مسند أحمد ط الرسالةشيبة بن عثمان الحجبي

شيبة بن عثمان الحجبي

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

، رضي الله تعالى عنه.
أسلم يوم الفتح، وكان ممن ثبت يوم حنين، بعد أن أراد أن يغتال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فقذف الله في قلبه الرعب، فوضع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يده على صدره، فثبت الإيمان في قلبه، وقاتل بين يديه- وفي بعض رواياته: فجئته من خلفه، فدنوت، ثم دنوت، حتى إذا لم يبق إلاَّ أن أُسَوِّرَه (أي: أرتفع إليه وآخذه) بالسيف، وقع لي شهاب من نار كالبرق، فرجعت القهقرى، فالتفت إليَّ فقال: "تعال يا شيبة"، فوضع يده على صدري، فرفعت إليه بصري، وهو أحبُّ إلي من سمعي وبصري.
الحديث.
وعاش إلى خلافة يزيد بن معاوية.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/340 عن وكيع، بهذا الإسناد.

15383 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: جَلَسَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَجْلِسَكَ هَذَا، فَقَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَدَعَ فِيهَا صَفْرَاءَ، وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: قُلْتُ: مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ، قَالَ: لِمَ؟ قُلْتُ: " لَمْ يَفْعَلْهُ صَاحِبَاكَ "، قَالَ: هُمَا الْمَرْءَانِ يُقْتَدَى بِهِمَا 1 = وأخرجه البخاري (1594) ، والطبراني في "الكبير" (7196) من طرق عن سفيان، به.
وأخرجه بنحوه أبو داود (2031) ، وابن ماجه (3116) ، والطبراني في "الكبير" (7195) من طريق أبي إسحاق الشيباني، عن واصل، به.
وسيأتي برقم (15383) . قال السندي: قوله: صفراء: أي: الذهب، ولا بيضاء: أي: الفضة.
قوله: لم يفعلا ذلك: استدل بتركه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وترك أبي بكر رضي الله تعالى عنه التعرض لمال الكعبة مع علمهما به وحاجتهما إليه، على أنه لا يجوز إخراجه والتعرض له، ووافقه عمرُ رضي الله تعالى عنه على ذلك، لكن النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يُراعي حدثان عَهْدِهم بالجاهلية، وأبو بكر رضي الله تعالى عنه لم يتفرَّغ لأمثال هذه الأمور، وقد جاء في مسلم [ (1333) (400) ] أن عائشة قالت: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: "لولا أن قومك حديثو عهدٍ بجاهلية- أو قال: بكفر- لأنفقت كنز الكعبة في سبيل الله ... " الحديث.
قال الحافظ في "الفتح" 3/457: وعلى هذا، فإنفاقه جائز كما جاز لابن الزبير بناؤها على قواعد إبراهيم لزوال سبب الامتناع.

جارٍ التحميل