مسند أحمد ط الرسالةصفحات 112-151

مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

صفحات 112-151
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

8379 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ الْيَشْكُرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا صَلَاةَ بَعْدَ الْإِقَامَةِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ " 1 = سعيد المقبري- متروك.
وأخرجه المزي في ترجمة عبد الله بن أبي صالح من "تهذيب الكمال" 15/120 من طريق أبي بكر النهشلي، عن عبد الله بن سعيد، بهذا الإسناد.
ووقع عنده: "عن جدَه"، بدل: "أبيه"! ومتن الحديث صحيح، فقد سلف برقم (7119) من طريق آخر، وانظر تمام تخريجه فيه.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (2235) من طريق محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عمرو بن دينار، عن الزهري، عن عطاء، عن أبي هريرة.
قال الطبراني: لم يُدخِل بين عمرو بن دينار وعطاء الزهري إلا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير.
قلنا: ومحمد بن عبد الله هذا ليس بشيء، انظر ترجمته في "الجرح والتعديل" 7/300. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" 1/234 من طريق إبراهيم بن مجمِّع، عن الزهري، عن عطاء، عن أبي هريرة.
وهذا إسناد ضعيف لضعف إبراهيم بن مجمِّع.
وأخرجه موقوفاً على أبي هريرة عبد الرزاق (3987) ، وابن أبي شيبة 2/77، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/372، وفي "شرح مشكل الآثار" 10/315 بإثر الحديث (4129) من طرق، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة.
وأخرجه موقوفاً أيضاً ابن عدي في "الكامل" 1/291 من طريق عمر بن عبد العزيز، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة.
وقال: هو حديث غريب من حديث عمر بن عبد العزيز، عن عطاء بن يسار، وهذا يرويه عمرو بن دينار مسنداً وموقوفاً.
وأخرجه موقوفاً الطحاوي من طريق سعيد بن منصور، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة.
وقال الطحاوي: قال سعيد: فقلت لسفيان: أمرفوع؟ قال: يرى عمرو إنه مرفوع.
قال الترمذي بإثر الحديث (421) : والحديث المرفوع أصحُّ عندنا.
وسيأتي برقم (9873) و (10698) و (10874) . وسيأتي من طريق أبي تميم الزهري، عن أبي هريرة برقم (8623) . وفي الباب بهذا اللفظ عن ابن عمر عند الطحاوي في "مشكل الآثار" (4132) ، وابن عدي 1/46 و310 و4/1563. وعن جابر عند ابن عدي 4/1504، وأبي نعيم في "تاريخ أصبهان" 1/190. ويدخل في هذا الباب أيضاً حديث عبد الله بن بحينة عند البخاري (663) ،=

8380 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ الْمَدِينَةِ، فَانْصَرَفَ وَانْصَرَفْتُ مَعَهُ، فَجَاءَ إِلَى فِنَاءِ فَاطِمَةَ، فَنَادَى الْحَسَنَ، فَقَالَ: " أَيْ لُكَعُ، أَيْ لُكَعُ، أَيْ لُكَعُ، " قَالَهُ: ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، قَالَ: فَانْصَرَفَ، وَانْصَرَفْتُ مَعَهُ،: فَجَاءَ إِلَى فِنَاءِ عَائِشَةَ فَقَعَدَ، قَالَ: فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: ظَنَنْتُ أَنَّ أُمَّهُ حَبَسَتْهُ لِتَجْعَلَ فِي عُنُقِهِ السِّخَابَ، فَلَمَّا جَاءَ الْتَزَمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْتَزَمَ هُوَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " اللهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ، فَأَحِبَّهُ، وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ 1 = ومسلم (711) ، وسيأتي في "المسند" 5/345. وحديث عبد الله بن سرجس عند مسلم (712) ، وسيأتي في مسنده 5/82. وحديث ابن عباس، سلف برقم (2130) .

8381 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، وَحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَا حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ تَصَدَّقَ بِعَدْلِ تَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلَا يَصْعَدُ إِلَى اللهِ إِلَّا طَّيِّبٌ 1 ، فَإِنَّ اللهَ يَقْبَلُهَا بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبِّيهَا لِصَاحِبِهَا، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ " 2

8382 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَقْوَامٌ أَفْئِدَتُهُمْ مِثْلُ أَفْئِدَةِ الطَّيْرِ " 1 8383 - حَدَّثَنَاهُ يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ 2 : " وَهُوَ الصَّوَابُ، يَعْنِي لَمْ يَذْكُرْ أَبَا هُرَيْرَةَ " 3 " يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَقْوَامٌ أَفْئِدَتُهُمْ مِثْلُ أَفْئِدَةِ الطَّيْرِ " 8384 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ،

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِثَلَاثٍ: بِنَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ، وَالْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ " 1 8385 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ سَفَرًا لِيُوَدِّعَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللهِ، وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ "، فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ: " اللهُمَّ اطْوِ لَهُ الْبَعِيدَ، وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ " 2 8386 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ، يَقُولُ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَمْ تَجْتَبُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا؟ فَقِيلَ لَهُ: وَهَلْ تَرَى ذَلِكَ كَائِنًا يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ فَقَالَ:

إِي وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، عَنْ قَوْلِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ، قَالُوا: وَعَمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: " تُنْتَهَكُ ذِمَّةُ اللهِ، وَذِمَّةُ رَسُولِهِ، فَيَشُدُّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ قُلُوبَ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَيَمْنَعُونَ مَا بِأَيْدِيهِمْ " وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، لَيَكُونَنَّ مَرَّتَيْنِ " 1 8387 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَاذَانُ 2 ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ

ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ يُدَايِنُ النَّاسَ "، " كَانَ يَقُولُ لِفَتَاهُ: إِذَا أَتَيْتَ مُعْسِرًا فَتَجَاوَزْ عَنْهُ، لَعَلَّ اللهَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا، فَلَقِيَ اللهَ، فَتَجَاوَزَ عَنْهُ " 1 8388 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَحْسِرُ الْفُرَاتُ، عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، أَوْ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسِرَ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَيَقْتَتِلَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَيُقْتَلَ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، يَا بُنَيَّ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ، فَلَا تَكُونَنَّ مِمَّنْ يُقَاتِلُ عَلَيْهِ " 2 8389 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي أَبِي،3

عَنْ 1 مُعَاوِيَةَ الْمَهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا مَهْرِيُّ، نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَكَسْبِ الْحَجَّامِ، وَكَسْبِ الْمُومِسَةِ، وَعَنْ كَسْبِ عَسْبِ الْفَحْلِ " 2 8390 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، عَلِيمًا، حَكِيمًا، غَفُورًا، رَحِيمًا " 3

8391 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الْكَرِيمَ ابْنَ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ ابْنِ الْكَرِيمِ، يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بَنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ " 1 8392 - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ، ثُمَّ جَاءَنِي الدَّاعِي لَأَجَبْتُهُ، إِذْ جَاءَهُ الرَّسُولُ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ، إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ، = عذابٍ برحمة"، ولفظه عند الطحاوي: " ... فاقرؤوا ولا حرج، غير أن لا تجمعوا بين ذكرِ رحمةٍ بعذاب، ولا ذكر عذابٍ برحمة".
وسيأتي من طريق ابن نمير، عن محمد بن عمرو برقم (9678) . وانظر ما سلف برقم (7989) . قوله: "عليماً حكيماً، غفوراً رحيماً"، أي: كان من الجائز أن يقول في موضع "عليماً حكيماً": "غفوراً رحيماً"، وبالعكس، والله تعالى أعلم.
قاله السندي.

وَرَحْمَةُ اللهِ عَلَى لُوطٍ، إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً، أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَمَا بَعَثَ اللهُ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ " 1 8393 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ الْفَأْلَ الْحَسَنَ، وَيَكْرَهُ الطِّيَرَةَ " 2 8394 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ،

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَمَنْ قَطَعْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ قِطْعَةً، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ " 1 8395 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَخَذَتْكَ 2 أُمُّ مِلْدَمٍ قَطُّ؟ " قَالَ: وَمَا أُمُّ مِلْدَمٍ؟ قَالَ: " حَرٌّ يَكُونُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ "، قَالَ: مَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ، قَالَ: " فَهَلْ أَخَذَكَ الصُّدَاعُ قَطُّ؟ " قَالَ: وَمَا الصُّدَاعُ؟ قَالَ: " عُرُوقٌ تَضْرِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي رَأْسِهِ "، قَالَ: مَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ، قَالَ: فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ = وانظر ما سلف برقم (7618) ، وما سيأتي برقم (9021) .

فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا " 1 8396 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَفَرَّقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى، أَوِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَتَفَرَّقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً " 2

8397 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَمْسٌ مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ: رَدُّ التَّحِيَّةِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَشُهُودُ الْجِنَازَةِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ إِذَا حَمِدَ اللهَ " 1 8398 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَمَّا خَلَقَ اللهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، أَرْسَلَ جِبْرِيلَ، قَالَ: انْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا، فَجَاءَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللهُ لِأَهْلِهَا فِيهَا، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فقَالَ: وَعِزَّتِكَ، لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا، فَأَمَرَ بِهَا فَحُجِبَتْ بِالْمَكَارِهِ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهَا فَانْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا، قَالَ: فَرَجَعَ إِلَيْهَا فَإِذَا هِيَ قَدْ حُجِبَتْ بِالْمَكَارِهِ، فَرَجَعَ = قال الخطابي في "معالم السنن" 4/295: في الحديث دلالة على أن هذه الفِرَق كلها غير خارجة من الدِّين، إذ قد جعلهم النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كلَهم من أمته.
وفيه أن المتأوِّلَ لا يخرج من المِلَة وإن أخطأ في تأوُّله.

إِلَيْهِ، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ، قَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ، قَالَ: اذْهَبْ إِلَى النَّارِ فَانْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا 1 ، فَجَاءَهَا فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أُعِدَّ لِأَهْلِهَا فِيهَا، فَإِذَا هِيَ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَرَجَعَ، فقَالَ: وَعِزَّتِكَ 2 ، لَا يَسْمَعَ بِهَا أَحَدٌ فَيَدْخُلَهَا، فَأَمَرَ بِهَا فَحُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ 3 ، قَالَ: وَعِزَّتِكَ، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَنْجُوَ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا " 4 8399 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَجُلَانِ مِنْ بَلِيٍّ حَيٌّ 5 مِنْ قُضَاعَةَ أَسْلَمَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاسْتُشْهِدَ أَحَدُهُمَا، وَأُخِّرَ الْآخَرُ

سَنَةً، قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ: فَأُرِيتُ الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ الْمُؤَخَّرَ مِنْهُمَا، أُدْخِلَ قَبْلَ الشَّهِيدِ، فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ، فَأَصْبَحْتُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ ذُكِرَ 1 ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَلَيْسَ قَدْ صَامَ بَعْدَهُ رَمَضَانَ، وَصَلَّى سِتَّةَ آلَافِ رَكْعَةٍ، أَوْ كَذَا وَكَذَا رَكْعَةً صَلَاةَ السَّنَةِ؟ "، 2

8400 - حَدَّثَنَاه يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ بَلِيٍّ وَهُمْ حَيٌّ مِنْ قُضَاعَةَ فَذَكَرَهُ 3 8401 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَزْرَقِ، قَالَ: تُوُفِّيَ بَعْضُ كَنَائِنِ مَرْوَانَ، فَشَهِدَهَا النَّاسُ وَشَهِدَهَا أَبُو هُرَيْرَةَ وَمَعَهُمْ نِسَاءٌ يَبْكِينَ، فَأَمَرَ بِهِنَّ مَرْوَانُ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: دَعْهُنَّ، فَإِنَّهُ

مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَنَازَةٌ مَعَهَا بَوَاكٍ، فَنَهَرَهُنَّ عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دَعْهُنَّ، فَإِنَّ النَّفْسَ مُصَابَةٌ، وَالْعَيْنَ دَامِعَةٌ، وَالْعَهْدَ حَدِيثٌ " 1 8402 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: 214] جَعَلَ يَدْعُو بُطُونَ قُرَيْشٍ بَطْنًا، بَطْنًا، يَا بَنِي فُلَانٍ، أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنَ النَّارِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى فَاطِمَةَ، فَقَالَ: " يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، أَنْقِذِي نَفْسَكِ مِنَ النَّارِ، لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللهِ 2 شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأَبُلُّهَا بِبَلَالِهَا " 3

8403 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبِلَالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ: " يَا بِلَالُ، خَبِّرْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ مَنْفَعَةً فِي الْإِسْلَامِ، فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُ اللَّيْلَةَ 1 خَشْفَ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ "، قَالَ: مَا عَمِلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ فِي الْإِسْلَامِ عَمَلًا أَرْجَى عِنْدِي مَنْفَعَةً، مِنْ أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طُهُورًا تَامًّا قَطُّ فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ، إِلَّا صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ لِرَبِّي، مَا كُتِبَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ 2 = (206) (351) ، والنسائي 6/249 و249-250، والطبري في "التفسير" 19/119، وأبو عوانة 1/94-95، والبيهقي في "السنن" 6/280، وفي "الشعب" (7021) ، وفي "دلائل النبوة" 2/176، والبغوي في "شرح السنة" (3744) ، وفي "التفسير" 3/401، وابن الجوزي في "مشيخته" ص 159 من طريق سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة.
وسيأتي برقم (8601) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة.
وفي الباب عن ابن عباس، سلف برقم (2801) . وعن عائشة، سيأتي 6/136. قوله: "سأبلها بِبلالِها"، قال السندي: قيل بكسر الباء: جمع بَلَل، وهو كل ما بل الحلقَ من ماءٍ أو لبنٍ أو غيره، ويروى بفتحها على المصدر، أي: أصِلكم في الدنيا، قيل: شَبه القطيعة بالحرارة تُطفاً بالماء.

8404 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ يَعْنِي النَّوْفَلِيَّ، قَالَ أَبِي 1 ذَكَرَهُ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " مَنْ أَفْضَى بِيَدِهِ إِلَى ذَكَرِهِ، لَيْسَ دُونَهُ سِتْرٌ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ "، 2 = (8236) ، وابن خزيمة (1028) ، وابن حبان (7085) ، والبغوي (1011) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، وأبو يعلى (6104) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، كلاهما عن أبي حيان، به.
وسيأتي برقم (9672) . وفي الباب عن بريدة الأسلمي، سيأتي 5/354. خَشف، قال السندي: بفتح خاء وسكون معجمة أو فتحها: الصوت، والحركة، والحس الخفي.

• 8405 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ 1 ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ 2 8406 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، = وأخرجه ابن السكن في "صحيحه" كما في "إتحاف المهرة" 5/ورقة 157، وابن حبان (1118) ، والطبراني في "الأوسط" (1871) ، وفي "الصغير" (110) ، والحاكم 1/138 من طريق نافع بن أبي نعيم، والطبراني في "الأوسط" (6664) و (8904) من طريق حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك، عن شبل بن عباد، كلاهما عن سعيد بن أبي سعيد، به.
قال ابن السكن: هو أجود ما روي في هذا الباب.
قلنا: إسناد نافع بن أبي نعيم جيد، وأما إسناد شبل بن عباد فضعيف، فيه حبيب كاتب مالك وقد ضعفوه، واتهمه بعضهم بالكذب.
وأخرجه موقوفاً البخاري في "التاريخ الكبير" 2/216، والبيهقي في "السنن" 1/133-134من طريق عمر بن أبي وهب، عن جميل بن بشير، عن أبي هريرة.
وأخرجه كذلك البخاري في "تاريخه الكبير" 2/216 عن مسدد، عن أمية، عن ابن أبي وهب الخزاعي، عن جميل، عن أبي وهب، عن أبي هريرة.
وأخرجه أيضاً البيهقي في "السنن" 1/134 من طريق عمر بن أبي وهب، عن جميل العجلي، عن أبي وهب الخزاعي، عن أبي هريرة.
وهذه الأسانيد ضعيفة لجهالة جميل وأبي وهب.
وانظر الحديث التالي.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (7076) ، وانظر تتمة شواهده هناك.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " أَكْثِرُوا مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ " 1 8407 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَشِيرِ 2 بْنِ أَبِي صَالِحٍ وَكَانَ يُقَالُ لَهُ ابْنُ نُفَيْلَةَ 3 ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَمَنُ الْحَرِيسَةِ حَرَامٌ، وَأَكْلُهَا حَرَامٌ " 4

8408 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَأُرَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ، أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ " 1 8409 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَلَا مِنْ رَجُلٍ يَأْخُذُ مِمَّا فَرَضَ اللهُ وَرَسُولُهُ كَلِمَةً، أَوْ كَلِمَتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، أَوْ أَرْبَعًا، أَوْ خَمْسًا، فَيَجْعَلُهُنَّ فِي طَرَفِ رِدَائِهِ فَيَتَعَلَّمُهُنَّ وَيُعَلِّمُهُنَّ "، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: " فَابْسُطْ ثَوْبَكَ "، قَالَ: فَبَسَطْتُ ثَوْبِي، فَحَدَّثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: "

ضُمَّ إِلَيْكَ "، فَضَمَمْتُ ثَوْبِي إِلَى صَدْرِي " فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ لَا أَكُونَ نَسِيتُ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ بَعْدُ " 1 8410 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ضِرْسُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَفَخِذُهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ، وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ كَمَا بَيْنَ قُدَيْدٍ 2 ، وَمَكَّةَ، وَكَثَافَةُ جِلْدِهِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ " 3

8411 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رُضْوَانِ اللهِ، مَا يُلْقِي لَهَا بَالًا، يُرْفَعُ لَهُ بِهَا 1 دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ، لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا، يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ " 2 = وقوله: "بذراع الجبار": أراد به هنا مزيد الطول، أو أن الجَبار اسم مَلكٍ من اليمن أو العجم كان طويلَ الذراع، وقال الذهبي: ليس ذا من الصفات في شيء، وهو مثل قولك: ذراع الخياط، وذراع النجار ... والجبار في "اللسان": المَلِك العظيم.
"فيض القدير" 4/255.

8412 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ كَشَاكِشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " خَيْرُ الْكَسْبِ، كَسْبُ يَدِ الْعَامِلِ إِذَا نَصَحَ " 1 8413 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُجْمِرِ، = وأخرجه النسائي في الرقائق من "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" 9/431 عن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن عبد الله بن دينار، به.
كذا وقع في "التحفة"، والصواب أن ابن المبارك يرويه عن مالك، عن عبد الله بن دينار، وابن المبارك ليست له رواية عن عبد الله بن دينار.
فقد أخرجه ابن عبد البر 17/143-144 عن خلف بن القاسم، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسين بن الحسن المروزي، عن ابن المبارك، عن مالك، عن عبد الله بن دينار، به، مرفوعاً.
وقد غلط ابن عبد البر هذه الرواية، وقال: لا يصح عن مالك رفعه فيما أحسب.

أَنَّهُ رَقِيَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَرَفَعَ فِي عَضُدَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمُ الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ، فَلْيَفْعَلْ " فَقَالَ نُعَيْمٌ: لَا أَدْرِي قَوْلُهُ: " مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ " 1

مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ 8414 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أتَدْرُونَ مَنِ 1 الْمُفْلِسُ؟ " قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ، وَلَا مَتَاعَ 2 ، قَالَ: " الْمُفْلِسُ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ يَأْتِي بِصَلَاةٍ، وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُقْعَدُ فَيَقْتَصُّ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ، قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ، أُخِذَ مِنْ = وأخرجه مسلم (249) (39) ، والنسائي 1/93-95، وابن خزيمة (6) من طريق عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبي هريرة.
ضمن حديث مطول وقال فيه: "فإنهم يأتون غرّا محجلين من الوضوء".
وأخرجه ابن الأعرابي في "المعجم" (233) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة، بنحوه.
وفي الباب عن حذيفة بن اليمان عند مسلم برقم (248) (38) ضمن حديث الحوض، وفيه: "تردون على غراً محجلين من آثار الوضوء، ليست لأحد غيركم".
قوله: "فرفع في عضديه"، قال السندي: أي: فعله، وهو التوضؤ والغسل.
"الغُرّ"، أي: أنْور الوجوه.
"المحجلون": أنْوُر الأطراف.

خَطَايَاهُمْ، فَطُرِحَ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ " 1 وقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ: " فَيَقُصُّ " 2 ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: " قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ " 8415 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ، مَا طَمِعَ فِي الْجَنَّةِ أَحَدٌ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ مَا عِنْدَ اللهِ مِنَ الرَّحْمَةِ، مَا قَنَطَ مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدٌ، خَلَقَ اللهُ مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَوَضَعَ رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ خَلْقِهِ يَتَرَاحَمُونَ بِهَا، وَعِنْدَ اللهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ رَحْمَةً " 3

8416 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ أَبِي أَسِيدٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عَيَّاشٍ، مَوْلَى عَقِيلَةَ بِنْتِ طَلْقٍ الْغِفَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَوِّقَ حَبِيبَهُ طَوْقًا مِنْ نَارٍ، فَلْيُطَوِّقْهُ طَوْقًا مِنْ ذَهَبٍ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُسَوِّرَ = وسيأتي بشطريه برقم (10280) ، وبشطره الأول فقط برقم (9164) . وأخرجه جميعاً البخاري (6469) ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص 496، والبغوي (4180) من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة.
وأخرج الشطر الثاني منه الدارمي (2785) ، والبخاري في "صحيحه" (6000) ، وفي "الأدب المفرد" (100) ، ومسلم (2752) (17) من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
وسيأتي بنحوه من طرق أخرى عن أبي هريرة برقم (9609) و (10670) و (10810) . وأخرجه الحاكم في "المستدرك" 1/56 من طريق يزيد بن هارون، عن الحجاج بن أبي زينب، قال: سمعت أبا عثمان النهدي يحدث عن أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فذكر الحديث.
قال الحافظ ابن حجر في "إتحاف المهرة" 5/ورقة 200: الحجاج ضعيف، وخالفه سليمان التيمي وغيره من الثقات، ورووه عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي مرفوعاً.
قلنا: وسيأتي في مسند سلمان الفارسي 5/439 عن يحيى بن سعيد، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو في "صحيح مسلم" (2753) (20) و (21) . وفي الباب عن أبي سعيد الخدري، سيأتي 3/55. وعن جندب بن عبد الله بن سفيان، عند الحاكم 1/56 و248. قَنِط: أيِسَ.

حَبِيبَهُ بِسِوَارٍ مِنْ نَارٍ، فَلْيُسَوِّرْهُ بِسِوَارٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُحَلِّقَ حَبِيبَهُ حَلْقَةً مِنْ نَارٍ، فَلْيُحَلِّقْهُ حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِالْفِضَّةِ، الْعَبُوا بِهَا لَعِبًا، الْعَبُوا بِهَا لَعِبًا " 1

8417 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلْ " 1 8418 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، وَسُرَيْجٌ، قَالَا: ثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَأَنَا أَوْلَى بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: 6] فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ هَلَكَ وَتَرَكَ مَالًا، فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانُوا، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا، أَوْ ضَيَاعًا، فَلْيَأْتِنِي فَإِنِّي مَوْلَاهُ " 2 = لإِناثها"، انظر ما سلف في مسند علي برقم (750) . وللأستاذ مصطفى بن عدوي في هذا الباب رسالة قيمة بعنوان "المؤنق في إباحة تحلي النساء باللههب المحلق وغير المحلق"، فراجعها لزاماً.

8419 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ، وَصَامَ رَمَضَانَ، فَإِنَّ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، هَاجَرَ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نُخْبِرُ النَّاسَ قَالَ: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ، بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ وَسَطُ الْجَنَّةِ، وَأَعْلَى الْجَنَّةِ، وَفَوْقَهُ 1 عَرْشِ الرَّحْمَنِ وَمِنْهُ يُفَجَّرُ، أَوْ تُفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ " شَكَّ أَبُو عَامِرٍ.
2 = بهذا الِإسناد.
وأخرجه البخاري (4781) ، وعنه البغوي (2214) من طريق محمد بن فليح، عن أبيه، به.
وانظر ما سلف برقم (7861) و (8236) .

8420- حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَوِ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ، قَالَ فُلَيْحٌ: وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا ابْنَ أَبِي عَمْرَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ "، وَقَالَ: أَفَلَا نُنَبِّئُ النَّاسَ بِذَلِكَ قَالَ 1 : ثُمَّ حَدَّثَنَا بِهِ فَلَمْ يَشُكَّ - يَعْنِي فُلَيْحًا - قَالَ: عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ.
2

8421 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: " وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ " 3 = وأخرج الشطر الثاني منه -وهو قوله: "إن في الجنة مئة درجة ... الخ" - ابنُ حبان (4611) و (7390) من طريق إسحاق بن راهويه، عن أبي عامر العقدي، بهذا الإسناد.
وانظر الحديثين التاليين.
وله شاهد من حديث أبي الدرداء عند النسائي 6/20، وسنده جيد.
قوله: "وسط الجنة"، وفي رواية البخاري وابن حبان "أوسط الجنة"، قال الحافظ في "الفتح" 6/13: المراد بالأوسط هنا: الأعدل والأفضل، كقوله تعالى: (وكذلك جعلناكم أمةً وسَطاً) ، فعلى هذا فعطف الأعلى عليه للتأكيد، وقال الطيبي: المراد بأحدهما العلو الحِسي، وبالآخر العلو المعنوي، وقال ابن حبان: المراد بالأوسط: السعة، وبالأعلى: الفوقية.

8422 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ 1 ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الشَّيْخُ يَكْبَرُ، وَيَضْعُفُ جِسْمُهُ وَقَلْبُهُ، شَابٌّ عَلَى حُبِّ اثْنَيْنِ: طُولِ الْعُمُرِ، وَالْمَالِ " 2 8423 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، وَسُرَيْجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، = الِإسناد -واقتصر الحاكم على الشطر الثاني منه، وصححه هو والبغوي.
وأخرجه البخاري (2790) من طريق يحيى بن صالح، و (7423) ، والبيهقي في " الأسماء والصفات" ص 398 من طريق محمد بن فليح، كلاهما عن فليح بن سليمان، به.
وسلف الشطر الثاني منه مختصراً برقم (7923) من طريق شريك النخعي، عن محمد بن جحادة، عن عطاء، عن أبي هريرة.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَزَاوَرُونَ 1 فِيهَا " قَالَ سُرَيْجٌ: " لَيَتَرَاءَوْنَ فِيهَا كَمَا تَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ 2 وَالْكَوْكَبَ الشَّرْقِيَّ، وَالْكَوْكَبَ الْغَرْبِيَّ الْغَارِبَ فِي الْأُفُقِ الطَّالِعَ فِي تَفَاضُلِ الدَّرَجَاتِ "، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أُولَئِكَ النَّبِيُّونَ، قَالَ: " بَلَى، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، أَقْوَامٌ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ، وَصَدَّقُوا الْمُرْسَلِينَ "، وَقَالَ سُرَيْجٌ: " وَأَقْوَامٌ آمَنُوا بِاللهِ " 3

8424 - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا يُصِيبُ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ، وَلَا وَصَبٍ، وَلَا هَمٍّ، وَلَا حُزْنٍ، وَلَا غَمٍّ، وَلَا أَذًى، حَتَّى الشَّوْكَةَ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللهُ عَنْهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ " 1 = سعيد في "صحيح ابن حبان" (7393) . وخالف أيوب بن سويد عند ابن حبان (209) ، والطبراني (5776) فرواه عن مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد.
فوهمه الدارقطني في "الغرائب"، وتابعه ابن حجر في "الفتح" 6/327، وصحح رواية أبي سعيد الخدري.
لكن أصل الحديث موجود عند سهل بن سعد كما في "صحيح البخاري" (6555) ، ومسلم (2830) ، وسيأتي في مسنده 5/240. قوله: "ليتزاورون فيها"، قال السندي: أي: ليتمايلون فيها إذا نظر بعضهم إلى بعض، يعلو بعضهم على بعض، وهو بزاي معجمة، ومنه قوله تعالى: (وترى الشمسَ إذا طلعت تَزَاوَرُ عن كهفهم) [الكهف: 17] .

8425 - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ نَبْهَانَ 1 ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ، فَصَبَرَ عَلَى لَأْوَائِهِنَّ، وَضَرَّائِهِنَّ، وَسَرَّائِهِنَّ، أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُنَّ "، فَقَالَ رَجُلٌ: أَوْ ثِنْتَانِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " أَوِ اثِنْتَانِ "، فَقَالَ رَجُلٌ: أَوْ وَاحِدَةٌ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " أَوْ وَاحِدَةٌ " 2

8426 - حَدَّثَنَا بَكْرُ 1 بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ لِي نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ كَنْزٍ مِنْ كَنْزِ 2 الْجَنَّةِ تَحْتَ الْعَرْشِ؟ " قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، قَالَ: " أَنْ تَقُولَ: لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ - قَالَ أَبُو بَلْجٍ: وَأَحْسَبُ أَنَّهُ قَالَ - فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: أَسْلَمَ عَبْدِي، وَاسْتَسْلَمَ 3 " قَالَ: فَقُلْتُ لِعَمْرٍو 4 : قَالَ أَبُو بَلْجٍ: قَالَ عَمْرٌو: قُلْتُ لِأَبِي = سليم.
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، سيأتي 3/42. ومن حديث أنس، سيأتي 3/147-148. اللأواء والضرّاء: الشِّدة، والسرّاء: الرخاء والسرور.

هُرَيْرَةَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، فَقَالَ: " لَا، إِنَّهَا فِي سُورَةِ الْكَهْفِ: ﴿وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ﴾ [الكهف: 39] " 8427 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَبِيعُ الْخَمْرَ فِي سَفِينَةٍ، وَكَانَ يَشُوبُهُ بِالْمَاءِ، وَكَانَ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ قِرْدٌ "، قَالَ: " فَأَخَذَ الْكِيسَ، وَفِيهِ الدَّنَانِيرُ "، قَالَ: " فَصَعِدَ الذَّرْوَ 1 ، يَعْنِي الدَّقَلَ، فَفَتَحَ الْكِيسَ، فَجَعَلَ يُلْقِي فِي الْبَحْرِ دِينَارًا، وَفِي السَّفِينَةِ دِينَارًا 2 حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِيهِ شَيْءٌ " 3 8428 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ الْمُقَدَّمُ، وَشَرُّهَا الْمُؤَخَّرُ، وَشَرُّ صُفُوفِ النِّسَاءِ الْمُقَدَّمُ، وَخَيْرُهَا الْمُؤَخَّرُ " 4

8429 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: أَهَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِكُمْ؟ قَالَ: وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْ صَلَاتِي؟ قَالَ: قُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ وَأَوْجَزُ، قَالَ: " وَكَانَ قِيَامُهُ قَدْرَ مَا يَنْزِلُ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الْمَنَارَةِ وَيَصِلُ إِلَى الصَّفِّ " 1 = أبي صالح، فمن رجال مسلم.
عبد الصمد: هو ابن عبد الوارث بن سعيد العنبري.
وأخرجه الطيالسي (2408) ، وابن أبي شيبة 2/385، ومسلم (440) (132) ، وأبو داود (678) ، وابن ماجه (1000) ، والترمذي (224) ، والنسائي 2/93، وابن خزيمة (1561) ، والبيهقي 3/90 و97، والبغوي (815) من طرق عن سهيل بن أبي صالح، بهذا الِإسناد.
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وسيأتي برقم (8644) و (8798) . وانظر ما سلف برقم (7362) .

جارٍ التحميل