مسند أحمد ط الرسالةحَدِيثُ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ السُّلَمِيِّ

حَدِيثُ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ السُّلَمِيِّ

عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

1 15860 - حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، أَنَّ مَعْنَ بْنَ يَزِيدَ حَدَّثَهُ، قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا، وَأَبِي، وَجَدِّي، وَخَطَبَ عَلَيَّ فَأَنْكَحَنِي، وَخَاصَمْتُ إِلَيْهِ، فَكَانَ أَبِي يَزِيدُ خَرَجَ بِدَنَانِيرَ يَتَصَدَّقُ بِهَا، فَوَضَعَهَا عِنْدَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَخَذْتُهَا فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقَالَ: " وَاللهِ مَا إِيَّاكَ أَرَدْتُ بِهَا " فَخَاصَمْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَكَ: " مَا نَوَيْتَ يَا يَزِيدُ، وَلَكَ يَا مَعْنُ مَا أَخَذْتَ " 2

15861 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ ذِرَاعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَعْنَ بْنَ يَزِيدَ أَوْ أَبَا مَعْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اجْتَمِعُوا فِي مَسَاجِدِكُمْ فَإِذَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فَلْيُؤْذِنُونِي " قَالَ: فَاجْتَمَعْنَا أَوَّلَ النَّاسِ فَأَتَيْنَاهُ، فَجَاءَ يَمْشِي مَعَنَا، حَتَّى جَلَسَ إِلَيْنَا، فَتَكَلَّمَ مُتَكَلِّمٌ مِنَّا، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ لِلْحَمْدِ دُونَهُ مَقْصَرٌ 1 ، وَلَيْسَ وَرَاءَهُ مَنْفَذٌ، وَنَحْوًا مِنْ هَذَا، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ فَتَلَاوَمْنَا، وَلَامَ بَعْضُنَا بَعْضًا، فَقُلْنَا: خَصَّنَا اللهُ بِهِ أَنْ أَتَانَا أَوَّلَ النَّاسِ، وَأَنْ فَعَلَ وَفَعَلَ، قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ، فَكَلَّمْنَاهُ فَأَقْبَلَ يَمْشِي مَعَنَا، حَتَّى جَلَسَ فِي = والطبراني في "الكبير" 19/ (1070) ، والبيهقي في "السنن" 7/34 من طرق عن إسرائيل، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 7/34 من طريق أبي حمزة السكري، عن أبي الجويرية، به.
وسيأتي برقم (15863) و4/259. قال السندي: قوله: وخطب عَلَيَّ، بتشديد الياء: أي لأجلي.
قوله: فوضعها عند رجل: ليتصدق بها وكالة.
قوله: ما إياك أردت: أي ما قصدت التصدق عليك، وظاهر الحديث جواز التصدق على الابن بالنفل وغيره، إذ لولا ذلك لبحث عن كون التصدق تطوعاً أم لا، ولعل من يرى عدم جواز الفرض يدعي أنه كان معلوماً عنده صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه كذلك، والله تعالى أعلم.

مَجْلِسِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ - أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ - ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ مَا شَاءَ اللهُ 1 جَعَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمَا شَاءَ جَعَلَ خَلْفَهُ، وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا "، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَأَمَرَنَا وَكَلَّمَنَا وَعَلَّمَنَا 2

15862 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ، قَالَ: أَصَبْتُ جَرَّةً حَمْرَاءَ فِيهَا دَنَانِيرُ، فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ فِي أَرْضِ الرُّومِ، قَالَ: وَعَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، يُقَالُ لَهُ: مَعْنُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ 1 : فَأَتَيْتُ بِهَا يَقْسِمُهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَعْطَانِي مِثْلَ مَا أَعْطَى رَجُلًا مِنْهُمْ، ثُمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأَيْتُهُ يَفْعَلُهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا نَفْلَ إِلَّا بَعْدَ الْخُمُسِ " إِذًا = قال السندي: قوله: "فليؤذنوني" من الإيذان، بمعنى الإعلام.
"مَقْصَر" بفتح ميمِ وصاد، أي: إذا حُمد أحدٌ دون الله، فلا يكون الحمد مقصوراً عليه، بل يكون متجاوزاً عنه إلى الله، فإن ما حمد عليه ذلك الغير فهو منه تعالى، فهو المستحقُّ للحمد عليه حقيقةً، فكيف يقتصر مع ذلك على الغير.
"منفَذ" بفتح الميم والفاء، أي: إذا حُمد هو تعالى تقْتَصِر الحمد عليه، لا يُتجاوز عنه إلى غيره، إذ ليس ما حمد عليه تعالى من غيره حتى ينصرف حمده تعالى إليه، فالحاصل أنه متى ما حمد غيره، فالحمد له تعالى، ومتى ما حمد هو، لا ينصرف الحمد إلى غيره.
"فغضب": كأنه لما فيه من التقدم بين يديه، وقد نهى الله تعالى عنه.
"فقام": أي منصرفاً.
"أن" أي: بأن.
"بين يديه" أي: قدام هذا الوقت الحاضر، والمراد: من شاء قدمه، ومن شاء أخره.

لَأَعْطَيْتُكَ، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ فَعَرَضَ 1 عَلَيَّ مِنْ نَصِيبِهِ فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ، قُلْتُ: مَا أَنَا بِأَحَقَّ بِهِ مِنْكَ 2

15863/1 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَسُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، حَدَّثَنَا 1 عَفَّانُ 2 ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ، عَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: " بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا، وَأَبِي، وَجَدِّي، وَخَاصَمْتُ إِلَيْهِ فَأَفْلَجَنِي وَخَطَبَ عَلَيَّ فَأَنْكَحَنِي " 3 15863/2- حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سعيد 4 ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي الْجُوَيْرِيَةِ، عَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدَ السلمي، قَالَ: سمعته يقول: " بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا، وَأَبِي، وَجَدِّي، وَخَاصَمْتُ إِلَيْهِ فَأَفْلَجَنِي،

وَخَطَبَ عَلَيَّ فَأَنْكَحَنِي " 1

حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَابِتٍ 15864 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا 1 سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي مَرَرْتُ بِأَخٍ لِي مِنْ قُرَيْظَةَ، فَكَتَبَ لِي جَوَامِعَ مِنَ التَّوْرَاةِ أَلَا أَعْرِضُهَا عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا تَرَى مَا بِوَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولًا، قَالَ: فَسُرِّيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 2 ، ثُمَّ قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَصْبَحَ فِيكُمْ مُوسَى ثُمَّ اتَّبَعْتُمُوهُ، وَتَرَكْتُمُونِي لَضَلَلْتُمْ، إِنَّكُمْ حَظِّي مِنَ الْأُمَمِ، وَأَنَا حَظُّكُمْ مِنَ النَّبِيِّينَ " 3

جارٍ التحميل