق افعال العباد" (267) ، وأبو نعيم في "الحلية" 3/258، وابن حبان (364) ، والطبراني في "الأوسط" (2821) من طرق عن أبي صالح، به.
وليس في رواية البخاري في "صحيحه" ذكر البُغض.
ووقع عند الطبراني بدل البُغض: "والشر مثل ذلك".
وسيأتي برقم (8500) و (9352) و (10615) من طريق أبي صالح، وسيأتي الشطر الأول برقم (10674) من طريق نافع، عن أبي هريرة.
قوله: "ويوضع له القبول في الأرض"، قال السندي: لا يلزم منه العمومُ، بل هو على قدر ما أراد الله له من القبولِ في الأرض، كيف ومعادات الأشرار للأخيار معلومة.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وهو في "مصنف عبد الرزاق" (19746) ، ومن طريقه أخرجه أبو داود (5154) ، وأبو عوانة 1/32، والبيهقي 8/164، وفي "الشعب" (9532) ، والبغوي (4121) .
وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (368) ، ومن طريقه الترمذي (2500) ، والنسائي في "الكبرى" كما في "التحفة" 11/54 عن معمر، به.
وقال الترمذي: حديث صحيح.
وهو عنده دون أوله -إيذاء الجار-، وعند النسائي القسم الأخير فقط.
وأخرجه البخاري (6138) من طريق هشام بن يوسف، وابن حبان (516) من طريق إسحاق بن إبراهيم، كلاهما عن معمر، به.
وفي حديث هشام: "فليصلْ رحمه" مكان قوله: "فلا يؤذ جاره".
وأخرجه الطيالسي (2347) عن زمعة بن صالح، عن الزهري، عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب، به.
وأخرجه البخاري (6475) من طريق إبراهيم بن سعد، ومسلم (47) (74) ، والبيهقي في "الشعب" (9533) من طريق يونس بن يزيد، كلاهما عن الزهري، به.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (9584) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به.
وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (372) عن محمد بن عجلان، وأبو يعلى (6590) ، والحاكم 4/164 من طريق عبد الرحمن بن إسحاق المدني، كلاهما عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
واقتصر أبو يعلى على قصة إكرام الضيف، وزاد في آخره هو والحاكم: "جائزته ثلاث، فما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يثويَ عنده حتى يحرجه".
وأخرجه البخاري (5185) ، وأبو يعلى (6218) ، وابن منده في "الإِيمان" (298) ، والبغوي (2332) من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة مختصراً ضمن=
7627 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا، الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ، وَالْفِقْهُ يَمَانٍ " 1
7628 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ؟ " قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ.
قَالَ: " بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ " وَهُمْ رَهْطُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالُوا: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ = حديث آخر.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (323) ، وفي "الصمت" (40) من طريق الوليد بن رباح، عن أبي هريرة، مقتصراً على قوله: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره".
وسيأتي الحديث مختصراً من طريق أبي سلمة برقم (7645) ، ومن طرق أخرى عن أبي هريرة برقم (9595) و (9967) و (9970) . وانظر (7878) . وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (6621) ، وانظر تمام شواهده عنده.
قوله: "خيراً" أى: ما فيه فائدة دينية أو دنيوية، مباحة له أو لغيره.
قَالَ: " ثُمَّ بَنُو النَّجَّارِ " قَالُوا: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ " قَالُوا: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ " قَالُوا: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " ثُمَّ فِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ " 1
7629 - قَالَ مَعْمَرٌ: أَخْبَرَنِي ثَابِتٌ، وَقَتَادَةُ: أَنَّهُمَا سَمِعَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَذْكُرُ هَذَا الْحَدِيثَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ " 1 7630 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، مَوْلَى بَنِي جُمَحَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَيْنَا رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ فِي حُلَّةٍ، مُعْجَبٌ بِجُمَّتِهِ، قَدْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ، إِذْ خَسَفَ اللهُ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ - أَوْ قَالَ: يَهْوِي - فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " 2 = كما جاء في خيرية قريش ونحوهم، وأن يكونَ باعتبار التقوى والسبق إلى الإِسلام ونحو ذلك، والله تعالى أعلم.
7631 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَخَذَتِ النَّاسَ رِيحٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَاجٌّ، فَاشْتَدَّتْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ لِمَنْ حَوْلَهُ: مَنْ يُحَدِّثُنَا عَنِ الرِّيحِ؟ فَلَمْ يُرْجِعُوا إِلَيْهِ شَيْئًا، فَبَلَغَنِي الَّذِي سَأَلَ عَنْهُ عُمَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَاسْتَحْثَثْتُ رَاحِلَتِي حَتَّى أَدْرَكْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أُخْبِرْتُ أَنَّكَ سَأَلْتَ عَنِ الرِّيحِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللهِ، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ = ذلك الفتى الذي خُسِفَ به؟ ثمِ ضرب بيده، فعثر عثرة كاد يتكسَّرُ منها، فقال أبو هريرة ة للمِنخَرَيْن والفم (إنَّا كَفَيْناكَ المستهزِئينَ) .
وأخرجه أبو يعلى (6484) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 8/389 من طريق عوف بن أبي جميلة، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.
وله طرق أخرى عن أبي هريرة، ستأتي (8177) و (9065) و (9346) و (10383) و (5 1045) و (10869) .
وفي الباب عن ابن عمر سلف برقم (7074) .
وعن ابن عمرو سلف (7074) .
قوله: "يتجلجل"، قال السندي: أي يغوصُ في الأرض حين يُخسفُ به، والجلجلة: حركة مع صوت.
قوله: "يهوي" كيرمي، أي: ينزل في الأرض.
فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا، فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا بِهِ مِنْ شَرِّهَا " 1 7632 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ،
وَأُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ 1 ، وَبَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ جِيءَ بِمَفَاتِيحِ خَزَائِنِ الْأَرْضِ، فَوُضِعَتْ فِي يَدَيَّ " فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " لَقَدْ ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتُمْ تَنْتَثِلُونَهَا " 23
7633 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، دُعِيَ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَلِلْجَنَّةِ أَبْوَابٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ، دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عَلَى أَحَدٍ مِنْ ضَرُورَةٍ مِنْ أَيِّهَا دُعِيَ، فَهَلْ يُدْعَى مِنْهَا كُلِّهَا أَحَدٌ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " نَعَمْ، وَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ " 1 = الحديثين (7266) و (7403) . قوله: "وأنتم تنتثلونها" أي: تستخرجونها.
7634 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا = والبيهقي 9/171 من طريق شعيب بن أبي حمزة، ومسلم (1027) (85) ، والنسائي 6/22-23 من طريق صالح بن كيسان، ومسلم (1027) (85) ، والنسائي 4/168-169، وابن حبان (6866) من طريق يونس بن يزيد، ثلاثتهم عن الزهري، به.
وأخرجه مختصراً البخاري (2841) و (3216) ، ومسلم (1027) (86) ، والنسائي 6/48، وابن حبان (4641) ، والطبراني في "الأوسط" (2994) من طرق عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة.
وسيأتي مختصراً برقم (9800) من طريق حميد بن عبد الرحمن، وبنحوه من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة برقم (8790) .
وفي الباب عن عمرو بن عبسة، سيأتي 4/386.
وعن أبي ذر الغفاري، سيأتي 5/151.
قوله: "من أنفق زوجين"، قال السندي: أي: درهمين أو دينارين أو مدين من طعام، وقيل: يحتمل أن يكون المراد تكرار الِإنفاق مرة أخرى، أي: من تعود ذلك، نحو قوله تعالى: (ثمَ ارْجِعِ البصرَ كَرَتينِ) [المُلك: 4] "في سبيل الله "، أي: تصدق بهما في سبيل الخير مطلقاً، أو في الجهاد كما هو المتبادر.
"من أبواب الجنة"، أي: من باب منها، لا أنه يُدعى من جميعها، وإلا لما بقي لسؤال أبي بكررضي الله عنه كبيرُ وجهٍ.
فليتأمل.
"من أهل الصلاة" بأن كثر اشتغالُه بها من بين العبادات.
"ما على أحد"، أي: من دُعي من واحد منها ليس له ضرورة إلى أن يُدعى من غيره، إذ ذلك الباب يكفي لدخوله الجنة إلا أن الدعاء من الأبواب المتعددة كرامة، فهل أحد يُدعى من الكل، فيكون له هذه الكرامة.
والله تعالى أعلم.
تَصَدَّقَ مِنْ طَيِّبٍ، تَقَبَّلَهَا اللهُ مِنْهُ، وَأَخَذَهَا بِيَمِينِهِ، وَرَبَّاهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ أَوْ فَصِيلَهُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَصَدَّقُ بِاللُّقْمَةِ، فَتَرْبُو فِي يَدِ اللهِ - أَوْ قَالَ: فِي كَفِّ اللهِ - حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ، فَتَصَدَّقُوا " 1
7635 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى لِآدَمَ: يَا آدَمُ، أَنْتَ الَّذِي أَدْخَلْتَ ذُرِّيَّتَكَ النَّارَ؟ فَقَالَ آدَمُ: يَا مُوسَى، اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ 1 وَبِكَلَامِهِ، وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ، فَهَلْ وَجَدْتَ أَنِّي أَهْبِطُ؟ قَالَ: نَعَمْ "، قَالَ: " فَحَجَّهُ آدَمُ " 2 = يُنفقون أموالَهم في سبيل الله كمثلِ حَبًةٍ أنبتتْ سبعَ سنابل ... ) "مهره": بضم فسكون: ولد الفرس، و"الفصيل": ولد الناقة.
7636 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ 1 7637 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: " اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ " 2 7638 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِلشُّونِيزِ: " = اللومُ على المصيبةِ التي أخرجت أولادَه مِن الجنة، فاحتج آدم عليه السلام بالقدر على المصيبة، لا على الخطيئة، فإن القدر يحتج به عند المصائبِ، لا عند المعايب.
عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ، فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، إِلَّا السَّامَ " يُرِيدُ الْمَوْتَ 1 7639 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ غَيْرُ سُهَيْلٍ - وَتُعْرَضُ الْأَعْمَالُ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ، فَيَغْفِرُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، إِلَّا الْمُتَشَاحِنَيْنِ، يَقُولُ اللهُ لِلْمَلَائِكَةِ: ذَرُوهُمَا حَتَّى يَصْطَلِحَا " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أبي صالح، بهذا الإسناد.
وأخرجه مالك في "الموطأ" 2/909، وعبد الرزاق (7915) ، والحميدي (975) ، ومسلم (2565) (36) ، وابن خزيمة (2120) ، وابن حبان (5667) ، والبيهقي في "الشعب" (3860) و (6627) من طريق مسلم بن أبي مريم، عن أبي صالح، به.
والحديث في "الموطأ" موقوف على أبي هريرة.
وأخرجه أبو محمد البغوي في "شرح السنة" (3524) من طريق أبي غسان محمد بن مطرف، عن داود بن فراهيج، عن أبي هريرة.
وسيأتي برقم (8361) و (9053) و (9199) و (10006) .
وفي الباب عن أسامة بن زيد، سيرد 5/200.
قوله: "تعرض الأعمال في كل اثنين وخميس"، قال السندي: قال الشيخ عزالدين: معنى العرض هنا: الظهور، وذلك أن الملائكة تقرأ الصحف في هذين اليومين.
وقال الشيخ ولي الدين: إن قلت: ما معنى هذا مع ما ثبت في "الصحيحين": أن الله تعالى يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وبالعكس؟
قلت: يحتمل أن أعمالَ العباد تُعرض على الله تعالى كُلَّ يوم، ثم تُعرض عليه أعمال الجمعة في كل يوم اثنين وخميس، ثم تُعرض عليه أعمالُ السنة في شعبان! فتعرض عرضاً بعدَ عرض، ولكل عرض حكمة يطلع عليهامن يَشَاءُ من خلقه، أو يستأثر بها عنده مع أنه تعالى لا يخفى عليه من أعمالهم خافية، ويحتمل أن الأعمالَ تُعرض في اليوم تفصيلًا، ثم في الجمعة جملةً أو بالعكس.
انتهى.
وفي "المجمع": حديثُ العرض لا يُنافي حديث الرفع، لأن الرفع غيرُ العرض، فإن الأعمال تُجمع بعد الرفع في الأسبوع، وتُعرض يوم الاثنين والخميس، والعرضُ على الله أو على ملك، وكله على جمع الأعمال.
انتهى.
لكن في رواية النسائي تصريح بأن العرض على رب العالمين.
"إلا المتشاحنين": المتباغضين والمتعاديين من غير سبب يقتضي ذلك.=
7640 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ " قَالُوا: فَمَنِ الشَّدِيدُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ " 1
7641 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " الْإِيمَانُ بِاللهِ " قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: " الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ " قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: " ثُمَّ حَجٌّ مَبْرُورٌ " 2 = "ذروهما" أي: اتركوا ذنوبهما ولا تمحوها.
والله تعالى أعلم.
7642 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " فِي آخِرِ الزَّمَانِ لَا تَكَادُ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ تَكْذِبُ، وَأَصْدَقُكُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُكُمْ حَدِيثًا.
وَالرُّؤْيَا ثَلَاثَةٌ: الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ بُشْرَى مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالرُّؤْيَا يُحَدِّثُ بِهَا الرَّجُلُ نَفْسَهُ، وَالرُّؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يَكْرَهُهَا، فَلَا يُحَدِّثْ بِهَا أَحَدًا، وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ " قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " يُعْجِبُنِي الْقَيْدُ، وَأَكْرَهُ الْغُلَّ، الْقَيْدُ: ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ "
وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ " 1 = وهو في "مصنف عبد الرزاق" (20296) ، ومن طريقه أخرجه مسلم (83) (135) ، والنسائي 5/113 و6/19، وأبو عوانة 1/62، وابن حبان (153) ، وابن منده في "الإيمان" (227) ، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (1551) ، والبيهقي في "السنن" 5/262، وفي "الشعب" (4212) . وأخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" (149) من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، به.
وانظر (7590) .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عبيد الله بأيوب قتادة.
قال الترمذي: حسن صحيح.
وأدرجَ في حديثهما قولُ أبي هريرة في القيد والغُل دون تمييز، لكن وقع عند مسلم عن أحد الرواة أنه قال فيه: لا أدري هو في الحديث أم قاله ابن سيرين! ولم يذكر فيه أبو داود القطعة الأخيرة.
وأخرجه ابن حبان (6040) من طريق إبراهيم بن بشار، عن سفيان بنِ عيينة، عن أيوب، به.
ولم يذكر القطعة الثانية، وفيه قول أبي هريرة موقوفاً.
وأخرجه البغوي (3278) من طريق جرير بنِ حازم، عن أيوب وهشام بن حسان عن ابن سيرين، به مرفوعاً -دون القطعة الأخيرة، وأدرج فيه قولُ أبي هريرة دون تمييز.
وأخرجه مسلم (2263) (6) من طريق حماد بن زيد، عن أيوب وهشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، به موقوفاً- لم يذكر فيه النبيً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وأخرجه مرفوعاً مسلم (2263) (6) ، والترمذي (2280) من طريق قتادة، عن محمد بن سيرين، به مثل حديث عبد الوهاب عندَ أبي داود، وقال الترمذي: حسن صحيح.
وأخرج القطعتين الثانية والثالثة النسائي في "الكبرى" (7654) ، والقطعة الثانية في "عمل اليوم والليلة" (910) من طريق قتادة، عن ابن سيرين، به، والقطعة الثالثة عنده مدرجة في الحديث دون تمييز.
وأخرج القطعتين الأولى والرابعة الطبراني في "الأوسط" (2078) من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب وحبيب بن الشهيد وهشام بن حسان، وابن ماجه (3917) من طريق الأوزاعي، جميعهم عن ابن سيرين، به.
وأخرج قول أبي هريرة مرفوعاً ابنُ ماجه (3926) من طريق أبي بكر الهذلي، عن ابن سيرين، به.
والهذلي متروك.
وأخرج الحميدي (1145) عن سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة رفعه: "إذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها، فليصلَّ ركعتين، ولا يُخبر=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = بها أحداً، فإنها لن تضره".
وسيأتي برقم (9129) و (10590) .
وأخرج ابن ماجه (3910) من طريق وكيع، عن العمري -وهو عبد الله بن عمر-، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها، فليتحول وليتفل عن يساره ثلاثا، وليسأل الله مِن خيرها، وليتعوَّذ من شرَّها"، وفيه العمري، وهو ضعيف، لكنه يتقوى بما أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (902) و (904) من طريقين عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "الرؤيا من الله، والحُلْم من الشيطان، فمن رأى من ذلك شيئاً يكرهه، فليتعوذ بالله منها، ولينفُث عن يساره ثلاثاً، ولا يذكرها لأحدٍ فإن ذلك لا يضرُّه ".
وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "رؤيا المؤمن ... " الخ سلف من غير هذا الطريق انظر (7168) و (7183) .
وفي باب الرؤيا ثلاثة، عن عوف بن مالك الأشجعي عند ابن ماجه (3907) ، وهو مخرج في "شرح مشكل الآثار" (2178) ، و"صحيح ابن حبان" (6042) .
ويشهدُ لحديث أبي سلمة عن أبي هريرة حديثُ أبي قتادة الأنصاري، وسيأتي في مسنده 5/296، وحديث ابن عمر سلف برقم (6215) .
قوله: "في آخر الزمان لا تكاد رؤيا المؤمن تكذب"، قال السندي: قيل: لأن القيامة هي الحاقة التي تحق فيها الحقائق، فكل ما قرب منها، فهو أخص بالحقائق.
"يحدث بها الرجل": الظاهر أنه بالنصب، و"نفسه" بالرفع، ويحتمل العكس.
"القيد": يكون في الرِجْل فيدل على الثبات.
"الغُل": بضم الغين وتشديد اللام ما يغل به، وهذا موقوف على أبي هريرة كما هو مصرح به في الحديث.
"جزء": حقيقة التجزيء لا تُدرى، والروايات أيضاً مختلفة، والقدر الذي أريد=
7643 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ " 1 7644 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ حَسَّانَ قَالَ فِي حَلْقَةٍ فِيهِمْ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَجِبْ عَنِّي، أَيَّدَكَ اللهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ "؟ فَقَالَ: اللهُمَّ نَعَمْ 2 7645 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ " 3 = إفهامه هو أن الرؤيا لها مناسبة بالنبوة من حيث إنها اطلاعٌ على الغيب بواسطة الملَك إذا كانت صالحةً، والله تعالى أعلم.
7646 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى، فَلَمَّا جَاءَهُ، صَكَّهُ فَفَقَأَ عَيْنَهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ قَالَ: فَرَدَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ عَيْنَهُ، وَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ: يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ، فَلَهُ بِمَا غَطَّتْ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ.
فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: ثُمَّ الْمَوْتُ.
قَالَ: فَالْآنَ.
فَسَأَلَ اللهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ "، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ، لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ، تَحْتَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ " 1 = مما هنا برقم (7626) .
7647 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: - قَالَ لِي الزُّهْرِيُّ: أَلَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثَيْنِ عَجِيبَيْنِ؟ 1 - قَالَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَسْرَفَ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَوْصَى بَنِيهِ، فَقَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ، فَأَحْرِقُونِي، ثُمَّ اسْحَقُونِي، ثُمَّ اذْرُونِي فِي الرِّيحِ فِي الْبَحْرِ، فَوَاللهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا مَا عُذِّبَهُ أَحَدٌ " 2 ، قَالَ: " فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ، فَقَالَ اللهُ لِلْأَرْضِ: أَدِّي مَا أَخَذْتِ.
فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، فَقَالَ = وأخرجه أبو عوانة في المناقب كما في "إتحاف المهرة" 5/ورقة 192 عن محمد بن عبد الله بن مهل، عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، وابن حبان (6223) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، كلاهما عن عبد الرزاق، عن معمر، بهذا الإسناد مرفوعاً.
وسيأتي برقم (8172) من طريق همام عن أبي مريرة مرفوعاً.
وسيأتي أيضاً بنحوه (10904) و (10905) من طريق عمار بن أبي عمار، عن أبي هُريرة، وفيه نكارة.
وقوله: "أرسل ملك الموت"، قال السندي: لم ترد تسميته في حديث مرفوع، وورد عن وهب بن منبه أن اسمه عزرائيل، رواه أبو الشيخ في "العظمة" (439) ذكره السيوطي في "حاشية النسائي".
"صكَّه": لطمه.
"فلو كنت ثَمَّ": بفتح المثلثة وتشديد الميم، أي: هناك.
"تحت الكثيب" بوزن عظيم: الرمل المجتمع.
لَهُ 1 : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: خَشْيَتُكَ يَا رَبِّ، أَوْ مَخَافَتُكَ.
فَغَفَرَ لَهُ بِذَلِكَ " 2
7648 - قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَحَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ، رَبَطَتْهَا، فَلَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلَا هِيَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ، حَتَّى مَاتَتْ " قَالَ الزُّهْرِيُّ: " ذَلِكَ أَنْ 1 لَا يَتَّكِلَ رَجُلٌ، وَلَا يَيْأَسَ رَجُلٌ " 2 = "ثم اذروني": من ذرى يذروه، وقال تعالى: (تذروه الرياحُ) ، أي: فرقوني.
"في الريح"، أي: في يوم تشتد فيه الريحُ في البحر لتتفرق الأجزاءُ بحيث لا يكون هناك سبيلٌ إلى جمعها، فيحتمل أنه رأى أن جمعه يكونُ حينئذٍ مستحيلاً، والقدرة لا تتعلق بالمستحيل، فلذلك قال: "فواللهِ لئن قدر عليَّ ربي" فلا يلزم أنه نفى القُدرة، فصار بذلك كافراً، فكيف يُغفر له، وذلك لأنه ما نفى القدرة على ممكن، وإنما فرض غيرَ المستحيل مستحيلاً فيما لم يثبت عنده أنه ممكن من الدين بالضرورة، والكفر هو الأَول لا الثاني.
ويحتمل أن شدة الخوف طيَّرت عقله، فلا يلتفت إلى ما يقولُ وما يفعل، وأنه هل ينفعه أَم لا، كما هو الشاهد في الواقع في مهلكة، فإنه قد يتمسك بأدنى شيءٍ لاحتمال أنه لعله ينفعُه، فهو فيما قالَ وفعلَ في حكم المجنون.
وأجاب بعضٌ بأن هذا رجل لم تبلغه الدعوةُ وهذا بعيد.
قوله: "ما عذبه أحد" قال السندي بالرفع فاعل "ما عذب" أي: ما عذبه أحدٌ غير الله، ويحتمل أنه بالنصب على أنه مفعول، وإن لم يكتب الألف معه، والفاعل ضمير يرجع إلى الله تعالى، أي: لم يعذبِ الله تعالى ذلك العذاب أحداً من خلقه.
7649 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّلَ الْحَسَنَ 1 بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وَالْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسٌ، فَقَالَ الْأَقْرَعُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ إِنْسَانًا مِنْهُمْ قَطُّ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " إِنَّ مَنْ لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ " 2
7650 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ، وَلِي عِيَالٌ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ 3 نِسَاءُ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ = وص 2110، وابن ماجه (4256) ، وابن حبان (5621) ، والبيهقي في "الشعب" (1047) ، وفي "الآداب" (1033) ، والبغوي (4184) . وانظر ما سلف برقم (7547) .
فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ " قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ بَعِيرًا " 1
7651 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِثْلَهُ إِلَّا قَوْلَهُ: وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بَعِيرًا 1 7652 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، أَوْ أَحَدِهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ مِنْ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ، وَالْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ " 2 = الأولاد، والشفقةُ عليهم، وحسنُ تربيتهم، والقيامُ عليهم إذا كانوا أيتاماً ونحو ذلك، ومراعاةُ حق الزوج في ماله وحفظه، والأمانة فيه، وحسن تدبيره في النفقة وغيرها وصيانته ونحو ذلك.
7653 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لِي عَلَى قُرَيْشٍ حَقًّا، وَإِنَّ لِقُرَيْشٍ عَلَيْكُمْ حَقًّا، مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَاْئتُمِنُوا فَأَدَّوْا، وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا " 1 = في "الإِيمان" (432) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن أبي سلمة وحده، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (52) (87) ، وابن منده (431) من طريق يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أبي سلمة وحده، به.
ولم يذكر فيه يونسُ: "الإِيمان يمان ... " وأخرجه مسلم (52) (89) ، وابن منده (433) ، والبيهقي في "الشعب" (8110) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وحده، به.
وسيأتي من طريق أبي سلمة وحده (10527) . وانظر ما سلف برقم (7202) و (7505) .
7654 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي " 1
7655 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نِعِمَّا لِلْعَبْدِ أَنْ يَتَوَفَّاهُ اللهُ بِحُسْنِ عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَبِطَاعَةِ سَيِّدِهِ، نِعِمَّا لَهُ، وَنِعِمَّا لَهُ " 2 = "فأدوا": من الأداء، أي: الأمانة، قال السندي: والحاصلُ أنهم إذا ظلموا في الحكم، وخانوا في الأمانة، واشتدوا على الضعفاء، فلا حق لهم في الخلافة.
والله تعالى أعلم.
7656 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنِي 1 الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي " 2 7657 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ " يُصَلِّي بِنَا، فَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، وَحِينَ يَرْكَعُ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ بَعْدَمَا يَرْفَعُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ بَعْدَمَا يَرْفَعُ مِنَ السُّجُودِ، وَإِذَا جَلَسَ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ، وَيُكَبِّرُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ "، فَإِذَا سَلَّمَ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَقْرَبُكُمْ شَبَهًا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي صَلَاتَهُ -، مَا زَالَتْ هَذِهِ صَلَاتُهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا 3
7658 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُمَا صَلَّيَا خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَذَكَرَا نَحْوَ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاق 1 ِ.
7659 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يُكَبِّرُ " فَذَكَرَ نَحْوَهُ 2 = وهو في "مصنف عبد الرزاق" (2495) ومن طريقه أخرجه ابن خزيمة (579) . وأخرجه بنحوه مسلم (392) (30) ، والنسائي 2/181-182، وابن حبان (1767) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، بهذا الإسناد.
وزاد فيه بما معناه: أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقول إذا رفع رأسه من الركوع: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد.
وانظر ما بعده، وما سلف برقم (7220) .