مسند أحمد ط الرسالةصفحات 128-167

مُسْنَدُ أَبِي إِسْحَاقَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ (1) رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

صفحات 128-167
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا عَدْوَى وَلا طِيَرَةَ وَلا هَامَ، إِنْ تَكُنِ الطِّيَرَةُ فِي شَيْءٍ فَفِي الْفَرَسِ، وَالْمَرْأَةِ، وَالدَّارِ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ بِالطَّاعُونِ بِأَرْضٍ فَلا تَهْبِطُوا وَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلا تَفِرُّوا مِنْهُ " 1 1555 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً؟ قَالَ: " الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ، فَالْأَمْثَلُ، حَتَّى يُبْتَلَى الْعَبْدُ عَلَى قَدْرِ دِينِهِ، ذَاكَ فَإِنْ كَانَ صُلْبَ الدِّينِ ابْتُلِيَ عَلَى قَدْرِ ذَاكَ - وَقَالَ مَرَّةً: أَشَدُّ بَلاءً - وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى قَدْرِ ذَاكَ - وَقَالَ مَرَّةً: عَلَى حَسَبِ دِينِهِ - قَالَ: فَمَا تَبْرَحُ الْبَلايَا

عَنِ الْعَبْدِ، حَتَّى يَمْشِيَ فِي الْأَرْضِ - يَعْنِي - وَمَا إِنْ عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ " 1 قَالَ أَبِي: وَقَالَ مَرَّةً: عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ 1556 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قُتِلَ أَخِي عُمَيْرٌ، وَقَتَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، وَأَخَذْتُ سَيْفَهُ، وَكَانَ يُسَمَّى ذَا الْكَتِيفَةِ، فَأَتَيْتُ بِهِ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اذْهَبْ فَاطْرَحْهُ فِي الْقَبَضِ " قَالَ: فَرَجَعْتُ وَبِي مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلا اللهُ مِنْ قَتْلِ أَخِي، وَأَخْذِ سَلَبِي، قَالَ: فَمَا جَاوَزْتُ إِلا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ سُورَةُ الْأَنْفَالِ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اذْهَبْ فَخُذْ سَيْفَكَ " 2

1557 - حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ، فَقَالُوا: لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي.
فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لَهُ، فَقَالَ: " أَمَّا صَلاةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ أَرْكُدُ فِي الْأُولَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ " فَقَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ 1 = وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (2689) ، وأبو عبيد في "الأموال" (756) ، وابن أبي شيبة 12/370، وابن زنجويه في "الأموال، (1126) ، والطبري 9/173 عن أبي معاوية، به.
ووقع في "سنن سعيد" مكان عمير: عتبة، ويغلب على ظننا أنه تحريف من النساخ.
وقوله: "قتلت سعيدَ بنَ العاص"، كذا في الخبر، وقال أبوعبيد وابن زنجويه في أثناء الخبر: وقال غيره: العاص بن سعيد، قالا: هذا عندنا هو المحفوظ، قَتل العاص.
ثم قال أبو عبيد: وقال أهل العلم بالمغازي: قاتل العاص علي بن أبي طالب.
قال الأستاذ محمود محمد شاكر- حفظه الله- مصوباً في طبعته من "تفسير الطبري" 13/374: فالذي جاء في الخبر هنا"سعيد بن العاص"، وَهَم، فإن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية الأموي متأخر، قُبضَ رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وله تسع سنين، وهو لم يُشرك قط، وقُتل أبوه العاص بن سعيد بوم بدرٍ كَافراً، أما جده سعيد بن العاص بن أمية، فمات قبل بدرٍ مشركاً، ويكون الصواب كما قال ابن حجر في "الإِصابة" 3/36 في ترجمة "عمير بن أبي وقاص": العاص بن سعيد بن العاص، ويكون الاختلاف إذن في الذي قَتَله: أهو علي بن أبي طالب، أم سعد بن أبي وقاص؟ القَبَض، قال أبو عبيد: الذي تُجمع عنده الغنائم، وقال ابن الأثير في "النهاية" 4/6: هو بمعنى المقبوض، وهو ما جمِع من الغنيمة قبل أن تقْسَم.

1558 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نُبَيْهٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الْقَرَّاظُ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ أرَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِدَهْمٍ - أَوْ بِسُوءٍ - أَذَابَهُ اللهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ " 1 1559 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ لَبِيبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ، وَخَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي " 2 = الإسناد.
وذكر بعضهم فيه قصة.
وانظر (1510) .

1560 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ لَبِيبَةَ أَخْبَرَهُ، فَذَكَرَهُ 1 1561 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: عَلِّمْنِي كَلامًا أَقُولُهُ.
قَالَ: " قُلْ: لَا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ خَمْسًا " قَالَ: هَؤُلاءِ لِرَبِّي فَمَا لِي؟ قَالَ: " قُلْ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَارْزُقْنِي وَاهْدِنِي وَعَافِنِي " 2 = وأخرجه إبراهيم الحربي في "غريب الحديث" 2/845، والقضاعي في "مسند الشهاب" (1218) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
والحديث عند الحربي مختصر بلفظ: "خير الذكر الخفي".
وانظر (1477) .

1562 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ: " جَمَعَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ " 1 1563 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ مُوسَى يَعْنِي الْجُهَنِيَّ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمِ أنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ: " يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ تُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ، أَوْ يُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ " 2 قَالَ أَبِي: وقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ أَيْضًا: " أَوْ يُحَطُّ " وَيَعْلَى أَيْضًا: " أَوْ يُحَطُّ " 1564 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ،

عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدَّيْهِ " 1 1565 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ الْحَكَمِ 2 بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ 3 بِاللهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَبِالْإِسْلامِ دِينًا، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ " 4

حَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ، فَقَالَ: حَدَّثَنَاهُ اللَيْثُ، عَنِ الْحُكَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ 1 1566 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: " إِنِّي لأوَّلُ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إِلا وَرَقَ الْحُبْلَةِ، وَهَذَا السَّمُرَ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ مَا لَهُ = عبد الله، فمن رجال مسلم.
ليث: هو ابن سعد.
وأخرجه أبو يعلى (722) من طريق يونس محمد المؤدب، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 10/226، والدورقي (17) ، وعبد بن حميد (142) ، ومسلم (386) ، وابن ماجه (721) ، والبزار (1130) ، وابن خزيمة (421) و (422) ، وأبو عوانة 1/340، والطحاوي 1/145، والشاشي (100) و (101) ، والطبراني في "الدعاء" (429) ، والخطيب في "تلخيص المتشابه" 1/147 و149 من طرق عن الليث بن عد، به.

خِلْطٌ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ يُعَزِّرُونِي عَلَى الدِّينِ لَقَدْ خِبْتُ إِذَنْ وَضَلَّ عَمَلِي " 1 1567 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي أَبِي أَرْبَعُ آيَاتٍ، قَالَ: قَالَ أَبِي: أَصَبْتُ سَيْفًا.
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ نَفِّلْنِيهِ، قَالَ: " ضَعْهُ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ نَفِّلْنِيهِ، أُجْعَلُ كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ؟ قَالَ: " ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ " فَنَزَلَتْ: " يَسْأَلُونَكَ الْأَنْفَالَ " - قَالَ: وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ كَذَلِكَ 2 ﴿قُلِ الْأَنْفَالُ﴾ وَقَالَتْ أُمِّي: أَلَيْسَ اللهُ يَأْمُرُكَ بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَبِرِّ الْوَالِدَيْنِ؟ وَاللهِ لَا آكُلُ طَعَامًا، وَلا أَشْرَبُ شَرَابًا، حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ.
فَكَانَتْ لَا تَأْكُلُ حَتَّى يَشْجُرُوا فَمَهَا بِعَصًا، فَيَصُبُّوا فِيهِ الشَّرَابَ - قَالَ شُعْبَةُ: وَأُرَاهُ قَالَ: وَالطَّعَامَ - فَأُنْزِلَتْ: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ﴾ وَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [لقمان: 14-15] ،

وَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا مَرِيضٌ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ فَنَهَانِي.
قُلْتُ: النِّصْفُ؟ قَالَ: " لَا " قُلْتُ: الثُّلُثُ؟ فَسَكَتَ.
فَأَخَذَ النَّاسُ بِهِ، وَصَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ طَعَامًا، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا وَانْتَشَوْا مِنَ الخَمْرِ، وَذَاكَ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ، فَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ فَتَفَاخَرُوا، وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: الْأَنْصَارُ خَيْرٌ، وَقَالَتِ الْمُهَاجِرُونَ: الْمُهَاجِرُونَ خَيْرٌ.
فَأَهْوَى لَهُ رَجُلٌ بِلَحْيِ جَزُورٍ، فَفَزَرَ أَنْفَهُ، فَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُورًا، فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: 90-91] 1 ="القراءات الشاذة" ص 48 لابن خالويه، و"زاد المسير" لابن الجوزي 3/318، و"البحر المحيط" لأبي حيان 4/456.

1568 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي التَّيْمِيَّ، حَدَّثَنِي غُنَيْمٌ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الْمُتْعَةِ؟ قَالَ: " فَعَلْنَاهَا وَهَذَا كَافِرٌ بِالْعُرُشِ، يَعْنِي مُعَاوِيَةَ " 1 = 4/104 من طرق عن سماك بن حرب، به.
وانظر ما تقدم برقم (1538) ، وما سيأتي برقم (1614) . وقوله: "حتى يَشْجروا فمها"، أي: يُدخلوا في شَجْرهِ- وهو مَفْتَحُهُ- عوداً فيفتحوه.
ولحي الجزور: هو العظم الذي فيه الأسنان من داخل الفم، وقوله: "ففزر أنفه"، أي شقه.

1569 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ الرَّجُلِ 1 قَيْحًا خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا " 2 1570 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ سَعْدٍ فَقُلْتُ: بِيَدَيَّ هَكَذَا - وَوَصَفَ يَحْيَى التَّطْبِيقَ - فَضَرَبَ يَدِي وَقَالَ: " كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا فَأُمِرْنَا أَنْ نَرْفَعَ إِلَى الرُّكَبِ " 34

1571 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ مِنْ عَجْوَةٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سُمٌّ وَلا سِحْرٌ " 1

1572 - حَدَّثَنَا مَكِّيٌّ، حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مِثْلَهُ، حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَدْرٍ، عَنْ هَاشِمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدْ 2 = الرزاق (2953) ، والدورقي (59) ، والطحاوي 1/230 من طريق أبي إسحاق، كلاهما عن مصعب بن سعد، به.
وسيأتي برقم (1576) . والتطبيق: هو أن يَجمع بين أصابع يديه ويجعلهما بين ركبتيه في الركوع والتشهد.

1573 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ يَعْنِي ابْنَ حَكِيمٍ، أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لابَتَيْ الْمَدِينَةِ أَنْ يُقْطَعَ عِضَاهُهَا، أَوْ يُقْتَلَ صَيْدُهَا " وَقَالَ: " الْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، لَا يَخْرُجُ مِنْهَا أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا، إِلا أَبْدَلَ اللهُ فِيهَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَلا يَثْبُتُ أَحَدٌ عَلَى لَأْوَائِهَا وَجَهْدِهَا، إِلا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " 1 1574 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، = قال الحافظ في "الفتح" 10/239: قال الخطابي: كَوْن العجوة تنفع من السم والسحر، إنما هو ببركة دعوة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لتمر المدينة، لا لخاصية في التمر.
وقال ابن التين: يحتمل أن يكون المراد نخلاً خاصاً بالمدينة لا يُعرف الآن.
وانظر تمام كلامه فيه.

عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْعَالِيَةِ، حَتَّى إِذَا مَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ دَخَلَ، فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ وَدَعَا رَبَّهُ طَوِيلًا، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: " سَأَلْتُ رَبِّي ثَلاثًا فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ، وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُ رَبِّي: أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِسَنَةٍ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ: أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا " 1 1575 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " عَجِبْتُ لِلمُؤْمِنِ إِنِ أصَابَهُ خَيْرٌ حَمِدَ اللهَ وَشَكَرَ، وَإِنِْ أصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ احْتَسَبَ وَصَبَرَ، الْمُؤْمِنُ يُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى فِي اللُّقْمَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى فِيهِ " 2 1576 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كُنْتُ إِذَا رَكَعْتُ وَضَعْتُ يَدَيَّ بَيْنَ رُكْبَتَيَّ، قَالَ: فَرَآنِي أَبِي سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فَنَهَانِي.
وَقَالَ: " إِنَّا كُنَّا نَفْعَلُهُ فَنُهِينَا عَنْهُ " 3

1577 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، وَخُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ رِجْزٌ، أَوْ بَقِيَّةٌ مِنْ عَذَابٍ عُذِّبَ بِهِ قَوْمٌ قَبْلَكُمْ، فَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ، وَأَنْتُمْ بِهَا فَلا تَخْرُجُوا مِنْهَا فِرَارًا مِنْهُ، وَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرْضٍ فَلا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ " 1 1578 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَأصِفَنَّ الدَّجَّالَ صِفَةً لَمْ يَصِفْهَا مَنْ كَانَ قَبْلِي: إِنَّهُ أَعْوَرُ، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بِأَعْوَرَ " 2 = وأخرجه ابن أبي شيبة 1/244، ومسلم (535) (30) ، وابن خزيمة (596) ، وابن حبان (1883) من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وانظر (1570) .

1579 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ أَتَاهُ رَهْطٌ فَسَأَلُوهُ، فَأَعْطَاهُمِ إلا رَجُلًا مِنْهُمْ، قَالَ سَعْدٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطَيْتَهُمْ وَتَرَكْتَ فُلانًا، فَوَاللهِ إِنِّي لأرَاهُ مُؤْمِنًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوْ مُسْلِمًا " فَرَدَّ عَلَيْهِ سَعْدٌ ذَلِكَ ثَلاثًا: مُؤْمِنًا، وَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَوْ مُسْلِمًا " فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الثَّالِثَةِ: " وَاللهِ إِنِّي لأعْطِي الرَّجُلَ الْعَطَاءَ لَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ، تخَوْفًا أَنْ يَكُبَّهُ اللهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ " 1

1580 - قَالَ: أَبُو نُعَيْمٍ: لَقِيتُ سُفْيَانَ بِمَكَّةَ، فَأَوَّلُ مَنْ سَأَلَنِي عَنْهُ، قَالَ: " كَيْفَ شُجَاعٌ؟ " يَعْنِي أَبَا بَدْرٍ 2 1581 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ هَاشِمٌ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: حَدَّثَنِي

صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَقَالَ يَزِيدُ عَنْ صَالِحٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَسْأَلْنَهُ، وَيَسْتَكْثِرْنَ رَافِعَاتٍ أَصْوَاتَهُنَّ، فَلَمَّا سَمِعْنَ صَوْتَ عُمَرَ، انْقَمَعْنَ وَسَكَتْنَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا عَدُوَّاتِ أَنْفُسِهِنَّ تَهَبْنَنِي وَلا تَهَبْنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقُلْنَ: إِنَّكَ أَفَظُّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَغْلَظُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا عُمَرُ، مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا، إِلا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ " 1 1582 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " كُنَّا نُكْرِي الْأَرْضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمَا عَلَى السَّوَاقِي مِنَ الزَّرْعِ، وَبِمَا سَعِدَ بِالْمَاءِ مِنْهَا، فَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، وَأَذِنَ لَنَا - أَوْ رَخَّصَ - بِأَنْ نُكْرِيَهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ " 2

1583 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: خَلَّفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تُخَلِّفُنِي فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، قَالَ: " أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي " 1 1584 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ: أَخْبَرَنِي قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ عَبَايَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ مَوْلًى لِسَعْدٍ، ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ عَبَايَةَ الْقَيْسِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ مَوْلًى لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنِ ابْنٍ لِسَعْدٍ، أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فَكَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ نَعِيمِهَا وَبَهْجَتِهَا، وَمِنْ كَذَا وَمِنْ كَذَا، وَمِنْ كَذَا وَمِنْ كَذَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَسَلاسِلِهَا وَأَغْلالِهَا، وَمِنْ كَذَا وَمِنْ

كَذَا.
قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ سَعْدٌ، فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ لَهُ سَعْدٌ: تَعَوَّذْتَ مِنْ شَرٍّ عَظِيمٍ، وَسَأَلْتَ نَعِيمًا عَظِيمًا - أَوْ قَالَ: طَوِيلًا، شُعْبَةُ شَكَّ - قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهُ سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ.
وَقَرَأَ: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف: 55] " قَالَ شُعْبَةُ: لَا أَدْرِي قَوْلُهُ: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف: 55] هَذَا مِنْ قَوْلِ سَعْدٍ، أَوْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: " قُلْ: اللهُمَّ أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ، وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ.
وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ " 1 1585 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِهَؤُلاءِ الْخَمْسِ، وَيُحَدِّثُهُنَّ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ " 2

1586 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلاءِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْحَكَمِ أَبِي الْحَجَّاجِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ أهَانَ قُرَيْشًا، أَهَانَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ " 1

1587 -وَحَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، مَرَّةً أُخْرَى حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلاءِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " مَنْ يُرِدْ هَوَانَ قُرَيْشٍ، أَهَانَهُ اللهُ " 2 = ص 93، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (183) من طرق عن شبة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/376 و10/188، والبخاري (6374) و (6390) ، والبزار (1141) و (1142) ، وأبو يعلى (771) ، وابن حبان (1004) من طرق عن عبد الملك بن عمير، به.
وأخرجه بنحوه البخاري (2822) ، والترمذي (3567) ، والبزار (1143) ، والنسائي 8/256-257 و266، وفي "اليوم والليلة" (132) ، وابن خزيمة (746) ، والطبراني في "الدعاء" (661) و (662) من طرق عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن سعد وعمرو بن ميمون، عن سعد.
وسيأتي الحديث برقم (1621) .

1588 - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، يَقُولُ: " لَقَدْ رَدَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ "، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ لاخْتَصَيْنَا 1 1589 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثٍ " 2 = (775) ، والشاشي (123) ، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (542) ، والحاكم 4/74، والبغوي (3849) من طريق سليمان بن داود الهاشمي، وابن أبي عاصم في "السنة" (1503) ، و"الآحاد والمثاني" (215) عن يعقوب بن حميد، والترمذي (3905) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ثلاثتهم عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، بهذا الإسناد.
وزادوا فيه بين محمد بن أبي سفيان وبين محمد بن سعد يوسفَ بن الحكم.
قال الترمذي: حديث غريب من هذا الوجه.
وانظر ما قبله.

1590 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَلَفْتُ بِاللاتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ أَصْحَابِي: قَدْ قُلْتَ هُجْرًا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ قَرِيبًا، وَإِنِّي حَلَفْتُ بِاللاتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قُلْ: لَا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ انْفُثْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلاثًا، وَتَعَوَّذْ وَلا تَعُدْ " 1 1591 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَعَفَّانُ، الْمَعْنَى قَالا:

حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ، فَأَكَلَ فَفَضَلَ مِنْهُ فَضْلَةٌ، فَقَالَ: " يَدْخُلُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَأْكُلُ هَذِهِ الْفَضْلَةَ " قَالَ سَعْدٌ: وَقَدْ كُنْتُ تَرَكْتُ أَخِي عُمَيْرَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَتَهَيَّأُ لِأَنْ يَأْتِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَطَمِعْتُ أَنْ يَكُونَ هُوَ، فَجَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلامٍ فَأَكَلَهَا 1

1592 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ: فَمَرَرْتُ بِعُوَيْمِرِ بْنِ مَالِكٍ 2 1593 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْقَرَّاظُ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولانِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهُمَّ بَارِكْ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي مَدِينَتِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ، اللهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ، وَإِنِّي عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ سَأَلَكَ لِأَهْلِ مَكَّةَ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ كَمَا سَأَلَكَ

إِبْرَاهِيمُ لِأَهْلِ مَكَّةَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، إِنَّ الْمَدِينَةَ مُشَبَّكَةٌ بِالْمَلائِكَةِ، عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا مَلَكَانِ يَحْرُسَانِهَا، لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلا الدَّجَّالُ، مَنْ أَرَادَهَا بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ " 1 1594 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَضْرِبُ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، وَهُوَ يَقُولُ: " الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا " ثُمَّ نَقَصَ أُصْبُعَهُ فِي الثَّالِثَةِ 2

1595 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا عَشْرٌ وَعَشْرٌ، وَتِسْعٌ مَرَّةً " 1 1596 - حَدَّثَنَا الطَّالْقَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا " وَهَكَذَا يَعْنِي: تِسْعًا وَعِشْرِينَ 2 1597 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، = خالد، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مرسلاً.
قال أبو حاتم - فيما نقله عنه ابنه في "العلل" 1/255-: المتصل عن محمد بن سعد عن أبيه عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أشبه، لأن الثقات قد اتفقوا عليه.
وانظر ما بعده.

عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا يَأْكُلُ الْبَقَرُ بِأَلْسِنَتِهَا " 1 1598 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَسَنٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ يَعْنِي ابْنَ حَفْصٍ، فَذَكَرَ قِصَّةً، قَالَ سَعْدٌ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " نِعْمَ الْمِيتَةُ أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ دُونَ حَقِّهِ " 2

1599 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ يَعْنِي ابْنَ حَازِمٍ، عَنْ عَمِّهِ جَرِيرٍ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: " لَا " قُلْتُ: فَثُلُثَيْهِ؟ قَالَ: " لَا " قُلْتُ: فَنِصْفَهُ؟ قَالَ: " لَا ". قُلْتُ: فَالثُّلُثَ؟ قَالَ: " الثُّلُثَ، وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ 1 ، أَحَدُكُمْ يَدَعُ أَهْلَهُ بِخَيْرٍ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَدَعَهُمْ عَالَةً عَلَى أَيْدِي النَّاسِ " 2 1600 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ يَعْنِي ابْنَ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ خَلَّفَ عَلِيًّا، فَقَالَ لَهُ: أَتُخَلِّفُنِي؟ فقَالَ لَهُ: " أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي " 3 = فيه برقم (1628) ، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص وسيأتي 2/163، وغيرهم.

1601 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ سَعْدًا قَالَ فِي مَرَضِهِ: " إِذَا أَنَا مُتُّ فَالْحَدُوا لِي لَحْدًا، وَاصْنَعُوا مِثْلَ مَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 1 1602 - حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: " الْحَدُوا لِي لَحْدًا، وَانْصِبُوا عَلَيَّ نَصْبًا، كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " 2 1603 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: طُفْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمِنَّا مَنْ طَافَ سَبْعًا، وَمِنَّا مَنْ طَافَ ثَمَانِيًا، وَمِنَّا مَنْ طَافَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا حَرَجَ " 3 1604 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو

صَخْرٍ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَدَ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ هَارُونَ: أَنَّ أَبَا حَازِمٍ، حَدَّثَهُ عَنِ ابْنٍ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَقُولُ: " إِنَّ الْإِيمَانَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى يَوْمَئِذٍ لِلغُرَبَاءِ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ لَيَأْرِزَنَّ الْإِيمَانُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ فِي جُحْرِهَا " 1

1605 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْقَرَّاظِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنَ ألفِ صَلاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ " 1 1606 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لابَتَيْ الْمَدِينَةِ، ="غريبا"، أي: لقلة أهله، وأصل الغريب: البعيد عن الوطن.
"كما بدأ"، أي: غريبا بقِلةِ من يقوم به، ويُعين عليه، وإن كان أهله كثيراً.
"للغرباء": القائمين بأمره، و"طُوبى" فعل من الطيب، وتفسيره بالجنة وبشجرة عظيمة فيها.
وفيه تنبيه على أن نُصرةَ الإسلام، والقيام بأمره، يصيرُ محتاجا إلى الخروج عن الأوطانِ، والصبرِ على مَشَاق الغُربة، كما كان في أول الأمر.

كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ، حَرَمَهُ لَا يُقْطَعُ عِضَاهُهَا، وَلا يُقْتَلُ صَيْدُهَا، وَلا يَخْرُجُ مِنْهَا أَحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا إِلا أَبْدَلَهَا اللهُ خَيْرًا مِنْهُ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَلا يُرِيدُهُمِ أحَدٌ بِسُوءٍ إِلا أَذَابَهُ اللهُ ذَوْبَ الرَّصَاصِ فِي النَّارِ، أَوْ ذَوْبَ الْمِلْحِ فِي الْمَاءِ " 1 1607 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً؟ قَالَ: فَقَالَ: " الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ، فَالْأَمْثَلُ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ " 2

1608 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَهُ وَخَلَّفَهُ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُخَلِّفُنِي مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟ قَالَ: " يَا عَلِيُّ، أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى.
إِلا أَنَّهُ لَا نُبُوَّةَ بَعْدِي " وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ: " لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ " فَتَطَاوَلْنَا لَهَا، فَقَالَ: " ادْعُوا لِي عَلِيًّا " فَأُتِيَ بِهِ أَرْمَدَ، فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ، وَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ.
وَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ [آل عمران: 61] دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا، وَفَاطِمَةَ، وَحَسَنًا، وَحُسَيْنًا رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: " اللهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلِي " 1

1609 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ عِنْدَ فِتْنَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: أَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ المَاشِي وَالْمَاشِي، خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي " قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي، فَبَسَطَ يَدَهُ إِلَيَّ لِيَقْتُلَنِي؟ قَالَ: " كُنْ كَابْنِ آدَمَ " 1 1610 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ، مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، حَدَّثَنِي أَبُو سُهَيْلٍ نَافِعُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلعَبَّاسِ: " هَذَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَوْصَلُهَا " 2 = والخطيب البغدادي في "تلخيص المتشابه" 2/644-645 من طريق علي بن ثابت الجزري، كلاهما عن بكير بن مسمار، به.
وبعضهم يزيد فيه على بعض.
وأخرجه الشاشي (99) و (105) و (106) ، والطبراني في "الكبير" (328) من طرق عن عامر بن سعد، به.
وانظر ما تقدم برقم (1490) .

1611 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَيَعْلَى، قَالا: حَدَّثَنَا مُوسَى يَعْنِي الْجُهَنِيَّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، عَلِّمْنِي كَلامًا أَقُولُهُ، قَالَ: " قُلْ: لَا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ " قَالَ: هَؤُلاءِ لِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، فَمَا لِي؟ قَالَ: قُلْ: " اللهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي " 1 قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: قَالَ مُوسَى: أَمَّا " عَافِنِي " فَأَنَا أَتَوَهَّمُ وَمَا أَدْرِي 1612 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " أَيَعْجِزُ = من طريق علي بن عبد الله، بهذا الإسناد.
وأخرجه الدورقي (104) ، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 1/502، والبزار (1077) ، وأبو يعلى (820) ، والشاشي (149) و (150) ، وابن حبان (7052) ، والطبراني في "الأوسط" (1947) ، والحاكم 3/328 و328-329 من طرق عن محمد بن طلحة، به.
وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبي، وذكر الشاشي في الموضع الأول "ابن المنكدر" مكان أبي سهيل نافع بن مالك!

أَحَدُكُمِ أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ " قَالَ: فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: يَا نَبِيَّ اللهِ، كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ: " يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ، أَوْ يُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ " 1 1613 - حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُوسَى، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ " فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ، كَيْفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا يَا رَسُولَ اللهِ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ قَالَ: " يُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَيُكْتَبُ لَهُ أَلْفُ حَسَنَةٍ، أَوْ يُحَطُّ عَنْهُ أَلْفُ خَطِيئَةٍ " 2 1614 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أُنْزِلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ.
يَوْمَ بَدْرٍ أَصَبْتُ سَيْفًا فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ نَفِّلْنِيهِ، فَقَالَ: " ضَعْهُ " ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَفِّلْنِيهِ، فَقَالَ: " ضَعْهُ " ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَفِّلْنِيهِ أُجْعَلُ كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ " فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾

قَالَ: وَصَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ طَعَامًا، فَدَعَانَا فَشَرِبْنَا الْخَمْرَ حَتَّى انْتَشَيْنَا، قَالَ: فَتَفَاخَرَتِ الْأَنْصَارُ، وَقُرَيْشٌ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: نَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ، وَقَالَتْ قُرَيْشٌ: نَحْنُ أَفْضَلُ مِنْكُمْ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ لِحْيَ جَزُورٍ فَضَرَبَ بِهِ أَنْفَ سَعْدٍ فَفَزَرَهُ، قَالَ: فَكَانَ أَنْفُ سَعْدٍ مَفْزُورًا، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ، فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90] قَالَ: وَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ: أَلَيْسَ اللهُ قَدِ أمَرَهُمْ بِالْبِرِّ؟ فَوَاللهِ لَا أَطْعَمُ طَعَامًا، وَلا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَمُوتَ، أَوْ تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ.
قَالَ: فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا بِعَصًا ثُمَّ أَوْجَرُوهَا، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا﴾ [العنكبوت: 8] . قَالَ: وَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَعْدٍ وَهُوَ مَرِيضٌ يَعُودُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: " لَا " قَالَ: فَبِثُلُثَيْهِ؟ فَقَالَ: " لَا " قَالَ: فَبِثُلُثِهِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ 1 1615 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ بْنِ لاحِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا كَانَ الطَّاعُونُ

بِأَرْضٍ، فَلا تَهْبِطُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلا تَفِرُّوا مِنْهُ " 1 1616 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ: " ارْمِهْ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي " 2 1617 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ الْبَهْرَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: وَكَانَ يَتَوَضَّأُ بِالزَّاوِيَةِ: " فَخَرَجَ عَلَيْنَا ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ البَرَازِ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ "، فَتَعَجَّبْنَا وَقُلْنَا مَا هَذَا؟ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي: " أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ " 3 1618 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ 4 قَيْسٍ، قَالَ:

سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: " وَاللهِ إِنِّي لأوَّلُ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ.
لَقَدْ كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إِلا وَرَقَ الْحُبْلَةِ، وَهَذَا السَّمُرَ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ مَا لَهُ خِلْطٌ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ يُعَزِّرُونِي عَلَى الدِّينِ، لَقَدْ خِبْتُ إِذَنْ وَضَلَّ عَمَلِي " 1 1619 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ " 2 1620 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ،

عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ، وَرَجُلٌ يَتَتَرَّسُ، جَعَلَ يَقُولُ بِالتُّرْسِ هَكَذَا، فَوَضَعَهُ فَوْقَ أَنْفِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: هَكَذَا يُسَفِّلُهُ بَعْدُ، قَالَ: فَأَهْوَيْتُ إِلَى كِنَانَتِي، فَأَخْرَجْتُ مِنْهَا سَهْمًا مُدَمًّا، فَوَضَعْتُهُ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ، فَلَمَّا قَالَ: هَكَذَا، يُسَفِّلُ التُّرْسَ رَمَيْتُ، فَمَا نَسِيتُ وَقْعَ الْقِدْحِ عَلَى كَذَا وَكَذَا مِنَ التُّرْسِ، قَالَ: وَسَقَطَ، فَقَالَ بِرِجْلِهِ، فَضَحِكَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْسِبُهُ قَالَ: حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ - قَالَ: قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: لِفِعْلِ الرَّجُلِ " 1

جارٍ التحميل