مسند أحمد ط الرسالةصفحات 352-391

مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

صفحات 352-391
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الحديث.
وسيأتي برقم (9226) عن عتاب بن زياد، عن عبد الله بن المبارك.
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 2/212-213، وابن ماجه (2538) ، والنسائي 8/75-76، وابن الجارود في "المنتقى" (801) ، وأبو يعلى (6111) ، وابن حبان (4398) ، والمزي في ترجمة عيسى بن يزيد من "التهذيب" 23/59-60 و60 من طرق عن عبد الله بن المبارك، بهذا الِإسناد - رواية النسائي وابن الجارود: "ثلاثين" دون شك، وعند الباقين: "أربعين".
وأخرجه البخاري أيضاً 2/213 عن محمد -وهو ابن سلام البيكندي-، عن جرير بن عبد الحميد، عن جرير بن يزيد، به.
وخالف عيسى بنَ يزيد وجريرَ بنَ عبد الحميد فيه يونس بنُ عبيد، فرواه عن جرير بن يزيد، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، موقوفاً، ولم يرفعه، أخرجه البخاري في "التاريخ" 2/213 عن يحيى بن بشر البلخي، والنسائي 8/76 عن عمرو بن زرارة، كلاهما عن إسماعيل ابن علية، عن يونس بن عبيد، به.
ورواه محمد بن قدامة المصيصي عن إسماعيل ابن علية، فرفعه، إلا أنه قد اختلف عليه، فقد أخرجه الطبراني في "الصغير" (966) عن محمد بن عبد الصمد بن أبي الجراح، عنه، عن ابن علية، عن يونس بن عبيد، عن جرير بن يزيد، به.
وأخرجه ابن حبان (4397) عن ابن قتيبة، عنه، عن ابن علية، عن يونس بن عبيد، عن عمرو بن سعيد، عن أبي زرعة، به.
كذا سمى شيخ يونس فيه "عمرو بن سعيد" وهو الثقفي أبو سعيد البصري، ثقة من رجال مسلم، والصواب رواية محمد بن عبد الصمد، عنه، لموافقتها رواية الجماعة.
وله شاهد من حديث ابن عباس عند الطبراني في "الكبير" (11932) ، وفي "الأوسط" (4762) ، والبيهقي 8/162، وفي إسناده من هم في عداد المجاهيل، ومع ذلك فقد حسنه المنذري في "الترغيب والترهيب" 3/246! وآخر من حديث ابن عمر عند ابن ماجه (2537) ، وابن عدي في "الكامل" =

8739 - حَدَّثَنَا هَارُونُ هُوَ ابْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَمْ تَرَوْا إِلَى مَا قَالَ رَبُّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: مَا أَنْعَمْتُ عَلَى عِبَادِي مِنْ نِعْمَةٍ، إِلَّا أَصْبَحَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِهَا كَافِرِينَ، يَقُولُونَ: الْكَوْكَبُ وَبِالْكَوْكَبِ " 1 8740 - حَدَّثَنَا رَجُلٌ قَدْ سَمَّاهُ وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا = 3/1197، وإسناده ضعيف جداً، فيه سعيد بن سنان الحمصي، رماه غير واحد بالوضع.

هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ " 1 8741 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " إِنَّكُمُ الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ آثَارِ الطُّهُورِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ " 2

8742 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ: عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، إِذْ ذَاكَ وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَجِيءُ الْأَعْمَالُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَتَجِيءُ الصَّلَاةُ، فَتَقُولُ: يَا رَبِّ، أَنَا الصَّلَاةُ، فَيَقُولُ: إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ، فَتَجِيءُ الصَّدَقَةُ، فَتَقُولُ: يَا رَبِّ، أَنَا الصَّدَقَةُ، فَيَقُولُ: إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ، ثُمَّ يَجِيءُ الصِّيَامُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَنَا الصِّيَامُ، فَيَقُولُ: إِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ، ثُمَّ تَجِيءُ الْأَعْمَالُ عَلَى ذَلِكَ، فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ، ثُمَّ يَجِيءُ الْإِسْلَامُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَنْتَ السَّلَامُ، وَأَنَا الْإِسْلَامُ، فَيَقُولُ اللهُ: إِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ، بِكَ الْيَوْمَ آخُذُ، وَبِكَ أُعْطِي، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: 85] "، 1 = ليث بن أبي سليم، بهذا الإِسناد.
وانظر ما سلف برقم (8413) .

قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ 1 : " عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ ثِقَةٌ، وَلَكِنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ " 8743 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ، مَوْلَى يَزِيدَ 2 ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، إِنْ تُعْطِ الْفَضْلَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، وَإِنْ تُمْسِكْهُ فَهُوَ شَرٌّ لَكَ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَلَا يَلُومُ اللهُ عَلَى الْكَفَافِ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى " 3 = (7607) من طريق حجاج بن نصير، كلاهما عن عباد بن راشد، بهذا الِإسناد.
وفي رواية أبي يعلى ينتهي الحديث إلى قوله: وبك أعطي، وجعل بقية الحديث من كلام الحسن البصري.

8744 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ , حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ , عَنْ أَبِي حَصِينٍ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ 1 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ، فَقَالَ: مُرْنِي بِأَمْرٍ، وَلَا تُكْثِرْ عَلَيَّ حَتَّى أَعْقِلَهُ، قَالَ: " لَا تَغْضَبْ "، فَأَعَادَ عَلَيْهِ: " لَا تَغْضَبْ " 2 8745 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا، فَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا " 3 = وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إبدأ بمن تعول"، و"اليد العليا خير من اليد السفلى" سلف ضمن الحديث (7155) . قوله: "إن تعط الفضل"، قال السندي: إن شرطية، والفضل ما زاد عن الحاجة.

8746 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِرَايَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تُصَلِّي الْمَلَائِكَةُ عَلَى نَائِحَةٍ، وَلَا عَلَى مُرِنَّةٍ " 1 = وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 8/306 من طريق الأعمش، عن أبي صالح، بهذا الإِسناد.
وسيأتي من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، موقوفاً، برقم (10648) ، وهو عند الشيخين من طريقه مرفوع.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (6997) ، وانظر تتمة شواهده هناك.

8747 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ 1 ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " بِنَاءُ الْجَنَّةِ لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ " 2 = الميت.

8748 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ 1 ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ مِنَ الدُّعَاءِ " 2 = وسلف الحديث ضمن حديث مطول برقم (8043) من طريق أبي المدلة عن أبي هريرة.

8749 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْضَمُ بْنُ جَوْسٍ الْهِفَّانِيُّ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلَانِ، أَحَدُهُمَا مُجْتَهِدٌ فِي الْعِبَادَةِ، وَالْآخَرُ مُسْرِفٌ عَلَى نَفْسِهِ، وَكَانَا مُتَآخِيَيْنِ، فَكَانَ الْمُجْتَهِدُ لَا يَزَالُ يَرَى عَلَى الْآخَرِ ذَنْبًا، فَيَقُولُ: وَيْحَكَ أَقْصِرْ، فَيَقُولُ الْمُذْنِبُ: خَلِّنِي وَرَبِّي " فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي عَامِرٍ 1 8750 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ آمَنَ عَشَرَةٌ مِنْ = طريق عمران القطان، كما قال الطبراني.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (713) من طريق الطيالسي، عن عمران القطان، به، بلفظ: "أشرف العبادة الدعاء".
وفي الباب عن النعمان بن بشير، سيأتي في مسنده 4/267، ولفظه: "إن الدعاء هو العبادة".
وإسناده صحيح.
وعن ابن عباس عند الحاكم 1/491، ولفظه: "أفضل العبادة هو الدعاء".
وصححه.

أَحْبَارِ الْيَهُودِ، آمَنُوا بِي كُلُّهُمْ " 1 8751 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو الْجُلَاسِ عُقْبَةُ بْنُ سَيَّارٍ 2 ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ شَمَّاخٍ، قَالَ: شَهِدْتُ مَرْوَانَ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ، كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " اللهُمَّ أَنْتَ رَبُّهَا، وَأَنْتَ خَلَقْتَهَا، وَأَنْتَ هَدَيْتَهَا لِلْإِسْلَامِ، وَأَنْتَ قَبَضْتَ رُوحَهَا، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِسِرِّهَا، وَعَلَانِيَتِهَا، جِئْنَا شُفَعَاءَ فَاغْفِرْ لَهَا " 3 8752 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ 4 ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَطْفِئُوا السُّرُجَ،

وَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ، وَخَمِّرُوا الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ " 1 8753 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ تَحْتَ 2 الْعَرْشِ: لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ " 3 = عبيد، عن الحسن، عن أبي هريرة" وهي زيادة مقحمة لم ترد في النسختين العتيقتين (ظ3) و (عس) ، ولا في "أطراف المسند" لابن حجر 7/152، وضبب عليها في (س) .

8754 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ 1 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لَيْسَ السَّنَةُ أَنْ لَا يَكُونَ مَطَرٌ، وَلَكِنَّ السَّنَةَ أَنْ تُمْطِرَ السَّمَاءُ، وَلَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ " 2 8755 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " يُحْشَرُ النَّاسُ ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ: صِنْفًا مُشَاةً، وَصِنْفًا رُكْبَانًا، وَصِنْفًا عَلَى وُجُوهِهِمْ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ يَمْشُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ؟ فَقَالَ: " إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَقْدَامِهِمْ، قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ، أَمَا إِنَّهُ يَتَّقُونَ بِكُلِّ حَدَبٍ وَشَوْكٍ " قَالَ عَفَّانُ: " يَتَّقُونَ بِوُجُوهِهِمْ كُلَّ حَدَبٍ وَشَوْكٍ " 3 8756 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، = كشف الأستار) ، وأبو نعيم في "الحلية" 7/204. وانظر (7966) .

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " يَقْتَصُّ للْخَلْقِ 1 بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، حَتَّى لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ، وَحَتَّى لِلذَّرَّةِ مِنَ الذَّرَّةِ " 2 8757 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي الصَّلْتِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " انْتَهَيْتُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَنَظَرْتُ، فَإِذَا أَنَا فَوْقِي بِرَعْدٍ وَصَوَاعِقَ، ثُمَّ أَتَيْتُ عَلَى قَوْمٍ بُطُونُهُمْ كَالْبُيُوتِ، فِيهَا الْحَيَّاتُ 3 تُرَى مِنْ خَارِجِ بُطُونِهِمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا، فَلَمَّا نَزَلْتُ، وَانْتَهَيْتُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا أَنَا بِرَهْجٍ وَدُخَانٍ وَأَصْوَاتٍ، فَقُلْتُ: مَنْ 4 هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: الشَّيَاطِينُ يَحْرِفُونَ عَلَى أَعْيُنِ بَنِي آدَمَ، أَنْ لَا يَتَفَكَّرُوا فِي

مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَرَأَتِ 1 الْعَجَائِبَ " 2 8758 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " الْقِنْطَارُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ أُوقِيَّةٍ، كُلُّ أُوقِيَّةٍ خَيْرٌ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ " 3

8759 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَهَى أَنْ تُبَاعَ الثَّمَرَةُ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا " 1 8760 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَكِيمِ 2 قَائِدُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي = حماد بن سلمة، به.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" 3/199، والبيهقي 7/233 من طريق حماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة، به، موقوفاً، ولفظه: القنطار ألف ومتنا أوقية.
وأخرجه الطبري 3/201 من طريق إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي، عن أبي صالح من قوله: القنطار مئة رطل.
وإسناده صحيح.
وأخرجه الطبري 3/199 من طريق العلاء بن المسيب، عن عاصم بن بهدلة من قوله: القنطار ألف ومئتا أوقية.
وإسناده حسن.
وفي الباب عن أنس عند الحاكم 2/178: "القنطار ألفا أوقية"، وقال: على شرطهما! قلنا: في إسناده زهير بن محمد التميمي ورواية أهل الشام عنه ضعيفة وهذا منها.
وعن أبي بن كعب عند الطبري 3/199: "القنطار ألف أوقية ومئتا أوقية"، وإسناده ضعيف.
وعن أبي أمامة ضمن حديثٍ عند الطبراني في "الكبير" (7748) : "القنطار ألف ومئتا أوقية"، وإسناده ضعيف.

عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَصَمُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَبِعَ جَنَازَةً، قَالَ: " انْبَسِطُوا بِهَا، وَلَا تَدِبُّوا دَبِيبَ الْيَهُودِ بِجَنَائِزِهَا " 1 8761 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَرْيَمَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمُلْكُ فِي قُرَيْشٍ، وَالْقَضَاءُ فِي الْأَنْصَارِ، وَالْأَذَانُ فِي الْحَبَشَةِ، وَالسُّرْعَةُ فِي الْيَمَنِ "، وَقَالَ زَيْدٌ مَرَّةً يَحْفَظُهُ: وَالْأَمَانَةُ فِي الْأَزْدِ " 2 = سماه كل من ترجم له: عبد الحَكِيم، ولم يشر أحد منهم إلى خلاف في اسمه، ولعل ما وقع في الأصول الخطية خطأ قديم، والله تعالى أعلم.

8762 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَتَوَضَّأُ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ " 1 8763 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَأْسِي ضُرِبَ، فَرَأَيْتُهُ يَتَدَهْدَهُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: " يَطْرُقُ أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ، فَيُهَوَّلُ 2 لَهُ، ثُمَّ يَغْدُو يُخْبِرُ النَّاسَ " 3 وأخرجه الترمذي بإثر الحديث (3936) عن بندار، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، به، موقوفاً.
وقال: وهذا أصح من حديث زيد بن حباب.
قلنا: وهو كما قال، فإن عبد الرحمن بن مهدي أحفظ من زيد بن الحباب، ولأن أبا داود قال: سمعت أحمد قال: زيد بن حباب كان صدوقاً، وكان يضبط الألفاظ عن معاوية، ولكن كان كثير الخطأ.

8764 - حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ أَبُو صَالِحٍ، بِمَكَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا سَمِعْتُمْ نُهَاقَ الْحَمِيرِ بِاللَّيْلِ، فَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا، فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ 1 الدِّيَكَةِ بِاللَّيْلِ، فَاسْأَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا " 2 8765 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُهَزِّمِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ، فَاسْتَقْبَلَنَا رِجْلٌ مِنْ جَرَادٍ، فَجَعَلْنَا نَضْرِبُهُنَّ بِعِصِيِّنَا وَسِيَاطِنَا، فَسُقِطَ = في "عمل اليوم والليلة" (913) عن محمد بن المثنى، كلاهما (ابن أبي شيبة ومحمد بن المثنى) عن محمد بن عبد الله بن الزبير، بهذا الِإسناد.
وفي الباب عن جابر بن عبد الله عند مسلم (2268) ، وسيأتي 3/307. قال السندي: "يَتَدَهْدَه"، أي: يتدحرج ويضطرب.
"يطرق أحدكم"، أي: يجيئه ليلاً.
"ثم يغدو"، أي: ذلك الأحد.
"يخبر الناس": مضارع من الِإخبار، قاله على قصد الإِنكار بالإخبار بمثله وأنه لا ينبغي له الِإخبار، وإنما ينبغي له السكوت والِإعراض عنه، والله تعالى أعلم.

فِي أَيْدِينَا، وَقُلْنَا: مَا صَنَعْنَا وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَسَأَلْنَا 1 النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: " لَا بَأْسَ بِصَيْدِ الْبَحْرِ " 2 8766 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أُذَيْنٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ الْإِيمَانَ كُلَّهُ حَتَّى يَتْرُكَ الْكَذِبَ فِي الْمُزَاحِ، وَالْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا " 3 8767 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، 4

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ يَسَارٍ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَيْسَ لِي إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ، وَأَنَا أَحِيضُ فِيهِ، قَالَ: " فَإِذَا طَهُرْتِ فَاغْسِلِي مَوْضِعَ الدَّمِ، ثُمَّ صَلِّي فِيهِ "، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ لَمْ يَخْرُجْ أَثَرُهُ، قَالَ: " يَكْفِيكِ الْمَاءُ، وَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُهُ " 2 = و"أطراف المسند" 8/63، حيث أورداه في ترجمة موسى بن طلحة، عن أبي هريرة.
وسيأتي الحديث برقم (8939) عن قتيبة بن سعيد، عن ابن لهيعة، وسمى الراوي عن أبي هريرة "عيسى بن طلحة"، وكذلك هو من هذا الطريق في "جامع المسانيد والسنن" 7/ورقة 160، و"أطراف المسند" 7/434، حيث أورداه في ترجمة عيسى بن طلحة عن أبي هريرة.
قلنا: موسى وعيسى أخوان، وكلاهما ثقة من رجال الشيخين، ورويا جميعا عن أبي هريرة إلا أن المحفوظ في هذا الحديث "عيسى بن طلحة"، فإن عبد الله بن وهب روى هذا الحديث عن ابن لهيعة، فقال فيه: عيسى بن طلحة، أخرجه من طريقه البيهقي 2/408، ورواية ابن وهب عنه من أصح رواياته كما نص على ذلك أهل العلم.

8768 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ابْنُ الْمَدِينِيِّ - وَذَلِكَ قَبْلَ الْمِحْنَةِ - قَالَ عَبْدُ اللهِ 1 : " وَلَمْ يُحَدِّثْ أَبِي عَنْهُ بَعْدَ الْمِحْنَةِ بِشَيْءٍ "، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ يَعْنِي الثَّقَفِيَّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ " 2 الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو في الصلاة: اغسليه، فغسلت موضع الدم، ثم أخذ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذلك الثوب فصلى فيه.
وإسناده ضعيف.
وعن أسماء بنت أبي بكر عند البخاري (307) : أن امرأة سألت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقالت: يا رسول الله، أرأيت إحدانا إذا أصاب ثوبها الدم من الحيضة كيف تصنع؟ فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذا أصاب ثوب إحداكن الدم من الحيضة، فلتقرصه، ثم لتنضحه بماء، ثم لتصلي فيه".
وسيأتي في "المسند" 6/345 مختصراً.
وأخرج البيهقي في "السنن" 2/408 عن معاذة العدوية، قالت: سألت عائشة عن الدم يكون في الثوب فأغسله فلا يذهب أثرُه، فقالت: الماء طهور.
وسنده صحيح.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عن معقل بن سنان، وخامسة عن شداد بن أوس، ومرة سادسة عن ثوبان، وقال مرة: عن غير واحد من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
انظر "العلل" للدارقطني 3/193-195 من المطبوع، والمجلد الثالث من المخطوط ورقة 173-174، وقال: فإن كان هذا القول محفوظاً عن الحسن، فيشبه أن تكون الأقاويل كلها تصح عنه.
قال الحافظ في "الفتح" 4/177: يريد بذلك انتفاء الاضطراب، وإلا فالحسن لم يسمع من أكثر المذكورين.
وقد أطنب النسائي في "السنن الكبرى" في تخريج هذا المتن وبيان الاختلاف فيه، فأجاد وأفاد.
قلنا: وأما حديث أبي هريرة فقد أخرجه ابن أبي شيبة 3/50، والبخاري في "التاريخ الكبير" 2/180، والنسائي في "الكبرى" (3172) ، وأبو يعلى (6239) ، والدارقطني في "العلل" 3/ورقة 173-174 من طرق عن عبد الوهاب الثقفي، بهذا الِإسناد.
كما هو عند المصنف.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" 3/1149 من طريق سلام بن أبي خبزة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، به.
وسلام متروك الحديث.
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/50، والنسائي (3180) و (3181) و (3182) ، وأبو يعلى (6365) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/99، والعقيلي في "الضعفاء" 2/62، والبيهقي 4/266 من طرق عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، مرفوعاً.
وروي عن عطاء أيضاً عن أبي هريرة، موقوفاً، أخرجه كذلك عبد الرزاق (7526) ، والنسائي (3183) و (3184) و (3185) و (3187) و (3188) ، والعقيلي 2/62. وعطاء لم يسمع هذا الحديث من أبي هريرة، فقد أخرجه النسائي (3186) ، والعقيلي 2/62 من طريق شعبة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن رجل، عن أبي هريرة، موقوفاً.
وصوب النسائي هذه الرواية.
وأخرجه ابن ماجه (1679) ، والنسائي (3176) من طريق عبد الله بن بشر=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الرقي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، مرفوعاً، وأورده البخاري في "تاريخه" 2/179، وإسناده منقطع، عبد الله بن بشر لم يسمع من الأعمش، وقال الحاكم: يحدث عن الأعمش مناكير.
وذكر البخاري أنه روي عن أبي هريرة موقوفاً، من طريق إبراهيم بن طهمان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عنه.
وابن طهمان أوثق من عبد الله بن بشر الرقي.
وأخرجه البخاري في "تاريخه" 2/179، والنسائي في "الكبرى" (3174) ، والخطيب في "تاريخه" 12/208 من طريق محمد بن عبد الرحمن بن خالد أبي عمرو، عن أبيه، عن أبي هريرة، مرفوعاً.
وعبد الرحمن والد محمد ما روى عنه سوى ابنه محمد، فهو في عداد المجهولين.
وأخرجه النسائي (3175) من طريق ابن جريج، عن صفوان بن سليم، عن أبي سعيد مولى بني عامر، عن أبي هريرة، مرفوعاً.
ولا بأس بإسناده إن كان ابن جريج سمعه من صفوان، فهو مدلس، وقد عنعن.
وأخرجه الطحاوي 2/99 من طريق ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، مرفوعاً.
وابن لهيعة سيىء الحفظ.
وأخرج عبد الرزاق (7527) ، والبخاري 2/179، والنسائي (3178) من طريق خلاد بن عبد الرحمن، عن شقيق بن ثور بن عُفير، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: يقال: أفطر.
الحاجم والمحجوم، ولو احتجمتُ ما باليتُ.
أبو هريرة يقول هذا.
وثور بن عُفير لم يرو عنه سوى ابنه.
وفي الباب عن رافع بن خديج، سيأتي 3/465، وصححه ابن حبان (3535) . وعن شداد بن أوس، سيأتي 4/122-123، وصححه ابن حبان (3533) و (3534) . وعن ثوبان مولى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سيأتي 5/276، وصححه ابن حبان (3532) . ونقل الترمذي في "العلل الكبير" 1/362 عن البخاري أنه قال في حديث شداد وثوبان: هما أصح شيء في الباب.=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وفي الباب أيضاً عن معقل بن سنان، سيأتي 3/474، والراوي عنه هو الحسن البصري.
وعن أسامة بن زيد، سيأتي 5/210، والراوي عنه أيضاً هو الحسن البصري.
وعن بلال بن رباح، سيأتي 6/12. وإسناده ضعيف.
وعن عائشة، سيأتي 6/157. وإسناده ضعيف.
قلنا: حديث: "أفطر الحاجم والمحجوم" صحيح، صححه غير واحد من الأئمة، لكن ثبت عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نسخه، قال ابن حزم: صح حديث: "أفطر الحاجم والمحجوم" بلا ريب، لكن وجدنا من حديث أبي سعيد: "أرخص النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحجامة للصائم"، وإسناده صحيح، فوجب الأخذ به، لأن الرخصة إنما تكون بعد العزيمة، فدل على نسخ الفطر بالحجامة، سواء كان حاجماً أو محجوماً.
قلنا: والحديث المذكور أخرجه النسائي في "الكبرى" (3241) ، وابن خزيمة (1967) ، والدارقطني في "السنن" 2/183 من طريق المعتمر بن سليمان، عن حميد، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري، قال: رخص رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في القبلة للصائم والحجامة.
قال الدارقطني: كلهم ثقات، وغير معتمر يرويه موقوفاً.
وله طريق آخر عن أبي المتوكل أخرجه الدارقطني 2/182، والبيهقي 4/264 من طريق إسحاق الأزرق، عن سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد رفعه: رخص الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحجامة للصائم.
قال الدارقطني: كلهم ثقات، ورواه الأشجعي أيضاً وهو من الثقات.
ثم رواه من طريقه عن سفيان، به.
وله شاهد من حديث أنس عند الطبراني في "الأوسط" (2747) ، ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني إبراهيم بن هاشم، وقد وثقه الدارقطني.
وأخرج الدارقطني 2/182، ومن طريقه البيهقي 4/268 عن أنس أيضاً أنه قال: أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم،=

8769 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ 1 بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ الْمَيِّتَ تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، قَالُوا: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ = فمر به رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: "أفطر هذان"، ثم رخص النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد في الحجامة للصائم، وكان أنس يحتجم وهو صائم.
قال الدارقطني: رجاله ثقات ولا أعلم له علة.
وقول الحافظ: إلا أن في المتن ما ينكر، لأن فيه أن ذلك كان في الفتح، وجعفر كان قد استشهد قبل ذلك - فيه نظر، فليس المتن ما ذكره كما ترى.
قلنا: ومما استدل به على النسخ -وقال الحافظ في "الفتح" 4/178: وهو من أحسن ما ورد في ذلك- ما أخرجه عبد الرزاق (7535) ، وأبو داود (2374) من طريق عبد الرحمن بن عابس، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: "نهى عن الحجامة للصائم، وعن المواصلة ولم يحرمهما إبناء على أصحابه"، وإسناده صحيح، وجهالة الصحابي لا تضر، وقوله: "إبقاء على أصحابه" يتعلق بقوله: "نهى".
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/52 عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن عابس، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قالوا: إنما نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الحجامة للصائم والوصال في الصيام إبناء على أصحابه.
وأخرج البخاري في "صحيحه" (1940) عن آدم بن أبي إياس، عن شعبة، قال: سمعت ثابتاً البناني، قال: سئل أنس بن مالك رضي الله عنه: أكنتم تكرهون الحجامة للصائم؟ قال: لا، إلا من أجل الضعف، وزاد شبابة: حدثنا شعبة: على عهد النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قلنا: سقط من الإِسناد رجل بين شعبة وثابت، وهو حميد كما بيّنه الحافظ في "الفتح" 4/178-179.

الطَّيِّبَةُ، كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ، اخْرُجِي حَمِيدَةً، وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ، وَرَيْحَانٍ، وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ "، قَالَ: " فَلَا يَزَالُ يُقَالُ ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ، ثُمَّ يُعْرَجَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَيُسْتَفْتَحُ لَهَا، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيُقَالُ: فُلَانٌ، فَيَقُولُونَ: مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ، كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ، ادْخُلِي حَمِيدَةً، وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ، وَرَيْحَانٍ، وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ " قَالَ: " فَلَا يَزَالُ يُقَالُ لَهَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي فِيهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ السَّوْءُ، قَالُوا: اخْرُجِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ، كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، اخْرُجِي ذَمِيمَةً، وأَبْشِرِي بِحَمِيمٍ وَغَسَّاقٍ، وَآخَرَ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٍ، فَلَا تَزَالُ تَخْرُجُ 1 ، ثُمَّ يُعْرَجَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَيُسْتَفْتَحُ لَهَا، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَيُقَالُ: فُلَانٌ، فَيُقَالُ: لَا مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الْخَبِيثَةِ، كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الْخَبِيثِ، ارْجِعِي ذَمِيمَةً، فَإِنَّهُ لَا يُفْتَحُ لَكِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، فَتُرْسَلُ مِنَ السَّمَاءِ، ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ، فَيُجْلَسُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، فَيُقَالُ لَهُ: مِثْلُ مَا قِيلَ لَهُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ، وَيُجْلَسُ الرَّجُلُ السَّوْءُ، فَيُقَالُ لَهُ مِثْلُ مَا قِيلَ لَهُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ " 2

8770 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهَا زَكَاةٌ لَكُمْ، وَاسْأَلُوا اللهَ لِي الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا دَرَجَةٌ فِي أَعَلَى الْجَنَّةِ، لَا يَنَالُهَا إِلَّا رَجُلٌ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ " 1 = وأخرجه ابن ماجة (4262) و (4268) ، والنسائي في "الكبرى" (11442) ، وابن خزيمة في "التوحيد" 1/276-277، والطبري في "التفسير" 18/77، والآجري في "الشريعة " ص 392، وابن منده في "الِإيمان" (1068) من طرق عن ابن أبي ذئب، بهذا الِإسناد - وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وأخرجه بنحوه النسائي في "المجتبى" 4/8-9، وفي الملائكة من "الكبرى" كما في "التحفة" 10/78 و297، وابن حبان (3014) ، والطبراني في "الأوسط" (746) ، والحاكم 1/352-353 و353، وأبو نعيم في "الحلية" 3/104-105 من طرق عن قتادة، عن قسامة بن زهير، عن أبي هريرة.
وأخرجه النسائي في الملائكة من "الكبرى" كما في "التحفة" 9/300، وابن حبان (3013) ، والحاكم 1/353 من طريق همام بن يحيى، عن قتادة، عن أبي الجوزاء، عن أبي هريرة.
وأخرجه بنحوه مختصراً مسلم (2872) (75) ، وابن منده في "الإِيمان" (1069) من طريق بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن البراء بن عازب، سيأتي 4/287-288. وعن عائشة بنحوه مطولًا، سيأتي 6/139-140. الروْح: الرحمة، والرَّيحان: الطيب.

8771 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رِوَايَةً، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَاهُنَا، مَا يَخْفَى عَلَيَّ شَيْءٌ مِنْ خُشُوعِكُمْ، وَرُكُوعِكُمْ " 1 8772 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي الْأَوْبَرِ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي تَنْهَى النَّاسَ أَنْ يُصَلُّوا، عَلَيْهِمْ 2 نِعَالُهُمْ؟ قَالَ: " لَا، وَلَكِنْ وَرَبِّ هَذِهِ الْحُرْمَةِ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إِلَى هَذَا الْمَقَامِ، وَعَلَيْهِ نَعْلَاهُ، وَانْصَرَفَ وَهُمَا عَلَيْهِ " " وَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي أَيَّامٍ " 3

8773 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو الْمَعْنَى، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مَوْلَى أَبِي رُهْمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَطَيَّبَتْ لِلْمَسْجِدِ، لَمْ تُقْبَلْ لَهَا صَلَاةٌ حَتَّى تَغْسِلَهُ عَنْهَا اغْتِسَالَهَا مِنَ الْجَنَابَةِ " 1 8774 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " كَرَمُ الرَّجُلِ دِينُهُ، وَمُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ، وَحَسَبُهُ خُلُقُهُ " 2 = والشطر الأول أخرجه مختصراً الدولابي في "الكنى" 1/117 من طريق حسين الجعفي، عن زائدة بن قدامة، بهذا الِإسناد.
وانظر (7384) . وأما الشطر الثاني، وهو النهي عن صيام يوم الجمعة منفرداً، فانظر (8025) . وسيأتي الحديث بشطريه من طرق عن عبد الملك بن عمير برقم (9467) و (9902) و (9903) و (10805) و (10937) ، وهذا الموضع الأخير لم يُذكَر فيه الشطر الثاني.
قوله: "إلا أن يكون في أيام"، قال السندي: أي: مع أيام، أي أنه يصوم أياماً يدخل فيها يوم الجمعة ولا يفرده بالصوم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص (4) ، وابن حبان (483) ، وابن عدي في "الكامل" 6/2313، والدارقطني 3/303، والحاكم 1/123و2/163، والقضاعي في "مسند الشهاب" (190) ، والبيهقي في "السنن" 7/136 و10/195، وفي "الشعب" (8008) و (8030) ، وفي "الآداب" (199) ، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" ص 110، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (1003) من طرق عن مسلم بن خالد، بهذا الِإسناد، وصححه الحاكم على شرط مسلم، فتعقبه الذهبي في الموضعين بتضعيف مسلم بن خالد الزنجي، وبأن مسلماً لم يخرج له شيئاً.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" 4/1446 من طريق يحيى بن حمزة، عن عبد الله بن زياد، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وعبد الله بن زياد -وهو ابن سليمان بن سمعان- متروك الحديث.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (6682) من طريق رواد بن الجراح، عن أبي غسان محمد بن مطرف، عن محمد بن عجلان، عن خالد بن اللجلاج، عن أبي هريرة.
وخالد بن اللجلاج هذا الذى يرويه عن أبي هريرة يقال له أيضاً: حصين بن اللجلاج، وهو شيخ مجهول.
وأخرجه البزار (3607- كشف الأستار) ، وأبو يعلى (6451) ، والقضاعي في "مسند الشهاب" (297) من طريق معدي بن سليمان، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة.
ولفظ البزار: "حسب المرء ماله، وكرمه تقواه" أو قال: "الحسب المال، والكرم التقوى"، ولفظ أبي يعلى: "كرم المؤمن تقواه، ومروءته عقله، وحسبه دينه، والجبن والجرأة غرائز يضعها الله -عز وجل- حيث يشاء، فالجبان يفر من أبيه وأمه، والجريء يقاتل عما لا يبالي أن يؤوب به إلى أهله"، ولفظ القضاعي: "كرم المؤمن تقواه، ومروءته خلقه، ونسبه دينه، والجبن والجرأة يضعها الله حيث يشاء".
وهذا إسناد ضعيف لضعف معدي بن سليمان.
وفي الباب عن عمر موقوفاً عند البيهقي 10/195، بلفظ: "حسب المرء دينه، ومروءته خُلقه، وأصله عقله".
وقال البيهقي: هذا الموقوف إسناده صحيح.=

8775 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " يَخْرُجُ مِنْ خُرَاسَانَ رَايَاتٌ سُودٌ، لَا يَرُدُّهَا شَيْءٌ حَتَّى تُنْصَبَ بِإِيلِيَاءَ " 1 = وروي عن سمرة بن جندب، مرفوعاً: "الحسب المال، والكرم التقوى"، سيأتي في مسنده 5/10، وفي إسناده ضعف.

8776 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي نَعِيمَةَ 1 ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، جَلِيسِ أَبِي هُرَيْرَةَ 2 ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ أُفْتِيَ بِفُتْيَا بِغَيْرِ عِلْمٍ، كَانَ إِثْمُ ذَلِكَ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ، وَمَنِ اسْتَشَارَ أَخَاهُ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِأَمْرٍ، وَهُوَ يَرَى الرُّشْدَ غَيْرَ ذَلِكَ، فَقَدْ خَانَهُ " 3 8777 - حَدَّثَنَا الْخُزَاعِيُّ أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَخْنَسِيِّ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا = وعن عبد الله بن مسعود عند ابن ماجه (4082) ، وسنده ضعيف.
قلنا: ولا يصح في هذا الباب شيء، وكل ما فيه أخبار ضعيفة مؤوفة.
إِيلياء: هو بيت المقدس.

بَيْنَ النَّاسِ، فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ "، حَدَّثَنَاه بَعْدَ ذَلِكَ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، وَالْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ 1 8778 - حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " جُزُّوا الشَّوَارِبَ، وَاعْفُوا اللِّحَى " 2

8779 - حَدَّثَنَا الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَخِيهِ عَبَّادٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْأَرْبَعِ: مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ " 1 8780 - حَدَّثَنَا الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُجِيرُ عَلَى أُمَّتِي أَدْنَاهُمْ " 2

8781 - حَدَّثَنَا الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ بِلَالٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا يَنْبَغِي لِذِي الْوَجْهَيْنِ أَنْ يَكُونَ أَمِينًا " 1 = وعن عبد الله بن عمرو، سلف برقم (7012) . وعن أبي أمامة، سيأتي 5/250. وعن أم هانىء، سيأتي 6/341. وعن أم سلمة عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1244) ، والطبراني في "الكبير" 23/ (590) ، و"الأوسط" (4819) ، والحاكم 4/45، والبيهقي 9/95. وإسناده حسن.
وعن أنس عند الطحاوي في "مشكل الآثار" (1245) ، والطبراني في "الكبير" 22/ (1049) ، والحاكم 4/45. وإسناده ضعيف.
يجير: أي: يعطي الأمان.

8782 - حَدَّثَنَا الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَنْبَغِي لِلصَّدِيقِ أَنْ يَكُونَ لَعَّانًا " 1 8783 - حَدَّثَنَا الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْجَرَسُ مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ " 2 = طريق عبد الله بن وهب، كلاهما عن سليمان بن بلال، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة.
وهذا إسناد حسن.
وتابع سليمانَ على هذا الإِسناد عبد العزيز بن أبي حازم عند ابن عدي في "الكامل" 6/2088. وانظر (7890) . وسلف برقم (7341) من طريق الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً: "تجدون من شر الناس ذا الوجهين ... ".

8784 - حَدَّثَنَا الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ " 1 = "صحيحه" برقم (2114) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، وسيأتي من هذا الطريق عند المصنف برقم (8851) .

8785 - حَدَّثَنَا الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " جُزُّوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى، وَخَالِفُوا الْمَجُوسَ " 1 8786 - حَدَّثَنَا الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا دَخَلَ الْبَصَرُ، = هريرة.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وهو معروف بعبد الله بن الحسين المصيصي وهو ثقة!! فتعقبه الذهبي بقوله: قال ابن حبان: يسرق الحديث.
ويشهد له حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه، عن جده، أخرجه ابن ماجه (2353) ، والترمذي (1352) ، والطبراني في "الكبير" 17/ (30) ، والدارقطني 3/27، والحاكم 4/101، والبيهقي 6/79. وكثير بن عبد الله بن عمرو ضعيف.
قوله: "الصلح جائز بين المسلمين"، قال السندي: أي: جارٍ بينهم يجب عليهم الأخذ به، وقد جاء الاستثناء، أي: "إلا صلحا حرم حلالاً أو أحل حراماً".

فَلَا إِذْنَ " 1 8787 - حَدَّثَنَا الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّائِبَةَ،

جارٍ التحميل