عبد الله بن حبشي
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
.
وأخرجه أبو داود مختصراً ومطولاً (1325) و (1449) ، وأبو نعيم في "الحلية" 2/14 من طريق أحمد بن حنبل، بهذا الإسناد.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وأخرجه الدارمي 1/331، والنسائي في "المجتبى" 5/58، 8/94، وابن أبي عاصم في "الجهاد" (26) و (40) و (234) ، وفي "الآحاد والمثاني" (2520) ، والبيهقي في "السنن" 3/9، 4/180 و9/164 من طريق حجاج بن محمد، به.
وقد اختلف فيه على عُبيد بن عمير بما ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" 3/25، فقال: وقال العلاء العطاء- وهو ابن عبد الجبار- عن سويد أبي حاتم: وهو ابن إبراهيم الجحدري، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن جده قال: بينا أنا عند النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سئل: ما الإيمان؟ قال: "الصبر والسماحة".
- قلنا: وهذا إسناد ضعيف لضعف سويد-.
وقال عمرو بنُ خالد، عن بكر بن خُنَيْسٍ، عن أبي بدر الحلبي، عن عبد الله بن عُبيد بن عمير، عن أبيه، عن جده: قلت للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ما الإيمان؟ قال: "السماحة والصبر". - قلنا: وإسناده ضعيف لجهالة أبي بدر-.
وقال زهير بنُ حرب، عن يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح، قال: حدثنا ابن شهاب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن النبي عليه الصلاة والسلام مثله.
قلنا: يعني مرسلاً.
وقال الحافظ في "الإصابة" في ترجمة عبد الله بن حبشي: ذكر البخاري في "التاريخ الكبير" له علةً، وهي الاختلافُُ على عبيد بن عمير في سنده على الأزدي، عنه، هكذا، وقال عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن جده، واسمُ جده قَتَادَةُ الليثي، لكن لفظ المتن: قال: "السماحة والصبر"، فمن هنا يمكن أن يقال: ليست العلةُ بقادحةٍ، وقد أخرجه هكذا موصولاً من وجهين في كل منهما مقال، ثم أورده من طريق الزهري، عن عبد الله بن عبيد، عن أبيه مرسلاً، وهذا أقوى.
قلنا: لكن أبا حاتم أعلَّ هذا المرسل- كما في "العلل" 2/149- فقال: أخافُ أن لا يكون محفوظاً، أخاف أن يكون صالح بن كيسان، عن عبد الله بن =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عبيد نفسه بلا زهري.
وأورده البخاري كذلك في "التاريخ الكبير" 3/143 من طريق عمران بن حدير، عن بديل، قال عبد الله بن عبيد الليثي- قال بديل: ولم يسمعه من أبيه- قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "الإسلام طيب الكلام".
وأورد هذه الطريق ابن أبي حاتم في "العلل" 2/149، ونقل عن أبيه قوله: وحديثُ عمران بن حدير أشبهُ، لأنه بيَّن عورته، قلنا: يعني عدم سماع عبد الله بن عبيد من أبيه، ولكن البخاري في "تاريخه" 5/143 أثبت سماعه منه، فتبقى علته الإرسال.
وجميع هذه الطرق التي في كل منها مقال لا تعل إسناد هذه الرواية، وبالله التوفيق.
وفي الباب في قوله: أي الأعمال أفضل؟ قال: "إيمان لا شك فيه، وجهاد لا غلول فيه، وحجة مبرورة".
من حديث أبي هريرة عند البخاري (26) و (1519) ، ومسلم (83) ، وقد سلف برقم (7590) و (7863) .
وآخر بنحوه عند ابن حبان (4597) ، وسلف برقم (7511) (9700) و (10757) .
وثالث من حديث أبي ذر عند البخاري له (2518) ، ومسلم (84) ، وسيرد 5/150 و163.
ورابع من حديث عمرو بن العاص، سيرد 4/204.
وخامس من حديث عبد الله بن سلام، سيرد 5/451.
وسادس من حديث الشفاء بنت عبد الله، سيرد 6/372.
وسابع من حديث ماعز، سيرد 4/342.
وفي الباب في قوله: أي الصلاة أفضل؟ قال: "طول القنوت".
من حديث جابر بن عبد الله عند مسلم (756) (165) ، وسلف برقم (14233) .
وفي الباب في قوله: فأي الصدقة أفضل؟ قال: "جهد المقل".
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = من حديث أبي هريرة، سلف برقم (8702) .
وفي الباب في قوله: فأي الهجرة أفضل؟ قال: "من هجر ما حرَّم الله عليه".
من حديث جابر بن عبد الله، سلف برقم (15210) .
وفي الباب في قوله: أي الجهاد أفضل؟ قال: "من جاهد المشركين بماله ونفسه" قيل: فأي القتل أشرف؟ قال: "من أُهريقَ دمه، وعقر جواده".
من حديث أبي سعيد الخدري، سلف (11125) .
وآخر من حديث جابر بن عبد الله، سلف برقم (14210) .
وثالث من حديث عمرو بن عبسة، سيرد 4/114.
قال السندي: قوله: "إيمان لا شك فيه": أي: في متعلَّقِهِ، والمراد: تصديق بلغ حد اليقين بحيث لا يبقى معه أدنى توهم لخلافه، وإلا فمع بقاء الشك لا يصلح الإيمان.
أو إيمان لا يشك المرء في حصوله له بأن يتردد، هل حصل له الإيمان أم لا؟ والوجه الأول.
قوله: "لا غلول": بضم الغين: أي: لا خيانة منه في غنائمه.
قوله: "مبرورة": أي: خالية عن ارتكاب محارمها.
قوله: "طول القنوت": أي: ذات طول القنوت، أي: القيام، قيل: مطلقاً، وقيل: في الليل، وهو الأوفق بفعله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قوله: "جهد المقل": بضم الجيم: أي: قدر ما يحتمله حال من قل له المال، والمراد: ما يعطيه المقل على قدر طاقته، ولا ينافيه حديث: "خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى" لعموم الغنى للقلبي وغنى اليد.
قوله: "من هجر": أي: هجرة من هجر.
قوله: "وعقر جواده": أي: فرسه، والمراد: قتل من صرف نفسه وماله في سبيل الله.