مسند أحمد ط الرسالةصفحات 88-127

مُسْنَدُ أَبِي إِسْحَاقَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ (1) رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

صفحات 88-127
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1495 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ: " جَمَعَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ 1 . 1496 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ، مَوْلَى جُهَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمِ أَنْ يَكْسِبَ فِي الْيَوْمِ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ " قَالَ: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: " يُسَبِّحُ مِائَةَ

تَسْبِيحَةٍ فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ 1 ، وَتُمْحَى عَنْهُ أَلْفُ سَيِّئَةٍ " 2 1497 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا - وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ - وَأَبَا بَكْرَةَ - تَسَوَّرَ حِصْنَ الطَّائِفِ فِي نَاسٍ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالا: سَمِعْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: " مَنِ ادَّعَى إِلَى أَبٍ غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ " 3

1498 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَالَ سَعْدٌ: " لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقَ الْحُبْلَةِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ مَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ يُعَزِّرُونِي عَلَى الْإِسْلامِ، لَقَدْ خَسِرْتُ إِذَنْ وَضَلَّ سَعْيِي " 1 = ومسلمة بن القاسم في زياداته على كتاب "الأوائل" في "مصنف ابن أبي شيبة" 14/146-147 من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه عبد الرزاق (16310) و (16313) ، وابن أبي شيبة 8/725، ومسلم (63) (115) ، وأبو داود (5113) ، وابن ماجه (2610) ، والطبراني (2135) و (2136) و (2137) و (2138) و (2140) من طرق عن عاصم الأحول، به.
وأخرجه الطيالسي (199) عن ثابت أبي زيد وسلام بن سليم، والشاشي (157) و (158) من طريق الحسن بن صالح، ثلاثتهم عن عاصم، به عن سعد وحده.
وانظر ما تقدم برقم (1454) .

1499 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ " 1 1500 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا سَعْدُ، قُمْ فَأَذِّنْ بِمِنًى إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَلا صَوْمَ فِيهَا " 2 1501 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: = وقوله: "يعَزروني"، قال البغوي في "شرح السنة" 14/126 وقد رواه بلفظ: "تعزرني": أي تؤدبني، ومنه التعزير وهو التأديب على الريبة، والمعنى: تعلمني الصلاةَ وتعيِّرُني بأني لا أحسِنها.
وقيل: تعزرني، أي: توقفني عليه، والتعزير في كلام العرب التوقيف على الفرائض والأحكام.

قَالَ سَعْدٌ فِيَّ سَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثُّلُثَ: أَتَانِي يَعُودُنِي، قَالَ: فَقَالَ لِي: " أَوْصَيْتَ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، جَعَلْتُ مَالِي كُلَّهُ فِي الْفُقَرَاءِ، وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ، قَالَ: " لَا تَفْعَلْ ". قُلْتُ: إِنَّ وَرَثَتِي أَغْنِيَاءُ.
قُلْتُ: الثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: " لَا ". قُلْتُ: فَالشَّطْرَ.
قَالَ: " لَا ". قُلْتُ: الثُّلُثَ.
قَالَ: " الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ " 1 1502 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ بْنِ لاحِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا هَامَةَ، وَلا عَدْوَى، وَلا طِيَرَةَ إِنْ يَكُ، فَفِي الْمَرْأَةِ، وَالْفَرَسِ، وَالدَّارِ " 2

1503 - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَالِكٍ، وحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَالضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ عَامَ حَجَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَهُمَا يَذْكُرَانِ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَقَالَ الضَّحَّاكُ: لَا يَصْنَعُ ذَلِكَ إِِلَّا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللهِ، فَقَالَ سَعْدٌ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أَخِي.
فَقَالَ الضَّحَّاكُ: فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ سَعْدٌ: " قَدْ = في "المشكل" مختصر جدا بقوله: "لا هامة" فقط، وزاد هدبة في آخر حديثه: وكان يقول: "إذا كان الطاعون بأرض فلا تهبطوا عليه، وإذا كان بأرض وأنتم بها، فلا تفروا منه"، وستأتي هذه الزيادة في "المسند" برقم (1615) . وأخرجه البزار (1082) ، والطبري في "تهذيب الآثار- مسند علي" ص 11، والطحاوي في "معاني الآثار" 4/313، والبيهقي 8/140 من طرق عن يحيى بن أبي كثير، به.
ورواية الطبري مختصرة.
وانظر ما سيأتي برقم (1554) . قوله: "لا هامة"، قال السندي: بتخفيف الميم، وجُؤز تشديدها: طائر كانوا يتشاءمون به.
والطيرة: التشاؤم.
وقوله: "إن يك ففي المرأة ... "، قال الخطابي في "معالم السنن" 4/236: معناه إبطال مذهبهم في الطيَرة بالسوانح والبَوارحِ من الطير والظباء ونحوها، إلا أنه يقول: إن كانت لأحدِكم دار يَكرَه سكناها، أو امرأة يكره صحبتَها، أو فرس لا يعجِبه ارتباطه فليفارِقْها، بِانْ يَنتَقِلَ عن الدار ويبيعَ الفرس، وكأن محل هذا الكلام محل استثناء الشيء من غير جنسه، وسبيله سبيل الخروج من كلام إلى غيره، وقد قيل: إن شؤم الدار ضِيقُها وسوءُ جارها، وشؤم الفرس أن لا يغزَى عليها، وشؤم المرأة أن لا تَلِدَ.

صَنَعَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ " 1 1504 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ:

قَالَ سَعْدٌ - وَقَالَ مَرَّةً: سَمِعْتُ سَعْدًا - يَقُولُ: سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّهُ مَنِ ادَّعَى أَبًا غَيْرَ أَبِيهِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ ". قَالَ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرَةَ فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: وَأَنَا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 1 1505 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ: " أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟ " 2 1506 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ

قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا يَرِيهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا " 1 قَالَ حَجَّاجٌ 2 : سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ جُبَيْرٍ 1507 - حَدَّثَنَاه حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لأنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا " 3

1508 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي الطَّاعُونِ: " إِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ فَلا تَدْخُلُوهَا، وَإِذَا كُنْتُمْ بِهَا فَلا تَفِرُّوا مِنْهُ " 1 قَالَ شُعْبَةُ: وَحَدَّثَنِي هِشَامٌ أَبُو بَكْرٍ: أَنَّهُ عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ 1509 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قُلْتُ لِسَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، إِنَّكَ إِنْسَانٌ فِيكَ حِدَّةٌ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ، فقَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: قُلْتُ: حَدِيثُ عَلِيٍّ، قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيٍّ: " أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى " قَالَ: رَضِيتُ.
رَضِيتُ.
ثُمَّ قَالَ: بَلَى بَلَى.
2 1510 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ

سَمُرَةَ، وَبَهْزٌ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَوْنٍ، قَالَ بَهْزٌ: قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ: شَكَاكَ النَّاسُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي الصَّلاةِ.
قَالَ: " أَمَّا أَنَا فَأَمُدُّ مِنَ الأُولَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ مِنَ الأُخْرَيَيْنِ، وَلا آلُو مَا اقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَالَ عُمَرُ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ - أَوْ ظَنِّي بِكَ 1 1511 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا فِطْرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَرِيكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الرُّقَيْمِ الْكِنَانِيِّ، قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ زَمَنَ الْجَمَلِ فَلَقِيَنَا سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ بِهَا، فَقَالَ: "

أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ الشَّارِعَةِ فِي الْمَسْجِدِ، وَتَرْكِ بَابِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ " 1 1512 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، أَخْبَرَنَا لَيْثٌ، وَأَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ الْقُرَشِيُّ ثُمَّ التَّيْمِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ " 2 1513 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، أَخْبَرَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ بَعْدَ صَلاةِ الْعِشَاءِ " 3

1514 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، أَخْبَرَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: " أَرَادَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ أَنْ يَتَبَتَّلَ، فَنَهَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "، وَلَوِ أجَازَ ذَلِكَ لَهُ لاخْتَصَيْنَا 1 1515 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ، فَقَالَ: " أَلَيْسَ يَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ " قَالُوا: بَلَى.
فَكَرِهَهُ 2 = سعد بن أبي وقاص.
عُقيل: هو ابن خالد.
وله شاهد عن جابر بن عبد الله عند البخاري (1801) ، ومسلم 3/1528 (184) ، وسيأتي في "المسند" 3/302. والطروق- بالضم- قال أهل اللغة: المجيئ بالليل من سفر أومن غيره على غفلة، ويقال لكل آتٍ بالليل: طارق، ولا يقال بالنهار إلى مجازاً، وسمي الآتي بالليل طارقاً، لأنه يَحتاج غالباً إلى دَق الباب.
وانظر"شرح مسلم" 13/71-72، وفتح الباري" 9/340.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = المدني- فمن رجال أصحاب السنن، روى عنه عبد الله بن يزيد، وعمران بن أنس السلمي، ووثقه الدارقطني وذكره ابن حبان في "الثقات"، وصحح له هو وابن خزيمة والحاكم.
وهو في "الموطا" 2/624. ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في "المسند" 2/159، وفي "الرسالة" (907) ، والطيالسي (214) ، وعبد الرزاق (14185) ، وابن أبي شيبة 6/182 و14/204، وأبو داود (3359) ، وابن ماجه (2264) ، والترمذي (1225) ، والنسائي 7/268، وأبو يعلى (712) و (713) ، وابن الجارود (657) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/6، والشاشي (161) و (162) و (163) ، وابن حبان (4997) ، والدارقطني في "سننه" 3/49، والحاكم 2/38، والبيهقي 5/294، والبغوي (2068) . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي وانظر ما قاله الحاكم في"المستدرك" 2/38- 39. وأخرجه أبو داود (3360) ، والطحاوي 4/6، والدارقطني 3/49، والحاكم 2/38-39، والبيهقي 5/294 من طريق يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن يزيد، بهذا الإسناد.
ولفظه: نهى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن بيع الرطب بالتمر نسيئةً.
قال الدارقطني: وخالفه (يعني يحيى بن أبي كثير) مالك وإسماعيل بن أمية والضحاك بن عثمان وأسامة بن زيد، رووه عن عبد الله بن يزيد ولم يقولوا فيه: نسيئة، واجتماعُ هؤلاء الأربعة على خلاف ما رواه يحيى، يَدُل على ضبطهم للحديث، وفيهم إمام حافظ وهو مالك بن إنس.
وأخرجه الطحاوي 4/6 من طريق عمران بن أبي أنس: أن مولى لبني مخزوم حدثه أنه سال سعد بن إبي وقاص عن الرجل يُسلِفُ الرجل الرطبَ بالتمر إلى أجل، فقال سعد: نهانا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن هذا.
وأخرج حديث عِمران بن أبي أنس هذا دون ذكر الأجل الحاكم 2/43، وعنه البيهقي 5/295. وانظر تعليق ابن التركماني على هذا الحديث في "الجوهر النقي".
وسميأتي الحديث برقم (1544) و (1552) . قال البغوي في "شرح السنة" 8/79: هذا الحديث أصل في أنه لا يجوز بيعُ شيء من المطعوم بجنسه، وأحدهما رطب، والآخرُ يابس، مثل بيع الرطب بالتمر، وبيع العنب=

1516 - حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَرَرْنَا عَلَى مَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ، فَدَخَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، وَنَاجَى رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ طَوِيلًا، قَالَ: " سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ثَلاثًا: سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا " 1 1517 - حَدَّثَنَا يَعْلَى، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ يَحْيَى قَالَ 2 : حَدَّثَنِي رَجُلٌ - كُنْتُ أُسَمِّيهِ فَنَسِيتُ اسْمَهُ - عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَتْ لِي حَاجَةٌ إِلَى أَبِي = بالزبيب، واللحم الرطب بالقديد، وهذا قولُ أكثر أهل العلم، وإليه ذهب مالك والشافعي وأحمد وأبو يوسف ومحمد بن الحسن، وجوزه أبو حنيفة وحدَه.
وانظر "شرح معاني الآثار" للطحاوي 4/6-7.

سَعْدٍ، قَالَ 1 : وحَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ، عَنْ مُجَمِّعٍ، قَالَ: كَانَ لِعُمَرَ بْنِ سَعْدٍ إِلَى أَبِيهِ حَاجَةٌ، فَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَتِهِ كَلامًا مِمَّا يُحَدِّثُ النَّاسُ يُوصِلُونَ لَمْ يَكُنْ يَسْمَعُهُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: يَا بُنَيَّ قَدْ فَرَغْتَ مِنْ كَلامِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: مَا كُنْتَ مِنْ حَاجَتِكَ أَبْعَدَ، وَلا كُنْتُ فِيكَ أَزْهَدَ مِنِّي مُنْذُ سَمِعْتُ كَلامَكَ هَذَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " سَيَكُونُ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا تَأْكُلُ الْبَقَرَ مِنَ الأَرْضِ " 2

1518 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ، فَقَالُوا: لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي.
قَالَ: فَسَأَلَهُ عُمَرُ، فَقَالَ: " إِنِّي أُصَلِّي بِهِمْ صَلاةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْكُدُ فِي الْأُولَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ ". قَالَ: ذَلِكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ 1 = فالإسناد صحيح، لكن أورد الدارقطني في "العلل" 4/354 الإسنادين جميعا عن أبي حيان وقال: الأول أصوب، يعني: عن مجمع التيمي.
وله شاهد من حديثِ عبد الله بن عمرو بن العاص سيأتي في "المسند" 2/165، وسنده جيد.
يُوصلون، قال السندي: أي يوصلونه إلى ذِكْر الحاجة.
وقوله: "يأكلون بألسنتهم كما تأكل البقر"، قال المناوي في "فيض القدير" 4/131: أي: يتخذون ألسنتهم ذريعة إلى مأكلهم كما تأخذ البقرُ ألسنتَها، ووجه الشبه بينهما، لأنهم لا يهتدون من المأكل كما أن البقرة لا تتمكن من الاحتشاش إلا بلسانها، والآخَر أنهم لا يُميزون بين الحق والباطل، والحلال والحرام، كما لا تميز البقرة في رَعْيها بين رطب ويابس، وحُلْو ومُر، بل تلفُّ الكل.

1519 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قِتَالُ المسلم كُفْرٌ وَسِبَابُهُ فُسُوقٌ، وَلا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ " 1 1520 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا: رَجُلًا سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ وَنَقَّرَ عَنْهُ حَتَّى أُنْزِلَ فِي ذَلِكَ = قوله: "أركد في الأوليين"، أي: أسكُن وأطيل القيامَ في الركعتين الأوليين.

الشَّيْءِ تَحْرِيمٌ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ " 1 1521 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، أَوْ غَيْرِهِ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ يُهِنْ قُرَيْشًا يُهِنْهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ " 2

1522 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَعْطَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِجَالًا، وَلَمْ يُعْطِ رَجُلًا مِنْهُمْ شَيْئًا، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَعْطَيْتَ فُلانًا وَفُلانًا وَلَمْ تُعْطِ فُلانًا شَيْئًا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوْ مُسْلِمٌ " حَتَّى أَعَادَهَا سَعْدٌ ثَلاثًا، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَوْ مُسْلِمٌ " ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي لأعْطِي رِجَالًا، وَأَدَعُ مَنْ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُمْ فَلا أُعْطِيهِ شَيْئًا، مَخَافَةَ أَنْ يُكَبُّوا فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ " 1 = وهو في "مصنف عبد الرزاق" (19905) ، ومن طريقه أخرجه ابن عدي في "الكامل" 2/746، ولم يقل فيه "أو غيره"، ووقع في المطبوع من "الكامل" مكان "عمر بن سعد": عامر بن سعد، وهو من خطأ الطبع، وانظر (1473) .

1523 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا " 1 = يزيد في الحديث على بعض.
وسيأتي برقم (1579) . وأخرجه البخاري (1478) ، ومسلم (150) و2/733 من طريق صالح بن كيسان، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن أبيه محمد بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص.
قوله: "أو مسلم"، قال السندي: بسكون الواو، كأنه أرشده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى أن لا يجزم بالإيمان، لأن محله القلب، فلا يظهر، وإنما الذي يجزمُ به هو الإسلام لظهوره، فقال: "أو مسلم"، أي: قل: أو مسلم، على الترديد، أو المعنى: أو قل: مسلم، بطريق الجزم بالإسلام، والسكوت عن الإيمان بناء على أن كلمة "أو" إما للترديد، أو بمعنى "بل"، وعلى الوجهين يرد أنه لا وجه لإعادة سعدٍ القولَ بالجزم بالإيمان، لأنه يتضمن الإعراض عن إرشاده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلعله لاشتغال قلبه بالأمر الذي كان فيه ما تَنَبه للإرشاد، والله تعالى أعلم.
وانظر "فتح الباري" 1/80-81. وقوله: "أن يكبوا"، قال السندي: على بناء المفعول من كَب، أو بناء الفاعل من أكَب، فان أكب لازم، وكبَّ متعد، على خلاف المشهور في باب التعدية واللزوم، أي: مخافة وقوع أولئك الذين أعطيتُهم في النار، إن لم أعطهم، لقِلةِ صبرهم.

1524 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمَرِضْتُ مَرَضًا أَشْفَيْتُ عَلَى الْمَوْتِ، فَعَادَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلا ابْنَةٌ لِي، أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: " لَا " قُلْتُ: بِشَطْرِ مَالِي؟ قَالَ: " لَا " قُلْتُ: فَثُلُثُ مَالِي؟ قَالَ: " الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّكَ يَا سَعْدُ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، إِنَّكَ يَا سَعْدُ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلا أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ "، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أُخَلَّفُ بَعْدَ أَصْحَابِي؟ قَالَ: " إِنَّكَ لَنْ تَتَخَلَّفَ فَتَعْمَلَ عَمَلًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللهِ، إِلا ازْدَدْتَ بِهِ دَرَجَةً وَرِفْعَةً، وَلَعَلَّكَ تُخَلَّفُ حَتَّى يَنْفَعَ اللهُ بِكَ أَقْوَامًا، وَيَضُرَّ بِكَ آخَرِينَ، اللهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ ابْنُ خَوْلَةَ " رَثَى لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ مَاتَ بِمَكَّةَ 1

1525 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: " لَقَدْ رَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عُثْمَانَ التَّبَتُّلَ وَلَوْ أحَلَّهُ لَاخْتَصَيْنَا " 1 = والشاشي (85) و (87) و (88) ، وابن حبان (6026) ، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (533) ، والبيهقي 6/268، والبغوي (1459) من طرق عن الزهري، بهذا الإسناد، وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وانظر (1482) . أشفيتُ: قاربتُ.
وقوله: "رثى له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان مات بمكة"، قال النووي في "شرح مسلم" 11/76-77: قال العلماء: هذا من كلام الراوي وليس هو من كلام النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بل انتهى كلامُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقوله: "لكن البائس سعد بن خولة"، فقال الراوي تفسيراً لمعنى هذا الكلام: إنه يرثيه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ويتوجعُ له، ويرق عليه لكونه مات بمكة.
واختلفوا في قائل هذا الكلام من هو؟ فقيل: هو سعد بن أبي وقاص، وقد جاء مفسراً في بعض الروايات، قال القاضي: وأكثر ما جاء أنه من كلام الزهري، قال: واختلفوا في قصة سعد بن خولة، فقيل: لم يهاجر من مكة حتى مات بها، قاله عيسى بن دينار وغيره، وذكر البخاري: أنه هاجر وشهد بدراً ثم انصرف إلى مكة ومات بها، وقال ابن هشام: إنه هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، وشهد بدراً وغيرها، وتوفي بمكة في حجة الوداع سنة عشر، وقيل: توفي بها سنة سبع في الهُدْنة، خرج مختاراً من المدينة، فعلى هذا وعلى قول عيسى بن دينار، سببُ بؤسه: سقوط هجرته لرجوعه مختاراً وموته بها، وعلى قول الآخرين، سببُ بؤسه: موته بمكة على أي حال كان، وإن لم يكن باختياره لمَا فاته من الأجر والثواب الكامل بالموت في دار هجرته، والغُربة عن وطنه إلى هجرة الله تعالى.

1526 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِِلَّا وَصَفَ الدَّجَّالَ لِأُمَّتِهِ، وَلأصِفَنَّهُ صِفَةً لَمْ يَصِفْهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي: إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بِأَعْوَرَ " 1 1527 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ عَفَّانُ: حَدَّثَنِي عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، أَنَّ الطَّاعُونَ، ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " إِنَّهُ رِجْزٌ = وأخرجه ابن أبي شيبة 4/126، ومسلم (1402) ، والنسائي 6/58 من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر، بهذا الإسناد.
وانظر (1514) .

أُصِيبَ بِهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَإذا كَانَ بِأَرْضٍ فَلا تَدْخُلُوهَا، وَإِذَا كُنْتُمْ بِأَرْضٍ وَهُوَ بِهَا فَلا تَخْرُجُوا مِنْهَا " 1 1528 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَ عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ: أَنَّ سَعْدًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنِ أكَلَ سَبْعَ تَمَرَاتِ عَجْوَةٍ مَا بَيْنَ لابَتَيْ الْمَدِينَةِ حِينَ يُصْبِحُ، لَمْ يَضُرَّهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ شَيْءٌ حَتَّى يُمْسِيَ " قَالَ فُلَيْحٌ: وَأَظُنُّهُ قَدْ قَالَ: " وَإِنِ أكَلَهَا حِينَ يُمْسِي لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يُصْبِحَ ". قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يَا عَامِرُ، انْظُرْ مَا تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ عَامِرٌ: وَاللهِ مَا كَذَبْتُ عَلَى سَعْدٍ، وَمَا كَذَبَ سَعْدٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2 1529 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ الْأَسْلَمِيُّ، عَنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَهُ ابْنُهُ عَامِرٌ فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّ، أَفِي الْفِتْنَةِ تَأْمُرُنِي أَنْ أَكُونَ رَأْسًا؟ لَا وَاللهِ حَتَّى أُعْطَى سَيْفًا، إِنْ ضَرَبْتُ بِهِ مُؤْمِنًا نَبَا عَنْهُ، وَإِنْ ضَرَبْتُ بِهِ كَافِرًا قَتَلَهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ التَّقِيَّ " 3

1530 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ شِمَالِهِ يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلَيْنِ، عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ لَمْ أَرَهُمَا قَبْلُ وَلا بَعْدُ " 1 1531 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " عَجِبْتُ لِلمُسْلِمِ إِذَا أَصَابَهُ خَيْرٌ حَمِدَ اللهَ وَشَكَرَ، وَإِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ احْتَسَبَ وَصَبَرَ، الْمُسْلِمُ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِيهِ " 2 = حنطب، تابعي ثقة، وكثير بن زيد الأسلمي مختلف فيه، وحديثه حسن في المتابعات.
وأخرجه الدورقي (73) عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو، بهذا الإسناد.
وفيه: أنه جاءه ابنه، ولم يسمه.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" 1/94 عن محمد بن أحمد بن الحسين، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن أبي عامر العقدي، عن كثير بن زيد، عن عبد المطلب بن عبد الله، عن عمر بن سعد، عن أبيه أنه قال لي: يا بني ... فذكره.
قوله "نبا عنه"، أي: تجافى عنه ولم يقتله.

1532 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُسَيِّبِ، حَدَّثَنِي ابْنٌ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ 1 ، حَدِيثًا عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَعْدٍ فَقُلْتُ: حَدِيثًا حُدِّثْتُهُ 2 عَنْكَ، حِينَ اسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا عَلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَغَضِبَ، فَقَالَ: مَنْ حَدَّثَكَ بِهِ؟ فَكَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَهُ أَنَّ ابْنَهُ حَدَّثَنِيهِ فَيَغْضَبَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، اسْتَخْلَفَ عَلِيًّا عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ تَخْرُجَ وَجْهًا إِلا وَأَنَا مَعَكَ، فَقَالَ: " أَوَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي " 3 = وأخرجه البزار (3116- كشف الأستار) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (211) ، وعبد بن حميد (43) ، والشاشي (132) ، والبيهقي في "الشعب" (9950) من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه ابن المبارك في "الزهد- زيادات نعيم" (115) عن شعبة، به.
ولم يذكر فيه سعد بن أبي وقاص.
وانظر (1487) .

1533 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ يَعْنِي ابْنَ أَنَسٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِحَيٍّ يَمْشِي: " إِنَّهُ فِي الْجَنَّةِ " إِلا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ سَلامٍ 1 • 1534 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ هَارُونَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا، وَنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ: كَانَ رَجُلانِ أَخَوَانِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَفْضَلَ مِنَ الآخَرِ، فَتُوُفِّيَ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُهُمَا، ثُمَّ عُمِّرَ الْآخَرُ بَعْدَهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ تُوُفِّيَ، فَذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضْلُ الْأَوَّلِ عَلَى الْآخَرِ، فَقَالَ: " أَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي؟ " فَقَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ فَكَانَ لَا بَأْسَ بِهِ.
فَقَالَ: " مَا يُدْرِيكُمْ مَاذَا بَلَغَتْ بِهِ صَلاتُهُ؟ " ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: " إِنَّمَا مَثَلُ الصَّلَاة كَمَثَلِ نَهَرٍ جَارٍ بِبَابِ رَجُلٍ، غَمْرٍ عَذْبٍ يَقْتَحِمُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، فَمَاذا تُرَوْنَ يُبْقِي ذَلِكَ مِنْ دَرَنِهِ؟ " 2 = عن قتادة وحده، بهذا الإسناد.
وانظر (1490) .

1535 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا وَدَمًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا " 1 1536 - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَبَلَغَنَا أَنَّ الطَّاعُونَ وَقَعَ بِالْكُوفَةِ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَنْ يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ؟ فَقِيلَ عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: وَكَانَ غَائِبًا.
فَلَقِيتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ، فَحَدَّثَنِي أَنَّهُ سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، يُحَدِّثُ سَعْدًا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا وَقَعَ الطَّاعُونُ بِأَرْضٍ فَلا تَدْخُلُوهَا، وَإِذَا وَقَعَ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلا تَخْرُجُوا مِنْهَا " قَالَ: قُلْتُ: أأَنْتَ سَمِعْتَ أُسَامَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ 2 1537 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، = وأخرجه مالك في "الموطأ" 1/174 بلاغاً عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، به.
وانظر كلام ابن عبد البر على هذا الحديث في "التمهيد" 24/219-230. النهر الغمْر: الكثير الماء، والدرَن: الوسخ.

عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " قِتَالُ الْمُسْلِمِ كُفْرٌ وَسِبَابُهُ فِسْقٌ " 1 1538 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ شَفَانِي اللهُ الْيَوْمَ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَهَبْ لِي هَذَا السَّيْفُ.
قَالَ: " إِنَّ هَذَا السَّيْفَ لَيْسَ لَكَ وَلا لِي ضَعْهُ " قَالَ: فَوَضَعْتُهُ.
ثُمَّ رَجَعْتُ، قُلْتُ: عَسَى أَنْ يُعْطَى هَذَا السَّيْفُ الْيَوْمَ مَنْ لَمْ يُبْلِ بَلائِي، قَالَ: إِذَا رَجُلٌ يَدْعُونِي مِنْ وَرَائِي قَالَ: قُلْتُ: قَدِ أنْزِلَ فِيَّ شَيْءٌ؟ قَالَ: " كُنْتَ سَأَلْتَنِي السَّيْفَ، وَلَيْسَ هُوَ لِي، وَإِنَّهُ قَدْ وُهِبَ لِي، فَهُوَ لَكَ " قَالَ: وَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ

الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} [الأنفال: 1] 1 ° • 1539 - حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمُتَعَالِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْمُجَالِدُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ جَاءَتْهُ جُهَيْنَةُ، فَقَالُوا: إِنَّكَ قَدْ نَزَلْتَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَأَوْثِقْ لَنَا حَتَّى نَأْتِيَكَ وَتُؤْمِنَّا، فَأَوْثَقَ لَهُمْ فَأَسْلَمُوا، قَالَ: فَبَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَجَبٍ، وَلا نَكُونُ مِائَةً، وَأَمَرَنَا أَنْ نُغِيرَ عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ إِلَى جَنْبِ جُهَيْنَةَ، فَأَغَرْنَا عَلَيْهِمْ وَكَانُوا كَثِيرًا، فَلَجَأْنَا إِلَى جُهَيْنَةَ فَمَنَعُونَا، وَقَالُوا: لِمَ تُقَاتِلُونَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَقُلْنَا: إِنَّمَا نُقَاتِلُ مَنِ أخْرَجَنَا مِنَ الْبَلَدِ الْحَرَامِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: مَا تَرَوْنَ؟ فَقَالَ بَعْضُنَا: نَأْتِي نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُخْبِرُهُ، وَقَالَ قَوْمٌ: لَا بَلْ نُقِيمُ هَاهُنَا، وَقُلْتُ أَنَا فِي أُنَاسٍ مَعِي: لَا

بَلْ نَأْتِي عِيرَ قُرَيْشٍ فَنَقْتَطِعُهَا، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْعِيرِ وَكَانَ الْفَيْءُ إِذْ ذَاكَ: مَنِ أخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْعِيرِ وَانْطَلَقَ أَصْحَابُنَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ، فَقَامَ غَضْبَانَ 1 مُحْمَرَّ الْوَجْهِ فَقَالَ: " أَذَهَبْتُمْ مِنْ عِنْدِي جَمِيعًا وَجِئْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمِ الْفُرْقَةُ، لأبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلًا لَيْسَ بِخَيْرِكُمْ، أَصْبَرُكُمْ عَلَى الْجُوعِ وَالْعَطَشِ " فَبَعَثَ عَلَيْنَا عَبْدَ اللهِ بْنَ جَحْشٍ الْأَسَدِيَّ فَكَانَ أَوَّلَ أَمِيرٍ أُمِّرَ فِي الْإِسْلامِ 2 1540 - حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تُقَاتِلُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فَيَفْتَحُهَا اللهُ لَكُمْ، ثُمَّ تُقَاتِلُونَ فَارِسَ فَيَفْتَحُهَا اللهُ لَكُمْ، ثُمَّ تُقَاتِلُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهَا اللهُ لَكُمْ، ثُمَّ تُقَاتِلُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهُ اللهُ

لَكُمْ " قَالَ: فَقَالَ: جَابِرٌ لَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ حَتَّى يُفْتَتَحَ الرُّومُ 1 1541 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " تَغْزُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فَيَفْتَحُ اللهُ لَكُمْ، وَتَغْزُونَ فَارِسَ فَيَفْتَحُهَا اللهُ لَكُمْ، وَتَغْزُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهَا اللهُ لَكُمْ، وَتَغْزُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُ اللهُ لَكُمْ " 2 1542 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِكْرِمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ لَبِيبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّ أَصْحَابَ الْمَزَارِعِ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانُوا يُكْرُونَ مَزَارِعَهُمْ بِمَا يَكُونُ عَلَى السَّوَاقِي مِنَ الزُّرُوعِ، وَمَا سَعِدَ بِالْمَاءِ مِمَّا حَوْلَ الْبِئْرِ 3 ، فَجَاءُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاخْتَصَمُوا فِي بَعْضِ

ذَلِكَ، فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُكْرُوا بِذَلِكَ، وَقَالَ: " أَكْرُوا بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ " 1 1543 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ 2 إِسْحَاقَ، وَيَعْقُوُبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدْ قَالَ يَعْقُوبُ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ: عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا تَنَخَّمَ = وحاشية (س) و (ص) ومصادر التخريج.

أَحَدُكُمْ فِي الْمَسْجِدِ، فَلْيُغَيِّبْ نُخَامَتَهُ، أَنْ تُصِيبَ جِلْدَ مُؤْمِنٍ أَوْ ثَوْبَهُ فَتُؤْذِيَهُ " 1 1544 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَيَّاشٍ 2 ، قَالَ: سُئِلَ سَعْدٌ عَنِ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ، فَكَرِهَهُ وَقَالَ: " سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْأَلُ عَنِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ، فَقَالَ: " يَنْقُصُ إِذَا يَبِسَ " قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "فَلا إِذَاً" 3 1545 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَعْظَمُ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا

مَنْ سَأَلَ عَنْ أمْرٍ لَمْ يُحَرَّمْ، فَحُرِّمَ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ " 1 1546 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرِضْتُ بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضًا شَدِيدًا، أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا، وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلا ابْنَتِي، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ - وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: أَتَصَدَّقُ بِمَالِي كُلِّهِ؟ - قَالَ: " لَا ". قَالَ: فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: " لَا " قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: " لَا " قُلْتُ: الثُّلُثُ؟ قَالَ: " الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَتْرُكَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً إِلا أُجِرْتَ فِيهَا حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أُخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي، قَالَ: " إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي، فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ، إِلا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً، وَلَعَلَّكَ أَنْ تُخَلَّفَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ، اللهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ ابْنُ خَوْلَةَ " يَرْثِي لَهُ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ (2)

1547 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيٍّ: " أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى - قِيلَ لِسُفْيَانَ - غَيْرَ أَنْ 1 لَا نَبِيَّ بَعْدِي " قَالَ: قَالَ: نَعَمْ 2 1548 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، سَمِعَهُ مِنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ، فَقَالُوا: إِنَّهُ لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي.
قَالَ آلْأَعَارِيبُ: " وَاللهِ مَا آلُو بِهِمْ عَنْ صَلاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَرْكُدُ فِي الْأُولَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ ". فَسَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: كَذَلِكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ 3 = 3/144، وابن أبي شيبة 11/199، والبخاري (6733) ، ومسلم (1628) (5) ، وأبو داود (2864) ، والترمذي (2116) ، وابن ماجه (2708) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (302) ، و"الآحاد والمثاني" (217) ، والبزار (1085) ، ومحمد بن نصر في"السنة" (250) ، والنسائي 6/241- 242، وأبو يعلى (747) ، وابن الجارود (947) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/379، و"مشكل الآثار" 3/255، والشاشي (84) ، وابن حبان (4249) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 8/376 من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وانظر (1524) .

1549 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ " 1 1550 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرِ، وَسَعْدٍ: نَشَدْتُكُمُ اللهَ الَّذِي تَقُومُ بِهِ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ - وَقَالَ مَرَّةً: الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ - أَعَلِمْتُمِ أنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّا لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ "؟ قَالُوا: اللهُمَّ نَعَمْ 2 1551 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْعَلاءِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ قِرْوَاشٍ، عَنْ سَعْدٍ - قِيلَ لِسُفْيَانَ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: " شَيْطَانُ الرَّدْهَةِ يَحْتَدِرُهُ - يَعْنِي - رَجُلًا مِنْ بَجِيلَةَ " 3

1552 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ، قَالَ: سُئِلَ سَعْدٌ عَنْ بَيْعِ سُلْتٍ بِشَعِيرٍ - أَوْ شَيْءٍ مِنْ هَذَا - فَقَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تَمْرٍ بِرُطَبٍ.
فَقَالَ: " تَنْقُصُ الرَّطْبَةُ إِذَا يَبِسَتْ؟ " قَالُوا: = المديني: لم أسمع بذكره إلا في هذا الحديث، وقال البخاري: فيه نظر، وقال الذهبي في "الميزان" 1/347: لا يُعرف، والحديثُ منكر (يعني هذا الحديث) ، وتساهل العجلي وابن حبان فوثقاه، والعلاء بن أبي العباس وثقه يحيى بن معين كما في "الجرح والتعديل" 6/356، وذكره ابن حبان في "الثقات" 7/265 وقال: روى عن أبي الطفيل إن كان سمع منه، فهذه إشارة إلى وجود علة أخرى في إسناد هذا الحديث، وهي الانقطاع بين العلاء وبين أبي الطفيل عامر بن وائلة، وفات الحافظ أن يترجم له في "التعجيل" مع أنه من شرطه.
وأخرجه الحميدي (74) ، وابن أبي شيبة 15/322-323، وابن أبي عاصم في "السنة" (920) ، والبزار (1854- كشف الأستار) ، وأبو يعلى (753) و (784) ، وابن عدي في "الكامل" 2/462، والحاكم 4/521 من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
سقط من المطبوع من "المستدرك" للحاكم سفيان بن عيينة، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، فتعقبه الذهبي بقوله: ما أبعده من الصحة وأنكره.
قلنا: والحديث في "المسند" مختصر، وهو عند الحميدي وغيره أوضح وأبين، ولفظ أبي يعلى عن سعد بن أبي وقاص أنه سمع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وذَكر- يعني ذا الثدَية- الذي وجد مع أهلِ النهروان، فقال: "شيطان رَدهة، يَحدُرُه رجل من بجيلة يقال له: الأشهب، أو ابن الأشهب، علامة في قوم ظَلَمة".
قال سفيان: فقال عمار الدهْني حين حَدث: جاء به رجل منا، من بَجيلة، فقال.
أراه فلان من دُهْن، يقال له: الأشهب، أو ابن الأشهب.
قوله: "شيطان الردهة"، قال الزمخشري في "الفائق" 2/274: هو الحية، والردهة: مستنقع في الجبل، وجمعها رِداه.
ويحتدره- بالدال المهملة-: أي يسقطه، كما في"اللسان" (رده) ، وتصحفت في (م) و (س) وحاشية السندي إلى: يحتذره بالذال المعجمة، وشرحها السندي بقوله: أي يحذره ويخافه، وهو خطأ.

نَعَمْ.
قَالَ: " فَلا إِذَاً" 1 1553 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا، يَقُولُ: سَمِعَتِ أذُنَايَ وَوَعَى قَلْبِي مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَّهُ مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ " قَالَ: فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرَةَ فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: وَأَنَا سَمِعَتْ أُذُنَايَ وَوَعَى قَلْبِي مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2 1554 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الحَضْرَمِيِّ بْنِ لاحِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الطِّيَرَةِ، فَانْتَهَرَنِي، وَقَالَ: مَنْ حَدَّثَكَ؟ فَكَرِهْتُ أَنْ أُحَدِّثَهُ مَنْ حَدَّثَنِي،

جارٍ التحميل