مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
7441 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قَافِيَةُ رَأْسِ أَحَدِكُمْ حَبْلٌ فِيهِ ثَلَاثُ عُقَدٍ، فَإِذَا اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللهَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِذَا قَامَ فَتَوَضَّأَ، انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا " قَالَ: " فَيُصْبِحُ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، قَدْ أَصَابَ خَيْرًا، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، أَصْبَحَ كَسْلَانَ، خَبِيثَ النَّفْسِ، لَمْ يُصِبْ خَيْرًا " 1 7442 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ 2 مَاءٍ بِالْفَلَاةِ، يَمْنَعُهُ مِنَ ابْنِ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ الْإِمَامَ لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِدُنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا وَفَى لَهُ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ لَمْ يَفِ لَهُ " قَالَ: " وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلًا سِلْعَةً بَعْدَ الْعَصْرِ، فَحَلَفَ لَهُ بِاللهِ
لَأَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا، فَصَدَّقَهُ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ 1 ذَلِكَ " 2
7443 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ مَوْلُودٌ يُولَدُ إِلَّا عَلَى هَذِهِ الْمِلَّةِ " وَقَالَ وَكِيعٌ، مَرَّةً: " عَلَى الْمِلَّةِ " 1 • 7444 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ،
قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يُولَدُ مَوْلُودٌ إِلَّا عَلَى هَذِهِ الْمِلَّةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، وَيُنَصِّرَانِهِ " فَذَكَرَ نَحْوَهُ 1 7445 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا عَلَى هَذِهِ الْمِلَّةِ، حَتَّى يُبِينَ عَنْهُ لِسَانُهُ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، أَوْ يُنَصِّرَانِهِ، أَوْ يُشَرِّكَانِهِ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَيْفَ مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: " اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ " 2
7446 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا نَفَعَنِي مَالٌ قَطُّ، مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ " فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: هَلْ أَنَا وَمَالِي إِلَّا لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ 1 = بما في قلبه، فيعرب لسانه عما عنده.
7447 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَأَبِي رَزِينٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَإِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ، فَلَا يَمْشِ 1 فِي نَعْلِهِ الْأُخْرَى، حَتَّى يُصْلِحَهَا " 2
7448 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ بِيَدِهِ، يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِسُمٍّ، فَسُمُّهُ بِيَدِهِ، يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ يَتَرَدَّى 1 فِي نَارِ جَهَنَّمَ، خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا " 2 = قال علي بن مسهر في حديثه: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه، ثم ليغسله سبع مرار"، بزيادة لفظة: "فليرقه"، قال النسائي: لا أعلم أحدا تابع علي بن مسهر على قوله: "فليرقه".
قلنا: وهي زيادة ثقة مقبولة، ووجودها في المتن تحصيل حاصل.
وسيأتي الحديث بشطريه برقم (9483) عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي رزين وحده، وبرقم (10221) عن محمد بن جعفر، عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح وحده.
والشطر الثاني منه أخرجه مسلم (2098) من طريق علي بن مسهر، عن الأعمش، به.
وسيأتي برقم (9715) و (10188) عن وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح وأبي رزين.
وبرقم (10838) عن محمد بن عبيد، عن الأعمش، عن أبي صالح وحده.
وسلف الشطر الأول برقم (7346) ، والثاني برقم (7349) كلاهما من طريق الأعرج، عن أبي هريرة.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الترمذي بإثر الحديث (2044) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (197) ، وابن منده في "الإيمان" (629) من طريق أبي معاوية، به.
وأخرجه عبد الرزاق (19716) ، والدارمي (2362) ، ومسلم (109) ، والترمذي (2043) ، والطحاوي (196) ، وابن منده (627) و (629) ، والبيهقي 8/23-24، والبغوي (2523) من طرق عن الأعمش، به - وليس فيه عند الترمذي قصة المتردي من الجبل.
وسيأتي برقم (10195) و (10337) ، وانظر ما سيأتي برقم (9618) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن ثابت بن الضحاك، سيأتي في مسنده 4/34، وهو متفق عليه، ولفظه: "من قتل نفسه بشيء، أو ذبح، ذبحه الله به في نار جهنم".
يجأ، قال السندي: من وجأ يجأ، بهمزة في آخره، ويجوز قلبه ألفا، أي: يطعن.
ويتحساه، قال: أي: يشربه ويتجرعه.
وتردى، قال: أي: سقط من جبل باختياره.
وقوله: "في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا"، تمسك به من قال بتخليد أصحاب المعاصي في النار، قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" 3/227: وأجاب أهل السنة عن ذلك بأجوبة: منها توهيم هذه الزيادة، قال الترمذي بعد أن أخرجه: رواه محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، فلم يذكر "خالدا مخلدا"، وكذا رواه أبو الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة (يشير إلى الرواية التي
ستأتي في "المسند" برقم: (9618)) ، قال الترمذي: وهو أصح، لأن الروايات إنما تجيء بأن أهل التوحيد يعذبون ثم يخرجون منها ولا يخلدون.
قال الحافظ: وأجاب غيره بحمل ذلك على من استحله، فإنه يصير باستحلاله كافرا، والكافر مخلد بلا ريب.
وقيل: ورد مورد الزجر والتغليظ، وحقيقته غير مرادة.
وقيل: المعنى أن هذا جزاؤه، لكن قد تكرم الله على الموحدين فأخرجهم من=
7449 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " انْظُرُوا إِلَى مَنْ = النار بتوحيدهم.
وقيل: التقدير مخلدا فيها إلى أن يشاء الله.
وقيل: المراد بالخلود طول المدة لا حقيقة الدوام، كأنه يقول: يخلد مدة معينة، وهذا أبعدها.
وقال في موضع آخر من "الفتح" 10/248: وأولى ما حمل عليه هذا الحديث ونحوه من أحاديث الوعيد: أن المعنى: المذكور جزاء فاعل ذلك، إلا أن يتجاوز الله تعالى عنه.
قلنا: ومن أحسن ما يشهد لعدم تخليد قاتل نفسه من الموحدين في النار ما خرجه أحمد 3/370، ومسلم (116) من حديث جابر: أن الطفيل بن عمرو الدوسي أتى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: يا رسول الله، هل لك في حصن حصين ومنعة؟ (قال: حصن كان لدوس في الجاهلية) فأبى ذلك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، للذي ذخر الله للأنصار، فلما هاجر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة، هاجر إليه الطفيل بن عمرو، وهاجر معه رجل من قومه، فاجتووا المدينة، فمرض فجزع، فأخذ مشاقص له، فقطع بها براجمه، فشخبت يداه حتى مات، فرآه الطفيل بن عمرو في منامه، فراه وهيئته حسنة، ورآه مغطيا يديه، فقال له: ما صنع بك ربك؟ فقال: غفر لي بهجرتي إلى نبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: ما لي أراك مغطيا يديك؟ قال: قيل لي: لن نصلح منك ما أفسدت.
فقصها الطفيل على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللهم وليديه فاغفر".
قال الإمام النووي في "شرح مسلم" 2/131-132: في هذا الحديث حجة لقاعدة عظيمة لأهل السنة: أن من قتل نفسه، أو ارتكب معصية غيرها، ومات من غير توبة، فليس بكافر، ولا يقطع له بالنار، بل هو في حكم المشيئة ... وهذا الحديث شرح للأحاديث التي قبله الموهم ظاهرها تخليد قاتل النفس وغيره من أصحاب الكبائر في النار، والله تعالى أعلم.
هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللهِ " قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: " عَلَيْكُمْ " 1
7450 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - هُوَ شَكَّ، يَعْنِي الْأَعْمَشَ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لِلَّهِ عُتَقَاءَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لِكُلِّ عَبْدٍ مِنْهُمْ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ " 1 = الفضيل بن عياض، عن سليمان الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! وقد وهم أبو نعيم هذه الرواية.
قال السندي: أجدر: أليق، أن لا تزدروا، أي: بأن لا تزدروا، وهو من الازدراء -بزاي ثم دال ثم راء-: وهو الاحتقار والانتقاص والعيب، افتعلل؛ من زريت عليه: إذا عبت عليه.
7451 - حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، " وَهُوَ أَخُو إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ "، " وَكَانَ يُفَضَّلُ عَلَى أَخِيهِ "، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ 1 أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ فَانْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَدْرَكَ عِنْدَهُ أَبَوَاهُ الْكِبَرَ فَلَمْ يُدْخِلَاهُ الْجَنَّةَ " قَالَ رِبْعِيٌّ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَدْ قَالَ: " أَوْ أَحَدُهُمَا " 2 = وأخرج البزار (962- كشف الأستار) من طريق زهير بن معاوية، عن محمد بن جحادة، عن أبان -وهو ابن أبي عياش-، عن أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن لله تبارك وتعالى عتقاء في كل يوم وليلة -يعني في رمضان-، وإن لكل مسلم في كل يوم وليلة دعوة مستجابة".
وسنده ضعيف لضعف أبان بن أبي عياش.
عتقاء، قال السندي: أي: من عذاب النار بالمغفرة.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .1 = إبراهيم، به - وفيه عنده: "قال عبد الرحمن: وأظنه قال: أو أحدهما.
قال الترمذي: حديث حسن، غريب من هذا الوجه.
وأخرجه إسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" (16) ، وابن حبان
7452 - حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُوتِرْ " 1 7453 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمَطْلُ ظُلْمُ الْغَنِيِّ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ، فَلْيَتْبَعْ " 2 7454 - حَدَّثَنَا رِبْعِيٌّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً، قَالَ: " ارْكَبْهَا وَيْحَكَ " قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ قَالَ: " ارْكَبْهَا وَيْحَكَ " 3 = وفي الباب أيضا عن عمار بن ياسر عند البزار (3164) ، وعن عبد الله بن مسعود عنده أيضا (3165) ، وعن جابر بن سمرة (3166) ، وعن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي (3167) . وانظر "مجمع الزوائد" 10/164-167. قوله: "رغم"، قال السندي: بكسر الغين وتفتح وتضم، أي: لصق بالتراب، وهو كناية عن غاية الذل والهوان.
7455 - حَدَّثَنَا رِبْعِيٌّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ صَدَقَةٌ فِي فَرَسِهِ وَلَا عَبْدِهِ " 1
7456 - حَدَّثَنَا رِبْعِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَنَحْنُ غِلْمَانٌ نَجِيءُ الْأَعْرَابَ، نَقُولُ: يَا أَعْرَابِيُّ، نَحْنُ نَبِيعُ لَكَ.
قَالَ: دَعُوهُ، فَلْيَبِعْ سِلْعَتَهُ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ " 2 = عبد الرحمن بن إسحاق المدني، بهذا الإسناد.
وانظر (7354) . وفي (م) زيادة: "قال: إنها بدنة! قال: اركبها ويحك".
7457 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْعَجْمَاءُ جَرْحُهَا جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ " 1 7458 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ صَلَّى رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَلَمْ تَفُتْهُ، وَمَنْ صَلَّى رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَلَمْ تَفُتْهُ " 2
7459 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ثَلَاثٌ أَوْصَانِي بِهِنَّ خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا أَدَعُهُنَّ أَبَدًا: " الْوَتْرُ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ، وَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَالْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ " 1
7460 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَهَا، وَمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً 2 قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَهَا " 3 = البخاري في "القراءة" صلاة العصر وحدها.
وقد سلف الحديث مختصرا من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة برقم (7284) .
7461 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ ابن 1 عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَفَعَهُ، قَالَ: " إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُصَلِّ إِلَى شَيْءٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ فَعَصًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَصًا، فَلْيَخْطُطْ خَطًّا، ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ " 2
7462 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَلَقِيَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: أَرِنِي أُقَبِّلْ مِنْكَ حَيْثُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ.
قَالَ: فَقَالَ: بِقَمِيصِهِ 3 ، قَالَ: " = وأخرجه مسلم (607) (162) ، والنسائي في "المجتبى" 1/257، وفي "الكبرى" (1534) ، وابن خزيمة (985) من طرق عن معمر، بهذا الإسناد.
وانظر (7458) .
فَقَبَّلَ سُرَّتَهُ " 1
7463 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ - أَوْ قَالَ: لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ 1 - عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا " 2
7464 - حَدَّثَنَا أَبُو قَطَنٍ، وَأَبُو عَامِرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامٌ يَعْنِي الدَّسْتُوَائِيَّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَاللهِ لَأُقَرِّبَنَّ بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
= فقال: عن عمير بن إسحاق.
وأخرجه البيهقي 2/232 من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، عن أبي سلمة -وهو موسى بن إسماعيل التبوذكي-، عن حماد بن سلمة، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة! ثم قال البيهقي: كذا قال عن حماد، وقال غيره عن حماد: عن ابن عون، عن أبي محمد، وهو عمير بن إسحاق.
وأخرجه على الصواب ابن عدي في "الكامل" 5/1724 من طريق إبراهيم بن الحجاج، عن حماد بن سلمة، عن ابن عون، عن أبي محمد، عن أبي هريرة.
وسيأتي مكررا برقم (10398) ، وبرقم (9510) و (10326) عن إسماعيل ابن علية، عن ابن عون.
قَالَ: فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ " يَقْنُتُ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَصَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَصَلَاةِ الصُّبْحِ - قَالَ أَبُو عَامِرٍ فِي حَدِيثِهِ: الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، وَصَلَاةِ الصُّبْحِ - بَعْدَ مَا يَقُولُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَيَدْعُو لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيَلْعَنُ الْكُفَّارَ " وَقَالَ أَبُو عَامِرٍ: وَيَلْعَنُ الْكَافِرِينَ 1
7465 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ، أَوْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ، قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَرُبَّمَا قَالَ: إِذَا قَالَ: " سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، اللهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ "، قَالَ: يَجْهَرُ بِذَلِكَ، وَيَقُولُ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ، فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ: " اللهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا " حَيَّيْنِ مِنَ الْعَرَبِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [آل عمران: 128] 1 = وسيأتي الحديث برقم (8445) و (10073) ، وانظر ما بعده، وراجع "فتح الباري" 2/285. قوله: "لأقربن بكم"، قال السندي: كأنه عدي بالباء لتضمين معنى: لأصلين.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه مسلم (675) (294) ، وأبو عوانة 2/280 و283، والطحاوي 1/241، وابن حبان (1972) و (1983) ، والبيهقي 2/197 من طريق يونس بن يزيد، والنسائي 2/201، وأبو عوانة 2/281 من طريق شعيب بن أبي حمزة، كلاهما عن ابن شهاب الزهري، به - وبعضهم يقول فيه مكان "اللهم العن فلانا وفلانا" إلخ: "اللهم العن لحيان ورعلا وذكوان وعصية عصت الله ورسوله".
وأخرجه البخاري (804) ، والبيهقي 2/207 من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن أبي سلمة وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة، ولم يذكرا سعيدا.
وأخرجه ابن خزيمة بإثر الحديث (623) من طريق محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدعو على أحياء من العرب، فأنزل الله تبارك وتعالى: (ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذِّبهم فإنهم ظالمون) ، قال: ثم هداهم إلى الإسلام.
وسيأتي الحديث من طريق أبي سلمة وحده عن أبي هريرة برقم (7669) و (10072) و (10521) و (10754) ، وانظر ما سلف من طريق سعيد بن المسيب وحده عن أبي هريرة برقم (7260) .
قوله: "حتى أنزل الله عز وجل ... " هذا مدرج في الحديث، وهو من بلاغات الزهري كما بين ذلك يونس بن يزيد في روايته عنه، وهذا البلاغ لا يصح -كما قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" 8/227- لأن قصة رعل وذكوان كانت بعد أحد، ونزول: (ليس لك من الأمر شيء) كان في قصة أحد، كما في حديث أنس بن مالك عند أحمد 3/99 و253، ومسلم (1791) وغيرهما.
وقد سلف في مسند ابن عمر برقم (5674) ، قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "اللهم العن فلانا، اللهم العن الحارث بن هشام، اللهم العن سهيل بن عمرو، اللهم العن صفوان بن أمية"، قال: فنزلت هذه الآية: (ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون) ، قال: فتيب عليهم كلهم.=
7466 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلْيُخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ " 1 7467 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ 2 الْإِزَارِ فِي النَّارِ "، 3 = وقد سلفت قصة الدعاء على رعل وذكوان وعصية من حديث ابن عباس برقم (2746) دون ذكر لنزول الآية فيها، وهو الصواب إن شاء الله تعالى.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = يضبطوه، فقال يزيد بن هارون، عن هشام الدستوائي، عنه في إسنادنا هنا: عن يعقوب، وقال عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، عن هشام، عنه: عن أبي يعقوب، وقال خالد بن الحارث، عن هشام، عنه، كما في "سنن النسائي الكبرى" (9711) : عن ابن يعقوب، وقال الأوزاعي عنه، كما يأتي برقم (7857) : عن يعقوب أو ابن يعقوب.
قلنا: وقد رجح أبو عبد الرحمن النسائي -فيما نقله الحافظ المزي في "تحفة الأشراف"10/319- رواية من قال: ابن يعقوب، فقال: هو الصواب، وهو عبد الرحمن بن يعقوب والد العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب.
قلنا: وقد روى هذا الحديث غير يحيى بن أبي كثير، وهو محمد بن عمرو بن علقمة، كما سيأتي برقم (10555) ، فجعله عن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبي هريرة، مما يؤيد أن الصواب في رواية يحيى بن أبي كثير، هو: ابن يعقوب، وليس يعقوب أو أبا يعقوب، إلا أن يكون عبد الرحمن بن يعقوب كان يكنى أبا يعقوب، لكن لم يثبت عندنا أن أحدا ممن ترجم له كناه بهذه الكنية، والله أعلم.
ومن أراد الوقوف على تفصيل الخلاف الذي وقع فيه، فليراجع تعليق الشيخ أحمد شاكر رحمه
الله على هذا الحديث في "المسند" بتحقيقه.
والحديث -بعد هذا كله- صحيح، رجاله ثقات من رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة -كما رجحنا- فمن رجال مسلم، وهو ثقة.
هشام: هو ابن أبي عبد الله الدستوائي.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 8/207، وفي "الكبرى" (9711) من طريق خالد بن الحارث، عن هشام الدستوائي، بهذا الإسناد.
ووقع في "المجتبى": أبو يعقوب، والصواب: ابن يعقوب، كما في "الكبرى"، وفي "التحفة" 10/239.
وسيأتي من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة برقم (9319) .
ولفظ الحديث هنا مختصر، يوضحه رواية الأوزاعي عن يحيى التي ستأتي برقم (7857) ، ولفظها: "إزرة المؤمن إلى عضلة ساقيه، ثم إلى نصف ساقيه، ثم إلى=
حَدَّثَنَاهُ الْخَفَّافُ: عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ 1 = كعبيه، فما كان أسفل من ذلك في النار"، ونحوه رواية محمد بن عمرو، عن عبد الرحمن بن يعقوب.
وأخرجه بطوله النسائي في "الكبرى" (9713) من طريق فليح بن سليمان، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وخطأ النسائي رواية فليح هذه، وصوب رواية من رواه عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري، وسيأتي في مسند أبي سعيد من طرق عن العلاء، عن أبيه، عنه، انظر 3/5 من "المسند".
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (5713) . وعن أنس، سيأتي 3/140. وعن سمرة بن جندب، سيأتي 5/9. وعن حذيفة بن اليمان، سيأتي 5/382. وعن عائشة، سيأتي 6/59. ويأتي في "المسند" برقم (8229) من طريق همام، عن أبي هريرة، بلفظ: "إن الله لا ينظر إلى المسبل يوم القيامة"، وبرقم (9004) من طريق محمد بن زياد عنه، بلفظ: "لا ينظر الله إلى الذي يجر إزاره بطرا"، وبرقم (10541) من طريق أبي سلمة عنه، بلفظ: "من جر ثوبه من الخيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة".
وعن ابن عباس، بلفظ: "إن الله لا ينظر إلى مسبل"، سلف برقم (2955) . قوله: "ما تحت الكعبين من الإزار"، قال السندي: المراد أن موضعه في النار.
7468 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ كَانَ لَهُ شِقْصٌ فِي مَمْلُوكٍ فَأَعْتَقَ نِصْفَهُ، فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ، اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ فِي ثَمَنِ رَقَبَتِهِ، غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ 1 " 2 = ابن يعقوب وهو عبد الرحمن بن يعقوب مولى الحرقة، والد العلاء، وهذا حديثه"، وهي كذلك في (م) ، وفي هامش (ظ 3) نحوها، إلا أنها غير واضحة فيه لسوء تصوير النسخة، ونصها في (ظ 1) و (ق) : "عن أبي يعقوب مولى الحرقة والد العلاء، وهذا حديثه".
والتجيبي هذا لا نعرف من هو، إلا أن يكون هو صاحب "البرنامج" المعروف، وهو القاسم بن يوسف التجيبي السبتي، المتوفى سنة 730هـ، فإن له رواية للمسند ذكر أسانيده بها في "برنامجه"، راجع مقدمتنا "للمسند" 1/105-107، والله تعالى أعلم.
7469 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ ضَمْضَمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَرَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ " 1 = وأخرجه البخاري (2504) و (2526) ، ومسلم (1503) (4) ، والطحاوي 3/107، والدارقطني 4/127-128، والبيهقي 10/281، والبغوي (2422) من طريق جرير بن حازم، والحميدي (1093) ، وابن حبان (4318) من طريق يحيى بن صبيح، والنسائي في "الكبرى" (4965) ، وأبو داود (3937) ، والطحاوي 3/107 من طريق أبان العطار، وأبو داود (3936) من طريق هشام الدستوائي، والطحاوي 3/107 من طريق حجاج بن أرطاة، خمستهم عن قتادة، به.
وسيأتي الحديث برقم (8565) و (9502) و (10051) و (10107) و (10873) . وانظر لزاما "فتح الباري" 5/157-160. الشقص، قال السندي: بالكسر، أي: بعضه.
ونصفه، قال: أي: نصيبه، عبر عنه بالنصف على العادة الغالبة.
والاستسعاء، قال: أن يكلف العبد الاكتساب والطلب حتى يحصل قيمة نصيب الشريك.
وقوله: "غير مشقوق"، قال: أي: غير مشقوق عليه كما في بعض الروايات، فهو من الحذف والإيصال، أي: لا يكلفه ما يشق عليه، وقيل: لا يستغلي عليه في الثمن.
قَالَ يَحْيَى: " وَالْأَسْوَدَانِ: الْحَيَّةُ وَالْعَقْرَبُ " 7470 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ 1 ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تُجُوِّزَ لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ فِي أَنْفُسِهَا، أَوْ وَسْوَسَتْ بِهِ أَنْفُسُهَا، مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ، أَوْ تَكَلَّمْ بِهِ " 2
7471 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، وَابْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا بَاتَتِ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا، بَاتَتْ تَلْعَنُهَا الْمَلَائِكَةُ - قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ - حَتَّى تَرْجِعَ " 1 = وأخرجه النسائي 6/156، والطحاوي في "مشكل الآثار" (1635) ، والدارقطني 4/171، والبيهقي 10/61 من طريق ابن جريج، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة.
وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (1636) من طريق الأعمش، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة.
وفي باب التجوز عن حديث النفس، عن ابن عباس، سلف في مسنده برقم (3070) . قوله: "ما حدثت في أنفسها"، قال السندي: أي: ما يجري في أنفسها من الوسواس.
7472 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً - وَجَعَلَ ابْنُ عَوْنٍ يُرِينَا بِكَفِّهِ الْيُمْنَى، فَقُلْنَا: يُزَهِّدُهَا - لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللهَ خَيْرًا، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ "
7473 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ،1 =تصبح"، وقال الباقون: "حتى ترجع".
وسيأتي الحديث من طريق زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة برقم (8579) و (9013) و (10045) و (10731) و (10946) ، ومن طريق أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة، سيأتي برقم (9671) و (10225) . وأخرج الخطيب 2/105 من طريق الحسن بن قتيبة، عن شعبة، عن الأعمش، عن ذكوان أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تجبه، لعنتها الملائكة".
وفي الباب عن جابر بن عبد الله عند ابن خزيمة (940) ، وابن حبان (5355) ، وابن عدي في "الكامل" 13/1074، والبيهقي 1/389، وسنده ضعيف.
قوله: "حتى ترجع"، قال السندي: أي: تتوب من ذلك الفعل.
وانظر "فتح الباري" 9/294.
وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ، فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ " 1 7474 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا أَمَمْتُمُ النَّاسَ2
فَخَفِّفُوا، فَإِنَّ فِيهِمُ 1 الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَالصَّغِيرَ " 2 7475 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ حَبِيبٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَوْ رَأَيْتُ الْأَرْوَى تَجُوسُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا - يَعْنِي الْمَدِينَةَ - مَا هِجْتُهَا وَلَا مَسِسْتُهَا، وَذَلِكَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُحَرِّمُ شَجَرَهَا أَنْ يُخْبَطَ أَوْ يُعْضَدَ " 3
7476 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْمَلَائِكَةُ تَلْعَنُ أَحَدَكُمْ = طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وله شاهد يأتي قريبا.
وباقي رجال الإسناد ثقات من رجال الشيخين غير مسلم بن جندب الهذلي، فقد روى له البخاري في "خلق أفعال العباد" والترمذي، وهو ثقة.
وللحديث شاهد عن أبي سعيد الخدري، سيأتي في مسنده 3/23 بلفظ: حرم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما بين لابتي المدينة أن يعضد شجرها أو يخبط.
وسنده صحيح.
وفي حديث طويل في تحريم المدينة لأبي سعيد أيضا عند مسلم (1374) (475) : "ولا يخبط فيها شجرة إلا لعلف".
وانظر أيضا حديث علي الذي سلف برقم (959) ، وحديث سعد بن أبي وقاص برقم (1443) و (1573) .
الأروى: غنم الجبال، والذكور منها تسمى: وعولا.
وتجوس، قال السندي: من الجوس -بالجيم-، وهو التردد خلال الدور والبيوت.
والخبط، قال ابن الأثير: ضرب الشجر بالعصا ليتناثر ورقها، واسم الورق الساقط: خبط، بالتحريك، فعل بمعنى مفعول، وهو من علف الإبل.
ويعضد، قال: أي: يقطع.
تنبيه: وقع متن الحديث في (م) والنسخ الخطية المتأخرة من "المسند" هكذا: وذلك أني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يحرم شجرها إلا أن يخبط أو يعضد.
وما أثبتناه هو الصواب، وهو في النسختين العتيقتين من "المسند"، وهما (ظ 3) و (عس) ، وهي كذلك في نسخة اعتمدها الشيخ أحمد شاكر رحمه الله، كتبت سنة (837هـ) ، ورمز لها بالحرف (ص) لكن وقع في (ظ 3) مكان قوله: "وذلك أني سمعت": "وقال: سمعت"
إِذَا أَشَارَ لِأَخِيهِ 1 بِحَدِيدَةٍ، وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ "، " 2
وَلَمْ يَرْفَعْهُ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ "
7477 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْجُلَاسِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ شَمَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَمَرَّ عَلَيْهِ مَرْوَانُ، فَقَالَ: بَعْضَ حَدِيثِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ حَدِيثَكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ثُمَّ رَجَعَ، فَقُلْنَا: الْآنَ يَقَعُ بِهِ، قَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى الْجَنَائِزِ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " أَنْتَ خَلَقْتَهَا، وَأَنْتَ رَزَقْتَهَا، وَأَنْتَ هَدَيْتَهَا لِلْإِسْلَامِ، وَأَنْتَ قَبَضْتَ رُوحَهَا، تَعْلَمُ سِرَّهَا وَعَلَانِيَتَهَا، جِئْنَا = وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 6/134 من طريق ابن شوذب، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعا.
وسيأتي برقم (8212) من طريق همام بن منبه، عن أبي هريرة مرفوعا: "لا يمشين أحدكم إلى أخيه بالسلاح، فإنه لا يدري أحدكم لعل الشيطان أن ينزع في يده، فيقع في حفرة من نار".
ويأتي برقم (8359) من طريق ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: "من حمل السلاح علينا، فليس مني".
وسنذكر شواهده بهذا اللفظ هناك.
قال النووي في "شرح مسلم" 16/170: فيه تأكيد حرمة المسلم، والنهي الشديد عن ترويعه وتخويفه، والتعرض له بما قد يؤذيه، وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وإن كان أخاه لأبيه وأمه" مبالغة في إيضاح عموم النهي في كل أحد ... حتى وإن كان هذا هزلا ولعبا، لأن ترويع المسلم حرام بكل حال، ولأنه قد يسبقه السلاح، كما صرح به في الرواية الأخرى (يشير إلى رواية همام عن أبي هريرة) ، ولعن الملائكة له يدلُّ على أنه حرام.
شُفَعَاءَ، فَاغْفِرْ لَهَا " 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أحمد شاكر في تعليقه على "المسند"!
وأخرج الحديث المزي في "تهذيب الكمال" 5/180-181 من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/292 و10/410 عن يزيد بن هارون، به.
وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 3/124، والطبراني في "الدعاء" (1184) ، والبيهقي 4/42 من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة، به.
وأخرجه عبد بن حميد (1450) ، والبخاري -معلقا- في "التاريخ الكبير" 6/279، ويعقوب بن سفيان 3/124، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (1076) ، والطبراني (1182) ، والبيهقي 4/42 من طريق زائدة بن قدامة، ويعقوب بن سفيان 3/124-125 من طريق هشيم، كلاهما عن أبي بلج يحيى بن أبي سليم، عن الجلاس، قال: سأل مروان أبا هريرة ... فذكره، وبعضهم لا يتم متنه.
كذا رواه أبو بلح بإسقاط الراوي عن أبي هريرة -وهو علي بن شماخ- وأبو بلج هذا صدوق يخطىء.
وخالف زائدة وهشيما سويد بن عبد العزيز، فقد أخرجه الطبراني (1183) من طريقه عن أبي بلج يحيى بن أبي سليم، عن اللجلاج، عن أبي هريرة.
وسويد ضعيف، واللجلاج هذا الراوي عن أبي هريرة لا يعرف، إلا أن يكون أراد الجلاس، فأخطأ في اسمه.
وأخرجه الطبراني (1179) من طريق عراك بن خالد بن يزيد، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن أبي الجلاس السلمي، عن مروان بن الحكم، عن أبي هريرة.
وعراك بن خالد لينٌ.
وأخرجه أيضا (1178) من طريق خالد بن يزيد بن صبيح، عن إبراهيم بن أبي عبلة: أن مروان بن الحكم سأل أبا هريرة ... فذكره.
وهذا منقطع، لم يذكر فيه أبو الجلاس، وفيه بكر بن سهل شيخ الطبراني، ذكر الذهبي في "الميزان" 1/346 أن النسائي ضعفه، وقال هو فيه: مقارب الحال.=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطبراني (1180) من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن إسماعيل بن مسلم، عن أبي هاشم الرماني، عن رجاء بن حيوة، عن عبد الملك بن مروان، عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه كان إذا صلى على جنازة، قال ... فذكره.
وإسماعيل بن مسلم ضعيف.
وذكر الدارقطني في "العلل" 3/ورقة 216 طريق المحاربي هذا، فقال فيه: عن أبي هاشم الرماني، عن رجل من أصحاب ابن حيوة، عن عبد الملك بن مروان! وذكر أن ابن فضيل خالف المحاربى فيه، فقال: عن إسماعيل بن مسلم، عن أبي هاشم، عن يحيي بن عباد، عن أبي هريرة.
وأخرجه يعقوب بن سفيان 3/125، ومن طريقه البيهقي 4/42 عن سعيد بن منصور، عن إسماعيل ابن علية، عن زياد بن مخراق، عن أبي الجلاس، عن رجل قال: كنا قعودا مع أبي هريرة ... فذكره بصيغة الموقوف على أبي هريرة.
وإسناده إلى الرجل المبهم -وهو بلا شك علي بن شماخ- صحيح.
وسيأتي الحديث مرفوعا برقم (8545) عن عفان، و (8751) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، كلاهما عن عبد الوارث بن سعيد، عن أبي الجلاس، قال عفان في حديثه: عن عثمان بن شماخ، وقال عبد الصمد: عن علي بن شماخ، وهو الصواب، وسيأتي التحقيق في رواية عفان في موضعه.
وسيأتي برقم (9913) عن محمد بن جعفر، عن شعبة.
وفي الباب بهذا اللفظ عن أنس بن مالك عند الطبراني في "الدعاء" (1186) ، وفيه سيف بن مسكين الأسواري، قال ابن حبان في "المجروحين" 1/347: يأتي بالمقلوبات والأشياء الموضوعات، لا يحل الاحتجاج به لمخالفته الأثبات في الروايات على قلتها.
قال السندي: قوله: "فقال"، أي: مروان.
"بعض حديثك"، أي: دع بعض حديثك، كأنه كره إكثاره.
"ثم رجع"، أي: مروان إلى أبي هريرة.
"الآن يقع به"، أي: بأبي هريرة، لأنه نهاه فما انتهى.
"يصلي على جنازة"، أي: حين يصلي على=
7478 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زِيَادٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا كِسْرَى بَعْدَ كِسْرَى، وَلَا قَيْصَرَ بَعْدَ قَيْصَرَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَيُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللهِ " 1 7479 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ زِيَادٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ مِنْكُمُ 2 الْجَنَّةَ بِعَمَلِهِ " قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ وَفَضْلٍ "، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ 3 = جنازة، أو يدعو لها.