مسند أحمد ط الرسالةصفحات 116-137

حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ

صفحات 116-137
عن هذه الطبعة
عَلَم
أحمد بن حنبل
الكتاب
مسند الإمام أحمد بن حنبل
المؤلف
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ)
المحقق
شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرونإشراف: د عبد الله بن عبد المحسن التركي
الناشر
مؤسسة الرسالة
الطبعة
الأولى، 1421 هـ - 2001 م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بحواشي التحقيق كاملة]

16911 - وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ وَإِنَّمَا يُعْطِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَمَنْ أَعْطَيْتُهُ عَطَاءً عَنْ طِيبِ نَفْسٍ، فَهُوَ أَنْ يُبَارَكَ لِأَحَدِكُمْ، وَمَنْ أَعْطَيْتُهُ عَطَاءً عَنْ شَرَهٍ وَشَرَهِ 1 مَسْأَلَةٍ، فَهُوَ كَالْآكِلِ وَلَا يَشْبَعُ " 2 16912 - وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " لَا تَزَالُ أُمَّةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلى 3 الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ " 4

16913 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَرْسَلَهُ إِلَى السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ رَآهُ مِنْهُ مُعَاوِيَةُ فِي الصَّلَاةِ، قَالَ: نَعَمْ، صَلَّيْتُ مَعَهُ الْجُمُعَةَ فِي الْمَقْصُورَةِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قُمْتُ فِي مَقَامِي، فَصَلَّيْتُ، فَلَمَّا دَخَلَ أَرْسَلَ إِلَيَّ، فَقَالَ: لَا تَعُدْ لِمَا فَعَلْتَ.
إِذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ، فَلَا تَصِلْهَا بِصَلَاةٍ حَتَّى تَخْرُجَ أَوْ تَكَلَّمَ 1 ، فَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِذَلِكَ، أَنْ " لَا تُوصَلَ صَلَاةٌ بِصَلَاةٍ 2 حَتَّى تَخْرُجَ أَوْ تَكَلَّمَ " 3 16914 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاوِيَةَ، أَنَّهُ رَأَى أُنَاسًا 4 يُصَلُّونَ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَقَالَ: " إِنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلَاةً قَدْ صَحِبْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهَا، وَلَقَدْ نَهَى عَنْهَا " يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ 5 16915 - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ،

عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ نَسِيَ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِهِ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ " 1 16916 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي الْفَيْضِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " 2

16917 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، مَوْلَى عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ يُوسُفَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ: أَنَّهُ صَلَّى أَمَامَهُمْ فَقَامَ فِي الصَّلَاةِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ، فَسَبَّحَ النَّاسُ، فَتَمَّ عَلَى قِيَامِهِ، ثُمَّ سَجَدَ بِنَا 1 سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ أَنْ أَتَمَّ الصَّلَاةَ، ثُمَّ قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ نَسِيَ مِنْ صَلَاتِهِ شَيْئًا فَلْيَسْجُدْ مِثْلَ هَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ " 2 = ضعيفاً لإبهام هذا الرجل، ثم إن في رواية أبي الفيض عن معاوية وقفة، فقد أدخل بعضُ الرواة بينهما سُلَيم بن عامر فيما ذكر ابنُ أبي حاتم في "الجرح والتعديل " في ترجمة أبي الفيض.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 19/ (922) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (395) من طريق روح بن عبادة، به.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو، سلف برقم (6478) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
وأخرجه من حديث عبد الله بن عمرو الطبراني في "الكبير" 19/ (879) ، لكن أدرجه في مسند معاوية متجوزاً في ذلك، لأنه في قصة بينهما.
وأورد هذا الحديث الهيثمي في "المجمع" 5/71-72، وقال: رواه الطبراني عن شيخه إبراهيم بن محمد بن عرق، ضعفه الذهبي، فقال: غير معتمد، ولم أر للمتقدمين فيه تضعيفاً، وبقية رجاله وُثِّقوا.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الشيخين غير محمد بن يوسف، فمن رجال النسائي وابن ماجه، وهو ثقة.
يونس: هو ابن محمد المؤدب البغدادي.
وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال" في ترجمة محمد بن يوسف، من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في "المجتبى" 3/33-34، وفي "الكبرى" (594) و (1183) من طريق شعيب بن الليث، عن الليث، به.
وجود إسناده ابن التركماني في "الجوهر النقي" 2/334. وأخرجه البخاري في "تاريخه الكبير" 1/263، والطبراني في "الكبير" 19/ (773) و (774) و (776) و (777) ، والحازمي في "الاعتبار" ص113- 114 من طرق عن محمد بن عجلان، به، وعند الطبراني والحازمي أنه سجد السجدتين قبل التسليم.
وأخرجه الطبراني 19/ (778) من طريق سليمان بن بلال، عن محمد بن عجلان، به، مختصراً كلفظ الرواية (16915) . وأخرجه البخاري في "تاريخه" كذلك 1/263، والدارقطني في "السنن" 1/375 من طريق بكير بن الأشج، عن محمد بن يوسف، به.
وأخرجه البيهقي في "السنن" 2/334-335، وفي "معرفة السنن والآثار" (4552) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح، عن أبي صالح الجهني، عن بكر بن مضر، عن عمرو بن الحارث، عن بكير، عن العجلان مولى فاطمة، عن محمد بن يوسف مولى عثمان، به.
وفيه أنه سجد السجدتين قبل السلام، ولابن التركماني على إسناد هذا الحديث كلام فراجعه في "الجوهر النقي" 2/333-334. وسلف برقم (16915) . قال السندي: قوله: فقام في الصلاة وعليه جلوس، أي: كان المحلُّ محلَّ الجلوس، فكان عليه أن يجلس، لكن نسي، فقام.
سجد بنا: الجار والمجرور متعلق بسجد، كما يقال.
صلى بنا.

16918 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ، فَقَامُوا لَهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَمْثُلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " 1 16919 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَهُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِينَاءَ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ جَارِيَةَ، أخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا فِي نَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ مُعَاوِيَةُ، فَسَأَلَهُمْ عَنْ حَدِيثِهِمْ، فَقَالُوا: كُنَّا فِي حَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَلَا أَزِيدُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالُوا: بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ أَحَبَّهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ أَبْغَضَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ " 2

16920 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ مِينَاءَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ، قَالَ: إِنِّي لَفِي مَجْلِسٍ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ، فِي نَفَرٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَنَحْنُ نَتَحَدَّثُ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ 3

16921 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ الْيَحْصَبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّمَا أَنَا خَازِنٌ، وَإِنَّمَا يُعْطِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَمَنْ أَعْطَيْتُهُ عَطَاءً بِطِيبِ نَفْسٍ، فَإِنَّهُ يُبَارَكُ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَعْطَيْتُهُ عَطَاءً بِشَرَهِ نَفْسٍ وَشَرَهِ مَسْأَلَةٍ، فَهُوَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا 1 يَشْبَعُ " 2 16922 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ = (16871) ، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحكم بن ميناء، فمن رجال مسلم.
يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.
وانظر ما قبله.

قَالَ مِثْلَ مَا يَقُولُ " 1 16923 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ، يَخْطُبُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ حُلِيِّ الذَّهَبِ وَلُبْسِ الْحَرِيرِ " 2 16924 - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، قَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ، وَإِذَا قَالَ:

أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ، وَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، قَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ " 1 16925 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ الْبَجَلِيِّ، عَنْ جَرِيرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ، يَخْطُبُ يَقُولُ: " مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ " " وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ " " وَعُمَرُ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ " " وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ " 2 16926 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا شَرِبَ الْخَمْرَ، فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ، فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ، فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ، فَاقْتُلُوهُ " 3

16927 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُبَشِّرٍ، مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي عَتَّابٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ فِي شَعَرِهَا مِنْ شَعَرِ غَيْرِهَا، فَإِنَّمَا تُدْخِلُهُ زُورًا " 1 16928 - قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الْأَمْرِ، خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا، وَاللهِ لَوْلَا أَنْ تَبْطَرَ قُرَيْشٌ لَأَخْبَرْتُهَا مَا 2 لِخِيَارِهَا عِنْدَ اللهِ عَزَّ = النجود، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين.
شيبان: هو ابن عبد الرحمن.
النحوي، وأبو صالح: هو ذكوان السَّمَّان.
وقد سلف بإسنادٍ صحيح برقم (16847) .

وَجَلَّ " 1 16929 - قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " اللهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ، مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ " " وَخَيْرُ نِسْوَةٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ، صَالِحُ نِسَاءِ قُرَيْشٍ، أَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ، وَأَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ " 2

16930 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَدَوِيَّ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ أخْبَرَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ، عَلَى الْمِنْبَرِ بِمَكَّةَ يَقُولُ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ " 1 16931 - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا لَيْثٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُّ فِي الدِّينِ، وَلَنْ تَزَالَ هَذِهِ الْأُمَّةُ أُمَّةً = دكين، به، دون قوله: "اللهم لا مانع لما أعطيت ... ". وقوله: "خير نسوة ركبن الإبل ... " علقه البخاري في "صحيحه" بإثر الحديث رقم (5365) بصيغة التمريض، فقال: ويذكر عن معاوية وابن عباس عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قلنا: وقد سلف حديث ابن عباس برقم (2923) ، وانظر حديث أبي هريرة السالف برقم (7650) . وقوله: "اللهم لا مانع لما أعطيت.. ومن يرد الله به خيراً ... " سلف برقم (16839) . قال السندي: قوله: "ركبن الإبل": وصف مخصوص بنساء العرب، فكأنه قيل: خير نساء العرب.
قوله: "أرعاه"، أي: أرعى جنس النساء، أو أرعى ما ذكر من النساء، فلذا وحَّد وذَكَّر، وإلا فالظاهر: أرعاهن.
قوله: "في ذات يده"، أي: في المال.

قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ " 1 16932 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ هَانِئٍ، حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ اللهِ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُمْ

ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ " فَقَامَ مَالِكُ بْنُ يَخَامِرٍ السَّكْسَكِيُّ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، يَقُولُ: " وَهُمْ أَهْلُ الشَّامِ " فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وَرَفَعَ صَوْتَهُ هَذَا مَالِكٌ، يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذًا، يَقُولُ: " وَهُمْ أَهْلُ الشَّامِ " 1 16933 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي، يُحَدِّثُ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ، أَخَذَ الْإِدَاوَةَ بَعْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ يَتْبَعُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا، وَاشْتَكَى أَبُو هُرَيْرَةَ، فَبَيْنَا هُوَ يُوَضِّئُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ وَهُوَ يَتَوَضَّأ 2 ، فَقَالَ: " يَا مُعَاوِيَةُ، إِنْ وُلِّيتَ أَمْرًا فَاتَّقِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَاعْدِلْ "، قَالَ: فَمَازِلْتُ أَظُنُّ أَنِّي مُبْتَلًى بِعَمَلٍ

لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ابْتُلِيتُ 1

16934 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، الْمَدِينَةَ، وَكَانَتْ آخِرَ قَدْمَةٍ قَدِمَهَا، فَأَخْرَجَ كُبَّةً مِنْ شَعَرٍ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ أَحَدًا يَصْنَعُ هَذَا غَيْرَ الْيَهُودِ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " سَمَّاهُ الزُّورَ " قَالَ: كَأَنَّهُ يَعْنِي الْوِصَالَ 1 16935 - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، وَغَيْرِهِ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، مَوْلَى مُعَاوِيَةَ، قَالَ: خَطَبَ النَّاسَ مُعَاوِيَةُ، بِحِمْصَ، فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " حَرَّمَ سَبْعَةَ أَشْيَاءَ، وَإِنِّي أُبْلِغُكُمْ ذَلِكَ وَأَنْهَاكُمْ عَنْهُ، مِنْهُنَّ: النَّوْحُ، وَالشِّعْرُ، وَالتَّصَاوِيرُ، وَالتَّبَرُّجُ، وَجُلُودُ السِّبَاعِ، وَالذَّهَبُ، وَالْحَرِيرُ " 2 = كثيرة ليس فيها ما يصح من طريق الإسناد، وبذلك جزم إسحاق بن راهويه، والنسائي، وغيرهما.
والله أعلم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = والحافظ في "التقريب": مجهول، وسماه الطبراني وابنُ عساكر: كيسان.
وبقية رجاله ثقات.
خَلَفُ بن الوليد: هو العَتكي الجوهري من رجال "التعجيل".
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" 5/81-82، وابن ماجه (1580) مختصراً، والطبراني في "الكبير" 19/ (876) ، وابن عدي في "الكامل" 4/1552، من طرق عن إسماعيل بن عياش، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري في "تاريخه" 7/234، وأبو يعلى (7374) ، والدولابي 2/50، والطبراني في "الكبير" 19/ (877) و (878) ، من طريقين عن محمد ابن مهاجر الأنصاري، عن كيسان مولى معاوية، به، وفيه: نهى عن تسع، فزاد: الغناء والحِرِ.
ومحمد بن مهاجر توفي سنة 170هـ ولا يمكن أن يكون قد أدرك كيسان مولى معاوية.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 8/120، وقال: رواه النسائي، باختصار! ورواه الطبراني بإسنادين، رجال أحدهما ثقات.
قلنا: إنما رواه ابن ماجه كما سلف، وفات الهيثمي أن ينسبه إلى أحمد.
ويشهد للنهي عن النوح حديثُ ابن مسعود عند البخاري (1294) ، وسلف برقم (3658) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
ويشهد للنهي عن الشعر حديثُ عبد الله بن عمر عند البخاري (6154) ، وسلف برقم (4975) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب، والمراد بالشعر المنهي عنه.
ويشهد للنهي عن التصاوير حديثُ أبي سعيد الخدري، سلف برقم (11858) وإسناده صحيح، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
ويشهد للنهي عن التبرج حديث فضالة بن عبيد، سيرد 6/19 وإسناده صحيح.
وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (6850) ، وإسناده حسن.
وحديث عبد الله بن مسعود، سلف برقم (3605) ، وإسناده ضعيف.
=

16936 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّمَا أَنَا مُبَلِّغٌ وَاللهُ يَهْدِي، وَقَاسِمٌ وَاللهُ يُعْطِي، فَمَنْ بَلَغَهُ مِنِّي شَيْءٌ بِحُسْنِ رَغْبَةٍ وَحُسْنِ هُدًى، فَإِنَّ ذَلِكَ 1 الَّذِي يُبَارَكُ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ بَلَغَهُ منِّي 2 شَيْءٌ بِسُوءِ رَغْبَةٍ وَسُوءِ هُدًى، فَذَاكَ 3 الَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ " 4 = ويشهد للنهي عن جلود السباع والذهب والحرير ما ذكرناه في تخريج الرواية (16833) .

16937 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَوْزَنِيُّ - قَالَ أَبُو الْمُغِيرَةِ، فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: الْحَرَازِيُّ -، عَنْ أَبِي عَامِرٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ لُحَيٍّ، قَالَ: حَجَجْنَا مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَامَ حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الظُّهْرِ، فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ افْتَرَقُوا فِي دِينِهِمْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً، وَإِنَّ هَذِهِ = وبقية بن الوليد مدلس ويسوي، وقد عنعن، والبابلتي ضعيف.
وأبو هزان: روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" 7/10، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/382، وقال: وقد أدرك معاوية.
ومن طريق أبي هزان كذلك رواه البخاري في "تاريخه الكبير" 7/10، والطبراني 19/ (915) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي ابن زبريق، عن عمرو بن الحارث- وهو ابن الضحاك الزبيدي-، عن عبد الله بن سالم الأشعري، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن فضيل بن فضالة، عنه (يعني عن أبي هزان) ، عن معاوية.
وهذا إسناد ضعيف أيضاً، إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي، ضعيف في روايته عن عمرو بن الحارث، وعمرو ابن الحارث وثقه ابن حبان فقال: مستقيم الحديث، غير أن الذهبي قال في "الميزان ": تفرد بالرواية عنه إسحاق بن إبراهيم زبريق، ومولاة له اسمها علوة، فهو غير معروف العدالة.
وأورده الهيثمي في "المجمع" 8/263، وقال: رواه الطبراني بإسنادين، أحدهما حسن.
وقد سلف بنحوه بإسناد صحيح برقم (16911) . قال السندي: قوله: بحسن رغبة، أي: حسن طلب منه.
وحسن هدي، أي: حسن إرسال مني، بأن أحسن في الطلب، فأحسنت له في الإعطاء والإرسال إليه.

الْأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً - يَعْنِي: الْأَهْوَاءَ -، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ، وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي أَقْوَامٌ تَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الْأَهْوَاءُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ بِصَاحِبِهِ، لَا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلَا مَفْصِلٌ إِلَّا دَخَلَهُ " وَاللهِ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَئِنْ لَمْ تَقُومُوا بِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَغَيْرُكُمْ مِنَ النَّاسِ أَحْرَى أَنْ لَا يَقُومَ بِهِ 1

16938 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي خُصَيْفٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ، أخْبَرَهُ: أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَصَّرَ مِنْ شَعَرِهِ بِمِشْقَصٍ " فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا بَلَغَنَا هَذَا الْأَمْرُ 1 إِلَّا عَنْ مُعَاوِيَةَ؟ فَقَالَ: " مَا كَانَ مُعَاوِيَةُ، عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَّهَمًا " 2 • 16939 - قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَشَارٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، وَأَبُو أَحْمَدَ، أَوْ 3 أَحَدُهُمَا، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، = "أصول الاعتقاد" (150) ، والبيهقي في "الدلائل" 6/541-542، من طرق عن صفوان، به.
وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في افتراق أهل الكتابين وأمته له شاهد من حديث أبي هريرة، سلف برقم (8396) ، وإسناده حسن.
وآخر من حديث أنس، سلف برقم (12208) . وثالث من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند الترمذي (2644) . ورابع من حديث عوف بن مالك الأشجعي عند ابن ماجه (3992) ، وابن أبي عاصم في "السنة" (63) . وخامس من حديث أبي أمامة عند ابن أبي عاصم في "السنة" (68) . قال السندي: قوله: "تَجَارى بهم"، أي: تسري في عروقهم ومفاصلهم.
الكَلَب، بفتحتين: داء يصيب الإنسان من عَضِّ الكلب المجنون.

عَنْ مُعَاوِيَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَصَّرَ 1 بِمِشْقَصٍ " 2

جارٍ التحميل