مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
7954 - حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الدِّينُ النَّصِيحَةُ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لِمَنْ؟ قَالَ: " لِلَّهِ، وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ 1 ، وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ " 2 = وإسناده ضعيف.
وعن ابن عباس عند ابن أبي عاصم في "الجهاد" (192) ، وإسناده ضعيف أيضاً.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 7/157 من طريق الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم والقعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، به.
وأخرجه البخاري في "الكبير" 6/460-461، وفي "الأوسط" 2/34، ومحمد بن نصر (754) من طريق سليمان بن بلال، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم وعبيد الله بن مقسم، عن أبي صالح، به.
وأخرجه النسائي 7/157 من طريق إسماعيل بن جعفر، عن ابن عجلان، عن القعقاع بن حكيم وسُمَي مولى أبي بكر وعبيد الله بن مقسم، عن أبي صالح، به.
وروي عن مالك بن أنس فاختُلف عليه فيه، فقد رواه عنه معن بن عيسى وعبد الله بن وهب وعبد الله بن نافع ومحمد بن خالد وزياد بن يونس وأحمد بن حاتم بن مخشي، فقالوا فيه: عنه، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبية، عن أبي هريرة.
وتابعه سفيان الثوري من رواية بشر بن منصور عنه، فرواه عن سهيل عن أبية عن أبي هريرة، وكذا رواه عبد الله بن جعفر بن نجيح المديني عن سهيل.
وقال علي ابن المديني -كما في تاريخي البخاري "الكبير" و"الأوسط "-: بلغني أن في كتاب عثمان بن عمر: عن مالك، عن سهيل، عن عطاء، عن تميم، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وتابعه سليمان التيمي ويحيى بن سعيد وجرير بن عبد الحميد وخالد بن عبد الله وسفيان بن عيينة وزهير بن معاوية ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، فرووه عن سهيل عن عطاء بن يزيد عن تميم الداري، وكذلك رواه سفيان الثوري من رواية محمد بن يوسف وابن مهدي، عنه، ورواه عنه علي بن قادم فقال: عن سهيل عن أبية عن عطاء بن يزيد، عن تميم.
وسيأتي حديث تميم الداري في مسنده 4/102.
انظر "التاريخ الكبير" 6/460 و461، و"الأوسط" 2/34 و35، و"العلل"=
7955 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي 1 عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي زَيْنَبَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: ذُكِرَ الشَّهِيدُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " لَا تَجِفُّ الْأَرْضُ مِنْ دَمِ الشَّهِيدِ حَتَّى يَبْتَدِرَهُ زَوْجَتَاهُ، كَأَنَّهُمَا ظِئْرَانِ أَظَلَّتَا - أَوْ أَضَلَّتَا -، فَصِيلَيْهِمَا بِبَرَاحٍ مِنَ الْأَرْضِ، بِيَدِ كُلِّ وَاحِدَةٍ - أَوْ فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدَةٍ 2 - مِنْهُمَا حُلَّةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا " 3 = للدارقطني 3/ورقة 145، و"تعظيم قدر الصلاة" 2/681-687، و"الكامل" لابن عدي 1/184، و"أخبار أصبهان" لأبي نعيم 1/188-189، و"تغليق التعليق" لابن حجر 2/55-61. وسلف عن ابن عباس برقم (3281) .
7956 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ نَهَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ " 1
7957 - حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ = وسيأتي برقم (9520) . الظِّئر -بكسر الظاء-، قال السندي: المرضعة غير ولدها، ويقع على الذكر والأنثى، والتشبيه في شدة الجري وقوة التردد.
أو أضلَّتا: هو الصحيح، أي: غيَّبتا.
فصيليهما: رضيعيهما.
والبراح: هو المتَّسَع من الأرض الذي لا زرع فيه ولا شجر.
النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: " أَنَا وَمَنْ مَعِي " قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " الَّذِينَ 1 عَلَى الْأَثَرِ " قِيلَ لَهُ: ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: فَرَفَضَهُمْ 2 7958 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ لَا يُرِيدُ بِهَا بَأْسًا، يَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي النَّارِ " 3 7959 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ، مِنْ آلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدٍ، مَوْلًى لِأَبِي رُهْمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ لَقِيَ امْرَأَةً، فَوَجَدَ مِنْهَا رِيحَ إِعْصَارٍ 4
طَيِّبَةً، فَقَالَ لَهَا أَبُو هُرَيْرَةَ: الْمَسْجِدَ تُرِيدِينَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ.
قَالَ: وَلَهُ تَطَيَّبْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا مِنَ امْرَأَةٍ تَطَيَّبَتْ لِلْمَسْجِدِ فَيَقْبَلُ اللهُ لَهَا صَلَاةً حَتَّى تَغْتَسِلَ مِنْهُ اغْتِسَالَهَا مِنَ الْجَنَابَةِ " فَاذْهَبِي فَاغْتَسِلِي 1
7960 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ فُرَاتٍ، سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، قَالَ: قَاعَدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ خَمْسَ سِنِينَ، فَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ تَسُوسُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ، كُلَّمَا هَلَكَ نَبِيٌّ خَلَفَ نَبِيٌّ، وَإِنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، إِنَّهُ سَيَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ " قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: " فُوا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ، وَأَعْطُوهُمْ حَقَّهُمُ الَّذِي جَعَلَ اللهُ لَهُمْ، فَإِنَّ اللهَ سَائِلُهُمْ عَمَّا اسْتَرْعَاهُمْ " 2 = وفي "القاموس": العِصَار: هو الغبار الشديد.
7961 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَاصِمٍ، يُحَدِّثُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ.
قَالَ: " قُلْ: اللهُمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ.
قُلْهُ إِذَا أَصْبَحْتَ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ، وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ " 1 = جحادة، كلاهما عن فرات بن أبي عبد الرحمن، به.
قوله: "تَسُوسُهم الأنبياء"، قال السندي: أي: تتولى أمورَهم الأنبياءُ كالأمراء والولاة بالرعية، والسياسة: القيام على الشيء بما يُصلِحه.
7962 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: " مَا كَانَ لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامٌ إِلَّا الْأَسْوَدَيْنِ: التَّمْرَ والْمَاءَ " 1 = (586) و (587) ، وأبو داود (5067) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (567) ، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (45) ، والحاكم 1/513 من طريق هشيم، عن يعلى بن عطاء، به.
وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي.
وسلف في مسند أبي بكر برقم (51) و (52) و (63) . وفي الباب عن عبد الله بن عَمرو بن العاص، سلف برقم (6597) .
7963 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرَاهِيجَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: هَجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ - قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: شَهْرًا - فَأَتَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَهُوَ فِي غُرْفَةٍ عَلَى حَصِيرٍ، قَدْ أَثَّرَ الْحَصِيرُ بِظَهْرِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كِسْرَى يَشْرَبُونَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَأَنْتَ هَكَذَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهُمْ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ 1 الدُّنْيَا ". ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الشَّهْرُ تِسْع 2 وَعِشْرُونَ، هَكَذَا وَهَكَذَا، وَكَسَرَ فِي الثَّالِثَةِ الْإِبْهَامَ " 3 = وانظر حديث قرة بن إياس المزني الذي سيأتي في "المسند" 4/19، وحديث عائشة الذي سيأتي أيضاً 6/182. وحديث الزبير بن العوام عند الترمذي (3356) .
7964 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ بُدَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَعَذَابِ جَهَنَّمَ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ " 1 7965 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبَّاسٍ الْجُرَيْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُمْ أَصَابَهُمْ جُوعٌ، قَالَ: وَنَحْنُ سَبْعَةٌ، قَالَ: " فَأَعْطَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ، لِكُلِّ إِنْسَانٍ تَمْرَةٌ " 2
7966 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَهَاشِمٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ - قَالَ هَاشِمٌ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى 1 بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ -، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " أَلَا أُعَلِّمُكَ - قَالَ هَاشِمٌ: أَفَلَا 2 أَدُلُّكَ - عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ: لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، يَقُولُ: أَسْلَمَ عَبْدِي وَاسْتَسْلَمَ " 3 = يعلى (6653) من طريق معاذ بن معاذ العنبري، كلاهما عن شعبة، به.
وسيأتي برقم (8633) و (9373) من طريق حماد بن زيد، عن عباس الجريري، وقال فيه: قسم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين أصحابه تمراً، فأصابني سبع تمرات إحداهن حشفة.
فخالف حمادٌ شعبة في عدد التمرات، ويشد رواية حمادٍ ما أخرجه البخاري (5441م) ، وأبو يعلى (6649) ، وابن حبان (4498) من طرق عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أبي هريرة قال: قسم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيننا تمراً، فأصابني منه خمسٌ: أربعُ تمرات وحَشَفة، ثم رأيت الحشفة هي أشدُّهن لضرْسي.
ويشهد لرواية السبع تمرات حديث عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة الذي سيأتي برقم (8301) ضمن حديث طويل.
7967 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، وَهَاشِمٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ هَاشِمٌ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، = النضر، وعَمرو بن ميمون: هو الأودي الكوفي.
وأخرجه البزار (3086- كشف الأستار) ، والحاكم 1/21 من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (13) من طريق حجاج بن محمد، والحاكم 1/21 من طريق آدم بن أبي إياس، كلاهما عن شعبة، به.
وأخرجه إسحاق بن راهويه (252) عن النضر بن شميل، عن أبي بلج، به.
وسيأتي برقم (8753) عن سليمان بن داود، عن شعبة، به.
وسيأتي أيضاً برقم (8426) من طريق أبي عوانة، و (8660) و (9233) من طريق زهير بن معاوية، كلاهما عن أبي بلج، ولم يذكر زهير بن معاوية فيه "من تحت العرش".
وسيأتي بنحوه دون هذا الحرف أيضاً برقم (8085) من طريق كميل بن زياد، و (8406) من طريق سعيد بن أبي سعيد، و (10056) من طريق عبيد مولى أبي رهم، ثلاثتهم عن أبي هريرة، وإسناد كميل بن زياد صحيح.
وأخرج الترمذي (3601) من طريق أبي خالد الأحمر، عن هشام بن الغاز، عن مكحول، عن أبي هريرة قال: قال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَكْثِر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها كنزٌ من كنوز الجنة" ثم ذكر بعده كلاماً لمكحول، وقال: ليس إسناده بمتصل، مكحول لم يسمع من أبي هريرة.
وفي الباب عن أبي موسى الأشعري، سيأتي 4/399-400.
وعن أبي ذر الغفارىِ، سيأتي 5/145.
وعن أبي أمامة، سيأتي 5/265.
قوله: "يقول"، قال السندي: أي: الله حين يقول العبدُ هذه الكلمة.
وقَالَ مُحَمَّدٌ: عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ أَحَبَّ - وَقَالَ هَاشِمٌ: مَنْ سَرَّهُ - أَنْ يَجِدَ طَعْمَ الْإِيمَانِ، فَلْيُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " 1 7968 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَأَذُودَنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ عَنْ حَوْضِي كَمَا تُذَادُ الْغَرِيبَةُ مِنَ الْإِبِلِ عَنِ الْحَوْضِ " 1
7969 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الْجِنِّ تَفَلَّتَ عَلَيَّ الْبَارِحَةَ لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلَاةَ، فَأَمْكَنَنِي اللهُ مِنْهُ فَدَعَتُّهُ، وَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى جَنْبِ سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، حَتَّى تُصْبِحُوا فَتَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ أَجْمَعُونَ، قَالَ: فَذَكَرْتُ دَعْوَةَ أَخِي سُلَيْمَانَ: رَبِّ هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي 1 . قَالَ: فَرَدَّهُ خَاسِئًا " 2 = لأذودَنَّ، أي: لأطرُدَنَّ، رجالاً منكم، قال السندي: هم المنافقون، أو لمرتدون، أو أصحاب الكبائر، أو المبتدعة، أو الظلمة، أقوالٌ.
7970 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " إِنِّي لَأَرْجُو إِنْ طَالَ بِي عُمُرٌ أَنْ أَلْقَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنْ عَجِلَ بِي مَوْتٌ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيُقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ " 1
7971 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، = مفتوحتين وتشديد مثناة: أي خنقته، وقيل: بدال مهملة وعين مهملة مشددة.
قلنا: وهذه الأخيرة وقعت في بعض النسخ الخطية المتأخرة، وكلاهما صحيح فصيح، وأورده ابن الأثير في حرف الذال المعجمة من "النهاية" 2/160، وقال: أي خَنَقْتُه، والذَّعْت والدَّعْت بالذال والدال: الدَّفْع العنيف، والذَّعْت أيضاً: المَعْك في التراب.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " إِنِّي لَأَرْجُو إِنْ طَالَتْ بِي حَيَاةٌ أَنْ أُدْرِكَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنْ عَجِلَ بِي مَوْتٌ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ فَلْيُقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ " 1 7972 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ زَيْدٍ، وَيُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ، يُحَدِّثَانَ عَنْ عَمَّارٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - أَمَّا عَلِيٌّ، فَرَفَعَهُ إِلَى 2 النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمَّا يُونُسُ، فَلَمْ يَعْدُ أَبَا هُرَيْرَةَ -، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ [البروج: 3] قَالَ - يَعْنِي -: " الشَّاهِدَ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَالْيَوْمُ 3 الْمَوْعُودُ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ " 4
7973 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يُونُسَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارًا، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ 1 ، قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ [البروج: 3] ، قَالَ: " الشَّاهِدُ: يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْمَشْهُودُ: يَوْمَ عَرَفَةَ، وَالْمَوْعُودُ: يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 2
7974 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ ظَالِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا الْقَاسِمِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ يَقُولُ: " إِنَّ هَلَاكَ أُمَّتِي أَوْ = بن عُبيد، به، موقوفاً بلفظ: الشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" 30/128 من طريق ابن علية، عن يونس بن عبيد، به، موقوفاً أيضاً بلفظ: اليوم الموعود يوم الجمعة.
وأعاده مرة أخرى بالإِسناد نفسه بلفظ: الشاهد يوم الجمعة، والمشهود يوم عرفة! وأخرجه الترمذي (3339) ، والطبري 30/128 و129، والبيهقي 3/170 من طرق عن موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد، عن عبد الله بن رافع، عن أبي هريرة، مرفوعاً بلفظ: "اليوم الموعود يوم القيامة، واليوم المشهود يوم عرفة، والشاهد يوم الجمعة".
وإسناده ضعيف، لضعف موسى بن عبيدة الربذي.
وانظر "تفسير الطبري" 30/128-131، و"الدر المنثور" 8/463 و464.
فَسَادَ أُمَّتِي رُءُوسٌ أُمَرَاءُ 1 أُغَيْلِمَةٌ سُفَهَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ " 2 7975 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبَّاسٍ الْجُشَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ، ثَلَاثُونَ آيَةً، شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حَتَّى غُفِرَ لَهُ، وَهِيَ: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك: 1] " 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "الكبرى" (11612) ، وابن حبان (787) و (788) ، والحاكم 5/561، والبيهقي في "الشعب" (2506) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 7/262 من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه بنحوه عبد بن حميد (1445) ، والحاكم 2/497-498 من طريق عمران القطان، عن قتادة، به.
وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي.
وسيأتي برقم (8276) .
ويشهد له حديث أنس عند الطبراني في "الصغير" (490) ، ورجاله ثقات غير شيخ الطبراني، سليمان بن داود بن يحيى الطبيب البصري، فلم نتبينه.
وهو في "المختارة" للضياء (1738) و (1739) و (1740) من الطريق نفسها.
وروي عن أنس بإسناد آخر عند ابن عبد البر 7/261-262، وهو ضعيف.
وفي فضل سورة تبارك روى عبد الرزاق في "مصنفه" (6025) ، ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (8651) عن سفيان الثوري، عن عاصم بن أبي النجود، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود قال: هي المانعة، تمنع عذاب القبر.
وسنده حسن.
ورواه كذلك ابن الضريس (233) عن محمد بن كثير، والحاكم 2/468 من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما عن سفيان، به.
ورواه أبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (782) من طريق أبي أحمد الزبيري، عن سفيان الثوري، به فرفعه!
ورواية عبد الرزاق وابن كثير وابن المبارك عن سفيان بالوقف أصح، لاسيما أن الزبيري قد يخطىء في حديث سفيان الثوري.
وقد تابع سفيان على وقفه: حمادٌ عند ابن الضريس (232) ، والفريابي (32) ، كلاهما في "فضائل القرآن".
وروى النسائي في "عمل اليوم والليلة" (711) ، والطبراني (10254) من طريق عرفجة بن عبد الواحد، عن عاصم، عن زر، عن ابن مسعود: كنا في عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نسميها المانعة.
7976 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ أَبِي نُعْمٍ، يُحَدِّثُ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: قَالَ أَبِي: " إِنَّمَا هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ، وَلَكِنْ غُنْدَرٌ كَذَا قَالَ " إِنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ، وَكَسْبِ الْبَغِيِّ، وَثَمَنِ الْكَلْبِ ". قَالَ: " وَعَسْبِ الْفَحْلِ " قَالَ: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " هَذِهِ مِنْ كِيسِي " 1
7977 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مُحَرَّرِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حِينَ " بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ بِبَرَاءَةٌ ". فَقَالَ: مَا كُنْتُمْ تُنَادُونَ؟ قَالَ: كُنَّا نُنَادِي: أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ، فَإِنَّ أَجَلَهُ أَوْ أَمَدَهُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، فَإِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ فَإِنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ، وَلَا يَحُجُّ هَذَا الْبَيْتَ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ.
قَالَ: فَكُنْتُ أُنَادِي حَتَّى صَحِلَ صَوْتِي 1 = وعن رافع بن خديج، سيأتي 3/464. وعن أبي جحيفة، سيأتي 4/308. وفي النهي عن ثمن عسب الفحل، عن علي، سلف برقم (1254) . وفُسِّر معناه هناك.
وقول أبي هريرة: "هذه من كيسي" يعني به عسب الفحل، وقد ثبت مرفوعاً أيضاً من حديث أبي هريرة نفسه في بعض هذه المصادر التي ذكرناها آنفا.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والحديث أخرجه النسائي في "المجتبى" 5/234، وفي "الكبرى" (11214) ، من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد، وقرن بمحمدٍ عثمانَ بنَ عمر.
وأخرجه من طريق عثمان بن عمر وحده الطبري في "تفسيره" 10/63-64.
وأخرجه الدارمي (1430) و (2506) من طريق بشر بن ثابت، عن شعبة، به.
وأخرجه الطبري 10/63 من طريق قيس بن الربيع، وابن حبان (3820) من طريق جرير بن عبد الحميد، كلاهما عن المغيرة، به.
لكن في حديث قيس على الصواب: "فعهده إلى مدّته" مكان قوله: "فإن أجله إلى أربعة أشهر".
وأخرجه إسحاق بن راهويه (517) ، والحاكم 2/331 -وصححه ووافقه الذهبي- من طريق شعبة، والطبري 10/63 من طريق قيس بن الربيع، كلاهما عن أبي إسحاق سليمان الشيباني، عن الشعبي، به.
وفي حديث قيس "فعهده إلى مدّته".
وأخرجه البخاري (369) و (1622) و (3127) و (4363) و (4655) و (4656) و (4657) ، ومسلم (1347) ، وأبو داود (1946) ، والنسائي 5/234، والبيهقي 5/87-88، والبغوي في "شرح السنة" (1912) ، وفي "التفسير" 2/268، من طرق عن الزهري، عن حميد بن عوف، عن أبي هريرة قال: بعثني أبو بكر الصديق رضي الله عنه في تلك الحجة في المؤذنين بعثهم يوم النحر يؤذنون بمنى أن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان.
قال حميد: ثم أردف النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعليّ بن أبي طالب، فأمره أن يؤذّن ببراءة.
قال أبو هريرة: فأذن معنا علي في أهل منى يوم النحر ببراءة، "وأن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان".
لفظ البخاري.
وفي الباب عن أبي بكر، سلف برقم (4) .
وعن علي بن أبي طالب، سلف برقم (594) .
الصَّحَل -بفتحتين-، قال السندي: خشونة وغلظة في الصوت.
7978 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " إِنِّي لَأَرْجُو إِنْ طَالَتْ بِي حَيَاةٌ أَنْ أُدْرِكَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنْ عَجِلَ بِي مَوْتٌ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيُقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ " 1 7979 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَطَبَ رَجُلٌ امْرَأَةً - يَعْنِي مِنَ الْأَنْصَارِ - فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " انْظُرْ إِلَيْهَا فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الْأَنْصَارِ شَيْئًا " 2 7980 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - إِنْ شَاءَ اللهُ -، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُوشِكُ أَنْ تَضْرِبُوا - وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: أَنْ يَضْرِبَ النَّاسُ - أَكْبَادَ الْإِبِلِ، يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ، لَا يَجِدُونَ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ " 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = حديث نظيف الإسناد، غريب المتن.
وأخرجه الحميدي (1147) ، والترمذي (2680) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4017) و (4018) ، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 1/11 - 12، وابن حبان (3736) ، وابن عدي في "الكامل" 1/101، والحاكم 1/90 - 91، والبيهقي في "السنن" 1/386، وفي "المعرفة" 1/87، والخطيب في "تاريخه" 5/306 - 307 و6/376 - 377 و13/17، والذهبي في "السير" 8/55 من طرق سبعة عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وحسنه الترمذي!
وأما ما أخرجه الطحاوي في "شرح المشكل" (4016) عن أبي أيوب عبيد الله بن عبيد بن عمران الطبراني، قال: حدثنا هارون بن معروف، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج قال: حدثنا أبو الزبير، عن أبي صالح، به.
فتصريح ابن جريج بالتحديث وهم.
فإن لم يكن الناسخ قد أخطأ، فالوهم فيه من شيخ الطحاوي، فهو غير معروف، ولم يرو عنه الطحاوي في "المشكل" إلا في ثلاثة مواضع.
وأخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (4291) عن علي بن محمد بن علي، عن محمد بن كثير، عن سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن أبي الزناد، عن أبي صالح، به.
وقال النسائي: هذا خطأ، والصواب: أبو الزبير عن أبي صالح.
وكذا قال المزي في "التحفة" 9/445.
وذكر المزي في "التحفة": أن الحديث رواه أبو بدر شجاع بن الوليد، عن المحاربي -وهو عبد الرحمن بن محمد بن زياد-، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موقوفاً.
وأشار إلى هذه الرواية الذهبي في "السير" 8/56. وذكر أيضاً أنه يروي عن محمد بن عبد الله الأنصاري، عن ابن جريج مرفوعاً.
وذكر ابن قدامة في "المنتخب" أن الإِمام أحمد أعله بالوقف.=
وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ الْعُمَرِيُّ، قَالَ: فَقَدَّمُوا مَالِكًا
7981 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي صَالِحٍ يَعْنِي سُهَيْلًا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يُخْبِرُهُمْ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا كَفَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ صَنْعَةَ طَعَامِهِ، وَكَفَاهُ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ، فَلْيُجْلِسْهُ مَعَهُ فَلْيَأْكُلْ، فَإِنْ أَبَى، فَلْيَأْخُذْ لُقْمَةً فَلْيُرَوِّغْهَا، ثُمَّ لِيُعْطِهَا 1 إِيَّاهُ " 2
7982 - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قُرَّةَ الزَّبِيدِيِّ مُوسَى بْنِ طَارِقٍ، عَنْ مُوسَى يَعْنِي ابْنَ عُقْبَةَ 3 ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَتُحِبُّونَ أَنْ تَجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ؟ قُولُوا: اللهُمَّ أَعِنَّا عَلَى شُكْرِكَ، وَذِكْرِكَ، وَحُسْنِ = وله شاهد عن أبي موسى الأشعري عند ابن عدي في "الكامل" 1/101 من طريق سعيد بن أبي هند، عن أبي موسى رفعه، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، سعيد بن أبي هند قال الدارقطني في "العلل": لم يسمع من أبي موسى شيئاً.
والعُمَري: هو عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وقيل: هو أبوه عبد العزيز بن عبد الله، والله تعالى أعلم.
عِبَادَتِكَ " 1 7983 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ 2 بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْمَرْأَةُ، وَالْكَلْبُ، وَالْحِمَارُ " 3
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ="العلل" 3/ورقة 63.
لكن لم يذكر بحيى فيه سعد بن هشام.
وخالفهم عبد الرحمن بن مهدي، فرواه عن هشام الدستوائي، فوقفه على أبي هريرة.
وخالفهم أيضاً إسماعيل ابن علية ومسلم بن إبراهيم وعبد الرحمن بن مهدي في رواية ثانية، فرووه عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة موقوفاً، ولم يذكروا فيه سعد بن هشام.
ورواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، واختلف عليه فيه أيضاً: فقد رواه ابن علية، عنه، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن أبي هريرة، وقال فيه: أحسبه ذكره عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وسيأتي بنحوه برقم (9490) عن ابن علية، عن هشام، عن قتادة، عن زرارة، عن أبي هريرة، وقال فيه: ولا أعلمه إلا عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ولم يذكر سعداً.
ورواه معاذ بن معاذ وابن أبي عدي، عنه، عن قتادة، عن زرارة، عن أبي هريرة موقوفاً، ولم يذكر فيه سعد بن هشام.
ورواه الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعاً.
والحكم ضعيف.
ورواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل مرفوعاً، وسيأتي في مسنده 4/86، والحسن مدلس وقد عنعن.
وتابع سعيداً عليه الخليل بن مرة، وهو ضعيف.
ورواه شعبة، عن قتادة، عن عروة، عن عائشة موقوفاً.
ورواه عمر بن رُدَيْحٍ، عن حوشب، عن الحسن، عن الحكم بن عمرو الغفاري مرفوعاً، وهو عند الطبراني في "الكبير" (3161) ، وعمر بن رُدَيْحٍ مختلفٌ فيه، انظر "لسان الميزان" 4/306، والحسن مدلس وقد عنعن.
وانظر هذه الطرق في "علل الدارقطني" 3/ورقة 63-64.
وسلف من حديث قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس برقم (3241) ،=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وانظر اختلاف الرواة على قتادة هناك.
قلنا: ولحديث أبي هريرة طريق آخر، فقد أخرجه مسلمٌ (511) (266) ، وأبو عوانة 2/47-48، والبيهقي 2/274 من طريق عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة مرفوعاً، وزاد: "ويقي ذلك مثل مُؤْخِرة الرجل".
وعبيد الله بن عبد الله بن الأصم روى عنه ثلاثة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ولم يوثقه أحد آخر، واحتج به مسلم.
ويشهد له حديث أبي ذر عند مسلم (510) من طرق عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذا قام أحدُكم يصلي، فإنه يستره إذا كان بين يديه مثلُ آخرة الرَّحْل، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل، فإنه يقطع صلاته الحمارُ والمرأة والكلبُ الأسود"، وسيأتي في "المسند" 5/149.
ويشهد له أيضاً حديث أنس عند البزار (582- كشف الأستار) ، وإسناده قوي.
قلنا: وقد عارض هذه الأحاديث حديثُ عائشة عند البخاري (514) ، ومسلم (512) : أنه ذُكر عندها ما يقطعُ الصلاةَ -الكلبُ والحمارُ والمرأةُ- فقالت: شبَّهتمونا بالحُمُر والكلابِ! والله لقد رأيتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي وإني على السرير بينه وبين القِبلة مضطجعة، فتبدو لي الحاجةُ فأكره أن أجلس فأُوذِي النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأَنسلُّ من عند رِجْليه.
وسيأتي في مسندها 6/41 و42 وغيرهما.
وحديثُ ابن عباس عند البخاري (493) ، ومسلم (504) قال: أقبلت راكباً
على حمارٍ أتانٍ وأنا يومئذٍ قد ناهزت الاحتلامَ ورسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي بالناس بمنى إلى غير جدارٍ، فمررت بين يدي بعض الصف فنزلتُ وأرسلتُ الأتانَ ترتع ودخلتُ في الصف، فلم ينكر ذلك عليَّ أحد.
هذا لفظ البخاري، وانظر ما سلف في "المسند" (1891) .
وحديثُ عباس بن عبيد الله بن عباس، عن الفضل بن عباس قال: أتانا رسول=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونحن في بادية لنا ومعه عباس، فصلى في صحراء ليس بين يديه
سترة، وحمارة لنا وكلبة تعبثان بين يديه، فما بالى ذلك.
سلف في مسند الفضل برقم (1797) ، وسنده ضعيف، فعباس بن عبيد الله لا يعرف حاله وانفرد ابن حبان بتوثيقه، وهو لم يدرك عمه الفضل.
وروي مرفوعاً "لا يقطع الصلاة شيء" عن غير واحد من الصحابة، ولا يصح منها شيء، وروي موقوفاً عن علي وعثمان وابن عمر وغيرهم بأسانيد صحيحة.
انظر "سنن الدارقطني" 1/367 و368 و369، و"العلل" لابن الجوزي 1/445 -446.
وقد اختلف العلماء بهذه الأحاديث، فمال بعضهم إلى أن حديث أبي ذر وغيره منسوخة بحديث عائشة وغيرها، ومال بعضهم إلى تأويل القطع بأن المراد به نقص الخشوع لا الخروج من الصلاة.
قال الإمام البغوي في "شرح السنة" 2/461-463 بعد أن أورد حديث عائشة أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصلي وهي معترضه بين يديه، وحديث ابن عباس أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصلي بالناس بمنى فمرَّ ابن عباس بين يدي بعض الصف فنزل وأرسل الأتان ترتع، ودخل في الصف ولم ينكر ذلك عليه أحد: في هذه الأحاديث دليل على أن المرأة إذا مرَّت بين يدي المصلي لا تقطع صلاته، وعليه أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم أنه لا يقطع صلاة المصلي شيء مرّ بين يديه، ثم ذكر حديث أبي سعيد مرفوعاً "لا يقطع الصلاة شيء، وادرؤوا ما استطعتم، فإنما هو شيطان" فقال: وهذا قول علي وعثمان وابن عمر، وبه قال ابن المسيب والشعبي وعروة، وإليه ذهب مالك والثوري والشافعي وأصحاب الرأي.
وذهب قوم إلى أنه يقطع صلاته المرأةُ والحمار والكلب، يروى ذلك عن أنس، وبه قال الحسن، وذكر حديث أبي ذر.
ثم قال: وقالت طائفة: يقطعها المرأة الحائض والكلب الأسود، روي ذلك عن ابن عباس، وبه قال عطاء بن أبي رباح، وقالت طائفة: لا يقطعها إلا الكلب=
7984 - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ يَعْلَمُ أَنَّهُ إِذَا شَهِدَ الصَّلَاةَ مَعِي كَانَ لَهُ أَعْظَمُ مِنْ شَاةٍ سَمِينَةٍ أَوْ شَاتَيْنِ لَفَعَلَ، فَمَا يُصِيبُ مِنَ الْأَجْرِ أَفْضَلُ " 1
7985 - حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، = الأسود، روي ذلك عن عائشة، وهو قول أحمد وإسحاق.
وانظر "معرفة السنن والآثار" للبيهقي 3/200-201، و"الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار" للحازمي ص 75-76، و"المغني" لابن قدامة 3/94 و97 - 103.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اضْرِبُوهُ ". قَالَ: فَمِنَّا الضَّارِبُ بِيَدِهِ، وَمِنَّا الضَّارِبُ 1 بِنَعْلِهِ، وَالضَّارِبُ بِثَوْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَخْزَاكَ اللهُ.
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَقُولُوا هَكَذَا، لَا تُعِينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ، وَلَكِنْ قُولُوا: رَحِمَكَ اللهُ " 2
7986 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: نَزَلَ عَلَيْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ بِالْكُوفَةِ، قَالَ: فَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَوْلَانَا قَرَابَةٌ - قَالَ سُفْيَانُ: وَهُم مَوالِي لْأَحْمَسِ 3 -، فَاجْتَمَعَتْ أَحْمَسُ، قَالَ
قَيْسٌ: فَأَتَيْنَاهُ نُسَلِّمُ عَلَيْهِ - وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: فَأَتَاهُ الْحَيُّ -، فَقَالَ لَهُ أَبِي: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَؤُلَاءِ أَنْسِبَاؤُكَ أَتَوْكَ يُسَلِّمُونَ 1 عَلَيْكَ، وَتُحَدِّثُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: مَرْحَبًا بِهِمْ وَأَهْلًا، صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ سِنِينَ، لَمْ أَكُنْ أَحْرَصَ عَلَى أَنْ أَعِيَ الْحَدِيثَ مِنِّي فِيهِنَّ، حَتَّى سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " وَاللهِ لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلًا فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَأْكُلَ وَيَتَصَدَّقَ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا أَغْنَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ فَضْلِهِ، فَيَسْأَلَهُ، أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ " 2
7987 - ثُمَّ قَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ: " قَرِيبٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ السَّاعَةِ
سَتَأْتُونَ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نِعَالُهُمُ الشَّعَرُ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ " 1 7988 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَقُولُ اللهُ 2 : اسْتَقْرَضْتُ عَبْدِي فَلَمْ يُقْرِضْنِي، وَيَشْتُمُنِي عَبْدِي، وَهُوَ لَا يَدْرِي، يَقُولُ: وَادَهْرَاهْ، وَادَهْرَاهْ، وَأَنَا الدَّهْرُ " 3
7989 - حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، الْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَمَا عَرَفْتُمْ مِنْهُ فَاعْمَلُوا، وَمَا جَهِلْتُمْ مِنْهُ فَرُدُّوهُ إِلَى عَالِمِهِ " 1 = 214: حدثنا محمد بن يزيد الواسطي ويزيد بن هارون.
وأخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" (435) من طريق حماد بن سلمة، والطبري في "تفسيره" 25/152 من طريق سلمة بن الفضل، كلاهما عن ابن إسحاق، به.
وسيأتي برقم (10578) عن يزيد بن هارون، عن ابن إسحاق.
وفي جميع هذه الروايات عنعنة ابن إسحاق، لكنه توبع: أخرجه إبراهيم بن طهمان في "مشيخته" (105) ، وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (598) من طريق ابن أبي حازم، والطبري 25/152 من طريق محمد بن جعفر، ثلاثتهم (ابن طهمان وابن جعفر وابن أبي حازم) عن العلاء، به.
واقتصر ابن أبي عاصم في روايته على الشطر الثاني.
وقد سلف برقم (7245) النهي عن سب الدهر بغير هذا اللفظ بإسناد صحيح، وانظر بقية طرقه هناك.
7990 - حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ، زَحْزَحَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ بِذَلِكَ سَبْعِينَ خَرِيفًا " 1 = وللشطر الأول شاهد عن عمر بن الخطاب، سلف برقم (158) . وعن ابن عباس، سلف برقم (2375) . وعن أبي جهم وعمرو بن العاص وسمرة بن جندب وأبي بن كعب وحذيفة وأم أيوب، وستأتي أحاديثهم في "المسند" على التوالي 4/169-170 و204 و5/16 و114 و385 و6/433. وفي القراءة بالأحرف السبعة يرى الإِمامان الطحاوي والطبري وغيرهما من أهل العلم أن القراءة بها كانت في أول الأمر خاصة للضرورة، لاختلاف لغات العرب ومشقة أخذ جميع الطوائف بلغة، فلما كَثُر الناس والكُتَّاب وارتفعت الضرورة، كانت قراءة واحدة.
انظر "شرح مشكل الآثار" للطحاوي 8/108-137، و"جامع البيان " للطبري 1/8-34، و"التمهيد" لابن عبد البر 8/290-294.
7991 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فُلَانٍ - قَالَ سُلَيْمَانُ - " كَانَ يُطِيلُ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، وَيُخَفِّفُ الْأُخْرَيَيْنِ، وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ، وَيَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ، وَيَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ، وَيَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ " 1 = وأخرجه الترمذي (1622) عن قتيبة بن سعيد، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود -وهو محمد بن عبد الرحمن يتيم عروة-، عن عروة بن الزبير وسليمان بن يسار، عن أبي هريرة.
وانظر ما سيأتي برقم (10808) . وفي الباب عن أبي سعيد الخدري بمثل لفظه، سيأتي 3/45، وهو متفق عليه.
وبنحوه عن أبي الدرداء، سيأتي 6/443-444. وعن أبي أمامة الباهلي عند الترمذي (1624) . وعن عقبة بن عامر عند النسائي 4/174. قوله: "في سبيل الله"، قال السندي: أي: وهو غازٍ لله، أو المراد به الإِخلاص في الصوم.
زُحزِح، أي: بُعِّد.
سبعين خريفاً، أي: مسافة سبعين سنة.
وانظر "فتح الباري" 6/48.
7992 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ.
قَالَ: " لَئِنْ كُنْتَ كَمَا تَقُولُ، فَكَأَنَّمَا 1 تُسِفُّهُمْ الْمَلَّ، وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ، مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ " 2 = الضحاك بن عثمان، فمن رجال مسلم، وهو صدوق.
وأخرجه النسائي 4/167 من طريق ابن أبي فديك، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/214 من طريق المغيرة بن عبد الرحمن وعثمان بن مكتل، كلاهما عن الضحاك، به.
وسيأتي برقم (8366) و (10882) . وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص، سلف برقم (1510) .
7993 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ أَتَى إِلَى الْمَقْبَرَةِ، فَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ الْمَقْبَرَةِ، فَقَالَ: " سَلَامٌ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ "، ثُمَّ قَالَ: " وَدِدْتُ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا " قَالَ: فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَسْنَا بِإِخْوَانِكَ؟ قَالَ: " بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي، وَإِخْوَانِي الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ " فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ مِنْ أُمَّتِكَ بَعْدُ؟ قَالَ: " أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا كَانَ لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ خَيْلٍ بُهْمٍ دُهْمٍ، أَلَمْ 1 يَكُنْ يَعْرِفُهَا؟ " قَالُوا: بَلَى.
قَالَ: " فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ " ثُمَّ قَالَ: " أَلَا لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ مِنْكُمْ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ، أُنَادِيهِمْ: أَلَا هَلُمَّ، فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ: سُحْقًا، سُحْقًا " 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه بنحوه مسلم (247) ، وأبو عوانة 1/137 من طريقين عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة -دون أوله في قصة السلام على أهل المقبرة.
وأخرجه مختصراً ابن أبي شيبة 1/6، ومن طريقه ابن ماجه (4282) ، وابن حبان (1048) عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبي مالك الأشجعي، به -بلفظ "تَرِدُون عليَّ غراً محجلين من الوضوء سِيمَا أمتي، ليس لأحد غيرها".
وقصة ذَوْد رجال عن الحوض سلفت برقم (7968) من طريق محمد بن زياد الجمحي، عن أبي هريرة.
ويشهد لقصة السلام على أهل المقبرة حديث بريدة الأسلمي، سيأتي في مسنده 5/353.
وحديث عائشة، سيأتي أيضاً 6/180.
وللتحجيل يوم القيامة شاهد من حديث ابن مسعود، سلف برقم (3820) ، وانظر تمام شواهده هناك.
وانظر أيضاً حديث أبي هريرة الذي سيأتي برقم (8741) .
ولقصة إخوان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شاهد من حديث أنس، سيأتي 3/155.
قوله: "بل أنتم أصحابي"، قال السندي: ليس نفياً لأُخوَّتهم، ولكن ذكره مزيَّة لهم بالصحبة على الأُخُوَّة، فهم إخوة وصحابة، واللاحقون إخوة فحسب، قال تعالى: (إنَّما المؤمنون إخوة) ، وإخواني، أي: المراد بإخواننا أو الذين لهم إخوة فقط.
وأنا فَرَطُهم، أي: أنا أتقدمهم على الحوض أهيِّىءُ لهم ما يحتاجون إليه.
وغُرّ: جمع الأغر، وهو الأبيض الوجه.
ومحجَّلة: اسم مفعول من التحجيل، والمحجل من الدواب التي قوائمها بيضّ.
والبُهْم: السُّود، وكذا الدُّهْم، والثاني تأكيد للأول.