مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
7336 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - قِيلَ لِسُفْيَانَ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ -: " الْمَطْلُ ظُلْمُ الْغَنِيِّ، وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ، فَلْيَتْبَعْ " 1 = رأيته عنه بإسناد آخر أخرجه ابن حبان من طريق عيسى بن حماد، عن الليث، عن ابن عجلان، عن أبي الزناد بسنده.
وأخرجه ابن حبان (3332) ، والبغوي (1659) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة.
قال السندي: معنى "سبغت": كملت، و"أمرت" من الإمرار.
قلنا: هذا المعنى لرواية "المسند"، وأما الرواية التي في عامة المصادر: "أو مرت"، فقد قال النووي في "شرح مسلم" 7/108: كذا هو في النسخ "مرت" بالراء، قيل: إن صوابه بالدال، بمعنى: سبغت، وكما قال في الحديث الأخر: انبسطت، لكنه قد يصح: "مرت" على نحو هذا المعنى.
قلنا: وسلف في التعليق من رواية الشافعي وغيره: أو وفرت.
وقوله: "تجن"، قال السندي: بضم أوله وكسر الجيم وتشديد النون، من أجن الشيء: إذا ستره، و"البنان" بفتح موحدة ونونين بلا تشديد: الأصابع، ومعنى: "تعفو أثره"، أي: تمحو أثر مشيه بسبوغها وكمالها.
وانظر تمام الكلام على معاني الحديث عند الرواية التي ستأتي برقم (7483) .
7337 - قرئَ عَلَى سُفْيَانَ، سَمِعْتُ أَبَا الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَسَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ ": " إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّهُ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ " 1 = وأخرجه البيهقي 6/70 من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، به.
وأخرجه مختصرا -إلا رواية الطبراني في "الأوسط"- الطحاوي في "مشكل الآثار" (953) من طريق حميد بن عبد الرحمن، والطبراني في "الأوسط" (3640) من طريق الحسن البصري وابن سيرين، وفي "الصغير" (646) ، من طريق صالح مولى التوأمة، والخطيب في "تاريخه" 6/294 من طريق محمد بن سيرين أيضا، أربعتهم عن أبي هريرة.
وسيأتي برقم (7453) و (8896) و (8938) و (9973) و (9978) و (10002) من طرق عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، وبرقم (7541) من طريق همام، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (5395) . قوله: "المطل ظلم الغني"، قال السندي: هكذا في النسخ، واللفظ المشهور: "مطل الغني ظلم"، والمطل: هو منع قضاء ما استحق أداؤه.
وأراد بالغني: القادر على الأداء.
وأتبع، قال: بضم فسكون فكسر مخففا، أي: أحيل.
على مليء، قال: بهمزة، ككريم، أو هو كغني لفظا ومعنى، والأول هو الأصل.
فليتبع، قال: بإسكان الفوقية على المشهور، من تبع، أي: فليقبل الحوالة، وقيل: بشدها، والجمهور على أن الأمر للندب، وحمله بعضهم على الوجوب.
وانظر "شرح السنة" 8/210-211، و"فتح الباري" 4/465-46.
7338 - سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: " إِذَا كَفَى الْخَادِمُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ، فَلْيُجْلِسْهُ فَلْيَأْكُلْ مَعَهُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، فَلْيَأْخُذْ لُقْمَةً، فَلْيُرَوِّغْهَا فِيهِ، فَيُنَاوِلْهُ " وَقُرِئَ عَلَيْهِ إِسْنَادُهُ: سَمِعْتُ أَبَا الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 = بهذا الإسناد.
قال الترمذي: حسن صحيح.
وسيأتي بأتم مما هنا برقم (10001) من طريق مالك، عن أبي الزناد، ويخرج هناك إن شاء الله تعالى.
قوله: "فسمعت سفيان يقول"، قال السندي: أي: بذلك السند.
وقوله: "إياكم والظن"، قال: أي: سوء الظن، قيل: وهو أن يعقد قلبه عليه بسبب لا يلزم منه ذلك لا مجرد الوسوسة، ولا إذا تحقق سببه، وذكر الترمذي في تفسير الحديث عن سفيان أنه قال: الظن ظنان: فظن إثم، وظن ليس بإثم، فالذي هو إثم، فهو أن يظنَّ ظنّا، ويتكلم به، والذي ليس بإثم فأن يظن ولا يتكلم به.
قلت: كأنه أخذه من قوله: "فإنه أكذب الحديث"، ولا يكون حديثا إلا بالتكلم، ولعل معنى كونه أكذب أنه كثيرا ما يكون كذبا مع اعتقاد صاحبه أنه صدق، فصار بذلك أقبح من كذب لا يعتقد صاحبه صدق نفسه، والله تعالى أعلم.
7339 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي، لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ " 1 = وأخرجه الحميدي (1072) عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
وسيأتي من طرق عن أبي هريرة، انظر (7514) و (7726) و (7805) و (7981) و (8196) و (9269) و (9307) و (10125) و (10266) و (10567) . وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (3680) . وعن جابر بن عبد الله، سيأتي في مسنده 3/346. قوله: "إذا كفى الخادم"، قال السندي: أي: العبد أو الجارية، فإن اسم الخادم يطلق عليهما، وهو بالرفع فاعل كفى.
"أحدكم" بالنصب.
وقوله: "فليروغها"، قال: براء مهملة وواو مشددة وغين معجمة، يقال: روغ الثريدة: إذا دسمها.
و"فيه"، أي: في الطعام.
7340 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رِوَايَةً - قَالَ مَرَّةً: يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا، فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ، فَإِنِ امْرُؤٌ شَاتَمَهُ أَوْ = عن أبي الزناد، به - لم يذكر فيه تأخير العشاء.
وأخرجه أبو يعلى (6343) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، وأبو عوانة 1/191 من طريق مغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، كلاهما عن أبي الزناد، به - ولم في ابن أبي الزناد فيه تأخير العشاء.
وأخرجه البخاري (7240) من طريق الليث بن سعد، عن جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن الأعرج، به - دون ذكر تأخير العشاء أيضا.
وسيأتي الحديث برقم (10868) من طريق ورقاء، عن أبي الزناد، وبنحوه برقم (9194) من طريق سعيد بن أبي هلال، عن الأعرج، وله طرق أخرى عن أبي هريرة، أنظر (7412) و (7513) و (7853) و (9928) و (10618) .
وفي الباب عن علي، سلف في "المسند" برقم (607) و (968) . والموضع الأول بقصة السواك فقط.
وعن زيد بن خالد، سيأتي 4/114.
وعن رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سيأتي 5/410.
وعن أم حبيبة، سيأتي 6/325.
وعن زينب بنت جحش، سيأتي 6/429. وحديث أم حبيبة وزينب بنت جحش بقصة السواك فقط.
وعن عائشة عند ابن حبان (1069) بقصة السواك أيضا.
وفي باب تأخير العشاء أيضا عن ابن عباس، سلف برقم (1926) .
وعن ابن عمر، سلف برقم (4826) .
وعن أبي سعيد، سيأتي 3/5.
وعن عائشة، سيأتي أيضا 6/150.
قَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ إِنِّي صَائِمٌ " 1 7341 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تَجِدُونَ مِنْ 2 شَرِّ
النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ، الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ " 1 7342 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ، وَالسِّوَاكِ مَعَ الصَّلَاةِ " 2 7343 - " وَلَا تَصُومُ امْرَأَةٌ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ يَوْمًا غَيْرَ رَمَضَانَ، إِلَّا بِإِذْنِهِ " وَقُرِئَ عَلَيْهِ هَذَا الْحَدِيثُ: سَمِعْتُ أَبَا الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي
عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1
7344 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، = (1771) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري (5195) ، والنسائي (2921) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2047) ، والبغوي (1695) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، به - ولفظه عند البخاري ومن طريقه البغوي كنحو ما سيأتي برقم (8188) من طريق همام بن منبه.
وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" ضمن حديث برقم (11155) من طريق جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، به.
وسيأتي برقم (9986) من طريق سفيان الثوري، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وأخرجه الحميدي (1016) ، والنسائي في "الكبرى" (3287) ، وابن حبان (3573) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وعلقه البخاري بإثر الحديث (5195) عن أبي الزناد، عن موسى، به.
وسيأتي برقم (9734) و (9986) و (10168) و (10495) من طريق سفيان الثوري، عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، به.
وأخرجه بأطول مما هنا ابن حبان (4170) من طريق يزيد بن الهاد، عن مسلم بن الوليد، عن أبيه، عن أبي هريرة.
ومسلم بن الوليد وأبوه لم يوثقهما غير ابن حبان في "الثقات" 7/446 و5/494.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سيأتي في "مسنده" 3/80 و84-85.
وعن ابن عمر عند الطيالسي (1951) ، وفي إسناده ضعف.
قوله: "ولا تصوم" قال السندي: نفى بمعنى النهي.
شاهد قال: أي: مقيم غير مسافر، والمراد أنه عندها.
وانظر "فتح الباري" 9/295-296.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ 1 ، مَا تَخَلَّفْتُ عَنْ سَرِيَّةٍ، لَيْسَ عِنْدِي مَا أَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، وَلَا يَتَخَلَّفُونَ عَنِّي " 2 7345 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَرْفَعُهُ: " إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَسْتَجْمِرْ وِتْرًا،
فَإِنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ " 1 7346 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَعَلَّهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ غَسَلَاتٍ " 2
7347 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِى الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ _ قَالَ سُفْيَانُ: لَعَلَّهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ _: " إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِى إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ غَسَلَاتٍ " 1 7348 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: " أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ، يَعْنِي، عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ " 2 7349 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: " إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَبْدَأْ بِالْيَمِينِ، وِإِذَا خَلَعَ 3 الْيُسْرَى، وَإِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ، فَلَا يَمْشِ فِي نَعْلٍ = وعن ابن عمر عند ابن أبي شيبة 1/173، وابن ماجه (366) . وعن علي عند الدارقطني 1/65. قوله: "إذا ولغ"، قال السندي: يقال: ولغ الكلب يلغ، بفتح اللام فيهما، أي: شرب بطرف لسانه.
وَاحِدٍ، لِيُحْفِهِمَا، جَمِيعًا، أَوْ لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا " 1
7350 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ 1 ، أَوْ عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْصَرَ رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ: " ارْكَبْهَا "، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ قَالَ: " ارْكَبْهَا "، قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ قَالَ: " ارْكَبْهَا وَيْلَكَ " 2 = و"القاموس"، ولكن في "النهاية"، وتبعها صاحب "اللسان": "أن رجلا شكا إليه رجلا من الأنصار، فقال: يا خيرمن يمشي بنعل فرد النعل مؤنثة، وهي التي تلبس في المشي ... وصفها بالفرد، وهو مذكر، لأن تأنيثها غير حقيقي.
والفرد: هي التي لم تخصف، ولم تطارق، وإنما هي طاق واحد".
فهذا يصلح توجيها لما ثبت هنا من وصفها بالواحد، وهو مذكَّر.
وقوله: "فلا يمش"، قال السندي: قيل: النهي للشهرة، وقيل: لما فيه من المثلة، ومفارقة الوقار، ومشابهة زي الشيطان.
كالأكل بشماله، وللمشقة في المشي، والخروج عن الاعتدال، فربما يصير سببا للعثار.
وَلَمْ يَشُكَّ فِيهِ مَرَّةً، فَقَالَ: عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ = حبان (4016) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (1322) (371) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن الحزامى، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وسيأتي برقم (9987) من طريق سفيان الثوري، عن أبي الزناد، عن موسى بن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي هريرة.
وسيأتي برقم (7454) من طريق عبد الرحمن، و (10233) من طريق سفيان الثوري، و (10315) من طريق مالك، ثلاثتهم عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
وأخرجه الطيالسي (2596) من طريق قتادة عمن سمع أبا هريرة، والبخاري في "الأدب المفرد" (796) ، والطحاوي 2/160 من طريق موسى بن يسار وأبي سلمة، ثلاثتهم عن أبي هريرة.
وله طرق أخرى عن أبي هريرة انظر (7737) و (8123) و (10127) .
وفي الباب عن أنس، سيأتي 3/99.
وعن جابر، سيأتي أيضا 3/317.
وعن علي، سلف برقم (979) .
وعن ابن عمر عند الطحاوي 2/161.
والبدنة، قال ابن الأثير في "النهاية" 1/108: تقع على الجمل والناقة والبقرة، وهي بالإبل أشبه، وسميت بدنة لعظمها وسمنها.
قلنا: والمراد بالبدنة هنا ليس مجرد مدلولها اللغوي، وإنما هي التي تهدى إلى بيت الله تعالى في الحج، كما دلت عليه الروايات الأخرى عن أبي هريرة وغيره، فلا تركب هذه إلا للضرورة.
وانظر "فتح الباري" 3/537-538.
7351 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: " بَيْنَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً إِذْ رَكِبَهَا فَضَرَبَهَا، قَالَتْ: إِنَّا لَمْ نُخْلَقْ لِهَذَا، إِنَّمَا خُلِقْنَا لِلْحِرَاثَةِ "، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ، بَقَرَةٌ تَكَلَّمُ فَقَالَ: " فَإِنِّي أُومِنُ بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ 1 وَمَا هُمَا ثَمَّ، وَبَيْنَا رَجُلٌ فِي غَنَمِهِ، إِذْ عَدَا عَلَيْهَا الذِّئْبُ، فَأَخَذَ شَاةً مِنْهَا، فَطَلَبَهُ، فَأَدْرَكَهُ، فَاسْتَنْقَذَهَا مِنْهُ، فَقَالَ: يَا هَذَا، اسْتَنْقَذْتَهَا مِنِّي، فَمَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ، يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي؟ " قَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ، ذِئْبٌ يَتَكَلَّمُ قَالَ: " إِنِّي أُومِنُ بِذَلِكَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ " وَمَا هُمَا ثَمَّ 2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في "فضائل الصحابة" (183) بإسناده ومتنه.
وأخرجه الحميدي (1054) ، والبخاري (3471) ، ومسلم (2388) (13) ، والبغوي (3889) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (2388) (13) ، والنسائي في "الكبرى" (8111) ، وابن حبان (6485) من طريق سفيان الثوري، عن أبي الزناد، به.
وأخرجه المصنف في "فضائل الصحابة" (643) من طريق ابن لهيعة، عن الأعرج، به.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (3663) ، وفي "الأدب المفرد" (902) ، والنسائي (8112) من طريق الزهري، عن أبي سلمة، به - ولم يذكر فيه البخاري قصة البقرة.
وسيأتي الحديث برقم (8963) و (10529) .
وأخرجه البخاري (3690) ، ومسلم (2388) (13) ، والنسائي (8114) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3067) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، به - ولم يذكر فيه أيضا البخاري ومسلم في إحدى روايتيه قصة البقرة.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (8113) من طريق الزهري، عن سعيد وحده، عن أبي هريرة.
قوله: "يوم السبع"، قال القاضي عياض في "مشارق الأنوار" 2/205: كذا رويناه بضم الباء، قال الحربي: ويروى بسكونها، يريد السبع، قرأ الحسن: (وما أكل السبع) بالسكون.
وقال النووي في "شرح مسلم" 15/156-157: روي: "السبع" بضم الباء وإسكانها، والأكثرون على الضم.
قال ابن الأثير في "النهاية" 2/336: قال ابن الأعرابي: السبع بسكون الباء: الموضع الذي إليه يكون المحشر يوم القيامة، أراد من لها يوم القيامة.=
7352 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ، 1 = والسبع أيضا: الذعر، سبعت فلانا إذا ذعرته، وسبع الذئب الغنم إذا فرسها، أي: من لها يوم الفزع، وقيل: هذا التأويل يفسد بقول الذئب في تمام الحديث: يوم لا راعي لها غيري، والذئب لا يكون راعيا لها يوم القيامة، وقيل: أراد من لها عند الفتن حين يتركها الناس هملا لا راعي لها، نهبة للذئاب والسباع، فجعل السبع لها راعيا إذ هو منفرد بها، ويكون حينئذ بضم الباء، وهذا إنذار بما يكون من الشدائد والفتن التي يهمل الناس فيها مواشيهم فتستمكن منها السباع بلا مانع، وقال أبو موسى بإسناده عن أبي عبيدة: يوم السبع عيد كان لهم في الجاهلية يشتغلون بعيدهم ولهوهم، وليس بالسبع الذي يفترس الناس، قال: وأملاه أبو عامر العبدري الحافظ بضم الباء، وكان من العلم والإتقان بمكان.
قال المحدث العلامة أحمد شاكر رحمه الله، في تعليقه على هذا الحديث من "المسند" بعد أن نقل كلام ابن الأثير هذا: وفيما قال ابن الأعرابي تكلف بالغ، وكذلك ما قال أبو عبيدة، والصحيح عندي أنها بضم الباء، وهو الذي رجحه النووي في "شرح مسلم": أنها عند الفتن حين يتركها الناس هملا لا راعي لها منهبة للسباع، فجعل السبع لها راعيا، أي: منفردا بها.
وقوله: "وما هما ثم"، قال: أي: ليسا حاضرين، وفي هذا منقبة عظيمة للشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، إذ استغرب السامعون ما خالف العادة، لا يريدون به الإنكار، فأخبر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن الشيخين لكمال إيمانهما، واطمئنان قلوبهما، وسمو إدراكهما يؤمنان بما يقول، دون تردد أو استغراب بما عرفا من قدرة الله، وبما أيقنا من صدق رسول الله الذي لا ينطق عن الهوى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: خَيَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا وَامْرَأَةً وَابْنًا لَهُمَا، فَخَيَّرَ الْغُلَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا غُلَامُ، هَذَا أَبُوكَ، وَهَذِهِ أُمُّكَ اخْتَرْ " 1
7353 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ - أَنَا سَأَلْتُهُ 1 -، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ، فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنِ اتَّبَعَهَا حَتَّى يُفْرَغَ مِنْ شَأْنِهَا، فَلَهُ قِيرَاطَانِ، أَصْغَرُهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ " 2 7354 - أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي سُمَيٌّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ، وَالْعُمْرَتَانِ أَوِ الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ يُكَفَّرُ مَا بَيْنَهُمَا " 3 = وسيأتي برقم (9771) .
7355 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَسْتَعِيذُ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثِ: دَرَكِ الشَّقَاءِ، وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، أَوْ جَهْدِ الْبَلَاءِ " 1 = (1349) ، والنسائي 5/112 و112-113، وابن خزيمة (2513) و (3072) ، وابن حبان (3695) ، والبيهقي 5/261، وابن عبد البر في "التمهيد" 22/38 من طرق عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، به.
وسيأتي برقم (9941) و (9948) . وفي الباب عن جابر، سيأتي 3/325، لكن ليس فيه ذكر العمرة.
قوله: "الحج المبرور"، قال ابن الأثير في "النهاية" 1/117: هو الذي لا يخالطه شيء من المآثم، وقيل: هو المقبول المقابل بالبر، وهو الثواب.
يقال: بر حجه وبر حجه، وبر الله حجه، وأبره برا بالكسر وإبرارا.
قَالَ سُفْيَانُ: " زِدْتُ أَنَا وَاحِدَةً، لَا أَدْرِي أَيَّتُهُنَّ هِيَ "
7356 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ مَوْلَى ابْنِ أَبِي رُهْمٍ، سَمِعَهُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اسْتَقْبَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ امْرَأَةً مُتَطَيِّبَةً، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدِينَ يَا أَمَةَ الْجَبَّارِ؟ فَقَالَتْ: الْمَسْجِدَ.
فَقَالَ: وَلَهُ تَطَيَّبْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ.
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنَّهُ قَالَ: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهَا مُتَطَيِّبَةً تُرِيدُ الْمَسْجِدَ، لَمْ يَقْبَلِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهَا صَلَاةً حَتَّى تَرْجِعَ فَتَغْتَسِلَ مِنْهُ غُسْلَهَا مِنَ الْجَنَابَةِ " 1 = وشماتة الأعداء، قال: فرحتهم بمصائبه.
وسوء القضاء، قال: قال الكرماني: هو بمعنى المقضي، إذ حكم الله من حيث هو حكمه، كله حسن لا سوء فيه، قالوا في تعريف القضاء والقدر: القضاء: هو الحكم بالكليات على سبيل الإجمال في الأزل، والقدر: هو الحكم بوقوع الجزئيات التي لتلك الكليات على سبيل التفضيل في الإنزال، قال تعالى: (وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم) . وجهد البلاء - ووقع في (م) والنسخ الخطية غير (ظ3) و (عس) : جهد القضاء قال السندي: أي: شدة البلاء، قيل: هي الحالة التي يختار الموت عليها، بمعنى: أنه يختار الموت تحرزا عنها، وقيل: هي قلة المال، وكثرة العيال.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قابلا للتحسين.
وأخرجه المزي في ترجمة عبيد من "تهذيب الكمال" 19/220-221 من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه الحميدي (971) ، وابن ماجه (4002) من طريق سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه عبد بن حميد (1461) ، وأبو يعلى (6479) من طريق شريك، عن عاصم بن عبيد الله، به.
وأخرجه البيهقي 3/133-134 من طريق العباس بن محمد الدوري، عن خالد بن مخلد، عن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي عبيد مولى أبي رهم الغفاري، عن جده، عن أبي هريرة.
وهذا إسناد قابل للتحسين، عبد الرحمن بن الحارث سئل عنه أبو زرعة كما في "الجرح والتعديل" 5/224، فقال: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات" 7/73. وجده -وهو عبيد بن أبي عبيد، كما أشار إلى ذلك البيهقي- سلفت ترجمته في أول التعليق.
وأخرجه أبو يعلى (6385) ، وابن خزيمة (1682) ، والبيهقي 3/133 من طرق، عن الأوزاعي، عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة.
وهذا إسناد فيه انقطاع، موسى بن يسار: هو الأردني، يقال: إنه من أهل دمشق، وروايته عن أبي هريرة مرسلة فيما قاله أبو حاتم الرازي كما في "الجرح والتعديل" 8/168، وقال أيضا: شيخ مستقيم الحديث.
قلنا: وقد وهم الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على هذا الحديث في "المسند" فذكر أن موسى بن يسار هذا: هو المطلبي المدني، عم محمد بن إسحاق، صاحب السيرة، وكلاهما له رواية عن أبي هريرة، إلا أن هذا الأخير لا يروي عنه الأوزاعي.
وأخرج المرفوع منه النسائي 8/153-154 عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن سليمان بن داود بن علي الهاشمي، عن إبراهيم بن سعد، سمعت صفوان بن سليم، ولم أسمع من صفوان غيره، يحدث عن رجل ثقة، عن أبي هريرة.
وهذا=
7357 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: جَاءَ نِسْوَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْنَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ 1 مَا نَقْدِرُ عَلَيْكَ فِي مَجْلِسِكَ مِنَ الرِّجَالِ، فَوَاعِدْنَا مِنْكَ يَوْمًا نَأْتِيكَ فِيهِ.
قَالَ: " مَوْعِدُكُنَّ بَيْتُ فُلَانٍ ". وَأَتَاهُنَّ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَلِذَلِكَ الْمَوْعِدِ، قَالَ: فَكَانَ مِمَّا قَالَ لَهُنَّ، يَعْنِي: " مَا مِنِ امْرَأَةٍ تُقَدِّمُ ثَلَاثًا مِنَ الْوَلَدِ تَحْتَسِبُهُنَّ، إِلَّا دَخَلَتِ الْجَنَّةَ " فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: أَوِ اثْنَانِ؟ قَالَ: " أَوِ اثْنَانِ " 2 = إسناد صحيح لولا الرجل المبهم الذي رواه عن أبي هريرة، والذي وصفه صفوان بن سليم بأنه ثقة! وسيأتي الحديث برقم (7959) من طريق شعبة، و (9727) و (9938) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن عاصم بن عبيد الله، به.
وسيأتي مختصرا برقم (8773) من طريق ليث، عن عبد الكريم (شيخ مجهول) ، عن مولى أبي رهم، عن أبي هريرة.
وانظر ما سيأتي برقم (8035) و (9645) . وله شاهد عن أبي موسى موقوفا عليه كلفظ المرفوع عند ابن أبي شيبة 9/26، ورجاله ثقات.
وعن زينب امرأة عبد الله، قالت: قال لنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا".
أخرجه أحمد 6/363، ومسلم (443) . قوله: "يا أمة الجبار"، قال السندي: ناداها بهذا الاسم تخويفا.
و"له"، أي: للمسجد.
وقوله: "فتغتسل"، قال: أي: حتى ترجع فتبالغ في إزالة ذلك الطيب، ولعل ذلك إذا كان على البدن.
7358 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا، لَعَنَ اللهُ قَوْمًا اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ " 1 = أبي صالح، فمن رجال مسلم.
أبو صالح: هو ذكوان السمان الزيات.
وأخرجه الحميدي (1019) ، والبخاري في "الأدب المفرد" (148) ، والنسائي في "الكبرى" (5898) من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن حبان (2941) من طريق عبد العزيز الدراوردي، عن سهيل بن أبي صالح، به.
وسيأتي برقم (8916) . وانظر ما سلف برقم (7265) ، بلفظ: "لا يموت لمسلم ثلاثة من الولد ... " الحديث.
وفي الباب عن ابن مسعود، سلف برقم (3995) . وعن أبي سعيد الخدري، سيأتي 3/34.
7359 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ الْعَجْلَانِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، فَلْيَغْمِسْهُ، فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ شِفَاءً، وَالْآخَرِ دَاءً " 1 = مالك في "الموطأ" 1/172، ومن طريقه ابن سعد 2/240-241. ووصله البزار (440- كشف الأستار) ، ومن طريقه ابن عبد البر 5/42-43 عن سليمان بن سيف، عن محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني، عن عمر بن صهبان، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وفي سنده عمر بن صهبان، ويقال: عمر بن محمد بن صهبان المدني، وهو ضعيف باتفاقهم، والتبس أمره على أبي عمر ابن عبد البر فظنّه عمر بن محمد -وهو ابن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخظاب- الثقة! قال أبو عمر ابن عبد البر 5/45: الوثن: الصنم، وهو الصورة من ذهب كان أو من فضة، أو غير ذلك من التمثال، وكل ما يعبد من دون الله فهو وثن، صنما كان أو غير صنم؛ وكانت العرب تصلي إلى الأصنام وتعبدها، فخشي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أمته أن تصنع كما صنع بعض من مضى من الأمم: كانوا إذا مات لهم نبي عكفوا حول قبره كما يصنع بالصنم، فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اللهم لا تجعل قبري وثنا يصلى إليه، ويسجد نحوه ويعبد فقد اشتد غضب الله على من فعل ذلك"، وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحذر أصحابه وسائرته من سوء صنيع الأمم قبله، الذين صلوا إلى قبور أنبيائهم، واتخذوها قبلة ومسجدا كما صنعت الوثنية بالأوثان التي كانوا يسجدون إليها ويعظمونها وذلك الشرك الأكبر فكان النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخبرهم بما في ذلك من سخط الله وغضبه، وأنه مما لا يرضاه خشية عليهم امتثال طرقهم.
7360 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، وَقُرِئَ عَلَى سُفْيَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، كَانَ يَقُولُ - فَقَالَ سُفْيَانُ: هُوَ هَكَذَا - يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَضَعَ جَنْبَهُ يَقُولُ: " بِاسْمِكَ يا 1 رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي، فَإِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا حَفِظْتَ 2 بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ " 3 = الإسناد.
وانظر (7141) .
7361 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ 1 ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - إِنْ شَاءَ اللهُ ثُمَّ 2 قَالَ سُفْيَانُ: الَّذِي سَمِعْنَاهُ = به.
وزاد في أوله: "إذا قام أحدكم عن فراشه ثم رجع إليه، فلينفضة يصنفة إزاره (أي: حاشيته وطرفه) ثلاث مرات، فإنه لا يدري ما خلفه عليه، فإذا اضطجع فليقل ... " فذكره، وزاد في آخره: "فإذا استيقظ فليقل: الحمد لله الذي عافاني في جسدي، وردَّ علي روحي، وأذن لي بذكره".
وقال: حديث حسن.
وأخرجه دون الزيادة في آخره النسائي في "عمل اليوم والليلة" (890) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن القاري، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (765) من طريق أبي خالد الأحمر، والطبراني في "الدعاء" (252) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، أربعتهم عن ابن عجلان، به.
وأخرجه كذلك البخاري (7393) من طريق مالك، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
وسيأتي برقم (7811) و (9589) من طريق عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، وبرقم (7938) من طريق عبد الله بن عمر، عن سعيد، عن أبي هريرة، وبرقم (9469) و (9590) من طريق عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، فهو من المزيد في متصل الأسانيد.
وفي الباب عن ابن عمر، سلف برقم (5502) . قال السندي: "فإن أمسكت نفسي"، أي: عندك، "أرسلتها"، أي: إلى جسدي، "فاحفظها"، أي: عن المعاصي.
مِنْهُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ 1 ، لَا أَدْرِي عَمَّنْ سُئِلَ سُفْيَانُ: عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ؟ فَقَالَ -: كَانَ الْمُسْلِمُونَ أَسَرُوهُ، أَخَذُوهُ، فَكَانَ 2 إِذَا مَرَّ بِهِ قَالَ: " مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ " قَالَ: إِنْ تَقْتُلْ، تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُنْعِمْ، تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تُرِدْ مَالًا، تُعْطَ مَالًا.
قَالَ: فَكَانَ إِذَا مَرَّ بِهِ قَالَ: " مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ " قَالَ: إِنْ تُنْعِمْ، تُنْعِمْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تَقْتُلْ، تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تُرِدِ الْمَالَ، تُعْطَ الْمَالَ.
قَالَ: فَبَدَا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَطْلَقَهُ، وَقَذَفَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي قَلْبِهِ، قَالَ: فَذَهَبُوا بِهِ إِلَى بِئْرِ الْأَنْصَارِ، فَغَسَلُوهُ، فَأَسْلَمَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَمْسَيْتَ وَإِنَّ وَجْهَكَ كَانَ أَبْغَضَ الْوُجُوهِ إِلَيَّ، وَدِينَكَ أَبْغَضَ الدِّينِ إِلَيَّ، وَبَلَدَكَ أَبْغَضَ الْبُلْدَانِ إِلَيَّ، فَأَصْبَحْتَ، وَإِنَّ دِينَكَ أَحَبُّ الْأَدْيَانِ إِلَيَّ، وَوَجْهَكَ أَحَبُّ الْوُجُوهِ إِلَيَّ لَا يَأْتِي قُرَيشِاً 3 حَبَّةٌ مِنَ الْيَمَامَةِ، حَتَّى قَالَ عُمَرُ: " لَقَدْ كَانَ وَاللهِ، فِي عَيْنِي أَصْغَرَ مِنَ الْخِنْزِيرِ، وَإِنَّهُ فِي عَيْنِي أَعْظَمُ مِنَ الْجَبَلِ.
خَلَّى عَنْهُ، فَأَتَى الْيَمَامَةَ، حَبَسَ عَنْهُمْ، فَضَجُّوا وَضَجِرُوا، فَكَتَبُوا: تَأْمُرُ
بِالصِّلَةِ 1 ؟ قَالَ: وَكَتَبَ إِلَيْهِ " 2 ،
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ 1 : عَنْ سُفْيَانَ، سَمِعْتُ ابْنَ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالٍ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
7362 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رِوَايَةً: " خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّ صُفُوفِ النِّسَاءِ أَوَّلُهَا " 2 = دما، فاستحق به القتل، أي: إن قتلت، فلا عليك، لاستحقافي القتل، وإن تركت، فهو منك إحسان أشكره.
وقوله: "وقذف الله عز وجل في قلبه"، قال: أي: ألقى في قلبه الإسلام.
وقوله: "حبس عنهم"، قال: أي: فحين أتى اليمامة حبس الطعام عن قريش.
وقوله: "فكتبوا"، قال: أي: إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وقوله: "تأمر الصلة" قال: بالنصب على نزع الخافض، وهو استفهام في مقام الأمر.
وقوله: "وكتب إليه"، قال: أي: كتب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى ثمامة بأن لا يحبس عنهم.
7363 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيِّ، قَالَ: فَأَهْدَى لَهُ نَاقَةً، يَعْنِي قَوْلَهُ، قَالَ: " لَا أَتَّهِبُ إِلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ، أَوْ دَوْسِيٍّ، أَوْ ثَقَفِيٍّ " 1 = عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي، كلاهما عن أبي هريرة.
وفي الباب عن أبي سعيد، يأتي عند أحمد 3/3. وعن جابر، يأتي 3/293. وعن ابن عباس عند البزار (513 - كشف الأستار) ، والطبراني في "الكبير" (11497) . وعن أنس عند البزار (514) . وعن أبي أمامة عند الطبراني في "الكبير" (7692) . وعن ابن عمر عند الطبراني في "الأوسط" (497) .
7364 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، وَلَا تُكَلِّفُونَهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ " 1 = (3946) من طريق محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة - ورواية أبي داود مختصرة.
وقال الترمذي: حديث حسن.
وسيأتي بنحوه برقم (7918) من طريق أبي معشر، عن سعيد المقبري، عن أبى هريرة.
وأخرجه ابن حبان (6383) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (2687) . قوله: "لا أتهب"، قال السندي: بتشديد التاء، افتعال من الهبة، أي: لا أقبل الهبة إلا من هؤلاء الناس الذين لا يطمعون كطمع الأعراب.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وسيأتي برقم (7365) و (8510) .
وأورده بلاغا مالك في "الموطأ" 2/980 عن أبي هريرة مرفوعا.
قال أبو عمر ابن عبد البر في "التمهيد" 24/283: هذا الحديث محفوظ مشهور من حديث أبي هريرة، وقد رواه مالك مسندا عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، إلا أنهم قد تكلموا في إسناده هذا.
ثم خرجه من طريق مالك بن عيسى القفصي، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن مالك بن أنس، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
قال أبو داود: هذا الحديث إنما يرويه ابن عجلان، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عجلان، عن أبي هريرة، ولكن هكذا قال مالك.
قلنا: وأخرجه أيضا من
طريق إبراهيم بن طهمان الطبراني في "الأوسط" (1706) .
قال أبو عمر ابن عبد البر: هو كما قال أبو داود، إلا أنا قد وجدنا الثوري تابع مالكا على ذلك.
ثم خرجه من طريق ابن المبارك، عن سفيان الثوري، عن محمد بن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة (وهو عند أبي نعيم في "الحلية" 7/91 و8/181 من طريق عباد الأزرق وابن المبارك، كلاهما عن سفيان الثوري، به) .
وأعاد تخريجه من طريق إبراهيم بن طهمان، ثم من طريق النعمان، كلاهما عن مالك، عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، وقال: هذا الحديث لم يكن يعرف مسندا من حديث مالك إلا برواية إبراهيم بن طهمان عنه، وقد ذكره مالك بن عيسى -وكان محدثا محسنا- من طريق النعمان عن مالك، ولا أدري من النعمان هذا، فإنه لم ينسبه، وربما كان النعمان بن راشد (قلنا: بل هو النعمان بن عبد السلام الأصبهاني، كما عينه الطبراني في "الأوسط" بإثر الحديث (1706) ، ومن
طريق النعمان دون نسبة أخرجه أيضا أبو نعيم في "الحلية" 1/173) .
وأما الحديث، فمحفوظ معروف من حديث ابن عجلان، عن بكير، عن عجلان، عن أبي هريرة، هكذا يرويه الناس، وهو طريقه المعروف، إلا أن مالكا=
7365 - حَدَّثَنَا هَارُونُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، أَنَّ بُكَيْرًا، حَدَّثَهُ، عَنْ الْعَجْلَانِ، مَوْلَى فَاطِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ " 1 7366 - قُرِئَ عَلَى سُفْيَانَ، سَمِعْتُ ابْنَ عَجْلَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ حَارَبْنَاهُنَّ " يَعْنِي الْحَيَّاتِ 2 = والثوري قد روياه عن ابن عجلان، عن أبيه، عن أبي هريرة، كما رأيت، وأما غيرهما، فإنما يروونه عن ابن عجلان، عن بكير بن الأشج، عن العجلان، عن أبي هريرة.
7367 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا، وَمَا أَمَرْتُكُمْ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ " 1
7368 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ 1 ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ، إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا " وَنَهَى عَنِ الرَّوَثِ، وَالرِّمَّةِ، وَلَا يَسْتَطِيبُ الرَّجُلُ بِيَمِينِهِ 2
7369 - قُرِئَ عَلَى سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، = حكيم، رواه عنه جماعة جمة، منهم: عبد الله بن المبارك، وسفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الله بن رجاء المكي، والمغيرة بن عبد الرحمن المخزومي.
وسيأتي الحديث برقم (7409) عن يحيى بن سعيد القطان، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، به.
وفي الباب عن معقل بن أبي معقل، وأبي أيوب الأنصاري، وسلمان الفارسي، ستأتي في "المسند" 4/210 و5/414 و5/437.
قوله: "إنما أنا لكم مثل الوالد"، قال السندي: أي: أعلمكم كما يعلم الوالد ولده ما يحتاج إليه مطلقا، ولا يبالي بما يستحيى من ذكره، فهذا تمهيد لما يبين لهم من آداب الخلاء، إذ الإنسان كثيرا ما يستحي من ذكرها سيما في مجلس العظماء.
وقوله: "إذا أتيتم الغائط"، قال: هو في الأصل اسم للمكان المطمئن من الأرض، ثم اشتهر في نفس الخارج من الإنسان، والمراد هاهنا هو الأول، إذ لا يحسن استعمال الإتيان في المعنى الثاني.
وقوله: "عن الروث"، قال: رجيع ذوات الحافر، وقيل: رجيع غير بني آدم، والأشبه أن يراد هاهنا رجيع الحيوان مطلقا، ليشمل رجيع الإنسان ولو بطريق إطلاق اسم الخاص على العام، ويحتمل أن يقال: ترك ذكر رجيع الإنسان لأنه أغلظ، فيشمله النهي بالأولى.
والرمة، قال: بكسر فتشديد ميم: العظم البالي، ولعل المراد هاهنا مطلق العظم.
وقوله: "ولا يستطيب"، قال: أي: وقال: ولا يستطيب، عطف على نهي، وهو نفي بمعنى النهي، والمعنى: لا يستنجي، وسمي الاستنجاء استطابة، لما فيه من إزالة النجاسة، وتطييب موضعها.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " رَحِمَ اللهُ رَجُلًا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ " 1 قَالَ سُفْيَانُ: " لَا يَرُشُّ فِي وَجْهِهِ، تَمْسَحُهُ " 7370 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ 2 ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى، يَقُولُونَ: يَثْرِبُ، وَهِيَ الْمَدِينَةُ، تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ " 3
7371 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " سَجَدَ فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَاقْرَأْ " 1 = سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وانظر (7232) .