مسند أحمد ط الرسالةصفحات 117-156

مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

صفحات 117-156
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

11566 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ: " لَيْسَ مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يَكُونُ الْوَلَدُ، وَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَخْلُقَ مِنْهُ شَيْئًا، 1 = سعيد، وحماد الراوي عن إبراهيم: هو ابن أبي سليمان الأشعري، ثقة، روى له مسلم مقروناً، وقال أحمد: لكن حماد -يعني ابن سلمة- عنده عنه تخليط.
قلنا: وهو الراوي عنه هنا.
أبو كامل: هو مظفر بن مدرك الخراساني، روى له أبو داود في كتاب "التفرد"، والنسائي، وهو ثقة.
وقوله: نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره.
أخرجه أبو داود في "المراسيل" (181) ، ومن طريقه البيهقي في "السنن" 6/120 من طريق موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجه موقوفاً النسائي في "المجتبى" 7/31-32، وفي "الكبرى" (4673) من طريق شعبة، عن حماد: وهو ابن أبي سليمان، عن إبراهيم، عن أبي سعيد قال: إذا استأجرت أجيرا فأعلمه أجره.
قال أبو زرعة: الصحيح موقوف عن أبي سعيد، فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في "العلل" (1118) . وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/97، وقال: رواه أحمد، وقد رواه النسائي موقوفاً، ورجال أحمد رجال الصحيح إلا أن إبراهيم النخعي لم يسمع من أبي سعيد فيما أحسب.
وسيأتي بالأرقام (11649) و (11676) . والنهي عن النجش له شاهد من حديث ابن عمر بإسناد صحيح برقم (4531) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
والنهي عن اللمس سلف بإسناد صحيح برقم (11022) . والنهي عن إلقاء الحجر، له شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم (1513) ، وقد سلف 2/250.

لَمْ يَمْنَعْهُ شَيْءٌ " 1 11567 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيبًا مِنْ صَلَاتِهِ، إِنَّ اللهَ جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ خَيْرًا " 2

11568 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيبًا 1 مِنْ صَلَاتِهِ، فَإِنَّ اللهَ جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ خَيْرًا " 2

11569 - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، = وأخرجه ابن أبي شيبة 2/255، ومسلم (778) (210) ، وأبو يعلى (1943) ، وابن خزيمة (1206) ، وابن حبان (2490) ، والبيهقي في "السنن" 2/189 من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، وأبو يعلى (2286) من طريق عبد الله بن نمير، وابن خزيمة (1206) من طريق أبي خالد الأحمر، وعبدة بن سليمان، والبغوي في "شرح السنة" (999) من طريق سفيان، خمستهم عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، مرفوعاً، به.
دون ذكر أبي سعيد.
وسيرد في مسند جابر 3/316. وقد سلفت أحاديث الباب في مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب في الرواية (4511) . وقد سلف برقم (11112) .

أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ " فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 1 11570 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: " نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْوِصَالِ فِي الصِّيَامِ "، وَهَذِهِ أُخْتِي تُوَاصِلُ، وَأَنَا أَنْهَاهَا 2

11571 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ مِنْ حَبٍّ وَلَا تَمْرٍ 1 صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ 2 أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ " 3

11572 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ، وَقَالَ: " تَمْرٍ "، وقَالَ

عَبْدُ الرَّزَّاقِ: " ثَمَرٍ "، وَقَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، 1 وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ فَذَكَرَهُ 2 11573 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ " 3 11574 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَزَعَةَ، مَوْلَى زِيَادٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا صَلَاةَ بَعْدَ

صَلَاتَيْنِ: بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ 1 الشَّمْسُ " 2 11575 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، وَلَا خَمْسِ 3 أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَا خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ " 4

11576 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، وَشُعْبَةَ، وَمَالِكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ 1 11577 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، = 2/35، والبيهقي في "السنن" 4/84، و134، وفي "المعرفة" (7847) و (8122) و (8253) ، والبغوي في "شرح السنة" (1569) . وقد سلف برقم (11030) .

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُحَاقَلَةِ، وَالْمُزَابَنَةُ: اشْتِرَاءُ الثَّمَرَةِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا، وَالْمُحَاقَلَةُ: فِي كِرَاءِ الْأَرْضِ " 1 11578 - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، قَالَ أَبِي: وحَدَّثَنَاهُ أَبُو سَلَمَةَ يَعْنِي الْخُزَاعِيَّ، أَنْبَأَنَا 2 مَالِكٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " غُسْلُ يَوْمِ 3 الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ " 4 11579 - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ، وَأَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ 1 السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، ثُمَّ يَنْظُرُ فِي الْقِدْحِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، وَيَنْظُرُ فِي الرِّيشِ فَلَا يَرَى شَيْئًا، وَيَتَمَارَى فِي الْفُوقِ " قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا بِهِ مَالِكٌ يَعْنِي هَذَا الْحَدِيثَ 2 11580 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا 3 هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: تَذَاكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَأَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، وَكَانَ صَدِيقًا لِي، فَقُلْتُ: اخْرُجْ بِنَا إِلَى النَّخْلِ،

فَخَرَجَ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ لَهُ، فَقُلْتُ: سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، قَالَ: نَعَمْ.
اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَشْرَ الْوَسَطَ مِنْ رَمَضَانَ، فَخَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ، فَقَالَ: " أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَأُنْسِيتُهَا - أَوْ قَالَ: فَنَسِيتُهَا - فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي الْوَتْرِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَرْجِعْ "، فَرَجَعْنَا وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً، فَجَاءَتْ سَحَابَةٌ فَمُطِرْنَا، حَتَّى سَالَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ، حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ فِي جَبْهَتِهِ 1 11581 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مِنْ

خُلَفَائِكُمْ خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ حَثْيًا، لَا يَعُدُّهُ عَدًّا " 1 11582 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّرْفِ فَقَالَ: يَدٌ بِيَدٍ، قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: لَا بَأْسَ، فَلَقِيتُ 2 أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الصَّرْفِ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ.
فَقَالَ: أَوَقَالَ ذَاكَ؟ أَمَّا إِنَّا سَنَكْتُبُ إِلَيْهِ، فَلَنْ يُفْتِيَكُمُوهُ، قَالَ: فَوَاللهِ لَقَدْ جَاءَ بَعْضُ فِتْيَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرٍ، فَأَنْكَرَهُ، فَقَالَ: " كَأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ تَمْرِ أَرْضِنَا؟ "، فَقَالَ: كَانَ فِي تَمْرِنَا الْعَامَ بَعْضُ الشَّيْءِ، وَأَخَذْتُ 3 هَذَا وَزِدْتُ بَعْضَ الزِّيَادَةِ، فَقَالَ: " أَضْعَفْتَ، أَرْبَيْتَ، لَا تَقْرَبَنَّ هَذَا، إِذَا رَابَكَ مِنْ تَمْرِكَ شَيْءٌ، فَبِعْهُ، ثُمَّ اشْتَرِ الَّذِي تُرِيدُ مِنَ التَّمْرِ " 4

11583 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: لَمْ نَعْدُ أَنْ فُتِحَتْ خَيْبَرُ وَقَعْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي تِيكَ الْبَقْلَةِ فِي الثُّومِ، فَأَكَلْنَا مِنْهَا أَكْلًا شَدِيدًا وَنَاسٌ جِيَاعٌ، ثُمَّ رُحْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَجَدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرِّيحَ، فَقَالَ: " مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ الْخَبِيثَةِ شَيْئًا فَلَا يَقْرَبْنَا 1 فِي الْمَسْجِدِ "، فَقَالَ نَاسٌ: حُرِّمَتْ حُرِّمَتْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ = نَضْرة -وهو المنذر بن مالك العَبْدي العَوَقي- فمن رجال مسلم.
إسماعيل: هو ابن إبراهيم المعروف بابن عُلَية، وقد سمع من الجُرَيري -وهو سعيد بن إياس- قبل اختلاطه.
وأخرجه مسلم (1594) (99) ، وأبو يعلى (1371) ، من طريق إسماعيل ابن عُلَية، بهذا الإسناد.
وأخرجه بنحوه مسلم (1594) (100) من طريق داود، عن أبي نضرة، به.
وقد سلف مختصرا برقم (10992) . قال النووي: يعني بالصرف هنا بيع الذهب بالذهب متفاضلاً.
وقولُ ابنِ عباس: لا بأس: يعني أنه كان يعتقد أنه لا ربا فيما كان يداً بيد، كان يرى جواز بيع الجنس بالجنس بعضه ببعض متفاضلاً، وأن الربا لا يحرم في شيء من الأشياء إلا إذا كان نسيئة، ثم رجع عن ذلك.
قال السندي: قوله: قلت: نعم.
لا بأس، أي: قال: لا بأس به.
وحذف القول اختصاراً كثير في الكلام.

فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَيْسَ لِي تَحْرِيمُ مَا أَحَلَّ اللهُ، وَلَكِنَّهَا شَجَرَةٌ أَكْرَهُ رِيحَهَا " 1 11584 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُصِيبُهُ وَصَبٌ وَلَا نَصَبٌ، وَلَا حَزَنٌ، وَلَا سَقَمٌ 2 ، وَلَا أَذًى، حَتَّى الْهَمُّ يُهِمُّهُ، إِلَّا اللهُ يُكَفِّرُ عَنْهُ مِنْ سَيِّئَاتِهِ " 3 11585 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ دَخَلَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ وَأَنَا مَعَهُ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا حَدَّثَنِي حَدِيثًا يَزْعُمُ أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفَسَمِعْتَهُ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ، وَلَا الْوَرِقَ 4 بِالْوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا شَيْئًا غَائِبًا مِنْهَا بِنَاجِزٍ " 5 11586 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ رَجُلٍ،

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطَّرِيقِ " - وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ: عَلَى الصُّعُدَاتِ - قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا بُدَّ لَنَا مِنْ مَجَالِسِنَا، قَالَ: " فَأَدُّوا حَقَّهَا " قَالُوا: وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: " رُدُّوا السَّلَامَ، وَغُضُّوا الْبَصَرَ 1 ، وَأَرْشِدُوا السَّائِلَ، وَأْمُرُوا 2 بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ " 3 11587 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ،

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعَصْرِ ذَاتَ يَوْمٍ بِنَهَارٍ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَنَا، 1 إِلَى أَنْ غَابَتِ الشَّمْسُ، فَلَمْ يَدَعْ شَيْئًا مِمَّا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، إِلَّا حَدَّثَنَاهُ، حَفِظَ ذَلِكَ مَنْ حَفِظَ، وَنَسِيَ ذَلِكَ مَنْ نَسِيَ، 2 وَكَانَ مِمَّا قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَإِنَّ اللهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا، فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، أَلَا إِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقَدْرِ غَدْرَتِهِ، يُنْصَبُ عِنْدَ اسْتِهِ يُجْزَى بِهِ، وَلَا غَادِرَ أَعْظَمُ مِنْ أَمِيرِ عَامَّةٍ " ثُمَّ ذَكَرَ الْأَخْلَاقَ، فَقَالَ: " يَكُونُ الرَّجُلُ سَرِيعَ الْغَضَبِ، قَرِيبَ الْفَيْئَةِ، فَهَذِهِ بِهَذِهِ، وَيَكُونُ بَطِيءَ الْغَضَبِ، بَطِيءَ الْفَيْئَةِ، فَهَذِهِ بِهَذِهِ، فَخَيْرُهُمْ بَطِيءُ الْغَضَبِ، سَرِيعُ الْفَيْئَةِ، وَشَرُّهُمْ 3 سَرِيعُ الْغَضَبِ بَطِيءُ الْفَيْئَةِ " قَالَ: " وَإِنَّ الْغَضَبَ جَمْرَةٌ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ تَتَوَقَّدُ، أَلَمْ تَرَوْا إِلَى حُمْرَةِ عَيْنَيْهِ، وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ، فَلْيَجْلِسْ، أَوْ قَالَ: فَلْيَلْصَقْ بِالْأَرْضِ " قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ الْمُطَالَبَةَ، فَقَالَ: " يَكُونُ الرَّجُلُ حَسَنَ الطَّلَبِ، سَيِّئَ الْقَضَاءِ، فَهَذِهِ بِهَذِهِ، وَيَكُونُ حَسَنَ الْقَضَاءِ، سَيِّئَ الطَّلَبِ، فَهَذِهِ

بِهَذِهِ، فَخَيْرُهُمُ الْحَسَنُ الطَّلَبِ الْحَسَنُ الْقَضَاءِ، وَشَرُّهُمُ السَّيِّئُ الطَّلَبِ السَّيِّئُ الْقَضَاءِ " ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ النَّاسَ خُلِقُوا عَلَى طَبَقَاتٍ، فَيُولَدُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيَعِيشُ مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا، وَيُولَدُ الرَّجُلُ كَافِرًا وَيَعِيشُ كَافِرًا وَيَمُوتُ كَافِرًا، وَيُولَدُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيَعِيشُ مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ كَافِرًا، وَيُولَدُ الرَّجُلُ كَافِرًا وَيَعِيشُ كَافِرًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا " ثُمَّ قَالَ فِي حَدِيثِهِ: " وَمَا شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنْ كَلِمَةِ عَدْلٍ تُقَالُ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ، فَلَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ اتِّقَاءُ النَّاسِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْحَقِّ إِذَا رَآهُ أَوْ شَهِدَهُ " ثُمَّ بَكَى أَبُو سَعِيدٍ فَقَالَ: " قَدْ وَاللهِ مَنَعَنَا ذَلِكَ " قَالَ: " وَإِنَّكُمْ تُتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً، أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللهِ " ثُمَّ دَنَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَ، فَقَالَ: " وَإِنَّ مَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا فِيمَا مَضَى مِنْهَا، مِثْلُ مَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى مِنْهُ " 1 11588 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَالِدًا يَقُولُ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي الْوَدَّاكِ، أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَرَوْنَ أَهْلَ عِلِّيِّينَ، كَمَا تَرَوْنَ الْكَوْكَبَ

الدُّرِّيَّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ، وإنَّ 1 أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَمِنْهُمْ وَأَنْعَمَا " فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: وَهُوَ جَالِسٌ مَعَ مُجَالِدٍ عَلَى الطِّنْفِسَةِ، وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَلِكَ 2 11589 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: " لَمَّا أَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَرْجُمَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ "، خَرَجْنَا بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ، فَوَاللهِ مَا حَفَرْنَا لَهُ، وَلَا أَوْثَقْنَاهُ، وَلَكِنَّهُ قَامَ لَنَا فَرَمَيْنَاهُ بِالْعِظَامِ وَالْخَزَفِ، فَاشْتَكَى، فَخَرَجَ يَشْتَدُّ، حَتَّى انْتَصَبَ لَنَا فِي عُرْضِ الْحَرَّةِ فَرَمَيْنَاهُ بِجَلَامِيدِ الْجَنْدَلِ، حَتَّى سَكَتَ 3

11590 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي الْمُسْتَمِرُّ بْنُ الرَّيَّانِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَطْيَبُ = العَوَقي.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 8/220-221 من طريق الإمام أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
وأخرجه مسلم (1694) ، وأبو داود (4431) ، والدارمي 2/178، والبيهقي 8/220-221 من طرق عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، به.
وأخرجه مسلم (1694) أيضاً، وأبو داود (4431) ، والنسائي في "الكبرى" (7198) و (7199) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (436) ، وابن حبان (4438) ، والحاكم 4/362 من طرق عن داود، به.
وقد سلف برقم (10988) . قال السندي: قوله: ولا أوثقناه، أي: ولا ربطناه بالحبل.
والخَزَف، بخاء وزاي معجمتين مفتوحتين وفاء: كل ما عُمل من طين وشوي بالنار حتى يكون فخاراً.
كذا في "القاموس".
فاشتكى، أي: ثَقُلَ عليه ذلك.
يشتد، أي: يجري.
في عُرْض الحَرة: بضم عين فسكون راء، أي: في جانبها.
بجلاميد الجَنْدل: الجلاميد: بجيم، آخره دال: الحجارة الكبار، جمع جَلْمود، بفتح جيم.
والجَنْدل، كجعفر: ما يقفه الرجل من الحجارة، ويكسر الدال، وبضم الجيم والدال: الموضع الذي تجتمع فيه الحجارة.
قلنا: وقوله: حتى سكت، هو بالتاء في آخره، قال النووي في "شرح مسلم" 11/198: هذا هو المشهور في الروايات، قال القاضي: ورواه بعضهم "سكن" بالنون، والأول الصواب، ومعناهما: مات.

الطِّيبِ الْمِسْكُ " 1 11591 - حَدَّثَنَا زَكَرِيِّا بْنُ عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: " مَا بَالُ أَقْوَامٍ تَقُولُ: إِنَّ رَحِمَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَنْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَاللهِ إِنَّ رَحِمِي لَمَوْصُولَةٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِنِّي أَيُّهَا النَّاسُ فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ " 2 11592 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُسَافِرْ امْرَأَةٌ ثَلَاثًا، إِلَّا مَعَ ذِي رَحِمٍ 3 " 4

11593/1 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، - قَالَ أَبِي: " كَذَا قَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ " -، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تُسَافِرْ امْرَأَةٌ فَوْقَ يَوْمَيْنِ، إِلَّا وَمَعَهَا زَوْجُهَا، أَوْ ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا " 1

وجدت هذا الحديث في كتاب أبي بخط يده، وأحسبني قد سمعته منه مواضع أخر: 11593 /2 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ النَّاجِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّدَ آيَةً حَتَّى أَصْبَحَ " 2

11594 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ " 1 11595 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سَلَّامٍ 2 الْحَبَشِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَبْدِ الْغَافِرِ يَقُولُ: = وفي الباب عن أبي ذر بإسناد حسن عند النسائي 2/177، وابن ماجه (1350) ، وصححه البوصيري والحاكم 1/241، ووافقه الذهبي، ولفظه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قرأ هذه الآية، فرددها حتى أصبح: (إن تعذبهم فإنهم عبادك، وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم) [المائدة: 118] ، وسيرد 5/149 و156.

سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: جَاءَ بِلَالٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرٍ، فَقَالَ: " مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ " فَقَالَ: كَانَ عِنْدِي تَمْرٌ رَدِيءٌ فَبِعْتُهُ بِهَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوَّهْ عَيْنُ الرِّبَا، عَيْنُ الرِّبَا، فَلَا تَقْرَبَنَّهُ، وَلَكِنْ بِعْ تَمْرَكَ، بِمَا شِئْتَ ثُمَّ اشْتَرِ 1 بِهِ مَا بَدَا لَكَ " 2

11596 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، وَأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَقَيْسُ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي سَبْيِ أَوْطَاسٍ: " لَا تُوطَأُ حَامِلٌ، - قَالَ أَسْوَدُ: حَتَّى تَضَعَ - وَلَا غَيْرُ حَامِلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً " قَالَ يَحْيَى: " أَوْ تُسْتَبْرَأُ بِحَيْضَةٍ " 1 11597 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ قَزَعَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا وِصَالَ " يَعْنِي فِي الصَّوْمِ 2 = التوجع، وهي مشددة الواو مفتوحة، وقد تكسر، والهاء ساكنة، وربما حذفوها، ويقال بسكون الواو وكسر الهاء، وحكى بعضهم مد الهمز بدل التشديد.
قال ابنُ التين: إنما تأوه ليكون أبلغ في الزجر، وقاله إما للتألم من هذا الفعل، وإما من سوء الفهم.
قال السندي: قوله: فلا تَقْربَنْه: ضُبط بالنون الخفيفة، ويحتمل الثقيلة.

11598 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، وَمُعَاوِيَةُ، قَالَا: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ، وَعَنِ الزَّهْوِ، وَالتَّمْرِ " فَقُلْتُ لِسُلَيْمَانَ: أَنْ يُنْبَذَا جَمِيعًا، قَالَ: " نَعَمْ " 1 = داود والترمذي والنسائي، وروى له البخاري في "الأدب المفرد"، ووثقه العقيلي والدارقطني، وصحح أحمد حديثه عن سفيان، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث، وقال البخاري: مقارب، وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه ولا يحتج به، ونقل الساجي أن ابن معين ضعفه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
سفيان: هو الثوري، وقَزَعَة: هو ابن يحيى البَصْري.
وأخرجه ابن حبان (3578) من طريق عبد الله بن الوليد، به.
وقرن معه مؤمل بن إسماعيل.
وقد سلف نحوه بإسنادٍ صحيح برقم (11055) .

11599 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: عَامَّةُ طَعَامِ أَهْلِي يَعْنِي الضِّبَابَ، فَلَمْ يُجِبْهُ، فَلَمْ يُجَاوِزْ إِلَّا قَرِيبًا، فَعَاوَدَهُ، فَلَمْ يُجِبْهُ، فَعَاوَدَهُ ثَلَاثًا، فَقَالَ: " إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَعَنَ أَوْ غَضِبَ عَلَى سِبْطٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَمُسِخُوا دَوَابَّ، فَلَا أَدْرِي لَعَلَّهُ بَعْضُهَا، فَلَسْتُ بِآكِلِهَا وَلَا أَنْهَى عَنْهَا " 1 11600 - حَدَّثَنَا حَمَّادٌ الْخَيَّاطُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الْأَحْوَلُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ فُلَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَوْ مُعَاوِيَةُ بْنُ فُلَانٍ،2

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: " الْمَيِّتُ يَعْرِفُ مَنْ يُغَسِّلُهُ، وَيَحْمِلُهُ، وَيُدَلِّيهِ "، قَالَ: فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِ أَبِي سَعِيدٍ، إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَمَرَّ أَبُو سَعِيدٍ فَقَالَ لَهُ 1 : مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ؟ قَالَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2 11601 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " " لَا يَنْظُرِ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَلَا تَنْظُرِ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَلَا يُفْضِ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي الثَّوْبِ، وَلَا تُفْضِ الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ " 3

11602 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ 1 ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ الشَّامِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا صِرْمَةَ الْمَازِنِيَّ، وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولَانِ: أَصَبْنَا = والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (3257) ، وابن حبان (5574) ، والطبراني في "الكبير" (5438) ، وابن عدي في "الكامل" 2/745، والبيهقي في "السنن" 7/98، وفي " الآداب" (717) من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، به.
وعندهم خلا ابنَ خزيمة والطبراني والبيهقي في "السنن" وابن عدي: عرية، بدل: عورة.
قال النووي: ضبطنا هذه على ثلاثة أوجه: عِرْية وعُرْية وعُرَيَّة، وكلها صحيحة، قال أهل اللغة: عرية الرجل هي متجرده.
والثالثة على التصغير.
وعند ابن عدي: عبد الرحمن بن أبي ربيعة، وهو خطأ، صوابه: عبد الرحمن بن أبي سعيد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/106، ومسلم (338) (74) ، والترمذي (2793) ، وابن ماجه (661) ، والبغوي في "شرح السنة" (2250) من طريق زيد بن الحبَاب، عن الضحاك بن عثمان، به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح.
وفي الباب عن ابن مسعود، سلف (3609) . وعن ابن عباس، سلف (2773) . قال السندي: قوله: "لا يفضي الرجل إلى الرجل في الثوب": الإفضاء الوصول، أي: لا يصل إليه من داخل الثوب، قيل: لا يجوز أن يضطجع رجلان في ثوب واحد متجردين، وكذا المرأتان، ومن يفعل ذلك يعزر.
وقيل: هو نهي تحريم إذا لم يكن بينهما حائل، بأن يكونا متجردين، وإن كان بينهما حائل فتنزيه.

سَبَايَا فِي غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَهِيَ الْغَزْوَةُ الَّتِي أَصَابَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُوَيْرِيَةَ، وَكَانَ مِنَّا مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَتَّخِذَ أَهْلًا، وَمِنَّا مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ وَيَبِيعَ، فَتَرَاجَعْنَا فِي الْعَزْلِ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " مَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَعْزِلُوا، فَإِنَّ اللهَ قَدَّرَ 1 مَا هُوَ خَالِقٌ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " 2

11603 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ النَّارِ، فَيُحْتَبَسُونَ 1 عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمُ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا، وَنُقُّوا، أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَحَدُهُمْ أَهْدَى لِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ، مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ كَانَ فِي الدُّنْيَا " 2 = وأخرجه النسائي في "الكبرى" (9089) من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 10/347 من طريق أبي بكر الحنفي، عن الضحاك بن عثمان، به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/33، وفي "شرح مشكل الآثار" (3701) من طريق أبي الزناد، عن محمد بن يحيى بن حبان، به، وليس فيه ذكر أبي صرمة.
وأخرجه ابن أبي شيبة 4/222، وابن أبي عاصم في "السنة" (361) من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن ابن محيريز، قال: دخلت أنا وأبو صرمة المازني، فوجدنا أبا سعيد الخدري ... وفيه عنعنة ابن إسحاق، لكنه صحيح، وجاء ذكر أبي صرمة على الصواب ليس من رجال الإسناد.
وانظر الرواية السالفة برقم (11078) .

11604 - حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ بَشِيرٍ الْمُزَنِيُّ، - وَكَانَ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ شُجَاعًا عِنْدَ اللِّقَاءِ، بَكَّاءً عِنْدَ الذِّكْرِ - عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنْتُ فِي حَلْقَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، إِنَّ بَعْضَنَا لَيَسْتَتِرُ بِبَعْضٍ مِنَ الْعُرْيِ، وَقَارِئٌ لَنَا يَقْرَأُ عَلَيْنَا، فَنَحْنُ نَسْمَعُ إِلَى كِتَابِ اللهِ، إِذْ وَقَفَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَعَدَ فِينَا، لِيَعُدَّ نَفْسَهُ مَعَهُمْ، فَكَفَّ الْقَارِئُ، فَقَالَ: " مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ؟ " فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَ قَارِئٌ لَنَا يَقْرَأُ عَلَيْنَا كِتَابَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ وَحَلَّقَ بِهَا، يُومِئُ إِلَيْهِمْ: أَنْ تَحَلَّقُوا، فَاسْتَدَارَتِ الْحَلْقَةُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَفَ مِنْهُمْ أَحَدًا غَيْرِي، قَالَ: فَقَالَ: " أَبْشِرُوا يَا مَعْشَرَ الصَّعَالِيكِ، تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِنِصْفِ يَوْمٍ، وَذَلِكَ خَمْسُ مِائَةِ عَامٍ " 1 = سعيد: وهو ابن أبي عروبة قبل الاختلاط.
قتادة: هو ابن دعامة السدوسي، وأبو المتوكل الناجي: هو علي بن داود، ويقال: ابن دؤاد.
وقد سلف برقم (11098) .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه مطولاً أبو داود (3666) ، والبغوي في "شرح السنة" (3992) ، وفي "التفسير" 2/138 من طريق مسدد، وأبو يعلى (1151) عن الحسن بن عمرو بن شقيق، كلاهما عن جعفر بن سليمان، بهذا الإسناد.
وقوله: "فقراء المهاجرين يدخلون ... " أخرجه الطبراني في "الأوسط" (84) من طريق أبي عبيدة بن فضيل بن عياض، عن أبي سعيد مولى بني هاشم، عن شعبة، عن زيد العَمي، عن أبي الصديق الناجي، به.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/259، وقال: وفيه أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض، ولم أعرفه، وزيد العَمًي ضعفه الجمهور، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات.
وأخرجه الترمذي (2351) ، وابن ماجه (4123) من طريقين، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد، به.
وعطية العوفي ضعيف.
وسيرد برقم (11915) . وله شاهد من حديث أبي هريرة عند الترمذي (2353) و (2354) ، وابن ماجه (4122) ، وسلف برقمي (7946) و (8521) من طرق عن محمد بن عمرو -وهو ابن علقمة بن وقاص-، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، مرفوعاً، بلفظ: "يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم خمس مئة عام"، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو، إلا أن يحيى بن معين قال فيه: ما زال الناس يتقون حديثه، قيل له: وما علة ذلك؟ قال: كان يحدث مرة عن أبي سلمة بالشيء من رأيه، ثم يحدث به مرة أخرى عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
وآخر من حديث ابن عمر عند ابن أبي شيبة 13/244، وابن ماجه (4124) ، وفي إسناده موسى بن عبيدة، وهو ضعيف.
وجاء عند أحمد -كما سيرد 5/366- من طريق شعبة، عن زيد العَمي، عن أبي الصديق، عن أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه قال: "يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل أغنيائهم بأربع مئة عام"، قال: فقلت: إن الحسن يذكر "أربعين عاماً"، فقال: عن أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أربع مئة عام".
=

11605 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِي لَيَشْفَعُ لِلْفِئَامِ مِنَ النَّاسِ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْفَعُ لِلْقَبِيلَةِ مِنَ النَّاسِ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْفَعُ لِلرَّجُلِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ " 1 11606 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا فُلَيْحٌ، وَسُرَيْجٌ، قَالَ 2 : حَدَّثَنَا = وفي إسناده زيد العمي، وهو ضعيف.
وقد جاء في "الصحيح" عند مسلم (2979) من حديث عبد الله بن عمرو -وسلف برقم (6578) - أن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة بأربعين خريفاً.
وهو ما جاء في حديث أنس عند الترمذي (2352) ، وفي إسناده الحارث بن النعمان الليثي، وهو ضعيف.
وفي حديث جابر بن عبد الله عند الترمذي (2355) ، وفي إسناده عمرو بن جابر الحضرمي، وهو ضعيف.
ويقية رجاله ثقات، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وسيرد 3/324. قال السندي: قوله: ليَعُد نَفْسَه معهم، أي: ليجعل نفسه واحداً منهم من العد.
أن تحلقوا: من التحلق.
وأن تفسيرية.

فُلَيْحٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَرَّ بِي ابْنُ عُمَرَ فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ أَصْبَحْتَ غَادِيًا أَبَا 1 عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ وَادِّخَارِهِ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَكُلُوا وَادَّخِرُوا، فَقَدْ جَاءَ 2 اللهُ بِالسَّعَةِ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْأَشْرِبَةِ وَالْأَنْبِذَةِ 3 ، فَاشْرَبُوا، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَإِنْ زُرْتُمُوهَا فَلَا تَقُولُوا هُجْرًا " 4

11607 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَبَهْزٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ بَهْزٌ: السَّمَّانُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ - قَالَ: بَهْزٌ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ - فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلْيَدْفَعْ فِي نَحْرِهِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ " 1 = وأخرجه مالك في "الموطأ" 2/485 عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن أبي سعيد، بهذا الإسناد، دون قوله: "فقد جاء الله بالسعة".
وهذا إسناد منقطع، ربيعة بن أبي عبد الرحمن -وهو ربيعة الرأي- لم يدرك أبا سعيد الخدري.
وقوله: "فلا تقولوا هجراً" له شواهد كثيرة في النهي عن النياحة.
وقد سلف برقم (11329) دون هاتين الزيادتين، وانظر (11176) . قال السندي: قوله: فلا تقولوا هُجْراً، بضم فسكون، أي: كلاماً قبيحاً من الويل والثبور.

11608 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلَا نَصِيفَهُ " 1 11609 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنِي شَهْرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، وَذُكِرَتْ عِنْدَهُ صَلَاةٌ فِي الطُّورِ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَنْبَغِي لِلْمَطِيِّ أَنْ تُشَدَّ رِحَالُهُ إِلَى مَسْجِدٍ يُبْتَغَى 2 فِيهِ الصَّلَاةُ، غَيْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالْمَسْجِدِ الْأَقْصَى، وَمَسْجِدِي هَذَا " " وَلَا يَنْبَغِي لِامْرَأَةٍ دَخَلَتِ الْإِسْلَامَ، 3 أَنْ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا مُسَافِرَةً إِلَّا مَعَ بَعْلٍ، أَوْ ذِي 4 مَحْرَمٍ مِنْهَا " " وَلَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ فِي سَاعَتَيْنِ مِنَ النَّهَارِ: مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْفَجْرِ إِلَى أَنْ تَرْحَلَ 5 الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ "السنن" 2/267-268 من طريق يونس بن عبيد، عن حميد، به.
وقد سلف برقم (11299) .

الشَّمْسُ وَلَا يَنْبَغِي الصَّوْمُ فِي يَوْمَيْنِ مِنَ الدَّهْرِ: يَوْمِ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَيَوْمِ النَّحْرِ " 1 11610 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، 2 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَرْفَيْ، 3 مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ 1 ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَا بَيْنَ قَبْرِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ "، 2 قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ أَبِي: إِسْحَاقُ بْنُ شَرْفَيْ حَدَّثَنَا عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ: إِسْحَاقُ بْنُ شَرْفَيْ = وهو خطأ، وقد اضطربت النسخ في ضبطه، وذكره ابن ناصر الدين في "توضيح المشتبه" 5/319، فقال: شرفي، بالسكون وتخفيف الياء ... وأمال اسم أبيه عبد الغني المقدسي.
قلنا: وقد اختلف في ضبط اسم أبيه، بين شَرْفي وشَرْفَى، ويبدو أن الإمام أحمد ذكره على الجادة: الشرفي، وانفرد عبد الواحد بن زياد بالشرفى، ولذلك نبه عليه الإمام أحمد.

11611 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، = وقد سلف بإسناد صحيح برقم (11003) ، ولفظه: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة" وذكرنا هناك أحاديث الباب.
وفي الباب (يعني بلفظ: قبري) عن ابن عمر عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2874) ، والطبراني في "الكبير" (13156) ، و"الأوسط" (614) ، وهو عند الطحاوي من طريق أحمد بن يحيى المسعودي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، وأحمد بن يحيى ضعفه الدارقطني، وقال ابن حبان: يخطىء ويخالف، وقد تابعه عبد الله بن نافع الصائغ عند العقيلي 4/73، وأبي نعيم في "الحلية" 9/324، وهو لين الحفظ، وقد قال الطحاوي: هذا من حديث مالك، يقول أهل العلم بالحديث: إنه لم يحدث به عن مالك غير أحمد بن يحيى، وغير عبد الله بن نافع الصائغ.
قلنا: وقد عرفت حالهما.
وثانيهما حباب بن جبلة عند العقيلي، وقد ذكره الذهبي في "الميزان" ونقل قول الأزدي فيه: كذاب.
قلنا: يعني: فلا تصلح متابعته.
وهو عند الطبراني في "الكبير" من طريق إدريس بن عيسى القطان، عن محمد بن بشر العبدي، عن عبيد الله بن عمر، عن أبي بكر بن سالم، عن سالم، عن ابن عمر.
وإدريس بن عيسى القطان لم نقع له على ترجمة، وباقي رجاله ثقات.
وهو في "الأوسط" من طريق أبي حَصِين الرازي، عن يحيى بن سليم الطائفي، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن نافع، عن ابن عمر.
ويحيى بن سليم الطائفي وثقه ابن معين وابن سعد، وقال أبو حاتم: محله الصدق ولم يكن بالحافظ، يكتب حديثه، ولا يحتج به.
قال الدارقطني: سييء الحفظ، وقال ابن حبان في "الثقات": يخطىء، وقال العقيلي: قال أحمد: أتيته فكتبت عنه شيئاً، فرأيته يخلط في الأحاديث فتركته، وفيه شيء.
وعن أم سلمة عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2872) أخرجه =

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَكُونُ فِي = عن عبد الغني بن أبي عقيل، عن سفيان بن عيينة، عن عمَار الدهني، عن أبي سلمة، عنها.
وهذا إسناد صحيح.
عبد الغني بن أبي عقيل ثقة من رجال أبي داود، وباقي رجال الإسناد من رجال الشيخين غير عمار الدهني، فمن رجال مسلم.
وعن سعد بن أبي وقاص -على الشك بين لفظي: قبري وبيتي- عند البزار (1195) "زوائد" أخرجه من طريق إسحاق بن محمد، عن عبيدة بنت نابل، عن عائشة بنت سعد، عن أبيها، أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "ما بين بيتي ومنبري -أو قبري ومنبري- ... روضة من رياض الجنة"، قال الهيثمي في "المجمع" 4/9: ورجاله ثقات، فتعقبه الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي بقوله: قلت: كلا، بل فيه إسحاق بن محمد الفروي، وليس بثقة، وإن خرج له البخاري.
قلنا: وقد نسبه الهيثمي في "المجمع" أيضاً إلى الطبراني في "الكبير"، وهو فيه برقم (1/332) لكنه بلفظ: "ما بين بيتي ومصلاي روضة من رياض الجنة"، وهذا اللفظ أخرجه البزار برقم (1194) "زوائد" لكن من حديث أبي بكر، وفي إسناده أبو بكر بن أبي سبرة، وهو وضاع.
قال الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 4/72: "وفي هذا الحديث معنى يجب أن يوقف عليه، وهو قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة" على ما في أكثر هذه الآثار، وعلى ما في سواه، منها: ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، فكان تصحيحهما يجب به أن يكون بيته هو قبره، ويكون ذلك علامة من علامات النبوة جليلة المقدار، ولأن الله عز وجل قد أخفى على كل نفس سواه الأرض التي يموت بها، لقوله عز وجل: (وما تدري نفس بأي أرض تموت) فأعلمه الموضع الذي يموت فيه، والموضع الذي فيه قبره، حتى علم بذلك في حياته، وحتى أعلمه من أعلمه من أمته، فهذه منزلة لا منزلة فوقها، زاده الله تعالى شرفاً وخيراً".
وقال الحافظ في "الفتح" 4/100: "نعم وقع في حديث سعد بن أبي وقاص =

جارٍ التحميل