مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ

حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 18838 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ 2 ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَهْلِي، عَنْ أَبِي قَالَ: " أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ مَجَّ فِي الدَّلْوِ، ثُمَّ صَبَّ فِي الْبِئْرِ أَوْ شَرِبَ مِنَ الدَّلْوِ، ثُمَّ مَجَّ فِي الْبِئْرِ، فَفَاحَ مِنْهَا مِثْلُ رِيحِ الْمِسْكِ " 3

18839 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَجَدَ وَضَعَ أَنْفَهُ عَلَى الْأَرْضِ " 1 = قال السندي: قوله: "ففاح منها"، أي: من البئر، ففيه معجزة له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

18840 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ عَلَى أَنْفِهِ مَعَ جَبْهَتِهِ " 1 18841 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " " آمِينَ " " 2 18842 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حُجْرِ بْنِ عَنْبَسٍ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: 7] فَقَالَ: " آمِينَ " يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ، 3

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والدارقطني في "السنن" 1/333-334 من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وقرن الدارقطني المحاربي بوكيع، وقال: هذا صحيح.
وأخرجه الدارمي (1247) ، وأبو داود (932) ، والترمذي (248) في "سننه"، وفي "العلل" 1/217- ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (586) - والطبراني في "الكبير" 22/ (111) ، والدارقطني 1/334، والبيهقي في "السنن" 2/57 وفي "المعرفة" (3160) من طرق عن سفيان، به.
قال الترمذي: حديث وائل بن حُجْر حديث حسن، وبه يقول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومَنْ بعدهم، يَرَوْن أن الرجل يرفع صوته بالتأمين ولا يخفيها، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/299- ومن طريقه المزي في "تهذيبه" (في ترجمة العلاء بن صالح) - وأبو داود (933) ، والترمذي (249) ، والطبراني 22/ (114) من طريق العلاء بن صالح، عن سلمة بن كهيل، به، ووهم أبو داود في تسمية العلاء بن صالح فقال: علي بن صالح، نبَّه على ذلك المزي.
ولفظه: "فجهر بآمين، وسلم عن يمينه وعن شماله حتى رأيت بياض خده".
وأخرجه الطبراني 22/ (107) ، والبيهقي 2/58 من طريق أحمد بن عبد الجبار العطاردي، عن أبيه، عن أبي بكر النَّهْشلي، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الله اليحصبي، عن وائل أنه سمع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين قال: (غير المغضوب عليهم ولا الضالين) قال: "رب اغفر لي آمين" وإسناده ضعيف، أبو بكر النهشلي لم يحرر لنا أمره أَسَمعَ مِن أبي إسحاق قبل الاختلاط أم بعده، وأبو عبد الله اليحصبي، إن كان عبد الرحمن، فهو من رجال "التعجيل"، روى عنه جمع، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان وإن كان غيره فلم نعرفه.
وقد سلف برقم (18841) . وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن ماجه (853) ، وأبي داود (934) ، وابن حبان (1797) . وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (7187) . وعن علي عند ابن ماجه (854) ، وأورده ابن أبي حاتم في "العلل" 1/93=

18843 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: وَقَالَ شُعْبَةُ: وَخَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ 1 18844 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، = ونقل عن أبيه أنه خطأ، وقال: إنما هو سلمة عن حجر أبي العَنْبَس، عن وائل ابن حجر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال السندي: قوله: "أنه سمع" ظاهر السماع يقتضي الجهر، ويؤيده رواية "يمد بها صوته".
وأما قول شعبة: "وخفض بها" فأهل الحديث على أنه خطأ منه، وإن كان بعض الفقهاء أخذ به، وعلله بجلالة شعبة، وإن نسبة الخطأ إليه بعيدة، والله تعالى أعلم.

حَدَّثَنِي أَهْلُ بَيْتِي، عَنْ أَبِي، أَنَّهُ " رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ بَيْنَ كَفَّيْهِ " 1 18845 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، 2 حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّهُ " رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سَجَدَ، وَيَدَاهُ قَرِيبَتَانِ مِنْ أُذُنَيْهِ 3

18846 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعًا يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ فِي الصَّلَاةِ " 1 18847 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، 2 حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشِّتَاءِ قَالَ: فَرَأَيْتُ أَصْحَابَهُ = قيس بن الربيع، عن عاصم، به، وفيه: وضع جبهته بين كفيه.
ويحيى الحماني وقيس بن الربيع كلاهما ضعيف.
وقد سلف نحوه برقم (18844) .

يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي ثِيَابِهِمْ " 1 18848 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْيَحْصُبِيِّ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ التَّكْبِيرِ " 2 18849 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا فِطْرٌ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ،

عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، حَتَّى حَاذَتْ إِبْهَامُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ " 1 18850 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ كَيْفَ يُصَلِّي، قَالَ: " فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَكَبَّرَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى كَانَتَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ "، قَالَ: " ثُمَّ أَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ "، قَالَ: " فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى كَانَتَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، فَلَمَّا رَكَعَ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى كَانَتَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، فَلَمَّا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ مِنْ وَجْهِهِ، بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ،

فَلَمَّا قَعَدَ افْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ حَدَّ مِرْفَقِهِ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَعَقَدَ ثَلَاثِينَ وَحَلَّقَ وَاحِدَةً، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ " 1

18851 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْجَبَّارِ بْنَ وَائِلٍ يَذْكُرُ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ مَجَّ " 1 18852 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، حَدَّثَنِي أَهْلُ بَيْتِي، عَنْ أَبِي، " أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ التَّكْبِيرَةِ، وَيَضَعُ يَمِينَهُ عَلَى يَسَارِهِ فِي الصَّلَاةِ " 2 = قال السندي: قوله: "وضع يديه من وجهه بذلك الموضع" الذي رفع إليه حين رفع.
"حدَّ مرفقه" أي: منتهاه، والمراد المرفق اليمنى، والمقصود بيان أنه لم يرفع المرفق عن الفخذ، بل وضعها عليها، وعقد ثلاثين على قواعد أهل الحساب.

18853 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْيَحْصُبِيِّ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، " أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ يُكَبِّرُ إِذَا خَفَضَ، وَإِذَا رَفَعَ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ التَّكْبِيرِ، وَيُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ "، 1 = والبيهقي في "السنن" 2/26 من طرق عن المسعودي، بهذا الإسناد.
زاد البيهقي: ويسجد بين كفيه.
وأخرجه الطبراني 22/ (74) عن مقدام بن داود، عن أسد بن موسى، عن المسعودي، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، به دون ذكر: أهل بيته.
ومقدام ضعيف.
وأخرجه الطبراني 22/ (118) (من حديث طويل) ، والبيهقي 2/30 من طريق محمد بن حجر الحضرمي، عن سعيد بن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، عن أمه، عن وائل بن حجر، وفيه: ثم وضع يمينه على يسراه على صدره.
وسعيد بن عبد الجبار، قال النسائي: ليس بالقوي.
وأم عبد الجبار، وهي أم يحيى قيل: لم يسمع منها، ولم نقف لها على ترجمة.
وقد سلف (18846) و (18848) .

قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ لِي أَبَانُ يَعْنِي ابْنَ تَغْلِبَ، فِي الْحَدِيثِ: حَتَّى يَبْدُوَ وَضَحُ وَجْهِهِ، فَقُلْتُ لِعَمْرٍو أَفِي الْحَدِيثِ حَتَّى يَبْدُوَ وَضَحُ وَجْهِهِ، فَقَالَ عَمْرٌو: أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ 18854 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حُجْرٍ أَبِي الْعَنْبَسِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ وَائِلٍ، أَوْ سَمِعَهُ حُجْرٌ، مِنْ وَائِلٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا قَرَأَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: 7] قَالَ: " آمِينَ " وَأَخْفَى بِهَا صَوْتَهُ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى، وَسَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ " 1 = مثل ذلك، قال: قلت له: من أين أخذت هذا؟ قال: صليت خلف وائل بن حجر، قال: صليت خلف رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ففعل مثل ذلك حتى رأيت بياض خديه.
وأخرجه مختصراً البخاري في "رفع اليدين" (10) ، والنسائي 2/194، والطبراني في "الكبير" 22/ (27) من طريق قيس بن سُلَيْم العَنْبري، عن علقمة، عن أبيه.
وقوله: ويسلم عن يمينه وعن يساره، سيرد (18857) و (18861) . وفي الباب: باب قوله يكبر إذا خفض وإذا رفع عن أبي مريرة سلف برقم (10519) . وعن أبي موسى الأشعري، سيرد (19494) وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
وقوله: حتى يبدو وضح وجهه، له شاهد صحيح من حديث ابن مسعود سلف (3660) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: "حتى يبدو وضح وجهه" الوضح بفتحتين: البياض من كل شيء.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = سلف بيان ذلك في الرواية السالفة برقم (18843) وقال البخاري- فيما نقله عنه الترمذي في "جامعه" عقب الرواية (248) - وفي "العلل الكبير" 1/217 -218 تعقيباً على هذا الحديث: أخطأ شعبة في مواضع من هذا الحديث، فقال: عن حجر أبي العنبس، وإنما هو حجر بن عنبس، ويكنى أبا السكن، وزاد فيه: عن علقمة بن وائل، وليس فيه عن علقمة، وإنما هو: عن حجر بن عنبس، عن وائل بن حُجْر، وقال: وخفض بها صوته، وإنما هو: ومدَّ بها صوته.
وكذا قال أبو زرعة فيما نقله عنه الترمذي كذلك.
قلنا: ولئن سلَّم الحفاظ في التعارض الواقع بين الرفع والخفض في آمين، ورجحوا رواية سفيان، وجزموا بأن روايته أصح، إلا أنهم لم يسلِّموا في التعارض بين الروايتين فيما دون ذلك، فقد قال الحافظ في "التلخيص الحبير" 1/237 في قول شعبة: حجر أبي العنبس، وقول الثوري: حجر بن عنبس، ونقل تصويب البخاري وأبي زرعة لقول سفيان: وما أدري لِمَ لَمْ يصوبا القولين حتى يكون حجر بن عنبس هو أبو العنبس، وبهذا جزم ابن حبان في "الثقات" أن كنيته كاسم أبيه، ولكن قال البخاري: إن كنيته أبو السكن، ولا مانع أن يكون له كنيتان.
قال الحافظ: واختلفا أيضاً في شيء آخر، فالثوري يقول: حجر عن وائل، وشعبة يقول: حجر عن علقمة بن وائل عن أبيه.
فذكر أن الطيالسي رواه هكذا في مسنده عن شعبة بزيادة: علقمة بن وائل، وقال: وسمعته- أي حجر- من وائل- وسيرد هذا الطريق في تخريج هذه الرواية- قال الحافظ: فبهذا تنتفي وجوه الاضطراب عن هذا الحديث، وما بقي إلا التعارض الواقع بين شعبة وسفيان فيه في الرفع والخفض، وقد رجحت رواية سفيان بمتابعة اثنين له بخلاف شعبة، فلذلك جزم النقاد بأن روايته أصح، والله أعلم.
وأخرجه الطيالسي (1024) - ومن طريقه البيهقي في "السنن" 2/57 و178- والدارقطني في "السنن" 1/334 من طريق يزيد بن زريع، كلاهما (الطيالسي ويزيد) عن شعبة، بهذا الإسناد، إلا أن الطيالسي قال: سمعت=

18855 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: " صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَبَّرَ حِينَ دَخَلَ، وَرَفَعَ يَدَهُ، وَحِينَ أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، رَفَعَ يَدَيْهِ، وَحِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، رَفَعَ يَدَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ، وَجَافَى وَفَرَشَ فَخِذَهُ الْيُسْرَى مِنَ الْيُمْنَى، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ = علقمة بن وائل يحدث عن وائل، وقد سمعت من وائل.
قال الدارقطني: كذا قال شعبة: "وأخفى بها صوته".
ويقال: إنه وهم فيه، لأن سفيان الثوري ومحمد بن سلمة بن كُهَيْل وغيرهما رووه عن سلمة، فقالوا: "ورفع صوته بآمين".
وهو الصواب.
وأخرجه مختصراً وبتمامه ابنُ حبان (1805) والطبراني في "الكبير" 22/ (2) و (3) و (109) و (112) ، والحاكم 2/232 من طرق عن شعبة، عن سلمة ابن كهيل، عن حجر، عن علقمة، عن وائل، به.
إلا أن ابن حبان لم يذكر الإخفاء بها أو الجهر.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي! وأخرجه مختصراً الطبراني في "الكبير" 22/ (115) من طريق موسى بن قيس الحضرمي، عن سلمة، عن علقمة، عن أبيه، قال: صليت مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسلَم عن يمينه: "السلام عليكم ورحمه الله وبركاته" وعن يساره: "السلام عليكم ورحمة الله".
وقال: هكذا رواه موسى بن قيس، عن سلمة، قال: عن علقمة بن وائل، وزاد في السلام: وبركاته.
وقوله: وسلم عن يمينه وعن يساره، سلف برقم (18853) وسيرد برقم (18857) و (18861) . وقوله: وضع يده اليمنى على يده اليسرى، سلف برقم (18846) . وانظر (18841) .

السَّبَّابَةِ " 1 18856 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، وَيَزِيدُ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ يَزِيدُ: " " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَضَعُ أَنْفَهُ عَلَى الْأَرْضِ إِذَا سَجَدَ مَعَ جَبْهَتِهِ " " 2

18857 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حُجْرِ بْنِ عَنْبَسٍ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ " 1 18858 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبَّرَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ كَبَّرَ، يَعْنِي اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ كَبَّرَ، 2 وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ رَكَعَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَسَجَدَ فَوَضَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ جَلَسَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ ذِرَاعَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ أَشَارَ بِسَبَّابَتِهِ، وَوَضَعَ

الْإِبْهَامَ عَلَى الْوُسْطَى، وَقَبَضَ سَائِرَ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ سَجَدَ، فَكَانَتْ يَدَاهُ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ " 1 18859 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: سُوَيْدُ بْنُ طَارِقٍ، سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَمْرِ، فَنَهَاهُ عَنْهَا، فَقَالَ: إِنِّي أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهَا دَاءٌ وَلَيْسَتْ بِدَوَاءٍ " 2 18860 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَجُلٌ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنِ

الْقَائِلُ؟ " قَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا أَرَدْتُ إِلَّا الْخَيْرَ، فَقَالَ: " لَقَدْ فُتِحَتْ لَهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، فَلَمْ يُنَهْنْهَا دُونَ الْعَرْشِ " 1 18861 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ لِي مِنْ وَجْهِهِ مَا لَا

أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهِ مِنْ وَجْهِ رَجُلٍ مِنْ بَادِيَةِ الْعَرَبِ، " صَلَّيْتُ خَلْفَهُ وَكَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ كُلَّمَا كَبَّرَ، وَرَفَعَ وَوَضَعَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَيُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ " 1

18862 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ الْجُعْفِيَّ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْخَمْرِ، فَنَهَاهُ أَوْ كَرِهَ لَهُ أَنْ يَصْنَعَهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا نَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ فَقَالَ: " إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ وَلَكِنَّهُ دَاءٌ " 1 18863 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي أَرْضٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنَّ هَذَا انْتَزَى عَلَى أَرْضِي يَا رَسُولَ اللهِ، فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ امْرُؤُ الْقَيْسِ بْنُ عَابِسٍ الْكِنْدِيُّ وَخَصْمُهُ رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدَانَ، فَقَالَ لَهُ: " بَيِّنَتُكَ " قَالَ: لَيْسَ لِي بَيِّنَةٌ، قَالَ: " يَمِينُهُ " قَالَ: إِذًا يَذْهَبُ بِهَا 2 ، قَالَ: " لَيْسَ لَكَ إِلَّا ذَلِكَ ". قَالَ: فَلَمَّا قَامَ لِيَحْلِفَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ اقْتَطَعَ أَرْضًا ظَالِمًا لَقِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ عَلَيْهِ = وانظر حديث ابن عمر السالف برقم (6164) . قال السندي: قوله: "فكان لي من وجهه ما لا أحب إلخ.." أي فكان كثير الالتفات إلي والإقبال علي بحيث لا أتوقع ذلك الالتفات والإقبال من أصاغر الناس، فكيف من الأكابر لا سيما من مثله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

غَضْبَانُ " 1

18864 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ يَسْجُدُ عَلَى الْأَرْضِ وَاضِعًا جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ فِي سُجُودِهِ " " 1 18865 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكَعَ، فَوَضَعَ = أدبر: "أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلماً، ليلقين الله وهو عنه معرض ". قال الترمذي: حديث وائل بن حجر حديث حسن صحيح.
وفي الباب عن ابن مسعود، سلف (3576) ، وذكرنا هناك تتمة أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: "انتزى"، أي: وثب.
"بينتك" بالنصب، أي: أحضر بينتك، أو بالرفع، أي: المطلوب بينتك.
"يمينه"، أي: خذ أو اقبل يمينه، أو لك يمينه.
"من اقتطع"، أي: بيمينه.

يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ " 1 18866 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَائِلٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، وَمَوْلًى لَهُمْ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ، عَنْ أَبِيهِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، أَنَّهُ " رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ كَبَّرَ، 2 وَصَفَ هَمَّامٌ حِيَالَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ الْتَحَفَ بِثَوْبِهِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ أَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنَ الثَّوْبِ ثُمَّ 3 رَفَعَهُمَا، فَكَبَّرَ فَرَكَعَ، فَلَمَّا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَفَعَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا سَجَدَ سَجَدَ بَيْنَ كَفَّيْهِ " 4

18867 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَجَدَ = كلاهما عن همام، عن محمد بن جحادة، به، دون ذكر علقمة في الإسناد، وزادا فيه ذكر صفة الركوع.
وأخرجه أبو داود (723) ، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (2619) ، وابن حبان (1862) ، وابن عبد البر في "التمهيد" 9/227 من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن محمد بن جحادة، عن عبد الجبار بن وائل، قال: كنت غلاماً صغيراً لا أعقل صلاة أبي، فحدثني وائل بن علقمة، عن أبي وائل ابن علقمة.
فقلب اسم علقمة، وزاد فيه: وإذا رفع رأسه من السجود أيضاً رفع يديه، وهذه الزيادة سلف نحوها والكلام عليها في الرواية (18861) ، فانظرها لزاماً.
وأخرجه ابن خزيمة (905) من طريق عمران بن موسى القزاز، عن عبد الوارث، عن محمد بن جحادة، عن عبد الجبار قال: كنت غلاماً لا أعقل صلاة أبي، فحدثني وائل بن علقمة أو علقمة بن وائل، عن أبي وائل بن حجر.
وقال ابن خزيمة: هذا علقمة بن وائل لا شك فيه، لعل عبد الوارث.
أو من دونه شَك في اسمه.
قلنا: وقد جاء اسمه على الصواب من طريق عبد الوارث فيما أخرجه الطبراني في "الكبير" 22/ (61) عن طريق محمد بن عبيد بن حساب وأبي عمر المقعد، عنه، عن محمد بن جحادة، به.
وقد سلف برقم (18858) ، وانظر (18846) . قال السندي: قوله: "ثم التحف"، أي: تستر، يعني أخرج يديه من الثوب حين كبر للإحرام، فإذا فرغ من التكبير أدخل يديه في الثوب.

جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ " 1 18868 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ " آمِينَ " 2 18869 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْهَرُ " بِآمِينَ " 3

18870 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيَّ، أخْبَرَهُ قَالَ: قُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَيْفَ يُصَلِّي؟ قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ قَامَ فَكَبَّرَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا أُذُنَيْهِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى، وَالرُّسْغِ وَالسَّاعِدِ، ثُمَّ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، رَفَعَ يَدَيْهِ مِثْلَهَا وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ مِثْلَهَا، ثُمَّ سَجَدَ، فَجَعَلَ كَفَّيْهِ بِحِذَاءِ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ قَعَدَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، فَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ وَرُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَجَعَلَ حَدَّ مِرْفَقِهِ الْأَيْمَنِ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ قَبَضَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَحَلَّقَ حَلْقَةً، ثُمَّ رَفَعَ إِصْبَعَهُ، فَرَأَيْتُهُ يُحَرِّكُهَا يَدْعُو بِهَا "، ثُمَّ جِئْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي زَمَانٍ فِيهِ بَرْدٌ فَرَأَيْتُ النَّاسَ عَلَيْهِمُ الثِّيَابُ تُحَرَّكُ أَيْدِيهِمْ مِنْ تَحْتِ الثِّيَابِ مِنَ الْبَرْدِ " 1

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = المراد بالتحريك الإشارة بها، لا تكرير تحريكها ... وقوله: "فرأيته يحركها يدعو بها" انفرد بها زائدة من بين أصحاب عاصم ابن كليب، وهم: عبد الواحد بن زياد، وشعبة، وسفيان الثوري، وزهير بن معاوية، وسفيان بن عيينة، وسلام بن سليم أبو الأحوص، وبشر بن المفضل، وعبد الله بن إدريس، وقيس بن الربيع، وأبو عوانة، وخالد بن عبد الله الواسطي.
فحديث عبد الواحد بن زياد العبدي، سلف (18850) ، ولفظه: وأشار بأصبعه السبابة.
وحديث شعبة، سلف (18855) وسيرد (18877) ، ولفظه: وأشار بأصبعه السبابة.
وحديث سفيان الثوري، سلف (18858) وسيرد (18871) ، ولفظه: ثم أشار بسبابته.
وحديث زهير بن معاوية، سيرد (18876) ولفظه: وقبض ثلاثين وحلق حلقة، ثم رأيته يقول هكذا، وأشار زهير بسبابته الأولى، وقبض أصبعين، وحلق الإبهام على السبابة الثانية.
وحديث سفيان بن عيينة عند الحميدي (885) ، والنسائي 3/34- 35، والطبراني 22/ (78) و (85) ولفظه: وأشار بالسبابة.
وحديث أبي الأحوص سلام بن سليم عند الطيالسي (1020) بلفظ: جعل يدعو هكذا، يعني بالسبابة يشير بها.
وحديث بشر بن المفضل عند النسائي 3/35-36، ولفظه: وقبض ثنتين وحلق.
ورأيته يقول هكذا، وأشار بالسبابة من اليمنى، وحقَّق الإبهام والوسطى.
وحديث عبد الله بن إدريس الأودي عند ابن ماجه (912) ، ولفظه: رأيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد حلَّق الإبهام والوسطى، ورفع التي تليهما يدعو بها في التشهد.
وحديث قيس بن الربيع عند الطبراني 22/ (79) ولفظه: وأشار بالسبابة.=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وحديث أبي عوانة عند الطبراني 22/ (90) ولفظه: ودعا بالسبابة.
وحديث خالد بن عبد الله الواسطي عند البيهقي 2/131، ولفظه: وأشار بالسبابة.
قلنا: فهؤلاء الثقات الأثبات من أصحاب عاصم لم يذكروا التحريك الذي خالف به زائدة، وهذا من أبين الأدلة على وهم زائدة فيه، وليس هو من باب زيادة الثقة كما توهَم بعضهم، لا سيما أن روايتهم تتأيد بأحاديث صحيحة ثابتة عن غير وائل بن حجر، ولم يرد فيها التحريك، وجاء في بعضها إثبات الإشارة ونفي التحريك، كما ستقف عليه.
فقد سلف من حديث عبد الله بن عمر (5331) من طريق مالك، عن مسلم بن أبي مريم، عن علي بن عبد الرحمن المُعَاوي، أنه قال: رآني عبد الله ابن عمر وأنا أعبث بالحصى في الصلاة، فلما انصرف نهاني، وقال: اصنع كما كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصنع.
قلت: وكيف كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصنع؟ قال: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا جلس في الصلاة وضع كفَّه اليمنى على فخذه اليمنى، وقبض أصابعه كلَّها، وأشار بأصبعه التي تلي الإبهام، ووضع كفَه اليسرى على فخذه اليسرى.
وسلف أيضاً (6153) من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا قعد يتشهد، وضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على ركبته اليمنى، وعقد ثلاثاً وخمسين، ودعا.
وعند مسلم (580) (115) : وأشار بالسبابة.
وسلف من حديث عبد الله بن الزبير (16100) قال: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا جلس في التشهد وضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى، وأشار بالسبابة، ولم يجاوز بصره إشارته.
وأخرجه أبو داود (989) ، والنسائي 3/37، وأبو عوانة 2/226، والبيهقي 2/131 من طرق عن حجاج بن محمد الأعور، عن ابن جريح، عن زياد بن=

18871 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، = سعد، عن محمد بن عجلان، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يشير بإصبعه إذا دعا، ولا يحركها، وهذا إسناد حسن، وقد صرح ابن جريج بالتحديث عند أبي عوانة والنسائي والبيهقي، وقد أدرج أبو عوانة في مسنده هذا الحديث تحت قوله: بيان الإشارة بالسبابة إلى القبلة وَرَمْي البَصَرِ إليها وتَرْكِ تحريكها في الإشارة.
وجاء من حديث أبي حميد الساعدي عند الترمذي (293) ، قال: حدثنا بندار محمد بن بشار، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا فليح بن سليمان المدني، حدثنا عباس بن سهل الساعدي، قال: اجتمع أبو حميد وأبو أسيد وسهل بن سعد ومحمد بن مسلمة، فذكروا صلاة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جلس- يعني للتشهد- فافترش رجله اليسرى، وأقبل بصدر اليمنى على قبلته، ووضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى، وكفه اليسرى على ركبته اليسرى، وأشار بأصبعه، يعني السبابة.
وهذا صحيح لغيره.
وسلف من حديث نمير الخزاعي (15866) من طريق مالك بن نمير الخزاعي، عن أبيه، قال: رأيتُ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو قاعد في الصلاة قد وضع ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى، رافعاً بأصبعه السبابة قد حناها شيئاً، وهو يدعو.
وهذا حديث صحيح لغيره دون قوله: قد حناها شيئاً.
وسلف من حديث ابن أبزى (15368) : أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يشير بأصبعه السبَّاحة في الصلاة.
وهو حديث صحيح.
وسلف من حديثه أيضاً (15370) قال: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا جلس في الصلاة، فدعا، وضع يده اليمنى على فخذه ثم كان يشير بأصبعه إذا دعا.
وقوله: "تحرك أيديهم من تحت الثياب" أخرجه ابن خزيمة (457) ، والطبراني 22/ (98) من طريق شريك، عن عاصم، به.
وقد سلف برقم (18847) .

عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: " رَأَيْتُ 1 النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ كَبَّرَ، رَفَعَ 2 يَدَيْهِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ حِينَ رَكَعَ، ثُمَّ حِينَ قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَفَعَ يَدَيْهِ، وَرَأَيْتُهُ مُمْسِكًا يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا جَلَسَ حَلَّقَ بِالْوُسْطَى وَالْإِبْهَامِ وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى " 3

18872 - حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اسْتُكْرِهَتْ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، " " فَدَرَأَ عَنْهَا الْحَدَّ، وَأَقَامَهُ عَلَى الَّذِي أَصَابَهَا " "، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ جَعَلَ لَهَا مَهْرًا 1 = وأبو داود (957) و (728) - ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (563) و (564) - والنسائي 2/211، وابن ماجه (867) ، وابن خزيمة (477) و (478) و (641) ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/196-197 و223، والطبراني 22/ (86) و (87) و (88) و (90) و (96) ، والدارقطني 1/292 و295 من طرق عن عاصم، به.
وقد ذكروا فيه جميعاَ: رفع يديه حذو أذنيه.
وقد سلف برقم.
(18850) و (18858) .

18873 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، 1 حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ وَائِلٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ، قَرِيبًا مِنَ الرُّسْغِ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ 2 حِينَ يُوجِبُ حَتَّى تَبْلُغَا أُذُنَيْهِ، وَصَلَّيْتُ خَلْفَهُ فَقَرَأَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: 7] فَقَالَ: " آمِينَ " يَجْهَرُ 3 = يسمع من أبيه، قاله البخاري وغيره.
وسيرد بنحوه في الرواية 6/399. وانظر حديث عمر بن الخطاب السالف برقم (1328) .

18874 - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، فَتَمَضْمَضَ، فَمَجَّ فِيهِ أَطْيَبَ مِنَ الْمِسْكِ.، أَوْ قَالَ: مِسْكٌ، وَاسْتَنْثَرَ خَارِجًا مِنَ الدَّلْوِ "، 1 = مختصراً في ذكر الجهر بالتأمين.
قال الدارقطني: هذا إسناد صحيح! قلنا: يبقى الإسناد منقطعاً.
وأخرجه مقطعاً الطبراني 22/ (44) و (45) و (46) و (47) و (48) و (50) و (51) و (52) من طريق أبي الأحوص وخديج بن معاوية، ويونس ابن أبي إسحاق، وزائدة، والأعمش (على الترتيب) كلهم عن أبي إسحاق، به.
وقوله: يضع اليمنى على اليسرى قريباً، سلف برقم (18870) . وقوله: حتى يبلغا أذنيه، سلف برقم (18849) . وقوله: فقال: "آمين" يجهر، سلف برقم (18841) . قال السندي: قوله: حين يوجب، من الإيجاب، أي: حين الشروع والإحرام.

18875 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْيُسْرَى " فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي بَكَيْرٍ 1 18876 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: قُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ يُصَلِّي، " فَقَامَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا أُذُنَيْهِ، ثُمَّ أَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ قَالَ: حِينَ أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا بِأُذُنَيْهِ، 2 ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ 3 عَلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ سَجَدَ فَوَضَعَ يَدَيْهِ حِذَاءَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ قَعَدَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، فَخِذِهِ فِي صِفَةِ عَاصِمٍ، ثُمَّ وَضَعَ حَدَّ مِرْفَقِهِ الْأَيْمَنِ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ ثَلَاثِينَ 4 ، وَحَلَّقَ حَلْقَةً.
ثُمَّ رَأَيْتُهُ يَقُولُ هَكَذَا، وَأَشَارَ زُهَيْرٌ بِسَبَّابَتِهِ الْأُولَى، وَقَبَضَ إِصْبَعَيْنِ، وَحَلَّقَ الْإِبْهَامَ عَلَى السَّبَّابَةِ الثَّانِيَةِ "، 5

قَالَ زُهَيْرٌ: قَالَ عَاصِمٌ، وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ، أَنَّ وَائِلًا قَالَ: أَتَيْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى وَعَلَى النَّاسِ ثِيَابٌ فِيهَا الْبَرَانِسُ وَفِيهَا الْأَكْسِيَةُ، فَرَأَيْتُهُمْ يَقُولُونَ: هَكَذَا تَحْتَ الثِّيَابِ 18877 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ، " أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى، فَكَبَّرَ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، رَفَعَ يَدَيْهِ وَخَوَّى فِي رُكُوعِهِ، وَخَوَّى فِي سُجُودِهِ، فَلَمَّا قَعَدَ يَتَشَهَّدُ وَضَعَ فَخِذَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ، وَحَلَّقَ بِالْوُسْطَى "، 1 = عن زهير، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (18866) . وقوله: قال زهير: قال عاصم: وحدثني عبد الجبار عن بعض أهله أن وائلاً قال: أتيته مرة أخرى ... سلف بإسناد صحيح برقم (18870) ، وانظر (18847) . قال السندي: قوله: ثم قال: حين أراد أن يركع رفع، أي: ثم قال قائل هذا الكلام وهو حين أراد أن يركع رفع، فقوله: "حين" ظرف لقوله "رفع" ويحتمل أن المراد بالقول الفعل، وقوله: "رفع يديه" بدل منه.

18878 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَهُ، وَقَالَ فِيهِ: وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى قَالَ: وَزَادَ فِيهِ شُعْبَةُ مَرَّةً أُخْرَى: فَلَمَّا كَانَ فِي الرُّكُوعِ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَجَافَى فِي الرُّكُوعِ 1

جارٍ التحميل