حَدِيثُ (1) وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ (2) مِنَ الشَّامِيِّينَ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- أحمد بن حنبل
- الكتاب
- مسند الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
- المحقق
- شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة
- الطبعة
- الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]
16004 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ رُؤْبَةَ التَّغْلِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ النَّصْرِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمَرْأَةُ تَحُوزُ ثَلَاثَ مَوَارِيثَ، عَتِيقَهَا وَلَقِيطَهَا، وَوَلَدَهَا الَّذِي لَاعَنَتْ عَلَيْهِ " 312
- 16005 - حَدَّثَنَا هَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: جَاءَ وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ وَنَحْنُ نَبْنِي مَسْجِدَنَا، قَالَ: فَوَقَفَ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ بَنَى مَسْجِدًا يُصَلَّى فِيهِ، بَنَى الله عَزَّ وَجَلَّ لَهُ فِي الْجَنَّةِ أَفْضَلَ مِنْهُ " 1 = والطبراني في "الكبير" 22/ (181) ، وابن عدي في "الكامل" 5/1707، والدارقطني في "السنن" 4/89، والبيهقي في "السنن" 6/240 و259 من طرق عن محمد بن حرب، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: حديث حسن غريب، لا يعرف إلا من هذا الوجه من حديث محمد بن حرب.
وقال البيهقي: هذا غير ثابت.
وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (479) ، وابنُ أبي شيبة 11/408 من طريق إسماعيل بن عياش، عن عمر بن رؤبة، به، موقوفاً.
وسيأتي برقم (16011) و4/106-107. قال السندي: قوله: "تحوز" بحاء مهملة وزاي، أي: تجمع عتيقَها بالنصب، بدلٌ من ثلاث، بتقدير ميراث عتيقها.
و"لقيطها"، أي: الذي التقطته من الطريق وربَّته، قالوا: هذا إذا لم يترك وارثاً، فمالُهُ لبيتِ المال، وهذه المرأةُ أولى بابٍ يُصرف إليها من غيرها من آحاد المسلمين، وبهذا المعنى قيل: إنها تَرِثه، والله تعالى أعلم.
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ هَيْثَمِ بْنِ خَارِجَةَ
16006 - حَدَّثَنَا عَتَّابٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيَّ، أَخْبَرَهُ عَنْ وَاثِلَةَ يَعْنِي ابْنَ الْأَسْقَعِ، قَالَ: كُنْتُ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا بِقُرْصٍ فَكَسَرَهُ فِي الْقَصْعَةِ 1 ، وَصَنَعَ فِيهَا مَاءً سُخْنًا، ثُمَّ صَنَعَ فِيهَا وَدَكًا 2 ، ثُمَّ سَفْسَفَهَا، ثُمَّ لَبَّقَهَا، ثُمَّ صَعْنَبَهَا ثُمَّ قَالَ: " اذْهَبْ فَاْئتِنِي بِعَشَرَةٍ أَنْتَ عَاشِرُهُمْ " = بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (920) ، والطبراني في "الكبير" 22/ (213) ، وابن عدي في "الكامل" 2/736 من طريقين عن الحسن ابن يحيى، به.
وقال ابن عدي: ولا أعلم يروي هذا الحديث بهذا الإسناد غير الحسن بن يحيى الخشني.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/7، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الكبير"، وفيه الحسن بن يحيى الخشني، ضعفه الدارقطني، وابن معين في رواية، ووثقه في رواية، ووثقه دحيم وأبو حاتم.
وقد سلف نحوه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (7056) ، وذكرنا هناك شواهده، منها حديث أبي أمامة عند الطبراني في "الكبير" (7889) . وأما حديثُ عثمان السالف برقم (434) : "بنى الله له مثله في الجنة" فليس المراد بالمثلية فيه المطابقة كما حققه الحافظ في "الفتح" 1/546.
فَجِئْتُ بِهِمْ فَقَالَ: " كُلُوا وَكُلُوا مِنْ أَسْفَلِهَا، وَلَا تَأْكُلُوا مِنْ أَعْلَاهَا، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ مِنْ أَعْلَاهَا، فَأَكَلُوا مِنْهَا حَتَّى شَبِعُوا " 1
16007 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُمِرْتُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيَّ " 1 = قوله: "صعنبها"، بصاد وعين مهملتين، ثم نون، ثم موحدة، أي: جعل لها رأساً مرتفعاً.
16008 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ أَعْظَمَ الْفِرَى ثَلَاثَةٌ: أَنْ يَفْتَرِيَ الرَّجُلُ عَلَى عَيْنَيْهِ، يَقُولُ: رَأَيْتُ وَلَمْ يَرَ، وَأَنْ يَفْتَرِيَ عَلَى وَالِدَيْهِ، فَيَدَّعِي إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ يَقُولُ: سَمِعَنِي وَلَمْ يَسْمَعْ مِنِّي " 1
16009 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ 1 ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو فَضَالَةَ الْفَرَجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ " يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَبَزَقَ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ عَرَكَهَا بِرِجْلِهِ "، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ: أَنْتَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَبْزُقُ فِي الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: "هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ " 2 16010 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَاثَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، قَالَ: جَاءَ نَفَرٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ صَاحِبًا لَنَا قَدْ أَوْجَبَ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لِيَعْتِقْ رَقَبَةً مِثْلَهُ يَفُكَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ، مِنَ النَّارِ " 1 16011 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحِمْصِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْحِمْصِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ رُؤْبَةَ التَّغْلِبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللهِ النَّصْرِيُّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمَرْأَةُ تَحْرِزُ 2 ثَلَاثَ مَوَارِيثَ عَتِيقَهَا، وَلَقِيطَهَا، وَوَلَدَهَا الَّذِي تُلَاعِنُ عَلَيْهِ " 3
16012 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنِ الْغَرِيفِ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: أَتَيْنَا وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ اللَّيْثِيَّ، فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَاحِبٍ لَنَا قَدْ أَوْجَبَ، فَقَالَ: " أَعْتِقُوا عَنْهُ يُعْتِقِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ 1 عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ " 2 = الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي: هو في السنن الأربعة من طريق عمر بن رؤبة، عن عبد الواحد بن عبد الله، عن واثلة.
وقد سلف برقم (16004) .
16013 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ يَعْنِي الرَّازِيَّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سِبَاعٍ، قَالَ: = وعبد الله بن سالم الأشعري عند النسائي في "الكبرى" (4892) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (739) ، وابن حبان (4307) ، والطبراني في "مسند الشاميين" (38) ، والحاكم 2/212، والبغوي في "شرح السنة" (2417) كلاهما عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عبد الله بن الديلمي، عن واثلة، به.
وهذا إسناد صحيح- عبد الله- هو ابن فيروز- الديلمي ثقة من كبار التابعين روى له أصحاب السنن إلا الترمذي، وهذه متابعة قوية للغريف.
وقد جعل الحاكم الغريف لقباً لعبد الله بن الديلمي، وعدَّهما واحداً، وتابعه على ذلك الشيخ ناصر الدين الألباني في "الضعيفة" 2/308، وهو خطأ، بل إن عبد الله بن فيروز هو عم الغريف كما ذكر المِزِّي.
وأخرجه الحاكم 12/212 من طريق أيوب بن سويد الرملي، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عبد الأعلى بن الديلمي، عن وائلة، به.
وأيوب بن سويد ضعيف، وزعم الحاكم أن عبد الأعلى هو عبد الله بن الديلمي!
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (4890) من طريق مالك بن مهران الدمشقي، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن رجلٍ، عن واثلة، به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 22/ (222) من طريق الحجاج بن أرطاة، عن عبدة بن أبي لبابة، عن فيروز الديلمي، عن الغريف بن عياش، عن واثلة، به.
وحجاج ضعيف.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (736) من طريق عبد الرحمن ابن حسان الفلسطيني، عمن سمع واثلة، عن واثلة، به.
وقد وقع اختلاف في متن الحديث، ففي رواية ضمرة هذه "أعتقوا عنه"، وفي رواية هانىء بن عبد الرحمن ويحيى بن حمزة وابن المبارك "فليعتق"، وهو الأرجح، وانظر ما قاله الإمام الطحاوي في التوفيق بين الروايتين.
وفي إعتاق الرقبة يعتق الله بكل عضو منها عضواً منه أصل صحيح من حديث أبي هريرة، سلف برقم (9441) وذكرنا هناك أحاديث الباب.
اشْتَرَيْتُ نَاقَةً مِنْ دَارِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، فَلَمَّا خَرَجْتُ بِهَا، أَدْرَكَنَا وَاثِلَةُ وَهُوَ 1 يَجُرُّ رِدَاءَهُ، فَقَالَ: يَا عَبَدَ اللهِ، اشْتَرَيْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: هَلْ بَيَّنَ لَكَ مَا فِيهَا؟ قُلْتُ: وَمَا فِيهَا؟ قَالَ: إِنَّهَا لَسَمِينَةٌ ظَاهِرَةُ الصِّحَّةِ، قَالَ: فَقَالَ: أَرَدْتَ بِهَا سَفَرًا، أَمْ أَرَدْتَ بِهَا لَحْمًا؟ قُلْتُ: بَلْ أَرَدْتُ عَلَيْهَا الْحَجَّ، قَالَ: فَإِنَّ بِخُفِّهَا نَقْبًا، قَالَ: فَقَالَ صَاحِبُهَا: أَصْلَحَكَ اللهُ، مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا 2 تُفْسِدُ عَلَيَّ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يَبِيعُ شَيْئًا أَلَّا يُبَيِّنُ مَا فِيهِ، وَلَا يَحِلُّ لِمَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ أَلَّا يُبَيِّنُهُ " 3
16014 - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي مَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ، وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا مِنْ حُدُودِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَقِمْ فِيَّ حَدَّ اللهِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، أَتَاهُ الرَّابِعَةَ فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا مِنْ حُدُودِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَقِمْ فِيَّ حَدَّ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: فَدَعَاهُ، فَقَالَ: " أَلَمْ تُحْسِنِ الطُّهُورَ - أَوِ الْوُضُوءَ - ثُمَّ شَهِدْتَ الصَّلَاةَ مَعَنَا آنِفًا؟ " قَالَ: بَلَى، قَالَ: " اذْهَبْ فَهِيَ كَفَّارَتُكَ " 1 = وقال الرازي في "العلل" 1/391-392: سألت أبي عن حديث رواه يزيد ابن عبد ربه، عن بقية، عن معاوية بن يحيى، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول وسليمان بن موسى، عن واثلة بن الأسقع، ... ثم ساقه.. فقال أبي: هذا حديث منكر، ومعاوية بن يحيى: هو الصدفي.
وفي الباب عن عقبة بن عامر عند ابن ماجه (2246) ، والحاكم 2/8 بلفظ: "المسلم أخو المسلم، ولا يحل لمسلمٍ باع من أخيه بيعاً فيه عيبٌ إلا بيَّنه" وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي.
وسيرد 4/158.
16015 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ أَعْظَمَ الْفِرْيَةِ ثَلَاثٌ: أَنْ يَفْتَرِيَ الرَّجُلُ عَلَى عَيْنَيْهِ، يَقُولُ: رَأَيْتُ وَلَمْ يَرَ، وَأَنْ يَفْتَرِيَ عَلَى وَالِدَيْهِ، يُدْعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، وَأَنْ يَقُولَ: قَدْ سَمِعْتُ وَلَمْ يَسْمَعْ " 1 = وأخرجه النسائي في "الكبرى" (7312) عن محمد بن خالد، وابن حبان (1727) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم، كلاهما عن الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، حدثني شداد بن عمار، حدثني واثلة بن الأسقع، به.
وقال النسائي: لا نعلم أن أحداً تابع الوليد على قوله: "عن واثلة"، والصواب: عن أبي أمامة، والله أعلم.
قلنا: قد تابعه عليه محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي عند الطبراني 22/ (162) ، لكن لا يفرح بهذه المتابعة، لأن محمد بن كثير كثير الغلط.
وقد أخرجه الطبراني في "الكبير" 22/ (163) عن محمد بن إبراهيم النحوي، عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن شداد أبي عمار، عن أبي أمامة، به.
ومحمد بن إبراهيم لم نقع على ترجمته، والوليد بن مسلم مدلس، وقد عنعن.
وحديث أبي أمامة أخرجه مسلم (2765) من طريق عكرمة بن عمار، عن شداد، عن أبي أمامة، نحوه، وسيرد 5/262-263. قال السندي: قوله: أصبت حداً: علم أنه أصاب ذنباً زعم فيه حداً خطأ، وإلا فليس للإمام الإعراض عن إقامة الحدود بعد ثبوتها، ويمكن أن يقال: هذا إعراض عن الإثبات لا عن إقامة الحد بعد ثبوته، وبينهما فرق، والله تعالى أعلم.
16016 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي السَّائِبِ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَيَّانُ أَبُو النَّضْرِ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ عَلَى أَبِي الْأَسْوَدِ الْجُرَشِيِّ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَجَلَسَ قَالَ: فَأَخَذَ أَبُو الْأَسْوَدِ يَمِينَ وَاثِلَةَ فَمَسَحَ بِهَا عَلَى عَيْنَيْهِ، وَوَجْهِهِ لِبَيْعَتِهِ بِهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ وَاثِلَةُ: وَاحِدَةٌ، أَسْأَلُكَ عَنْهَا؟ قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: كَيْفَ ظَنُّكَ بِرَبِّكَ؟ قَالَ: فَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ: وَأَشَارَ بِرَأْسِهِ، أَيْ حَسَنٌ قَالَ وَاثِلَةُ: أَبْشِرْ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ " 1
16017 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهِشَامُ بْنُ الْغَازِ، أَنَّهُمَا سَمِعَاهُ مِنْ حَيَّانَ أَبِي النَّضْرِ، يُحَدِّثُ بِهِ وَلَا يَأْتِيَانِ عَلَى حِفْظِ الْوَلِيدِ بْنِ 1 سُلَيْمَانَ 2
16018 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَنَاحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَلَا إِنَّ = عتبة بن أبي حكيم، عن واثلة، به.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/318، وقال: رواه أحمد والطبراني في "الأوسط"، ورجال أحمد ثقات.
وسيأتي برقم (16017) و4/106. وقد سلف من حديث أبي هريرة برقم (7422) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
وأبو الأسود: هو يزيد بن الأسود الجُرَشي من سادة التابعين بالشام، انظر ترجمته في "سير أعلام النبلاء" 4/136-137.
فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فِي ذِمَّتِكَ، وحَبْلِ جِوَارِكَ فَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ، وَعَذَابَ النَّارِ، أَنْتَ أَهْلُ الْوَفَاءِ، وَالْحَقِّ، اللهُمَّ فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، فَإِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ " 1 16019 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ النَّصْرِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " الْمُسْلِمُ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ، وَعِرْضُهُ، وَمَالُهُ، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَالتَّقْوَى هَاهُنَا "، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْقَلْبِ قَالَ: " وَحَسْبُ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ، أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ " 2