مسند أحمد ط الرسالةصفحات 370-409

مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

صفحات 370-409
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

7407 - حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " لَتُنَبَّأَنَّ: أَنْ تَصَدَّقَ 1 وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَأْمُلُ = زهرة.
وسيأتي مكررا برقم (10319) . وأخرجه ابن خزيمة (489) عن يعقوب بن إبراهيم الدرقي، عن إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/360، وعنه ابن ماجه (838) عن إسماعيل ابن علية، به - بالمرفوع منه فقط.
وأخرجه كذلك الطيالسي (2561) ، ومن طريقه البيهقي في "القراءة خلف الإمام" (59) عن ورقاء بن عمر اليشكري، عن العلاء بن عبد الرحمن، به.
وأخرجه أيضا البيهقي (81) و (82) من طريق صفوان بن سليم، عن أبي السائب، به.
وأخرجه مطولا كالذي سيأتي برقم (7836) : البيهقى في "السنن" 2/166-167، وفي "القراءة خلف الإمام" (54) من طريق الوليد بن كثير، و (56) من طريق ابن عجلان، كلاهما عن العلاء بن عبد الرحمن، به.
وأخرجه البيهقي كذلك (80) من طريق عقيل بن خالد، عن الزهري، عن أبي السائب، به.
وسيأتي مطولا برقم (7836) و (7837) و (7838) و (9932) من طريق العلاء، عن أبي السائب، وانظر ما سلف برقم (7291) . والغمز: العصر والكبس باليد.
قلنا: وقراءة المأموم في نفسه خلف إمامه وإن جهر بالقراءة هو مذهب غير واحد من أهل العلم، راجع التعليق على الحديث رقم (7270) .

الْبَقَاءَ، وَتَخَافُ الْفَقْرَ، وَلَا تَمَهَّلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ، قُلْتَ: لِفُلَانٍ كَذَا، وَلِفُلَانٍ كَذَا، أَلَا 1 وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ " 2 7408 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَكْرَهُ الشِّكَالَ مِنَ الْخَيْلِ " 3

7409 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي الْقَعْقَاعُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ، أُعَلِّمُكُمْ، فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْخَلَاءَ، فَلَا تَسْتَقْبِلُوهَا وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَا يَسْتَنْجِي بِيَمِينِهِ "، وَكَانَ يَأْمُرُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، وَيَنْهَى عَنِ الرَّوَثِ وَالرِّمَّةِ 1 7410 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي الْقَعْقَاعُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَحِمَ اللهُ رَجُلًا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ، فَصَلَّى، وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ، فَصَلَّتْ، فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ، وَرَحِمَ اللهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ، فَصَلَّتْ، وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا، فَصَلَّى، فَإِنْ أَبَى، نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ " 2 = وهذا التفسير أحد الأقوال في الشكال، وقد ذكر القاضي عياض في تفسيره في "مشارق الأنوار" 2/252 أقوالا عدّة غير هذا.

7411 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ 1 عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ، وَبَيْعِ الْغَرَرِ " 2 = من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.

7412 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ 1 بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ الْوُضُوءِ، وَلَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، أَوْ شَطْرِ اللَّيْلِ " 2 = وأما بيع الحصاة، ووقع في (م) والنسخ المتأخرة: الحصى، والمثبت من (ظ 3) و (عس) ، فقد قال النووي في "شرح مسلم" 10/156: فيه ثلاث تأويلات: أحدها: أن يقول: بعتك من هذه الأثواب ما وقعت عليه الحصاة التي أرميها، أو بعتك من هذه الأرض من هنا إلى ما انتهت إليه هذه الحصاة.
والثاني: أن يقول: بعتك على أنك بالخيار إلى أن أرمي بهذه الحصاة.
والثالث: أن يجعلا نفس الرمي بالحصاة بيعا، فيقول: إذا رميت هذا الثوب بالحصاة، فهو مبيع منك بكذا.

7413 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الزُّرَقِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ، فَإِنَّهَا تَجِيءُ بِالرَّحْمَةِ وَالْعَذَابِ، وَلَكِنْ سَلُوا اللهَ خَيْرَهَا، وَتَعَوَّذُوا بِاللهِ 1 مِنْ شَرِّهَا " 2 = وابن ماجه في موضعه الثاني تأخير العشاء فقط، واقتصر النسائي على ذكر السواك مع كل وضوء، وذكر ابن ماجه في موضعه الأول والطحاوي السواك عند كل صلاة.
وأخرجه الطيالسي (2328) عن أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن، وعبد الله بن أحمد بن حنبل في زياداته على "المسند" (607) من طريق محمد بن إسحاق، والنسائي في "الكبرى" (3032) ، والحاكم 1/146، والبيهقي 1/36 من طريق عبد الرحمن السراج، ثلاثتهم عن سعيد بن أبي سعيد، به.
وزاد أبو معشر -وهو ضعيف- في حديثه الوضوء عند كل صلاة، ولم يذكر النسائي تأخير العشاء.
وأخرجه النسائي (3038) من طريق بقية بن الوليد، عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة - مختصرا بقصة السواك مع الوضوء.
وأخرجه كذلك برقم (3039) من طريق الليث، عن أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة - وزاد فيه الوضوء عند كل صلاة.
وأبو معشر ضعيف.
وقصة الوضوء عند كل صلاة ستأتي أيضا في حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة برقم (7513) ، ويأتي التعليق عليها هناك.
وسيأتي الحديث من طريق سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة برقم (7854) و (9591) و (9592) . وانظر ما سلف برقم (7339) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الزرقي -وهو ثابت بن قيس الأنصاري المدني-، فقد روى له البخاري في "الأدب المفرد" وأبو داود وابن ماجه والنسائي في "عمل اليوم والليلة"، وهو -وإن لم يرو عنه غير الزهري- قد وثقه النسائي وابن حبان والذهبي وابن حجر في "التقريب".
ونقل ابن علان في "الفتوحات الربانية" 4/272 عن الحافظ ابن حجر قوله في هذا الحديث: حسن صحيح.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (973) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وزاد فيه: "الريح من روح الله".
وأخرجه كذلك ابن أبي شيبة 10/216-217، وعنه ابن ماجه (3727) ، وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (720) ، والطبراني (973) من طريق مسدد، كلاهما (ابن أبي شيبة ومسدد) عن يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه بنحوه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (932) ، وأبو يعلى (6142) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (919) و (920) ، وابن حبان (1007) ، والطبراني في "الدعاء" (974) ، والحاكم 4/285، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 1/114 من طرق عن الأوزاعي، به - وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 2/167، والنسائي (931) من طريق ابن جريج، أخبرني زياد بن سعد، عن الزهري، به.
وسيأتي الحديث في "المسند" برقم (7631) و (9299) و (9629) و (10714) . وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (929) من طريق عقيل بن خالد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، والنسائي (930) ، والطبراني في "الدعاء" (975) من طريق سالم الأفطس، عن الزهري، عن عمرو بن سليم الزرقي، كلاهما عن أبي هريرة.
وفي الإسنادين مقال، وفال المزي في "تهذيبه" 21/353: ليسا بمحفوظين، والمحفوظ حديث الزهري عن ثابت بن قيس.
وفي الباب عن أبي بن كعب، سيأتي 5/123. وفي باب الدعاء إذا عصفت الريح عن عائشة عند مسلم (899) (15) . وعن عثمان بن أبي العاص عند الطبراني في "الكبير" (8346) ، وفي "الدعاء" =

7414 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، تُسَافِرُ يَوْمًا إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ 1 " 2 7415 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى، حَدَّثَنِي ذَكْوَانُ أَبُو صَالِحٍ، عَنْ3 = (970) . وعن جابر عند أبي يعلى (2194) . وعن أنس عند البخاري في "الأدب" (717) ، وأبي يعلى (2905) و (4012) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (926) ، والطبراني في "الدعاء" (969) . وعن ابن عباس موقوفا عند ابن أبي شيبة 10/217.

إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَوْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - شَكَّ، يَعْنِي يَحْيَى -، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ " 1 7416 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلَاثٌ كُلُّهُمْ حَقٌّ عَلَى

اللهِ عَوْنُهُ: الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالنَّاكِحُ الْمُسْتَعْفِفُ، وَالْمُكَاتَبُ يُرِيدُ الْأَدَاءَ " 1

7417 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَنَامُ عَيْنِي، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي " 1 7418 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَجُلٌ: كَمْ يَكْفِي رَأْسِي فِي الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَصُبُّ بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا ". قَالَ: إِنَّ شَعْرِي كَثِيرٌ؟ قَالَ: " كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ وَأَطْيَبَ " 2 = والمستعفف، قال: أي: الذي يطلب العفاف -بفتح العين-، أي: الكف عن المحارم.

7419 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَصَدَّقُوا " قَالَ رَجُلٌ: عِنْدِي دِينَارٌ.
قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ " قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ.
قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى زَوْجِكَ " قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ.
قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى وَلَدِكَ " قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ.
قَالَ: " تَصَدَّقْ بِهِ عَلَى خَادِمِكَ " قَالَ: عِنْدِي دِينَارٌ آخَرُ.
قَالَ: " أَنْتَ أَبْصَرُ " 1 = وعنه ابن ماجه (578) عن أبي خالد الأحمر، والبزار (314- كشف الأستار) عن عمرو بن يحيى، ثلاثتهم عن ابن عجلان، بهذا الإسناد.
وفي الباب عن جابر، سيأتي 3/292. وعن أبي سعيد، سيأتي 3/54. وفي باب الصب على الرأس ثلاثا في الغسل، عن جبير بن مطعم، سيأتي في مسنده 4/81. وعن عائشة، سيأتي 6/52.

7420 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَجَنَّبِ الْوَجْهَ، وَلَا يَقُلْ: قَبَّحَ اللهُ وَجْهَكَ وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ " 1 = قوله: "تصدق به على نفسك"، قال السندي: أي: اقض به حوائج نفسك، وفيه تقديم الأهم في الإنفاق.

7421 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ؟ قَالَ: " الَّذِي 1 تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ، وَلَا تُخَالِفُهُ فِيمَا يَكْرَهُ فِي = خادمه، فليجتنب الوجه".
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (7350) من طريق يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة - لم يذكر فيه سعيدا، ولم يقل فيه: خادمه.
وأخرجه البخاري في "الصحيح" (2559) من طريق سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، بلفط: "إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه".
وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (17952) عن يحيى البجلي، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي هريرة.
كلفظ المصنف.
وانظر ما سلف برقم (7323) . قوله: "قبح" هو بفتح القاف والباء مخففة، قال أبو عمرو بن العلاء: قبحت له وجهه، مخففة، والمعنى: قلت له: قبحه الله، وهو من قوله تعالى: (ويوم القيامة هم من المقبوحين) ، أي: من المبعدين الملعونين، وهو من القبح: وهو الإبعاد.
"اللسان" 2/552 (قبح) . وقوله: "على صورته"، قال السندي: أي: صورة المضروب والمقول فيه، أي: فينبغي تكريم وجهه لكونه على صورة آدم.

نَفْسِهَا وَمَالِهِ " 1 = وأما الشيخ أحمد شاكر رحمه الله فقد صحح ما وقع هنا من قوله: "الذي تسره"، وقال: توجيهه: أنه إخبار عن الزوج الذي امرأته بهذه الصفات المرغوبة.

7422 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا مَعَ عَبْدِي حِينَ يَذْكُرُنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ هُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ، وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا، اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، فَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا، = والمخطوط من "تفسير الطبري"، سعيد بن أبي سعيد المقبري، وقد خطأه الأستاذ محمود شاكر في مطبوعته من "التفسير" (9328) بناء على أن الطيالسي قد رواه عن أبي معشر، فقال فيه: سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (2136) من طريق يزيد بن هارون، عن شريك، عن جابر الجعفي، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ما أفاد عبد بعد الإسلام خيرا له من زوج مؤمنة، إذا نظر إليها سرته، وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله".
وجابر الجعفي ضعيف، وشريك -وهو ابن عبد الله النخعي- سييء الحفظ.
وفي الباب -بنحو لفظ حديث سعيد المقبري عن أبي هريرة-، عن ابن عباس عند أبي داود (1664) ، وصححه الحاكم 1/409. وعن أبي أمامة عند ابن ماجه (1857) ، والطبراني في "الكبير" (7881) ، وإسناده ضعيف.
وعن عبد الله بن سلام، ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/273، ونسبه إلى الطبراني في "الكبير"، وقال: فيه رزيك بن أبي رزيك، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
وعن سعد بن أبي وقاص عند الحكم 2/162. وعن مجاهد مرسلا عند عبد الرزاق (20605) .

اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا، فَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي، أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً " وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ، فِي حَدِيثِهِ: " أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حِيْنَ 1 يَذْكُرُنِي " 2

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = معمر، عن همام، عن أبي هريرة، قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إن الله قال: إذا تلقاني عبدي بشبر تلقيته بذراع، وإذا تلقاني بذراع، تلقيته بباع، وإذا تلقاني بباع، جئته أتيته بأسرع".
وزاد البغوي في أوله: "أنا عند ظن عبدي بي"، وهذه الزيادة من هذه الطريق ستأتي برقم (8178) . وأخرجه أبو يعلى (6601) من طريق سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة من قوله: "إذا اقترب إلي شبرا ... " إلى آخر الحديث.
وسيأتي الحديث من طرق أخرى عن أبي هريرة، وبألفاظ متقاربة مطولة ومختصرة، انظر (8178) و (8650) و (9076) و (9617) و (9749) و (10253) و (10498) و (10968) و (10975) . وفي الباب عن أنس، وواثلة بن الأسقع، وأبي ذر الغفاري، وستأتي أحاديثهم على التوالي 3/277، و3/491، و15/47. قوله عز وجل: "أنا مع عبدي حين يذكرني"، قال النووي في "شرح مسلم" 17/2: أي: معه بالرحمة والتوفيق والهداية والرعاية.
وقوله: "فإن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي"، قال المازري: النفس تطلق في اللغة على معان: منها الدم، ومنها نفس الحيوان، وهما مستحيلان في حق الله تعالى، ومنها الذات، والله تعالى له ذات حقيقة، وهو المراد بقوله تعالى: (في نفسي) ، ومنها الغيب، وهو أحد الأقوال في قوله تعالى: (تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك) [المائدة: 116] ، أي: ما في غيبي، فيجوز أن يكون أيضا مراد الحديث، أي: إذا ذكرني خاليا أثابه الله وجازاه عما عمل بما لا يطلع عليه أحد.
وقوله: "وإن اقترب إلي شبرا ... " إلى آخر الحديث، قال النووي: هذا الحديث من أحاديث الصفات، ويستحيل إرادة ظاهره، ومعناه: من تقرب إلي بطاعتي، تقربت إليه برحمتي والتوفيق والإعانة، وإن زاد زدت، فإن أتاني يمشي وأسرع في طاعتي، أتيته هرولة، أي: صببت عليه الرحمة وسبقته بها ولم أحوجه إلى المشي الكثير في الوصول إلى المقصود، والمراد: أن جزاءه يكون تضعيفه على=

7423 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَيَعْلَى، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَمْ مَضَى مِنَ الشَّهْرِ؟ " قَالَ: قُلْنَا: مَضَتْ ثِنْتَانِ وَعِشْرُونَ، وَبَقِيَ ثَمَانٍ.
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا، بَلْ مَضَتْ مِنْهُ ثِنْتَانِ وَعِشْرُونَ، وَبَقِيَ سَبْعٌ، اطْلُبُوهَا اللَّيْلَةَ " قَالَ يَعْلَى، فِي حَدِيثِهِ: " الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ " 1 = حسب تقربه.

7424 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ - هُوَ شَكَّ، يَعْنِي الْأَعْمَشَ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الْأَرْضِ، فُضُلًا عَنْ كُتَّابِ النَّاسِ، فَإِذَا، وَجَدُوا قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللهَ، = قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" 4/262: وقد اختلف العلماء في ليلة القدر اختلافا كثيرا، وتحصل لنا من مذاهبهم في ذلك أكثر من أربعين قولا، كما وقع لنا نظير ذلك في ساعة الجمعة، وقد اشتركتا في إخفاء كل منهما ليقع الجد في طلبهما ... ثم ساق تلك الأقوال، وذكر في القول السابع عشر أنها ليلة ثلاث وعشرين حديث عبد الله بن أنيس الذي أشرنا إليه آنفا، ثم قال: وروى ابن أبي شيبة في "مصنفه" (3/76) بإسناد صحيح عن معاوية، قال: ليلة القدر ليلة ثلاث وعشرين.
ورواه إسحاق في "مسنده" من طريق أبي حازم، عن رجل من بني بياضة له صحبة مرفوعا.
وروى عبد الرزاق (في "مصنفه" 7688) عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا: "من كان متحريها فليتحرها ليلة سابعة"، وكان أيوب يغتسل ليلة ثلاث وعشرين، ويمسُّ طيبا.
و (عبد الرزاق: 7686، وابن أبي شيبة 3/77) عن ابن جريج، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس أنه كان يوقظ أهله ليلة ثلاث وعشرين.
وروى عبد الرزاق (8687) من طريق يونس بن سيف، سمع سعيد بن المسيب يقول: استقام قول القوم على أنها ليلة ثلاث وعشرين.
و (7695) من طريق إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، و (7693) من طريق مكحول أنه كان يراها ليلة ثلاث وعشرين.
قلنا: وروى ابن أبي شيبة 2/513 و3/75 من طريق الصنابحي، قال: سألت بلالا عن ليلة القدر، فقال: ليلة ثلاث وعشرين.
والله تعالى أعلم.

تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى بُغْيَتِكُمْ، فَيَجِيئُونَ، فَيَحُفُّونَ بِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ اللهُ: أَيَّ شَيْءٍ تَرَكْتُمْ عِبَادِي يَصْنَعُونَ؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ يَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ وَيَذْكُرُونَكَ.
فَيَقُولُ: هَلْ رَأَوْنِي؟ فَيَقُولُونَ: لَا.
فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْنِي 1 ؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ لَكَانُوا لَكَ 2 أَشَدَّ تَحْمِيدًا وَتَمْجِيدًا وَذِكْرًا.
فَيَقُولُ: فَأَيَّ شَيْءٍ يَطْلُبُونَ؟ فَيَقُولُونَ: يَطْلُبُونَ الْجَنَّةَ.
فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: لَا.
فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصًا، وَأَشَدَّ لَهَا طَلَبًا.
قَالَ: فَيَقُولُ: مِنْ 3 أَيِّ شَيْءٍ يَتَعَوَّذُونَ؟ فَيَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ.
فَيَقُولُ: وَهَلْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَا.
قَالَ: فَيَقُولُ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ فَيَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كَانُوا أَشَدَّ مِنْهَا هَرَبًا، وأشد منها خوفًا.
قال: فيقول: إني أشهدكم أني قد غفرت لهم.
قال: فيقولون: فَإِنَّ فِيهِمْ فُلَانًا الْخَطَّاءَ، لَمْ يُرِدْهُمْ، إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ.
فَيَقُولُ: هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ " 4

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والطبراني في "الدعاء" (1895) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (531) من طريق جرير بن عبد الحميد، وابن حبان (856) ، والطبراني في "الدعاء" (1896) ، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 8/117 من طريق الفضيل بن عياض، كلاهما عن الأعمش، به.
وانظر الحديثين اللذين بعده.
قوله: "سياحين في الأرض"، قال السندي: أي: سيارين، من ساح في الأرض: إذا ذهب فيها.
وقوله: "فضلا"، قال: بضمتين أو بضم فسكون أو بفتح فسكون ... أي: ملائكة زائدين على الحفظة، ولا وظيفة لهم سوى حلق الذكر.
وقوله: "لا يشقى بهم جليسهم"، قال: أي: لا يكون محروما من الخير بسببهم ولما بهم من الكرامة والسعادة.
قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" 11/213: وفي الحديث فضل مجالس الذكر والذاكرين، وفضل الاجتماع على ذلك، وأن جليسهم يندرج في جميع ما يتفضل الله تعالى به عليهم إكراما لهم، ولو لم يشاركهم في أصل الذكر.
وفيه محبة الملائكة بني آدم واعتناؤهم بهم.
وفيه أن السؤال قد يصدر من السائل وهو أعلم بالمسؤول عنه من المسؤول لإظهار العناية بالمسؤول عنه، والتنويه بقدره، والإعلان بشرف منزلته.
وقيل: إن في خصوص سؤال الله الملائكة عن أهل الذكر الإشارة إلى قولهم: (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك) ، فكأنه قيل لهم: انظروا إلى ما حصل منهم من التسبيح والتقديس، مع ما سلط عليهم من الشهوات ووساوس الشيطان، وكيف عالجوا ذلك، وضاهوكم في التسبيح والتقديس.
وقيل: إنه يؤخذ من هذا الحديث أن الذكر الحاصل من بني آدم أعلى وأشرف من الذكر الحاصل من الملائكة لحصول ذكر الآدميين مع كثرة الشواغل، ووجود الصوارف، وصدوره في عالم الغيب، بخلاف الملائكة في ذلك كله.
وفيه بيان كذب من ادعى من الزنادقة أنه يرى الله تعالى جهرا في دار الدنيا، وقد ثبت في "صحيح مسلم" من حديث أبي أمامة رفعه: "واعلموا أنكم لم تروا=

7425 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ، نَحْوَهُ، 1

7426 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّارَةً فُضُلًا، يَبْتَغُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 2 = ربكم حتى تموتوا".
وفيه جواز القسم في الأمر المحقق تأكيدا له وتنويها به.
وفيه أن الذي اشتملت عليه الجنة من أنواع الخيرات، والنار من أنواع المكروهات فوق ما وصفتا به، وأن الرغبة والطلب من الله، والمبالغة في لك من أسباب الحصول.
أ. هـ.

7427 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى 1 مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ " 2 = سهيل بن أبي صالح، به.
انظر (7424) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = و (2417) و (2544) ، وابن الجارود (802) ، وابن حبان (84) ، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" 1/14 من طريق أبي معاوية وحده، به.
وأخرجه كذلك مسلم (2699) ، والحاكم 1/89، والبغوي (127) من طريق عبد الله بن نمير وحده، به.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين.
وأخرجه كذلك أبو خيثمة في "العلم" (25) ، والدارمي (344) ، ومسلم (2699) ، وأبو داود (3643) ، والترمذي (1425) و (2646) و (2945) ، والنسائي في "الكبرى" (7287) و (7288) و (7289) ، وابن حبان (534) ، والحاكم 1/88 - 89، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" 2/16-17، وفي "الحلية" 8/119، وابن عبد البر في "جامع بيان العلم" ص 13 و13-14، والبغوي (130) من طرق عن الأعمش، به.
وحسنه الترمذي.
وقرن الأعمش عند أبي نعيم في "أخبار أصبهان" بأبي هريرة أبا سعيد، وشك عند النسائي في الموضع الثالث، فقال: عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وربما قال: عن أبي سعيد.
وأخرجه أبو داود (4946) ، والترمذي (1930) ، والنسائي في "الكبرى" (7290) من طريق أسباط بن محمد، عن الأعمش، قال: حدثت عن أبي صالح، عن أبي هريرة.
وهذا تفرد به أسباط، وقد صرح الأعمش في بعض الطرق بالسماع من أبي صالح.
وسيأتي الحديث مقطعا برقم (7701) و (7942) و (8316) و (9045) و (9248) و (10496) و (10676) و (10761) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة، وستأتي قطعة منه برقم (9772) من طريق الأغر أبي مسلم، عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري.
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (5646) . وفي الباب أيضا مقطعا عن رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعن مسلمة بن مخلد، وعن عقبة بن عامر، وعن أبي الدرداء، وعن عائشة، ستأتي أحاديثهم على التوالي 4/62 و104 و153 و5/196 و6/145.=

7428 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا الْعَبْدُ أَدَّى حَقَّ اللهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ، كَانَ لَهُ أَجْرَانِ " 1 = قوله: "من نفس"، قال السندي: بالتشديد، أي: فرج.
وكربة، قال: بضم فسكون، أي: غما وشدة.
والسكينة، قال: هي ما يحصل به السكون وصفاء القلب بنور القرآن وذهاب الظلمة النفسانية.
وغشيتهم، قال: أي: غطتهم وسترتهم.
وحفتهم، قال: طافوا بهم وأداروا حولهم، تعظيما لصنيعهم فيمن عنده من الملأ الأعلى، والطبقة الأولى، قيل: ذكرهم مباهاة بهم.
وقوله: "ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه"، قال: الباء للتعددية، يقال: بطأ به بالتشديد، وأبطأ به، بمعنى، أي: من أخره عمله السيىء، أو تفريطه في العمل الصالح، لم ينفعه في الآخرة شرف النسب، وقيل: يريد: التقرب إلى الله لا يحصل بالنسب وكثرة العشائر، بل بالعمل الصالح، فمن لم يتقرب بذلك، لا يتقرب إليه بعلو النسب، والله تعالى أعلم.

قَالَ: فَحَدَّثْتُهُمَا كَعْبًا، قَالَ كَعْبٌ: " لَيْسَ عَلَيْهِ حِسَابٌ، وَلَا عَلَى مُؤْمِنٍ مُزْهِدٍ " 7429 - حَدَّثَنَا أَبُو 1 مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ مَا تَرَكَ غِنًى " " تَقُولُ امْرَأَتُكَ: أَطْعِمْنِي، وَإِلَّا فَطَلِّقْنِي، وَيَقُولُ خَادِمُكَ: أَطْعِمْنِي، وَإِلَّا فَبِعْنِي، وَيَقُولُ وَلَدُكَ: إِلَى مَنْ تَكِلُنِي "، قَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَذَا شَيْءٌ قَالَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمْ هَذَا مِنْ كِيسِكَ؟ قَالَ: " بَلْ هَذَا مِنْ كِيسِي " 2 = قال الشيخ أحمد شاكر: وأما كلمة كعب: فهو كعب الأحبار، وليس في قوله حجَّة، ولكنهم هكذا رووها، ملصقة بالحديث!! وقول كعب "مزهد": هو بضم الميم وسكون الزاي وكسر الهاء، من "الزهد"، وهو القلة، والشيء الزهيد: القليل، يقال: أزهد الرجل إزهادا: إذا قل ماله، وأخطأ ابن الأثير في "النهاية" (2/321) ، إذ نقل كلمة كعب الأحبار هذه على أنها حديث، فقال: ومنه الحديث ... !

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قال: سئل أبو هريرة: ما "من تعول"؟ قال: امرأتك تقول ... الخ.
ومن هذه الرواية وغيرها -كما قال الشيخ أحمد شاكر- نعلم أن الحديث الذي هنا مختصر، وحذف منه أهم لفظ يتعلق به باقيه، وهو قوله: "وابدأ بمن تعول"، إذ إن باقيه: "تقول امرأتك ... " إنما هو تفسير لمن يعول.
وكل ما سنعزو إليه من المصادر لاحقا، قد ورد لفظ المرفوع فيه تاما.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 7/471 من طريق ابن أبي شيبة، عن أبي معاوية، بهذا الإسناد -وفيه التصريح بأن قوله-: "تقول امرأتك ... " موقوف من كلام أبي هريرة.
وأخرجه البخاري في "الصحيح" (5355) ، والنسائي في "الكبرى" (9209) من طريق حفص بن غياث، والبيهقي 7/471 من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، كلاهما عن الأعمش، به.
وحديث أبي أسامة كحديث أبي معاوية عند البيهقي سواء.
وأخرج المرفوع منه أبو داود (1676) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، به.
وأخرجه بتمامه البخاري في "الأدب المفرد" (196) ، وابن أبي الدنيا في "العيال" (17) ، وابن خزيمة (2436) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (3419) من طريق حماد بن زيد، وابن حبان (3363) من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، به.
وأخرج الدارقطني 3/297 من طريق شيبان بن فروخ، عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: "المرأة قول لزوجها: أطعمني ... "! قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" 9/501 دافعا قول من احتج بهذه الرواية على أن القسم الثاني من الحديث مرفوع: ولا حجة فيه، لأن في حفظ عاصم شيئا، والصواب التفصيل.
قلنا: وأما ما سيأتي برقم (10818) من طريق سعيد بن أبي أيوب، عن=

7430 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَنْ صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَصَلَاتِهِ فِي سُوقِهِ بِضْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً، وَذَلِكَ: أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ، لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ، ولَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ، لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ، وَحُطَّ بِهَا عَنْهُ خَطِيئَةٌ، حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ هِيَ تَحْبِسُهُ، وَالْمَلَائِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِهِمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، يَقُولُونَ: اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللهُمَّ ارْحَمْهُ، اللهُمَّ تُبْ = محمد بن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وجعل تمام الحديث مرفوعا إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فهو وهم كما قال الحافظ في "الفتح" 9/501، وقد اختلف فيه على ابن عجلان، فأخرجه النسائي في "الكبرى" (9210) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن، عنه، به.
وجعله موقوفا على أبي هريرة، وهو الصواب.
وسيأتي المرفوع من الحديث برقم (10172) و (10223) ، وبتمامه برقم (10785) و (10818) . وسلف المرفوع منه برقم (7155) من طريق عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، وفسر العول هناك.
قول أبي هريرة: "من كيسي"، قال الحافظ في "الفتح" 9/510: هو بكسر الكاف للأكثر، أي: من حاصله، إشارة إلى أنه من استنباطه مما فهمه من الحديث المرفوع مع الواقع، ووقع في رواية الأصيلي (أحد رواة الصحيح) بفتح الكاف، أي: من فطنته.

عَلَيْهِ، مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ " 1

• 7431 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ 1 ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، = نعيم، عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وممن رواه هكذا مرفوعا عن مالك: عبد الله بن وهب، وإسماعيل بن جعفر، وعثمان بن عمر، والوليد بن مسلم.
ثم ساق بإسناده أحاديث هؤلاء الذين أشار إليهم.
وسيأتي أوله برقم (10742) من طريق القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وسلف برقم (7185) من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وانظر أيضا ما سلف برقم (7209) . وستأتي قصة الخطوات إلى الصلاة برقم (7801) و (8257) من طريقين عن أبي هريرة، وقصة كونه في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه، ودعاء الملائكة له ستأتي من طرق عن أبي هريرة برقم (7614) و (7892) و (9119) و (9374) و (9462) و (10881) ، وقصة دعاء الملائكة له فقط ستأتي برقم (7551) و (8625) و (10520) من طرق عن أبي هريرة.
وفي باب دعاء الملائكة لمنتظر الصلاة عن علي بن أبي طالب، سلف برقم (1219) . قوله: "لا ينهزه"، قال السندي: معناه: لا يحركه.
وقوله: "في مجلسه"، قال: لفظه عام للمسجد وغيره، وكلام أهل العلم يقتضي حمله على المسجد، وهو أقرب إلى السوق.
والحدث: المراد به الناقض للوضوء، ويحتمل أن يكون أعم من ذلك، لكن صرح أبو هريرة في الرواية التي ستأتي (7892) من طريق همام، وبرقم (9374) من طريق أبي رافع عنه، بالأول

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَقَالَ عَثْرَةً أَقَالَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 1 = إحياء علم الدين" 2/1042.

7432 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَيَعْلَى، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، هُمْ أَلْيَنُ قُلُوبًا، وَأَرَقُّ أَفْئِدَةً، الْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ " قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ، يَعْنِي فِي حَدِيثِهِ: " رَأْسُ الْكُفْرِ قِبَلَ الْمَشْرِقِ " 1 = وأخرجه الحاكم في "معرفة علوم الحديث" ص 18، وعنه البيهقي في "السنن" 6/27 من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن محمد بن واسع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "من أقال نادما، أقاله الله نفسه يوم القيامة"، وأعله الحاكم بالانقطاع بين معمر وبين محمد بن واسع، وكذا بين محمد بن واسع، وبين أبي صالح! وانظر ما سيأتي برقم (7701) . وهو في "مصنف عبد الرزاق" (2468) عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مرسلا، و (2469) عن ابن جريج، عن هارون بن أبي عائشة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أيضا مرسلاً.
وانظر ما سلف برقم (7427) . قوله: "من أقال عثرة"، قال السندي: أي: عفا عنها.

7433 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِقَوْمٍ سُودِ الرُّءُوسِ قَبْلَكُمْ، كَانَتْ تَنْزِلُ النَّارُ مِنَ السَّمَاءِ فَتَأْكُلُهَا " فَلَمَّا كَانَ 1 يَوْمَ بَدْرٍ أَسْرَعَ النَّاسُ فِي الْغَنَائِمِ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: { = وأخرجه مسلم (52) (90) ، وابن منده (439) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، به - مثل حديث يعلى بن عبيد.
وسيأتي بأطول مما هنا برقم (10222) من طريق شعبة، عن الأعمش، وانظر ما سلف برقم (7202) . وقوله: "رأس الكفر قبل المشرق"، سيأتي في حديث أبي هريرة برقم (8846) من طريق عبد الرحمن بن يعقوب، و (8942) من طريق ثابت بن الحارث، و (9411) من طريق الأعرج، و (9499) من طريق أبي مصعب، ثلاثتهم عنه.
قال المناوي في "فيض القدير" 4/4 في بيان معنى هذا الحرف: أي: أكثر الكفر من جهة المشرق، وأعظم أسباب الكفر منشؤه منه، والمراد كفر النعمة، لأن أكثر فتن الإسلام ظهرت من تلك الجهة، كفتنة الجمل وصفين والنهروان وقتل الحسين، وفتنة مصعب والجماجم، قيل: قتل فيها خمس مئة من كبار التابعين، وآثارة الفتن وإراقة الدماء كفران نعمة الإسلام.
ويحتمل أن المراد كفر الجحود، ويكون إشارة إلى وقعة التتار التي وقع الاتفاق على أنه لم يقع له في الإسلام نظير، وخروج الدجال، ففي خبر أنه يخرج من المشرق.
وقال الحافظ في "الفتح" 6/352: وفي ذلك إشارة إلى شدة كفر المجوس، لأن مملكة الفرس ومن أطاعهم من العرب كانت من جهة المشرق بالنسبة إلى المدينة، وكانوا في غاية القسوة والتكبر والتجبر، حتى مزق ملكهم كتاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم استمرت الفتن بعد البعثة من تلك الجهة.

لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا} [الأنفال: 69] 1 = لأن.

7434 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ أَطَاعَ الْأَمِيرَ - وَقَالَ وَكِيعٌ: الْإِمَامَ - فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى الْأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي " وَقَالَ وَكِيعٌ: " الْإِمَامَ فَقَدْ عَصَانِي " 1 7435 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوَّلُ زُمْرَةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي، عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ عَلَى أَشَدِّ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ إِضَاءَةً، ثُمَّ هُمْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنَازِلُ، لَا يَتَغَوَّطُونَ، وَلَا يَبُولُونَ، وَلَا يَتَمَخَّطُونَ، وَلَا يَبْزُقُونَ، أَمْشَاطُهُمُ = قال: سبق في الكتاب السابق.
وانظر ما سيأتي برقم (8238) من حديث همام، عن أبي هريرة.

الذَّهَبُ، وَرَشْحُهُمُ الْمِسْكُ، وَمَجَامِرُهُمْ الْأَلُوَّةُ، أَخْلَاقُهُمْ عَلَى خَلْقِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، عَلَى طُولِ أَبِيهِمْ آدَمَ 1 سِتِّينَ ذِرَاعًا " 2 7436 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَعَنَ اللهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ، فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ، فَتُقْطَعُ يَدُهُ " 3

7437 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَاصَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّاسَ فَوَاصَلُوا، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 ، فَنَهَاهُمْ، وَقَالَ: " إِنِّي لَسْتُ = النعامة التي قيمتها تبلغ ربع دينار فصاعدا، وكذلك الحبل، أراد به الحبال الكبار التي تكون للآبار العميقة القعر أو للمراكب العمالة في البحر، وذلك أن أهل الحجاز الغالب عليهم الآبار العميقة القعر، وعليها بكرات لهم بحبال الدلاء تدور، فتترك بالليل على حالها، وهكذا حبال المراكب، لأن المركب إذا أرسى ربما طرحت المراسي بحالها برا فيمر به السابلة، فزجر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بهذا الخطاب مس شيء منها على سبيل الاستحلال دون الانتفاع بها.
وقال الخطابي في "أعلام الحديث" 4/2291 متعقبا تأويل الأعمش الذي ذكرناه آنفا: تأويل الأعمش هذا غير مطابق لمذهب الحديث ومخرج الكلام فيه، وذلك أنه ليس بالسائغ في الكلام أن يقال في مثل ما ورد فيه هذا الحديث من اللوم والتثريب: أخزى الله فلانا عرض بفسه للتلف في مال له قدر ومزية، وفي عرض له قيمة.
إنما يضرب المثل في مثله بالشيء الوتح (أي: الشيء القليل التافه) الذي لا وزن له ولا قيمة، هذا عادة الكلام وحكم العرف الجاري في مثله.
وإنما وجه الحديث وتأويله: ذم السرقة وتهجين أمرها وتحذير سوء مغبتها فيما قل وكثر من المال.
يقول: إن سرقة الشيء اليسير الذي لا قيمة له كالبيضة المذرة، والحبل الخلق الذي لا قيمة له إذا تعاطاها المسترق، فاستمرت به العادة لم ينشب أن يؤديه ذلك إلى سرقة ما فوقها، حتى يبلغ قدر ما يقطع فيه اليد، فتقطع يده، يقول: فليحذر هذا الفعل وليتوقه قبل أن تملكه العادة، ويمرن عليها، ليسلم من سوء مغبته ووخيم عاقبته.
وقال البغوي: وقيل: كان هذا في الابتداء، وهو قطع اليد في الشيء القليل، ثم نسخ بقوله: "القطع في ربع دينار".
وانظر "فتح الباري" 12/82-83.

مِثْلَكُمْ، إِنِّي أَظَلُّ عِنْدَ رَبِّي فَيُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي " 1 7438 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ (2) مِنَ اللَّيْلِ، فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ، حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ؟ " 2 = (ظ 3) و (عس) ، وهو ساقط من (م) وباقي الأصول الخطية المتأخرة.
ولفظة "ذلك" الثانية لم ترد في (ظ 3) .

7439 - قَالَ 1 : وَقَالَ وَكِيعٌ: عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَأَبِي رَزِينٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَرْفَعُهُ: " ثَلَاثًا " 2

7440 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ الْأَعْمَشِ 3 ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " حَتَّى يَغْسِلَهَا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ " 4

جارٍ التحميل