مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
9585 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ " 1
9586 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، =وأخرجه ابن أبي شيبة 6/120، وأبو داود (3461) ، والترمذي (1231) ، وأبو يعلى (6124) ، وابن حبان (4973) و (4974) ، والحاكم 2/45، والبيهقي 5/343 من طرق عن محمد بن عمرو، به.
واقتصر فيه بعضهم على البيع.
ولفظه عند أبي داود وابن حبان والبيهقي: "من باع بيعتين في بيعة فله أوكسها أو الربا".
وسيأتي برقم (10148) و (10535) . وسلف هذا الحديث برقم (8251) ، وسيأتي برقم (10371) و (10441) و (10846) من طرق عن أبي هريرة، وفيه أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن بيعتين وهي: الملامسة والمنابذة، ولم يُذكَر في شيءٍ من هذه الطرق نهيه عن بيعتين في بيعة.
وفي باب النهي عن بيعتين في بيعة عن عبد الله بن مسعود، سلف (3725) ، وانظر بقية شواهده والكلام على معناه هناك.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا " 1 9587 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ؟ قَالَ: " الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا 2 ، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ، وَلَا تُخَالِفُهُ فِيمَا يَكْرَهُ فِي نَفْسِهَا، وَلَا فِي مَالِهِ " 3 9588 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ، مَنْ تَرَكَ شَيْئًا خِيفَةً 4 ، فَلَيْسَ مِنَّا " يَعْنِي الْحَيَّاتِ 5
9589 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ، فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ، وَلْيَتَوَسَّدْ يَمِينَهُ، ثُمَّ لِيَقُلْ: بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، اللهُمَّ إِنْ أَمْسَكْتَهَا فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا حَفِظْتَ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ "، 1
9590 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَهُوَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ "، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ 2 = وأخرجه أبو داود (5248) من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، بهذا الإِسناد.
وانظر (7366) .
9591 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ 1 ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ الْوُضُوءِ، وَلَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، أَوْ نِصْفِ اللَّيْلِ، فَإِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ، أَوْ نِصْفُ اللَّيْلِ، نَزَلَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَقَالَ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ؟ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ؟ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأُجِيبَهُ؟ "، 2 = والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (791) من طريق الحسن بن محمد بن أعين، كلاهما عن زهير بن معاوية، به.
وانظر (7811) .
9592 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ "، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، وَقَالَ: " فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْزِلُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا "، وَقَالَ فِيهِ: " حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ " 1
9593 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ، خِيَارُهُمْ أَتْبَاعٌ لِخِيَارِهِمْ، وَشِرَارُهُمْ أَتْبَاعٌ = سعيد المقبري، به.
وأخرجه ابن أبي عاصم (498) من طريق يحيي بن سعيد، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (484) ، والدارقطني في "النزول" (44) من طريق بقية بن الوليد، كلاهما عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة.
ورواية ابن أبي عاصم والنسائي مقتصرة على الشطر الثاني، بينما أخرجه الدارقطني بشطريه.
وسيأتي الحديث بشطريه من طريق سعيد عن أبي هريرة بعد هذا الحديث، ومن طريق عطاء مولى أم حبيبة عن أبي هريرة برقم (10623) . وللشطر الثاني انظر ما سلف برقم (7509) .
لِشِرَارِهِمْ " 1 9594 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْإِمَامُ الْكَذَّابُ، وَالشَّيْخُ الزَّانِي، وَالْعَائِلُ 2 الْمَزْهُوُّ " 3 9595 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي،
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا يُؤْذِيَنَّ 1 جَارَهُ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَسْكُتْ "، وَقَالَ يَحْيَى مَرَّةً: " أَوْ لِيَصْمُتْ " 2 9596 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَبُلْ 3 أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ، وَلَا يَغْتَسِلْ فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ " 4
9597 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَمَّا خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ، كَتَبَ بِيَدِهِ عَلَى نَفْسِهِ: إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي " 1
9598 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ اسْمِي = وأخرج مسلم (283) (97) ، وابن ماجه (605) ، والنسائي 1/124 و176 و197، وابن الجارود (56) ، وابن خزيمة (93) ، وأبو عوانة 1/276، والطحاوي 1/14، وابن حبان (1252) ، والدارقطني 1/51-52، والبيهقي 1/237 من طريق أبي السائب مولى هشام بن زهرة، عن أبي هريرة مرفوعاً: "لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم، وهو جنب"، فقال: كيف يفعل يا أبا هريرة؟ قال: يتناوله تناولا.
وانظر ما سلف برقم (7525) .
وَكُنْيَتِي، فَإِنِّي أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يُعْطِي، وَأَنَا أَقْسِمُ " 1 9599 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَافَرَ، قَالَ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ، اللهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللهُمَّ 2 اطْوِ لَنَا الْأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ " 3
9600 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَغْلِبَنَّكُمْ أَهْلُ الْبَادِيَةِ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ " 1 9601 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحٌ، مَوْلَى التَّوْأَمَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ " 2
9602 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " كَانَ جُرَيْجٌ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَتِهِ، قَالَ: فَأَتَتْهُ أُمُّهُ، فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ، أَنَا أُمُّكَ، فَكَلِّمْنِي "، قَالَ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَصِفُ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصِفُهَا، وَضَعَ يَدَهُ عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْمَنِ، قَالَ: " فَصَادَفَتْهُ يُصَلِّي، فَقَالَ: يَا رَبِّ أُمِّي وَصَلَاتِي، فَاخْتَارَ صَلَاتَهُ، فَرَجَعَتْ، ثُمَّ أَتَتْهُ فَصَادَفَتْهُ يُصَلِّي، فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ، أَنَا أُمُّكَ فَكَلِّمْنِي، فَقَالَ: يَا رَبِّ أُمِّي وَصَلَاتِي، فَاخْتَارَ صَلَاتَهُ، ثُمَّ أَتَتْهُ فَصَادَفَتْهُ يُصَلِّي، فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ، أَنَا أُمُّكَ فَكَلِّمْنِي، قَالَ: يَا رَبِّ أُمِّي وَصَلَاتِي، فَاخْتَارَ صَلَاتَهُ، فَقَالَتْ: اللهُمَّ هَذَا جُرَيْجٌ، وَإِنَّهُ ابْنِي، وَإِنِّي كَلَّمْتُهُ فَأَبَى أَنْ يُكَلِّمَنِي، اللهُمَّ فَلَا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ الْمُومِسَاتِ، وَلَوْ دَعَتْ عَلَيْهِ أَنْ يُفْتَتَنَ لَافْتُتِنَ.
قَالَ: وَكَانَ رَاعٍ يَأْوِي إِلَى دَيْرِهِ 1 ، قَالَ: فَخَرَجَتْ امْرَأَةٌ فَوَقَعَ عَلَيْهَا الرَّاعِي فَوَلَدَتْ غُلَامًا، فَقِيلَ: مِمَّنْ هَذَا؟ فَقَالَتْ: هُوَ مِنْ صَاحِبِ الدَّيْرِ، فَأَقْبَلُوا بِفُؤُوسِهِمْ وَمَسَاحِيهِمْ، وَأَقْبَلُوا إِلَى الدَّيْرِ، فَنَادَوْهُ فَلَمْ يُكَلِّمْهُمْ، فَأَخَذُوا يَهْدِمُونَ دَيْرَهُ، فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ، فَقَالُوا:
سَلْ هَذِهِ الْمَرْأَةَ، قَالَ: أُرَاهُ تَبَسَّمَ، قَالَ: ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَ الصَّبِيِّ، فَقَالَ: مَنْ أَبُوكَ؟ قَالَ: رَاعِي الضَّأْنِ، فَقَالُوا: يَا جُرَيْجُ، نَبْنِي مَا هَدَمْنَا مِنْ دَيْرِكَ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، قَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَعِيدُوهُ تُرَابًا كَمَا كَانَ، فَفَعَلُوا 1 " 2 ،
9603 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ تَاجِرًا، وَكَانَ يَنْقُصُ مَرَّةً وَيَزِيدُ أُخْرَى، قَالَ: مَا فِي هَذِهِ التِّجَارَةِ خَيْرٌ، لَأَلْتَمِسُ تِجَارَةً هِيَ خَيْرٌ مِنْ هَذِهِ، فَبَنَى صَوْمَعَةً، وَتَرَهَّبَ فِيهَا، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: جُرَيْجٌ " فَذَكَرَ نَحْوَهُ 3
9604 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ، وَلَا يَقُلْ: قَبَّحَ اللهُ وَجْهَكَ، وَوَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ " 1 9605 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تُنْكَحُ الْأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ "، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ إِذْنُهَا؟ قَالَ: " أَنْ تَسْكُتَ " 2 9606 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ لَا شَكَّ
فِيهِنَّ: دَعْوَةُ الْمُسَافِرِ، وَالْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ " 1 9607 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ سَجَدَ فِي: إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ، قُلْتُ: تَسْجُدُ فِيهَا، قَالَ: " إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَجَدَ فِيهَا " 2 9608 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ الْمَعْنَى، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَمْعَانَ، قَالَ: أَتَانَا أَبُو هُرَيْرَةَ فِي مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ، قَالَ: ثَلَاثٌ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْمَلُ بِهِنَّ، قَدْ تَرَكَهُنَّ النَّاسُ: " كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَدًّا إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، وَيُكَبِّرُ كُلَّمَا رَكَعَ وَرَفَعَ، وَالسُّكُوتُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ يَسْأَلُ اللهَ مِنْ فَضْلِهِ "، قَالَ يَزِيدُ: " يَدْعُو وَيَسْأَلُ اللهَ مِنْ فَضْلِهِ " 3
9609 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لِلَّهِ مِائَةُ رَحْمَةٍ، أَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ الْإِنْسِ، وَالْجِنِّ، وَالْهَوَامِّ، فَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ، وَبِهَا يَتَرَاحَمُونَ، وَبِهَا تَعْطِفُ الْوَحْشُ عَلَى أَوْلَادِهَا، وَأَخَّرَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ " 1 = وأخرجه أبو داود (753) ، والنسائي 2/124، وابن خزيمة (460) و (473) ، والبيهقي 2/195 من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإِسناد.
واقتصر أبو داود على رفع اليدين.
وأخرجه الطيالسي (2374) ، والبخاري في "القراءة خلف الإمام" (279) ، والترمذي (240) ، وابن خزيمة (459) و (460) و (473) ، والطحاوي 1/195، وابن حبان (1777) ، والحاكم 1/234، والبيهقي 2/27 من طرق عن ابن أبي ذئب، به.
وأخرجه مقتصراً على رفع اليدين مدّاً الترمذي (239) ، وابن خزيمة (458) ، والبيهقي 2/27 من طريق يحيى بن يمان، عن ابن أبي ذئب، به.
ولفظه: كان رسول الله إذا كبر للصلاة نشر أصابعه.
وسيأتي برقم (10492) عن محمد بن عبد الله بن الزبير، عن ابن أبي ذئب.
ولرفع اليدين في الصلاة، انظر ما سلف في مسند ابن عمر برقم (6163) من حديث أبي هريرة، و (8875) . وللتكبير، انظر ما سلف برقم (7220) . وللسكوت قبل القراءة، انظر ما سلف برقم (7164) .
9610 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمِّهِ: " قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدْ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، قَالَ: لَوْلَا أَنْ تُعَيِّرَنِي قُرَيْشٌ، يَقُولُونَ: إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ الْجَزَعُ، لَأَقْرَرْتُ بِهَا عَيْنَكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ [القصص: 56] 1
9611 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُشِيرُ بِأُصْبُعَيْهِ 2 مِرَارًا: " وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ = وأخرجه عبد الله بن المبارك في "الزهد" (893) ، ومسلم (2752) (19) ، وابن ماجه (2493) ، والبغوي (4179) من طرق عن عبد الملك بن أبي سليمان، بهذا الإسناد.
وانظر ما سلف برقم (8415) .
بِيَدِهِ، مَا شَبِعَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلُهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعًا 1 مِنْ خُبْزِ حِنْطَةٍ، حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا " 2
9612 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يُورِدُ الْمُمْرِضُ عَلَى الْمُصِحِّ "
وَقَالَ: " لَا عَدْوَى، وَلَا طِيَرَةَ، وَلَا هَامَةَ، فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ " 1
9613 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ "، وَقَالَ يَحْيَى مَرَّةً: " لَا صَدَقَةَ إِلَّا مِنْ ظَهْرِ غِنًى " 2 = 10/312: إسناده حسن.
وعن سلمان الفارسي عند الطبراني (6173) . وإسناده ضعيف.
9614 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ، أَوْ رِيحٍ " 1
9615 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ يَعْنِي الْأَعْوَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَعْنَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ فِي مَالٍ أَوْ عِرْضٍ 2 ، فَلْيَأْتِهِ فَلْيَسْتَحِلَّهَا مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يُؤْخَذَ - أَوْ تُؤْخَذَ - وَلَيْسَ عِنْدَهُ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَسَنَاتٌ، أُخِذَ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَأُعْطِيَهَا هَذَا، وَإِلَّا أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ هَذَا فَأُلْقِيَتْ عَلَيْهِ 3 " 4 = أبي رباح، ويحيى: هو ابنُ سعيد القطان.
وقد سلف الحديث بمثل رواية يحيى القطان الثانية التي ذكرها المصنف برقم (7155) عن يعلى بن عبيد، عن عبد الملك العرزمي.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البخاري (6534) عن إسماعيل بن أبي أويس، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (189) من طريق عبد الله بن وهب، وأبو نعيم في "الحلية" 6/343 من طريق زيد بن أبي أنيسة، ثلاثتهم عن مالك، بهذا الإسناد.
وقد روي الحديث عن مالك بإدخال أبي سعيد المقبري بين سعيد وأبي هريرة، أخرجه ابن حبان (7362) من طريق زيد بن أبي أنيسة، وأبو نعيم في "الحلية" 6/344 من طريق إسحاق بن محمد الفروي، كلاهما عن مالكٍ، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، ولفظه: "رحم الله عبداً كانت لأخيه عنده مظلمة في نفس أو مال، فأتاه، فاستحل منه قبل أن يؤخذ من حسناته ... "
فذكره.
قلنا: إسحاق الفروي -وإن روى له البخاري- تُكلم في روايته عن مالك، وهو هنا متابع.
أما زيد بن أبي أنيسة فهو ثقة من رجال الشيخين، لكن اختلف عليه في هذا الحديث، فروي عنه بذكر أبي سعيد المقبري، وروي عنه بإسقاطه -كما سلف-، وروي عنه، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة -كما سيأتي- دون ذِكْر مالكٍ.
وقد خالف إسحاقَ وزيداً في هذا الإسناد يحيى بنُ سعيد القطان، وهو الحافظ الجليل، وعبدُ الله بن وهب، وهو من كبار أصحاب مالك، واسماعيل بن أبي أويس عند البخاري في "صحيحه"، فرووه دون ذِكْر أبي سعيد، ورواه ابن أبي ذئب وغيره عن سعيد المقبري، فلم يذكروا فيه أباه، فالرواية عن مالك بإسقاط أبي سعيد المقبري أصح.
قال الدارقطني في "العلل" 3/ورقة 188: زيادة أبي سعيد المقبري في الإسناد غير مقبولة، لأن الذين رووه عن مالك أثبت من إسحاق الفروي.
وأخرجه الطيالسي (2321) ، والبخاري (2449) ، وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (2868) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (187) و (188) ، والبهيقي 3/369، وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (4163) من طرق عن ابن أبي ذئب، به.=
9616 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " كُلُّ الصَّلَاةِ يُقْرَأُ 1 فِيهَا، فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَلَيْنَا أَخْفَيْنَا 2 عَلَيْكُمْ " 3
9617 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ يَحْيَى: وَرُبَّمَا ذَكَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَا يَتَقَرَّبُ الْعَبْدُ إِلَيَّ شِبْرًا، إِلَّا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَلَا يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ ذِرَاعًا، إِلَّا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا - أَوْ بُوعًا - " 4 = وأخرجه الطيالسي (2327) عن عبد الله بن عمر العمري، والترمذي (2419) ، وأبو يعلى (6539) من طريق زيد بن أبي أنيسة، و (6596) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق المديني، ثلاثتهم عن سعيد المقبري، به.
ورواية عبد الرحمن بن إسحاق المديني: "من كان عليه دين ... "، بدل: "مظلمة".
وقال الترمذي: حسن صحيح.
وسيأتي برقم (10573) و (10574) . وانظر الحديث السالف برقم (8029) . وفي الباب عن ابن عمر عند ابن ماجه (2414) ، ولفظه: "من مات وعليه دينار أو درهم قضي من حسناته، ليس ثَم دينار ولا درهم".
وإسناده حسن في الشواهد.
9618 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الَّذِي يَطْعَنُ نَفْسَهُ إِنَّمَا يَطْعَنُهَا فِي النَّارِ، وَالَّذِي يَتَقَحَّمُ فِيهَا يَتَقَحَّمُ فِي النَّارِ، وَالَّذِي = من طريق المعتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، وفيه التصريح برفعه، وقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قال الله تعالى، كما سيأتي لاحقاً.
يحيى: هو ابن سعيد القطان، وسليمان التيمي: هو ابن طرخان، وأنس: هو الصحابي الجليل أنس بن مالك.
وأخرجه البخاري (7537) ، ومسلم ص 2067 (20) من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
زاد مسلم: "وإذا أتاني يمشي، أتيته هرولة".
وأخرجه البخاري معلقاً بإثر الحديث (7537) ، ومسلم ص 2067 (20) ، وأبو عوانة في الدعوات كما في "إتحاف المهرة" 5/ورقة 118، وابن حبان (376) ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص 458، وابن حجر في "التغليق" 5/371-372 من طريق معتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، عن أنس، عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "قال الله عز وجل ... " الحديث.
وزاد في آخره عند ابن حبان وابن حجر: "وإذا أتاني مشياً، أتيته هرولةً، وإن هرول سعيت إليه، والله أوسع بالمغفرة".
قال البرقاني كما في "الفتح" 13/514: زيادة: "وإن هرول سعيت إليه، والله أوسع بالمغفرة" لم أجدها عند غير محمد بن المتوكل (راويه عن المعتمر عند ابن حبان وابن حجر) . وزاد البيهقي في آخره: "وإذا تقرب مني بوعا أتيته أهرول"، وستأتي هذه الزيادة في الرواية الآتية برقم (10619) من طريق المعتمر عن أبيه.
وانظر (7422) .
وقد روي الحديث عن أنس، ليس فيه أبو هريرة، وسيأتي فى مسنده 3/277.
قوله: "باعاً أو بوعاً"، قال في "اللسان": الباع والبَوْع والبُوع: مسافة ما بين الكفين إذا بسطتهما، الأخيرة هذلية.
يَخْنُقُ نَفْسَهُ يَخْنُقُهَا فِي النَّارِ " 1 9619 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْنِي - " قَالَ اللهُ
عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا خَيْرُ الشُّرَكَاءِ، مَنْ عَمِلَ لِي عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي فَأَنَا بَرِيءٌ مِنْهُ، وَهُوَ لِلَّذِي أَشْرَكَ " 1 9620 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَا أَخَذَ مِنَ الْمَالِ بِحَلَالٍ، أَوْ بِحَرَامٍ " 2
9621 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، وَيَزِيدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ " 1 9622 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ وَهُوَ ابْنُ =المزي حيث أورده في "تحفة الأشراف" 9/487 للنسائي من طريق ابن أبي ذئب عن المقبري، فقال: وهم المزي في "الأطراف" فظن أن محمد بن عبد الرحمن هو ابن أبي ذئب، فترجم به للنسائي مع طريق البخاري هذه عن ابن أبي ذئب (أي: عن سعيد المقبري) ، وليس كما ظن، فإني لم أقف عليه في جميع النسخ التي وقفت عليها من النسائي إلا عن الشعبي، لا عن سعيد، ومحمد بن عبد الرحمن المذكور عنه أظنه ابن أبي ليلى لا ابن أبي ذئب، لأني لا أعرف لابن أبي ذئب رواية عن الشعبي.
ثَمَانِينَ، اخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ " 1 9623 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمٍ، فَدُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ، فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً 2 ، ثُمَّ قَالَ: " أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَهَلْ تَدْرُونَ لِمَ ذَلِكَ؟ يَجْمَعُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، وَيَنْفُذُهُمُ
الْبَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ فَيَبْلُغُ 1 النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ، وَلَا يَحْتَمِلُونَ، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: أَلَا تَرَوْنَ إِلَى مَا أَنْتُمْ فِيهِ؟ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ؟ أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: أَبُوكُمْ آدَمُ، فَيَأْتُونَ آدَمَ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ، أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ، خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا 2 لَكَ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ: آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ، نَفْسِي نَفْسِي، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ، فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ، وَسَمَّاكَ اللهُ عَبْدًا شَكُورًا، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ 3 ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ نُوحٌ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ،
وَإِنَّهُ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ 1 عَلَى قَوْمِي، نَفْسِي نَفْسِي، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ فَذَكَرَ كَذِبَاتِهِ، نَفْسِي نَفْسِي، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، اصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالَاتِهِ، وَبِتَكْلِيمِهِ عَلَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ مُوسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا، نَفْسِي نَفْسِي، نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ، وَرُوحٌ مِنْهُ، قَالَ: هَكَذَا هُوَ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ عِيسَى، إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ ذَنْبًا،
اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ، فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، وَخَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ، غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبَكَ، وَمَا تَأَخَّرَ 1 ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَأَقُومُ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيَّ وَيُلْهِمُنِي مِنْ مَحَامِدِهِ، وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ، شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ 2 تُعْطَهْ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ 3 أُمَّتِي أُمَّتِي، يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْأَبْوَابِ "، ثُمَّ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَمَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ كَمَا 4 بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرَ، أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى " 5
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه ابن المبارك في "مسنده" (101) ، وابن أبي شيبة في "المصنف" 11/444 و13/128، وإسحاق بن راهويه (185) ، والبخاري (3340) و (3361) و (4712) ، ومسلم (194) (327) ، والترمذي (2434) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (811) ، وابن خزيمة في "التوحيد" 2/593، وأبو عوانة 1/170-173 و173-174، وابن حبان (7389) ، وابن منده في "الإيمان" (879) و (880) و (881) ، وأبو نعيم في "صفة الجنة" (175) ، والبيهقي في "الدلائل" 5/476-478، وفي "الأسماء والصفات" ص 315، والبغوي (4332) من طرق عن أبي حيان، به - بعضهم يرويه مختصراً، ووقع في رواية البخاري (4712) ، والبغوي في آخر الحديث: "حِمْير"، بدل: "هجر"، وصوب القاضي عياض في "المشارق" 1/202 رواية: "هجر".
وأخرجه إسحاق بن راهويه (184) ، ومسلم (194) (328) ، وابن حبان (6465) ، وابن منده (882) ، وأبو نعيم (175) من طريق عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، به.
وزاد في هذه الرواية ذكر الكذبات في قصة إبراهيم، وهي قوله في الكوكب: (هذا ربِّي) ، وقوله لآلهتهم: (بل فعله كبيرهم هذا) ، وقوله: (إنِّي سَقيم) . ورواية أبي نعيم مقتصرة على قصة مِصْراعَي الجنة التي في آخر
الحديث.
وأخرجه بنحوه مختصراً جداً مسلم (195) ، وابن خزيمة 2/600-601، وأبو عوانة 1/174، وابن أبي داود في "البعث" (29) ، وابن منده (883) من طريق أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة.
وعن ربعي بن حِراشٍ، عن حذيفة بن اليمان، مرفوعاً.
وقد سلفت قصة حب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للذراع فقط برقم (8377) من طريق أبي عقيل عبد الله بن عقيل، عن أبي حيان.
وانظر ما سيأتي برقم (10972) .
وفي الباب عن أنس بن مالك عند البخاري (4476) ، ومسلم (193) ، سلف برقم (2693) في مسند ابن عباس، وسيأتي في مسنده 3/116.=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وعن أبي بكر الصديق، سلف برقم (15) .
وعن ابن عباس، سلف برقم (2546) .
وعن ابن عمر عند البخاري (1474) و (1475) .
وعن أبي سعيد الخدري عند الترمذي (3148) .
وعن سلمان الفارسي عند ابن أبي شيبة 11/447، والطبراني (6117) .
وعن عقبة بن عامر الجهني عند الطبراني 17/ (887) .
قوله: "ينفذهم البصر"، قال الحافظ في "الفتح" 8/396: بفتح أوله وضم الفاء، من الثلاثي، أي: يخرِقُهم.
وبضم أوله وكسر الفاء، من الرباعي، أي: يحيط بهم، والذال معجمة في الرواية، وقال أبو حاتم السجستاني: أصحاب الحديث يقولونه بالمعجمة، وإنما هو بالمهملة، ومعناه: يبلغ أولهم وآخرهم.
وأجيب بأن المعنى: يحيط بهم الرائي، لا يخفى عليه منهم شيء لاستواء الأرض، فلا يكون فيها ما يستتر به أحد من الرائي، وهذا أولى من قول أبي عبيد [في "غريب الحديث" 4/52] : يأتي عليهم بصر الرحمن، إذ رؤية الله تعالى محيطة بجميعهم في كل حال، سواء الصعيد المستوي وغيره، ويقال: نفذه البصر: إذا بلغه وجاوزه، والنفاذ: الجواز والخلوص من كل شيء، ومنه: نَفَذَ السهم: إذا خرق الرمِيةَ وخرج منها.
وقوله: "فذكر كذباته"، وقع في رواية البخاري: فذكرهن أبو حيان في الحديث، يعني: أن مَن دون أبي حيان اختصرها من الحديث، وقد ذكِرَت في رواية عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، كما أشرنا في التخريج، لكن وقع عنده أنها قوله -عليه السلام- في الكوكب: (هذا ربي) ، وقوله: (بل فعله كبيرهم هذا) ، وقوله: (إني سقيم) . وجاء في الحديث السالف برقم (9241) قوله: "لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات ... "، وذكر بدلَ قولهِ في الكوكب: (هذا ربي) ، قوله في سارة: "إنها أختي".
وقوله: "لمَا بين مِصْراعَين ... " الخ، قال النووي في "شرح مسلم" 3/69:=
9624 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا شَتَمَ أَبَا بَكْرٍ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْجَبُ وَيَتَبَسَّمُ، فَلَمَّا أَكْثَرَ رَدَّ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَامَ، فَلَحِقَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ كَانَ يَشْتُمُنِي وَأَنْتَ جَالِسٌ، فَلَمَّا رَدَدْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ، غَضِبْتَ وَقُمْتَ، قَالَ: " إِنَّهُ كَانَ مَعَكَ مَلَكٌ يَرُدُّ عَنْكَ، فَلَمَّا رَدَدْتَ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ، وَقَعَ الشَّيْطَانُ، فَلَمْ أَكُنْ لِأَقْعُدَ مَعَ الشَّيْطَانِ "
ثُمَّ قَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ ثَلَاثٌ كُلُّهُنَّ حَقٌّ: مَا مِنْ عَبْدٍ ظُلِمَ بِمَظْلَمَةٍ فَيُغْضِي عَنْهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، إِلَّا أَعَزَّ اللهُ بِهَا نَصْرَهُ، وَمَا فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ عَطِيَّةٍ، يُرِيدُ بِهَا صِلَةً، إِلَّا زَادَهُ اللهُ بِهَا كَثْرَةً، وَمَا فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ، يُرِيدُ بِهَا كَثْرَةً، إِلَّا زَادَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا قِلَّةً " 1 = المِصْراعان -بكسر الميم-: جانبا الباب.
وهَجَر -بفتح الهاء والجيم-: وهي مدينة عظيمة هي قاعدة بلاد البحرين.
قال الجوهري في "صحاحه": هجر اسم بلد مذكر مصروف.
قال: والنسبة إليه هاجري، وقال أبو القاسم الزجاجي في "الجمل": هجر يذَكر ويونث.
قلت: وهجر هذه غير هجر المذكورة في حديث: "إذا بلغ الماء قلتين بقلال هجر" تلك قرية من قرى المدينة كانت القِلال تصنَع بها وهي غير مصروفة.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . = "العلل" 8/153، فإن الليث أصح الناس روايةً عن المقبري، وأما ابن عجلان فيقع له في أحاديثه عن سعيد المقبري بعض الأوهام، لكن للحديث متابعات وشواهد تنهض به إلى التحسين.
وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (820) ، والبيهقي في "السنن" 10/236، وفي "الآداب" (149) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
ولم يذكر البيهقي في حديثه قصة الحض على الصلة والنهي عن المسألة.
وأخرجه أبو داود (4897) ، والبيهقي في "الآداب" (150م) ، والبغوي (3586) من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، به.
واقتصر أبو داود ومن طريقه البيهقي على الشطر الأول منه.
وأما الرواية المرسلة، فقد أخرجها البخاري في "تاريخه" 2/102، وأبو داود (4896) ، ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (6669) ، وفي "الآداب" (150) .
وإسنادها ضعيف لجهالة بشير بن المحرر راويه عن سعيد بن المسيب، فلم يرو عنه غير سعيد المقبري، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان" 1/329: لا يُعرَف.
وقد رُوي موصولا عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، فقد أخرجه الطبراني في "الأوسط" (7235) من طريق القاسم بن دينار، حدثنا حسين بن علي الجعفي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: حدثنا علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن علي بن زيد إلا سفيان بن عيينة، ولا رواه عن سفيان إلا حسين الجعفي، تفرد
به القاسم بن دينار، ورواه الناس عن سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، فإن كان حسين الجعفي حفظه فهو غريب من حديث علي بن زيد، عن ابن المسيب.
قلنا: وعلي بن زيد بن جدعان ضعيف.
=
9625 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنِ عَجْلَانَ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ: مَرَّ أَبِي عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: غُنَيْمَةً لِي، قَالَ: نَعَمْ، امْسَحْ رُعَامَهَا، وَأَطِبْ مُرَاحَهَا، وَصَلِّ فِي جَانِبِ = وقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ما من عبد ظلم بمظلمة فيغضي عنها لله عز وجل إلا أعز الله بها نصره"، سلف بنحوه بإسناد صحيح على شرط مسلم برقم (7206) ، وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ما فتح رجل باب مسألة يريد بها كثرةً إلا زاده الله عز وجل بها قِلةً"، سلف بإسناد قوي برقم (9421) .
وللشطر الأول من الحديث شاهد من حديث النعمان بن مقرن، سيأتي 5/445، لكن ليس فيه ذِكْر لأبي بكر رضي الله عنه، وإنما قال: رجل، ولم يسمه، وإسناده منقطع.
وشاهد آخر من مرسل زيد بن أثيع عند معمر في "جامعه" الملحق "بمصنف عبد الرزاق" (20255) ، وفيه التصريح باسم أبي بكر، وزيد بن أثيع -ويقال يثيع- لم يرو عنه غير أبي إسحاق، ووثقه ابن حبان والعجلي وابن حجر في "التقريب".
ولتتمة الحديث مقطعاً شواهد من حديث عبد الرحمن بن عوف، سلف برقم (1674) .
ومن حديث أبي كبشة، سيأتي 4/231، وصححه الترمذي في "سننه" (2325) .
وشاهد ثالث من حديث أم سلمة عند الطبراني في "الأوسط" (2291) ، والقضاعي (817) . قال الهيثمي في "المجمع" 3/105: فيه زكريا بن دويد: وهو ضعيف جدا.
ورابع من حديث ابن عباس عند الطبراني في "الكبير" (12150) ، والقضاعي (816) . وإسناده ضعيف.
مُرَاحِهَا، فَإِنَّهَا مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ، وَانْتَسِئْ 1 بِهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّهَا أَرْضٌ قَلِيلَةُ الْمَطَرِ " قَالَ: يَعْنِي الْمَدِينَةَ 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = بغداد" 7/432، والبيهقي 2/450 من طريق إبراهيم بن عيينة أخي سفيان، عن أبي حيان يحيى بن سعيد، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة.
وهذا إسناد ضعيف لضعف إبراهيم بن عيينة.
ثم إن في هذا الإسناد اضطرابا ً، فقد قال أبو حاتم كما في "العلل" لابنه 1/137-138: كنت أستحسن هذا الإسناد، فبان لي خطؤه، فإذا قد رواه عمار بن محمد، عن أبي حيان، عن رجل من بني هاشم، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمثله، وهو أشبه.
قلنا: وعمار هذا لم نتبينه، إلا أن يكون هو الثوري، قال الحافظ في "التقريب": صدوق يخطىء.
والرجل الهاشميُ مجهول.
وأخرجه مرفوعاً كذلك ابن عدي في "الكامل" 6/2088، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 2/449 من طريق يعقوب بن كاسب، عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة.
وهذا إسناد ضعيف لضعف يعقوب بن حميد بن كاسب، فقد تكلم فيه غير واحد، وذكر بعضهم أنه أسنَد مراسيل، وله مناكير وغرائب.
وأخرج البزار (1329) ، والخطيب في "تاريخه" 19/45 من طريق سليم بن إبراهيم الوَرّاق، عن سعيد بن محمد الزهري، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أحسنوا إلى الماعز، وأميطوا عنها الأذى، فإنها من دواب الجنة".
وهذا إسناد واهٍ، سعيد بن محمد الزهري ضعيف، وسلم بن إبراهيم متهم بالكذب.
وأخرج نحو هذا المتن البزار (1330) من طريق يزيد بن عبد الملك النوفلي، عن داود بن فراهيج، عن أبي هريرة.
وإسناده ضعيف جداً، يزيد النوفلي ضعيف جداً، وداود بن فراهيج مختلف فيه.
ورواه يزيد بن عبد الملك بإسناد آخر فجعله من حديث أبي سعيد الخدري، أخرجه عبد بن حميد (987) .
وفي هذا الباب عن ابن عمر مرفوعاً عند ابن ماجه (2306) ، وابن عدي 2/472، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (1102) بلفظ: "الشاة من دواب =
9626 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَكْرَهُ الشِّكَالَ مِنَ الْخَيْلِ " 1
9627 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَعْقَاعُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، = الجنة"، وفي إسناده زَرْبي بنُ عبد الله، وهو متفق على ضعفه.
وعن ابن عباس كذلك عند الخطيب في "تاريخه" 7/435، وفي إسناده الحسن بن مهدي الكيساني المروزي، قال الدارقطني: مجهول.
وقول أبي هريرة: "صَل في مُراحها" قد ورد في المرفوع ما يشده من إباحة الصلاة في مرابض الغنم، انظر ما سيأتي برقم (9825) . وأما قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذا الحديث: "إنها أرض قليلة المطر" فلم يرد عن أبي هريرة عند غير المصنف، وله شاهد من حديث عبد الله بن ساعدة أخي عويم بن ساعدة عند الطبراني في "الكبير" كما في "مجمع الزوائد" 4/67، قال الهيثمي: فيه محمد بن سليمان بن مسمول، وهو ضعيف.
قوله: "امسح رُعامها"، قال السندي: "رُعامها" بالضم: هو ما يسيل من أنوفها، والمراد حسنُ تعهدها.
قلنا: وقع في نسخة ابن عساكر بإعجام العين، والرغام: التراب، قال ابن الأثير في "النهاية": كذا رواه بعضهم بالغين المعجمة، وقال: إنه ما يسيل من الأنف، والمشهور فيه والمروي بالعين المهملة، ويجوز أن يكون أراد مسح التراب عنها رعايةً لها وإصلاحاً لشأنها.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " رَحِمَ اللهُ رَجُلًا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ فَصَلَّتْ، فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ، وَرَحِمَ 1 اللهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا فَصَلَّى، فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ " 2 9628 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ، وَبَيْعِ الْغَرَرِ " 3 9629 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الزُّرَقِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ، فَإِنَّهَا تَجِيءُ بِالرَّحْمَةِ وَالْعَذَابِ، وَلَكِنْ سَلُوا اللهَ مِنْ خَيْرِهَا، وَتَعَوَّذُوا مِنْ شَرِّهَا " 4
9630 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، 1 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، تُسَافِرُ يَوْمًا إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ " 2 9631 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمْ حَقٌّ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: عَوْنُهُ الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالنَّاكِحُ لِيَسْتَعْفِفَ، وَالْمُكَاتَبُ يُرِيدُ الْأَدَاءَ " 3
9632 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ آدَمَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ: دِينُهُمْ وَاحِدٌ، وَأُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى، وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ نَازِلٌ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ مَرْبُوعٌ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ، سَبْطٌ كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ، بَيْنَ مُمَصَّرَتَيْنِ، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيُعَطِّلُ الْمِلَلَ، حَتَّى تَهْلِكَ 1 فِي زَمَانِهِ الْمِلَلُ كُلُّهَا غَيْرَ الْإِسْلَامِ، وَيُهْلِكُ اللهُ فِي زَمَانِهِ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ 2 الْكَذَّابَ، وَتَقَعُ الْأَمَنَةُ فِي الْأَرْضِ حَتَّى تَرْتَعَ الْإِبِلُ مَعَ الْأُسْدِ جَمِيعًا، وَالنُّمُورُ مَعَ الْبَقَرِ، وَالذِّئَابُ مَعَ الْغَنَمِ، وَيَلْعَبَ الصِّبْيَانُ وَالْغِلْمَانُ 3 بِالْحَيَّاتِ، لَا يَضُرُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَيَمْكُثُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَمْكُثَ، ثُمَّ يُتَوَفَّى فَيُصَلِّيَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ وَيَدْفِنُونَهُ "، 4 = وفك الإدغام إنما يحسن مع لام الأمر، والله تعالى أعلم.