مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
أُمَّتِي 1 فِرْقَتَانِ 2 ، يَخْرُجُ بَيْنَهُمَا مَارِقَةٌ يَلِي 3 قَتْلَهَا أَوْلَاهُمَا بِالْحَقِّ " 4
11612 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ 5
11613 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَسْوَدُ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، = عند البزار بسند رجاله ثقات، وعند الطبراني من حديث ابن عمر بلفظ: القبر، فعلى هذا المراد بالبيت في قوله: "بيتي" أحد بيوته لا كلها، وهو بيت عائشة الذي صار فيه قبره".
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "القاعدة الجليلة" ص74: "في بيتي".
هذا هو الثابت الصحيح، ولكن بعضهم رواه بالمعنى، فقال: "قبري" وهو صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين قال هذا لم يكن قد قبر صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لهذا لم يحتج بهذا أحد من الصحابة حيث تنازعوا في موضع دفنه، ولو كان هذا عندهم لكان هذا نصاً في محل النزاع، ولكن دفن في حجرة عائشة في الموضع الذي مات فيه، بأبي هو وأمي صلوات الله وسلامه عليه.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ وَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَقَالَ: " أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ " 1 11614 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَخْرُجُ أُنَاسٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ
الدِّينِ، كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لَا يَعُودُونَ فِيهِ، حَتَّى يَعُودَ السَّهْمُ عَلَى فُوقِهِ " قِيلَ: مَا سِيمَاهُمْ؟ قَالَ: " سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ وَالتَّسْبِيتُ " 1 11615 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَسَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ " 2
11616 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اسْتِهِ " 1
11617 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ " 2 = وهو المنذر بن مالك العبدي، كلاهما من رجاله، والباقي من رجال الشيخين.
والجريري: وهو سعيد بن إياس، اختلط، وسماع حماد بن سلمة منه قبل اختلاطه، وقد توبع.
عفان: هو ابن مسلم الصفار، وقتادة: هو ابن دعامة السدوسي.
إخرجه البزار (1932) (زوائد) من طريق عفان، عن حماد، عن الجريري، بهذا الإسناد.
وأخرجه أيضاً (1931) من طريقين عن حماد، عن قتادة، به.
وقال: تفرد به حماد، وهو معروف، به.
قلنا: قد رواه أيضاً معمر عن الجريري كما سلف برقم (11325) ، وقد سلف مطولاً برقم (11045) .
11618 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَفَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَائِهِمْ، إِلَّا مَا كَانَ لِمَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ " 1 = عبد الصمد بن عبد الوارث العنبري.
عفان: هو ابن مسلم.
11619 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي إِبِلًا 1 وَإِنِّي أُرِيدُ الْهِجْرَةَ، فَمَا تَأْمُرُنِي؟ = ورابع من حديث ابن عباس، سلف برقم (2668) ، ولفظه: "أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمد، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون، ومريم ابنة عمران"، وإسناده صحيح.
وخامس من حديث فاطمة عند الطبري في "التفسير" 3/264، ولفظه: "أنتِ سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم البتول"، وإسناده ضعيف.
وسادس من حديث أبي هريرة عند الطبراني في "الكبير" 22/ (1006) ، ولفظه: "أن ملكاً من السماء لم يكن زارني، فاستأذن الله في زيارتي، فبشرني أو أخبرني أن فاطمة سيدة نساء أمتي".
وإسناده ضعيف.
وسابع من حديث علي بن أبي طالب عند الطبراني، ولفظه: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لفاطمة: "ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة، وابناك سيدا شباب أهل الجنة" أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/301، وقال: رواه الطبراني، وفيه جابر الجُعْفي، وهو ضعيف.
وسيرد برقم (11756) . قال السندي: قوله: وفاطمة سيدة نسائهم، أي: نساء أهل الجنة.
قوله: إلا ما كان لمريم، أي: فسيادتها فوق سيادة نساء أهل الجنة إلا السيادة التي كانت لمريم، ولا يلزم من هذا زيادة لمريم كما لا يلزم زيادة لفاطمة عليها، فيحتمل أنهما متساويتان، أو أن مريم أفضل منها، والله تعالى أعلم.
قَالَ: " هَلْ تَمْنَحُ مِنْهَا؟ " قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: " وَتُؤَدِّي زَكَاتَهَا 1 ؟ "، قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: " وَتَحْلِبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا؟ "، قَالَ: نَعَمْ.
فَقَالَ: " انْطَلِقْ، وَاعْمَلْ وَرَاءَ الْبِحَارِ، فَإِنَّ اللهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا، وَإِنَّ شَأْنَ الْهِجْرَةِ شَدِيدٌ " 2
11620 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تَكْثُرُ الصَّوَاعِقُ عِنْدَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ، حَتَّى يَأْتِيَ الرَّجُلُ الْقَوْمَ، فَيَقُولَ: مَنْ صَعِقَ قِبَلَكُمْ 3 الْغَدَاةَ؟ فَيَقُولُونَ: صَعِقَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ " 4
11621 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَالضَّحَّاكِ الْمِشْرَقِيِّ، 1 عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ يَقْسِمُ مَالًا، إِذْ أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ اعْدِلْ، فَوَاللهِ مَا عَدَلْتَ مُنْذُ الْيَوْمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللهِ: " لَا تَجِدُونَ بَعْدِي أَعْدَلَ عَلَيْكُمْ مِنِّي " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا = وأبو حاتم، وقال الخطيب: كان كثير الغلط لتحديثه من حفظه، ويذكر عنه الخير والصلاح، وقد توبع، وبقية رجاله ثقات.
عمارة: هو ابن مهران المِعْولي، وأبو نضرة: هو المنذر بن مالك العبدي.
وأخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (791) ، والحاكم 4/444 من طريق محمد بن مصعب، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: عمارة ثقة، لم يخرجا له.
وأخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (791) عن إبراهيم بن محمد بن الحسن: وهو ابن متوية، عن إبراهيم بن سعيد: وهو الجوهري، عن قرة بن حبيب: وهو التستري -مقروناً بمحمد بن مصعب عن عمارة، به.
وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/9، وقال: رواه أحمد عن محمد بن مصعب، وهو ضعيف.
قال السندي: قوله: "من صُعِقَ": على بناء المفعول، أي: أصيب بالصاعقة.
قوله: "قبلكم" الظاهر أنه بكسر، ففتح، والله تعالى أعلم.
رَسُولَ اللهِ، أَتَأْذَنُ لِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ؟ فَقَالَ: " لَا، إِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَنْظُرُ صَاحِبُهُ إِلَى فُوقِهِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، آيَتُهُمْ رَجُلٌ إِحْدَى يَدَيْهِ كَالْبَضْعَةِ، أَوْ كَثَدْيِ الْمَرْأَةِ، يَخْرُجُونَ عَلَى فُرْقَةٍ 1 مِنَ النَّاسِ، يَقْتُلُهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِاللهِ " قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: " فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنِّي شَهِدْتُ عَلِيًّا حِينَ قَتَلَهُمْ، فَالْتَمَسَ فِي الْقَتْلَى، فَوَجَدَ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2
11622 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ يَعْنِي ابْنَ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيَّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: " لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّائِحَةَ وَالْمُسْتَمِعَةَ 1 " 2 = العشرين، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن والضحاك بن قيس، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 15/329، ومن طريقه ابن أبي عاصم في "السنة" (923) عن يحيى بن آدم، حدثنا يزيد بن عبد العزيز، حدثنا إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، والضحاك بن قيس، عن أبي سعيد، به.
قلنا: عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، كان كاتب الأوزاعي، فيه ضعف، وإسحاق بن راشد: هو الجزري، ضعيف في روايته عن الزهري، فلعلهما أخطآ بقولهما: الضحاك بن قيس.
فإنه ليس له رواية عن أبي سعيد.
وقد سلف نحوه مطولاً برقم (11537) ، وانظر (11008) و (11018) . قال السندي: قوله: فقال عمر: يا رسول الله، أتأذن لي فأضرب عنقه؟ فقال: "لا إن له أصحاباً ... ": هذا الكلام زائد في الإفادة بعد تمام الجواب، أو هو تعليل لقوله: "لا"، أي: لا يقتلهم، فإن الشر لا يندفع بقتله، فإن له أصحاباً كثيرة، والله تعالى أعلم.
11623 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ، سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يُحَدِّثُ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَكَ وَخَيْبَرَ قَالَ: فَفَتَحَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ فَدَكَ وَخَيْبَرَ فَوَقَعَ النَّاسُ فِي بَقْلَةٍ لَهُمْ هَذَا الثُّومُ وَالْبَصَلُ، قَالَ: فَرَاحُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَ رِيحَهَا، فَتَأَذَّى بِهِ، ثُمَّ عَادَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: " أَلَا لَا تَأْكُلُوهُ، فَمَنْ أَكَلَ مِنْهَا شَيْئًا، فَلَا يَقْرَبَنَّ مَجْلِسَنَا " 1
قَالَ: وَوَقَعَ النَّاسُ يَوْمَ خَيْبَرَ فِي لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَنَصَبُوا الْقُدُورَ، وَنَصَبْتُ قِدْرِي فِيمَنْ نَصَبَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " أَنْهَاكُمْ عَنْهُ أَنْهَاكُمْ عَنْهُ " مَرَّتَيْنِ فَأُكْفِئَتْ 2 الْقُدُورُ، فَكَفَأْتُ = وله شاهد من حديث ابن عباس عند البزار (793) (زوائد) ، والطبراني في "الكبير" (11309) ، وإسناده ضعيف.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/13، وقال: رواه البزار والطبراني في "الكبير"، وفيه الصباح أبو عبد الله، ولم أجد من ذكره.
وآخر من حديث ابن عمر، أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/14، وقال: رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه الحسن بن عطية، وهو ضعيف.
قلنا: لم نجده في مطبوع الطبراني.
وفي نسخة السندي: النائحة والمستنيحة، وقال: أي: الطالبة للنوح منها، الراضية به، وفي الأصل القديم: المستمعة، أي: الملقية أذنها إلى صوت النائحة، الطالبة لسماع صوتها، والله تعالى أعلم.
قِدْرِي، فِيمَنْ كَفَأَ 1 11624 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَسُرَيْجٌ قَالَا: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُنَا، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ 2 سَاعَةً، لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ، وَهُوَ فِي صَلَاةٍ يَسْأَلُ اللهَ خَيْرًا إِلَّا آتَاهُ إِيَّاهُ " قَالَ: وَقَلَّلَهَا أَبُو هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، قَالَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو هُرَيْرَةَ قُلْتُ: وَاللهِ لَوْ جِئْتُ أَبَا سَعِيدٍ: فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ السَّاعَةِ أَنْ يَكُونَ 3 عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ، فَأَتَيْتُهُ فَأَجِدُهُ يُقَوِّمُ عَرَاجِينَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ مَا هَذِهِ الْعَرَاجِينُ الَّتِي أَرَاكَ تُقَوِّمُ؟ قَالَ: هَذِهِ عَرَاجِينُ جَعَلَ اللهُ لَنَا فِيهَا بَرَكَةً، كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّهَا، وَيَتَخَصَّرُ 4 بِهَا، فَكُنَّا نُقَوِّمُهَا، وَنَأْتِيهِ بِهَا، فَرَأَى بُصَاقًا فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ، وَفِي يَدِهِ عُرْجُونٌ، مِنْ تِلْكَ الْعَرَاجِينِ فَحَكَّهُ، وَقَالَ: " إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَا يَبْصُقْ
أَمَامَهُ، فَإِنَّ رَبَّهُ أَمَامَهُ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ فَإِنْ لَمْ - قَالَ سُرَيْجٌ: لَمْ - يَجِدْ مَبْصَقًا، فَفِي ثَوْبِهِ أَوْ نَعْلِهِ "، قَالَ: ثُمَّ هَاجَتِ السَّمَاءُ، مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، بَرَقَتْ بَرْقَةٌ، فَرَأَى قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ فَقَالَ: " مَا السُّرَى يَا قَتَادَةُ؟ " قَالَ: عَلِمْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَّ شَاهِدَ الصَّلَاةِ قَلِيلٌ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَشْهَدَهَا.
قَالَ: " فَإِذَا صَلَّيْتَ فَاثْبُتْ حَتَّى أَمُرَّ بِكَ ". فَلَمَّا انْصَرَفَ أَعْطَاهُ الْعُرْجُونَ وَقَالَ: " خُذْ هَذَا فَسَيُضِيءُ لك 1 أَمَامَكَ عَشْرًا، وَخَلْفَكَ عَشْرًا، فَإِذَا دَخَلْتَ الْبَيْتَ، وَتَرَاءَيْتَ 2 سَوَادًا، فِي زَاوِيَةِ الْبَيْتِ، فَاضْرِبْهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ، فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ " 3 قَالَ: فَفَعَلَ فَنَحْنُ نُحِبُّ هَذِهِ الْعَرَاجِينَ.
لِذَلِكَ
قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَنَا عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ، فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْهَا عِلْمٌ؟ فَقَالَ: سَأَلْتُ 4 النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا فَقَالَ: " إِنِّي كُنْتُ قَدْ أُعْلِمْتُهَا ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، كَمَا أُنْسِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ " قَالَ: " ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ " 5
11625 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ الْمُنْكَدِرِ، = محمد المؤدب، وأبو سلمة: هو ابن عبد الرحمن بن عوف.
وأخرجه بتمامه البزار (620) "زوائد" من طريق فليح بن سليمان، بهذا الإسناد، وزاد فيه بعد قوله: حتى أتيت دار عبد الله بن سلام (ولم يذكر عنده اسمه بل قال: دار رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) قال: قلت: هذا رجل قد قرأ التوراة، وصحب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال: فدخلت عليه، فقلت: أخبرني عن هذه الساعة التي كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول فيها ما يقول في الجمعة؟ قال: نعم، خلق الله آدم يوم الجمعة، وأسكنه الجنة يوم الجمعة، وأهبطه إلى الأرض يوم الجمعة، وتوفاه يوم الجمعة، وهو اليوم الذي تقوم فيه الساعة، وهي آخر ساعة من يوم الجمعة.
قال:
قلت: ألستَ تعلم أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "في صلاة"؟ قال: أولست تعلم أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "من انتظر صلاة فهو في صلاة".
قال الهيثمي: لم أره بتمامه عند أحد، وأورده في "مجمع الزوائد" 2/166-167، وقال: رواه أحمد والبزار.. ورجالهما رجال الصحيح.
وحديث أبي هريرة، مرفوعاً: "إن في الجمعة ساعةً.." سلف في مسنده (10302) و (10303) ، وهو حديث صحيح.
وحديث أبي سعيد في ذكر أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يحب العراجين وحت بها نخامة في قبلة المسجد، سلف بإسنادٍ حسن برقم (11185) ، ومختصراً برقم (11064) ، لكن ليس فيها أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يتخصرُ بها.
فمن تفزدِ فليح بن سليمان.
وقوله فيه: "إذا كان أحدكم في صلاته فلا يبصُق أمامه.. الخ" أخرجه ابن خزيمة (881) من طريق سُريج بن النعمان، بهذا الإسناد، وسلف بإسنادٍ صحيح برقمي (11025) و (11550) ، دون قوله: "فإن لم يجد مبصقاً ففي ثوبه أو نعله" لكن ورد ذكر الثوب في الرواية (11185) بإسنادٍ حسن.
وله شاهد من حديث أنس عند البخاري (405) و (417) . =
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَلَى كُلِّ = وقصة شهود قتادة بن النعمان صلاة العشاء الآخرة وأخذه العرجون من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مع قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خذ هذا فسيضيء لك.. إلى قوله: فإنه شيطان" أخرجه ابن خزيمة (1660) من طريق سريج بن النعمان، بهذا الإسناد.
وله شاهد من حديث قتادة نفسه عند البزار (2709) ، والطبراني في "الكبير" 19/ (9) ، وأورده الهيثمي في "المجمع" 2/41، وقال: رواه الطبراني في "الكبير".... ورجاله موثقون.
قلنا: لكن في إسناده عمر بن قتادة بن النعمان، لم يرو عنه غير ابنه عاصم بن عمر بن قتادة.
وفات الهيثمي أن ينسبه إلى البزار هنا، ونسبه إليه في "المجمع" 9/318-319.
وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ساعة الجمعة: "إني كنت قد أعلمتُها، ثم أنسيتها" أخرجه ابن خزيمة (1741) ، والحاكم 1/279-280 من طريق يونس بن محمد المؤدب، به، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي دون ذكر شرط الشيخين.
قلنا: لكن تفرد به فليح بن سليمان، وقد تُكُلم فيه من قبل حفظه، كما سلف.
قال السندي: قوله: أن يكون عنده منها علم، أي: رجاء أن يكون عنده منها علم.
وفي الأصل القديم: إن يكن عنده، بإن الشرطية، والجواب مقدر، أي: يجبني به.
يقم: من التقويم.
ويتخصر بها، أي: يتخذ منها مِخْصَرة، بكسر ميم وسكون معجمة وبمهملة: ما يتوكأ عليه من العصا والسوط، وكانت المخصرة من شعار الملوك.
بَرَقت برقة، أي: لمعت.
فرأى، أي: النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ضوء تلك البرقة.
"ما السرى": السري، كهُدى، هو السير بالليل، لي: ما سبب مجيئك في هذا الوقت.
وسيضيء: من الإضاءة.
عشراً: الظاهر أن المراد عشر أذرع.
=
مُحْتَلِمٍ الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَلْبَسُ مِنْ صَالِحِ ثِيَابِهِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ طِيبٌ مَسَّ مِنْهُ " 1 11626 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرَةَ هِيَ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ الْأَنْصَارِيَّةُ، أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُخْبِرَتْ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ تَعْنِي 2 ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا يَصْلُحُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُسَافِرَ، إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ لَهَا " 3 = أعلمتها ثم أنسيتها: الفعلان على بناء المفعول من الإعلام والإنساء.
11627 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ مَرَّ بِهِ فَقَالَ لَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: أَرَدْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَنْهَى عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ، وَعَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْأَشْرِبَةِ، وَعَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ " وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ مُحَدِّثٌ، 1 عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: " إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ، بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَكُلُوا وَادَّخِرُوا، فَقَدْ جَاءَ اللهُ بِالسَّعَةِ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْأَشْرِبَةِ، أَوِ الْأَنْبِذَةِ، فَاشْرَبُوا، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَإِنْ زُرْتُمُوهَا، فَلَا تَقُولُوا هُجْرًا " 2
11628 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ 3 السَّبَّاقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّا 4 = ليث، بهذا الإسناد.
وقد سلف مطولاً برقم (11040) .
نُؤْذِنُهُ لِمَنْ حُضِرَ مِنْ مَوْتَانَا 1 فَيَأْتِيهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، " فَيَحْضُرُهُ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُ، وَيَنْتَظِرُ مَوْتَهُ، "، قَالَ: فَكَانَ ذَلِكَ رُبَّمَا حَبَسَهُ الْحَبْسَ الطَّوِيلَ فَيَشُقُّ 2 عَلَيْهِ، قَالَ: فَقُلْنَا أَرْفَقُ بِرَسُولِ اللهِ أَنْ لَا نُؤْذِنَهُ بِالْمَيِّتِ، حَتَّى يَمُوتَ، قَالَ: فَكُنَّا إِذَا مَاتَ مِنَّا الْمَيِّتُ، " آذَنَّاهُ بِهِ، فَجَاءَ فِي أَهْلِهِ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، وَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ إِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَشْهَدَهُ، انْتَظَرَ شُهُودَهُ، وَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ، انْصَرَفَ " قَالَ: فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ طَبَقَةً أُخْرَى، قَالَ: فَقُلْنَا: أَرْفَقُ 3 بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَحْمِلَ مَوْتَانَا إِلَى بَيْتِهِ، وَلَا نُشْخِصَهُ، وَلَا نُعَنِّيَهُ، قَالَ: فَفَعَلْنَا ذَلِكَ فَكَانَ الْأَمْرُ 4
11629 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِابْنِ صَائِدٍ: " مَا تَرَى؟ " قَالَ: أَرَى عَرْشًا عَلَى الْبَحْرِ، وحوله 1 الْحَيَّاتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَرَى 2 عَرْشَ إِبْلِيسَ " 3 = ثقات! قال السندي: قوله: ولا نشخصه: من الإشخاص بمعنى الإحضار.
قوله: ولا نعنيه: من عني بتشديد النون، أصله العناء، أي: لا نتعبه.
11630 - وحَدَّثَنَاهُ مُؤَمَّلٌ، فَقَالَ: عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ 1
11631 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَسُرَيْجٌ قَالَا: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلَاتَيْنِ، وَعَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ، وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ، عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ 2 الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَنَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْعِيدَيْنِ، وَعَنْ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ " قَالَ يُونُسُ فِي حَدِيثِهِ: لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ شَيْءٌ، = ترى؟ " قال: أرى صادِقَيْنِ وكاذباً أو كاذِبَيْن وصادقاً.
فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لُبِسَ عليه، دعوه "، وهذا لفظ مسلم.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
وسيأتي برقم (11926) ، وانظر ما بعده.
قلنا: وعن خبر ابن صائد انظر تعليقنا على الرواية رقم (3610) فىٍ مسند عبد الله بن مسعود.
وَقَالَ 1 سُرَيْجٌ فِي حَدِيثِهِ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْأَضْحَى، وَيَوْمِ الْفِطْرِ 2 11632 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لِبْسَتَيْنِ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ: اللِّمَاسِ وَالنِّبَاذِ " 3
11633 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي الْعَلَانِيَةِ 1 قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ فَقَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذَا الْجَرِّ 2 قَالَ: قُلْتُ: فَالْجُفُّ قَالَ: ذَاكَ أَشَرُّ وَأَشَرُّ 3
11634 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ مُضِبَّةٍ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسِخَتْ دَوَابَّ 1 ، فَلَا أَدْرِي، أَيُّ الدَّوَابِّ هِيَ؟ " قَالَ: فَلَمْ يَأْمُرْ وَلَمْ يَنْهَ 2 11635 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، سَوَاءٌ بِسَوَاءٍ، مِثْلٌ بِمِثْلٍ، مَنْ زَادَ أَوْ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى، الْآخِذُ وَالْمُعْطِي سَوَاءٌ " 3 = وانظر (10991) . قال السندي: قوله: قلت فالجف: ضبط بضم جيم، وتشديد فاء: هو وعاء من جلود، لا يوكأ، أي: لا يشد ولا يربط، وقيل: نصف قِرْبة، تقطع من أسفلها، ويتخذ دلواً.
11636 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ 1 بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ فِي وَادٍ أَوْ شِعْبٍ، وَسَلَكَتِ الْأَنْصَارُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ وَشِعْبَهُمْ " 2
11637 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَنْهَى = طريق يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (11466) .
عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ، وَعَنْ صَلَاتَيْنِ، وَعَنْ نِكَاحَيْنِ، سَمِعْتُهُ يَنْهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَعَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى، وَأَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا، وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا " 1
11638 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ " 1 11639 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عُمَرَ 2 بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلْقَمَةَ بْنَ = وقد ذكرنا أحاديث الباب بإثر حديث ابن عباس السالف برقم (3530) .
مُجَرِّزٍ 1 عَلَى بَعْثٍ أَنَا فِيهِمْ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَأْسِ غَزَاتِنَا، أَوْ كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أَذِنَ لِطَائِفَةٍ مِنَ الْجَيْشِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللهِ بْنَ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيَّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ، وَكَانَتْ فِيهِ دُعَابَةٌ - يَعْنِي مُزَاحًا 2 - وَكُنْتُ مِمَّنْ رَجَعَ مَعَهُ، فَنَزَلْنَا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، قَالَ: وَأَوْقَدَ الْقَوْمُ نَارًا لِيَصْنَعُوا عَلَيْهَا صَنِيعًا لَهُمْ، أَوْ يَصْطَلُونَ قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ: أَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمُ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ؟ قَالُوا: بَلَى.
قَالَ: فَمَا أَنَا بِآمِرِكُمْ بِشَيْءٍ إِنْ صَنَعْتُمُوهُ 3 ؟ قَالُوا: بَلَى.
قَالَ: أَعْزِمُ عَلَيْكُمْ بِحَقِّي وَطَاعَتِي، لَمَا تَوَاثَبْتُمْ فِي هَذِهِ النَّارِ، فَقَامَ نَاسٌ فَتَحَجَّزُوا، حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُمْ وَاثِبُونَ، قَالَ: احْبِسُوا أَنْفُسَكُمْ، فَإِنَّمَا كُنْتُ أَضْحَكُ مَعَكُمْ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ قَدِمُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أَمَرَكُمْ مِنْهُمْ بِمَعْصِيَةٍ، فَلَا تُطِيعُوهُ " 4
11640 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، حَدَّثَهُمْ، أَنَّ غُلَامًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ ذَاتَ يَوْمٍ بِتَمْرٍ رَيَّانَ، وَكَانَ تَمْرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْلًا فِيهِ يُبْسٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّى لَكَ هَذَا التَّمْرُ؟ " فَقَالَ: هَذَا صَاعٌ اشْتَرَيْنَاهُ بِصَاعَيْنِ مِنْ تَمْرِنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ هَذَا لَا يَصْلُحُ، وَلَكِنْ بِعْ تَمْرَكَ، وَاشْتَرِ مِنْ أَيِّ تَمْرٍ شِئْتَ " 1 = مشددة مكسورة-.
وفي "الإصابة" [7/ 53-54] : ذكر الواقدي أن هذه السرية كانت إلى ناس من الحبشة بساحل يقال له الشعيبة، وكانت في ربيع الآخر سنة تسع، وروى ابن عائذ في "المغازي" بسند ضعيف إلى ابن عباس قال: لما بلغ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تبوك بعث منها علقمة بن مجزز إلى فلسطين.
قوله: أمر: من التأمير.
قوله: ليصنعوا ... إلخ، أي: يطبخوا عليها شيئاً.
قوله: أو يصطلون: كأنه عطف على ليصنعوا لا على الفعل المنصوب، أي: أو أوقد ناراً يصطلون، أي: يقون أنفسهم من البرد.
قوله: لما تواثبتم، أي: إلا تواثبتم: من التواثب.
قوله: فتحجزوا، أي: أعدوا أنفسهم للوثوب، واجتمعوا لذلك.
قوله: "من أمركم منهم"، أي: من الأمراء.
11641 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: " جُلِدَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْرِ بِنَعْلَيْنِ أَرْبَعِينَ، فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ عُمَرَ جُلِدَ 1 بَدَلَ كُلِّ نَعْلٍ سَوْطًا " 2 11642 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، وَأَبُو النَّضْرِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا 3 ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ " قَالَ أَبُو النَّضْرِ: أَنْ يُشْرَبَ مِنْ أَفْوَاهِهَا4
11643 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ فَأَتَانَا 1 بِزُبْدٍ وَكُتْلَةٍ، فَأُسْقِطَ ذُبَابٌ فِي الطَّعَامِ، فَجَعَلَ أَبُو سَلَمَةَ يَمْقُلُهُ بِأُصْبُعِهِ فِيهِ، فَقُلْتُ: يَا خَالُ مَا تَصْنَعُ؟ فَقَالَ: إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَنِي، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ = هو هاشم بن القاسم، وابن أبي ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة القرشي العامري، والزهري: هو محمد بن مسلم بن عبيد الله.
وأخرجه الدارمي 2/119 عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (5625) ، وأبو عوانة 5/339، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/277، والبيهقي في "المعرفة" (14460) ، وفي "الشعب" (6016) من طرق عن ابن أبي ذئب، به.
وقال الحافظ في "الفتح" 10/90: وجزم الخطابي أن تفسير الاختناث من كلام الزهري.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/207، والبيهقي في "الشعب" (6018) من طريق يزيد بن هارون، عن ابن أبي ذئب، به، بلفظ: شرب رجل من سقاء، فانساب في بطنه جان، فنهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن اختناث الأسقية.
وقال البيهقي: هو بهذا اللفظ من حديث ابن أبي ذئب غريب.
وبهذا اللفظ أخرجه البيهقي أيضاً في "السنن" 7/285، وفي "الشعب" (6017) من طريق يزيد بن هارون، عن إسماعيل المكي، عن الزهري، به.
وقال البيهقي في "الشعب": وإسماعيل هذا غير قوي في الحديث، وهو بهذا الإسناد أشبه، ولا أراه من حديث ابن أبي ذئب بهذا اللفظ محفوظاً، والله أعلم.
قلنا: إسماعيل المكي هو ابن مسلم، ضعيف.
وقد سلف برقم (11026) .
أَحَدَ جَنَاحَيِ الذُّبَابِ سُمٌّ، وَالْآخَرَ شِفَاءٌ، فَإِذَا وَقَعَ فِي الطَّعَامِ فَامْقُلُوهُ، فَإِنَّهُ يُقَدِّمُ السُّمَّ وَيُؤَخِّرُ الشِّفَاءَ " 1 11644 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، وَحَجَّاجٌ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى ذَهَبَ هَوِيٌّ مِنَ
اللَّيْلِ حَتَّى كُفِينَا، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ: ﴿وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ، وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ [الأحزاب: 25] قَالَ: " فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا، فَأَمَرَهُ، فَأَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، وَأَحْسَنَ كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ أَقَامَ لِلْعَصْرِ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ، ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ، ثُمَّ أَقَامَ الْعِشَاءَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ " قَالَ حَجَّاجٌ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: 239] 1
11645 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَخِيهِ مَعْبَدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: هَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَزْلِ شَيْئًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ.
سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ: وَمَا هُوَ؟ قُلْنَا: الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْمَرْأَةُ الْمُرْضِعُ، فَيُصِيبُ مِنْهَا، وَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ، فَيَعْزِلُ عَنْهَا، وَالرَّجُلُ تَكُونُ 2 لَهُ الْجَارِيَةُ، لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرَهَا، فَيُصِيبُ مِنْهَا، وَيَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ فَيَعْزِلُ عَنْهَا، فَقَالَ: "
لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا، فَإِنَّمَا هُوَ الْقَدَرُ " 1 11646 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَالْمُسْتَمِرِّ قَالَا: سَمِعْنَا أَبَا نَضْرَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، حَشَتْ خَاتَمَهَا مِسْكًا، وَالْمِسْكُ 2 أَطْيَبُ الطِّيبِ " 3
11647 - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ قَالَ أَبِي 1 : وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَصَبْنَا سَبَايَا مِنْ سَبْيِ 2 الْعَرَبِ، فَاشْتَهَيْنَا النِّسَاءَ، وَاشْتَدَّتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ، وَأَحْبَبْنَا الفداء 3 ، وَأَرَدْنَا أَنْ نَعْزِلَ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، 4 فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: " مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَفْعَلُوا مَا مِنْ نَسَمَةٍ كَائِنَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، إِلَّا وَهِيَ كَائِنَةٌ " 5 = وأخرجه النسائي 8/151 من طريق شبابة، عن شعبة، عن خليد، به (ولم يقرن به المستمر) . سلف بالأرقام (11269) و (11311) ، ومطولاً بالأرقام (11364) و (11426) .
11648 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَعَثَ عَلِيٌّ وَهُوَ بِالْيَمَنِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذُهَيْبَةٍ فِي تُرْبَتِهَا، فَقَسَمَهَا بَيْنَ الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ، ثُمَّ أَحَدِ بَنِي مُجَاشِعٍ، وَبَيْنَ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ، وَبَيْنَ عَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْعَامِرِيِّ، ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلَابٍ، وَبَيْنَ زَيْدِ الْخَيْرِ الطَّائِيِّ، ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ، قَالَ: فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ، فَقَالُوا: يُعْطِي = متابع، وربيعة بن أبي عبد الرحمن: هو المعروف بربيعة الرأي.
وابن مُحَيْريز: هو عبد الله.
وهو في "موطأ" مالك 2/594، ومن طريقه أخرجه البخاري (2542) ، وأبو داود (2172) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/33، وفي "شرح مشكل الآثار" (3919) ، والبيهقي في "السنن" 7/229، والبغوي في "شرح السنة" (2295) .
وأخرجه ابن أبي شيبة 14/427-428، وسعيد بن منصور (2220) ، والبخاري (4138) ، ومسلم (1438) (125) ، والنسائي في "الكبرى" (5045) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3702) من طرق عن ربيعة، به.
وقد سلف برقم (11078) .
قوله: فطالت علينا الغرْبة، وأحببنا الفداء: قال النووي: معناه احتجنا إلى الوطء، وخفنا من الحَبَل، فتصير أم ولد يمتنع علينا بيعها، وأخذُ الفداءِ فيها.
قلنا: ولفظ الرواية الآتية برقم (11839) : فنحب الأثمان.
قوله: ما عليكم أن لا تفعلوا: قال النووي: معناه: ما عليكم ضرر في ترك العزل، لأن كل نفس قدر الله خلقها لا بد أن يخلقها سواء عزلتم أم لا، وما لم يقدر خلقها لا يقع، سواء عزلتم أم لا، فلا فائدة في عزلكم، فإنه إن كان الله تعالى قدر خلقها سبقكم الماء، فلا ينفع حرصكم في منع الخلق.
صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ، وَيَدَعُنَا؟ قَالَ: " إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ " قَالَ: فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ، نَاتِئُ الْجَبِينِ، كَثُّ اللِّحْيَةِ، مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ، مَحْلُوقٌ، قَالَ: فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ اتَّقِ اللهَ، قَالَ: " فَمَنْ يُطِيعُ 1 اللهَ إِذَا عَصَيْتُهُ، أَيَأْمَنُنِي عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَلَا تَأْمَنُونِي " قَالَ: فَسَأَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ قَتْلَهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أُرَاهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَمَنَعَهُ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: " مِنْ ضِئْضِئِ، هَذَا قَوْمٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ، كَمَا مُرُوقِ 2 السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَوْثَانِ، لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ، لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ " 3
11649 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنْ اسْتِئْجَارِ الْأَجِيرِ حَتَّى يُبَيَّنَ أَجْرُهُ، وَعَنِ النَّجْشِ، وَاللَّمْسِ، وَإِلْقَاءِ الْحَجَرِ " 1 11650 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ، حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَصْدَقُ الرُّؤْيَا بِالْأَسْحَارِ " 2 = وقد سلف برقم (11008) ، وسيكرر برقم (11695) .
11651 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ، فَاشْهَدُوا عَلَيْهِ بِالْإِيمَانِ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ": ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ، مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ 1 = وعامةُ هذه الآحاديث التي أمليتُها مما لا يُتابع دراج عليه ... ومما لا ينكر من أحاديثه بعضُ ما ذكرت، وهو قوله: "أصدقُ الرؤيا بالأسحار".
وقد سلف برقم (11240) .
[التوبة: 18] " 11652 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: سَيُعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ الْيَوْمَ 1 مِنْ أَهْلِ الْكَرَمِ " فَقِيلَ: وَمَنْ أَهْلُ الْكَرَمِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " مَجَالِسُ الذِّكْرِ فِي الْمَسَاجِدِ " 2 11653 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللهِ حَتَّى يَقُولُوا: مَجْنُونٌ " 3
11654 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، وَسُرَيْجٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْمُثَنَّى الْجُهَنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ مَرْوَانَ وَهُوَ يَسْأَلُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ: هَلْ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَنَفَّسَ وَهُوَ يَشْرَبُ فِي إِنَائِهِ؟ فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: نَعَمْ.
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنِّي لَا أُرْوَى مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: " فَإِذَا تَنَفَّسْتَ، فَنَحِّ الْإِنَاءَ 1 عَنْ وَجْهِكَ "، قَالَ: فَإِنِّي أَرَى الْقَذَى 2 فَأَنْفُخُهَا؟ قَالَ: " فَإِذَا رَأَيْتَهَا فَأَهْرِقْهَا، وَلَا تَنْفُخْهَا " 3
11655 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي أَبَا إِبْرَاهِيمَ الْمُعَقِّبَ، حَدَّثَنَا وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/75-76، وقال: رواه أحمد، وفيه دراج، وقد ضعفه جماعة، ووثقه غير واحد، وبقية رجال أحد إسنادي أحمد ثقات.
وسيأتي برقم (11674) . قال السندي: قوله: "أكثروا ذكر الله حتى يقولوا": أي لأحدكم.
قوله: "مجنون"، أي: هو مجنون، وبهذا ظهر وجه إفراد مجنون، وإلا فالظاهر الجمع، وضمير يقولوا: المنافقين، أضمروا بلا سبق ذكر اعتماداً على الظهور، إذ مثل هذا القول لا يكون إلا منهم.